رواية حياتي
الفصل الاول
في تمام الساعة. التاسعه صباحا و فى شركه ضخمة تتصنف من الشركات للادوية الشهيره يتجه رجلا باواخر الثلاثينات رريرتدى ملابس غيررسميه إلى مكتب رئيس مجلس الإدارة ويبدو ع هيئتة الجاذبيه و الوسامه و اللامبالاه بآن واحد.. و لمن يبالى فانه حمزه زيدان صاحب هذاالصرح العظيم
وبرغم سنه والذى لم يصل إلي الأربعين بعد ولكنه يتمتع بهاله من القوه الداخليه والتى تطغى ع عينه وتجعل من يتعامل معه و هوينظر بعينه يهابه و يصيبه القلق فهو هيئته يطغى عليها الغموض..
ناجح بعمله شديد الجدية يكافئ من يستحق ويا ويله من يخطئ او يهمل فيناله مايناله .
لكن .. من يقترب منه بعيدا عن عمله يقع فى غرام شخصيته على الفور فهو طيب القلب حنون حلو المعشر دائم الاهتمام والمراعاة لمن يحبهم .
ولكن مهلا فهو لا يوجد بحياته غير رقية اخته الصغيرة الجميلة والتى قام بتربيتها بعد ۏفاة والده فهى مدللته التى تصغره بخمسة عشر عاما اصيبت والدتهم بالمړض العضال بعد ولادتها باعوام قصيرة ثم وافتها المنية وهى لا زالت فى العاشرة .
وقت ۏفاة والدتهم كان حمزة يكمل تعليمه بالدراسات العليا بالخارج فهو قد انهى تعليمه بكلية الصيدلة بمصر ولكن والده اصر عليه بان ينال دراساته العليا بالخارج وعندما حصل على الدكتوراه رجع الى وطنه مرة اخرى ومالبث ان توفى والدهم هو الآخر حزنا على فراق زوجته تاركا جميع ثروته فى يد حمزة وصيا على اخته فلم يبقى لها سواه وليس لديهم بالحياة غير عمتهم ثريا هانم وابنتها نورا وهما كما يقال وجودهم كعدمه فهما لا يهتمان الا بالمال واالمال فقط ولا يحاولان الاتصال بحمزة واخته الا عندما يقوما بطلب المال .
وكان لثريا هانم حلمها بان يتزوج حمزة من ابنتها ولكنه عندما تزوج وراح املها تزوجت ابنتها من احد رجال الاعمال الاثرياء ورغم ذلك لا يملان من طلب الاموال من حمزة.
وحمزة يعطيهم ولا يبخل عليهم وهو يعتبر ذلك برا بذكرى والده رحمه الله.
ومع رقيه لديه صديقه اللدود الذى لم يفارقه منذ نعومة اظفاره داخل مصر وخارجها خالد فخالد ورقية كل مايمتلك حمزة فى حياته بعد طلاقه لزوجته الامريكية ورجوعها لبلدها مرة اخرى منذ ما يقارب الثلاث سنوات .
وبعدها تطلقت نورا هى الاخرى من زوجها ومن حينها وهى تحاول مع حمزة للفوز به ولكنها دائما ماتسقط على صخرة اليأس .
ولكن عمته ابدا لم تيأس ولا تبالى برفض حمزة ودائما ماتطالب بالاموال فتذهب لانفاقها ببذخ مع صديقاتها ثم تعود لتظهر مرة اخرى وهكذا .
يتجه حمزة الى مكتبه وفى طريقه يمر على مكتب مديرة مكتبه حياة ولكنه يجد المكتب خاليا منها ولا يوجد اى دليل على وجودها مسبقا لهذا اليوم .
ليعقد حاجبيه باستغراب فهى تعمل معه منذ سبعة اعوام كاملة لم تتغيب يوما ولم تتأخر ايضا عن موعدها فدائما كان يحضر صباحا ليجدها على مكتبها تقوم بتحضير ما سيحتاجه يومهم من اعمال .
شعر انه تائه فهو حتى لا يملك رقم هاتفها فهو لم يحتاجه يوما من شدة تفانيها ودقتها فى عملها ليخرح هاتفه واتصل بخالد .
خالد صباح الورد يا معلمى .
حمزة بقولك ياخالد
خالد انا الحمدلله وانت اخبارك ايه
حمزة انت معاك رقم تليفون مدام حياة
خالد انت كمان وحشتنى والله فيك الخير
حمزة ببعض الحزم خالد تعالالى فورا ويقوم بغلق الهاتف وماهى الا دقيقة واحدة الا ودخل عليه خالد وهو مازال بمكتب حياة
خالد مالك يابنى ع الصبح فى ايه
حمزة مدام حياة ماجتش مش عارف ليه وكنت عاوز اكلمها اتطمن عليها
خالد طب ماتكلمها
ليحك حمزة جبهته باحراج قائلا ماهو .. نمرتها مش معايا
خالد باستغراب نعم مش معاك ازاى يعنى
حمزة وهو يرفع اكتافه عمرى ما احتجت انى اكلمها فى التليفون كانت على طول بتسبقنى فى كل حاجة ما انت عارف مدام حياة حتى لما بتواصل معاها من برة الشركة بيبقى على الايميل مش التليفون .
خالد عندك حق بس ماتوصلش ان نمرتها ماتبقاش معاك
حمزة پغضب ماتخلصنى وتقول النمرة معاك واللا لا
خالد وهو يخرج هاتفه معايا ياعم ماتتحمقش كده بس
حمزة بغموض ونمرتها معاك ليه
خالد يحاول الاتصال على حياة ولكن الهاتف خارج نطاق التغطية
خالد تليفونها بيدى مغلق ثم هيبقى تليفونها معايا ليه يعنى عشان الشغل طبعا انا بحتاجها كتير وساعات بكون برة الشركة
ثم يحاول خالد مرة اخرى ولكنه ايضا يجده مغلق
حمزة ببعض القلق حاجة تقلق مش كده
خالد الصراحة مع حياة ااه
حمزة وهو يعقد مابين حاجبيه انت مش ملاحظ انى عمرى ماندهت عليها من غير ما ارفع الالقاب وانت واخد عليها اوى
خالد حياة مهذبة ومحترمة لكن كمان عشرية جدا انت بس اللى ماحاولتش تشيل الكلفة رغم انه من حقك ده انت مديرها وكمان اصغر منك فى السن و أولى واحد تندهلها باسمها مجرد من غير اى القاب
حمزة مش حكاية حقى بس حياة انسانة ملتزمة جدا فما يصحش
خالد وهو الطرابيش هى اللى هتخلينا مش ملتزمين ماكلنا ملتزمين ياحمزة مالك فيك ايه
حمزة جرب تانى عليها كده
ليجرب خالد مرة اخرى ولكن تأتيه نفس النتيجة وفى اثناء حديثهم يسمعون لصوت احتكاك شئ على الارض وكأن احدهم يحاول جر اشياء ثقيلة بصعوبة والصوت يقترب منهم بشدة حتى فوجئوا بحياة وهى تجر حقيبة سفر متوسطة الحجم وورائها اثنان من الامن بيد كل منهم حقيبتين احدهما ضخمة والاخرى صغيرة نوعا ما ويبدوا على حياة الارهاق الشديد وعينيها حمراء ومتورمة تبدو انها من اثر بكاء دام لساعات متواصلة ورغم ذلك فهى فى قمة اناقتها كالعادة فهى ترتدى ملابس واسعة انيقة وتغطى رأسها بوقار لتتفاجئ بوجود حمزة وخالد بمكتبها لتتوقف فجأة حتى كاد احد افراد الامن ان يصدمها لولا ان تنبه فى اللحظة الاخيرة.
ا
لترفع حياة رأسها الى حمزة بخجل و رجاء قائلة انا اسفة جدا يا مستر حمزة على التأخير واوعدك انها ان شاء الله مش هتتكرر تانى ابدا
لينظر اليها حمزة لبعض الثوانى وهو يحاول ثبر اغوارها وعندما لم يستطع اخذ يتنقل بعينيه بينها وبين حقائبها وعندما لاحظ عليها وجلها الشديد انصرف الى مكتبه وهو يقول لها بعد ماتستريحى وتاخدى نفسك ابقى هاتيلى ملف النواقص لوسمحتى
لتومئ برأسها وهى تتنهد قائلة حاضر يا افندم ثوانى وهيبقى اودام حضرتك
ليلتفت اليها حمزة وهو يشير لخالد ليلحق به وقال لما تاخدى نفسك يامدام حياة
ليدخل الى مكتبه ومن ورائه خالد مغلقين الباب لتتصرف على سجيتها وجلسا يتحدثان فيم من الممكن ان يجعلها بهذا الشكل وما هى الا خمس دقائق لتطرق الباب ويأذن لها حمزة بالدخول وتمد يدها وتضع امامه الملف الذى طلبه وهى لازالت تشعر بالاحراج
حياة بوجل انا بعيد اعتذارى لحضرتك وياريت تكون قبلته
لينظر لها حمزة باشفاق من شدة اضطرابها اقعدى يامدام حياة
لتجلس مقابلة له من جهة ومقابلة لخالد من الجهة الاخرى
حياة پخوف وهى تحنى رأسها وكأنها تنتظر عقاپا ما تحت امر حضرتك
حمزة باهتمام شديد مدام حياة احنا عشرة سبع سنين يعنى اكتر من الاخوات ولو عندك اى مشكلة تأكدى انك لو
وثقتى فينا وفى معزتك عندنا هتلاقى مننا كل عون ومش هنسيبك غير لما تتحل
لترفع حياة رأسها والدموع تتجمع بعينيها بامتنان قائلة بأسف ماعادش ينفع خلاص
حمزة هو ايه اللى ماعادش ينفع ممكن تفهمينا ايه اللى حصل بالظبط
حياة ببعض الوجل انا اتطلقت
خالد بابتسامة وهو ده اللى مزعلك اوى كده ياستى تلاقيها بس ساعة شيطان وهتروح لحالها والماية ترجع لمجاريها
لتقول حياة بأسى اتطلقت من ٣ شهور وعدتى كان اخر يوم فيها امبارح
الفصل الثانى
فى مكتب حمزة
حمزة مشدوها من ٣ شهور ! ! ازاى الكلام ده وليه ماقلتيش ثم يكمل بذهول ماغيبتيش ولا يوم ولا غلطتى غلطة واحدة تقول انك ماركزتيش
حياة والدموع تملأ عينيها ماكنتش عاوزة افكر انا فجأة لقيت روحى لوحدى مابقاليش اى حد فى الدنيا دى حاولت اشغل روحى لدرجة انى نسيت انى كمان ماعادليش مكان اروحله .
لټنفجر دموع حياة من مقلتيها وهى تبكى ببراءة طفلة صغيرة افتقدت امها ليحزن من اجلها خالد ويحاول تهدئتها ومواساتها ببعض الكلمات التى لا تسمن ولا تغنى من جوع ليشعر حمزة بأنه على بركان مكتوم لا يدرى له سبب لدرجة انه فجأة شعر پألم فى كفه ليجد انه أدماها من قوة ضغطه باظافره عليها ليحاول ان بتمالك رباط جأشه عندما وجد خالد يقول لها
خالد طب اهدى بس ياحياة واحكيلنا من الاول كده ايه اللى حصل على الاقل نقدر نفهم عشان نقدر نساعدك
لتنظر له حياة ثم تنظر بتردد لحمزة وهى تقول من بين بكائها الموضوع طويل وهعطلكم عن الشغل
حمزة مبتسما ومطمئنا لها بهدووء ولا يهمك ماحنا ياما اشتغلنا ياستى مافيهاش حاجة يعنى لو ريحنا يوم ثم احنا النهاردة ماعندناش ولا اجتماعات ولا مواعيد مهمة
لتنظر حياة الى يديها التى على قدميها وتقول فى حزن بابا الله يرحمه هو وماما من الصعيد كان خريج جامعة ومن عيلة غنية جدا لكن بابا كان بيحب يعتمد على نفسه لدرجة انه عمل كذا مشروع قبل مايتخرج ولحد قبل مايسيب الصعيد لدرجة ان بابا كاان معاه ثروة مش قليلة ابدا تخصه هو وماما يادوب كانت واخدة الاعدادية واهلها قعدوها فى البيت وكانوا ناس يعتبروا على اد حالهم يعنى مش اغنيا زى عيلة بابا حبوا بعض اوى ولما بابا حاول يتقدملها اهله وقفوا فى وشه ورفضوا بشدة واهل ماما كمان خوفا من اهل بابا فهربوا واتجوزوا وجم على القاهرة .
بالفلوس بتاعته قعدوا فى شقة بسيطة لكن اشترى حتة ارض معقولة وبناها عمارة واجر شققها واحنا اخدنا دور لوحدنا وعمل لنفسه فى الدور الارضى محل سوبر ماركيت وخلى ماما تلبس نقاب وهو كمان ربى شنبه ودقنه وكان على طول بيحلق شعره زيرو على اساس ان لوحد شافهم مايعرفوهومش
لما وصلت لسن المدرسة بابا كان رافض يودينى المدرسة خوف عليا وخوف من ان حد يعرف طريقنا لكن ماما اترجته وقالتله يمكن لو كنت كملت تعليمى ماكانش حصل اللى حصل وقتها انا كنت صغيرة ومافهمتش ولا عرفت قصدها بس اللى فاكراه ان بابا اتأثر اوى لما لقاها بتبكى وقاللها خلاص انا موافق
لكن طبعا كان فى شروط واحتياطات شديدة واولهم انى ما اتكلمش مع حد ولا اصاحب حد ولا احكى لاى حد حاجة عننا ونفذت بدقة شديدة اكنى آلة متبرمجة وكنت شاطرة جدا فى المدرسة ودايما من الاوائل بابا كان بيودينى ويجيبنى عشان مايسيبش اى فرصة لاى حد انه يكلمنى او يعرفنى
لحد مافجأة ماما ماټت بعدها توقعت ان بابا هيقعدنى من المدرسة لكن اتفاجئت بالعكس لقيته شجعنى وكان بيقوللى ده حلم امك ولازم تحققيه وجبت مجموع كبير فى ثانوى ودخلت صيدلة
بنفس الشروط والمحاذير اللى طول عمرى عشت بيها .
لكن بعد ما بابا حكالى حكايته هو و ماما وفهمنى السبب اللى مخليه قافل عليا طول عمرى وقتها بس بقيت بنفذ وانا فاهمة وخاېفة فى نفس الوقت .
فى اخر سنة فى الكلية فى يوم الصبح لبست هدومى وروحت كالعادة اصحى بابا عشان يوصلنى زى عادته اللى ماقطعهاش طول مانا فى التعليم لقيته ماټ
اڼصدمت وبقيت عمالة الف حوالين نفسى انا ماعرفش حد ولا حتى جيرانى ولا ستات ولا رجالة بس جريت على الدور اللى تحتينا وقعدت اخبط ع الشقق لحد مافى باب انفتح ولقيت قدامى شاب واقف مذهول من منظرى صړخت فيه وقلتله بابا ماټ
لقيت واحدة ست خارجة من وراه كانت فى عمر ماما تقريبا لو كانت عايشة وقتها اخدتنى فى وقعدت تهدينى وفى سرعة البرق لقيت حواليا ناس كتير اوى ماعرفهومش بس كل حاجة خلصت من غير ماعمل حاجة اكتر من انى بدفع فلوس بدفع وبس .
جيرانى دول ماسابونيش ابدا الست دى اللى بقت حماتى بعد كده كانت واخدانى على طول فى حتى لما جه واحد غريب ما اعرفوش وعرفت انه المحامى بتاع بابا صممت ماتسيبنيش معاه لوحدى لحد ماعرفت عنى كل حاجة وعرفت عن كل الفلوس اللى بابا سابهالى وكانت بتعاملنى بمنتهى الحنان رغم ان اولادها كانوا بيعملولها الف حساب وبيخافوا منها جدا كان عندها عادل اللى كان جوزى و٣ بنات تانيين ماكانوش يقدروا يخالفولها امر .
ومن الاوامر دى ان عادل يودينى ويرجعنى من الكلية زى . زى بابا ما كان بيعمل واتخرجت واول ما النتيجة ظهرت لقيتها بتخطبنى لعادل وقالتلى عشان تفضلى على طول جنبى وتحت جناحى.
وقتها انا كنت اتعلقت بيهم جدا خصوصا انهم كانوا محاوطنى زى ماكان بابا بيعمل بالظبط وبرضة مابيدونيش اى فرصة انى افك الطوق اللى لبسته بكامل ارادتى
اتجوزت عادل واتعودت عليه اعتبرته عوض ربنا عن بابا وعن حياتى اللى راحت وانا لوحدى واعتبرته هو الدنيا وما فيها
لكن اتفاجئت بيه جايبلى علاج لمنع الحمل وقاللى خلينا ناجل شوية انتى لسه صغيرة وماعندكيش خبرة خلينا نستنى شوية على ماما ماتعلمك وتبقى جاهزة عشان ماتتعبيش .
صدقته وابتديت اخده رغم انى بحكم تخصصى المفروض انى فاهمة ان ده غلط من غير استشارة دكتور مختص لكن ماحبيتش ازعله ولا ازعل مامته لحد ما فى يوم بعد جوازنا بسنة واللى كنت فيها حرفيا بصرف علينا وعلى عيلته معانا وكنت بعمل ده بكل حب وكانت فلوسى قربت تخلص وماكنتش اعرف حاجة عن ايراد السوبر ماركيت قالولى وقتها ماتوجعيش دماغك بالكلام ده مامته كانت عندى ولقيتها بتسألنى وبتقولى
فلاش باك
ام عادل مش ناويين تفرحونا بقى بحتة عيل يا حياة واللا ايه
حياة باستغراب ماهو عادل قاللى نأجل على ماحضرتك تعلمينى عشان اقدر ع المسئولية دى
ام عادل بتهكم هو المحروس فهمك كده
حياة باستغراب هو ايه الحكاية يا ماما
ام عادل بمسكنة لا يابنتى خلاص انتم حرين مع بعض وماتقوليلوش انى قلتلك حاجة عشان مايزعلش منى
حياة قوليلى يا ماما فى ايه وانا مش هقولله حاجة بس ابقى فاهمة
ام عادل عادل مأجل الخلفة على مايحوش ويجيب شقة باسمه تنقلوا فيها وتعيشوا مع بعض هناك وتخلفوا
حياة انا مش فاهمة حاجة شقة ايه وننقل ايه ماحنا
قاعدين فى بيتنا اهو و زى الفل
ام عادل بعصبية بيتك انتى مش بيته والموضوع ده مضايقه ومخليه مش حاسس براحته ولا برجولته وانك انتى الراجل مش هو .
حياة طب وبعدين يا ماما اعمل ايه
لتاخذها ام عادل تحت جناحها وهى تقول بمكر هو انتى ايه اللى يهمك اكتر البيت . واللا عادل
حياة دون تردد عادل طبعا
ام عادل بسعادة خلاص محلولة
حياة ازاى
ام عادل بيعى البيت واديله الفلوس خليه يجيب الشقة اللى نفسه فيها وتمليهاله عيال زى مانتم عاوزين واهو باسمك واللا باسمه فى الاخر الحاجة بتاعتكم وتفرحوا قلبى بقى .
باك
حياة وبعت البيت واشترى شقة فى مكان راقى جدا بسعر عالى وحماتى الشقة اللى قصادى وبباقى الفلوس فرشناها كلها فرش جديد وجبنا عربيتين واحدة كبيرة وغالية ليه وجابلى عربية صغيرة لكن برضة باسمه بحجة ان لو حاجة اتكتبت باسمى سهل ان اهلى يعرفوا مكانى ويأذونى .
لحد ما فى يوم من سبع سنين دخل عليا وقاللى انه جايبلى شغل استغربت من الفكرة لان عمرها ماجت على بالى لقيته بيقوللى فى شركة ادوية كبيبرة طالبين صيادلة
وبتدى مرتبات عالية وانه عاوزنى اقدم ف الشركة دى .
ولما قلتله اشتغل ازاى والمفروض انى بجهز نفسى انى خلاص هبقى ام قاللى لا لسه شوية احنا تقريبا صرفنا كل الفلوس والخلفة مسئولية كبيرة ومصاريف واحنا لسه مش مستعدين لده اتفاجئت بمامته داخله علينا وبتشجعنى انى فعلا ااجل الخلفة تانى سنتين تلاتة لحد مانحوش قرشين وصدقتهم وقدمت هنا فى الشركة اخترتونى انى ابقى هنا فى المكتب مش فى المعامل ولما كنت اقبض مرتبى كان بياخد منى نصة بحجة اننا بنحوش عشان البيبى .
لما ابتديت اشتغل ابتديت انفتح على الدنيا وعلى الناس وعرفت حاجات عمرى ماعرفتها قبل كده ابتديت افهم انا قد ايه كنت ساذجة وقررت انى اصلح من نفسى .
الفصل الثالث
ما زالت حياة تجلس فى مكتب حمزة تقص عليه وعلى خالد بقية ماحدث لها
حياة من خمس سنين قررت انى لازم يبقى لى رأى ف حاجة واصمم عليها وبلغته انى هوقف مانع الحمل وانه كفاية اوى كده ولما اعترض قلتله ان الموانع لما بتقف الجسم بيفعد فترة مش قليلة على مايتخلص من تاثيره
وكمان قلتله انى مش هسيب الشغل انا لسه مستمرة فى شغلى ومش هسيبه لكن لو هو صمم على العكس انا اللى هسيب الشغل .
ولما شاف اصرارى ده لاول مرة على حاجة وافق بس قاللى اعملى حسابك اول ماهيحصل حمل هنعيش كلنا فى شقة ماما وهناجر شقتنا عشان نزود دخلنا لانك اكيد بعد الولادة هتقعدى فترة من الشغل الحقيقة طلبه صدمنى وقلتله طب هو دخلك فين نسيت اقوللكم انه مدرس انجليزى وبيدى دروس طول اليوم المهم لما سألته قاللى بحوشهم مع ماما عشان الزمن بس وافقته وقلت لما يحصل ربنا يسهل .
ثم تكمل باسى وماحصلش حمل وابتديت اسمع كلام من مامته عمرى ما اتصورت انى اسمعه وصممت انى اروح اكشف وروحت واتفاجئت ان مانع الحمل اللى استعملته عمللى مشاكل هتحتاج وقت وصبر .. ومصاريف
ابتدى يزن عليا عشان نأجر الشقة وانا رافضة الفكرة تماما ولما كنا نتخانق ويلاقينى مصممة على موقفى كان يرجع يهدى الامور والدنيا مشيت سنة ورا سنة وانا كنت يوم بعد يوم بكتشف البير الغويط اللى وقعت فيه من غير ما ادرى لحد ماحصل اللى حصل من ٦ شهور .
ليرتعش صوت حياة وهى تكمل فى يوم بالليل لقيت عادل ومامته واخواته داخلين عليا و
فلاش باك
ام عادل ازيك ياحياة
حياة بخير ياماما الحمدلله انتم اخباركم ايه
ام عادل مش كويسين
حياة ليه كده بس .. بعد الشړ
ام عادل اسمعى بقى العلاج بتاعك شكله مش جايب فايده وهتفضلى طول عمرك زى الارض البور وانا ابنى مش ذنبه انه ينحرم من الخلفة بسببك
حياة پصدمة بسببى انا يعنى مش بسبب الدوا اللى كان بيجبرنى اخده عشان ناجل
ام عادل لا ياحبيبتى لو انتى اصلا مش معيوبة ماكانش ابدا اثر فيكى
حياة بذهول معيوبة انا ياماما
ام عادل ايوة انتى واديكى شايفة اخواته كلهم اتجوزوا بعدك وكل واحدة منهم معاها اتنين وتلاتة
حياة وهو ده ذنبى انا دى ارادة ربنا
ام عادل وانا ابنى مالوش ذنب فى الكلام ده انا لازم اشوف ولاد ابنى زى ماشفت ولاد بناتى
نظرت حياة لعادل بذهول وجدته لا يبدى اى رد فعل وكذلك اخوته البنات وهى تعلم تمام العلم انه لايجرؤ اى منهم على مخالفة حديثها لتعاود النظر الى حماتها مرة اخرى وهى تحاول استنباط ماتفكر فيه والمطلوب منى ايه
ام عادل عادل هيتجوز
حياة وهى تنهض غاضبة يتجوز ! يعنى ايه الكلام ده ثم تقول وهى تتجه الى عادل وانت . انت موافق على كلام مامتك ده
ام عادل غاضبة كلامك معايا انا مالكيش دعوة بيه
حياة ليه ! هو انا متجوزة مين فيكم
ليهبط كف ام عادل على وجهها بشدة لدرجة جعلتها تكاد تقع ارضا لولا ان وجدت يد عادل تتلقفها لتمنعها من السقوط وعندما رفعت عينيها اليه وجدته ينظر لها مابين مشفق وعاجز
ام عادل پغضب اللى قلته هيتنفذ انا هخطبله وهجوزه وعلى ما ده يحصل تحطى عقلك فى راسك واعملى حسابك انى لما اجوزه هجوزه هنا فى الشقة دى وشوفى بقى وقتها هتقعدى معايا واللا هتروحى فين .
باك
ما افتكرش انى اتكلمت مع حد فيهم من وقتها حتى عادل لحد ٣ شهور فاتوا لقيت مامته داخلة عليا وبتدينى ورقة فى ايدى لما فتحتها لقيتها ورقة طلاقى
وقالتلى انهم هيسمحولى اقضى عدتى فى الشقة بس بعدها ماحدش عاوز يشوف وشى ولما طلبت منها تجيبلى فلوسى اللى مع عادل اللى كان بياخدها من مرتبى وبقية فلوس بيع البيت ضحكت وقالتلى انه مش هينفع يديهوملى لانه داخل على جواز ومصاريف
حياة وهى تنظر لحمزة وقتها على قد ماحسيت بكل غدر الدنيا على قد ماحسيت براحة من جوايا لكن ماعرفش ازاى نسيت موضوع انى لازم اسيب الشقة ده دفنت نفسى فى الشغل وكنت برجع البيت متاخر ع النوم عشان ماشوفش حد ولا احتك بحد والايام سرقتنى لحد ماكتشفت امبارح ان ال٣ شهور خلصوا .
لما رجعت البيت بعد الشغل لقيت مامته جاية وبتقولى انى لازم امشى عشان العروسة جاية الصبح تتفرج ع الشقة
وقتها بس حسيت باللى حصل عمرى كله راح طول السنين دى كنت عاملة زى العروسة الماريونيت من ايد لايد لحد مازهقوا منى قاموا قطعوا كل الخيوط ورمونى ع الارض
لا عارفة اقوم ولا عارفة حتى اتحرك ازاى
فضلت طول الليل الم فى حاجتى مانمتش من اول امبارح ووانا خارجة الصبح بحاجتى لقيتها واقفة واخدت منى مفاتيح عربيتى مع مفاتيح الشقة ماهو كل حاجة مكتوبة باسمة
مابقيتش عارفة اروح فين ولا لمين يمكن اكون فى الكام سنة اللى فاتت بقالى اصحاب قليلين لكن ماقدرش اروح عند حد لكن فى الاخر وقفت تاكسى وجيت على الشركة على مااشوف هعمل ايه .
حمزة وهو يكبت ڠضبة انا فعلا مش قادر اصدق
خالد
ازاى واحدة فى وضعك ده تبقى بالسذاحة دى ياحياة ازاى تسلميله كل ماتملكى بكل السهولة دى
حمزة مؤنبا خالد دى مش سذاجة ياخالد دى اسمها صفو نية ثم وهو يتجه بعينيه الى حياة مرة اخرى حقك هيجيلك يا مدام حياة صدقينى ربنا مش هيضيع حقك
حياة وعيناها تكاد تكون مغلقة من شدة ارهاقها وعدم نومها مع طول البكاء انا مش عاوزة حاجة كفاية انى اتجهت لربنا واشتكتله هو حسبى وهختصمهم يوم القيامة
حمزة مبتسما انتى طيبة اوى يامدام حياة
حياة مستهزأة قصدك تقول هبلة اوى
خالد طب نناقش الفرق ده بعدين المهم دلوقتى هتعملى ايه
حياة هشوف اى بنسيون او لوكاندة رخيصة على ما اشوف شقة صغيرة على قدى
حمزة ضاحكا مش بقوللك طيبة
حياة مش فاهمة
حمزة طيب سيبيلى انا الموضوع ده ماتقلقيش هيتحل النهاردة ان شاء الله روحى انتى اغسلى وشك ولو عندى مواعيد النهاردة الغيها وكلمي رقية خليها تجيلى
لتنهض حياة وتنظر اليه فى امتنان حاضر وانا متشكرة اوى لحضرتك يامستر حمزة و بعتذر كمان مرة
ليهز حمزة رأسه وتتجه حياة الى الخارج لتسمعه يناديها مرة اخرى
حمزة مدام حياة ياريت لو تاكلى حاجة قبل ماتعملى اللى قلتلك عليه عشان ماتقعيش من طولك
لتهز حياة راسها وهى تبتسم بامتنان وتتجه الى الخارج مرة اخرى وبعد خروجها يستند حمزة برأسه على ظهر مقعده وعلى وجهه معالم ڠضب مكبوت يظهر عليه وهو يحرك عضلة فكه ليقول له خالد ايه يامعلمى هنعمل ايه مع حياة
حمزة وهو مغمض عينيه ماتشغلش بالك انا هتصرف روح انت شوف اللى وراك عشان هنخرج بعد ساعتين
خالد على فين
حمزة هنروح نتغدى
خالد وهو يرفع حاجبا لاعلى نعم وده من امتى ان شاء الله
حمزة وهو مازال على وضعه ياللا ياخالد عشان انا مصدع و ااه بقولك ثم اعتدل ونظر لخالد فى عينبه مش عاوز مخلوق فى الشركة يعرف حاجة عن الموضوع ده لحد بكرة
خالد واشمعنى بكرة يعنى
حمزة فى موضوع كده فى دماغى لو ظبط اكيد هقولك
خالد ولو ماظبطش
حمزة ضاحكا يبقى اكيد هقوللك برضة حل عن دماغى بقى الساعة دى
خالد طب مش هتقوللى عاوز رقية ليه
ليقذفه حمزة بالقلم قائلا امشى بقى عاوز اركز
خالد وهو يتجه للخارج ماشى ياعمنا خلاص اهوه
ليجلس حمزة ولاول مرة منذ ان استلم ادارة الشركة لا يستطيع ان يركز فى اى شئ يخص العمل ليرن هاتفه ليجد محاميه من امريكا
حمزة ايوة يا استاذ مراد اخبارنا ايه وياك
...
حمزة وهو ينهض من مكانه يعنى نتيجة التحاليل طلعت
حمزة طمننى
حمزة وهو يهتف وعلى وجهه فرحة غامرة يعنى طلعت فعلا بنتى
حمزة طب والموضوع ده محتاج وقت اد ايه
حمزة اعتبره حصل والاوراق واحتمال انا بنفسى كمان نبقى عندك فى ظرف عشر ايام
حمزة مع السلامة
ليبتسم حمزة باتساع ويطلب خالد على هاتفه قائلا خالد من غير اسئلة وكلام كتير الشركة كلها لازم تعرف من دلوقتى بطلاق حياة وسببه
ليغلق هاتفه وهو يبتسم بسعادة قائلا معقول يكون ربنا عامل كل ده فى الوقت ده بالذات عشان كده
الفصل الرابع
يجلس حمزة بمكتبه ليسمع طرقة شقية على باب مكتبه ليتوقع القادم ليقول بابتسامة ادخلى ياقدرى
رقية بمشاغبة ميزو حبيبى وحشتنى
حمزة احنا فى الشركة ياكارثة ايه ميزو دى
رقية معترضة الله وحشتنى ماشفتكش النهاردة ثم تعالى هنا انت ازاى تنزل الصبح من غير فطار
حمزة بعين ونصف اممممم وياترى مين السبب انى مافطرتش الصبح
رقية بانكار مش انا
حمزة اومال مين اللى كانت المفروض تصحى تفطرنى زى كل يوم وصحيت مالقيتهاش ولما دورت عليها لقيتها نايمة زى الخفاش
رقية باعتراض انا بنام زى الخفاش
حمزة ضاحكا مانا ماعرفش حد بينام راسه تحت ورجله فوق عير الخفاش وانتى
رقية پغضب طييييب انا ماشية ومخاصماك ومش هكلمك تانى ابدا
حمزة بمكر ايه ده ! ومش هتسألى كنت عاوزك ليه ولا كنا هنروح فين
لتقف رقية فى مكانها وهى تحك رأسها قائلة ايه ده ! هو احنا خارجين
حمزة لا بقى خلاص اصلك زعلتى خلاص روحى انتى على البيت وخلصى زعل براحاتك واوعى تستعجلى خدى وقتك
رقية وهى ترفع حاجب وتخفض الاخر هو انا ليه حاساك عامل مصېبة او داخل عليها
لينفجر حمزة ضاحكا وهو يقول طول عمرى بقول مافيش غير القردة هى اللى بتعرفنى من غير كلام
رقية وهى تعود مبتسمة بانتصارلتقف امامه وتضربه بمرفقها على مرفقه قائلة ارغى يا ميزو
حمزة يابت اعقلى ده انا رجالة بشنبات پتخاف ترفع عينها فى عينى وهى بتكلمنى
رقية اما يطلعلى شنب اوعدك هبقى ابص فى الارض وانا بكلمك ماتخلص بقى وتقوللى فى ايه
حمزة تسمعى الحلو الاول واللا
رقية هو فينا من واللا ! لا يبقى الحلو طبعا مش ناقصة عكننة
حمزة وهو يجلس ويأخذها على قدميه استاذ مراد كلمنى والنتيجة طلعت وكلارا طلعت فعلا بنتى يعنى انا بقيت اب وانتى ياقردة بقيتى عمتو
لتصرخ رقية فرحة بما سمعته وهى حمزة بسعادة لسعادة اخته من اجله وبعد ان هدأت رقية نظرت الى حمزة وهى تحاول ان تأخذ انفاسها وهتجيبها امتى يا حمزة
حمزة ان شاء الله قريب اول ما ابتدى الاجراءات هتنى وراها لغاية مااخلصها وهسافر فورا عشان اجيبها
رقية بلهفة هتاخدنى معاك
حمزة محاولا اثناءها عما تريد للاسف يارقية ماينفعش
رقية بامتعاض ليه بقى
حمزة لما نروح البيت بالليل ان شاء الله اوعدك انى هقعد معاكى وافهمك واشرحلك كل الكلام المهم دلوقتى
رقية ها
حمزة هنخرج نتغدى سوا انا وانتى وخالد ومدام حياة
رقية فكرتنى بحياة انا ماشفتهاش وانا داخلة هو صحيح اللى سمعته ده
حمزة سمعتى ايه
رقية انها اتطلقت بعد ماجوزها ڼصب عليها واستولى على كل حاجتها
ليعقد حمزة حاجبيه مستغربا وعرفتى منين طالما ماشفتيهاس
رقية من ساعة ماحطيت رجلى فى الشركة لحد ماخرجت من الاسانسير كلهم مالهمش سيرة غير الموضوع ده
ليضحك حمزة ملئ شدقيه قائلا الواد خالد ده برنس
ليحمر وجه رقية وهى تقول بنوع من الخجل وهو خالد ماله بموضوع حياة
حمزة مش قلتلك بعدين ياللا روحى دورى على حياة وماتجيبيلهاش سيرة حاجة دلوقتى على مانروح نتغدى
لتذهب رقية لتنفيذ طلبه فى حين يتصل حمزة بالامن ليطلب احد افراده ليامره بان ياخذ حقائب حياة ليضعها بسيارة رقية ثم يتصل بمراد ليتجهوا جميعا الى الخارج ليجعل خالد يقود سيارة رقية وياخذ هو حياة ورقية معه بسيارته ويتجهوا جميعا الى مطعم من اشهر مطاعم القاهرة
ليجلسوا جميعا يتناولون العصائر حتى يحضر الطعام .
ويكسو الخجل وجه حياة وهى لا تعلم ماهى مقبلة عليه حتى اللحظة فيشعر حمزة بخجلها فيبدأ بالكلام بصى يامدام حياة انا عاوز افهمك حاجة غايبة تماما عن بالك يمكن عشان ما اتحطيتيش فى مواقف مشابهه قبل كده
اولا ماينفعش وانتى ست لوحدك وفى ظروفك الحالية انك تنزلى فى بنسيون او لوكاندة رخيصة لان وقتها هيتبصلك بصة مش هتعجبك
قالها وهو ينظر بعينيها ليتأكد من خجلها انها فهمت مقصده
واكمل قائلا ولنفس السبب ماينفعش تقعدى فى شقة مفروشة برضة
حياة باحباط وهى تكاد تبكى طب وبعدين
حمزة اهدى الموضوع حله فى منتهى البساطة والحقيقة هم حلين تختارى منهم اللى يريحك
حياة وايه هم
الحلين دول
ليعتدل حمزة فى جلسته ثم يقول هنتكلم بعد الغدا
وبعد انتهائهم من الغداء والقهوة تنظر حياة الى حمزة باستجداء لكى يريحها وبادلها حمزة النظرات ليىضحك فجأة على مظهرها وهى كالطفل الذى ينتظر مصروفه من ابيه ليعتذر لها على مافعله عندما وجد ان مافعله قد زادها خجلا
حمزة انا اسف والله ما اقصدش حاجة ثم يتنحنح وهو يكمل حديثه بصى ياستى والدى الله يرحمه كان عنده شقة غالية عليه شويتين دى الشقة اللى اتجوز فيها والدتى رغم انهم نقلوا منها بعد كده على الفيلا اللى قاعدين فيها دلوقتى انا والقردة الا انهم صمموا يحتفظوا بيها واهو جه وقتها انا كلمت البواب من بدرى وزمانها اتفتحت واتنضفت وفى شغالة كمان هتقيم معاكى عشان ماتبقيش لوحدك
حياة بخجل ايوة بس انا هقعد فيها بصفتى ايه حضرتك هتأجرهالى يعنى واللا ايه مش فاهمة
حمزة دى حالة مؤقتة ياحياة على ما اقعد معاكى وافهمك بس انتى النهاردة ماينفعش تعملى اى حاجة غير انك تروحى البيت تنامى
انا لولا عارف انك اكيد هترفضى كنت روحت انا قعدت فيها وانتى كنتى قعدتى مع القردة و ريحتينى منها شوية
لتمتعض رقية وتخرج لسانها لحمزة پغضب لتبتسم حياة على فعلتها
رقية وهى تدعى الحزن خلاص ياسيدى انا هروح انا اقعد معاها على الاقل اريحك منى زى مانت عاوز
حمزة وهو يأخذها تحت جناحه وانا اقدر استغنى برضة ثم ان مدام حياة محتاجة تنام مش محتاجة رغيك ابدا النهاردة
احنا دلوقتى هنطلع على هناك نوصلك هى قريبة جدا من الشركة مسافة عشر دقايق بالعربية هنسيبلك عربية رقية معاكى مؤقتا
حياة بانزعاج لا ارجوك انا هعمل ايه بالعربية ثم قالت بخجل شديد كفاية الشقة انا مش عارفة اودى جميلك ده فين انا هفضل مديونالك طول عمرى
حمزة ماتستعجليش بالحياة ..ماحدش عارف مين اللى هيبقى مديون للتانى
هنمشى زى ماجينا همشى انا قدام ياخالد وانت ورايا عشان عمرك ماجيت معايا هناك يتحدث وهو ينظر لخالد الذى لم يشترك معهم نهائيا اثناء حديثهم ليجده فى ملكوت آخر ينظر من خلال الزحاج الى الخارج فى شرود تام ليبتسم حمزة وهو يهزه من كتفه ايه ياعمنا انت نمت مننا واللا ايه
لينتبه له خالد وهو ببتسم محاولا الاندماج معهم ابدا بس
الاكل كبس على نفسى
حمزة اكل ايه ده انت حتى مااكلتش زى عوايدك
خالد وهو يحاول ان يخرج من بؤرة الضوء فهو لا يحب ان يكون محور الحديث امام احد ياللا بس قوللى على العنوان وانا هسبقكم
حمزة وهو يبتسم بحنو لا ياسيدى ياللا هنمشى ورا بعض
ليذهبوا الى عنوان الشقة لتفاجئ حياة انها مع قربها من الشركة الا انها قريبة ايضا من شقة الزوجية ولكنها نفضت كل شئ من رأسها وصعدت مع حمزة ورقية واصر خالد على انتظارهم بسيارة حمزة
يدخلون الى الشقة لتجدها حياة انيقة واسعة نظيفة تملأها اشعة الشمس من عدة نوافذ ترى من على بعد نهر النيل لا يحجبه عنها حاجب او ساتر
حمزة ها ايه رأيك
حياة تجنن ربنا يباركلك فيها
حمزة وردة هتبات معاكى وهتقوم على كل طلباتك لحد ماتقررى هتعملى ايه
وعندما حاولت حياة التحدث اوقفها حمزة باشارة من يده قائلا تغيرى هدومك وتاخدى حمام حلو كده وعلى السرير فورا وماتفكريش فى اى حاجة ولينا كلام تانى بكرة بعد الضهر ان شاء الله لو انتى مانسيتيش بكرة ان شاء الله الجمعة هنستناكى بكرة بعد الصلاة عندنا فى البيت لسه بينا كلام كتير ياللا يارقية
ليجد رقية تقف امام صورة تجمع والديها وتنظر اليهم بحب ليتجه اليها ويسحبها من يدها وهو يقول ياللا يابنتى زمان خالد نام تحت ليتجها الى الخارج وهو يقول هسيبلك مع البواب مفاتيح العربية عشان ينضفهالك ومايزعجكيش لما تنامى تصبحى على خير
رقية وهى تقبل حياة نامى كويس عشان تصحى بدرى واول ماتصحى تيجى على طول ماتتاخريش اتفقنا
لتهز حياة رأسها بإماءة صغيرة وتغلق الباب وهى تشعر باقصى درجات التعب لتقرر ان تلقى كل شئ وراء ظهرها ولا تفكر الا فى النوم لتتجه الى اقرب غرفة بها فراش لتلقى نفسها بكامل ثيابها لاتخلع عنها سوى حذائها وما ان وضعت جسدها فى الفراش الا وڠرقت بين امواج احلامها مابين سعادة وخوف ورهبة وترقب
الفصل الخامس
فى فيلا حمزة فى الصباح التالى
يجلس حمزة فى حديقة الفيلا بصحبة خالد يتبادلان الاحاديث لتأتبهم رقية بصينية عليها بعض الشطائر والمشروبات
رقية بخجل وهى تحنى راسها وتضع ما بيديها على منضدة امامهم انا قلت اعمللكم حاجة تاكلوها مع القهوة عشان لسه بدرى ع الغدا
خالد وهو ينظر ارضا شكرا وتسلم ايدك يا رقية
لتطأطئ رقية وجهها وهى تنسحب للداخل وهى تردد شيئا لا يسمعه احد منهم لتتوقف مرة اخرى عند سماع نداء حمزة بقوللك ياقردة
ليحمر وجهها خجلا وڠضبا فى ذات الوقت لتلتفت الى حمزة وهى محمرة الوجه غاضبة الملامح ناظرة اليه شذرا عاوز ايه يا اخو القردة
ليشرق خالد وهو يحتسى القهوة من شدة ضحكه ليزيد امتعاض رقية وينظر اليه حمزة وهو رافعا لحاجبه ايه ! عجبتك اوى
ليتلجلج خالد وهو يتجول بنظره مابين حمزة و رقية قائلا اصل بصراحة قصفت جبهتك ياحمزة وخدت حقها وقتى انا اسف يارقية انا بعيد كلامه يعنى لو هى قردة .. يبقى انت كمان نفس الفصيلة ثم قال ببعض المشاغبة وهو ينظر لحمزة وهو يدعى انه معتدا بنفسه وعشان الوضوح والشفافية اللى متعودين عليها منى يبقى انت القرد الكبير
لتنخرط رقية ضاحكة وهى تشير على حمزة بسبابتها وتقول انزل من على الشجرة ياحبيبى لا تتعور
حمزة ساخرا لا والله ده ايه الظرف ده كله
رقية قول كنت عاوز ايه ورايا حاجات عاوزة اخلصها قبل ماحياة تيجى
حمزة فاضللك اد ايه وتخلصى يعنى
رقية حوالى ساعة ونص
حمزة والنبى يا قلبى خلى عزة تساعدك عشان تلحقى عشان اللى اتفقنا عليه
لتنظر له بمكر دلوقتى بقيت قلبك اما انك .. واللا بلاش حاضر ياحمزة من عينيا
لتنصرف رقية تتابعها عينى خالد بحذر ثم لا يلبث ان يخفض عينيه فى اسى وهو يسأل حمزة
خالد هو انت قلت لرقية
حمزة مبتسما طبعا مانت عارف بتقفشنى على طول
خالد بحنان ربنا يخليكم لبعض دايما
حمزة بمداعبة ويخليك ياخلود وافرح فيك اقصد بيك
خالد طب ماقلتليش هتعمل ايه مع كيت هتديها اللى هى عاوزاه
حمزة المحامى قاللى خلينا فى كل الاتجاهات بس لازم اكون هناك مرة على الاقل قبل الجلسات ماتبتدى
خالد طب لو اتحلت ودى
حمزة بتمنى والله ياخالد انا مش عاوز البنت تطلع كارهة حد فينا دى مهما كان امها
خالد ربنا يقدم اللى فيه الخير
حمزة طب ياللا نجهز للصلاة وبعد كده ربنا يحلها بكرمه
خالد يارب
وعند عودتهم يلتقيان بحياة وهى تدخل بالسيارة الى حديقة الفيلا لتحييهم برأسها وهى تمرق بجانبهم حتى تقوم بركنها وتترجل منها وتقف بانتظارهما حتى لحقا بها عند الباب الداخلى للفيلا
خالد صباح الفلات عاملة ايه النهاردة
حمزة وهو يركز بعينيها انا شايف انك نمتى كويس واضح عليكى جدا
لتطأطئ حياة رأسها بخجل قائلة الحقيقة اول مانزلتوا مادريتش بنفسى غير من ساعة زمن
انا متشكرة اوى
قالتها بكل امتنان وهى تنظر لحمزة
حمزة مش قلتلك اجلى شكرك ده لسه هنعرف مين هيشكر التانى
لتومئ برأسها ليقودها حمزة الى الحديقة وهو يتصل على رقية ليعلمها بقدوم حياة لتأتيهم رقية مرحبة وقد قامت بتغيير ملابسها
رقية اهلا يا حياة نورتينا ياقلبى انتى عارفة بقالك اد ايه مازورتينيش هنا
حياة معلش يارقية مانتى عارفة المفروض ماخرجش فى العدة غير للضرورة وبعدين ماحنا كنا بنتكلم كل يوم
رقية لا ياستى مهما كان العملى غير النظرى وهتعيديلى تانى شرح اخر جزء مش حاسة انى هضمته
حياة باذن الله حاضر ياستى من عينيا
حمزة مستغربا جزء ابه ده انتى قدمتى على دراسة ف صيدلة واللا ايه هو انتى مش خلصتى ألسن واللا بتعيدى وانا ما اعرفش مش تفهمونى
رقية مبتسمة لا ياحبيبى دى حياة بتعلمنى التجويد والتفسير
حمزة مندهشا من امتى
رقية يوووووه من سنتين ياعم صح النوم
ليبتسم حمزة ناظرا لخالد وهو يهمس له ها .. ايه رأيك مش قلتلك
ليبادله خالد التهامس الظاهر عندك حق بس انا عمرى ما اعترضت على فكرة
حمزة ها يارقية جهزتى الغدا واللا لسه
رقية ساعة واحدة وكله يبقى جاهز
حمزة تمام على ما اكون اتكلمت مع حياة شوية ياريت توصلى خالد لمكتبى ولو تعمليلنا قهوة من ايديكى
رقية حالا من عيونى لتلتفت الى خالد لتشير له بيدها كى يتبعها فتوصله الى غرفة المكتب وتتركه وهى مسرعة تتعثر فى عثرات وهمية وهو يتبعها بعينيه حتى اختفت فيغلق الباب متنهدا ويتجه الى الملفات التى على المكتب ليلتقطها ويبدأ فى العمل عليها
فى الحديقة يجلس حمزة وهو يحاول ترتيب افكاره حتى قرر ان يبدأ الحديث
حمزة بصى ياحياة واسمحيلى انى لاول مرة اشيل الكلفة فى الكلام مابينا انتى امبارح حكيتيلنا عن مختصر كل اللى عيشتيه فى حياتك كلها وانا قررت ان انا كمان اعمل زيك واحكيلك
حياة باستغراب تحكيلى انا
حمزة وهو يهز رأسه ايوة انتى يمكن تستغربى دلوقتى لكن لو اديتينى فرصة .. اكيد هتفهمى
حياة اتفضل انا سمعاك
حمزة رغم انى غنى زى مانتى شايفة لكن عمرى ما اتربيت على الرفاهية او حب المال بالعكس والدى الله يرحمه ااه كان من عيلة غنية لكن ماكانش فاسد بالعكس كان راجل وشايل مسئولية كبيرة على اكتافه وكان له ابحاث كتيرة معروفة فى مجال الصيدله وقدر انه يوصل الشركة للمكانة اللى هى فيها دلوقتى
اتعلمت منه كتير اوى ويمكن اهم حاجة اتعلمتها ازاى احكم على الناس فى فترة قصيرة
يوم ما ابتديتى تشتغلى معانا كان عدى على ۏفاته حوالى ٣ سنين ورغم انى اتعلمت كتير على ايده الا انى اتعلمت فى ال ٣ سنين دول اضعاف اللى اتعلمته طول عمرى شفت غدر وخبث كتير اوى لكن الحمدلله ربنا نجانى بفضل ربنا اولا ثم بفضل اللى علمهولى ابويا وخالد اللى ماسابنيش لحظة كان ممكن فيها اتعرض للضړب فى ضهرى اللى خالد كان دايما حاميه وبيرد الضړبة من قبل ماتتوجهلى اصلا وعشان كده خالد ورقية اكتر حد فى الدنيا دى ممكن اثق فيه
وانتى الحد التالت
حياة باندهاش انا
حمزة ايوة انتى ياحياة على فكرة مش مجاملة ويمكن ييجى الوقت اللى افسرلك فيه حاجات كتيرة جدا يمكن هيبقى صعب عليكى انك تستوعبيها او تصدقيها دلوقتى
المهم ابويا برضة كان بيعشق ماما وبرضه حزن عليها جدا لما ماټت ډفن نفسه فى ابحاثه عشان يقدر ينسى لكن قلبه ماطاوعهوش وحصلها لما ماټت ماما كنت انا فى امريكا عشان الدراسات العليا ساعتها ابويا لما بلغنى .. طلب منى انى ماانزلش مصر ساعتها اتضايقت منه جدا ازاى يخلينى مااحضرش جنازتها ودفنتها وازاى قادر على بعدى فى التوقيت ده بالذات
ڠضبت منه لدرجة انى قاطعته شهر بحاله وماكنتش برد عليه فى اتصالاته كنت بكلم رقية بس اتطمن عليها على السريع واقفل لانها كانت لسه طفلة وكانت متعلقة بماما اوى
بعد الشهر ده اتفاجئت باستاذ مراد المحامى بتاع الشركة برة مصر وكان صاحب ابويا لقيته بيتصل بيا وبيعاتبنى انى مابردش على اتصالات ابويا ليا ولما صارحته بزعلى منه لقيته بيقوللى ان لما ماما ماټت وقالوله انى لازم انزل رفض بشدة وقاللهم حمزة لو نزل لايمكن هسمحله يبعد عنى دقيقة واحدة وانه بكده هيبقى السبب فى كسر الحلم اللى حلم بيه هو وماما
وقتها قررت انى اكثف الرسالة بتاعتى وانى اخلصها فى اقرب وقت وفعلا خلصتها فى وقت قياسى ورجعت على مصر وزى مايكون ابويا كان مستنينى ارجع عشان يروحلها ماټ بعدها ب ٣ شهور بالظبط
حياة الله يرحمه ويسكنه فسيح جناته
حمزة بابتسامة امين يارب
حمزة المهم وانا فى امريكا كنت انا وخالد مابنسيبش بعض احنا مع بعض من صغرنا كنا زمايل فى الدراسة رغم ان عيلته مش اغنيا لكن والده الحقيقة كان مهتم جدا بتعليمه وفضلنا سوا لحد ما اتخرجنا بس هو للامانة سافر بعثة على حساب الدولة لانه كان متفوق عنى وعشان كده لما ابويا قاللى انى لازم اخد الدكتوراه من بره اخترت انى اسافر مع خالد عشان مانفترقش وطبعا ابويا انبسط وكمان ماما عشان مش هبقى لوحدى
كنا نروح الجامعة ونرجع على البيت ناكل ونتكلم مع بعض وبس لا بنروح ولا بنيجى حسب وصايا والد خالد لانه كان خاېف علينا لا الغربة تبوظنا .
كنا نادر لما بنخرج نتفسح لحد ما فى يوم واحد زميلنا فى الجامعة كان عربى عزمنا على حفلة العرب هم اللى عاملينها وكل واحد من حقه يعزم معاه ضيف من اى چنسية تانية وطبعا انا وخالد روحنا مع بعض وبس لان معارفنا كلهم كانوا اصلا معزومين من قبلنا
قلنا نخرج ونرفه عن نفسنا شوية وخلاص وهناك قابلت كيت طليقتى كانت متحررة جدا وباصة لنا من فوق بقرف ماحنا من وجهة نظرها متخلفين
ولما انتم متخلفين بتحضر حفلاتكم ليه سؤال انطلق من فم حياة دون ان تدرى لتعتذر عن تسرعها قائلة انا آسفة مااقصدش
حمزة ماتعتذريش لانى سألت نفسى نفس السؤال لكن ما عرفتش اجابته غير بعد جوازنا بفترة
المهم سيبينى اكمللك أثناء الحفلة جه واحد زميلنا وماسك كيت فى ايده وعرفها عليا وقاللها انى ابن صاحب شركة من اكبر شركات الادوية فى مصر لقيتها بتبصلى بانبهار واعجاب واضح جدا فى عينيها وابتدت تقرب منى بطريقة خۏفت خالد عليا فصمم اننا نمشى بس ماسابتنيش غير بعد ما اخدت رقم تليفونى ومن هنا ابتدت المشكلة
سالفصل 6
حياة وليه مشكلة
حمزة لانها ابتدت تطاردنى فى كل حتة پجنون وهاتك ياحفلات وعزومة غدا من هنا على عزومة عشا من هنا ورحلة كذا مرة ولما كنت برفض كل مرة كان الحاحها وتمسكها بيا بيزيد
بس كنت دايما برضة بصدها وخالد الحقيقة ماكانش يتوصى واټخانق معاها اكتر من مرة لحد ۏفاة ماما الله يرحمها حزنت وشبه
لدرجة انها .انا اسف سامحينى على اللى هقوله
لتومئ له حياة برأسها تشجيعا له على مواصلة حديثه لينظر حمزة ارضا وهو يكمل لدرجة انها عرضت نفسها عليا وانتى عارفة الحاجات دى فى امريكا زى اللب والسودانى
ليحمر وجه حياة خجلا فاسرع حمزة فى اكمال حديثه حتى لا يزيد ارتباكها لما طردتها قعدت ټشتم فيا وتوصفنى بالھمجية والرجعية والتخلف و و
المهم انى ماشفتهاش تانى لحد مارجعت مصر لكن بعد ۏفاة ابويا بشهرين اتفاجئت بناس كتير من الجالية العربية اللى كانت معايا بيكلمونى وبيعزونى حتى الدكاترة بتوعى ومن ضمن اللى كلمونى كانت كيت .. عزتنى واعتذرتلى عن اخر مرة شفنا بعض فيها واتحججت بانها ماكانتش فى وعيها وكانت شاربة الحقيقة انحرجت انى اكسفها وفهمتها وقتها انى قبلت اعتذارها فطلبت منى انها تكلمنى من وقت للتانى عشان تطمن عليا وانا وافقت طالما انها بعيدة ومش هتعمللى مشاكل
الحقيقة انها فضلت تتصل بيا حوالى اكتر من سنتين لحد اما اتكونت بينا صداقة غريبة لما كانت بتكلمنى كانت بنى ادمة تانية خالص غير اللى عرفتها هناك واللى بررتهولى انها عايشة لوحدها ومالهاش حد ينصحها ويفهمها لحد ماانقطعت اتصالاتها عنى فترة كنت هتجنن عليها لانى فعلا كنت اتعلقت بيها لدرجة انى وقتها فكرت انى اسافرلها لكن فى يوم وانا فى مكتبى لقيتها بتتصل بيا وهى بتبكى باڼهيار وبتقوللى ان واحد مچنون كان محتجزها عنده وكان بيهددها عشان فاكر معاها فلوس وقعدت ټعيط وتصرخ وهى بتقول كل ده عشان لوحدى وماليش حد وقالتلى انها بتكلمنى عشان تودعنى لانها قررت انها تنهى حياتها واعترفتلى ان انا الراجل الوحيد اللى حبته فى حياتها وكان نفسها توهبلى عمرها لولا ان القدر رافض ده .
ليكمل ضاحكا وطبعا وقتها انا كنت الفارس المغوار اللى هينقذ حبيبته ويطير بيها على حصانه
صړخت وقلتلها انها مچنونة وان انا كمان بحبها وعاوز اتجوزها وانى هبعتلها تذاكر الطيران عشان تنزل مصر ونتجوز .. وابتدت الوليمة
حياة باستغراب وليمة ايه مش فاهمة
عمتى ثريا هانم كانت بترسم وبتخطط انى اتجوز نورا بنتها وطبعا هاجت وماجت لما عرفت انى هتجوز واحدة امريكانية لا جنسيتنا ولا ديانتنا وطبعا ماهديتش الا لما بذلت العطاء بسخاء عشان يحلوا عنى
ومن الناحية التانية كيت لما وصلت كانت صعبانة عليا جدا عشان كل اللى حكيتهولى واللى شفت بعض اثارة لسه على وشها واللى كان السبب اننا ماتجوزناش غير بعدها بحوالى شهرين على ماكل اثار الضړب تختفى من على جسمها وبالتالى كنت مغرقها فلوس فى كل الاوقات غير اللبس والفسح والهدايا والعربية كلفتنى ثروة طائلة وانا كنت بدفع وانا سعيد لسعادتها .
بس اكتشفت بعدها ان انا الوحيد اللى كنت مبسوط خالد ورقية كانوا معارضين جوازى منها بشدة خالد بوضوح شديد ورقية بصمت مطلق لانها كانت حاسة انى مبسوط فماكانتش عاوزة تبوظ فرحتى
المهم بمرور الوقت كيت كانت بتسحب منى فلوس بشراهة معظمها بالعملة الصعبة ولما كنت اسالها عملت بيهم ايه كانت دايما تراوغنى .
ده غير ان خلافاتنا على شكلها ولبسها ابتدت تكتر فى اول جوازنا كانت بتسمع كلامى وبتلبس لبس محترم لكن فجأة زى ماتكون اتحولت و رجعت تلبس وقصير وطبعا انا ماقبلتش ده وحبستها فى البيت فترة عشان تعقل
وبعد فترة قصيرة اعتذرتلى وصالحتنى ووعدتنى انها مش هتكررها تانى وفعلا ابتدت تلبس محترم من تانى
لحد ما كنت فى
يوم من اكتر من 4 سنين وانا فى مكتبى اتفاجئت بمدير البنك اللى تعاملاتنا وحساباتنا تبعه بيكلمنى وبيبلغنى ان حساب رقية اللى باليورو اتصفر و انسحب منه بالفيزا ٣٠٠ الف يورو انا خفت لاتكون رقية فى مشكلة وخاڤت تصارحنى كلمتها لقيتها مع اصحابها فى النادى روحتلها وقعدت معاها وسألتها ايه سر احتياجها لمبلغ ضخم بالشكل ده من غير ماتبلغنى .
فلاش باك
رقية بفزع فيزة ايه ياحمزة انت ناسى انك خليت كيت تاخدها منى
حمزة پغضب كيت اخدتها منك امتى وازاى ماتقوليليش
رقية پخوف النهاردة الصبح وانا خارجة سألتنى لو محتاجة الفيزا النهاردة ولما سألتها ليه قالتلى ان الفيزا بتاعتها فيها مشكله وانك قلتلها تاخد بتاعتى على ماتحلها .
حمزة وهو يقف مسرعا ويسحب رقية معه فى اتجاه الخارح طب وليه ما اديتيهاش اللى بالمصرى ليه اديتيها اللى باليورو
رقية قالتلى رايحة ديفيلية بيتعاملول باليورو
باك
جريت على البيت وانا ناوى انى اعاقبها بشدة على اللى عملته وعلى كدبها على رقية بس للاسف ..كانت طارت
لتضم حياة حاجبيها اشمئزازا ليبتسم حمزة بسخرية وهو يكمل لأ ماتستعجليش .لسه
انا لقيتها كانت مرتبة كل حاجة من قبلها بفترة ولقيتها فضت الفيز بتاعتها كلها وباعت عربيتها اللى كانت بملايين واخدت طبعا كل المجوهرات اللى كنت جايبهالها وعليها كمان مجوهرات رقية والفلوس اللى فى خزنة البيت وكانت حاجزة ع الطيران بحيث انى على ما ابتدى اعرف تكون هى طارت
طبعا اټجننت وقررت انى اسافر وراها واقټلها بايدى لحد ما اكتشفت انها قبل ما نمشى كانت انفصلت عنى بالمحكمة من قبل ماتسافر بشهر
شهر متطلقة لينكس حمزة رأسه متنهدا پألم ثم لم يلبث ان اعتدل قائلا الحقيقة القلم كان جامد لكن خالد ورقية ماسابونيش غير لما فوقونى لروحى وقررت انى انساها تماما واشيلها من حساباتى واطلقها فعلا بس بمزاجى لانها
لحد شهرين فاتوا جالى تليفون من واحدة قالتلى انها تبقى جدة بنتى ولما حاولت افهمها انها غلطانة فى النمرة قالتلى كيت لما فجأة مابقيتش شايف حاجة قدامى كانت مفهمانى ان مالهاش حد فى الدنيا يبقى جت منين امها دى ثم فجأة كده بقالى بنت
شكيت انها لعبة وكلمت استاذ مراد وحكيتله قاللى نتأكد الاول البنت بنتنا واللا لا ولما سألته ازاى قاللى ده شغلى انا وطلب منى ابعتله عينه من شعرى ولما كلمنى امبارح قاللى ان نتيجة ال دى ان ايه ظهرت وانها فعلا بنتى
ليرفع رأسه ليرى دموع حياة تجرى على وجهها بغزارة ليبتسم قائلا انا مش بحكيلك عشان تعيطى انا بحكيلك عشان تساعدينى
حياة طب وانا ممكن اساعد حضرتك ازاى
حمزة هقوللك
ليتنهد حمزة وهو يفكر كيف سيفجر قنبلته فى وجهها فهو طالما احترمها وكن لها فى قلبه معزة خاصة ويخشى ان يكون رد فعلها بان تترك العمل فساد الصمت قليلا ولم تشأ حياة ان تقاطع تفكيره حتى نظر اليها وقال انا مش هقدر اسيب بنتى تتربى على دين مش ديننا ولا عادات مش عاداتنا انا طلبت من المحامى يرفعلى قضية هناك عشان اضم البنت لحضانتى وبلغنى ان عشان يبقى موقفى القانونى اقوى من كيت انى لازم ابقى متجوز لان عندهم بيهتموا بالجو الاسرى اكتر من
اى حاجة تانية وانا ...بعرض عليكى الجواز
لتبهت حياة وتتسع عينيها وتتوقف انفاسها وقد توقف عقلها عن التفكير
حمزة بأمل انا محتاجلك ياحياة صدقينى اوعى تفكرى انى بستغل ظروفك انا كان ممكن اعرض الجواز على نورا بنت عمتى او اتجوز اى واحدة على ما القضية تخلص لكن .
حياة لكن ايه
حمزة ببعض التردد لكن انا عاوز اتجوزك انتى بالذات
حياة وليه انا بالئات
حمزة لو تسمحيلى احتفظ بالاجابة لنفسى لحد ما اعرف رأيك واوعدك انك لو وافقتى هقوللك على مبرراتى دى ومش هخبى عنك حاجة بس لازم تتأكدى من حاجة مهما كان رأيك ياحياة اوعى تفكرى انه هيأثر على شغلك يعنى انتى معايا فى الشركة سواء وافقتى او لا قدر الله رفضتى انا مااقدرش استغنى عنك صدقينى انا هسيبك تفكرى بس للاسف فرصتك فى التفكير محدودة جدا هديكى مهلة لحد بكرة لو وافقتى ان شاء الله يبقى هنكتب الكتاب على طول لان فى اجراءات كتير لازم تتعمل بعد كده
حياة بتردد طب وافرض انى ماوافقتش هتعمل ايه
لينظر اليها بشبه ابتسامة قائلا ولا حاجة
حياة مش فاهمة ازاى ولا حاجة وانت لازم تتجوز
حمزة انا ماقلتش لازم انا قلت هيخلينى سابق كيت بخطوة
حياة بخجل طبعا حضرتك عارف انك فاجئتنى بس اوعدك انى هعمل استخارة
حمزة وقد اتسعت ابتسامته احلى حاجة تعمليها ياللا بينا بقى عشان رقية بتشاورلى من بدرى
لتقف حياة بخجل قائلة عاوزة اطلب منك طلب
حمزة وهو يخمن طلبها مش هتمشى غير لما نتغدى ياحياة
حياة باستغراب وحضرتك عرفت ازاى انى .
حمزة ده احنا عشرة سنين ياللا ياللا
ليجتمعوا على الغداء ويأكلون فى جو من الالفة والمرح الممزوج بالخجل من حياة ورقية ايضا ثم تذهب حياة على وعد بالتفكير وابلاغه بالرد فى اليوم التالى
الفصل السابع
كانت ليلة طويلة على الجميع فخالد يجلس بغرفته امام شرفته فى الظلام ينفث الدخان من فمه وانفه وهو يبتسم تارة ويعبس تارة بعد تارة فهاهى معشوقته كم هى قريبة منه وكم هى بعيدة عنه يشعر باعجابها به بل احيانا يشعر انها تبادله عشق بعشق ولكن هل عشقهم سيغفر فارق اعمارهم لقد ظلت حبيبته تناديه بلقب آبية لفارق العمر بينهم وقد كان ذلك يطعن قلبه عند كل مرة يسمعها منها الى ان تفاجأ بها يوما تنادبه باسمه مجرد وهى تعدو من امامه خجلا ولكنها اصرت على ان تحذف هذا الجدار من بينهم عند حديثهم معا وكم اسعده هذا الا انها دائما خجولة فلا تنظر اليه ابدا اثناء الحديث واذا تلاقت اعينهم سرعان ماتهرب عيناها من عينيه حتى انه كثيرا مايشعر بالاشتياق لعينيها التى تتلون بدرجات كثيرة اثناء حديثها فقد ادمن مراقبتها اثناء حديثها من على بعد حتى لاتهرب من امامه كعادتها التى ادمنتها هى الاخرى
وهو الاخر يشعر بالخجل من نفسه فهى شقيقة اعز اصدقائه بل قل صديقه الاوحد فهو عندما يراقبها دون شعور يشعر بعدها لحمزة وكم من مرة اراد مصارحة حمزة بعشقه لها وبأنه يريدها ولكنه يجبن دون ان يفعل حتى كانت مرة تغلب على رهبته وصارح حمزة بحبه لفتاة ما ولكنه يخشى من بعض الفوارق بينهم وعندما سأله حمزة عن من تكون تراجع خالد ولم يستطع البوح له باسمها
والذى لايعلمه خالد ان حمزة يشعر بانجذابهما الى بعضهما البعض ولكنه يريد ان يقدم خالد على طلبها وقد اقسم حمزة بينه وبين نفسه . ان فعلها خالد سيعقد له عليها فى يومها
ليتك تعلم ياخالد لرحمت نفسك من عڈاب سنوات وسهد ايام طوال
وهاهى رقية تجلس هى الاخرى تفكر فى حبيبها الذى لا تعلم متى سيتحرك متى سيصارحها بحبه لها متى سيصرخ بعشقها ويخطفها بعيدا ليعوضها عن سنوات البعد واللهفة فهى احبته منذ كانت فى سنوات دراستها الجامعية عندما كانت تشعر بنظراته المراقبة لها والتى كانت سرعان ماتهرب من عينيها عندما تضبطه متلبسا هيمانا فى عشقها .. مدلها .
فاقسمت ان تعامله بالمثل حتى يزيد اكتوائه لعل ذلك يجعله يرضخ لقلبه وكم مرت عليها مرات عديدة كانت ترأف لحاله ولكنها كانت تعود لتتذكر قسمها فتزيد من دلالها .
اما حياة فكان لها شأن آخر مابين تفكير وصلاة ودعاء من يوم واحد كانت بلا مأوى تائهة مشردة وباليوم التالى يأتيها هذا العرض بالزواج ومن من من حمزة زيدان يا الله اهى تحلم ام تتوهم لا انها لم تنم منذ عادت من لديهم فكيف يكون حلما وكيف يكون وهما مع تلك الرسالة التى وجدتها على هاتفها وكان نصها
حياة انا عارف ان دى اول مرة اراسلك على التليفون بتاعك واللى اخدت نمرته النهاردة من خالد لانى اكتشفت انى بعد كل السنين دى نمرتك ماكانتش معايا
كنت عاوز افكرك بحاجة قلتهالك لما شكرتينى قلتلك ماتستعجليش لسه مش عارفين مين فينا اللى هيشكر التانى
وهى تسأل نفسها ليه انا ! واشمعنى ايه صعبت عليه عشان ماليش حد واللا عشان ماليش حد ابقى بالنسبة له انسب عشان ماحدش يقف له لو عمل فيا حاجة لأ لأ لأ مستر حمزة مش كده ابدا ده احنا عشرة سنين .. بس برضة مانا لما سألته ليه انا قاللى هحتفظ بالاجابة ومارضيش يقوللى .. بس قاللى برضة انى لو وافقت هيقوللى طب لو ماوافقتش هنتعامل ازاى بعد كده اى نعم وعدنى انى هفضل زى مانا وانه مش هيقدر يستغنى عنى بس برضة يارب يارب دلنى على الصح واللى فيه الخير واتجهت لتصلى مرة اخرى ثم توسدت فراشها وراحت فى سبات تام .
اما عند حمزة فكان فى واد اخر فكان يجلس يتذكر عندما اتت حياة الى الشركة اول مرة فقد طلب من خالد ان ياتيه بمديرة لمكتبه واشترط ان تكون خريجة صيدله لكى تكون على دراية وفهم بمصطلحاتهم وبعيدا عن السكرتارية وضوضائهم الذى لا يطيقه فعرض عليه خالد ان يختار من بين الصيدلانيات اللاتى اتوا للعمل بالمعامل فطلب حمزة ان يراهم جميعا ويختار فيما بينهم
وحدد له خالد مواعيد للمقابلات وكانت حياة اخر من قامت بالدخول الى مكتبه ولا يعلم وقتها لما تذكر زوجته كيت فور رؤيته لحياة فهما الاثنان على النقيض فكيت دائما تخفى وجهها وراء صبغات والوان تكاد تكون قد التصقت بها حتى اثناء نومها اما حياة فوجهها نقى نقاء اللبن ليس عليه اى مستحضرات بل مشرب بحمرة ربانية من كثرة بياضها الشديد
ترتدى ملابس واسعة انيقة عالية الذوق والرقة خالية من التبهرج وقورة تضع حجابها برقى يغطيها بحشمة اما كيت فكانت كلما تعرت من جزء تتفنن فى اظهار جزء اخر بابتذال شديد
حياة لا ترفع وجهها اثناء الحديث وكان يظنها تبتسم وهى تتكلم حتى تفاجئ ان لها بسمة الاهية مرسومة على شفتيها تجعلك تركز عينيك على شفتيها اثناء حديثها مالم ترفع عينيها اما عينيها فحدث ولا حرج فكانت غابة من شجر الزيتون المحمى باوراقه عينيها زيتونة يحاوطها جيش من الرموش البنية الكثيفة التى تجعلك ان نظرت اليك تتيه فيها
اما كيت فكانت عند
حديثها تنظر لمحدثها بجرأة تجعلك تشك فى نواياها
كانت حياة صوتها عذب به طلاوة وشجن لذيذ تتحدث بهدوؤ وروية حتى يصل حديثها الى من يحدثها اما كيت فكانت تتحدث بانفعال وعصبية والتى كانت كلما عاتبها عليه ترد بانها تعودت عليه من وحدتها وحياتها