اسكربت بقلم حبيبة رمضان

لمحة نيوز

الأول
بابا ألحقني أنا في القسم
بصيت ليها وهي بتكلم والدها ولما خلصت حطت التليفون علي المكتب وهي بتهمس بشكرا ورجعت وقفت مكانها تاني بتبص لكل حاجة حواليها لكن مبتبصش علي حد
طبعا أنا المفروض أنزلك الحجز دلوقتي بعد اللي عملتيه بس هننتظر والدك وكاميرات الشركة عسكري عبد الحميد
ناديت بصوت عالي عليه ففتح الباب بسرعة وأدي التحية العسكرية بروتين ممل مفروض عليه
خد الأستاذ ده طلعه برا وأول ما يجيلك راجل كبير اسمه عادل عبد الرحمن دخلهولي وياريت تخلي حسن يستعجل في تسجيل الكاميرا شوية كل ده بيجبهم ده الشركة جنب القسم
تمام يا باشا يلا معايا أنتي وهو
لا سبها هي هتفضل هنا
لازم تجيبولي حقي منها يا حضرة الظابط أدي أخرة الأشكال اللي بنشغلها عندنا
هنشوف الكلام ده يلا دلوقتي أتفضلي أقعدي يا انسه ليلى
شالت عينيها اللي كانت هتولع في الشاب أخيرا لما بصلها باستحقار وبعدين راحت قعدت علي الكنبة اللي شورتلها عليها بكل هدوء وكبرياء ولا أكنها عملت

حاجة عدي نص ساعة كنت بتابع فيها شغلي و عينيا كل شوية تروحلها كل شوية تعدل طرحتها المنقوشة علي شكل خمار وفستانها الأخضر الواسع ايه الهدوء اللي يوتر ده
تحبي تشربي حاجة يا انسه
لا شكرا مش عايزة حاجة
ردت عليا بصوت واطي من ساعة ما دخلت القسم ماسمعتش صوتها علي ولا اي ساسبنيس كدة كل تعبيراتها من عينيها بس مليانه مشاعر وكلام كأنها قاعدة علي ڼار قاطع تفكيري صوت خبطات علي الباب ليدخل زميلي حسن أخيرا
أتفضل الفلاشية يا معلم أي خدمة تانية
حبيبي تسلم لما أعوزك هقولك يا أبو علي
طب ايه الرجالة هتطلب شاورما نجيبلك معانا ولا شكلك كدة مطول يا خلودة
بص لليلى وهو بيغمزلي فبصتله بقرف وأنا بقوله يعملوا حسابي معاهم ولسه هشغل الفيديو لاقيت الباب بيخبط تاني وعبد الحميد دخل راجل في الخمسينات شعره نصه أبيض وملامحه شديدة وخرج بعد لما أداني بطاقته وقولتله يدخلي الشاب اللي كان جاي معاها
ليلي حصل ايه
جريت هي عليه بسرعه وحضنته لحد ما بدأت اسمع عياطها
من عندي أخيرا ده أنا كنت فاكرك صنم من كتر الهدوء يا شيخة
ده أنت يومك مش هيعدي النهاردة بتقرب من بنتي يا بن ال
اتشطر علي بنتك يا عم بدل ما هي بترمي نفسها علي ولاد الناس المحترمين ابن صاحب الشركة هيبصلك بتاع ايه بالخيمة اللي أنت لابسها دي
قومت حوشته عنه بالعافية بعد ماصوت قلم الراجل لسع ودني خلاني أعلي صوتي عليه وأنا بحترم الكبير بنتك تشوفني ازاي دلوقتي
أهدي بس يا حج عادل وأنت لم لسانك
وإلا هقطعهولك هو أنا مليش احترام هنا ولا ايه ده قسم مش شارع احنا هنشوف الفيديو أهو واللي ليه حق ياخده أتفضلوا أقعدوا
بصيت للشاب اللي بدأت عينه ترمش بسرعة وتنفسه يزيد
طبعا حضرتك كنت فاكر الكاميرا مش جيباك لكن شوف ربنا دي وضعية دفاع عن النفس يعني الأنسه معلهاش أي حاجة تقدروا تتفضلوا أما الأستاذ هيشرف معانا شوية
قفلت الفيديو وأنا ببص لأبوها اللي شغال يعصر في إيده وعينيها اللي مش متشاله من عليه كأنها خزلته
ينفع كدة يا ليلي حدفة ورق وكام بوكس
في وشه بس فين اللي علمتهولك
ضړب علي المكتب بعصبية خلتنا نتخض أنا وهي والشاب
ملحقتش والله يا بابا كنت مصډومة والناس حاشته عني
ردت بسرعة تدافع عن نفسها ونظرتي المستغربة تاخدها هي كمان في السكة
ايه اللي حضراتكم بتقوله ده الموضوع اتحل خلاص
ولو لازم يتعلم الأدب علشان يحترم نفسه وميقربش من بنات الناس عن أذنك ياباشا متشكرين لحضرتك
وقفت زيه وأنا بمد ايدي بالبطايق الشخصية بتاعتهم وأنا عيني عليها اللي بتعلق شنطتها علي كتفها و هي بتبتسم بانتصار أتاريكي مداريه الابتسامة دي علشان متوقعيش حد فيها
متشكرة لحضرتك يا خالد باشا
مفيش شكر ولا حاجة يا انسه ليلي
هزت راسها بموافقة وخرجت من المكتب مع والدها وراهم الولد مع عبد الحميد بعد لما خد اللي فيه النصيب مني مش هينفع اشتم قدامها برضوا سابوني في المكتب لوحدي فروحت أقف عند الشباك وأنا بفتكر مكالمة ست الحبايب الصبح وهي شغالة تزن عليا علشان الاقي عروسةو إلا هي هتدور بنفسها علي جرعة تهزيق
ودعاوي يومية باخدها من أول ما
 

تم نسخ الرابط