دفعتني حماتي على السلّم لأنني رفضتُ أن أسمّي طفلتي باسمها
دفعتني حماتي على السلم لأنني رفضت أن أسمي طفلتي باسمها.
كنت في شهري السابع من الحمل واقفة أعلى درج منزل حماتي ديان حين حاصرتني مجددا بأسئلتها حول اسم المولودة.
قالت بحدة
هل ستخبرينني أخيرا بما ستسمون حفيدتي أم علي أن أستمر في التخمين
كانت تلقي التعليقات طوال الليل وكنت أتهرب منها لأنني أعلم أن الجواب لن يعجبها.
كان زوجي بليك وأنا قد اتخذنا القرار منذ أشهر
سنسميها روز على اسم جدتي التي ربتني حين كان والداي يمران بطلاق مؤلم.
ولا مفر الآن من إخبارها.
قلت
سنسميها روز.
رددت الكلمة وكأنها تتذوق شيئا مقرفا
روز وليس ديان.
قالت بحدة
هذا الاسم يعني لي كل شيء. لقد حملت بليك تسعة أشهر.
قاطعت نفسها ثم تابعت
وربيته وحدي بعد أن هرب والده. ضحيت بكل شيء من أجله ولا تستطيعين أن تمنحيني هذا الأمر البسيط
قلت بإرهاق
الأمر ليس شخصيا يا ديان إنه اسم جدتي.
قهقهت لكن ضحكتها لم تحمل أي مرح بل احتقارا خالصا
جدتك امرأة لم أرها يوما أهم عندك من المرأة التي أنجبت زوجك
تمتمت مرتبكة
لم أقصد ذلك
صړخت
إذن ماذا تقصدين لأنك تجعلينني أشعر وكأنني لا أساوي شيئا وكأن 32 عاما من الټضحية لا تعني لك شيئا!
كانت نبرتها ترتفع تدريجيا
دعينا نناقش هذا لاحقا عندما تهدئين.
صړخت وكأنني صڤعتها
أهدأ! أنت في بيتي وتقولين إن اسمي لا يكفي لطفلتك الحقېرة وتريدينني أن أهدأ!
تقدمت نحوي خطوة فتراجعت.
لكن خلفي لم يكن سوى الدرج.
قالت بصوت يقطر اتهاما
أتعلمين ماذا أظن أظن أنك تحاولين إبعادي منذ اليوم الذي التقيت فيه بليك. تريدينه لنفسك فقط تريدين محوي من حياته.
قلت بفزع
هذا غير صحيح! رجاء تفهمي
شعرت بعرق يتجمع على جبيني.
قالت ببرود
إثبتي. غيري الاسم.
همست
لا يمكنك أن تطلبي مني هذا.
عندها تغيرت ملامحها. برد لم أره في وجهها قط.
قالت
إجابة خاطئة.
وفي لحظة
امتدت يدها بقوة إلى صدري ودفعتني اختفى الدرج من تحتي اصطدم جانبي بالدرجات ولففت ذراعي حول بطني. كان عقلي ېصرخ كلمة واحدة
احمي الطفل.
تهويت حتى وصلت الأرض. لم أستطع التنفس ورفعت بصري لأرى فوقي أربعين وجها متجمدا.
رأيتها ديان في أعلى الدرج وذراعها ما زالت ممدودة.
وللحظة رأيت في عينيها الرضا.
نعم الرضا.
وكأنها فعلت ما كانت تنوي فعله تماما.
ثم اختفى كل شيء وبدأت تركض نحوي وهي تبكي hysterically
يا إلهي! لقد انزلقت! حاولت إمساكها!
اتصل أحدهم بالإسعاف.
اندفع بليك عبر
حبيبتي هل أنت بخير هل تستطيعين الحركة هل الطفلة بخير
كانت ديان خلفه مباشرة تنتحب وتتظاهر بالصدمة.
تمتمت وأنا أرتجف
لقد دفعتني يا بليك لقد دفعتني.
توقفت دموعها فورا وتحول وجهها إلى ملامح ضحېة باكية
هل تسمع ما تقوله يا بليك هل تسمع هذا الاتهام! لن أؤذي حفيدتي أبدا! لقد سقطت بنفسها!
ظل الجميع صامتين.
كان بليك ينظر بيني وبينها وكأن عالمه ينهار.
ركب
معي في سيارة الإسعاف ظل يمسك يدي ويكرر أن كل شيء سيكون بخير
لكنني كنت أرى التردد في عينيه.
كان يبحث عن رواية يرتاح لها رواية لا تشوه صورة أمه.
في المستشفى أخبرونا أن الطفلة بخير.
بكيت من شدة الارتياح وظننت أن بليك سيصدقني الآن.
لكنه سأل بصوت مرتجف
ما الذي حدث حقا هناك
أعدت رواية ما جرى.
لكنه صمت طويلا ثم قال
ديان كانت غاضبة نعم لكنها لن تؤذيك. ربما فقدت توازنك
حاولت إقناعه لكنه كان يرفض الفكرة من جذورها.
كان يحتاج ألا يكون ذلك صحيحا.
ليس لأنه يثق بها بل لأنه لا يستطيع رؤية أمه وحشا.
وفي النهاية
تعبت.
فقلت
ربما حدث الأمر بسرعة ربما لم أكن متأكدة تماما.
تنفس بعمق وقبل جبيني
لنركز على أن الطفلة بخير.
استسلمت.
ليس تصديقا بل تعبا.
لكنني لم أنس.
لم أنس يدها وهي تدفعني.
لم أنس نظرتها وهي ترى جسدي يهوي.
وفي اليوم التالي
بدأت حربا جديدة.
حربا لم أتوقع وحشيتها.
قالت فال هناك المزيد.
ثم أخبرتني أن العمة سألتها عما إذا كانت مستعدة للشهادة كشاهد للشخصية.
إن حدث شيء كانت هذه كلماتها بالحرف.
إن حدث شيء جلست في سيارتي المركونة أحدق في الفراغ.
ديان لم تكن تحاول فقط أن تجعلني أبدو مچنونة كانت تجند الناس ترتب الشهود لما قد تكون تخطط له.
عندما عاد بليك إلى المنزل أجلسته وأخبرته بكل شيء.
اتصالاتها بطبيبتي اتصالاتها بعملي وما قالته عمته لفال.
راقبت ملامحه تتغير بينما أتكلم أولا حيرة ثم عدم تصديق ثم شيئا لم أره عليه من قبل
الخۏف.
قال بصوت منخفض
إنها تحاول أخذ الطفل.
لم أقل شيئا. تركته يستوعب الأمر.
أخرج هاتفه واتصل بها ووضعه على مكبر الصوت.
أجابت في الرنة الثانية بصوت ناعم دافئ
مرحبا يا حبيبي افتقدت سماع صوتك.
قال بليك مباشرة
أمي هل كنت تتصلين بطبيبة ماري
صمت.
طويل.
ثم عاد صوتها مختلفا حذرا
أنا فقط قلقة على الطفل. أنت تعرف أن زوجتك لم تكن مستقرة. أنت قلت لي بنفسك كم كانت عاطفية وبارانويد.
أغلق بليك الخط.
جلس يتأمل هاتفه ووجهه شاحب.
عندها أدركت ما حدث
كان بليك يفضفض لها كعادته يخبرها بأنني متعبة وعاطفية وقلقة من الولادة
أمور طبيعية في الحمل.