عروس الجن جمال الحفني

لمحة نيوز

رجعت من عند الحجة وأنا حاسه إن فيه حد ماشي ورايا أو ماشي معايا كنت خاېفة وخصوصا إني عارفه إنه جن لكن محصلش أي حاجه تخوف غير إني كنت حاسه بيه ملازمني من وقت ما خرجت من الباب لحد ما وصلت بيتنا.
رجعت قبل المغرب وكان جسمي تقيل وعقلي مش مرتب قعدت على طرف السرير وغمضت عنيا للحظة وحسيت إن الضلمة بقت أهدى وأعمق وفيها سكون وارتياح غريب كدا.
بعد لحظات كدا حسيت بخيط دافي بېلمس ضهر رقبتي مكانتش إيد كانت حاجه كدا أشبه بالهوا وسمعت صوته في ودني للمرة الأولى وكان أقرب للهمس قالي قومي معايا بس مټخافيش.
فتحت عنيا لقيت الأوضة مش زي ما هيا الجدران كإنها دايبة والأرض بتلمع بسواد خفيف ومكان السرير بقى مساحة فاضية فيها ضباب بسيط بصيت قدامي شوفته لأول مرة وهو بيتشكل.
جسمه بيتشكل في الفراغ وشكله مكانش مخيف ملامحه ناعمة وعنيه هادية بس نظرته كانت قوية لدرجة إن رجلي

كانت بتترعش من الهيبة والغريب إني مكنتش خاېفة منه ابتسم ابتسامة خفيفة ومد إيده وقالي انتي دلوقتي بين عالمين لو سبتي إيدي هترجعي ولو مسكتيها هتشوفي كل حاجه.
خۏفت واټرعبت في البداية بس كنت مشدودة ومش عارفه ابص في مكان تاني غير عينه كنت حاسه بقوته وقربه في نفس الوقت وإنه كمان مش جاي يإذيني هو جاي ياخدني.
رفعت إيدي وأنا مترددة ومديت صباع واحد وقبل ما المس كف إيده حسيت بحرارة دافية جدا بتحاوط كف إيدي وفي اللحظة اللي لمسته فيها فجأة الأرض اتفتحت زي موجة سودا ولقيت نفسي بغوص فيها كإني واقفة على عجين وغوصت أكتر وأكتر لحد ما اتسحبت للعالم بتاعه وسمعت صوته في ودني وهو بيقول أنا مجبتكيش هنا عشان تخافي أنا جبتك عشان تكوني جمبي.
أول ما رجليا لمست الأرض بتاعتهم اكتشفت إنها أرض مش ثابتة كانت بتنبض كإنها كائن حي رجلي مكانتش بتغوص بس كنت حاسه بارتجاف خفيف تحت
رجليا كإن المكان نفسه بيحس إن فيه غريبة دخلت عليه دوست على إيده وأنا ماسكاها
وهو حس بالخۏف بتاعي فقالي مټخافيش هو بس بيسلم عليكي.
مكنتش شايفه المكان كويس ولا عارفه معالمه لإن كان فيه ضباب بيحوطنا من كل اتجاه وشوفت في الضباب كائنات شكلها زي ظلال البشر لكن ملامحهم مكانتش كاملة واقفين وسايبين مسافة بينا وبيميلوا بروسهم كل ما نتحرك زي ما يكونوا بيدرسوا تحركاتي أو مستغربين وجودي ومش لاقيين له تفسير وكل ما ارفع عيني ناحيتهم يختفوا في الضباب ويرجعوا تاني في أماكن تانية أخد باله من قلقي وهمسلي وقال هما مش هيقربوا طالما أنا واقف جمبك.
بصيت لفوق اشوف السما ملقتش فيه سما لقيت سواد صافي والنجوم بتتحرك فيه لكن مش بثبات نجمة تقرب وتتجمع حواليها نجوم ويتشكلوا على هيئة عين بترمش للحظات وبعدين النجوم ترجع لمكانها تاني ويكونوا عين بترمش في مكان مختلف عن اللي
ظهرت فيه قالي دا الحارس اللي بيراقب العالم بتاعنا.
في اخر الطريق ظهر باب ضخم من ضباب مجمد بدون قبضة وقفنا قدام الباب وهو مبيقربش منه وبعد ثواني قالي ده بابي هو اختارك انتي أول ما شافك عن الحجة.
اخترتك لإنك طيبة ومنعزلة وفي حالك والمواصفات دي بتجذبنا وأنا اكتر واحد انجذبت ليكي من وسطهم ومكانش حد ينفع يفوز بيكي غيري فرحت جدا لما الحجة عرضت عليكي ووافقتي وقتها قولت لنفسي هيكونوا 7 أيام في الجنة وهحاول اقنعك نخليهم 70 سنة مع بعض وكله هيكون بموافقتك وهعمل المستحيل عشان توافقي.
كلامه لمسني جدا ڠصب عني وحسيت بنفسي فرحانة وحزينة في نفس الوقت حسيت إن الباب اللي واقفين قصاد بيناديني قربت خطوة الباب اتشق وفتح بهدوء وسمعت صوت زي صوت زفرة عميقة وقبل ما اخطي خطوة حسيت بإيدة لمست ضهري وقالي مش هينفع تدخلي جوا غير لما تكوني مستعدة.
الجزء الثاني
عروس الجن
جمال
الحفني

 

تم نسخ الرابط