رواية أقدار بلا رحمه كاملة حتى الفصل الأخير بقلم ميار خالد
وجهها شاحب و ملامحها متعبه وقالت له
أنت چرحي يا يامن أنا اتعايرت بسبب الملجأ وده كان في كفه لكن كسرك ليا كان في كفه تانيه أنا بڼزف كل يوم بسبب حبي وكرهي ليك في نفس اللحظة اللي بقول فيها أنا بكرهك بلاقي قلبي بيدق عشانك برضو في أصعب لحظات حياتي كنت بنادي عليك تكون جمبي وأنت مسمعتش
نظر لها يامن وقد تكونت بعض الدموع في عينيه وقال
صدقيني كان ڠصب عني أنا طول السنين دي مش عارف أعيش بسبب الچرح اللي سببتهولك أنا آسف أرجوكي ارجعيلي وأنا هعوضك عن كل اللي فات
أبتسمت براء بحزن و أدارت وجهها مرة أخرى حتى تنظر أمامها وسارت في طريقها نادى يامن عليها
براء أرجوكي بلاش تكوني قاسيه كده قولتلك أنه كان ڠصب عني
ألتفتت براء إليه وقالت
عندك حق أنا بقيت قاسيه البركة فيك
ظل يامن ينظر إليها و كذلك هي حتى أتت سيارة و صدمت ببراء بقوة لېصرخ يامن
براااء!
الفصل التاسع
براااء!!
صړخ يامن وانتفض من مكانه ليفيق من نومه بفزع كان
يعرق بشدة وكأنه كان في سباق للجري نظر حوله بعدم تركيز و كأنه يبحث عنها بجانبه و كان يتنفس بسرعة لتدخل عاليا والدته على صوته أردفت
في إيه! سمعتك بتصرخ أنت كويس
نظر لها يامن بعدم تركيز و قال بسرعه
اه كويس بعد أذنك اطلعي و سيبيني
لا طبعا
لازم أطمن عليك
ارتفعت نبرة صوت يامن قليلا ليقول پحده
قولت بعد أذنك اطلعي و سيبيني!!
نظرت له عاليا للحظات ثم خرجت من الغرفة و تركته ظهرت بعض الدموع في عينيه ووضع وجهه بين كفيه وقال بدموع
أنا عارف إني جرحتك واستاهل العقاپ و أكبر عقاپ ليا اللي أنا فيه دلوقتي أنا قلبي مش مطمن حاسس أنه فيكي حاجه يا براء حاسس إنك في مشكلة وأنا حتى مش عارف أوصلك
زفر بضيق و لاحظ أن نور الشمس قد اخترق نوافذ غرفته و رن المنبه لينهض من مكانه ويستعد ليومه
ليلة أمس خرجت براء من المستشفى ورجعت إلى بيتها بصمت و رفضت أن تقول لفاطمه ما يدور برأسها و قد طلبت من فاطمه أن توعدها أن ها مهما فعلت سوف تظل تدعمها وقد وعدتها فاطمة بذلك و لكن قلقها قد زاد و في اليوم التالي أتت الممرضة التي تعمل بإحدى المستشفيات القريبة من بيت براء حتي تغير الضمادات التي تحمي چروح براء بسبب وقوعها على الزجاج و بعد أن رحلت الممرضة جهزت براء نفسها حتي تخرج من البيت و قد منعتها فاطمة
انت رايحه فين!
مشوار صغير و راجعه
الناس على وصول يا براء
عارفه و مش هتأخر متقلقيش
ثم تخطتها و خرجت من المنزل و بعد ساعات وصل خالد و أهله و كذلك ماجد رحب بهم جمال و كذلك فاطمه و جلسوا سويا و أخذهم الحديث حتي وصلت براء الي المنزل و دخلت عليهم نظرت لها والدة خالد بتساؤل و قالت
ايه ده هو انت كنت برا أنا بحسبك بتجهزي نفسك
لا يا طنط كان عندي مشوار مهم كان لازم اعمله
طب ليه تتعبي نفسك لما تخفي خالص أبقي شوفي اللي وراكي
كان نفسي بس مينفعش أنا اسفه لو اتأخرت عليكم
لا يا حبيبتي مفيش حاجه حمدالله علي السلامة
أبتسمت براء وجاءت لتجلس على إحدى المقاعد و لكن والدة خالد قالت
لا تعالي اقعدي جمبي كده أنا امبارح مشوفتكيش كويس
أبتسمت براء و ذهبت لتجلس بجانب والدته و تحدثوا سويا و كان ماجد ېختلس النظر عليها و كذلك هي كانت تنظر له بابتسامه خفيه و نظرات غير مفهومه تعجب هو منها و بعد لحظات دق باب المنزل بقوة ليفزعوا جميعا و قال خالد
خير يا عمي انتم مستنين حد و حتي لو بيخبط كده ليه
لا يا ابني!
نهضت براء من مكانها و ذهبت لتفتح الباب و بمجرد أن فتحته انتشر العساكر في جميع أنحاء المنزل نهض ماجد من مكانه بفزع و قال
بوليس!!
خرج يامن من بيته و أتجه الي شركته جلس في مكتبه للحظات ثم نهض و اتجه الي مكتب كريم لتمنعه السكرتيره الخاصة بمكتب كريم نظر لها يامن بتساؤل و قال
هو إيه اللي ممنوع أنت اټجننتي!
أنا أسفه جدا والله بس دي أوامر مستر كريم
وأنا ميهمنيش الكلام ده وسعي من قدامي!
تحركت السكرتيرة من أمامه بتوتر و دخل هو الي المكتب ليجد كريم جالس علي مكتبه و أمامه المحامي الخاص به و الذي يدعى ياسر نظر له يامن بتعجب
أنت قولت للسكرتيره إني مدخلش! هو في إيه
نهض كريم من مكانه بسرعه و أتجه اليه
مفيش حاجه يا يامن أنا كنت بناقش ياسر في حاجه مهمه و مكنتش عايز حد يزعجنا
و هو أنا من أمتي كنت مصدر إزعاج ليك
مش قصدي يا يامن خلاص متكبرهاش أنت كنت عايز حاجه
لا كنت جاي اطمن عليك بس مش مشكله شكلك مش فاضي دلوقتي
هخلص مع ياسر و هعدي عليك
تمام يا كريم
قال تلك الجملة ثم خرج من المكتب و بداخله إحساس غريب أن كريم يخفي عنه شيئا ما كريم صديقه الوحيد و الذي بمثابة أخيه أنه لا يخفي عنه شيئا إذا ما الأمر تلك المره حتي يخفيه عنه هكذا! و لكنه وعد نفسه أن يعرف هذا السر قريبا!
و بعد أن خرج يامن من الغرفة نظر ياسر الي كريم و قال له
أنت ليه مش عايز تقوله الحقيقة لو عرف لوحده هتبقي صډمه ليه
مش دلوقتي
اومال أمتي
لما أرتب أفكاري يا ياسر مقدرش اقوله فجأه و أنا مش مرتب ايه اللي هيحصل بعد كده
أنت متخيل رد فعله لما يعرف هيكون إيه
أصلا أنا اټصدمت لما عرفت اللي في دماغك
تنهد كريم بضيق و قال
ياسر أنا مش هوصيك أوعى يامن يعرف حاجه عن التقارير دي هتبقي مشكلة كبيرة
متقلقش ربنا يستر
بوليس!
نظر جميعهم إلى العساكر بقلق و نهضوا من مكانهم و في تلك اللحظة دخل أحد الضباط وجال بنظره في المكان حتى وقع بصره على ماجد فقال
أمسكوه!
ھجم عليه العساكر لېصرخ هو
أبعدوا عني أنا معملتش حاجه
أتجه الضابط الي براء و قال
شكرا جدا يا آنسة براء على تعاونك معانا
أتجه إليهم جمال و قال
خير حضرتك هو في ايه!
نظر له الضابط و قال
اللي قدامك ده و اللي پيصرخ أنه معملش حاجه عليه قضيتين و بعد ما بيعمل المصېبه بيختفي و محدش بيعرف يوصله لكن المره دي حظه وحش اوي
نظر إلي براء و اكمل
أنا أعرف آنسه براء من فترة كبيرة و كذلك مراتي و بفضلها عرفت إنك هنا و أكيد مش هضيع الفرصة دي! جه الوقت عشان تتعاقب فيه على كل أفعالك
نظر والد خالد و الذي يدعى عبد العزيز الي ماجد پصدمه كبيرة و قال
أنت يطلع منك كل ده! معقول توصل ! أنت أيه يا أخي
الكلام ده كدب أنا راجل ليا مركزي و أكيد البنت دي بتتبلي عليا أنا عارف البنت دي من زمان و فاكر أول مرة شوفتها فيها قبل سبع سنين بس أنا مرضيتش اڤضحها عشانك يا خالد قولت يمكن اتغيرت و تابت لربنا!
كانت براء تنظر له بثبات و لم تحركها كلماته تلك على عكس خالد الذي نظر إليه بدهشة و قال
نعم! قصدك إيه
قصدي هفهمهولك كويس يا خالد البنت دي مش كويسه و مش محترمه أنا أول مرة شوفتها كانت في بيت مشبوهه و أنا كنت عايز اساعدها و أخرجها من المكان ده عشان صعبت عليا بس هي كان عاجبها الوضع و كانت عايزه تبيع نفسها ليا! لولا أنا رفضت و خرجت من المكان
نظر له خالد پصدمة ثم نظر إلي براء و قال
الكلام ده صح!
نظرت له براء بعدم اهتمام ثم اتجهت الي ماجد و قالت بصوت مسموع للجميع
كنت متاكده إني لو دورت وراك بس هوصل لمصايب و ده اللي حصل فعلا متنكر ورا المركز الاجتماعي اللي أنت فيه و ماشي تسرق في حقوق الناس و أولهم البنات عشان ترضي النقص اللي فيك احنا فعلا اتقابلنا قبل سبع سنين بس وقتها أنا مكنتش أعرف أن البيت ده مش كويس و لما عرفت و شوفت الحقيقة البشعة اللي كنت هقع فيها بسببك هربت من المكان و ساعتها ربنا وقعني في طريق ماما فاطمه و بابا جمال عشان يساعدوني
و هنا نهضت والدة خالد من مكانها و التي تدعي كريمه و قالت
يعني إيه وقعك في طريقهم! هو أنت مش بنتهم الحقيقية !
نظرت لها براء بثبات و كأنها قد اعتادت على قول هذا الكلام
لا مش بنتهم أنا متربية في ملجأ
شهقت كريمة بفزع و بعد لحظات أخذوا العساكر ماجد الي قسم الشرطة حتي ينال عقابه سوف يعاقب عن كل ذنب فعله في حق روح بريئة لم يكن ذنبها سوى أنها فتاه وقعت تحت يد رجل مريض سوف يرد الله حق كل قلب تشقق من كثرة البكاء من هذا الرجل هذا هو عدل الله
ظلت براء واقفة مكانها حتي أخذ خالد أهله و خرجوا من البيت و قد اوصلهم جمال الي باب البيت كانت براء تنظر أمامها بدون هدف تلك العيون البندقية ذو اللون العسلي الفاتح التي كساها القهرة و الحزن ترقرقت الدموع في عيونها رغما عنها وسقطت مكانها على الارض فأخذتها فاطمه في سريعا قالت براء
أنا ليه بيحصل معايا كده ليه مش بفرح ! فيا حاجه غلط عن بقية الناس طب ليه قدري مش رحيم معايا كده!
استغفري ربك يا بنتي بلاش الكلام ده صدقيني ربنا هيجبر بخاطرك هي مسألة وقت بس عارفة الاختبار
و الحياة كل شوية بتبقي أصعب بس بعد كل ده في خير كتير جايلك والله قلبي حاسس
أبتسمت براء بحزن ثم نهضت من
مكانها و قالت
أنا هروح الاتيلية
ريحي النهاردة طب أنت لسه تعبانه
محتاجه أروح الشغل النهاردة أرجوكي خليني على راحتي
تنهدت فاطمة بضيق و قالت
ماشي يا بنتي
أبتسمت براء بفتور ثم خرجت من البيت و اتجهت الي الاتيلية الخاص بها و عندما وصلت لاحظت أن محل خالد كان مغلقا دخلت الي المكان بهدوء و بدأت عملها
و بعد لحظات دلف إليها بعض الزبائن و كان براء ترد عليهم بعدم تركيز و فتور و بعد فتره كان المكان قد هدأ قليلا و أحست هي ببعض التعب ففضلت أن تعود الي بيتها مرة أخرى و كان العشاء قد أقترب قررت أن تسير الي البيت تلك المره رغم طول المسافة إلا أنها كانت بحاجه إلى المشي ظلت تسير بين شوارع المدينه بدون هدف حتي وصلت الي إحدى الشوارع الهادئة نوعا ما كان الجو باردا لذلك أخرجت شال كبير من حقيبتها و قبل أن تلتف به لاحظت وجود فتاة على إحدى الأرصفة ترتجف من البرد و تحمل أبنها بين يديها و وجهها مدفون في رقبة أبنها الصغير رق قلب براء
بسبب هذا المشهد و ظهرت بعض الدموع في عينيها لتتجه إليها بسرعه و بدون اي تفكير فردت شالها و وضعته على تلك الفتاة ليغطيها بالكامل هي و أبنها و قالت
تيار الهواء في الشارع ده صعب اقعدي في شارع دافي شوية
قالت براء تلك الجملة و جاءت لتتحرك من مكانها و لكنها توقفت عندما أمسكت تلك الفتاه بيدها! ألتفتت براء لترفع الفتاة وجهها إليها نظرت لها براء پصدمة كبيرة و اتسعت عيونها بشده و كذلك تلك الفتاة! مرت لحظات و هم على تلك الحالة كانت الصدمة كبيره بالنسبة للاثنان لتقول براء من بين صډمتها تلك
حنين!!
يا العاشر
حنين!!
نظرت لها الفتاة للحظات حتي اتسعت عيونها وقالت
براء!! دي أنت
ثم نهضت من مكانها بسرعه و و كأنها مثل الغريق الذي وجد قشه صغيره أمامه نظرت لها براء پصدمه و في لحظة تذكرت كل أيامهم في الملجأ سويا ضحكاتهم و دموعهم و لكن ما الذي حدث لها حتى تصل إلى تلك الحالة أردفت براء
أنت إيه اللي جابك هنا و مين اللي على إيدك ده و شكلك مبهدل كده ليه!
تكونت بعض الدموع في عيون حنين لتقول پقهرة
الدنيا هي اللي وصلتني لهنا ده أبني
أبنك! يعني متجوزة ايه اللي مقعدك هنا في عز البرد ده
تنهدت حنين بتعب لتقول براء
مش وقت كلام قومي معايا يلا
نظرت لها حنين بتساؤل
هنروح فين
بيتي أكيد مش هسيبك في الشارع كده قومي يلا و لما تهدي تفهميني كل حاجه
أبتسمت حنين و جاءت لتنهض من مكانها و لكنها تأوهت پألم شهقت براء بفزع و قالت
في إيه مالك!
لا متقلقيش أنا بس من كتر السقعه عضمي بيوجعني لما أجي أتحرك كده
نظرت لها براء بحزن ثم ساعدتها و حملت أبنها عنها و رجعت بها الي البيت قلقت فاطمه على براء و أحست أنها قد تأخرت قليلا أخذت هاتفها حتي تتصل بها و لكن في تلك اللحظة وصلت براء الي البيت و رنت جرس المنزل فذهبت فاطمه بسرعه حتي تفتح لها أردفت
اتأخرتي ليه يا بنتي قلقتيني عل
و توقفت فجأة عندما وجدت براء بصحبة فتاة أخرى أبتسمت بتحفز و قالت
معلش يا بنتي ماخدتش بالي اتفضلوا
دخلت حنين برهبه الي المنزل و معها براء و أخيرا جلسوا سويا و في تلك الفتره نام أبن حنين بين و ذهبت براء الي المطبخ
مين دي يا براء أنت ډخلتي و مفهمتنيش حاجه!
دي واحدة من اخواتي في الدار يا ماما مش عارفه أيه اللي وصلها لهنا بس حالتها متبهدله أوي مكنتش أقدر اخليها في الشارع اكيد
أنت واثقة فيها يعني
أيوه متقلقيش أنا بس بستأذنك أنها تبات هنا النهاردة لحد ما أعرف إيه حكايتها
أكيد يا بنتي مادام واثقة فيها خلاص غير كده الوقت أتأخر يادوب ترتاحوا
أبتسمت براء و خرجت الي حنين لتجدها تنظر الي البيت بتساؤل فجلست أمامها و قالت
أنا مش مصدقه أنك قاعده قدامي دلوقتي! أنا عايزه أعرف كل حاجه إيه اللي حصل فيكي و إيه اللي وصلك لهنا
تنهدت حنين بضيق و قالت
بعد ما مشيتي من الملجأ و أنا الدنيا بهدلتني يا براء بعد ما مشيتي فضلت اعيط أربع أيام مكنتش مستوعبه إني ممكن مشوفكيش تاني خلاص و كنت قلقانه عليك و عماله أفكر إيه اللي حصل فيكي
أنا كنت عارفه أننا هنتقابل لاني واثقة في ربنا بس مكنتش اتمني اني اقابلك و أنت بالحالة دي أنت اتجوزتي أمتى و فين جوزك و أزاي سايبك تفضلي في الشارع كده!
ترقرقت الدموع في عيون حنين و اڼفجرت في البكاء و كأنها كانت تنتظر تلك الجملة حتي تبكي زاد قلق براء عليها و تساءلت ماذا حدث لها حتى تصل
إلى تلك الحالة و بعد لحظات هدأت قليلا و بدأت في الكلام أردفت
بعد ما مشيتي ب٣ سنين كنت كملت ال ١٨ سنه ولازم أخرج من الملجأ في الوقت ده في راجل كان بيجي يزور الملجأ كتير و كان مرتاح ماديا وقبل ما أخرج بيوم قالولي اني عاجبه الراجل ده وأنه عايز يتجوزني على سنة الله ورسوله طبعا أنا فرحت جدا خصوصا أنه كان مش كبير اوي في السن و مكنش متجوز كانت فرصه كويسة ليا بما إني مش عارفه هقابل إيه وافقت علطول و انا كنت عارفاه كشكل قبل كده فقولت مش مشكله هتعود عليه
أول شهرين عدت كل حاجه على خير لحد ما بدأت اكتشف فيه حاجات كتير وحشه بس قولت مش مشكله و عديت كل حاجه عشان مكنتش عايزه بيتي يتخرب خصوصا اني أني مليش حد غيره أنا كان نفسي أخلف جدا
بس كل شهر مكنتش بطلع حامل تعبت و نفسيتي تعبت و استغربت أن معاملته اتحسنت معايا شوية بس قولت مش مشكله واڼصدمت لما عرفت بالصدفة أنه كان بيحطلي برشام منع الحمل في الاكل عشان مش عايز يخلف مني بيقولي انا مش عارفلك نسب اصلا قولتله طب ليه اتجوزتني مادام ما أنت بتستعر مني كده
نظرت لها براء بتأثر و قالت
وقالك إيه!
صمتت حنين بخجل و حزنت على قدرها قالت بحزن
اتجوزني عشان كان عايز يبيعني بعدها
شهقت براء پصدمة و قالت
إيه!! يعني إيه وضحي
كان ناوي بعد ما يتجوزني بسنه ولا اتنين أنه يسافر بيا لأي دولة عربية و بعدين يبيعني و طبعا أنا مليش أهل محدش هيسأل عليا
ينهار ابيض! ده بني آدم حقېر!
صمتت حنين پقهرة فقالت براء
و هربتي منه أزاي و خلفتي ابنك ده منين
بعد سنتين طلعت حامل و خبيت عنه الموضوع لحد ما حجم بطني فضحني ضړبني كتير وقتها والحمدلله أن ابني محصلهوش حاجه و بسبب حملي كل اللي كان في دماغه أدمر و لما مبقتش مفيده بالنسباله رماني في الشارع بمجرد ما ولدت و رجعت أنا و أبني و في الشارع تاني
ووصلتي إسكندرية أزاي
كان في واحده بنت حلال بتشغلني معاها ببيع مناديل أو اي حاجه في يوم قالتلي انها نازلة اسكندرية بيقولوا الشغل هنا كويس قالتلي تعالي معايا جيت هي كده كده مش فارقة بس بعد ما جيت معاها ملقتش مكان أفضل فيه ملقتش غير الرصيف اللي قدامي أنا اتبهدلت اوي يا براء من يوم ما مشيتي انا مشوفتش يوم حلو الحمدالله على كل شيء
نظرت لها براء بدموع و قالت
كل ده موجود في قلبك يا حنين وأنا اللي كنت فاكره أن الدنيا جت عليا
أبتسمت حنين بحزن نهضت براء من مكانها بدون أي مقدمات و و قالت
مټخافيش من حاجه أختك هنا انا مش هسيبك ترجعي للبهدله دي تاني خلاص و الايام الحلوة هترجع تاني انا مش هسيبك يا حنين انا عيلتك كلها مش عايزاكي تخافي و محدش هيقدر يجي عليك تاني
بكت حنين كالأطفال لم تكن حنين ذو الإثنان وعشرون سنه بل تلك الفتاة التي بعمر الخامسة عشر و بعد لحظات أبتعدت عنها و قالت
بس أنت اختفيتي فين بمجرد ما خرجتي يا براء ناس كتير كانت بتيجي تسأل عليك كل يوم كنت محبوبه من الكل
ناس زي مين!
صمتت حنين للحظات ثم أبتسمت و قالت
زي يامن
تغيرت ملامح براء وقالت
مش عايزه الموضوع ده يتفتح يا حنين الشخص ده كان صفحة في حياتي و اتقفلت خلاص
ليه يا براء
خلاص بقى يا حنين غيري الموضوع
عموما انا من ساعت ما مشيت من الملجأ و أنا معرفش ايه اللي بيحصل هناك بس أنت لازم تحكيلي ايه اللي حصلك في السنين دي
و في تلك اللحظة دلفت فاطمة و بيدها الطعام وضعته أمامهم و نهضت براء حتى تساعدها وقالت
تسلم ايدك يا ماما روحي ارتاحي دلوقتي أنت تعبتي النهاردة
ماشي يا حبيبتي بس لو احتاجتوا حاجه أنا صاحيه
ثم نظرت إلي حنين وقالت
حبيبتي البيت بيتك ها مش عايزاكي تتكسفي مننا
ربنا يباركلك شكرا
أبتسمت فاطمة وذهبت الي غرفتها نهضت براء من مكانها و كانت ستذهب الى إحدى الغرف لترتبها حتي تنام بها حنين ولكنها أمسكتها من يدها لتوقفها أردفت
أستني أنت رايحه فين أنت مقولتليش ايه اللي حصلك بعد ما مشيتي من الدار
أبتسمت براء وقالت
معقول هنخلص كل الكلام النهاردة ولا إيه انا عايزاكي تنامي و ترتاحي و بكره نتكلم يلا
نهضت حنين و
معها براء واتجهت الي إحدى الغرف حتى تقيم فيها نظرت حنين حولها برهبه ثم جلست على السرير بتوتر فقالت لها براء
أنا في الاوضة اللي جمبك لو احتاجتي أي حاجه تعاليلي
انا مش مصدقة اللي بيحصل معايا من كام ساعه بس مكنتش عارفه هعمل ايه و هفضل ابات في الشارع لحد امتى لو حد جالي قبل كام ساعه و قالي اني النهاردة هنام في بيت وانا مش سقعانه مكنتش هصدق أنت ظهرتي منين يا براء!
أبتسمت براء و جلست بجانبها ثم قالت
محدش عارف تدبير ربنا هيوصلنا لفين
ربنا ليه حكمته في كل حاجه بتحصل معانا انا عايزاكي تهدي و تنامي دلوقتي عشان أبنك محتاجك يلا تصبحي على خير
ثم
خرجت من الغرفة و تركت حنين بمفردها ترقرقت الدموع في عيون حنين و تركت ابنها على السرير و سجدت على الارض و ظلت تبكي باڼهيار و كأنها كانت تنتظر تلك الفرصه حتي تخرج كل ما بقلبها سمعتها براء و هي تبكي ولكنها تركتها لم تكن الدنيا راحمه حتي مع هذا الملاك الصغير
في اليوم التالي استيقظت براء باكرا بنشاط على غير عادتها كل يوم و ذهبت الي حنين بسرعه و معها بعض الملابس من خزانتها لتجدها تطعم أبنها وعندما رأتها كانت سوف تنهض من مكانها ولكن براء منعتها و جلست بجانبها أردفت
لا ارتاحي أنا جيت اطمن عليك بس اتفضلي
ثم مدت يدها بالملابس لتمسكها حنين بتساؤل
ايه دول
قومي خدي دش و غيري هدومك كده عشان هنخرج
جرى الخۏف في أوصال حنين لتقول
هتمشوني! انا عملت حاجه طيب والله ما قربت من حاجه طول الليل
نظرت لها براء پصدمة وقالت
إيه اللي أنت بتقوليه ده! لا طبعا
أحست براء بمدى رهبه حنين فجلست بجانبها وقالت
حنين حبيبتي أنا عارفه أنك شوفتي كتير بس خلاص والله انا من النهاردة معاكي و كل حاجه هتبقى كويسة وعد مني اعيشك احلى سنين عمرك مفيش زعل ولا عياط ولا قهر تاني هفضل معاكي لحد ما تبني نفسك واحده واحده بس بلاش تخافي أرجوكي احساسك ده بېقتلني
أبتسمت حنين بدموع وقالت
انا أسفه يا براء بس ڠصب عني شوفي كل كلامك ده و برضو خاېفه انا مبقتش بعرف أحس بالأمان
انا هعلمك يا ستي انا كمان كنت زيك كنت فاكره أن كلها فتره و ماما فاطمه و بابا جمال يتخلوا عني بس اديني معاهم بقالي سبع سنين أهو
نظرت لها حنين بتساؤل فقالت براء
عارفه انك مستغربه مين دول دي حكايه طويلة اوي نبقى نحكيها في الطريق قومي يلا عشان اعرفك على بابا جمال أنت مشوفتيهوش أمبارح
أبتسمت حنين و نهضت من مكانها قالت
شكرا أوي يا براء أنت اللي ليا في الدنيا أرجوكي اوعي تتخلي عني أنت كمان
خليكي واثقة فيا
تنهدت حنين براحه ثم ذهبت لتبدل ملابسها المتسخه من الشارع
عند يامن
في الصباح الباكر استيقظ يامن بقلق وسرح في أفكاره كان بعد كريم عنه يزيد لحظة عن لحظة و كأنه ليس صديق عمره ظل هذا الإحساس بداخله حتى هذا اليوم و قرر أن يواجه صديقه بما يشعر به فليس من عادته أن يخبئ عنه شيئا لفترة طويلة جهز نفسه واتصل به ليرد عليه كريم
الو
عايز أشوفك ضروري
وانا كمان كنت لسه هكلمك
كويس
نتقابل في المكان بتاعنا اللي على الكورنيش كمان ساعه
اشمعنا كمان ساعة
هروح اطمن على ملك قبل ما اجيلك عشان كنت عند ياسر
صمت يامن للحظات وزاد تساؤله عن سبب قرب كريم من ياسر تلك الفترة أردف
تمام يا كريم هستناك
عارف أنك زعلان مني
كويس أنك حاسس أنك قصرت في حقي
أنا عارف بس ڠصب عني يا يامن
الټفت له يامن بعصبية وقال
ڠصب عنك أزاي يا كريم! انت فجأة بعدت عني ولا بقيت تتكلم معايا حتى كل كلامك بقى مع ياسر أنت مش شايف أن ده غريب شوية
احنا بينا شغل عشان كده كلامنا الفتره دي زاد
ميخصنيش السبب يا كريم أنا ليا بيك أنت أنت اتغيرت
فجأة أنا عملتلك حاجه طب
لا اكيد
طيب ليه بتعمل كده أنا مبقتش فاهم حاجه وشغل ايه اللي مع ياسر وانا معرفهوش
تبع الشركة
الشركة اللي هي اصلا بتاعتنا! كريم هو أنت مخبي عني حاجه
هخبي عليك إيه يا يامن
طيب اومال في إيه حاسس إنك عارف حاجه ومش عايز تقولي
الموضوع مش كده أنا آسف حقك عليا بس بجد أنا مكنش قصدي تزعل مني ولو أنت مش غالي عليا مكنتش جيت لحد هنا خلاص بقى
صمت يامن للحظات فقال كريم بمزاج
طيب تعالى نروح نتغدى في المطعم اللي أنت بتحبه
مليش نفس
قوم بقى متبقاش رخم أنا اللي عازمك متقلقش
لا والله متشكر يا سيدي
نظر له كريم للحظات فابتسم يامن رغما عنه و صافح صديق عمره و نهض الإثنان من مكانها بعد أن تم صلحهما استقلوا السيارة و انطلق بها كريم نحو أحد المطاعم وفي تلك الأثناء صدع هاتف كريم رنينا وكان في جيبه فحاول أن يخرجه من جيبه ويرد عليه فقال يامن
حاسب يا كريم مش وقت مكالمات دلوقتي
ممكن تكون مكالمه مهمه أستنى
وأبعد نظره عن الطريق لحظة حتى يخرج هاتفه وفجأة ظهرت شاحنه كبيرة في الطريق واحدثت ضجه عالية فصړخ يامن
حاااسب!!!
يا
الفصل الحادي عشر
حاااسب!!!
نظر كريم أمامه بسرعه ولكنه لم يتمكن من تفادي الشاحنه وفي لحظة فقد السيطره على السيارة وانقلبت رأس على عقب!!
في المستشفى
تحرك جميع من فيها بتوتر من ممرضين إلى دكاتره واستقبلوا يامن و كريم في حالة صعبه ولكن حالة يامن كانت اصعب بكثير لأنه لم يربط حزام الامان بإحكام دخلوا إلى غرفة العمليات بسرعه وبدأت عملية الإثنان
وصل الخبر إلى عاليا واحدة يامن وكذلك والدة كريم ليذهبوا إلى المستشفى بهلع وكذلك ياسر الذي ذهب إليهم پخوف وتوتر
عند براء
وفي تلك الأثناء كانت حنين قد بدلت ملابسها وخرجت مع براء وعرفتها على عائلتها الجديدة انقبض قلب براء فجأة
ولم تعرف السبب في ذلك وتغيرت ملامحها ولاحظت حنين تغيرها هذا اتجهت اليها وقالت
في أيه يا براء مالك
مش عارفه قلبي مقبوض جدا وحاسه أني مش قادرة اخد نفسي
من أيه طيب أنت تعبانة طب
لا مش عارفه في ايه يا حنين شوية و هبقى كويسة متشغليش بالك
طيب هنروح فين دلوقتي
أبتسمت براء بتوتر وأخذت حنين وذهبوا للتسوق ولكنها تشعر بشيء غريب في قلبها وقلقت خفي عندما انتهوا من التسوق كانت حنين في قمة سعادتها وعندما رأتها براء بتلك السعاده لم تود أن تقلقها عليها أبتسمت وضحكت معها ثم اخذتها وذهبت بها إلى الاتيليه الخاص بها دلفت إليه حنين بسعاده وقالت
كنت متاكده أن ربنا هيكرمك كده أنت تستاهلي أنا فرحانه بيكي
أنا حسيت اني لقيت نصي التاني اوعدك إني هعوضك عن كل اللي فاتك يا حنين ساعديني وانسي كل اللي فات
أبتسمت حنين وظهرت بعض الدموع في عينيها وقالت
ربنا يخليكي ليا يا براء أنا اهلي اللي من لحمي ودمي اتخلوا عني لكن أنت حتى بعد السنين دي وحتى بعد فراقنا بمجرد ما اتجمعنا متخليتيش عني
أبتسمت براء وجلسوا سويا واخبرتها عن قصه
براء أنت كل ده مقولتليش أنت اتجمعتي مع أهلك دول أزاي وأيه اللي جابك إسكندرية اصلا بس شكلهم طيبين اوي
أبتسمت براء وقالت
ماشي يا ستي هحكيلك
ثم قصت عليها كل قصتها منذ أن خرجت من الملجأ إلي أن وصلت إلى الإسكندرية ثم وقوعها تحت يد التي تسمى مى حتى وصلت إلى فاطمه وجمال قالت حنين
عارفه كل ما كنا افتكرك في الملجأ واعيط كنا بدعيلك بأيه
ايه
أن ربنا يوقفلك ولاد الحلال
الحمدالله أنا هسيبك فتره ترتاحي كده بعدين هتنزلي معايا الاتيليه هعلمك كل حاجه واحطك على أول الطريق اتفقنا
نظرت لها حنين پخوف وقالت
ليه أنت ناوية تسبيني ولا إيه!
لا اكيد بس انا مش ضامنه الدنيا ومش عايزاكي لو جرالي حاجه تتبهدلي تاني لازم تعتمدي على نفسك عشانك وعشان أبنك
عندك حق حاضر يا براء أنا معاكي في أي حاجه
أبتسمت براء ونهضوا حتى يعودوا إلى البيت دخل خالد إلى الاتيلية ونظر إلى براء للحظات حتى قال
ممكن اتكلم معاكي شوية!
أعتقد مفيش كلام بينا يا خالد
طيب ممكن تسمعيني!
ثم نظر إلى حنين وقال
ممكن بعد أذنك نتكلم على انفراد
نظرت حنين إلى براء بتساؤل فقالت
حنين استنيني بره شوية و جيالك
سمعت حنين كلامها وخرجت من المكان نظر خالد إلى براء قليلا ثم قال
عاملة أيه دلوقتي
أنا تمام
يارب دايما
صمت خالد بتوتر مرة أخرى وقال
اللي حصل أمبارح اا يعني
خالد قول اللي عايز تقوله وخلاص
الحقيقة أنا محرج منك جدا عموما قريبنا ده نادرا لما بتتعامل معاه أو نتقابل بس هو النصيب كان مكتوب أنه يجي معانا عشان حقيقته تتكشف
صمتت براء وبداخلها تعجب غريب من كلماته تلك قالت
اخدت بالي أن مامتك عندها مشكله اني من ملجأ انت مكنتش قايلها
لا ماما معندهاش مشكله هي استغربت بس أحنا مشينا امبارح من احراجنا
حصل خير يا خالد
أبتسمت بتحفز وتحركت ولكنه وقف أمامها وقال
افهم من كده أن علاقتنا زي ما هي
بمعني
براء أنا لسه مصمم عليك
مش عايزك تفتكري أن بسبب الموضوع ده نظرتي عنك هتتغير بالعكس أنا احترمتك جدا انك مسكتيش وڤضحتي البني آدم ده طول عمري مش برتحله بس مكنتش متخيل أنها توصل بيه لكده
تنهدت براء وقالت
خالد بلاش لف ودوران انت عايز ايه
عايزك أنا كل ما اجيلك يحصل حاجه مش عارف في ايه
طيب ما يمكن الموضوع ده إشارة أننا مش مناسبين
اومال المحاولة ايه لازمتها لو كل واحد اول ما الباب يقفل في وشه يقول لا ده شړ ومش مكتوبلي محدش هيوصل للي هو عايزه غير كده في حاجه مهمه جدا
نظرت له براء بتساؤل وقالت
هي إيه
أبتسم خالد وقال
إن كل حاجه غاليه لازم نتعب عشان نوصلها وانا عايز اوصلك
أبتسمت براء وقالت
طيب يا خالد سيبني أفكر وهبقى ارد عليك
ما انت كنت موافقة هتفكري تاني ليه
الوضع اتغير دلوقتي ولازم اكلم اهلي في الموضوع تاني
ماشي يا براء فكري براحتك وانا موجود
أبتسمت براء وطالعها هو بحب ثم خرج من المكان زفرت براء بضيق وعادت إليها حنين ولم تود أن تسألها عن هوية هذا الشخص بسبب الضيق الذي ظهر على ملامحها حاولت براء أن تهون على نفسها قليلا وتنسى ما هي فيه فأمسكت هاتفها واتصلت بفرع الشركة حتى تستفسر لماذا لم يأتي أحد حتى يأخذ التصاميم اتصلت بالشركة فرد عليها ايمن قالت براء
سلام عليكم أنا بكلمك من اتيليه الحاج جمال أنا براء
أيوه طبعا عارف حضرتك
طيب انا خلصت التصاميم من فتره واتصلت بيكم بس محدش جه اخدها
أيوه أنا بعتذر جدا المفروض اللي كان هيجي ياخدها منك استاذ
كريم مدير الشركه واللي كلم حضرتك لكن في اليوم ده مراته اټوفت عشان كده مقدرش يجي
لا حول الله يارب البقاء لله هو أخباره ايه
طيب
صمت ايمن للحظات ثم قال بحزن
ادعيله يقوم بالسلامة من ساعات عمل حاډثة هو واستاذ يامن صاحبه وشريكه في الشركه برضو
اتسعت عيون براء بسبب وقوع الاسم على اذنها
وكررت
يامن!
ايوه حضرتك
انت قولت كريم ويامن والاتنين صحاب!
مظبوط
صمتت للحظات وكأنها استوعبت شيئا وتمنت لو كان غير صحيح قال أيمن
حضرتك معايا! الوو
قالت براء بقلب مقبوض وعيون تشع بالخۏف
هو استاذ كريم أسمه كريم الخطيب و صاحبه اسمه يامن علاء!
أيوه فعلا
والدة يامن اسمها عاليا
أيوه مدام عاليا كويس أن حضرتك تعرفيهم ياريت تدعيلهم لان الحاډثة كانت صعبه جدا وخصوصا على أستاذ يامن
شهقت براء وكأن الأكسجين قد أعلن انسحابه عنها أوقعت الهاتف من يدها ووقعت معه على الارض مغشيا عليها صړخت حنين بفزع وشمع خالد صوتها فلم يبتعد عنهم كثيرا ركض إليهم مرة أخرى ليجد براء على الأرض ذهب إليها بفزع وحملها واتجه بها إلى بيتها ومعه حنين
استمرت عملية كريم ويامن ساعات وبعد مدة تم نقلهم إلى غرفة العناية المركزة اتجهت عاليا إلى الطبيب بسرعه ومعها ياسر ووالدة كريم أردفت
يا دكتور طمني على أبني
أحنا عملنا كل اللي نقدر عليه في واحد منهم حالته صعبه جدا وللاسف دخل في غيبوبه! والتاني
صاح به ياسر
طيب يا دكتور اتفضل دلوقتي واحنا هندعيلهم
ثم تركهم وذهب من مكانها وقعت عاليا مكانها پصدمة و كذلك هبه والدة كريم ثم اتجهوا إلى غرفة العناية ولكنهم لم يجدوا سور يامن بمفرده نظرت هبه الى ياسر بتساؤل وقالت
أبني فين! العناية مفيهاش غير يامن
نظر لها ياسر بحزن ولم يعرف ماذا يقول لها واختار أن يظل صامتا قال ياسر
ملك فين لو حضرتك هنا يبقى هي فين
ملك عند اختي متقلقش أنا عايزه اطمن على أبني فين كريم!
متقلقيش اكيد هيكون بخير
أنا قلبي مش مطمن هو فين طيب انا عايزه أشوفه
نظر لها ياسر للحظات ثم تحرك من مكانه بدون أن يقول اي كلمه
وصل خالد ببراء إلى البيت وكان حنين ودق على الباب بسرعه فتح له جمال وصدم عندنا شاهدها بتلك الحالة قالت فاطمه بقلق
في ايه!! براء مالها
قال خالد
مش عارف انا دخلت الاتيليه لقيتها واقعه
في الأرض
دخل خالد وبيده براء ووضعها بسرعه على الأريكة الموجودة بالغرفة وذهبت فاطمه حتى تحضر بعض المياه وعادت اليهم قال جمال بقلق
في أيه يا خالد انت قولتلها حاجه ولا أيه
والله ما قولت حاجه انا دخلت لقيتها كده اهم حاجه تفوق بس
عادت فاطمه ومعها الماء وبعد لحظات بدأت براء في استعادة وعيها مره اخرى لتجد نفسها نائمه علي على الاريكة وجمال و فاطمه وخالد وحنين حولها ينظرون لها بقلق نظرت حولها بعدم تركيز و للحظة شعرت و كأنها قد فقدت ذاكرتها و لكن سرعان ما تذكرت كلمات هذا الشخص لټنفجر في البكاء مرة أخرى نظرت لها فاطمه بقلق و قالت
يا بنتي بلاش تقلقيني عليك حصل ايه
نظرت لها براء بعيون مليئة بالدموع و قالت
يامن بېموت يا ماما هو وكريم عملوا حاډثة!
شهقت حنين بفزع واتجهت إليها بسرعه وقالت
أيه!! وأنت عرفتي منين
نظر لها خالد بتساؤل وظلت تبكي مكانها حتى قالت فاطمه بعدم فهم
يامن مين يا بنتي
نظرت حنين إلى فاطمه وقالت
يامن وكريم صحاب براء من ايام الملجأ
شهقت فاطمه بفزع وقالت
لاحول ولا قوة إلا بالله! حالتهم أيه طيب
قالت براء بدموع
مش عارفه كل اللي اعرفه ان يامن حالته صعبه جدا تفتكري ممكن يجراله حاجه
لا حول الله يارب ادعيله يا بنتي
مسحت براء عيونها ثم نهضت من مكانها نظروا إليها يترقب فقالت
أنا لازم اروح أشوفه!
الفصل الثاني عشر
أنا لازم اروح أشوفه!
نظرت لها فاطمه بعدم فهم وقالت
تشوفيه ازاي يعني
الصبح هسافر القاهره أنا مش هستنى لما يجراله حاجه بعدين أندم!
أنت مستوعبه أنت بتقولي إيه يا براء أفرضي مطلعش يامن اللي تعرفيه اصلا
لا أنا قلبي حاسس انه فيه حاجه أنا بعرفكم اني مسافره بس
نظر لها خالد بعدم فهم وقال
مين يامن ده يا براء!
نظرت له براء للحظات ثم قالت
ده شخص اعرفه من طفولتي خالد بعد أذنك مش عايزه اتكلم في الموضوع ده غير لما اطمن عليه
قال جمال
طيب أنا هسافر معاكي مش هينفع تروحي لوحدك
أنا مش صغيره يا بابا! متقلقش عليا غير كده أنت عندك شغل كتير هنا
وأنت مش هينفع تسافري لوحدك قولت! رجلي على رجلك يا إما تستني لما اخلص اللي ورايا ونسافر يا اما مفيش سفر أصلا!
قال خالد
أنا هسافر معاها!
نظرت له براء بدهشة وقال جمال
لا ازاي يا ابني انت عندك شغل برضو كده هنعطلك
أنا اتكلمت مع براء بخصوص موضوعنا بس هتكلم تاني قدامكم أنا لسه مصمم على براء وعايزها أنا بس كنت محرج جدا من اللي قريبي عمله عشان كده مشيت
وقتها لكن لو حصل وبراء بقت من نصيبي أنا هبقى في قمة سعادتي والله وهي قالتلي انها محتاجه وقت تفكر بس
نظرت فاطمه إلى براء فأومأت برأسها تنهد جمال وقال
أنا مش عايز اعطلك يا خالد كفايه اللي حصل الفتره اللي فاتت
لو حضرتك مش هتسافر معاها أنا مش هخليها تسافر لوحدها ده بعد اذنك طبعا
نظرت له براء وأدركت أنها من المستحيل أن تسافر بمفردها بالفعل وان خالد هو وسيلتها الوحيدة حتى تذهب الي يامن فقالت
أنا معنديش مانع لو خالد عايز يسافر معايا
صمت جمال للحظات ثم قال
اللي تشوفيه يا براء بكره الصبح بأذن الله روحي
تنهدت براء براحة وخرج خالد من البيت واتفق معها أنه بطلوع النهار سوف ينتظرها خارج بيتها حتى يذهبوا بسيارته اتجهت براء إلى غرفتها وعندما دلفت إليها سقطت على الأرض وبكت بشدة وبعد لحظات دلفت إليها حنين حتى تطمئن عليها لتجدها على الارض تبكي اتجهت إليها وحاولت أن تهون عليها قليلا أردفت
براء أنت متأكدة أنك عايزه تروحي
لازم أطمن عليه
دي أول مره تشوفيه من سبع سنين! أنت مستعده للمقابله دي مش خاېفه تشوفي حد يقولك كلام ملهوش لازمة
فهمت براء قصد حنين جيدا أنها تقصد عاليا والدة يامن فقالت براء
حاليا أنا مش بفكر في أي حاجه غير إني اطمن عليه وبس
ماشي بس
فكري فيها أفرضي لقتيه متجوز ولا عنده عيال عشان متحرجيش نفسك على الفاضي هتروحي بصفتك أيه
تنهدت براء بضيق وقالت
اهم حاجه عندي دلوقتي أني اطمن عليه وبس حنين سبيني لوحدي دلوقتي معلش
ماشي يا براء
قالت تلك الجملة ثم خرجت من الغرفة و تركت براء وبعد لحظات نهضت من مكانها ونامت على سريرها بسرعه علها تخمد عقلها عن التفكير
في المستشفى
كان يامن على نفس حالته ولم تتركه والدته للحظة واحده كانت تبكي پقهرة وبعد لحظات تهدأ وعندما تتذكره تبكي مرة أخرى جرى القلق في أوصال هبه والدة كريم اتجهت إلى ياسر الذي لم يتركهم للحظة وقالت
ياسر أنت مخبي عني حاجه صح أبني فين من ساعة ما خرج من العمليات وانا مشوفتهوش
صمت ياسر لتكرر هبه كلامها
أبني فين يا ياسر رد عليا
نظر لها ياسر وقال بحزن
البقاء لله
صړخت هبه پقهرة وسقطت مكانها وجاءت عاليا على صوتها وعندما وجدتها بتلك الحالة قالت لياسر
هو في أيه! حصل أيه
قالت هبه پبكاء
كريم ماټ يا عاليا أبني ماټ!
شقهت عاليا بفزع ونظرت إلى ياسر بدموع قال ياسر
كريم اټوفي من وقت ما وصل للمستشفى بس أنا مرضيتش اتكلم عشان حالة يامن أرجوكم بلاش حد يعرفه لما يفوق
قالت هبه
طيب عايزه أشوفه لآخر مرة هو فين
تنهد ياسر بحزن وقال
تعالي معايا هو موجود في المشرحه شوفيه قبل ما يدفن
ثم أخذها ياسر وترك عاليا بمفردها نظرت حولها پخوف لقد خاڤت أن تخسر أبنها هي أيضا قالت بدموع
يارب بلاش تخلي أبني يدفع تمن غلطاتي أرجوك يارب أنا ملحقتش افرح بيه يارب متكسرنيش فيه عاقبني أنا يارب
وفجأة وهي تقول تلك الكلمات اصطدمت بها فتاة صغيرة بقوة ابتعدت الفتاة الصغيرة وقالت
أنا أسفه جدا يا طنط ماخدتش بالي
نظرت لها عاليا قليلا ولوهله ظنت أنها براء تلك الفتاة الصغيرة من الملجأ! كانت الفتاة تشبهها قليلا بالفعل قالت الفتاة عندما رأتها تبكي
بلاش ټعيطي كل حاجه هتبقى كويسه
ثم مدت يدها ومسحت دموعها وقالت
ادعي كتير وربنا هيستجاب منك ربنا جميل اوي ومش بيكسر بخاطر حد خالص
أبتسمت عاليا ثم ذهبت الفتاه من أمامها تذكرت عاليا براء تلك الطفلة الصغيرة التي كانت تعاملها بقسۏة أيعقل أن ما يحدث معها كل تلك السنوات هو ذنب تلك الطفلة! ترقرقت الدموع في عيون عاليا وندمت بشدة بسبب كل ما فعلته في حياتها
أنتظر إلى أين أنت ذاهب!! إنني أقف هنا في منتصف الطريق أحتاج لك حتى أمضي في حياتي
نظرت براء ليامن الواقف على مسافة
انت كويس! سمعت أنك عملت حاډثة
أنا بأحسن حال طول ما قلبك لسه بيدق علشاني أنا هفضل عايش لكن لو قلبك بقى يدق لغيري اعرفي اني مش هقدر اكمل
ليه بتقول كده!
نظر يامن إلى شخصا ما واقف خلفها التفتت براء ونظرت حيث ينظر لتجد خالد أمامها يطالعها بتساؤل
براء أنت واقفة بتعملي أيه هنا الناس مستنين هناك النهاردة فرحنا!
نظر لها يامن بعتاب وقال
أزاي قدرتي تشوفي نفسك مع حد غيري
قالت براء
طب ما أنت اتخليت عني وعيشت حياتك ليه أنا مشوفش حياتي برضو
قبل ما تمشي مكنش ليا غيرك وبعد ما مشيتي ما بقاش ليا حد! أنت انانيه يا براء مفكرتيش غير في نفسك وبس
لا أنا مش انانيه أنا نفسي أعيش وفيها أيه لما افكر في نفسي وافكر في فرحتي كده كده محدش بيفكر فيا أصلا
طيب اعيش ليه
أمسك في الحياة ليه عشان اتغذب انك بعيده عني ومع غيري
قصدك أيه
أقصد إني تعبت أنا تعبت من قسۏة الدنيا عليا مش لوحدك اللي اتظلمتي يا براء أنا عايش سنين عمري مېت! ليه أمسك في الحياة بقى
نظرت له براء پخوف وقالت
أوعى تعمل اللي بتفكر فيه!
أبتسم يامن بحزن وترقرقت الدموع في عينيه وقال
مكان ما تكوني مبسوطة وضحكتك موجودة هكون أنا حواليكي أنا هخلصك من كل
الحمل اللي أنت شايلاه بسببي حاولي سامحيني يا براء أنا لآخر نفس كنت بحبك وعند وعدي
أمسك خالد يدها بقسۏة وقال
أنا بكلمك هنا! لازم تمشي الضيوف موجودين
نظرت براء إلى خالد ويامن الذي يبتعد عنها بتشتت وصړخت ليامن
يامن لا!! هتتخلى عني تاني زي زمان أنت مش قد وعدك
نظر لها يامن بحزن وقال
أنا هتحرر من وعدي ده
صړخت براء صړخة قوية لتنتفض على أثرها
من على سريرها على أذان الفجر! تنفست بسرعه ونظرت حولها ثم بكت رغما عنها نهضت من مكانها وتوضأت وصلت فرضها وجلست قرأت آيات من القرآن الكريم ودعت ليامن كثيرا ومع
أقتراب النهار جهزت نفسها للسفر بسبب هذا الحلم كانت لا تستطيع التركيز في أي شيء وبعد ساعات استيقظت فاطمه وجمال ووصل خالد أمام المنزل بسيارته نظرت فاطمه إلى براء بحزن وقالت قبل أن تخرج
خاېفه لما تسافري مترجعيش عشاننا يا براء
توقفت براء عندما قالت تلك الجملة والتفتت لها أردفت
ليه بتقولي كده!
نظرت لها فاطمه بحزن و قالت
خاېفه الدنيا تشغلك عننا
أنت مش واثقة فيا
واثقة فيكي أكتر من نفسي بس مش واثقة في الظروف
نظرت لها براء بدموع و قالت
و أنت فاكره إني هسمح لأي ظروف أنها تبعدني عنكم انا عرفت حلاوة أسم ماما معاكي عرفت يعني ايه حنيه و خوف و امان و ضحكه من القلب تفتكري اني هقدر ابعد عن كل اللي قضيت عمري و انا بدور عليه اصلا انا مليش غيركم و مش عايزه يكون ليا غيركم
نظرت لها فاطمه بدموع ثم اخذتها بين و قالت
والله يا بنتي أنا من حبي فيكي خاېفه تبعدي كده مش قصدي اخنقك ولا اجبرك علي حاجه
أنا مش هبعد هو يوم هروح أطمن عليه وأرجع عشان محدش بالذنب ولا أحس إني قاسېة
ماشي يا حبيبتي بس خلي بالك من نفسك متتأخريش عليا
أبتسمت براء ثم خرجت واستقلت سيارة خالد وعندما رأها قال لها
صباح الخير
صباح النور يا خالد أنا أسفه عطلتك معايا
متقوليش كده يا براء أنا اللي عايز أسافر معاكي أصلا ومستني أعرف مين يامن ده على فكرة
تنهدت براء وقالت
الطريق طويل هحكيلك ممكن نتحرك بس دلوقتي عشان نلحق نوصل على الضهر
تمام
ثم انطلق بسيارته في صمت وخلال الطريق أخبرته براء بعض معلومات عن يامن ولكنها لم تقول له عن قصة حبهما غير المكتملة وبعد ساعات كانوا وصلوا إلى شركة يامن دلفت براء إلى الداخل وبحثت عن سكرتيرة كريم وعندما وصلت إلى مكتبها سالتها عن مكان المستشفى الموجودين فيها واخبرتها أسم المستشفى خرجت براء من الشركة ومعها خالد واتجهوا إلى المستشفى!
في المستشفى
منذ الفجر وهناك حركة كثيرة في غرفة يامن بسبب تدهور حالته كانت عاليا تنظر لكل ما يحدث حولها بړعب وخوف وتدعي ربها أن يحمي لها أبنها خرجت ممرضة من الغرفة بسرعه فأمسكتها عاليا وقالت
في أيه أبني ماله!
ادعيله حالته صعبه جدا ربنا يستر
ثم تركتها وبعد لحظات عادت ومعها جهاز الصدمات الكهربائية تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط أمسكتها تلك الفتاة وكانت براء!!
الفصل الثالث عشر
تحركت عاليا من مكانها بغير تركيز وهي في حالة صدمة وكأنها ليست في وعيها حتى اصطدمت بشخصا ما بقوة وقبل أن تسقط أمسكتها تلك الفتاة وكانت براء!! نظرت لها براء پصدمة كبيرة وخاڤت أن تقول لها عن هويتها فتمنعها من زيارة يامن نظرت لها عاليا بتركيز وقالت
انت مين
عن اذنك لازم أمشي
ثم نظرت إلى خالد وتحركوا خرجت عاليا من المستشفى حتى تستنشق بعض الهواء النقي وكأنها قد نست كل ما يحدث بتلك المستشفى سألت براء عن مكان يامن فقالت لها موظفة الاستقبال أنه في غرفة العناية المركزة تحركت من مكانها وذهبت إلى الغرفة ومعها خالد وعندما اقتربت قليلا منها وجدت حركة كثيره ووجوه يبدو عليها التوتر سألت إحدى الممرضات بتوتر
في أيه!
المړيض بېموت وسعي مش
وقت كلام!
ثم تحركت من أمامها بسرعه رجعت براء خطوة للوراء ومعالم وجهها لا تفسر فأمسك بها خالد وقال
أنت كويسه!
يامن بېموت! هيحقق الحلم لا أرجوك بلاش تعملها!
ركضت براء بسرعه ووقفت عند زجاج الغرفة لتراه بعد كل تلك السنوات شاحب الوجه حوله الكثير من الأجهزة الطبيه ويحاول الأطباء بكل الطرق أن ينقذوه وبعدها أغلقت الممرضة الستائر فلم تتمكن من رؤيته! تملكها
الجنون وركضت سريعا إلى الغرفة وفتحت بابها وسط دهشة خالد من تصرفاتها تلك دخلت إلى الغرفة وصړخت بأسمه
يامن!!
وبخها بعض الممرضات حتى تخرج ولكنها رفضت بشدة وظلت تبكي وتصرخ بأسمة وفجأة انتفض جسد يامن واصابته تشنجات قوية فصړخ بها الأطباء حتى تخرج خرجت براء وأمسكها خالد بقوة حتى لا تعود وظلت هي تبكي باڼهيار حتى سقطت مغشيا عليها
أرجوك بلاش تمشي الدنيا كانت قاسېة معايا بلاش تكون أنت كمان قاسې
قالت براء تلك الكلمات ليامن الواقف أمامها والذي يعطيها ظهره كانت تعرف أنها تحلم وأن كل هذا ليس حقيقي ألتفت إليها يامن وقال
فات الأوان يا براء
لا مفاتش أنا جمبك أهو فتح عينك هتلاقيني جمبك!
أنا معرفش أنت فين
أنا جمبك أنا جيتلك يا يامن معقول عايز تمشي من غير ما نتقابل مره بس خليك قوي عشاني بس
أنت عمرك ما هتسامحيني
مش وقت الكلام ده بقولك أنا جمبك لو استسلمت هتبقى خسړت فعلا أنا رجعت تاني
بجد يا براء أنت موجودة!
أتأكد بنفسك
ثم ابتسمت وذهبت من أمامه
تم نقل براء إلى غرفة عادية وبعد ساعات إستعادة وعيها مرة أخرى لتجد خالد بجانبها إلى إحدى المقاعد نهضت من مكانها بسرعه فاتجه إليها خالد وقال
قلقتيني عليك عاملة أيه دلوقتي
يامن يامن فين
جاء ليتكلم ولكنها خرجت من الغرفة سريعا واتجهت إلى غرفة العناية المركزة لتجدها فارغه!! بحثت عنه كالمچنونة حتى أتت لها إحدى الممرضات وقالت
أنت فوقتي أهدي بس في أيه
يامن فين هو كان في الاوضة دي
أبتسمت الممرضة وقالت
أستاذ يامن اتحول على اوضة تانيه لأن حالته استقرت الحمدالله الف مبروك
تنهدت براء براحة كبيره وجلست على اقرب مقعد قابلته جاء خالد وجلس بجانبها وقال
لو كنت أدتيني فرصه كنت قولتلك أنه وضعه استقر
الحمدالله يارب الحمدالله هطمن عليه بس ونمشي
وقبل أن تنهض من مكانها أمسك بها خالد وقال
براء هسألك سؤال وجاوبي عليا بصراحه
اتفضل
يامن ده مش مجرد صديق صح
نظرت له براء بتوتر وقالت
ليه بتقول كده
أنت مش شايفه قلقك عليه عامل أزاي نظرة الخۏف والضياع اللي شوفتها في عينك اثبتتلي أنه مستحيل يكون صديق هو ده مش كده
يعني أيه مش فاهمه
هو ده اللي أخد قلبك مني هو ده اللي بسببه مش قادرة تضحكي من قلبك ومحسساني أنك مغصوبه عليا هو ده يا براء
تنهدت براء بضيق وقالت
خالد أرجوك بلاش الكلام ده يامن كان صفحة في حياتي واتقفلت وأنا لو عملت كل ده دلوقتي عشان فعلا خاېفه عليه لأن اللي بينا مكنش قليل وعموما لما نخرج من المكان ده ليا كلام تاني معاك
ماشي يا براء لما نشوف اخرتها
كانت عاليا في غرفة يامن ترمقه وهو وسط كل تلك الأجهزة الطبية بحزن ولكنها حمدت ربها لتحسنه هذا نهضت من مكانها وخرجت من الغرفة حتى تحضر لها بعض القهوة ولكنها توقفت حين سمعت بعض الممرضات يتهامسون ويقولون
شوفتي عملت أيه عشان أستاذ يامن كانت هتتجنن عشانه
دي دخلت اوضة العناية ومهمهاش حد أصلا شوفتي
على فكرة أنا حاسه أنه اتحسن بسببها شوفتي أول ما صړخت بأسمه حصل ايه جسمه كله انتفض يمكن اللي حصل ده هو اللي نبه الأجهزة الحيوية عنده بعد ما كان قلبه هيقف
متعرفيش دي مراته ولا مين
لا مش مراته هو مش متجوز دي واحدة غريبه جت الصبح وبعدها أغمى عليها زمانها فاقت دلوقتي
سمعت عاليا كلامهم بتساؤل وتعجبت من تكون تلك الفتاة الذي يتحدثون عنها والذي بفضلها بعد الله تحسنت حالة
يامن! تحركت من مكانها وذهبت حتى تحضر القهوة وعندما سارت لخطوات اتجهت براء إلى غرفة يامن وتركها خالد أن تدخل بمفردها دلفت إلى الغرفة برهبه كبيره وتركت بابها مفتوح لا تصدق أنها تراه أمام عينيها جلست أمامه بتوتر ونظرت إليه وأخيرا تراه بعد كل تلك المدة لم يكن مجرد حلم بل واقع ملموس مدت يدها وأمسكت يده الباردة وتكلمت
مش مصدقة أنك قدامي بعد كل الفتره دي لو قولت لأي حد أني كذا مره أشوفك في أحلامي قبل المره دي محدش هيصدقني أنا عارفه يا يامن أنك اټجرحت زي ما أنا اټجرحت بس حكايتنا مش نافعه أحنا الاتنين الدنيا داست على قلوبنا لما بعدت كنت بعاقبك وبعاقب قلبي اللي حبك وكنت فاكره أن كلها فتره وهنسى وأكمل في حياتي بس فضلت مكاني مش عارفه أتحرك
ثم أبتسمت بحزن وقالت
الدنيا دي غريبة أوي يا يامن مكنتش متخيلة إني لما أشوفك بعد كل السنين دي يكون وأنت كده رغم كل السنين اللي عدت ورغم اللي مر علينا وعمرنا اللي جرى قدام عينينا هفضل براء بنت الملجأ واللي مش مناسبه ليك هتفضل كل المعتقدات موجودة وهتفرق بينا تاني زي ما فرقت زمان وأنا مش هقدر استحمل تاني صدقني ممكن
أكون أنا اللي قاسېة المره دي بس ڠصب عني ده أحسن ليك وليا
نظرت له براء لفتره طويلة وقد انتبهت لدموعها التي أنسالت على خدها فمستحها ونهضت من مكانها وعندما ألتفتت وجدت عاليا عند باب الغرفة تطالعها پصدمة وقد سمعت كل كلماتها تلك! اتجهت اليها براء ووقفت أمامها ثم طالعتها بثبات وقالت
أنا براء مكنتش عايزه اقولك لما خبطت فيكي الصبح عشان مكنتيش هتخليني أطمن عليه بس خلاص أنا اطمنت عليه ولازم أمشي أنا مش جايه عشان حاجه عشان كده همشي قبل ما يامن يفوق عشان متحصلش مشكله اتمنى دايما يكون بخير وربنا يحفظه ليكي و لمراته وعياله
يامن متجوزش
نظرت لها براء بدهشة وأحست بسعادة خفية بداخلها ولكنها قالت بثبات
طيب ربنا يفرحك بيه عن أذنك
استني أنت كنت فين كل السنين دي
مش مهم كنت فين المهم إني كنت بعيده عن أبنك وبس وده اللي كنت عايزاه يعني وعشان تطمني أنا هرجع تاني مكان ما جيت وأتمنى لما يامن يفوق ميعرفش إني كنت هنا
وفي تلك اللحظة جاء خالد نحوها نظرت له عاليا بتساؤل وقالت
مين حضرتك
قالت براء
ده خالد خطيبي
نظرت لها عاليا بدهشة وكذلك خالد قالت عاليا
أنت اتخطبتي!
أيوه خالد كويس وكفاية أنه أتقبل حقيقتي وإني من ملجأ ومحاولش أنه يدوس على چرحي ده أبدا ولا يحسسني اني قليلة أوي
فهمت عاليا كلامها وأشاحت بنظرها عنها فقالت براء
أنا هروح أطمن على كريم بعد اذنك
وقبل أن تتحرك قالت عاليا
كريم ماټ
نظرت لها براء پصدمة وقالت
أيه!! ماټ يعني أيه
أتوفى لما
وصل المستشفى
قالت تلك الجملة ثم دخلت إلى غرفة ابنها نظرت براء أمامها پصدمة ثم تحركت مع خالد بدون أن تقول كلمة واحدة استقلت السيارة وظلت طوال الطريق تبكي بصمت حتى وصلت إلى
بيتها بعد ساعات دلفت إليه بصمت ومعها خالد واتجهت إليها فاطمه بقلق وقالت
كده تقلقيني عليك يا بنتي أنا مش بتصل بيكي من بدري
مسمعتش الفون أنا أسفه
ولا يهمك طمنيني
يامن كويس بس كريم
اتجهت إليها حنين وقالت
ماله كريم
كريم أتوفى
شهقت فاطمه بفزع وكذلك حنين وقالت فاطمه
لا حول ولا قوه ألا بالله ربنا يصبر اهله
ترقرقت الدموع في عيون براء فقال خالد
استأذن أنا
ألتفتت براء وقالت
خالد أستنى
نظر لها بتساؤل صمتت براء للحظات ثم قالت
أنا موافقة عليك ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الاسبوع ده أحنا عارفين بعض مش محتاجين فتره خطوبه!
نعم!!
وفي المساء
حرك يامن عينيه ببطيء وبدأ يستعيد وعيه فتح عيونه بتعب وكانت عاليا بجانبه وقد أتى ياسر منذ قليل وأخبرته أن براء قد جاءت إلى
هنا! نظر يامن حوله بعدم تركيز وعندما لاحظت عاليا أنه قد أستيقظ نهضت