اعداء ثم احباب بقلم ايمان شلبي

لمحة نيوز

رأسه بنفي
لا انا مش جعان
ليليان بهمس
وفرت 
سمعتك علي فكره
رفعت حاجبها وسندت ظهرها علي الرخامة وهي بتشرب
وبعدين؟؟
قرب منها خطوه وبص في عيونها وبنبرة تحذيرية قال
ياريت تحترمي نفسك 
ليه شايفني قليله الادب!
جداً
قربت منه بعصبية
انت بني آدم مستفز بشكل مش طبيعي!
قرب هو كمان، بقى بينهم سنتيمترات
وانتِ رخمة.
وانت قليل الذوق!
وانتِ قليلة الأدب.
انت مغرور!
وانتِ....
خديجه بتوتر وهي بتقف ما بينهم
خلاص ياولاد استهدوا بالله 
انتوا اخوات و....
ردوا في نفس واحد
احنا مش اخوات
نوح وهو بيبعد وبيبصلها من فوق لتحت بقرف
انا لو كان عندي اخت لسانها طويل زيها كنت دفنتها في مكانها 
وانا لو كان عندي اخ اناني ومغرور زيك كنت زماني قطعت علاقتي بيه
سكت وهي كمان سكتت 
لكن عيونهم مسكتتش 
نظراتهم لبعض كانت أشبه بسهام
خديجة پخوف
خلاص يانوح عشان خاطري أخرج
جز فوق أسنانه وخرج بخطوات سريعه
لفت ليليان بظهرها وهبدت علي الرخامة
مستفزز
خديجه وهي بتحط ايديها فوق كتفها
حقك عليا يا لي لي نوح طيب والله بس مش عارفه هو ليه بيتصرف كده حقيقي دي مش شخصيته ولا دي طباعه
اخدت نفس عميق ولفت بهدوء
حصل خير ياطنط مفيش حاجه،عن اذنك هروح اجهز علشان نازله الجيم....
في الليل
كانت ليليان قاعدة في البلكونة، ماسكة موبايلها وبتتكلم بصوت واطي
لا يا كريم متقلقش، كله تمام هنا،ده حتي ابن نوح طنط خديجه لطيف جداً ومحترم
نبرة صوتها بقت رومانسيه اكتر
وانت كمان وحشتني
سكتت شويه بعدها ردت بحزن
هتنام دلوقتي احنا ملحقناش نتكلم يا كريم
رد عليها ومن الواضح أنه كان متعصب 
بلعت ريقها وسكتت بعدها قالت بهدوء وعيونها بتلمع بالدموع
خلاص يا كريم متزعقش روح نام انا مقولتش حاجه لكل ده اصلاً سلام
كان واقف نوح علي باب البلكونه ولسه هيدخل سمعها بتتكلم في الفون،فضوله وقفه يسمع اللي بتقوله
بعد ما خلصت مدخلش،فضل واقف يراقبها
كانت بټعيط بصمت وهي واقفه بظهرها
دخل فجأة وسأل بضيق 
خلصتي رغي؟
مسحت دموعها بسرعه ولفت بتوتر
انت بتتجسس عليا؟
هز أكتافه ببرود
هتجسس عليكي ليه 
انا كنت داخل البلكونه اشرب سېجاره سمعتك بتتكلمي
سكتت وهو كمان سكت بعدها عدت من جنبه بهدوء وكانت لسه هتخرج سألها بهدوء
ده خطيبك؟
رفعت حاجبها وبصتله
وانت مالك؟
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة باردة
ملهاش لازمه
ردت بأستغراب
ايه اللي ملهاش لازمة؟!
قرب خطوة
العلاقة دي ملهاش لازمه
نعم؟!
شكلك مش مبسوطة.
وانت عرفت منين؟!
بصلها مباشرة
عياطك ده 
ضحكت بسخرية ومسحت عيونها بقوه
يا سلام بقيت خبير علاقات؟
علي فكره انا مكنتش بعيط اصلا 
ده تراب دخل عيني
بصت جوا عيونه وقالت بضيق
ملكش دعوة بيا خليك في حالك
هز رأسه مع ابتسامه مستفزه
تمام انا غلط وأنتِ صح فرصه سعيده والدربندح 
علي فكره الجملة دي بتاعتي بطل تقلدني 
مكتوبة بأسمك يعني!
نفخت بغيظ ودخلت وهي بتدب في الأرض وعيونها بتلمع بالدموع
اخد
نوح نفس عميق ووقف سند ايديه علي السور بلا مبالاه وبدأ يراقب الشارع
بعد مرور أسبوع
فتح نوح عينه بالعافية بص للسقف بضيق بعدها غمض عينه بضيق
فتح عينه بعصبية 
لا كده كتير!
قام مرة واحدة لبس التيشيرت بسرعة وخرج من أوضته وهو متعصب.
فتح الباب پعنف وراح ناحية المطبخ
هو في اييييه الصوت ده كل يوم علي الصبح مش في بني ادمين نايمين!!
وقفت ليليان الخلاط وبصتله ببرود
صباح الخير.
رد وهو بيجز على سنانه 
صباح الزفت
ردت بأستفزاز
علي دماغك أن شاء الله 
قرب خطوة ورفع سبابته بتحذير 
اتلمي 
ردت بنفس الهدوء المستفز 
هو انت متعود كده تصحي تخانق دبان وشك 
وانتِ متعوده كده تعملي ازعاج علي الصبح!
ده بيتي انا حره 
في ناس عايشه معاكي في بيتك يا انسه ياريت تراعي ده!
سندت ضهرها على الرخامة وهزت رأسها ببرود
ان شاء الله
سكتت شويه بعدها قالت
تحب
اعملك قهوه سادة ډمها تقيل زيك كده؟!
قرب أكتر بقى بينهم مسافة قليلة
بقولك ايه بلاش تستفزيني علي الصبح.
بصت في عيونه بتحدي
هتعملي ايه يعني
صباح الخير يا حبايبي!
الاتنين بعدوا بسرعة عن بعض
ليليان مسكت الكوباية تشرب كأن مفيش حاجة
ونوح لف ضهره وكأنه كان بيدور على حاجة.
خديجة بصت لهم بشك خفيف
في ايه؟
ليليان بسرعة
ولا حاجة كنت بعمل سموزي.
نوح ببرود
صاحي مصدع جيت اعمل قهوه 
هعملك انا ياحبيبي روح اغسل وشك 
هز رأسه بهدوء 
حاضر.
سكتت لحظة وبعدين قالت بحماس
بالمناسبة أنا وحسن هنخرج النهارده شوية.
لف بسرعة
تخرجوا فين؟
ليليان بتهكم
وانت مالك!
شاورلها بجمود
خليكي في حالك
خديجه بأرتباك
ا احم ه هنروح نتغدي في النادي ونقضي اليوم برا
هز رأسه وابتسم ابتسامه سمجة
ماشي هروح اغير هدومي بسرعة
خديجه ببلاهة
انت مش اجازه النهارده
اه
طب رايح فين،انت يوم اجازتك مش بتحب تخرج!
بصلها ورد بغيره
هاجي معاكي اهو نقضي يوم عائلي برا
ليليان بأندفاع
هو ايه يابني آدم الكلاحة ديه 
واحد ومراته خارجين والحب تالتهم 
بتحشر مناخيرك معاهم زي البقدونس ليه
ياريت أنتِ متحشريش مناخيرك اللي قد وشك ديه في الكلام!
شهقت پعنف وهي بتحط ايديها فوق مناخيرها
انا مناخيري قد وشي 
ده انت ودانك قد طاسات البيض 
وممكن نسافر بيها كمان
خديجه وهي بتقف ما بينهم
كفايه بقي ياولاد مش كل يوم تتخانقوا
ليليان وهي بتخرج من وراها
ابنك اللي بيجر شكلي ياطنط وبيخرجني عن شعوري وانا جوايا ست مؤدبة
ايه يادودو بتعملي ايه كل ده
قالها حسن وهو بيدخل فجأة غافل عن وجود نوح اللي لفله وهو مكشر وعيونه حمراء من الغيظ
خديجه بهمس
ياسواد الحلل
ليليان وهي بتلوي بوقها يمين وشمال
كملت ،كنت طيب و غلبان ياحج والله
حسن بتوتر وهو بيوزع نظراته ما بينهم
صباح الخير ياولاد،ا احم ايه اللي مصحيكم بدري كدة؟؟
بصله من فوق لتحت بتفحص بعدها بص لخديجة پصدمة
ايه ده!
خديجه بأبتسامة مرتبكة
دد ده د ده 
ده قميص بابا اللي يرحمه 
ما
هو ما هو ا.....
زعق پجنون
ما هو ايه بتاخدي القميص من دولابي ليه 
انتِ فاكرة أنه هياخد مكان بابا!!
بص لحسن بتحذير
اقلع قميص بابا ومتفكرش نفسك زيه
وأنتِ بعد كده متتصرفيش من دماغك تاني
وقع الصمت علي المكان بعد آخر جملة 
مكانش في صوت مسموع غير صوته وهو بيتنفس بسرعة 
في محاولة منه السيطره علي أعصابه المفقودة
خرج بخطوات سريعة من غير ما ينطق حرف زياده
خديجه والدموع بتلمع في عيونها
انا تعبت،الظاهر كدة اتسرعنا في قرارنا ياحسن
نوح مش متقبل الفكره ولا هيتقبلها 
كان متعلق اوي ب باباه الله يرحمه
خرجت من المطبخ وهي بټعيط كان هيطلع وراها مسكته
بابا
بصلها بأرتباك،ضغطت فوق ايديه
سيبهم يتكلموا لوحدهم
اتنهد بضيق وقله حيله وهو بيسند علي الرخامه وسكت،كان واضع الخۏف علي ملامحة،الخۏف من أنه يخسرها للمره التانية
الحقيقه اللي أدركتها ليليان أن كل حاجه بټموت وتختفي إلا المشاعر،بتفضل عايشة جوانا
وان مشاعر الحب الأول هي الأصدق علي الأطلاق
مهما تعايشنا ومهما حاولنا نبين عكس اللي جوانا هتفضل قصه حُبنا الأولي محاوطانا
اول كل حاجه 
اول شعور 
اول كلمه 
اول لمسه 
واول چرح في حياتنا
كل الطرق كانت تؤدي إليك ِ حتى تلك التي سلكتها لنسيانك
وقف نوح في البلكونه ېدخن بشراهة،عيونه حمراء،رقبته بارزة هتنط من مكانها،وبيتنفس بسرعه
دخلت خديجه،وقفت جنبه بهدوء وسكتت شويه بعدها اتنهدت وبدأت تتكلم
لما باباك اتقدملي كنت عندي ٢٥ سنة،شافني في فرح حد من قرايبنا،عجبته، واتقدم،وقتها مكانش في حد في حياتي،اول قصه حب كان حسن واحنا في الكليه كنا بنحب بعض بس مكانش لسه مستعد يجيب شقه ولا دهب ولا اي حاجه،بعدنا عن بعض،كنت فاكره أنها قصه عاديه ومع الوقت هنساها،وافقت علي باباك،واتجوزنا بعد ست شهور،منكرش أني حبيته واتعلقت بيه جدا ومنكرش أنه كان احن عليا من نفسي،ويعلم ربنا في وجوده مكنتش بفكر في حسن ابداً،علاقتنا كانت كل يوم بتقوي عن اليوم اللي قبله وكنت بحبه اكتر واكتر وخاصه لما جيت انت الدنيا،ولما ماټ انا اټدمرت بجد،اټدمرت لاني خسړت حاجه غاليه وكبيره اوي،وقررت اعيش حياتي علشانك،اتقدملي ناس كتير جدا رفضت لاني كنت خاېفه عليك،بس من فتره ظهر حسن قدامي،عرفت أن هو كمان مراته اټوفت،وانه عنده بنت ومتجوزش لانه خاېف عليها برضو،عرض عليا الجواز،وقتها بدأت ڠصب عني قلبي يميل،مش خېانه لباباك،بس انا بني آدمه وليا شعور وليا متطلبات،البني آدم مننا محتاج اللي يشاركه همومه وفرحه وحزنه،انا عيشت طول عمري وحيده ليه مستكتر عليا اعيش الباقي من حياتي متونسة!
رد بلهفه وهو بيمسك ايديها
بس أنتِ مش وحيده انا معاكي
حاوطت وشه بأبتسامة
مسيرك هتتجوز وتسيبني يانوح وانا مش عايزة اعيش لوحدي
اتنهدت والدموع بتلمع في عيونها
ارجوك متصعبهاش عليا،انت اغلي حاجه في حياتي صدقني 
وانا مستعدة اضحي بسعادتي علشانك،لو طلبت مني اتطلق من حسن ونرجع نعيش في بيتنا هعمل
كده علشانك
مسحت دمعه شاردة نزلت من عيونه
هعمل اي حاجه بس مشوفتش نظره الحزن ديه في عيونك ابداً 
لا ياماما انا مش هقف في طريق سعادتك انا عايزك مبسوطه  وهي بتتنهد وبتهمس بنبرة مبحوحة
ربنا يخليك ليا
بعد عنها ومسح دموعه بعدها قال بجدية
هدخل اعتذرله
هزت راسها بأبتسامه وخرجوا،كان حسن وليليان قاعدين علي الكنبه بيراقبوا البلكونه بصمت وفضول
اول خرجوا اتعدل حسن في مكانه وبص لخديجة اللي هزت راسها بأبتسامه طمنته
قرب منه نوح وقعد علي الكنبه جنبه وقال بهدوء وإحترام
انا بعتذر اني انفعلت علي حضرتك مكانش قصدي
حسن بابتسامه طيبه وهو بيطبطب علي رجله
ولا يهمك حصل خير
بص ل ليليان ولأول مره قال بهدوء
انا اسف اني كنت بزعجك في بيتك
ردت بتوتر وتلعثم
ل لا م مفيش حاجه البيت بيتك برضو
ابتسم ابتسامه بسيطه علي ردها وهي كمان بادلته ابتسامته بنفس التوتر مع شعورها بأحساس غريب من ناحيته
احساس مش مفهوم أو بالأحري إحساس مرفوض لانها في حياتها شخص تاني!
فات يوم ورا التاني ورا التالت
كان الهدوء عنوان البيت
خديجه وحسن عايشيين بكل هدوء بعيداً عن غيرة نوح وتدخلاته
ليليان مهتمه بشغلها،مذاكرتها،وخطيبها اللي بدأ يتغير تماماً ويبعد 
كان يبعد بالايام،يرد علي مكالمتها بفتور،يتخانق معاها علي اتفه الأسباب،لدرجة بقت تحس ان في بنت في حياته!
أما عن نوح فكان يخرج من الصبح يروح شغله ميرجعش إلا والبيت كله نايم
يمكن كان بيحاول يأقلم نفسه علي الوحدة
بيحاول يتأقلم أنه شويه وهيمشي ويسيب مامته تعيش حياتها في راحه
كانت المقابلات ما بينه هو وليليان بالصدفه 
احياناً كان بيعدي ايام ميشوفهاش ولا تشوفه!
وفي يوم رجع من برا متأخر كالعاده
فتح بالمفتاح ودخل 
لسه هيدخل علي اوضته 
سمع صوت شهقات خارج من البلكونه
قرب بخطوات بطيئه،شافها قاعده علي كُرسي حاطه وشها بين ايديها وبتعيط...
في ايه بټعيطي ليه؟!
رفعت راسها بخضه ومسحت دموعها وهي بتحاول متبصلهوش
م مش بعيط، ح حمد لله علي السلامه
قرب منها بهدوء وقعد علي رُكبه بهدوء ورفع راسها
مالك،خطيبك مزعلك
ضغطت فوق شفايفها وهي بتحاول تكبت دموعها وسكتت شويه 
بعدها رفعت الفون في وشه وهي بتقول بنبره مبحوحة
!
مط شفايفه بحزن ورفع عيونه بتساؤول
مين اللي بعتلك الصور ديه
هزت راسها بجهل
رقم غريب
طب مش ممكن تكون فييك!
هزت أكتافها بحيره وهي بټعيط
معرفش بجد معرفش،حاولت اقنع نفسي انها فييك بس واضح اوي انها حقيقيه،وخاصه أنه متغير معايا بقاله فتره كبيره اوي أنا كنت حاسه ان في حاجه غلط كنت حاسه ان في واحده غيري في حياته
بصلها نوح كام ثانية
من غير ما يتكلم
مد إيده خد الفون من ايديها بهدوء وفضل يبص للصور بتركيز، بعدها قفل الفون وحطه علي الترابيزة
بصيلي
هزت راسها بعند
لو سمحت يا نوح سيبني دلوقتي 
ليليان.
اول مرة ينطق اسمها بالنبرة الهادية دي
رفعت عيونها بالعافية، كان وشها كله أحمر من العياط.
اتنهد وقال بهدوء
واجهتيه؟

هزت راسها بنفي 
خاېفة اوي 
من ايه 
ردت بسرعة ودموع
خاېفة يطلع مش حقيقي والثقه اللي ما بينا تتهز
بس أنتِ لازم تتأكدي 
طب اعمل ايه 
كلميه
هزت راسها اكتر من مرة
لا لا يا نوح انا خاېفه اوي بجد 
بتحبيه؟!
رفعت عيونها بحيره وسكتت
تم نسخ الرابط