رواية أقدار بلا رحمه كاملة حتى الفصل الأخير بقلم ميار خالد
عارفه اقولك إيه ربنا بعتك لينا منين في الوقت ده لولاكي مش عارفه كان جرالي إيه
نظر لها جمال وقال
أنا آسف إني خليتك تعرضي حياتك للخطړ كده لو كنت فضلت جوه لا كنت هقدر الحق فاطمة ولا الحق نفسي
نظرت له براء بحزن وقالت
مش فارقة كتير
طالعتها فاطمه بتساؤل وقالت
انت معانا هنا في العمارة
لا أنا كنت جنب العمارة و لما سمعت صوت الصړيخ جيت أشوف في إيه و الحمدلله إني جيت في الوقت المناسب
بس إيه اللي ممشيكي في الشوارع بليل لوحدك كده يا بنتي غلط عليكي هما فين اهلك
نظرت لها براء بعيون دامعه ثم قالت
أنا لازم أمشي دلوقتي حمدالله على سلامتك
ونهضت من مكانها و جاءت لتمشي و لكن فاطمه أمسكت يدها لتوقفها نظرت براء إليها بتساؤل لتقول فاطمه
أنت ايه حكايتك
و كانت براء تنتظر تلك الجملة لټنفجر في البكاء و قد ارتمت في فاطمه لتنصدم هي من رد فعلها و لكنها قد نست كل شيء و مسحت علي شعرها و تركتها حتي
تنهي بكائها و بعد لحظات هدأت قليلا وابتعدت عنها فقالت فاطمه
أحسن دلوقتي
نظرت لها براء بعيون دامعه وقالت
أيوه
مش هتجاوبي عليا برضو إيه إللي ممشيكي في الوقت ده لوحدك و إيه الشنطة اللي معاكي دي أنا بسألك من قلقي عليكي يا بنتي
نظرت لها براء للحظات ثم تنهدت بتعب و قالت
أنا هحكيلك كل حاجه
ثم قصت عليها كل ما مرت به منذ أن جاءت لتلك الدنيا و كانت فاطمه و زوجها جمال متأثرين جدا بقصتها و عندما انتهت كانت الدموع قد عرفت طريقها إلى عيون فاطمه فقالت
معقول كل ده مر عليكي عيونك مليانه بحكايات لو اتقالت هتبكي الدنيا كلها
الحمدالله أنا راضيه بأي حاجه بتحصلي وعارفه أن ربنا بيحبني عشان كده بيبتليني و عارفه أنه هيعوضني خير بعد كل ده
نظرت لها فاطمه وأبتسمت بحنان ثم نظرت إلى جمال ليفهم هو نظراتها ثم أبتسم و قال لبراء
يرضيكي نفضل قاعدين في الشارع كده كان نفسنا نستقبلك في ظروف أحسن من كده بس نعمل إيه بقى يلا يا بنتي معانا أكيد مش هنسيبك تفضلي في الشارع كده
نظرت لهم براء بتعجب و قالت
معقول هتخلوا بنت متعرفوهاش عندكم! حتى لو ساعدتكم مينفعش احسبوا طلعت مش كويسة!
ابتسمت فاطمه بهدوء و قالت
مش عارفه يا بنتي بس أنا قلبي مرتاحلك و حاسه إنك مش هتأذينا مش كل الناس وحشه و قاسيه كده ما يمكن ربنا وقعنا في طريقك عشان نساعدك
نظرت لها براء و دققت في ملامحها ليرتاح قلبها وشعرت بالأمان ولأول مره منذ عدة أيام و طالعت جمال ايضا ليبتسم هو لها بطيبة صمتت براء للحظات حتي قالت فاطمة
أنا عارفه أنك خاېفه أقولك حاجه و أنا كمان خاېفه رأيي فيكي يبقي غلط بس قلبي عمره ما كان غلط و قلبي بيقولي انك كويسة غير كده أنا مش هسمح أنك تفضلي في
الشارع كده لوحدك بعد اللي قولتيه ده من النهاردة مفيش قساوة من الدنيا تاني
نظرت لها براء وقد ترقرقت الدموع في عيونها و قالت
و أنا من كتر القساوة قلبي أتكسر مليون حته
أبتسمت فاطمه بحزن ثم أخذتها بين و ربتت علي كتفها نظر لهم جمال و قال
الوقت أتأخر يا فاطمه يلا نروح شقة أهلك نفضل فيها لحد ما نجدد اللي اتحرق في الشقة اللي فوق و المفتاح جبته اهو الحمدالله إني عرفت أوصله
يلا هي كده كده مش بعيده
ثم نهض الثلاثة و اتجهوا الي شقة أهل فاطمه و الذي تبعد عن شقتهم بشارعين فقط و هي ما تبقي لفاطمه من ميراث أهلها و أخذها الحديث مع براء و قالت لها أنهم يمتلكون محل صغير للخياطه و قد فرحت براء بشدة و قالت لها أنها تجيد الخياطه و التطريز و أنها كانت تصمم الملابس لأخواتها بالدار و ظل الإثنان هكذا حتي وصلوا الي البيت فقال جمال بمزاح
هي لحقت تاخدك مني ولا إيه لا كده هضايق
ضحكت براء بخفة و كذلك فاطمه ثم قالت محدثة براء
إيه رأيك في الكلام ده
أبتسمت براء و قالت
عمري ما أعمل كده ده حضرتك الخير و البركه
ضحك جمال ثم قال
إيه حضرتك دي من النهاردة تقوليلي بابا جمال
و أكملت فاطمه كلامه وقالت
و انا ماما فاطمه
نظرت لهم براء بابتسامه واسعه و قالت
حاضر
نعود إلى الحاضر
ترقرقت الدموع في عيون براء عند تذكرت تلك الأيام و أبتسمت ابتسامه هادئة صاحبتها تنهيده و في تلك اللحظة صدع جرس المنزل فقالت براء
أكيد ده بابا جمال
ذهبت بحماس إلى الباب و فتحته لتجده جمال بالفعل الذي قد أتي و معه الفطور
صباح الخير يا ست البنات صاحيه بدري ليه كده
ضحكت براء و قالت
هقولك أنت كمان أنت نسيت اني عندي طلبيه كبيره لازم تخلص كمان اسبوع يادوب أروح الاتيليه عشان الحق أخلص اللي ورايا
والله يا بنتي من غيرك كان زمان المحل ده اتقفل من زمان شطارتك كبرته لحد ما بقي اتيليه كبير و بقى ليكي إسم معروف في السوق كمان جيتي أنت و حليتي كل مشاكلنا و نورتي حياتنا
ابتسمت براء بحب وقالت
أنا معملتش حاجه ده واجب عليا مش أنتوا عيلتي برضو
أبتسم جمال و قال
الله ينور عليكي يا بنتي يلا بقى عشان ناكل أنتوا مش جعانين
أنت جبت فطار دي ماما فاطمه بتجهز الفطار
لا خليها تيجي بلاش تتعب نفسها يلا
ضحكت براء و جاءت فاطمه ثم جلسوا جميعا حتى يتناولوا فطورهم
يعني ايه!
هعرفك كل حاجه في وقتها بس ممكن بكره تعدي عليا في البيت ملك عايزه تشوفك يا سيدي
تنهد يامن بضيق وقال
مش عارف عندي شغل في الشركة مش هقدر اسيبه و أنت عارف أن أمي بتسأل كتير و أنا مش عايز أي اسئله منها
لسه علاقتك متوتره معاها برضو
ايوه للأسف هي امي عشان
كده لازم أعاملها بطريقة كويسة و ده اللي بيحصل بس متطلبش مني اكتر من كده بسببها أنا بعاني بقالي سبع سنين بسبب معتقدات المجتمع الغلط أنا خسړت اكتر حاجه حقيقة في حياتي
نظر له كريم بحزن و ظل يستمع إلي صديقه حتي قال يامن بانفعال
كان ذنبها إيه هي عشان تتعاقب على حاجه ملهاش دخل بيها كان ذنبها إيه أنها تترفض و تتعامل بالقسۏة دي هي متستاهلش كده حتي أنا كسرتها و خذلتها حتي لو كان ڠصب عني إحساس إني حتى مش عارفه هي كويسة ولا لا دلوقتي عايشة ولا
توقف عند تلك الكلمه ليزفر بضيق مرة أخرى و قد أحس كريم بمدي الألم الذي يشعر به صديقه ففضل الصمت و بعد لحظات قال يامن
هحاول أجي بكره حاضر انا مقدرش ارفض طلب لملك
أبتسم كريم و قال
ربنا يريح بالك يا صاحبي
و بعد لحظات صدع هاتف كريم رنينا برقم زوجته نسمه فنهض من مكانه و رد عليها لتقول
بسرعه
ها قولتله قالك ايه وافق يجي!
أهدي إيه كل ده
رد عليا بس
أبتسم كريم و قال
أيوة يا ستي جاي بكره بأذن الله
ابتسمت نسمة وقالت
كويس أوي و أنا هكلمها عشان تيجي بكره برضو و بكده يتقابلوا يارب بس تلفت نظره عايزه افرح بيهم
هتلفت نظره متقلقيش
و أنت متأكد كده ليه
أنت قولتيلي اسمها ايه صاحبتك دي
اسمها براء
ابتسم كريم و قال
بس يبقي هتلفت نظره
يارب
أنهي كريم معها المكالمه و عاد إلي يامن لينهض الآخر من مكانه ودع صديقه ورجع الى بيته ليجد والدته كعادتها تقرأ إحدى المجلات الخاصة بالأزياء و الموضه و قبل أن يتجه إلى غرفته انتبهت له و قالت
اتأخرت ليه مش قولتلك أرجع بدري
كان عندي مشوار مهم
مشوار ايه
مشوار يخصني يا ماما أنا مش صغير عشان تعرفي كل تحركاتي كده أنا عندي ٢٧ سنه!
طب كويس أنك عارف أنك مش صغير مش ناوي تتجوز بقى
أعتقد أنت عارفه رأيي في الموضوع ده من زمان
ما تكبر بقى مكنش حب مراهقة و راح لحاله
لا مكنش حب مراهقه! و بعد أذنك مش عايز أتكلم عن الموضوع ده تاني وياريت تشيلي فكره الجواز من دماغك
ثم تركها تستشيط ڠضبا و ذهب إلى غرفته ليغرق في دوامة الندم مرة أخرى
باقي الفصل الخامس
في اليوم التالي
استيقظت براء من نومها و أرتدت ملابسها و حجابها و خرجت من الغرفة ثم ودعت فاطمة و جمال و ذهبت الي الاتيليه الخاص بها و بدأت براء عملها سريعا حتي تنهي الطلبيه قبل الموعد المحدد و في تلك الأثناء دلف إليها صاحب المحل المجاور لها وهو رجل في العقد الثالث من عمره ملامحه هادئة و وسيم نوعا ما يمتلك ابتسامة جميلة ټخطف كل القلوب إلا قلب براء الذي قد سلب منها قبل سنين نظر لها خالد و قال
صباح الخير
التفتت له براء و أبتسمت بهدوء و قالت
صباح النور يا خالد أخبارك إيه النهاردة
بقيت بخير لما شوفتك
نظرت له براء بتوتر نوعا ما بسبب كلماته تلك و قالت
خير كنت عايز حاجه
فرك خالد شعره بتوتر و قال
لا أنا جيت عشان أطمن عليكي بس هو لازم أكون عايز حاجه يعني
فيك الخير
شكلك مشغوله مش كده
أيوه بصراحه
طيب هستأذن أنا لو احتاجتي حاجه أنا موجود جمبك تمام
أبتسمت براء بتحفز و قالت
ربنا يخليك شكرا
نظر لها خالد بابتسامه وألتفت ليخرج من المكان وفي تلك اللحظة دلف أحد الرجال الي الاتيلية ليقف خالد مكانه و نظر له بتساؤل تخطاه هذا الرجل و ذهب ليقف أمام براء و قال
خلصتي الطلبية ولا لسه
نعم! لسه فاضل أسبوع أكيد لسه
الطلبية دي الشركه طلبتها من فتره مكنتش أعرف أنك مش قد كلمتك كده يا أستاذة
اتجهت إليه براء ونظرت له بثبات وقالت
ياريت تتكلم معايا بنبره أحسن من كده وعموما أنا كلامي مش معاك أنا كلامي مع رئيسك
رئيسي هو اللي باعتني عشان أقولك الكلام ده و بيقولك أنه مش عايز يكمل الصفقة دي و مكتفي بتصاميمك اللي اتعملت خلاص و دي تم الحساب عليها في أول الصفقه
نظرت له براء بدهشة و قالت
ده إزاي يعني هو لعب عيال! أنتوا التزمتوا معايا بكلام مينفعش تغيروه
ده شيء يرجع لرئيس الفرع أنا جيت أوصل الكلام مش أكتر
وأنا لو كنت من الأول
أعرف أني بتعامل مع شركه مش قد كلامها كده مش كملت معاكم
و بالنسبة للتصاميم أنا مش هقدمها و نص المبلغ اللي كان مدفوع هيكون عندكم خلال أيام اتفضل من هنا
أنا عندي أوامر أني أرجع بالتصاميم
و أقترب منها قليلا ليقف خالد أمامه وقال بنبره حادة
أعتقد أنت سمعت كلامها اتفضل أمشي من غير شوشره
نظر له هذا الرجل للحظات ثم خرج من المكان و هبطت براء على كرسي مكتبها بتعب صمت خالد للحظات حتي قال
هتعملي ايه
دلوقتي
مش عارفه بس أنا لازم اروح الشركه و أشوف رئيس الفرع
طيب وقت ما هتكوني رايحه قوليلي أروح معاكي
نظرت له براء بتساؤل وقالت
شكرا يا خالد بس أنا شايفه أنه ملهوش لزوم
لا إزاي يعني لازم يعرفوا أنك مش لوحدك و أن وراكي رجالة
ربنا يخليك بس بجد ملهوش لزوم
براء أنا مش باخد رأيك بعد أذنك أبقي قوليلي و انت رايحه
تنهدت براء بضيق و قالت
حاضر يا خالد و شكرا
نظر لها خالد بعيون تشع بالحب و قال
العفو علي إيه بس دي أقل حاجه أقدر اقدمهالك
أبتسمت براء بتحفز وخرج هو من المكان وتنهدت هي بضيق مرت ساعات طويلة حتي أنهت عملها و خرجت من المكان و اغلقته جيدا ثم تحركت حتي تذهب الي بيتها كانت شارده نوعا ما و لكنها انتبهت حين شعرت أن شخصا ما يتبعها!
وصل يامن أسفل عمارة كريم و ترجل من سيارته و أتجه الي البيت رن جرس المنزل و ما أن فتح له صديقة الباب حتى ركضت ملك لترتمي بين يامن و كانت بعمر الثلاث سنوات حملها يامن بين يديه بابتسامه عريضة و قال
حبيبة عمو يامن وحشتيني اوي
ابتسمت ملك بفرحه و ظل الاثنان معا يلعبون سويا بوجود كريم حتي اتجهت إليهم نسمه بابتسامة جميلة و قالت ليامن
ده البيت نور والله
ده بنورك طبعا أخبارك إيه
أنا الحمدلله أنت عاش من شافك
الدنيا بتلهي بقى
ماشي يا سيدي
و في تلك اللحظة صدع جرس المنزل لينظر يامن الي كريم بدهشة و أردف
أنت مستني حد ولا ايه
قالت نسمة
متشغليش بالك دي واحدة صاحبتي جايه تزورني معلش بقى أصلها مسافره بكره و مكنش ينفع تسافر غير لما تشوفني
براحتك أكيد ده بيتك
ربنا يخليك
أبتسمت نسمة بحماس ثم ذهبت لتفتح الباب لصديقتها و بعد ثواني فتحت لها الباب لتطل منه فتاة عشرينية لا تمتلك شيء من أسمها علي الاطلاق فكان منظرها جرئ نوعا ما مع هذا المكياج الذي يعطيها سن اكبر
نسمة صديقتها وقالت
نورتي يا براء
لا براء إيه انت عارفه إني مش بحب الإسم ده قوليلي بيري زي ما متعوده
حدثتها نسمة بصوت خفيض و قالت
من النهاردة لازم تحبيه يامن بيحب إسم براء و إيه لبسك ده أنا مش قولتلك النهاردة بالذات البسي كويس
ما هو كويس أهو
أعمل إيه فيكي مفيش فايده
خلاص بقى مش وقت الكلام ده
تنهدت نسمه بضيق ثم دخل الإثنان و اتجهوا الي يامن و كريم الجالسين نظر يامن للفتاه الواقفة أمامه بتساؤل و هي تطالعه بابتسامه ساحره أعاد يامن نظره الي ملك فابتسمت نسمه و قالت
دي صاحبتي أسمها براء
نظر يامن أمامه فجأة وكان وقوع الاسم على أذنه كافي حتى يستعيد كل ذكرياتهم التي حاول أن يدفنها في رأسه اتجهت إليه براء أو بيري كما تحب أن ينادوها الناس ومدت يدها إليه نظر يامن لكريم پحده ليبعد كريم نظره عنه و بدون أي مقدمات نهض يامن من مكانه و قال
أنا لازم أمشي حالا
نظرت له نسمة و قالت
تمشي أزاي بس ده أنت لسه واصل
معلش مره تانيه عن اذنكم
و نهض من مكانه و خرج من البيت سريعا و قد لحق به كريم و استطاع الوصول إليه قبل أن ينطلق بسيارته ترجل يامن السيارة بعصبية كبيرة ليقول كريم
مشيت ليه
بتسألني مشيت ليه أنت ليه بتتعامل معايا على أني عيل صغير أنت فاكر أني مش فاهم كل اللي أنت بتعمله ده! أنا كنت عارف أن النهاردة مش انا لوحدي اللي معزوم بس مكنتش متخيل أنها هتوصل بيك لكده للدرجادي استهزئت بمشاعري و اللي بحس بيه فاكر أني ممكن انجذب للبنت دي بس لمجرد أن اسمها براء أنت ازاي كده بجد!!
نظر له كريم بحزن و قال
والله ما كان قصدي كل ده أنا بس كنت عايز اساعدك أنا مش هاين عليا اللي بتعمله في نفسك ده!
انا حر!! كله بيفكر بطريقة انانيه و محدش بيفكر أنا عايز إيه أرجع لمراتك يا كريم و ياريت تحترم رأيي بقى
قال تلك الجملة ثم استقل سيارته و أنطلق بها الي شقته الذي اشتراها بعيدا عن بيت والدته و كان يلجأ لها حين ټخنقه ذكرياته تنهد كريم بضيق ثم عاد إلي بيته
كانت شارده نوعا ما و لكنها انتبهت حين شعرت أن شخصا ما يتبعها!
نظرت خلفها سريعا فلم تجد أحد استدارت مره اخري و سرعت من خطواتها قليلا حتي شعرت بمن يضع يده علي كتفها لتلتفت پخوف
اهدي ده أنا مټخافيش
نظرت براء للواقف امامها بفزع
بابا جمال وقفت قلبي ليه كده
ضحك جمال بخفه و قال
حقك عليا معلش أنا بس لقيت الوقت أتأخر شوية محبتش أنك تروحي لوحدك دلوقتي وبصراحه في موضوع كده عايز أكلمك فيه و مش عايز يكون قدام ماما
نظرت له
براء بابتسامة و سار الاثنان معا و بعد لحظات من الصمت قال جمال
أنا كنت عايز أكلمك بخصوص خالد
نظرت له براء بتساؤل و قالت
ماله خالد
صمت جمال للحظات ثم تنهد و قال
خالد طلب أيدك مني من فتره يا بنتي بس أنا مرضيتش أقولك عشان حسيت إنك مش مستعده دلوقتي بس هو عاد طلبه تاني الفتره دي ومصمم عليكي عشان كده لازم أقولك و أعرف رأيك
نظرت له براء بعيون متسعه و توقفت مكانها ليحركها هو و أردف
متقنعنيش أنك مكنتيش حاسه بأعجابه
لا حاسة بس كنت بحاول اتجاهل الموضوع
طيب إيه رأيك في كلامي
تنهدت براء بضيق و صمتت للحظات ثم قالت
أنا مش هقدر مش هقدر أبني عيله جديده غير لما اعالج الخدوش اللي موجوده في روحي أنا لو وافقت على خالد هكون بظلمه معايا و هو انسان كويس و محترم جدا مش عايزة يتأذي نفسيا بسببي أنا مش مستعده للخطوة دي خالص
أنت مش مستعده ولا خاېفه
توترت براء من كلماته تلك لتقول بانفعال
مش عارفه و حتي لو خاېفه ده حقي على الاقل كان من حقي أخاف في الدنيا دي أنا كبرت لقيتني مجرده من كل الحقوق مكنش ليا الحق أني ازعل ولا اعيط لا أفرح ولا أي حاجه لحد ما ربنا وقعني في طريقكم و كل حاجه في حياتي اتغيرت بس أنا مش قادرة أنسى اللي حصلي مش قادره أنسى كل القسۏة اللي قابلتها أنت فاهمني يا بابا جمال
فاهمك يا بنتي بس حاولي تدي نفسك فرصه تحبيه خالد كويس و شاريكي
أبتسمت براء بقهره و قالت
شاريني عشان أنا بنتك لكن لو عرف حقيقتي هيغير رأيه لو عرف إني تربية ملاجئ
على رأي الناس مش هيفكر يبصلي حتي و أنا مش حمل كسره تاني أنا مش هستحمل إني اتعاير تاني بسبب الموضوع ده
فهمت قصدك يا بنتي وأنا عمري ما هجبرك علي حاجه أنا هكلم خالد بكره و أعرفه قرارك اتفقنا
أبتسمت براء و تنهدت براحه و قبل أن تتكلم سمعت صوت خلفها
براء مش بنتك!!
ي
الفصل السادس
براء مش بنتك!!
ألتفتت براء وكذلك جمال نحو مصدر الصوت ليجدوا خالد يقف خلفهم و يطالعهم پصدمة نظر له جمال بحدة و قال
أنت كنت واقف تسمع كلامنا ولا إيه يا خالد!
أنا آسف أنا مكنش قصدي أسمع كلامكم أنا شوفتكم ماشيين و قولت أسلم عليك قبل ما امشي
تنهدت براء بضيق و صمتت للحظات حتي قالت
كويس أنك سمعت يا خالد عشان تكون عارف كل حاجه أنا مش بنت بابا جمال الحقيقية هو تكفل بيا قبل سبع سنين لكن أنا اتربيت وكبرت في ملجأ
ظل خالد يطالعها پصدمه و كأن كل أحلامه قد وقعت على رأسه في لحظة فقالت براء
أعتقد كده كل حاجه بقت واضحة قدامك عارفه أنك أكيد هتضايق بس ده النصيب و انا هخلصك من الإحراج و أقولك إني مش موافقة على ارتباطنا أنت تستاهل واحده احسن مني و ياريت محدش يعرف الموضوع ده عشان أنا مش ناقصة چرح اكتر من كده عن اذنك
ثم تحركت من أمامه بسرعه و لحق بها جمال ظل خالد واقف مكانه و حاول أن يستوعب كلامها حتي تحرك هو الآخر و ذهب الي بيته دلف إليه ليجد والده و والدته جالسين سويا اتجهت إليه والدته عندما رأته
اتأخرت كده ليه النهاردة هروح احضرلك شوية اكل
لا مش عايز
ليه في أيه وشك أصفر كده ليه
ولا حاجه محتاج انام شوية بس
نظرت له والدته للحظات حتي قالت
في إيه يا خالد متقلقنيش عليك
تنهد خالد وصمت لثواني ثم قال
ماما انت ربتيني أحسن تربيه بس أنا عايز أسألك سؤال
قول يا حبيبي
إيه اللي يعيب أي بني ادم إذا كان بنت أو شاب
نظرت له والدته بتساؤل وقالت
ليه السؤال ده
جاوبيني بس
اللي يعيب أي بني ادم أخلاقه وطباعه يا خالد الأخلاق و التربية بس هي اللي تعيب أي بني ادم لا فلوسه ولا عيلته ولا مستواه ولا أي حاجه
حتي لو مكنش معروف أهله
مش فاهمه يا خالد
يعني لو حد اتربي في ملجأ ده يعيبه
نظرت له والدته بتعجب ودهشه وقالت
وهو من أمتى الملجأ ده كان عار ولا يعيب صاحبه ده إحنا المفروض نعاملهم أحسن معامله يا ابني دول ربنا يعلم شافوا قسۏة من الدنيا أد إيه بس ليه بتسأل
لا ولا حاجه
أبتسم لها خالد ثم صعد الي غرفته و غرق في تفكيره
في اليوم التالي
استيقظت براء بتعب بعد أن استطاعت أن تنام بضع ساعات عندما تمكنت من إخماد عقلها قليلا ذهبت الي عملها بصمت دون أن تتحدث مع أي شخص و تعجبت فاطمه من حالتها
تلك و لكنها لم تود أن تضغط عليها وصلت براء الي الاتيلية الخاص بها و فتحته و رتبت عملها و بعد لحظات دلف إليها خالد! و
أردف
صباح الخير
نظرت له براء بتوتر و قالت
صباح النور خير يا خالد
أمبارح أنا سيبتك تتكلمي
بس أنت مسمعتيش ردي
عشان ردك معروف
لا يا براء من حقي أنك تسمعيني مش تفرضي رد من عندك
تنهدت براء بضيق و قالت
طيب ممكن نأجل أي كلام دلوقتي لأني رايحه فرع الشركه
ماشي يا براء عندك حقك مش وقته الكلام ده
عن أذنك
أنا قولتلك إني هروح معاكي و أرجوكي بلاش ترفضي
ماشي يا خالد
قالت تلك الجملة ثم خرج الإثنان من المكان و اتجهوا الي فرع الشركه!
أستيقظ يامن من نومه و خرج من بيته وأتجه إلى شركته هو و كريم و التي اقاموها قبل أعوام حتي وصلت لكل هذا النجاح و مجالها إنتاج الازياء وصل يامن الي الشركه ليجد كريم في مكتبه فتخطاه ودلف الي مكتبه وبعد لحظات دلفت إليه السكرتيره الخاصة به وقالت
أستاذ يامن في مشاكل في فرع الشركة في اسكندرية و في شكاوي كتير جايه عن المدير هناك
أستاذ كريم هو اللي مسؤول عن الاقاليم روحي بلغيه بكل الكلام ده و أنا شوية و هروحله
تمام حضرتك
خرجت السكرتيرة من مكتب يامن و ذهبت الي مكتب كريم و دلفت إليه و أردفت
أستاذ كريم في شكاوي كتير جايه من فرع اسكندرية
شكاوي ايه
بسبب مدير الفرع في شكاوي
كتير عليه و أيمن هيتصل بحضرتك كمان شوية هيفهمك كل حاجه برضو
تمام اتفضلي علي مكتبك دلوقتي
عن اذنك
قالت تلك الجملة ثم خرجت من المكتب و بعد لحظات أتصل أيمن بكريم و هو إحدى الموظفين بالمكان و قد كلفه كريم أن يبلغه بكل الأخبار التي تحدث في الفرع رد عليه
الو خير يا أيمن
خير بأذن الله حضرتك بس في مشكله هنا
مشكله ايه
في شكاوي كتير عن استاذ مدحت شكاوي عن طريقة تعامله مع الموظفين حتي العملاء و المصممين و أخر مشكله كانت مع اتيليه الحاج جمال!
أيوه اسمع عنه حصل ايه
الفرع اتعامل مع مصممه في الاتيليه ده أنها تصمم ليهم مجموعه جديده للصيف و بالفعل ده حصل و هي أخدت نص المبلغ و بدأت تصمم اللي اطلب منها و قبل موعد استلام التصاميم بأسبوع استاذ مدحت قرر أنه يلغي الصفقه و أنها تسلم التصاميم اللي اتصممت خلاص بنص التمن اللي هي اخدته و اللي عرفته أنه بياخد التصاميم دي و ينسبها لنفسه و دي مش اول مره يعمل كده بس المره دي ربنا كشفه قدامي
إيه اللي أنت بتقوله ده!! دي مصېبه!
و في تلك اللحظة وصلت براء مع خالد الي الشركه و طلبت أن تدخل الي مكتب المدير و هنا قال أيمن لكريم
المصممه وصلت دلوقتي و طالبه انها تشوف استاذ مدحت!
بلاش تخليها تقابله قابلها بطريقة كويسة و خليها تقعد في مكان هادي و أنا بنفسي هتكلم معاها!!
تمام حضرتك
ثم أنهى معه المكالمه و اتجه ايمن الي براء و قال
اتفضلي حضرتك في غرفة الانتظار و كل حاجه هتتحل بأذن الله
اتمني أن كل حاجه تتحل فعلا!
ثم تحركت هي و خالد و ذهب الاثنان الي غرفة الانتظار و بعد وقت قصير دلف ايمن الي الغرفة و قال
أولا أنا آسف جدا على تأخري و إني ضيعت من وقت حضراتكم أنا كلمت مدير الشركه في القاهره و بلغته بلي حصل و هو بيعتذرلك جدا و طالب أنه يكلم حضرتك بنفسه عشان تحلوا المشكله دي
صمتت براء للحظات ثم قالت
تمام مفيش مشكله
أبتسم أيمن و أتصل بكريم ثم أعطى الهاتف الي براء أخذت الهاتف و نظرت له للحظات حتي رفعته على أذنها و سمعت صوت المدير و هو كريم!
الو
أيوه مع حضرتك
أنا بعتذرلك جدا عن اللي حصل ده و أوعدك أن كل حاجه هتتحل دي مش أول شكوي تيجي عن مدير الفرع وأنا مش عايز حضرتك تاخدي موقف من الشركه بسبب موظف
أنا فعلا أخدت موقف من الشركه و استغربت ازاي شركه كبيره في السوق يكونوا الموظفين بتوعها كده
وأنا ميرضنيش أننا نخسر مصممه متميزه زيك أنا بيوصلي كلام جميل جدا عن اتيليه الاستاذ جمال
متشكره جدا من ذوقك
أنا مش عايزك تضايقي و آسف على اللي حصل وعموما الصفقة لسه زي ما هي و خدي وقتك لحد ما تخلصيها و هتكون الصفقة بضعف التمن!
ابتسمت براء و قالت
كده كتير اعتذار حضرتك كان كافي جدا لكن بجد كده هيكون كتير جدا
ده حقك صدقيني حصل خير
حصل خير شكرا جدا لحضرتك واضح إنك انسان محترم
أبتسم كريم و جاء ليرد عليها و لكن يامن دلف الي غرفته فجأة و قال بصوت مسموع وصل لبراء
في إيه
السكرتيره قالتلي أن في مشكله في الفرع!
دق قلب براء بسرعه غريبة وتسارعت أنفاسها وتعجبت هي من نفسها على الجهه الاخرى نظر كريم الي يامن و قال
المشكله اتحلت خلاص
ثم قال محدثا براء
مش كده برضو يا آنسه ولا إيه
شردت براء قليلا حتي قالت
أيوه مفيش مشكله
و بعد تلك الجملة أنهى كريم المكالمه و نظر إلي يامن و حكى له عن المشكله التي حدثت و بعدها تم رفد هذا المدير و تعيين شخصا آخر مكانه أكثر امانه منه خرجت براء من الشركه مع خالد و هي شاردة الذهن فلم تنتبه لخالد الذي
سرحتي في أيه!
لا ولا حاجه معلش أنا تعبتك معايا النهاردة
يا ستي اتعبيني كده كل يوم
أبتسمت براء بتحفز و قالت
طيب أنا لازم أرجع الاتيليه دلوقتي
ايه رأيك نتغدي سوا النهاردة أعرف مطعم حلو جدا تعال
قاطعته براء و قالت
خالد أعتقد بعد كلامي أمبارح يعني
صمتت براء بتوتر ليقول خالد بابتسامه
و أنا قولتلك أني لسه مقولتلكيش رأيي براء أنا بحبك و عايزك!
نظرت له براء بدهشة و عيون متسعة ليكمل هو
و مش
فارق معايا أي حاجه عنك كل اللي فارق معايا براء اللي قدامي دلوقتي أنت مفكيش أي حاجه تخلي حد يرفضك بالعكس أرجوكي افهمي كلامي و بلاش تكسري قلبي
نظرت له براء بتوتر و لم تعرف ماذا تقول فقال خالد
أنا مش عايز اضغط عليك و هسيبك تفكري براحتك بس أرجوكي فكري صح
أبتسمت براء بتوتر و قالت
إن شاء الله
برضو مش موافقة على الغدا
معلش مرة تانيه عن أذنك
عن أذنك إيه أحنا طريقنا واحد للشغل يعني
أبتسمت براء بتحفز ثم سار الاثنان بصمت و اتجهوا الي عملهم
و بعد مرور يومين كانت براء قد أنهت كل التصاميم وأتصلت بأحد من الفرع حتي يأتي و يأخذ التصاميم و في هذا اليوم ايضا كان كريم قد سافر الي الإسكندرية و اتجه الي الفرع حتي يتابع ما يحدث فيه و كانت زوجته و ملك مع والدته و تركت نسمه ابنتها مع جدتها و ذهبت بسيارتها الي مركز صيانه الهواتف حتي تصلح هاتفها بعد أن رمته ابنتها في الماء
كان كريم في الشركه حتي جاء له ايمن و قال
المصممه أتصلت بالشركة و التصميمات خلصت و حاليا أنا هروح استلمها منها
لا خليك أنت أنا هروح تقديرا ليها برضو و عشان لو لسه زعلانه من اللي حصل كل حاجه تتحل أهم حاجه رضى الناس اللي بتشتغل معانا
اللي حضرتك تشوفه
تمام هات العنوان و أنا هروحلها دلوقتي!
أخذ كريم العنوان من ايمن و خرج من الفرع واتجه الي اتيليه الحاج جمال وبعد لحظات وصل إليه و قبل أن يترجل من السيارة جاءه إتصال من شركته في القاهره فظل مكانه للحظات و كان الاتيليه على خط البحر مباشرا أنهى المكالمه و جاء لينزل من السيارة ولكنه توقف مكانه عندما وجد فتاه تخرج من الاتيليه و كانت تتحدث عبر الهاتف و كانت تلك الفتاه براء! نظر لها كريم پصدمة و عيون متسعة و أردف
براء!!
j
براء!!
ظل يطالعها للحظات حتى دخلت هي إلى الاتيليه الخاص بها و بدأت عملها نظر كريم أمامه پصدمه وقال
معقول تكون في بنت شبه براء للدرجادي ولا تكون هي براء فعلا! أنا لازم أتأكد من الموضوع ده في أسرع وقت
و ظل في سيارته لساعات قصيره حتي خرجت براء من الاتيلية و اغلقته ثم عادت الي بيتها ترجل كريم من السيارة و عندما لاحظ وجود محل آخر بجانب الاتيليه أتجه إليه و كان محل خالد تنحنح كريم قليلا فانتبه له خالد فقال كريم
السلام عليكم
و عليكم السلام
لو سمحت أنا كنت جاي استفسر منك عن حاجه بس
أكيد اتفضل
هو مين صاحب الاتيليه اللي جمبك ده
ده اتيليه الحاج جمال
بس أنا شوفت بنت اللي فيه النهاردة
نظر له خالد بتساؤل و قال
بتسأل ليه معلش
أنا بس حبيت جدا التصميمات اللي في الاتيليه و بفكر اتعامل معاها الفتره اللي جاية عشان كده بسأل
اللي شوفتها في المحل دي بنت الحاج جمال و هي اللي ماسكه المكان كله حتي التصميمات دي بتاعتها هي موهوبه جدا ماشاء الله عليها
بنته!
شرد كريم للحظات و قال في نفسه
يبقي أكيد دي مش براء
نظر له كريم بحزن و قال
تمام شكرا جدا
وألتفت ليسير فقال خالد
عموما فرصة سعيده و لو احتاجت أي حاجه أبقى بلغني أقول للأنسة براء
توقف كريم عند تلك الجملة و استدار إليه سريعا و كأنه كان ينتظر تلك الكلمه ليقول پصدمة
براء! هي بنته اسمها براء
ايوه في مشكله او حاجه
لالا تمام شكرا
و الټفت ليخرج من المكان و لكنه توقف حين جاءه إتصال من هاتف نسمه زوجته فرد عليها
ايه يا حبيبتي
سلام عليكم حضرتك
تعرف صاحبة الفون ده
سرى القلق في أوصال كريم لينتبه أكثر و يقول
أيوة مين معايا! ده موبايل مراتي
صاحبة الموبايل ده عملت حاډثة و هي حاليا في المستشفي ياريت حضرتك تيجي في أسرع وقت عشان حالتها صعبه أنا بكلم حضرتك من مستشفي الحياة
نظر كريم أمامه پصدمه ووقع هاتفه على الارض ثم رجع خطوة للوراء ليلتقطه خالد و قال
يا استاذ انت كويس!
أبتعد كريم عنه وخرج من المكان سريعا استقل سيارته و انطلق بها بسرعه متجها الي القاهره كان يسابق الرياح حتي يصل إليها بسرعه و كاد أن يصطدم بعدة شاحنات على الطريق بسبب سرعته تلك و لكنه لم يبالي فكل تفكيره كان في الوصول الي المستشفي في وقت قصير وبعد ساعات وصل الي المستشفي و ترجل من سيارته بسرعه ثم اتجه الي الداخل و سأل موظفه الاستقبال عن زوجته و قالت له انها في غرفة العناية المركزة بعد أن
خرجت من العمليات اتجه كريم الي الغرفة و
لكن الممرضه قد منعته من الدخول و هنا جاء الطبيب المسؤول عن حالتها و قال لكريم
حضرتك جوزها
أيوه
طمني عليها ارجوك
تنهد الطبيب بحزن و قال
أنا آسف جدا إحنا حاولنا على قد ما نقدر أننا ننقذها بس دلوقتي كل شيء في ايد ربنا هي دلوقتي موجوده في اوضة العناية و ندعي أن النهار يطلع عليها!
انا مش فاهم أي حاجه من اللي بتقوله ده هي جرالها إيه!
مراتك عملت حاډثة صعبه جدا بالعربية و حصلها چروح داخليه كتير و ڼزفت ډم كتير لحد ما وصلت للمستشفي غير إني عرفت انها عندها مشاكل في القلب و ده من فتره
أيوه فعلا نسمه عندها مشاكل في القلب و كانت بتتعالج منها
للأسف كل ده هيبقي كتير على جسمها أنها تستحمله شد حيلك و أدعي يطلع عليها الصبح أنا آسف جدا
قال الطبيب تلك الجملة و تحرك من مكانه و ترك كريم في حالة يرثى لها لم يعرف ماذا عليه أن يفعل سوا الاتصال بيامن استيقظ يامن من نومه علي رنين هاتفه برقم كريم سري القلق في اوصاله و رد عليه بسرعة ليسمع صوته الباكي
يامن تعالى حالا
انتفض يامن من مكانه و قال
في إيه مال صوتك!
نسمه عملت حاډثة صعبه و هي في المستشفي دلوقتي
مستشفي ايه
مستشفي الحياة
انا جاي حالا
أنهى يامن معه المكالمه و نهض من مكانه سريعا بدل ملابسه ثم خرج من غرفته و من البيت بأكمله و أتجه الي المستشفي نهض كريم من مكانه و حاول أن يدخل الي نسمه و لكن الممرضه منعته مره اخرى و بعد عدة محاولات سمحت له بالدخول لها لمدة عشرة دقائق فقط عقم كريم نفسه و دلف إلى غرفتها برهبه و هو يتذكر جميع ذكرياتهم سويا منذ أول مره التقى بها حتي تلك اللحظة تذكر عندما وقع بصره عليها ولأول مره عندما جاءت لعمل مقابلة عنده في الشركه و منذ هذا اليوم وعد نفسه أن تكون من نصيبه و كان صډمته عندما رفضته! و كان السبب أنها تعاني من مشاكل في القلب و لكنه لم يهتم لكل تلك التفاصيل و ظل يلاحقها حتي وقعت في شباك حبه و وافقت على زواجها منه و بمعجزة أتت ابنته ملك الدنيا وسط تعب نسمه و لكنه لم يتركها للحظات أيعقل أن يخونه القدر و يسلبها منه بطريقة أخرى!
أقترب منها حتى جلس أمامها و خانته دمعه نزلت على جانب عينيه و أمسك يدها و أردف
يوم كتب كتابنا انت وعدتيني أنك عمرك ما هتتخلي عني من يوم ما عرفتك و انت دايما بتنفذي كل وعودك ليا بلاش المره دي تخلفي بوعدك انا و ملك محتاجينك بلاش تمشي
فتحت نسمه عيونها بتعب و نظرت إلي كريم و سقطت دمعه حارة من جانب عينيها و نظر إليها كريم بلهفه و قال
حبيبتي مټخافيش انت هتقومي بالسلامة و تبقي زي الفل
أنت كنت خاېف تخسرني بسبب تعبي بس واضح أن الدنيا ليها رأي تاني عايزاك تعرف اني عيشت عمري كله في سنين جوازنا و أنا هكون اول واحدة مستنياك هناك لما تجيلي بعد عمر طويل ربنا كان رحيم معايا جدا أنه بعتلي زوج حنين زيك أنا ھموت و مش خاېفه على بنتي عشان عارفه أنها معاك بس ليا طلب عندك أنا مش عايزه بنتي تكبر من غير أم بلاش توقف حياتك عليا يا كريم حب تاني وأتجوز وأنا هكون مبسوطة بكده
بلاش الكلام ده انت هتقومي وتبقي كويسة و تربي ملك بنفسك
أبتسمت نسمة لآخر مرة و قالت
انا بحبك يا كريم
و بعد تلك الجملة صدع صفير كل الأجهزة بجانب نسمة لتصعد روحها إلى خالقها دلفت الممرضة
سريعا الي الغرفة و نادت على الطبيب و دفعت كريم الي الخارج و في تلك اللحظة وصل يامن الي المستشفي واتجه الي غرفة العناية ليجد كريم واقف أمامها ينظر أمامه بملامح جامدة و عيون متسعة من الصدمة و كان وجهه اصفر اللون ركض يامن إليه سريعا و قال
في ايه نسمة حالتها ايه!
نظرت له كريم پصدمة و قال
نسمة ماټت
شهق يامن بفزع و صمت للحظات حتي قال
لا حول ولا قوه الا بالله البقاء لله يا كريم انا عارف ان الموضوع صعب عليك بس لازم تشد حيلك
كان يامن يتحدث مع كريم و لكنه لم يسمع منه كلمة واحدة و بدون أي
مقدمات اغمض كريم عينيه ليسقط مغشيا عليه هو الآخر
في المساء كانت براء جالسة في الشرفة حتي تأخر الوقت و قبل أن تنهض من مكانها اتجهت اليها فاطمة و جلست أمامها و أردفت
أستني يا براء عايزه أتكلم معاكي شوية
نظرت براء إلى فاطمة بتعجب و قالت
خير يا ماما
هو أنت مبقتيش مبسوطة معانا يا بنتي
لا طبعا ليه بتقولي كده
مش عارفه حاسة أنك بقالك فترة متغيره معانا و مع نفسك علطول ساكته و سرحانه و دي مش عوايدك أنا زعلتك في حاجه طب
لا والله مش كده حقك عليا لو قصرت في حقك
يا حبيبتي أنا مش بقولك كده عشان تتأسفي أنا قلقانه عليكي
تنهدت براء و نظرت إلى الفراغ للحظات ثم قالت
خالد طلب أيدي من بابا جمال
خالد صاحب المحل اللي جمبك مش كده
أيوه هو
و ده اللي مضايقك ده بني ادم محترم جدا و أخلاق حتي والدته ماشاء الله عليها ده أنا اتمني أن حد زيه يجيلك
العيب مش فيه يا ماما العيب فيا أنا
ليه يعني و أنت فيكي إيه يعيبك
إني من ملجأ
انت ليه مصممه تفكري نفسك كل شوية ليه بقيتي تفكري بعقل الناس اللي كسرك!
توقفت براء عند تلك الجملة للحظات نعم إنها الآن تفكر بعقول الناس الذي جردتها من حقوقها كإنسانه كل تلك الردود التي طالما کرهت سماعها من الناس تقولها لنفسها كل يوم! نظرت إلي فاطمه مرة اخرى و قالت
مش يمكن الناس طلعت صح و ده اللي بدأت استوعبه
انفعلت فاطمة قليلا لتقول
صح في ايه! صح أنهم يكسروا بنت عاملة زي الوردة المقفولة يادوب لسه بتفتح صح أنهم يحسسوها أنها منبوذه و ملهاش مكان وسطهم صح أنهم يستغلوها ويدوسوا عليها عشان مصالحهم صح في أيه يا براء أنت جرالك إيه أنت عمرك ما كنتي بالسلبية دي!
صمتت براء قليلا و استمعت إلى كلامها و قد تمكنت فاطمة من إزالة كل هذا التفكير السلبي من رأسها تنهدت براء و قالت
على فكرة خالد عرف إني مش بنتكم الحقيقية
و رده كان ايه!
مصمم عليا برضو و قالي أن كوني من ملجأ ده مش عيب فيا
أبتسمت فاطمه بحنان و قالت
طب بذمتك هتلاقي احسن من ده فين فكري صح يا بنتي و أوعي تفرطي فيه افتكري أن ده الوحيد اللي مقساش عليكي زي كل الناس
قالت فاطمه تلك الجملة وجاءت لتنهض من مكانها و لكنها توقفت حين قالت براء
طيب و لو قلبي مع غيره
نظرت لها فاطمة بتساؤل وقالت
معقول لسه بتحبيه بعد كل ده!
قلبي مش عايز يدق لغيره كأنه متفق معاه يحافظ على دقاته ليه هو وبس نفس القلب اللي أتعلم القساوة والرفض مش عارف يطرد حبه من جواه
و أنت هتفضلي رابطة نفسك بوهم كده طول العمر أكيد هتلاقيه متجوز دلوقتي ومش بعيد يكون معاه عيلين تلاته تلاقيه هو فكر في حياته وعدى فيها وأنت لسه مكانك مفيش راجل بيوقف حياته على واحده كل السنين دي!
عارفه بس مش قادرة اتحكم في قلبي صدقيني أنا تعبت
حبيبتي دوا قلبك بين ايديك شوية شوية حبه هيخرج من قلبك لما يجي
ثم نهضت من مكانها و تركت براء لټغرق في أفكارها و لكنها وسط هذا التفكير جاءت رسالة على هاتفها أمسكته وقرأت الرسالة بصوت مسموع
لو أنت فاكرة أن الچريمة اللي عملتيها قبل السبع سنين اتقفلت و محدش عرف عنها حاجه تبقي غلطانه جه وقت الحساب يا براء!
انتفضت من مكانها پخوف بعد أن قرأت الرسالة و تذكرت على الفور ما فعلته بتلك الفتاه التي تدعى مى عندما حاولت أن تهرب من البيت أيعقل أن تكون قد ماټت! كانت تظن أنه مجرد چرح سطحي و أنه لم ېقتلها حدثت نفسها
أكيد ده
حد بيهزر بلاش تشغلي بالك قومي نامي دلوقتي كفاية كده النهاردة
ثم نهضت من مكانها كانت براء تكذب على نفسها بتلك الكلمات فهي كانت تشعر پخوف شديد داخل قلبها و لكنها لم تود أن تصدق تلك الرسالة و ذهبت الي غرفتها لتنام بصعوبة
و في اليوم التالي استيقظت بتعب و أخذت وقت في غرفتها حتي بدلت ملابسها و خرجت و ذهبت الي الاتيلية دون أن تتحدث مع أي شخص و بمجرد أن دلف
إليها خالد كعادته كل يوم حتي يطمئن عليها قالت
أنا موافقة!
مش فاهم موافقة علي ايه
مش أنت طلبت ايدي من بابا و أنا موافقة!!
الفصل الثامن
مش انت طلبت أيدي من بابا وأنا موافقة!!
نظر لها خالد بعيون متسعة و قال پصدمه
أنت بتتكلمي بجد ولا بتهزري!
و هي الحاجات دي فيها هزار أنا موافقة يا خالد بس ليا شرط
أكيد طبعا قولي
انا هحاول اديك فرصة و أحبك بس لو حسيت للحظة إني بظلمك معايا هبعد عشان مش عايزه أكون مصدر أذى ليك
و أنا موافق
نظر لها خالد بابتسامه واسعه و عيونه تشع بالحب و أردف
أنا هروح أبلغ اهلي بالقرار ده و بليل بأذن الله هكلم الحاج جمال
أبتسمت براء بعدم تركيز وخرج خالد من المكان سرحت للحظات و فكرت هل هذا هو القرار الصائب ام أنها قد تسرعت تساءلت هل ستستطيع أن تخرج يامن من قلبها و أن تكمل حياتها مع غيره و حتي تقنع نفسها قالت إنه لابد أن يكون قد تزوج و اكمل حياته لذا عليها أن تكمل حياتها هي أيضا و يكفيها ندم على الماضي
مر يومين كان فيهم كريم بحالة يرثى لها لم يتركه يامن للحظات كان يعلم أن السبب في تلك الحالة هي ۏفاة زوجته و لكنه كان يشعر أن هناك
شيئا آخر مخفي! كان يعلم أن الوقت غير مناسب و لكنه لم يستطيع منع فضوله فذهب إليه و كان
في تلك الأثناء يلعب مع ابنته ملك حتي رأى يامن فنهض من أمامه واتجه إليه
افتكرتك مشيت من بدري أنا تعبتك معايا اليومين دول
كريم إحنا اخوات عيب متقولش كده مع بعض على الحلوة و المره
أبتسم كريم بحزن و صمت نظر يامن الي وجهه المتعب و تلك الحلقات السوداء التي تكونت حول عينيه پألم و قال
انا حاسس بيك يا كريم عارف احساس الفقدان عامل أزاي نسمة راحت بس سابتلك حته منها حافظ عليها و عوضها عن كل حاجه
نظر له كريم بحسرة و قهره و للحظات لم يفهم يامن قصده بتلك النظره ابتسم كريم بحزن و قال
انا مش واجع قلبي غير بنتي انا كنت متقبل فكرة أن نسمه ممكن تسيبني في أي وقت بس هي سابتني بدري اوي في حاجات كتير ادفنت معاها منهم قلبي و حياتي
شد حيلك انا عارف ان الموضوع صعب بس لازم تقف علي رجلك من تاني وكلنا جمبك و هنساعدك
شكرا يا يامن أنا لو كان عندي أخ مكنش هيعمل كل اللي انت بتعمله معايا ده
أنا معنديش أغلى منك انا عارف انك موجوع عليها بس هي دلوقتي في مكان احسن بكتير
ثم سرح يامن رغما عنه ليقول
على الأقل عارف هي فين لكن أنا مش عارف
نظر له كريم و تذكر في تلك اللحظة براء و قال بسرعه
براء!
نظر له يامن فجأة و قال
مالها براء!
تسللت رائحة القهوة الساخنه إلى براء لتبتسم بهدوء حملت كوبها و اتجهت به إلى الشرفة جلست بها للحظات حتي جاءت فاطمة مهروله و قالت
أنت لسه مجهزتيش نفسك لحد دلوقتي! الناس كلها كام ساعة و يوصلوا
اديكي قولتيها لسه كام ساعه انا يادوب هقوم البس بس
يوه! مش هتعملي حاجات العرايس ولا إيه
حاجات العرايس! و دي تطلع ايه بقى
أيوة اعملي كام ماسك كده و حطي مكياج رقيق مع أن وشك مش محتاج بس برضو
ظهرت علامات الدهشة علي وجه براء و قالت
عيوني بس كده بس انت كمان لازم تعملي حاجات ام العروسة
و دي تطلع ايه إن شاء الله
البسي سواريه بقي وحطي مكياج مع أن وشك مش محتاج
نظرت لها فاطمة پصدمه و قالت بخجل
يوه! عيب على سني اللي بتقوليه ده ده أنا عندي ٦٠ سنه
مش باين عليكي على فكره اللي يشوفك يفتكرك أختي
ضحكت فاطمة و قال
لا يا شيخه طب قومي يلا جهزي نفسك
اخلص كباية القهوة دي و هقوم
يارب صبرني اديني نص هدوئها ده يارب
أبتسمت براء وعادت الي قهوتها وكان الحل لكل مشاكلها هي قهوتها بدون ال ه الأولى
و بعد لحظات نهضت من مكانها و ذهبت لتحضر نفسها و بعد ساعة وصل خالد مع والده و والدته و أحد أقارب أبيه و كان
رجل ذو مركز جلس الضيوف مع جمال و كانت فاطمه مع براء في المطبخ و حضرت لها صينية العصير حملتها براء بثبات و كان بعيونها انطفاء غريب و كأنها ليست عروس خرجت بخطوات بطيئة و اقتربت منهم و
رفعت عيونها لتنظر للجالس أمامها پصدمه! و كان يطالعها هو بمكر و خبث اتسعت عيونها بشدة و سقطت صينيه العصير من يدها لتتكسر الاكواب علي الارض و شهق كل الحاضرين و سقطت بعدها براء مغشيا عليها لينجرح جسدها بالزجاج المكسور على الارض و صړخت فاطمه
بنتي!!
مالها براء!
صمت كريم للحظات ليقول يامن بقلق
ما تتكلم يا كريم في أيه أنت عرفت مكانها!
لا!
طيب إيه اللي جاب أسمها على لسانك دلوقتي
كنت برد على كلامك لما قولت لكن انا مش عارف مكانها جت في دماغي
نظر له يامن بحزن و اختفي هذا الأمل كما ظهر مرة أخرى و قد تألم كريم عندما رأى تلك النظرة في عيون صديقه تنهد يامن بضيق وشعر بنغزة في قلبه فجأه لتتغير ملامحه فورا نظر له كريم بقلق و قال
يامن أنت كويس في أيه!
أنا كويس بس قلبي اتقبض فجأه
عشان جبت سيرتها مش كده
لا حاسس أن في حاجه هتحصل مش مرتاح
أهدى طيب أنت تعبت معايا اليومين دول روح أرتاح
نظر له يامن للحظات حتي أومأ برأسه و تحرك من مكانه بشرود داخله احساس بعدم الراحة و تتسارع دقات قلبه بطريقة غريبة و يشعر بقلق خفي لا يعرف مصدره قال بصوت مسموع
في ايه أنا إيه اللي بيحصلي!
نعود إلى براء
تم طلب الإسعاف بسرعه و بعد لحظات وصلت لتحمل براء بحذر بسبب كمية الزجاج و لم تتوقف فاطمه عن البكاء و كان خالد في قمة قلقه عليها ولا يعرف سبب ما حدث لها هذا و بعد فتره قصيرة وصلت براء الي المستشفي و تم استقبالها سريعا و بعد ساعات تم تضميد كل چروحها و كانت مستلقيه في غرفة عادية و حولها فاطمه و جمال و خالد و والدته و والده و هذا الرجل الآخر الذي و ما أن رأته براء حتى فقدت وعيها و بعد لحظات بدأت براء في استعادة وعيها و فتحت عيونها ببطئ و كان أول نظرة منها تقع علي هذا الرجل و في لحظة عادت بذكرياتها قبل سبع سنوات و تذكرت أن هذا هو الرجل نفسه الذي كان في بيت مي الذي كانت سوف تبيعها له من أول نظرة عرفها هذا الرجل و تذكرها جيدا لذلك أبتسم بمكر انتفضت براء من مكانها و اتجهت اليها فاطمه لتقول براء بدموع
خلي كله يخرج مش عايزه غيرك جمبي
اقترب منها خالد بقلق و قال
حصلك إيه طيب طمنيني عليكي
خالد بعد أذنك سيبني دلوقتي
اقترب هذا الرجل الماكر من براء و قال
بس أنا حاسس اني شوفتك قبل كده!
صړخت براء
قولت اطلعوا و سيبوني!!
خرج الجميع من الغرفة و بقت فاطمه بجانب براء بقلق و انتظرتها حتي تتكلم تنهدت براء بتعب لتقول فاطمه
يا بنتي بلاش تقلقيني عليكي جرالك إيه ما أنت كنت كويسة
في مصېبه!
مصېبة ايه!
مين الراجل اللي مع خالد ده
ده أبوه
لا في واحد تاني
أيوه ده واحد من قرايب أبوه انا شايفه أن ملهاش لازمه مجيته بس مش مشكله ضيف و نكرمه برضو
فاكرة اللي حصلي من سبع سنين و البنت اللي أسمها مي اللي كانت عايزه تبيعني لراجل غريب لما لقيتني في الشارع لوحدي
أيوة طبعا فاكره بس ده علاقته إيه مش فاهمه
ده الراجل اللي كانت هتبيعني ليه!! ده الراجل يا ماما
انتفضت فاطمه من مكانها بفزع و قالت
قريب خالد! أنت متأكده
أيوة متأكدة
يادي المصېبه طب و هو خالد يعرف الموضوع اللي حصل ده اصلا
لا طبعا
و أنت هتعملي ايه دلوقتي أكيد هتلغي الجوازة ده لو أهله عرفوا هتبقي ڤضيحه
صمتت براء لفترة و قد عرفت فاطمه أنها تفكر بشيء ما فقالت
أنت بتفكري في ايه
هقولك كل حاجه بس لما نروح
باتي هنا النهاردة عشان نتأكد من صحتك
لا عايزه اروح ناديهم
اللي يريحك يا بنتي
في الخارج كان يقف هذا الرجل في إحدى الزوايا بهدوء حتي اتجه اليه والد خالد و كان هذا الرجل هو إبن عمه و كان في العقد الخامس من عمره قال والد خالد
أنا تعبتك معايا النهاردة يا ماجد لو عايز تروح اتفضل أنا مكنتش أعرف أنان كل ده هيحصل
مش مشكله النصيب بس اشمعنا البنت دي اللي إبنك مصمم عليها
بيحبها يا سيدي و هي شكلها غلبانه يعني و اهلها ناس محترمين
محترمين!
قال تلك الجملة ثم ضحك بشده لينظر له والد خالد بتعجب ثم قال
مالك في أيه
لا مفيش بس بلاش تثق
في حد كده دور ورا البت دي يمكن
تلاقي حاجه
أيه اللي بتقوله ده يا ماجد بقولك أهلها ناس محترمين
سرح ماجد للحظات ليقول في نفسه
البت دي جبانه لدرجه انها مش ممكن تقول هي شافتني فين قبل كده بس أنا مش جبان زيها و مش هخلي خالد ياخدها يا عالم دي وراها إيه تاني!
و جاء ليرد عليه و لكن خروج فاطمه من الغرفة قاطعهم أتجه إليها الجميع بقلق لتقول
براء عايزه تخرج و تروح البيت خالد
نعم
براء عايزه تشوفكم قبل ما تتحرك اتفضلوا
دخل الجميع الي الغرفة مرة أخرى ليجدوا براء قد جلست مكانها على السرير بشكل ثابت أكثر أبتسمت لهم بصعوبه و قالت
أنا آسفه جدا على اللي حصل النهاردة مكنتش أعرف إني هتعب كده
قالت والدة خالد
لا متقوليش كده المهم أنك بخير و بس
طيب عشان كده أنا عايزه اعزمكم بكره عندنا والكلام اللي متقالش النهاردة يتقال بكره
أبتسم والد خالد و قال
قومي بالسلامه و متشليش هم حاجه
قال جمال بابتسامة
الله يخليك يا حاج بس بجد هنستناك بكره
صمتت للحظات ثم قالت محدثا ماجد
و الدعوة دي لحضرتك أنت كمان يا أستاذ
ماجد
أستاذ ماجد هستني حضرتك بكره!
نظرت لها فاطمه بتساؤل و لم تعرف ما يدور برأسها و لكن لم يكن أمامها إختيار غير أنها تنتظر إلى الغد
مهلا لحظة ما الذي جاء بي إلى هنا ألم أكن في بيتي مستلقي على سريري أين أنا!
كانت تلك الكلمات التي قالها يامن عندما وجد نفسه في إحدى الشارع ليلا نظر حوله بتعجب حتي وجد فتاه تسير بجانبه و لكنها لا تنظر إليه تسير بهدوء وبتعب ولا تلتفت حولها و كانت يديها الاثنتان ملفوفين بضماد أتجه إليها يامن وقال
يا آنسه بعد اذنك أحنا فين هنا
وقفت الفتاة مكانها ولكنها لم تلتفت إليه وقالت
معقول مش عارف إحنا فين بص حواليك كويس
أنا مش شايف غير بيوت مكسره و يافتات كتير غلط مش فاهم منها حاجه ده خړاب!
أبتسمت الفتاه وقالت
فكرت يا ترا إيه اللي خرب البيوت دي ولا إيه اللي كسر كل حاجه
ده إيه علاقته بكلامنا
أنا هقولك لولا اليافتات اللي قدامك دي كان الناس هتفضل محتفطة بالصح اللي هيفضل بيتهم بيه قايم لكن اليافتات الغلط والكلام اللي فيها عمل سوء تفاهم بين الناس و اتقسموا ما بين الصح و الغلط لحد ما كل بيت بقى فيه طرفين واحد صح و التاني غلط وقامت حرب خلصت بالدمار ده و زي ما أنت شايف مين اللي انتصر في الآخر
أنا مش فاهم حاجه! أنت مين طيب
ما تشوف بنفسك!
مش فاهم أشوف ايه
مدت تلك الفتاة يدها الي يامن وقالت
فك الضماد اللي
موجود على أيدي وشوف چرحي
أمسك يامن يد الفتاه بحذر وفك الضماد لينصدم مما يراه! كان جرحها عبارة عن وشم على جسدها
ېنزف بالډماء و كان الوشم بأسم ملجأ و في تلك اللحظة ظهرت براء في رأسه لينظر إلى تلك الفتاه سريعا ويقول
ايه ده!
ده كلام الناس اللي زي السكاكين في كل حتة مني چرح زي ده بأسم مختلف زي ما كان الناس بتسميني فك ضماد أيدي التاني!
أمسك يامن يدها الأخرى و فك ضمادها بسرعه ليجد الوشم تلك المره بأسمه هو! و كان ېنزف بالډماء أيضا نظر يامن الي تلك الفتاة و صمت لتدير هي وجهها إليه و كانت تلك الفتاة هي براء كان