رواية أقدار بلا رحمه كاملة حتى الفصل الأخير بقلم ميار خالد
من مكانها بفرحه كبيرة واتجهت إليه قالت عاليا
يامن حبيبي أنت اسمعني
وبعد ثواني بدأ يسترجع ذاكرته وتذكر اخر شيء شاهده عندما فقد كريم سيطرته على السيارة انتفض من مكانه وصړخ
كريم فين! اخويا فين عايز أشوفه
نظرت له عاليا بحزن وقالت
طيب اهدى يا يامن انت لسه حالتك صعبه برضو
أنا عايز أشوفه سيبوني
قال ياسر
يامن أهدى مينفعش كده
جلس يامن مكانه وبدأ في نزع كل الأجهزة عنه وحاول النهوض ولكن ياسر منعه فصړخ به يامن
أبعد عني أنا لازم اشوف كريم هو فين
مش هينفع تشوفه يا يامن
مينفعش ليه بقولك أبعد عني
صړخ به ياسر بدون أن يقصد
مينفعش عشان كريم ماټ!!
الفصل الرابع عشر
أنا موافقة عليك ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه!
نعم!!
نظر إليها كل الموجودين پصدمة بما فيهم خالد الذي قال تلك الكلمة پصدمة قالت فاطمه
أزاي يعني أنت متأكدة من قرارك ده
أيوه
تنحنح خالد بحرج ثم قال
ممكن أتكلم مع براء على انفراد لو مش هضايقكم
نظروا إليها بتعجب ثم انسحبوا من المكان نظرت براء إلى خالد وقالت
مالك ليه حساك مش فرحان بقراري ده
لو كان قرارك ده قبل ما تروحي ليامن كنت هبقى مبسوط
وهتفرق أيه
هتفرق بنسبالي كتير يا براء لو أنت وافقتي على الجوازة عند بلاش أرجوكي
أنت ليه أخدها كده! يامن ملهوش علاقة بقراري ده
أنا معرفش عنك أنك كذابة بلاش تكذبي أنت عيونك فضحتك وباينه أنك بتحبيه
أبتسمت براء بحزن وقالت
بس الحب مش كل حاجه يا خالد لو كان الحب كافي عشان نبقى مع بعض مكناش افترقنا كل السنين دي
بس أنا مش هقدر أعيش معاكي وأنا عارف أن قلبك مع غيري!
صمتت للحظات ثم نظرت له وقالت له
خالد أنا قراري ده مجاش من فراغ ساعة ما قولت لعاليا والدة يامن أنك خطيبي أنا كنت أقصد كل كلمه بقولها أنت الوحيد اللي حسستني بقيمة نفسي وعمرك ما جيت عليا مرة أنا مشوفتش منك غير كل خير أنا اختارتك بعقلي عشان قلبي كل اختياراته غلط
بس أنا عايز قلبك مش عقلك يا براء
مع العشرة والأيام كل حاجه هتيجي
صمت
خالد وظل يطالعها ثم قال
براء أنا من يوم ما قولتلك إني بحبك وأنا شيلت قلبي من جوايا وخطيبته بين إيدك بلاش تكسريه
أنا عمري ما افكر اني اسببلك أذى
تنهد خالد وقال
تمام أنا هروح أبلغ أهلي بقرارك ده ولو كده بكره بأذن الله نلبس دبل وكتب الكتاب يكون بعد أسبوع وعموما أنا شقتي جاهزة
أبتسمت براء بتوتر وأومأت برأسها وبعد لحظات دخل أهلها ومعهم حنين وابنها على يدها وعندما رحل خالد أمسكت حنين ببراء وقالت
أيه اللي حصل!! أنا كنت فاكره أنك لما تشوفي يامن قلبك هيحن
مينفعش لأن كريم ماټ!!
نظر يامن إليه پصدمة وقال
كريم مين اللي ماټ
ثم نظر إلى والدته باڼهيار وقال
هو يقصد كريم مين يا ماما!
نظرت له عاليا بدموع وقالت
حبيبي أهدى هو راح للي أحسن مني ومنك
نظر لها يامن پصدمة وعيون متسعة ولم يبدي أي رد فعل للحظات وظهرت جميع ذكرياتهم مع كريم في رأسه وكأنها شريط فيديو ضحكاتهم و دموعهم ومناقشاتهم الحادة أخذ يامن نفسا عميقا ثم أطلق صړخة قوية هزت جدران المستشفى ثم خلع الأجهزة عنه ونهض من مكانه پجنون وظل يكسر في الغرفة وفي كل شيء يأتي أمامه وحاولت عاليا ومعها ياسر حتى يمنعوه ولكن بدون فائدة ظل ېصرخ پألم وقهرة على صديقة ويكرر
قولتلك بلاش ترد على الموبايل مكنش وقتها ليه عملت كده!! حتى أنت اتخليت عني ليه الدنيا بتعمل فيا كده ليبيه!!
صړخ بتلك الجملة ثم وقع الأرض وظل يبكي كالأطفال نظرت عاليا إلى أبنها پألم شديد وركضت نحوه بسرعه وأخذته في عانقها هو بقوة وظل يبكي في وهي تربت عليه وبعد لحظات جاء الطبيب وأعطاه حقنه مهدئة ليعود
إلى نومه الهادئ مرة أخرى
عند براء
قالت حنين تلك الجملة ونظرت إليها بتساؤل فقالت براء
حنين أنا مش قادرة أتكلم عايزه أرتاح
مش هسيبك مستحيل أنت بتظلمي نفسك وبتظلمي خالد معاكي
ليه انا عملت أيه خالد يستاهل أني أكمل عمري معاه
صاحت بها حنين
ويامن كمان يستاهل! أزاي قدرتي تتخلي عنه وترجعي دي كانت فرصتك عشان تحسني كل حاجه أنت أزاي بقيتي قاسيه كده!
أنا مش هستحمل يتقالي كلام تاني من عاليا ولا مصايب بسبب الموضوع ده وهو يستاهل واحده أحسن مني
أنت ضعيفة! اختارتي أنك تستسلمي بدل ما تحاربي عشان توصلي لحبك المفروض تحاربي الدنيا كلها مش المجتمع بس أنت اللي جبانه!
صاحت بها براء
هو كمان أتخلى عني
براء أنا هسألك سؤال هو يامن أتجوز
لا
عرفتي منين
عاليا والدته قالتلي
نظرت لها حنين بدهشة وقالت
أنت شوفتي مامته! وقالتلك كمان أنه مش متجوز لو كانت عايزه تفرق بينكم تاني حتى لو كان مش متجوز يا براء كانت هتكدب عليك
حنين بقولك أيه يامن صفحة واتقفلت خلاص دلوقتي في خالد وبس
ثم ألتفتت لترحل ولكنها توقفت حين قالت حنين
بس يامن ميستاهلش كل القسۏة دي منك
ولا أنا كنت استاهل
قسوتك كانت أكبر هو عمل أيه لكل ده! عشان مجاش يوم ما خرجتي ما هو أنت اختفيتي برضو
أمه مش موافقة بيا! بتقول عليا تربية ملاجئ ما أنت اكتر واحده عارفه الموضوع ده جرحني أد أيه
أنت ليكي بيه هو مش أمه وهو كان شاريكي
حنين خلاص مش عايزه أتكلم أنا قررت وخلاص
ثم ذهبت إلى غرفتها بسرعه وهربت من أمامها ولكنها ظلت تفكر في كلماتها تلك بقلب موجوع وفي اليوم التالي جاء خالد مع عائلته وأتفق مع جمال مع كل شيء وانطلقت الأغاني الفرحة من بيتهم وجلست براء بجانب خالد والبسها دبلتها أبتسمت بفتور ومن بعد هذا اليوم بدأوا في تجهيز كل شيء لكتب الكتاب
بعد مرور خمسة أيام
كان يامن يجلس في غرفته بمفرده كما اعتاد الأيام السابقة لا يأكل إلا ما يجعله على قيد الحياة فقط حتى نزل وزنه إلى النصف في تلك الأيام وأصبح وجهه شاحب اللون دلف إليه ياسر وهو بتلك الحالة وجلس بجانبه بصمت قال ياسر
حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده
سيبني لوحدي
أنا جيت عشان أقولك أن لازم وصية كريم تتفتح
نظر له يامن بتساؤل فقال ياسر
قبل ما كريم ېموت أكيد أنت لاحظت قربه الزايد مني
أيوه
كريم الفترة دي كان مشغول بكتابة وصيته هو كان حاسس أنه هيجراله حاجه وخصوصا بعد مۏت نسمة مراته خوفه على بنته زاد بقى يقول لو جرالي حاجه هي هيحصلها أيه عشان كده كتب وصيته
تنهد يامن بضيق وقال
تمام أفتح الوصيه
مش هينفع هنا قوم الأول وتعالي معايا مكتبي
ماشي يا ياسر استناني برا وأنا عشر دقايق وأكون قدامك
خرج ياسر من الغرفة واتجهت إليه عاليا وقالت
ها حصل أيه اقنعته يخرج
أيوه كنت متأكد أني لما أقوله على موضوع وصية كريم أنه هيخرج أنت قولتيله أن براء جاتله المستشفى
لا مجاتش فرصه أنه يعرف
طب وأنت أيه موقفك منها
ياسر مش عايزه أتكلم في الموضوع ده غير كده هو لو عرف أنها مكنتش لوحدها يومها هينسى كل
حاجه كانت بينهم
مش وقت الكلام المهم أن يامن يخرج من الاوضه دي
أومأت ثم التفتوا ليجدوا يامن أمامهم يطالعهم پصدمة! قال
براء جاتلي!
نظرت له عاليا بتوتر وصمتت فقال
ردي عليا براء جاتلي المستشفى!
أيوه جت اتطمنت عليك وبعدها مشت علطول
يعني هي عايشه وكويسه!
أيوه
نظر لها يامن بلهفه وقال
وصلتلي أزاي طب معنى كده أنها قريبة مني!
قال ياسر
يامن أنا هفهمك كل حاجه بس لازم نمشي دلوقتي
أستنى بتقولك براء جت! أنا مش متخيل طب ليه مشت
ثم نظر إلي والدته وقال پحده
أكيد أنت قولتيلها حاجه عشان تمشي صح! طول عمرك مش بتحبيها
قالت عاليا بسرعه
والله ما قولت حاجه هي مدتنيش فرصه
أقول حاجه أصلا بس
بس أيه
هي كانت قلقانه عليك جدا ومكنتش جايه لوحدها
اومال مع مين
سحبه ياسر بسرعه وقال
صدقني هفهمك كل حاجه يلا
ثم أخذه وخرج من المنزل واتجه إلى مكتبه وبعد فتره وصلوا إليه وجلس ياسر على مكتبه ويامن أمامه تنهد ياسر بحرارة ثم قال
جاهز نفتح الوصية
تنهد يامن وقال
تمام يلا
وكانت الوصية عبارة تسجيل صوتي لكريم ضغط ياسر على المشغل وانطلق صوت كريم في المكان
أنا كريم الخطيب مش هطول عليكم كتير لو أنتوا بتسمعوا التسجيل ده دلوقتي معنى كده أني مبقتش موجود في الدنيا أنا عارف أن يامن هيكون زعلان أوي عليا دلوقتي بس عايزك تعرف أن ده قدري وعمري انا من ساعة مۏت نسمه وانا عارف اني هروحلها قريب وعشان كده عملت الوصية دي دلوقتي عشان مړعوپ على بنتي يامن لو انا مت قبل ما تعرف اني وصلت لبراء ابقى سامحني أني خبيت عليك بس كان ڠصب عني و دلوقتي هتكلم عن وصيتي وطلبي الاخير في الدنيا وصيتي هي أن بنتي ملك تتربي بين براء و يامن تحت مسمي أب و أم ليها!! طلبي الاخير ان براء و يامن يتجوزوا و هما اللي يربوا بنتي و لو ده محصلش بنتي تتحط في ملجأ للأيتام لأنها هتكون يتيمه اب و ام و انا سايبلكم حرية الاختيار!!
نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!!
الفصل الخامس عشر
نظر يامن أمامه پصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!! انتهت الوصية و نظر يامن إلى ياسر پصدمة وقال
أيه اللي كريم بيقوله ده! أنت كنت عارف أن دي وصيته!
مش وقت عارف
ولا مش عارف كريم وصل لبراء في اليوم اللي نسمة ماټت فيه
ايه!! وصلها أزاي وليه مجاش وقالي
كان مستني الوقت المناسب عشان يقولك وعشان هو مكنش عارف الوقت المناسبه هيجي وهو عايش ولا
لا قالك في الوصيه أنه لو جراله حاجه قبل ما يقولك سامحه
وصلها ازاي وهي فين أصلا
فاكر اليوم اللي كان كريم فيه في فرع اسكندرية
أيوه اليوم ده المفروض كنت أنا اللي اروح أصلا
عارف اتيليه الحاج جمال
أكيد طبعا
الاتيلية ده لبراء!
أنا مش فاهم أي حاجه
بعد ما براء خرجت من الملجأ اختفت لأنها سافرت اسكندرية اتبهدلت شوية لحد ما وصلت لناس واللي هي عايشه معاهم دلوقتي واحد ومراته كبار في السن وهي بترعاهم من سبع سنين الاتيلية ده بأسم جمال اللي هو في مقام أبوها لكن هي اللي بتديره
يعني كل الشغل والتصاميم دي بتاعت براء!
شوفت بقى أنها كانت قريبة منك جدا بس انت مقدرتش تشوفها
وأنت عرفت كل ده عنها أزاي
أنا وكريم الفتره اللي فاتت كنا بندور وراها لحد ما وصلنا لكل ده
تنهد يامن وقال
بغض النظر عن براء بس أنا مستحيل اخلي ملك تتربى في ملجأ
صحيح قبل ما أنسى دي كانت الوصيه بس في رسالة من كريم ليك ولبراء المفروض الوصيه دي كانت تتفتح قدامها هي كمان بس النصيب
للدرجادي كريم كان حاسس أنه ھيموت
كريم كتب وصيته والرسايل وسابهم لو لقدر الله حصله حاجه تكون كل حاجه موجودة ولو فضل معانا وكويس مكنش هيحتاج الورق ده في حاجه
طيب أفرض براء كانت أتجوزت أساسا ازاي يحط وصيته كده أكيد هي هترفض الجوازة دي
ده اللي هيحصل لو مقررتش هتعمل أيه قبل بكره
مش فاهم
يعني بكره كتب كتاب براء! ساعات وبراء تروح من أيدك
نعم! وأنت عرفت منين
أنا متابعها وفاكر لما والدتك قالتلك أنها مكانتش جايه لوحدها
أيوه
براء جاتلك المستشفى مع خطيبها
نظر له يامن بعيون مقهورة وقال
قدرت تفكر في حياتها وتحب وتتخطب لحد تاني كمان مبروك عليها
نظر له ياسر وقال
يامن ركز في كلامي براء لو مش بتحبك مكنتش هتجيلك المستشفى ولا تهتم أصلا ولا كان هيجيلها إنهيار عصبي وأنت كنت بټموت ولا كانت هتصرخ باسمك وصوتها يوصل لأخر المستشفى لو مكنتش بتحبك
نظر له يامن وقد ظهر الأمل
في عينيه مرة أخرى وقال
بجد هي عملت كده
أيوه أنا عرفت من الممرضات هي لسه بتحبك الحقها قبل ما تظلم نفسها وتظلمك معاها
تنهد يامن بضيق فقال له ياسر
أنت اتخليت عنها زمان بلاش تتخلى عنها دلوقتي كمان فرصتك جاتلك
نظر كريم أمامه وسرح
في كلماته ثم نهض من مكانه وعاد إلى بيته اتجهت إليه عاليا وقالت
حبيبي هحضرلك الأكل تعالى أنا مستنياك
عايز أتكلم معاكي
طبعا تعالى
ثم جلس الإثنان أمام بعضهم قالت عاليا
فتحت وصية كريم
أيوه بس معتقدش أنها هتفرحك
ليه كاتب فيها أيه
تنهد يامن وقال
وصية كريم هي أني اتجوز براء وأحنا الاتنين نربي بنته ملك ولو ده محصلش بنته تتحط في ملجأ
ايه!! بس كريم ماټ قبل ما براء تظهر ليه كتب كده
كريم وصل لبراء قبل ما تجيلي المستشفى وكان مستني الأمور تتحسن عشان يقولي أو بمعني أصح عشان يقنعك
صمتت عاليا بضيق ثم قالت
بس براء مخطوبه دلوقتي
عارف بس أنا مش هستنى لما ملك تتحط في ملجأ كريم ميستاهلش كده مني
أعمل اللي يريحك كده كده رأيي مش مهم
أنت كنت رافضة براء عشان من ملجأ دلوقتي براء بقى عندها عيلة وبقت صاحبة أكبر اتيلية
مش فاهمه
عارفه اتيلية الحاج جمال
أكيد طبعا بسمع عنه
ده بتاع براء يا ماما! هي نجحت واشتغلت على نفسها لحد ما وصلت للي هي فيه معقول برضو لسه رفضاها بعد كل السنين دي!
يامن مش عايزه أتكلم أنا مش قولتلك أعمل اللي يريحك خلاص بقى
ثم نهضت من مكانها واتجهت إلى غرفتها وبعد لحظات سمعت صوت باب المنزل يغلق ففهمت أن يامن قد خرج من المنزل أتجه يامن إلى بيت والدة كريم دق الباب وعندما فتحت له دلف إلى الداخل وجلسوا الإثنان أمام بعضهم قال يامن
أخبار حضرتك أيه
نحمد ربنا على أي حاجه
عرفتي بوصية كريم
أيوه ياسر بلغني من شوية
وأيه رأيك فيها
هيكون أيه رأيي اللي فيه الخير يقدمه ربنا
يعني أيه
روح وهات براء يا يامن لازم وصية كريم تتنفذ ولو هي موافقتش أنا هكلمها
تنهد يامن وقال
طب وأمي
عاليا الزمن هدها يا يامن هي بتكابر لكن في الأخر هتعمل اللي يرضيك هي شافت حالتك كل السنين دي روح هات براء وسيب الباقي على ربنا
تنهد يامن ثم قبل رأسها وخرج من البيت بعد أن اطمأن على ملك
في اليوم التالي كان هناك أرجل كثيرة في شقة جمال يحضرون البيت لكتب الكتاب خرجت حنين من المنزل باكرا ولم تقول لبراء إلى أين هي ذاهبه فانتظرتها حتى عادت إليها وكان وجهها لا يفسر وعلامات الصدمة تحتله قالت براء
في أيه مالك
مفيش افتكرت حاجة ضايقتني بس
طيب مش هتساعديني النهاردة
بأذن الله
كانت حنين ترد بفتور نظرت لها براء بحزن وقالت
هتفضلي كده كتير طب
اه يا براء أنا مش موافقة على الجوازة دي وأنت عارفه أن قرارك غلط وبرضو مكمله فيه عايزاني اشجعك يعني ولا اعمل أيه
فات الأوان على الكلام ده يا حنين
لا لسه مفاتش أرجوكي وقفي كل اللي بيحصل وانا معاكي
قولتلك فات الأوان
براء لو كتب الكتاب ده حصل اعرفي اني مش نقعد في البيت ده دقيقة واحدة!
نعم!
هو كده بقى لو حصل واتجوزتيه أنا مش هقعد هنا الشارع بنسبالي أحسن
طيب ممكن بلاش الكلام ده دلوقتي
لا ده وقته أنا قولت اللي عندي!
ثم تركتها وذهبت في طريقها تنهدت براء بضيق وقررت أنها سوف تتحدث مع حنين بعد كتب الكتاب حتى تضعها أمام الأمر الواقع
أمسكت هاتفها واتصلت بخالد فرد عليها وقالت
خالد أخبارك أيه
الحمدالله بس مشغول جدا أنت عارفه الناس اللي في البيت خلصوا كل حاجه
لا لسه بيظبطوا كام حاجه
طيب ماشي لو حصل حاجه أبقي كلميني
تمام
أنهت معه المكالمة وسرحت للحظات وتذكرت يامن تنهدت للحظات وقالت
على عيني أني أسيبك في الحالة دي وامشي بس ڠصب عني يا يامن أنا بحميك وبحمي
نفسي عشان اللي حصل قبل كده ميتكررش تاني أنا تعبت سامحني المرة دي
ثم تنهدت بضيق وقبل أن تتحرك جاءتها رسالة على الهاتف من نفس الرقم الغريب الذي أرسل لها مسبقا كان محتوى الرسالة رايحه تتجوزي وأنت قاتله مش هتتهني في حياتك بسبب اللي عملتيه
اهتزت يدها ووقع الهاتف منها پصدمة! نظرت حولها پخوف ثم أمسكت الهاتف مرة أخرى لتجد هذا الرقم يتصل بها!! ردت عليه بحذر وقالت
الو
طلعتي شجاعه ورديتي اهو
مين معايا!
هتعرفي بلاش الاستعجال تيجي كمان ساعه في العنوان اللي هبعتهولك حالا ومعاكي خمسين ألف جنيه!
أيه!
أبقي استغربي بعدين العنوان هيجيلك في رسالة دلوقتي سلام يا قمر
ثم أنهى المكالمة نظرت براء حولها پصدمة كبيرة ماذا عليها أن تفعل ذهبت إلى دولابها وأخرجت منه المبلغ الذي طلبه منها وفي تلك الأثناء جاءتها الرسالة حضرت نفسها ثم خرجت من البيت وذهبت إلى المكان الموجود في العنوان وفي تلك الأثناء أجرت بعض الاتصالات وصلت إلى المكان وكانت الشقة الذي كانت تقيم فيها مى قبل سبع سنوات صعدت إليها برهبه وطرقت الباب ليفتح لها رجل في منتصف عمره يبدو عليه الخبث نظر لها وقال
ده أيه السرعة دي خشي
لا مش هدخل قولي أنت عايز أيه مني
قولت خشي في أيه
ثم سحبها من يدها
بقوة فدخلت إلى البيت برهبه كبيرة قالت
أنت مين وعايز مني أيه وأيه الرسايل اللي انت بتبعتها دي!
مش أنا اللي ببعت
اومال مين
ضحك بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!!
يا
الفصل السادس عشر
ضحك بسخرية وفي تلك الأثناء خرج أحدهم من الغرفة لتنظر له براء پصدمة كبيره!! وكانت مى نظرت لها براء پصدمة وقالت
أنت لسه عايشه!!
ضحكت مى بسخرية وقالت
مفاجأة صح
ومادام ما أنت عايشه ليه كل ده!! ليه الابتزاز ده والرسايل دي
مكنتش أعرف أن الدنيا هتبقى تمام معاكي أوي كده ومعاكي فلوس ولما عرفت بالصدفة انك صاحبة أكبر اتيلية في اسكندرية قولت مينفعش مطلعش منك بمصلحة
ثم نظرت إلى هذا الرجل فاتجه نحوها سريعا وأخذ منها حقيبة النقود حاولت أن تمنعه ولكنه أخذها بالقوة قالت براء
ليه عملتي كده!
أنا عندي استعداد أعمل أي حاجه بس أوصل للي انا عايزاه وهو الفلوس
أنت ضحكتي عليا
أنت اللي مغفلة أعملك أيه استحملي بقى يلا أمشي من هنا بقى بدل ما أعمل حاجه مش هتعجبك
أنت كدابة والله ما هسيبك
ثم هجمت عليها فدفعتها مى عنها وقالت
برضو عايزه تعصبيني ده تعويض اللي عملتيه قبل سبع سنين مش أنت هربتي قبل ما أبيعك! ده تعويض بقى مع أني كنت هاخد فيكي أكتر من كده بس مش مشكله
ابتعدت عنها براء وابتسمت بخبث نظرت لها مى بتساؤل وقالت
بتضحكي على أيه
على اللي هيحصلك
وفي تلك اللحظة رفعت براء هاتفها وصدع منه صوت رجل وقال
أنا سمعت كل حاجه! اخرجي من عندك يا براء
ذهبت براء بسرعه وفتحت الباب لينتشر في الشقة كم كبير من العساكر على رأسهم الضابط الذي تحدث من لحظات عبر الهاتف قالت براء
واضح أن أنا اللي غبيه مش كده أنا جايه وعارفه أنك هنا يا مى!
قالت مى پصدمة
نعم!! عرفتي منين
حارس العمارة فضحك لما سألته عن الشقة قالي أنك صاحبتها يعني أنت لسه عايشه وساعتها فهمت كل حاجه وأكيد أنا مش غبيه عشان أجي لوحدي الظابط حسام كان معايا خطوة بخطوة وهو اللي قبض على ماجد اللي كنت عايزه تبعيني ليه على فكره وحتى لو مكنتيش عايشه أنا البوليس كان متابعني تستاهلي بجد
أتجه إليها العساكر وأمسكوا بها هي والرجل الذي كان معها وأخذت براء نقودها وخرجت من الشقة وبداخلها راحة وفرحة كبيرة وليس لأنها لم ټقتل مى بل لأنها حققت انتقامها منها وجعلتها تدفع ثمن أخطائها! عادت براء إلى بيتها لتجد كل شيء جاهز ودلفت إلى غرفتها وارتدت فستانها الأبيض الهادئ ووضعت بعض المكياج واستعدت إلى كتب الكتاب خرجت من غرفتها لتجد حنين قد جهزت أغراضها
وحملت أبنها على يديها وتستعد للذهاب ذهبت اليها براء پصدمة وقالت
أنت بتعملي أيه!
ماشية أنا قولتلك لو كتب الكتاب ده حصل أنا مش هقعد هنا وأنت مش مهتمه بكلامي أصلا
حنين بالله عليك بلاش اللي بتعمليه ده هتقدري تسبيني في يوم زي ده!
أيوه لما يكون قرارك غلط يبقى اه وأنا مش هسامحك
أنت بتصعبي الدنيا ليه!
أنا عارفه أنا بعمل أيه
لا أنت مش عارفه حاجه وأنا مش هفضل والمهزلة دي بتحصل
أمسكت براء يدها وقالت بدموع
أرجوكي بلاش تمشي أرجوكي
نظرت لها حنين بحزن وقالت
أنا مش هقدر أشوفك وأنت بتدمري حياتك كده
أرجوكي خليكي جمبي
وبس
نظرت لها حنين بدموع ثم دخلت إلى غرفتها بهدوء تنهدت براء بضيق واتجهت إليها فاطمة قالت
براء أنت متأكده من قرارك ده فكري
أيوة متأكدة وبجد مش عايزه كلام تاني الناس على وصول خلاص مفيش وقت للكلام ده
ثم ذهبت من أمامها وعادت إلى غرفتها وبعد لحظات جاء أهل خالد والشهود وبعض من أصدقاء جمال وخالد خرجت براء من غرفتها وجلسوا سويا قال لها خالد
شكلك زي القمر
أبتسمت براء بفتور ثم تحدثت مع والدته وبعد لحظات جاء المأذون وجلست براء بجانب جمال ووالد خالد بجانبه وبدأ المأذون في عقد قرانهم وقبل أن تمضي براء على العقد صدع صوت عالي
وقفوا كل حاجه!! مستحيل الجوازة دي تتم
نظروا جميعا إلى مصدر الصوت ليجدوا يامن واقف أمامهم وبجانبه ياسر!! نظرت له براء پصدمة كبيرة ونهضت من مكانها نظر لها يامن بلهفة ولأول مرة يراها بعد كل تلك السنوات قالت براء
أنت!! أنت بتعمل إيه هنا ودخلت هنا ازاي اصلا!
نهض خالد وقال
في أيه!
قال يامن
كتب الكتاب ده مينفعش يتم
قالت براء
وأنت مالك يتم أو لا! أنا اللي أقرر ده
تجاهل يامن طريقة كلامها وقال
ياسر ياريت تتكلم
نظرت براء للواقف بجانبه فقال ياسر
أحنا بنتعذر جدا عن اللي بيحصل ده أنا محامي المرحوم كريم الخطيب و النهاردة أحنا فتحنا وصيته والوصيه بتاعته مذكور فيها الآنسة براء
أنا!
قالتها براء پصدمة فقال ياسر
بالظبط ودي وصية مټوفي يعني لازم تتنفذ في أسرع وقت مش كده برضو يا شيخنا
قال المأذون
أيوه يا ابني نأجل كتب الكتاب شوية لازم الوصية تتفتح
نهض المعازيم والشهود ثم خرجوا
من البيت حتى يتركوا لهم بعض الخصوصية جلست براء بجانب خالد بتوتر فأمسك هو يدها وقال
متقلقيش كل حاجه هتكون كويسه
نظر يامن إلى يده بغيظ وأشاح بنظره عنهم نظرت براء إلى يامن بعتاب وقالت
حمدالله على السلامة شايفاك أحسن
لازم أكون أحسن عشانك
نظر له خالد بضيق فقالت براء
طيب ممكن نفتح الوصية عشان الوقت لازم كتب الكتاب يتم النهاردة
قال يامن
طيب هنشوف
قال ياسر
الوصية كانت عبارة عن تسجيل بصوت كريم
ثم شغل هاتفه على التسجيل ليصدع صوت كريم في المكان سمعته براء بهدوء حتى جاء مقطع طلبه الاخير أتسعت عيونها پصدمة ونهضت من مكانها هي وخالد وصاحت
مستحيل ده يتم!
قال ياسر
أهدي بس
أهدى مستحيل أنا مش هقدر اعمل كده
نهض يامن من مكانه وقال
وانا مش هسمح أن ملك تتحط في ملجأ بسببك!
وأنا دلوقتي في مقام واحدة متجوزة!
براء أنا مش عايزك تتسرعي وفكري صح بلاش عند
اخرجوا برا مش عايزه أشوف حد!
ثم ركضت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها نظر خالد أمامه بصمت وكذلك جمال تنهد يامن بضيق ثم خرج من البيت وقال ياسر إلى جمال
كريم قبل ما يكون ساب رسالة لبراء من الوصية ياريت تخليها تقرأها وتفكر كويس عن أذنك
قال تلك الجملة ثم أعطاه الرسالة وخرج من المنزل نظر خالد إلى جمال پغضب وقال
هو في أيه!! ليه كل ما نكون خلاص هنعدي في علاقتنا يحصل حاجه أنا تعبت!!
طب وأنا ذنبي إيه يا ابني ما أنت شايف اللي حصل
كل مره اتحرج أنا واهلي ونخرج وهي مش بتعمل حساب لحد مينفعش كده! عن أذنك
ثم أخذ أهله پغضب وخرج من البيت تنهد جمال بضيق وذهب إلى غرفته بقلة حيلة
في
غرفة براء
أغلقت على نفسها الباب وارتمت علي سريرها لټنفجر في البكاء لا تعلم هل تبكي لأنها رأته ام تبتسم لأنها رأت نظراته لها كانت تظن نفسها قويه و أنها قد نجحت في نزع حبه من قلبها هل تبكي لضعفها هذا ام تبكي بسبب الوصيه ام تبكي لأنها تذكرت تخليه عنها ام تبكي لأنها سمعت صوت كريم بعد كل تلك السنوات هناك زحام من الذكريات في عقلها لتخرج منها صړخة مؤلمة
كفاية!
سمعتها فاطمه لينتفض قلبها و جاءت لتتجه إلى غرفتها و لكن جمال منعها و قال
سبيها هي محتاجه تكون لوحدها سبيها تخرج كل اللي جواها براء كتومه لو ډخلتي عليها هتمسح دموعها و تتصرف بطبيعيه و تكتم في نفسها تاني سبيها تخرج كل اللي جواها
بس مش هاين عليا يا جمال صوتها خلع قلبي من مكانه
معلش حاولي سبيها و أنا الصبح هكلمها
ماشي يا جمال
وفي اليوم التالي استيقظ جمال من نومه واتجه الي غرفة براء طرق الباب ثم دلف إليها أبتسم لها جمال وجلس بجانبها على السرير فنظرت له بعيون منتفخة من البكاء ثم أخرج رسالة كريم من جيبه و مد يده لها لتأخذها هي فقال
عايزك تفكري صح و عايزك تكوني عارفه أني معاكي في أي قرار ليكي و هدعمك فيه
أبتسمت له براء بحزن ثم خرج هو من الغرفة و ترك لها بعض المساحة حتى تقرأ الرسالة براحه تنهدت هي بحرارة و فتحت الرسالة و بدأت في قرأتها
الفصل السابع عشر
أبتسمت له براء بحزن ثم خرج هو من الغرفة وترك لها بعض المساحة حتى تقرأ الرسالة براحه تنهدت هي بحرارة و فتحت الرسالة و بدأت في قرأتها
براء صديقة طفولتي عارفه أنك دوختيني طول السنين اللي فاتت قلبت عليك القاهرة كلها وللأسف مكنتش بوصل لحاجه في الأخر مكنتش متخيل إني ألاقيكي في إسكندرية أنا مش عارف هتجمع بيكي في الدنيا ولا لا أنا بكتبلك الرسالة دي دلوقتي ومش عارف قدري مخبي إيه بس لو جرالي حاجه من قبل ما أشوفك هتكوني بتقري الرسالة دي دلوقتي كان نفسي أكون قاعد
تعرفي أني فرحت اوي لما عرفت انك ناجحة وأنك عملتي ليكي حياه جديده برغم كل اللي حصلك واټصدمت لما عرفت أد أيه كنت قريبة مني وأنا مش شايفك مش مسامح نفسي أني معرفتش صوتك يومها في الموبايل بس النصيب أنا عارف انك دلوقتي عندك علم بوصيتي لأني قولت لياسر أنه يديكي الرسالة دي بعد ما تعرفي الوصيه وبس وأنا عارف أنك اضايقتي ورفضتي بس أنا مش هقولك غير حاجه واحده بنتي أمانه في رقبتك يا براء أنا مش عايز أضغط عليك بس أنا مش عايز بنتي تتبهدل من بعدي مش عايزها تفقد الأمان و الاستقرار عايزها تحس بحنية الأم و خوف الأب أنت أكتر واحده عارفه شعور الحرمان من كل ده أيه يا براء لو تقبلي بنتي تعيش نفس اللي عشتيه
ارفضي و ساعتها هتتحط في ملجأ
وطلبي الأخير منك إنك تشوفي ملك مره واحده بس بعدها قرري بس انا عندي ثقة أنك هتحافظي علي بنتي وأخر حاجه عايزك تعرفيها هي أن يامن متخلاش عنك يومها والدته حبسته في البيت عشان كده معرفش يجيلك وأنا مكنتش أعرف كده و لما خرج كنت اختفيتي هو كمان اتظلم وعاش أسوء سنين حياته خلال السبع سنين دول أنتوا الاتنين اتظلمتوا و الدنيا كانت قاسېة عليكم بلاش تكونوا أنتوا كمان قاسين علي بعض
كانت الدموع تنسال علي وجه براء بغزاره طرق الباب و قالت فاطمه
براء أنت صاحية
مسحت براء دموعها بسرعه وقالت
أيوه يا ماما أتفضلي
دخلت فاطمه إلى الغرفة و انتفض قلبها حين وجدت آثار الدموع مازالت علي وجهها ابتسمت لها بحنان و قالت
انا عارفه أنه اختبار صعب
عليك بس لازم تفكري صح بعيدا عن خالد وعن يامن أفتكري أن في بنت صغيرة حياتها متوقفه على قرارك
كله بيرمي الحمل عليا و يضغطني ومحدش فكر فيا محدش فكر انا حاسة بأيه دلوقتي ولا إيه الڼار اللي جوايا حتى وأنا صغيرة كان كله بيجي عليا و بيحطوا الذنب عليا في كل حاجه وفي اللحظة اللي كنت فاكره فيها أني اتخطيت اللي فات لقيتني رجعت لمكاني للدرجادي قدري مش راحمني
مش قصدي اضغطك يا بنتي بس أنا لازم أقولك كده عشان أكون عملت اللي عليا أقولك حاجه بس متزعليش مني
نظرت لها براء بتساؤل فأكملت فاطمة
أمبارح لما شوفت يامن قلبي ارتاحله زي ما ارتاحلك من سبع سنين أنا عارفه أنك رفضتي عشانه بس ليه متديهوش هو كمان فرصه تانيه أنا معاكي أنه غلط في حقك وظلمك بس متنسيش أنه هو كمان اتظلم يكفي بعدك عنه السنين دي كلها لو مكنش حبه ليكي حقيقي مكنش يستناكي كل السنين دي
طب وخالد
سيبك من خالد دلوقتي فكري في حياتك
نظرت لها براء بصمت وفكرت في كلامها و بالفعل بدأت فاطمه في إقناعها أردفت فاطمه
انا هسيبك تفكري في كلامي و قوليلي قرارك في الأخر
و جاءت لتنهض من مكانها ولكن براء أمسكت يدها لتمنعها وقالت
أنا هسافر بكره القاهرة هروح أشوف ملك و هسيب قلبي اللي يقرر
أبتسمت لها فاطمه و قبلتها من جبينها وقالت
أنا بنتي أطيب بنت في الدنيا
أبتسمت لها براء و خرجت فاطمه من الغرفة و تركت براء لټغرق في أفكارها مرة أخرى
وبعد أن رحل يامن من بيت براء في الأمس ذهب إلى أحد الشقق الذي استأجرها حتى يقيم فيها تلك الفترة حتى يقنع براء جلس بشرود وكان ياسر بجانبه فقال يامن
انا مش مرتاح للي اسمه خالد ده
دي غيرة
لا مش غيرة شكله مش غريب عليا حاسس أن وراه حاجه
نظر له ياسر بتساؤل وقال
ليه بتقول كده
مش عارف ياسر تعرف تدور وراه
أكيد
تمام
صمت يامن وأخرج ياسر رسالة كريم إليه وأعطاه إياها وقال
دي رسالة كريم ليك هسيبك تقرأها عن أذنك
ثم نهض من مكانه وتركه بفرده حتى يقرأ تلك الرسالة تنهد يامن بضيق ثم فتح رسالة كريم له و بدأ في قراءتها
صديق طفولتي ومراهقتي وشبابي مش عايز زعلك عليا ينسيك أيامنا الحلوة حظي في الدنيا كان أنت أن يكون عندي صاحب جدع زيك
أبعد يامن عنه الرسالة واڼفجر في البكاء لم يحتمل أن يقرأ كلمه أخرى أنتظر حتى يهدأ قليلا ثم عاد إلي الرسالة مرة أخرى
أوعى في يوم ټعيط لما تفتكرني افتكر أن دموعك دي مكنتش بتنزل و أنا عايش خليك زي ما انت و انا معاك و عمري ما هسيبك عايزك تعرف أن الدنيا مش مستاهله نبعد عن بعض و أن خلافاتنا
تعمي عيوننا و قلوبنا علي الحقيقة و هي أننا مش دايمين فيها عايزك تصلح كل حاجه غلط في حياتك و انا فتحتلك الباب بنتي امانه في رقبتك يا يامن و انا مش هقلق عليها طول ما
هي معاك ومش هقلق علي براء كمان طول ما هي معاك بلاش تضيعها من إيدك تاني أنا مش هعرف إذا كانت رسالتي ليها هتوصل ولا لا بس في كل الحالات انا قولت لياسر لو انه يقولك عنوانها و أنت اللي تروحلها و تخليها تعرف الوصيه و تحققوها انتوا الاتنين أنا واثق فيك يا يامن خلي بالك من نفسك يا صاحبي
وضع يامن الرسالة بجانبه و ظل يبكي بقهره علي صديقه حتى تذكر كلماته و ابتسامه الدائمة لتهون عليه الذكريات نوعا ما و تطفئ الڼار المشتعله داخل قلبه
أنت لا تعرف ما هو شعور أن تخسر شخصا ما كان بمثابة النور بعينيك
في المساء
دلفت حنين إلى براء الجالسة بمفردها جلست بجانبها بهدوء وقالت
مفيش أخبار عن خالد
لا من ساعة
ما مشى
وقت كتب الكتاب وهو مش بيرد عليا
أحسن برضو
نظرت لها براء فجأة وقالت
أنت مبسوطة أن فرحتي اتكسرت
دي كانت فرحة كدابة يا براء فرحتك الحقيقة وصلت أمبارح في كتب الكتاب
تنهدت براء بضيق فقالت حنين بابتسامة
طب بزمتك مفرحتيش أنك شوفتيه ده بقى زي القمر يا براء بقى شبه الأتراك كده عارفه الواد اللي كان في مسلسل الحب الاعمى ده تقريبا كنت شغاله عند واحدة بنتها بټموت في المسلسل ده من ساعتها البطل معلق معايا
ضحكت براء رغما عنها وقالت
أنا في إيه وأنت بتتكلمي في أيه يا بنتي ارحميني
ضحكتي يبقي فرحتي يا لئيمة
صمتت براء وهي لا تنكر فلقد شعرت بسعادة خفيه من كل ما يحدث حولها ولكن كبريائها يمنعها من إظهار تلك الفرحة قالت حنين
هتعملي أيه دلوقتي
هروح بكره القاهرة أشوف البنت
طب وأنت تعرفي مكانها اصلا
لا
طيب هتروحي أزاي ياسر ويامن لسه في اسكندرية
سكتت براء قليلا ثم قالت
وأنت عرفتي منين أنا ليه حاسة أنك كنت عارفه انهم جايين
صمتت حنين فقالت براء
ردي عليا
بصراحة كده قبل ما يدخلوا الاوضه عندك يامن عرفني وقالي كل حاجه وانا شجعته جدا
كل ده وأنا معرفش!
يا براء بطلي عنادك ده بقى
ده مش عناد! ده اللي المفروض يحصل
طيب وبنت كريم هتقدري تسبيها تتحط في ملجأ
صمتت براء بحيرة فقالت حنين
عموما شوفي أنت هتعملي أيه وأنا معاكي
ثم نهضت من مكانها زفرت براء بضيق وفي تلك اللحظة صدع هاتفها رنينا برقم خالد فردت عليه
خالد مكنتش بترد عليا ليه
معلش كنت مضايق شوية
أنت كويس يعني
اه براء أنا عايز أعرف إيه أخرة قصتنا دي
أنت عايز أخرها يكون إيه
أنا عايز أرتاح وبس وبعد وصية أمبارح دي انا مش عارف ردك عليا هيكون إيه
انا مش عارفه يا خالد وبجد تعبت مش عارفه أعمل إيه
أفهم من كلامك إيه
انا عايزه وقت أفكر كويس
اللي يريحك يا براء أعملي اللي أنت عايزاه
ثم أنهى المكالمة في وجهها وزفرت هي بضيق فكرت للحظات ثم نهضت من مكانها وذهبت الى حنين وقالت
تعرفي فين يامن
أيوه هو وياسر قاعدين في شقة الفترة دي
طيب أنا عايزه اشوف ياسر!
نظرت لها حنين بتساؤل وقالت
ماشي نروح بكره
تمام
في اليوم التالي
استيقظ يامن من نومه بقلق وخرج من الغرفة وجلس على الأريكة بتعب وظل يفكر في براء وفي قدرهم الغير معروف أستيقظ ياسر أيضا وحضر لهم بعض الطعام وجلس مع يامن وتناقشوا في بعض الأمور حتى قال يامن
مادام ده اللي كان شاغل كريم الفترة اللي فاتت أيه موضوع التقارير اللي خزنة مكتبه دي
قال ياسر بتوتر
أنت عرفت موضوع التقارير دي منين
السكرتيرة قالتلي عموما الخزنة مش عايزه تتفتح أصلا لما افوق من موضوع الوصية هبقى أشوفها
صمت ياسر بتوتر وصدع هاتف يامن رنينا وكانت عاليا والدته رد عليها فقالت
عامل ايه
الحمدالله
صمتت عاليا للحظات ثم قالت
هتتأخر عندك
مش عارف لحد ما أخلص اللي جاي عشانه
وهي كان رد فعلها ايه
رفضت هي مش راضية توافق بسبب اللي أنت عملتيه زمان مش عايزه تعيش نفس التجربه تاني
كنت عايزني أعمل إيه يعني! أي أم في مكاني كانت هتعمل كده!
لا مش أي أم أنت مش بس بعدتيني عنها أنت كسرتيها!
خلاص يا يامن مش وقت الكلام ده ياريت
وأثناء حديثهم هذا طرق أحدهم على الباب فنهض يامن من مكانه وترك هاتفه مفتوح فتح الباب ليجد براء أمامه تطالعه بثبات!!
الفصل الثامن عشر
وأثناء حديثهم هذا طرق أحدهم على الباب فنهض يامن من مكانه وترك هاتفه مفتوح فتح الباب ليجد براء أمامه تطالعه بثبات!! قال يامن بصوت مسموع بالنسبة إلى عاليا
براء!
قالت براء
عايزه أشوف ياسر المحامي بتاع كريم بعد أذنك
جاء ياسر من خلفه وقال
أيوه أتفضلي
أكيد مش هينفع نتكلم في البيت هنا وأنتم لوحدكم أنا هستناكم تحت
قال يامن
أنت مش واثقة فيا!
نظرت له براء ببرود وقالت
أيوه مش بثق فيك ياريت متتأخروش
قالت تلك الجملة ثم نزلت وخلفها حنين تنهد يامن وتذكر هاتفه فأمسكه ليجد والدته مازالت على الخط فقال لها
نسيت أقفل معلش
دي براء
أيوه
صمتت عاليا ثم قالت
ماشي يا يامن مش عايزه أعطلك سلام
أنهت عاليا معه المكالمة وظلت تفكر بحيرة لماذا تعامل براء أبنها بتلك الطريقة كانت تظنها أنها سوف تستغل تلك الفرصة حتى تتقرب من يامن ولكنها لم تفعل ذلك! بل بالعكس أنها تبعده عنها من الواضح أنها يجب أن تعيد حساباتها إتجاه براء
نزل يامن ومعه ياسر ليجدوا براء أمامهم طالعها يامن للحظات لقد تغيرت كثيرا عن براء خاصته صارت أكثر قوة وجمود وقسۏة أتجه الإثنان إليهم وقالت براء
انا قريت رسالة كريم
قال ياسر
وقرارك
عايزه أشوف ملك
نظر لها يامن وتجدد الأمل بداخله وقال ياسر
كويس أمتى عايزه تشوفيها
النهاردة!
عندك إستعداد نسافر صد رد يعني
أيوه وياريت لو نتحرك دلوقتي
تمام مفيش مشكله
ثم نظر إلي يامن وتحرك الأربعة إلى القاهرة
وبعد فتره كبيرة وساعات مرت عليهم بصمت وكان يامن ېختلس النظر عليها من وقت للثاني وصلوا الي المنزل
ترجل ياسر وبراء من السيارة وتركوا يامن مع حنين دلفوا الي الداخل وطرق ياسر الباب ففتحت له والدة كريم و عندما وقعت عيونها علي براء عرفتها علي الفور رغم تغير ملامحها عن صغرها أبتسمت بحزن و قالت
اتفضلوا
دخل الإثنان و جلست براء بإحراج قليلا نظرت إلي والدة كريم و قالت
البقاء لله
البقاء لله وحده يا بنتي
صمت ياسر قليلا ثم قال
براء كانت حابه تشوف ملك وتطمن عليها أنت عارفه أن كريم وصاها عليها
أكيد أتفضلي يا بنتي
نهضت براء معها و اتجهوا الي غرفة ملك التي كانت تلعب بدميتها ولم تكن تدرك أي شيء تنفست براء بسرعه وكانت تشعر وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه من كثرة التوتر دخلوا الي غرفة ملك الذي و ما أن في والدها وهي ابتسامته الجميلة والتي كانت ترسل البهجة والطمأنينة لأي شخص اتجهت إليها براء بتأثر حتي جلست أمامها طالعتها الطفلة لوهله ثم نهضت من مكانها و لتنصدم براء من رد فعلها هذا رفعت يدها ولفتها حول جسدها الصغير وأغلقت عيونها شعرت براء وأخيرا أنها قد وجدت السکينة و الأمان التي كانت تبحث عنهم منذ سنوات في عناق تلك الطفلة تشعر و كأنها قد لامست ذلك الشعور الهادئ التي طالما أرادت الوصول إليه و لكنها وصلت إليه متعبه و ممزقة القلب عله يعالج چراحها تجمع كل هذا في عناق تلك الملاك الصغير ابتعدت براء عنها قليلا و أثناء ابتعادها سحبت الطفلة تلك السلسلة المعلقة برقبة براء و التي قد دفنتها عن عيون الناس كيف وصلت إليها تلك الطفلة!
تاعتي
قالت الطفلة الصغيرة تلك الكلمة وهي تنظر لبراء بابتسامه ضحكت براء وحملتها بين يديها بحب و نظرت
وافقي يا بنتي عايزه أبني يبقي مبسوط
نظرت لها براء بدموع و قالت
مش عايزاكي تقلقي أنا بس كنت عايزه أتأكد من حاجه واتأكدت كل حاجه هتبقي كويسه
قالت تلك الجملة ثم أعادت ملك إلى مكانها وعانقت والدة كريم بحب وبعد لحظات انسحبت هي وياسر من البيت ظل ينظر لها بتساؤل ففهمت هي نظراته وقالت
خبأت براء تلك السلسلة الذي أهداها لها يامن منذ سنوات بين ثنايا ملابسها حتى لا يراها ونزلت مع ياسر
أنت كويسه!
أومأت براء برأسها وقبل أن تتحرك لاحظ تلك السلسلة
في أيه
السلسلة دي! لو أنا مبقاش ليا مكان جوه قلبك فعلا ليه لابسه السلسلة اللي كنت من زمان
تحسست براء رقبتها پصدمه لتجد السلسلة ظاهرة اليه خبأتها وجاءت لتتحرك بسرعه ولكنه أمسكها بسرعه وقال
قاطعته براء وقالت
زعلانه أنت فاكر أن كل اللي أنا فيه منك ده زعل
براء أنا كان كل ذنبي بس أني حبيتك
صمت للحظات ثم قال بسخرية
أنت متخيله أن طول السبع سنين دول كنت بتعاقب أن قلبي دق وحب المفروض أن دي حاجه مش بأيدي صمتت براء وترقرقت الدموع في عيونها وحاولت أن تتحلى ببعض الثبات لتقول
ليه وعدتني مادام ما أنت عارف أن والدتك مكنتش هتوافق ليه تحسسني إني مليش قيمه لمجرد اني من ملجأ ليه حسستني أني بني ادمة نكره أنت كنت عارف أن والدتك مش هتوافق ليه عشمتني بيك من الأول ليه وصلتني للمرحلة دي أنا کرهت نفسي
تحرك يامن من مكانه قليلا و قال بانفعال
صدقيني أنا كنت أد كل وعد قولته ليكي الظروف وقفت في وشي وهي اللي بعدتني عنك مقدرتش أحقق وعدي ليكي زمان بس على الأقل محدش أخد مكانك في قلبي طول السنين دي
وأنت مبقاش ليك مكان في قلبي بعد كل السنين دي كل ما أشوفك هفتكر الماضي
و حتي لو وافقت كابوس الماضي هيتعاد تاني و والدتك
مش هتوافق بيا و هرجع اتعاير تاني اني يتيمه أنا عمري ما هعيد غلط الماضي تاني أنا عيشت سنيني اللي مرت من غيرك ومش مستعد أعيش سنيني اللي جايه في بعدك غير كده الموضوع مبقاش في أيدي أنا في شخص في حياتي
يعني لولا خالد كان زمانك موافقة
صمتت براء للحظات ثم قالت
عايزه وقت أفكر
تمام يا براء روحي دلوقتي البيت وياريت بكره تتصلي بخالد عشان يجي وانا هاجي ونحل الموضوع ده
لا بلاش المواجهة دي
اسمعي اللي بقولك عليه يلا يا براء أنا بكره هخلصك من كل الضغط ده
صمتت براء ثم ألتفتت وعادوا الإثنان إلى السيارة وانطلق بها ياسر حتى وصل
إلى بيت براء نزلت براء ومعها حنين بصمت وصعدت إلى بيتها
وعندما دخلت إلى المنزل مع حنين هبت فاطمة من مكانها واتجهت إليها بقلق هي وجمال وصاحت بها
أنت فين طول النهار!
كان عندي مشوار مهم
طيب اللي يروح مش يبلغنا الاول! حرام عليك
أفضل في القلق ده طول اليوم
حقك عليا والله
قالت حنين
ابني عامل ايه تلاقيه تعبك صح
لا يا حبيبتي مفيش تعب
بالعكس ده أنا بلاقي حاجه أهتم بيها بدل الملل ده
ربنا يخليكي
طيب يا براء روحي نامي وبكره نتكلم
تنهدت براء بضيق ثم اتجهت إلى غرفتها مع حنين وفي الطريق همست حنين إلى براء
بذمتك مش بقى شبه الراجل اللي في حب أعمى
ضحكت براء بخفة وقالت
يا ستي ارحميني بقى
ماشي يا براء
ثم اتجه كلا منهم إلى غرفهم ونامت براء من شدة ارهاقها
في اليوم التالي
استيقظت براء من نومها واتصلت بخالد حتى يأتي بها كما أخبرها يامن جلست في غرفتها تجهز نفسها حتى تخرج فصدع هاتفها رنينا برقم غريب ردت عليه بتساؤل وقالت
الو
اخبارك ايه النهاردة
عرفت براء صوته فورا فقالت
جبت رقمي منين
من حنين
تمام
عملتي اللي قولتلك عليه
أيوه خالد على وصول
تمام جدا
انت هتعمل ايه
هثبتلك أن خالد ده كداب! من أول مره شوفته وأنا مش مرتاحه
نعم! خالد أزاي يعني
هتعرفي كل حاجه قريب خليكي عارفه أني مش هضيعك من أيدي تاني يا براء
غريبة أول مره تطلبي اني اجيلك
مش أنت كنت عايز تعرف اخرتها إيه النهاردة كل حاجه هتوضح
ماشي يا براء
وفي تلك اللحظة صدع جرس المنزل وذهب جمال وفتح الباب ليامن وقد أخبرته براء أنه سوف يأتي لها في
الفصل التاسع عشر
وفي تلك اللحظة صدع جرس المنزل وذهب جمال وفتح الباب ليامن وقد أخبرته براء أنه سوف يأتي لها في وجود خالد ولكن يامن لم يكن بمفرده! دخل يامن وخلفه شخصا ما وعندما دخل عليهم نظر خالد إلى الشخص الواقف خلف يامن پصدمة كبيرة!! وقفت براء مكانها ونظرت إلى يامن بتساؤل وابتعد يامن عن تلك الفتاة التي تقف خلفه وقال
أكيد يا خالد عارف مين مريم مش كده
تقدم خالد منها وظل ينظر لها پصدمة وعدم تصديق وبدون أي مقدمات أخذها في !! نظرت له براء بدهشة فقال خالد پخوف
أنت كنت فين كل السنين دي!
ابتعدت عنه مريم قليلا وقالت
والله ما أنت اللي اتخليت عني بمزاجك
قالت براء بعدم فهم
هو في إيه أنا مش فاهمه حاجه
قال يامن
مريم بعد أذنك ممكن تحكي كل حاجه
تنهدت مريم ثم قالت
أقول إيه بس
ثم نظرت إلى خالد وصاحت به
قال خالد پصدمة
بنتك! أنا مش فاهم حاجه
قالت براء
ممكن تفهميني أكتر قصدك أيه
قالت مريم
أنا وخالد كنا زمايل في الجامعة هو كان أكبر مني بسنتين اتعرفت عليه في أول سنه ليا كنت مغتربة عن أهلي عشان الجامعة بتاعتي كانت في إسكندرية وفي أول سنه أحنا الاتنين حبينا بعض جدا وخالد كان قالت براء
كملي
وفي أخر سنه ليه وعدني أنه هيطلب أيدي من بابا خلاص لأنه مكنش عنده جيش هو وحيد أهله وأنا صدقته كنت بثق فيه لدرجة أني مكنتش بفكر في نفسي وأنا معاه وبعد ما أتخرج جالي حالة ۏفاة وكان لازم أرجع للبلد تاني ومن بعدها وهو اختفى حاولت أوصله بكل الطرق معرفتش اتصالات ورسايل ولا كان ليها لأزمة
شهقت براء بفزع فأكملت مريم
لما اهلي عرفوا كانوا ھيقتلوني وده كان هيحصل فعلا لولا أبن عمي هو اللي هربني من هناك ومكملتش الكلية بتاعتي وأبن عمي ده صاحب يامن وقتها كلمه وسفرني القاهرة وخلاني أشتغل في
انا عندي بنت!! بس أنا متخلتش عنك يا مريم أنا جيتلك البلد وعزيت خالك التاني! ووقتها هو قالي أنك مخطوبة لابنه وهددني وأنا اللي حاولت أوصلك واتصلت بيكي كتير معرفتش وبقيت اروحلك الجامعة كل يوم على أمل أني أشوفك ده محصلش!
نظرت له مريم بتساؤل
محدش قالي أنك جيت! طيب قولي أي إمارة عشان أصدقك
يومها حصلت حالة ۏفاة تانية في البلد وطفل صغير اللي أتوفى
مش عارف بس أنا متخلتش عنك ربنا يعلم أني فضلت أدور عليك أنا عندي ٣٠ سنه ولحد دلوقتي متجوزتش كنت خاېف بعد ما أخد الخطوة دي ألاقيكي وفجأة براء ظهرت قدامي وحسيت أني اتشديت ليها وأنا عمري بيجري لكن أنا مش وحش يا مريم!
نظر له يامن بتعجب فقال خالد إليه
انت أزاي عرفت بالموضوع ده
مره مريم ورتني صورة ليك معاها أيام الجامعة ولما شوفتك يوم كتب الكتاب كنت حاسس أني شوفتك قبل كده بس مش عارف فين ولما ركزت افتكرت وروحت لمريم
أنا اتبهدلت واتهانت أوي طول السنين دي بقوا يقولوا عليا واحده معندهاش شرف كنت بواجه كل ده لوحدي وكان ذنبي بس أني حبيتك
أنا آسف أنا عارف أنها مش هتعمل حاجه بس أرجوكي سامحيني ده كان ڠصب عني
ثم صمت للحظات وقال
أنا عايز أشوف بنتي
نور تحت في العربية
ثم نظرت إلى يامن فأومأ برأسه ونزل وبعد لحظات دخل الغرفة ومعه بنت صغيرة تشبه أبيها جدا تنظر حولها بتعجب
وتساؤل كبير وعندما وقع بصرها على أمها ركضت نحوها سريعا وقالت
أنت روحتي فين يا ماما خۏفت لما لقيتني لوحدي
حبيبتي مټخافيش فاكره لما سألتيني عن بابا أمبارح
أيوه ماله
فاكره أنا قولتلك أيه
أيوه
قولتي أنه مسافر عشان يجيبلي حاجه حلوة كتييير
بابا رجع دلوقتي يا روحي
أهو واقف قدامك
نظرت نور حولها بتعجب وقالت
هو فين ده عمو يامن وده
ده أنا طلعت شبهه فعلا زي ما قولتيلي يا ماما أكني خالد صغير
ثم احتنته الفتاة الصغيرة بحب واشتياق تنهد خالد بدموع وحملها بين يديه فقالت نور
أنزلها خالد وأخذتها مريم بين يديها وقالت
لو مش عايز تعترف بينا أنا مش هجبرك على حاجه لكن أنا كده خلصت ضميري
مسح خالد دموعه وأبتسم بقلة حيلة ثم نظر إلى براء وقال
براء أنا آسف لو كنت وعدتك بأي حاجه بس أنا مش هقدر أتخلى عن عيلتي اللي ظهرت من الفراغ ولا هقدر اظلمك معايا يامن بيحبك وكده كل واحد بقى مع نصيبه خلاص
يعني أنا مش هكمل في الجوازة دي ربنا بعتلي هديه من عنده نور بنتي ومريم هحاول اعوضهم حتى لو جزء صغير من اللي فات منهم ومني الدنيا فرقتنا مره بس مش هتفرقنا تاني
بكت مريم پقهرة وقالت
عارف أن نور فاتها السنه دي من المدرسة عشان مش عارفها اقدملها ورق أنا تعبت اوي يا خالد والله
مفيش تعب تاني والله خلاص أنا معاكي
أتجه إليه يامن وقال
قالت براء
الدنيا مكنتش قاسېة علينا أحنا بس كانت قاسېة عليكم أنتم كمان أنا عمري ما ممكن أتخيل إحساس مريم وقت ما عرفت أنها حامل وهي لوحدها إنك تربي بنت لوحدك لمدة سبع سنين ده نفسه حاجه صعبه حتى
وجمعني بيكي
تنهدت براء بضيق فقال
براء أرجوكي بقى خلاص كفاية كل البعد ده
قال خالد
أنا قولت اللي عندي وآسف جدا يا براء عن اذنكم
ثم أخذ مريم وابنته وخرج من البيت كانت مريم تنظر له بابتسامة فرحة وعيون متفائلة وشعرت براحة كبيرة
أعتقد مفيش عندك حجه تاني دلوقتي أنت مش مخطوبة
يامن أنت ليه مصمم تصعب كل حاجه عليا
أنفعل يامن قليلا ليقوللا أنا مش بصعب حاجه عليك أنت اللي مصممة تبقي عنيدة يا براء!
في داهية كل حاجه!! محدش منهم فادني لما قلبي اتكسر عليك!! محدش فيهم فادني وأنا إحساسي بېقتلني كل يوم بسبب اللي حصل بينا أنا مش فارق معايا حد غيرك!
تنهدت براء بضيق فقال
خاېفه خاېفه اتعشم تاني وتخذلني
أمسك يدها وقال
والله عمري عمري ما هعمل كده ثقي فيا المره دي بس أرجوكي
أيوه طبعا وافقي بقى يا براء عشان خاطري
صمتت براء للحظات ثم قال يامن
براء والله العظيم لو موافقتيش لهخرجك من هنا أرمي نفسي قدام أي عربية عشان أخلص بقى
قالت بسرعة
بعد الشړ!
أبتسم يامن فصمتت هي للحظات ثم قالت
ولو خذلتني
ساعتها أنا اللي مش هوريلك وشي تاني
ماشي يا يامن أنا هديك فرصة
ضحك يامن بفرحة فقالت هي
بس سيبني فترة لحد ما أتقبل الوضع
طلعتي عيني معاكي لو كنت أعرف أن البنت الصغيرة اللي شوفتها من كام سنه دي هحبها وتطلع عيني كده
كنت هتعمل إيه يعني
أبتسم يامن وقال
كنت هحبها برضو
أبتسمت براء ثم قالت
طيب أحنا لو اتجوزنا كده هنعيش فين
القاهرة طبعا
نظرت له براء پصدمة ثم باعتراض
بس أنا مش هقدر أسافر وأسيب إسكندرية بعد كل السنين دي مش هقدر أسافر وأسيب بابا وماما أنا ما كمان شغلي كله هنا والاتيلية مين هيمشيه من بعدي أنا مش هقدر أسافر وأسيب كل ده ورايا
ثم خرجت ونادت على جمال وفاطمة حتى يشاركوهم الحوار وقالت لهم أنها لم تقدر على فارقهم فقال جمال
متشيليش هم حاجه يا بنتي أهم حاجه سعادتك و بس
أنا سعادتي معاكم! مش هقدر أسيبكم
صمت جمال وانتظر رد يامن حتى قال
و أنا اللي يهمني سعادتك برضو أكيد أنا مش هقدر ابعدك عن اهلك ولا عن كيانك وشغلك بالنسبة لعمي جمال وماما فاطمه أنتوا هتيجوا معايا القاهرة وأنا هشتري بيت كبير لينا وحنين ناخدلها شقة قريبة مننا و
قالت براء
أنا معنديش مانع أنا كل اللي يهمني أن أهلي يكونوا معايا
نظرت لها فاطمه وقالت
يا براء أحنا مش عايزين نبقي حمل عليك يا بنتي عيشي حياتك بقى أنت تعبتي كتير
أتجه إليها يامن وقال
عيب تقولي كده أنا كمان هبقى زي أبنك وأنا من أول ما دخلت البيت هنا وأنا حبيتكم وهيبقى من حظي أني أعيش معاكم كلنا
هنبقي عيله واحده مع بعض على الحلوة و المره
صمتت فاطمه ونظرت إلي جمال فقالت براء
فكر جمال للحظات ثم قال
أحنا ممكن ناخد شقه جنبكم لكن مش عايزين نتقل عليكم والله
قالت براء بسرعه
ناخد دور كامل في عماره أحنا شقة و أنتوا جنبنا أيه رأيكم
قال جمال بابتسامه
توكلنا علي الله
ضحك الأربعة ومر اليوم عليهم بسعادة وظل يامن طوال اليوم معهم و مر اليوم وسط ضحكات فاطمه ومرح جمال وخجل براء وسعادة يامن ومشاكسة حنين
الفصل العشرون
في اليوم التالي
جهز يامن نفسه للسفر وقبل أن يتحرك هو وياسر اتجهوا إلى منزل براء حتى
يودعها خرجت له براء ووقفت
أنت قلقانه ليه كده كلها يوم بالكتير لو كل حاجه بقت تمام هرجع ونكتب الكتاب
أبتسمت براء بحزن وقالت
أخر مره قولت الجملة دي غيبت فيها سبع سنين
ضحك يامن بحزن و أردف
متقلقيش من النهاردة مفيش فراق تاني أوعدك اني
مش هغيب عليك وهكلمك علطول في الموبايل خليه معاكي عشان أطمن عليك
يامن هترجع صح
أبتسم يامن وقال
أبتسم لها يامن ثم أستقل سيارته ومعه ياسر وأنطلق بها ظلت براء تنظر له للحظات حتى اختفي من أمامها أخلت اليها براء وانتظرت حتى انتهت المكالمة والتفتت
حنين لتجد براء أمامها تطالعها بتعجب
وصل يامن إلى القاهرة وذهب لصديقه السمسار وطلب منه أن يجد لهم شقتان
يامن غريبة يعني مقولتليش ليه أنك راجع
مش مشكلة أنا قدامك أهو
أنت كويس
أيوه
عملت أيه هناك وليه رجعت دلوقتي
عشان أقولك أن براء وافقت تديني فرصة
ممكن خلاص بقى أنا تعبت
ما هو خلاص فعلا أنا مليش لازمه أعمل اللي يريحك
اللي يريحني أني أبقى مع براء
طيب خليك معاها مش مهم أنا بقى
ازاي يعني
أنا قولتلك إني مش هعرف اتقبلها يا يامن وبرضو أنت مصمم تعاند معايا أنا مش هقف في وشك لو عايزها اتجوزها بس متطلبش مني اني اتقبلها
بس ده مينفعش!
أعمل إيه تاني ده اللي عندي عايز تتجوزها اتجوزها عشان ملك حتى لكن أنا مش