رواية كامله

لمحة نيوز

مش هسيبك
قال كلامه ورا بعض وكإنه بيحاول يطمني وسط اڼهياري وأنا بسرعة مليته العنوان وقولتله مكاني بالظبط وقلبي هينفجر من كتر الضغط عليه بحاول اتماسك بس لحد ما ييجي!
الإدرينالين جوايا مكانش معقول أبدا
كل عضو فيا بيترعش ألف مرة من الخۏف والقلق ومن اللي جاي!
كنت قاعدة مكاني على رصيف الشارع واللي كان ملموم عليا بدأ يبعد ويتفرق لما اتطمنوا إني بخير وفي لحظة ضعف محسيتش بنفسي إلا وأنا حاطة كفوفي الاتنين على وشي ساندة بدراعاتي على ركبتي ورجلي على أرض الرصيف وبكل الغلب اللي فيا قعدت أعيط بحړقة أنا بس مش عارفة أعمل إيه!
وفي لحظة مسروقة من الزمن حسيت بكف حد على كفوفي اللي مغطيين وشي خۏفت وبسرعة شيلت إيدي من على وشي اللي متغرق دموع وبصوت مبحوح ناديته
_عمار!
قعد قصادي ركبته مسنودة على أرضية الشارع وشكله مبهدل مش مترتب ولا متذوق زي ما اتعودت أشوفه!
حتى.. جاي من غير چاكت بدلة شغله
تفاصيل صغيرة مخادتش بالي منها إلا بعدين لما ساعدني أقوم وقعدني على كرسي وجابلي عصير وماية ممكن تساعدني أهدى
كانت كل حاجة ضدي إلا هو
وبعد دقايق من الشهقات والدموع هديت أخيرا قدرت آخد نفسي بصعوبة وأول كلمة نطقتها كانت
_شكرا
قولتها بصوت مهزوز وهو بدوره ابتسم ليا ابتسامة صادقة المرة دي مش مستهزئة ولا بتريقة.. ابتسم بهدوء وقالي
_مش هقولك لا شكر على واجب يمكن في يوم أحتاج إنك ترديلي الجميل بس هقولك إني بعت البيانات اللي قولتيلي عليها بتاعت المكان والوقت لواحد صاحبي رائد في الداخلية وقالي هياخد أذن ويروح يفرغ الكاميرات باعتبارها حالة سر قة بس طبعا هيتحركوا أسرع بعد ما وصيته فمټخافيش والله كلها ساعتين ويجيبوهم من قفاهم لحد عندك كمان!
مسحت دموعي الباقية بكفي بعد ما طمني وقلبي إرتاح أكتر وعشان كدا سألته بتردد
_أنت.. بتعمل كل دا ليه
هز لي راسه قبل ما يوطي أكتر ناحية الترابيزة وكإنه هيقولي على سر خطېر!
بقى في مستوى طولي وهمسلي
_بعمل لبكرة يا هندسة
_بكرة بكرة إيه وبعدين استنى.. أنت عرفت إني خريجة حاسبات منين..
متكلمش اكتفى إنه يغمزلي
وبعد ثواني من السكوت قال
_آسف مبقولش سر المهنة غير لأقاربي من الدرجة الأولى إلا لو حبيتي تكوني منهم في المستقبل القريب يعني!!!
يتبع في الجزء الثالث والأخير
حواديت_الليل 
_أمنية حلمي
_بقيتي أحسن
بعتلي رسالته على الواتساب أول ما روحت بعد اليوم الصعب دا فبسرعة غيرت هدومي وقعدت على سريري بجهز للنوم وهنا قدرت أكتبله
_أعتقد.. شكرا لكل حاجة يا عمار مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه!
_كنت هتضيعي طبعا واحتمال قلبك كان يقف فيها لو ملحقتكيش
_الملافظ سعد يا بني آدم! أنت إيه قلة الذوق بتجري في دمك مبتتعظش
تجاهل كل كلامي وبعتلي تاني
_
بس عارفة
_همممم
كتبتها باعتيادية مستنية رده بملل لحد ما قال
_كنت مبسوط وأنا معاكي.
قريتها بصوت مسموع وكإني مش مصدقة اللي بيقوله وبسرعة رميت التليفون على السرير واتنفضت من مكاني اتعدلت في قاعدتي ومسكت التليفون من تاني عشان أكتبله
_كنت مبسوط وأنا بعيط ومڼهارة
_بس لسانك مكانش دبش ولا كنت قاعدة ليا على السقطة واللقطة
_يعني قصدك إني بتلككلك
_هو مش واضح دلوقتي ولا إيه
مردتش ابتسمت بهدوء من ورا الشاشة وسكت وهو لاحظ إني وقفت كتابة عشان كدا قال
_متتوهيش الموضوع
رديت 
_موضوع إيه
_إني كنت مبسوط..
_يا سيدي يارب دايما!
_يعني أعتبرها هدنة سلام
ضحكت 
_هو إحنا في حرب يابني
_أنت كل معاركي يا مروة.
معرفش ليه رغم إنها جملة عادية مكانتش عادية بالنسبة لقلبي اللي دق بسرعة ولأنفاسي اللي قلت فجأة.. اتسعت بسمتي بشكل لا إرادي وسندت راسي على مخدة

السرير من جديد
يوم صعب.. افتكرته كله بمجرد ما حطيت راسي على المخدة بداية من حاډثة سړقتي لحد ما كلمت عمار وفي ظرف دقايق كان قصادي! طمني وفضل جنبي وزي ما وعدني.. في خلال ساعتين تلاتة كانوا الحرامية قدامي ومعاهم فلوس المعاش كاملة وبخفة الفراشة روحت البيت وكأن شيء لم يكن!
مهما وصفت عمري ما هقدر أعبر عن لحظات اليوم دا على الأقل في ذاكرتي وجوده ابتسامته حتى غلاسته عليا
شخصية رخمة وباردة بس لذيذة
لذيذ ليا على الأقل!
وبطريقة أو بأخرى مقدرتش أنكر نفس الشعور أيوا كنت مبسوطة معاه حتى واليوم كان صعب عليا بشكل بشع بس لما برجع أفتكره وألاقيه كان موجود في كل تفصيلة في اليوم بتبسط لا إراديا
هو يستحق كل التفكير دا حتى
ولا أنا اللي عقلي طار
مكنتش عارفة عشان كدا مسكت تليفوني اللي كان لسه مفتوح على الشات بتاعه وكتبت له بكل الصبر
_تصبح على خير يا عمار
رديت بيها على آخر جملة ليه وهو بسرعة كان لسه مخرجش من الشات وكتبلي
_وأنت من أهل الخير يا مروة
قالها وكان لسه سؤال واحد بيدور في دماغي
يا ترى هو نفسه الخير ولا أنا اللي بتمنى!
________________
الساعة تسعة الصبح صحيت على رنة تليفوني اللي مبطلتش زن مرة ورا التانية والرت مبيفصلش لحد ما رديت بعصبية من وسط نومي 
_ألو!!
_يا ستار يارب هتبلعيني ولا إيه
سمعت صوته واتعدلت بسرعة في مكاني وأنا بستوعب دا هو! بصيت ببطئ في شاشة تليفوني وخدت بالي من اسمه فرديت بسرعة
_أنت بتتصل ليه فيه حاجة
_وترجعي تتقمصي لما أقول إن الدبش بيجري في دمك!
_عمار!!
حذرته من إنه يكمل استفزازه ليا فسمعت صوت ضحكته الخفيفة قبل ما يكمل
_خلاص خلاص.. الحق عليا إني بفكرك بميعادك يعني
_معاد معاد إيه
كنت مستغربة لحد ما قال
_معادك في الشركة
_عمار أنا مروة معاك.. أنت بتكلم مين بقى
لمحت نبرة
التسلية في صوته وهو بيقول
_بكلمك آه نسيت أقولك.. أنا حاجزلك معاد إنترڤيو الساعة حداشر يعني قدامك ساعتين وتكوني قصادي
كتمت وشي في المخدة بسرعة قبل ما يفلت مني صړيخي المفاجئ من كتر الفرحة والدهشة! ثواني ورديت عليه بسرعة
_أنت مبتهزرش صح والله هزعل لو طلع مقلب!
_إفضلي إرغي لحد ما يفوتك المعاد ونعين مسؤولة علاقات عامة في الشركة غيرك!
_مستحيل.. أنا جاية آوام..
وقفلت السكة في وشه من غير ما أستنى رده حتى! قومت بسرعة ولبست أول فستان قابلني فستان بني محروق وعليه طرحة بني فاتح هذا هو ذوقي..
في أقل من عشر دقايق كنت جاهزة من الحماس تقريبا وبسرعة لمېت حاجتي شنطتي وال c v بتاعي! كله بقى تمام التمام
وهنا بس خرجت من أوضتي عشان أنزل بس قاطعني صوت والدي اللي خرج من البلكونة وفي إيده فنجان القهوة المعتاد بتاعه وهو بيسألني
_رايحة فين يا مروة هتقدمي على شغل تاني
اتكلمت بكل الحماسة
_لأ يا بابا أنا لاقيت شغل خلاص.. في شركة عمار.
رفعلي حاجبه بيستنكر كلامي
_عمار اللي أنت رفضتيه
عدلت شكل حجابي بتوتر ورديت
_آه هو..
ابتسم لي بهدوء وقرب مني إداني فنجان قهوته قبل ما يطبطب على كتفي
_أنا مش عارف أنت ناوية على إيه بالظبط بس أنا واثق فيك..
_وأنا بحبك والله..
قولتها وشربت شوية من فنجان قهوته قبل ما أديهوله من تاني وأمشي بس المرة دي خرجت برا البيت والشارع كله ريحة الجو أحلام بتتحقق ورفرفة العصافير مالية قلبي بهجة!
ومش قادرة أحدد حتى.. دا بسبب إيه
عشان هلاقي مكان في شركة أحلامي أخيرا
ولا عشان ضمنت إن معايا واسطة
ولا.. ولا عشان صحيت على مكالمة منه
مكنتش قادرة أفهم مشاعري بالظبط بس وصلت
في الآخر
لأقرب محطة المترو بسابق الريح بخطواتي عشان ألحق أوصل قبل المعاد وبمجرد ما وقفت عند شباك التذاكر اتكلمت
_تذكرة بتمانية معاك لو سمحت..
ومش عارفة ليه أول ما قولتها ضحكت ضحكت بصوت عالي لدرجة إن الراجل كان مستغربني وقدرت أسمع صوته لما خدت التذكرة ومشيت وهو بيقول
_لا حول ولا قوة إلا بالله.. مالها دي
سمعته وضحكت أكتر لدرجة إن عيوني دمعوا من الإنفعال كنت حاسة بكل حواسي وقتها وكأنها بتعيد المشهد تاني في دماغي أول مشهد بيننا أول مقابلة وعمري مهما حصل ما كنت أتخيل إنها مش الأخيرة
أصل معقولة.. واحد تتخانق معاه في المترو يتحشر فجأة في حياتك بالشكل دا
ترتيبات غريبة بس دايما قدر الله كان بيفاجئني بيفاجئني لدرجة إني كنت كل مرة بقعد اتأمل فيه.. هو من فين كانت البداية وإيه اللي وصلنا لهنا!
معرفش الحقيقة لكن كل اللي كنت واثقة منه المرة دي إن دي مش النهاية وإن المستقبل لسه فيه أكتر!
عدت الدقايق وبسرعة كنت خرجت من المحطة في إيدي شنطتي نظراتي متعلقة على ساعتي وعقلي فيه
مليون فكرة وفكرة 
أولهم وآخرهم كانت بتدور حواليه
عمار!
الساعة عشرة وأربعين دقيقة
كنت خلاص على بعد ناصية من الشركة ماشية أعدل في شكل حجابي وفستاني وبتأنى في خطواتي ولا كأني نفس البنت اللي كانت واخدة الطريق اللي فات كله سحل!
طلعت على السلم لحد ما وصلت للريسبشن ووقتها سمعت اسمي بيتنادى
_مروة حجاج تتفضل..
مكنتش لحقت أرتاح بس كنت مبسوطة من جوايا وأنا على بعد خطوة واحدة من حلمي خلاص انتعاش رهيب وأنا حاسة بهوا التكيف المنافي تماما لرطوبة الشارع تحت وبخطوات هادية اتجهت ناحية المكتب المقصود
مكتبه
والساعة حداشر بالدقيقة.. كنت على باب مكتبه خبطت براحة قبل ما أسمع صوته من جوا
_إتفضل..
قالها ودخلت بسرعة وكالعادة سيبت الباب ورايا مفتوح وأول ما دخلت ولاقيته في انتظاري كتمت بسمتي بصعوبة واتكلمت
_ناولني كوباية ماية ساقعة من التلاجة اللي وراك دي يا أخ..
_أنا أنت بتكلميني أنا
اتقدمت بخطواتي لحد ما وصلت للكرسي بتاعي وأول ما قعدت أكدت على كلامي
_أيوا زي ما سمعت متتنحش كدا أومال! عطشانة يا جدع!!
هز راسه وهو مش مصدق وضحك بيأس
_أنا ال HR بتاعك.. مش خاېفة أفلترك
قالها قبل ما يحط كوباية الماية قصادي مسكتها بسرعة وشربتها كلها وأول ما حطيتها على المكتب بس قولت
_تؤ معايا واسطة المرة دي..
ابتسم من تاني وهو بياخد السي ڤي بتاعي مسكه في إيده وبدأ يقرأ المكتوب في سكوت دقايق من الصمت لحد ما قال بعملية أكتر
_آنسة مروة مؤهلاتك كويسة خصوصا إنك الأولى على دفعتك سنة التخرج دا هيكون في صالحك جدا في التقييم
رفعت حواجبي تلقائيا وبشكل درامي جاريته في الكلام
_يعني فيه أمل يا فندم ألحق تنسيقكم
سند ضهره أكتر على كرسيه الجلدي وابتسم لحد ما بانت غمازاته وقال
_قولي يارب..
هزيت راسي
_بس أمانة عليك لو اترفضت متبعتليش رسالة إعلانات مدفع رمضان دي!
ضحك أكتر
_متخافيش أنت في الآمان
ابتسمت براحة وجمعت كل ورقي وحاجتي قومت من مكاني وقولت بشويش
_استأذن أنا بقى..
ومن غير ما أسمع رده قومت لفيت ضهري له وخرجت قفلت الباب ورايا واتجهت بخطوات بتترعش ناحية الريسبشن من جديد بس قبل ما أخرج برا نطاق مكتبه لاقيت تليفوني بيرن
دي رنة منه هو!
لفيت بسرعة وبصيت له من الحاجز الإزاز الشفاف اللي بين مكتبه وبيني شايفاه وهو شايفني! رفعلي حاجبه وهو مستنيني أرد عشان كدا اتوترت بسرعة ورديت
_فيه إيه
_إرجعي تاني.. أنت خلاص اتقبلتي
ضحكت المرة دي بشكل أوسع تحت مراقبة عيونه
_والله
شوفت إزاي بيبصلي هز لي
راسه وأكد على كلامي
_والله..
سندت على الحيطة اللي ورايا لوهلة حسيت إن رجلي مش شايلاني وبخفة اتكلمت
_مش قولتلك معايا واسطة
_آسف.. مبقبلش الوسايط إلا لقرايبي من الدرجة الأولى إلا لو حبيتي
تكوني منهم يعني!
_متأكد
_أكتر من اسمي..
_يبقى المرة دي.. هقبل!
أرني في عينيك نفسي وأعرني قلبك وسأوافيك عيني لتشاهد عجائب حبي السبع في إنارة باقي دربك. 
النهاية

تم نسخ الرابط