اعداء ثم احباب بقلم ايمان شلبي
المحتويات
شويه بعدها ردت بتردد
اكيد
لا
بقولك اه
وانا بقولك لا
ردت بعصبيه
وانت ايش عرفك كنت دخلت جوا قلبي؟
سند ظهره علي السور وبصلها وسأل بهدوء
مخطوبين حُب ولا صالونات؟
ردت بضيق
صالونات
وافقتي عليه ليه
ردت بتوتر وهي بتبص في كل مكان إلا عيونه
كان شاب مناسب،متعلم،شغال شغل كويس،محترم،اهله ناس كويسه
كان لسه هيرد الفون بتاعها اتهز برقم كريم
بلعت ريقها ورفعت راسها وبنبره مهزوزة قالت
د ده هو ااعمل ايه
ردي عادي ولا كأن حاجه حصلت وافتحي الاسبيكر
هزت راسها وردت وفتحت الاسكبير زي ما قالها
الو يا حبيبتي
ردت وهي بتحاول متبينش رعشة صوتها
ايوه يا كريم
مالك تعبانة ولا ايه ؟
لا عادي
سكت ثانية بعدها قال بفتور
طيب كويس كنت بكلمك اقولك اني هكون مشغول اليومين الجايين متزعليش لو معرفتش اكلمك
ضغطت علي الفون بقوة
مشغول مع مين؟
اتعدل نوح في وقفته وبصلها بسرعة
أما كريم فسكت لحظة بعدها ضحك بخفة
مع مين ايه يا ليليان مالك مشغول في الشغل اكيد
بلعت ريقها وحاولت تتحكم في نبرتها ومتعيطش
في الشغل ولا مع البنت اللي معاك في الصور
وقع الصمت صمت طويل لدرجة إن صوت نفسها كان مسموع
رفعت عيونها ببطء لنوح،كان مركز معاها بفضول
رد بسرعه وتوتر واضح
صور ايه؟!
افتح واتس وانت تعرف
فتحت الفون بسرعة وبعتتله الصور
ثواني واتحولت نبرته للعصبية
مين بعتلك القرف ده؟!
يعني الصور حقيقية؟
لا طبعاً مش حقيقية
وانا ايه اللي يثبتلي؟
رد بتوتر
ا انتِ مش واثقه فيا يا ليليان،مش واثقه ان انا بحبك وعمري ما ابص لحد غيرك و.....
صړخت پعنف وعصبيه
لا ياكريم مش واثقه فيك ولا واثقه في حُبك
انت لا بتكلمني ولا بشوفك ولا نعرف حاجه عن بعض بالأيام
اللي بيحب حد بيبقي ملهوف عليه،ملهوف يسمع صوته،ملهوف يشوفه،انت اتغيرت تماماً،اول كام شهر خطوبه كنت في يومي،بتكلمني،بتطمن عليا،بتيجي مخصوص من السفر علشان تشوفني،انما دلوقتي لا،دلوقتي بتكلمني كل فين وفين،كل ما اعاتبك تطلع بمليون حِجة فارغة!!
ايه اللي غيرك كده يا كريم فهمني ايه اللي غيرك معايا
مش حابب تكمل،في واحده تانيه في حياتك،انبهارك بيا مبقاش موجود،مبقتش تحبني،فهمني خليني ارتاح،حط حد لعلاقتنا
رد بزعيق
انتِ مكبرة الموضوع ليه،قولتلك الصور دي مش حقيقيه
وانا متغيرتش ولا زفت،انتِ اللي فاضيه،عايزاني اكلمك كل دقيقه وكل ثانيه وانا مش فاضي للدلع ده ولا فاضي لۏجع الدماغ عندي اهتمامات اهم منك ومن تفاهاتك!!
شهقت وحطت ايديها فوق بوقها وهي بټعيط بصوت مكتوم
كمل بعصبية
بصي يابنت الناس،عايزة تصدقي أن اللي في الصور ده مش انا صدقي مش عايزه تصدقي براحتك وكل واحد يروح لحاله،اي اتنين بيحبوا بعض لازم يكون ما بينهم ثقه وانتِ مش واثقه فيا يبقي بلاها العلاقه ديه من الأساس
ضغط نوح علي ايده پعنف لدرجة عروقه برزت
أما ليليان ففضلت ساكتة،صوت نفسها هو الطاغي علي المكان
همس بقلق وهو بيمسك ايديها
ليليان؟!
هزت راسها بمعني انا كويسه
اخدت نفس عميق ومسحت دموعها پعنف وقالت
ماشي يا كريم
ماشي ايه؟!
كل واحد يروح لحاله
رد بتوتر
ب بالسهولة ديه
ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة
ربنا يوفقك في حياتك
ليليان استني بس
لكنها قفلت المكالمة
بصت للفون شوية،اترمت علي الكُرسي وفجأة اڼهارت
اتحرك نوح بسرعة وقعد قدامها
ليليان كريم ميستاهلكيش ده واحد بايع
وبيقلب عليكي الطرابيزة علشان
حطت وشها بين ايديها
انا غبية اوي اوي
ازاي استحملت كل ده ومخدتش بالي؟! ازاي فضلت ابررله كل حاجه؟!
مسك ايديها يبعدها عن وشها
متزعليش نفسك احمدي ربنا أنه نور بصيرتك
ايه ده ليليان مالك بټعيطي ليه
قالها حسن بعيون نعسانه بصله نوح بأسف،لكن ليليان كانت مڼهارة لدرجة مقدرتش ترفع عيونها ولا تتكلم
قرب حسن بقلق أكتر
مالك يا حبيبتي حد زعلك؟!
اتكلمت بالعافية
ا انا فسخت خطوبتي يا بابا...
رد پصدمه
ايه
قامت فجأة ودخلت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها بالمفتاح.
طلع حسن يجري وراها هو ونوح
ليليان افتحي يابنتي...
قالها حسن وهو بيخبط پخوف،لكن مفيش رد.
خديجة بقلق وهي بتخرج من الاوضة
في ايه ياحسن
نوح بهدوء رغم البركان اللي كان جواه
الواد خاېن.
لفوله الاتنين پصدمة.
كمل وهو ضاغط علي فكه
بعتولها صور ليه مع بنت تانيه... ولما واجهته قلب الترابيزة عليها وقالها كلام بايخ اضطرت تسيبه
سند حسن بإيده علي الحيطة بذهول
لا حول ولا قوة إلا بالله...
قربت خديخه من الباب پخوف وخبطت عليها
طب افتحي ياحبيبتي... متخوفيناش عليكي
جوا الأوضة... كانت ليليان قاعدة علي الأرض جنب السرير،ضامة رجليها لصدرها،وبتعيط بۏجع وحُرقة
رن فونها.
بصت للشاشة. كان. كريم بيتصل
شهقت بعياط أكتر وقفلت المكالمة بسرعة.
لكن الفون رن تاني... وتالت... ورابع...
الباب اتفتح فجأة.
رفعت راسها بخضة لاقيته نوح
انت دخلت ازاي؟!
كان نوح واقف قدامها،في إيده نسخة من المفتاح.
رفع حاجبه وقفل الباب واتقدم خطوه
نسيتي إن باباكي بيحتفظ بنسخة مفاتيح كل الأوض؟
مسحت دموعها پعنف
لو سمحت يا نوح اخرج برا.
لا
اتعصبت وصړخت فيه
بقولك أخرج انا عايزه ابقي لوحدي
قرب خطوتين،بص للفون اللي لسه بيرن باسم كريم،مد إيده أخده وقفله تماماً.
بتقفل موبايلي ليه!!
رد ببرود
عشان مش هيبطل يرن
ضحكت بسخرية
مُتمسك بيا اوي
سكت شوية... بعدها قعد قدامها علي الأرض
بص في عيونها مباشرة
تعرفي ايه أسوأ حاجة؟
هزت راسها بنفي وهي بټعيط.
قال بهدوء
إنك تفضلي طول الوقت تبرري أفعال الشخص اللي بيأذيكي... علشان بس متخسرهوش
.
سكت شوية بعدها كمل وهو سرحان وعينيه ثابتة عليها تفضلي مغمضة عينك عن قلة الاهتمام عن الغياب عن التغيير وتقنعي نفسك إن المشكلة فيكي أنتِ مع إن الحقيقة عمرها ما كانت فيكي.
بصتله بدموع متجمعة .
انا حاولت أحافظ علي علاقتنا
حاولت بكل ما املك
وفي المقابل مكنتش بلاقي منه اي محاولة
كان بايع وانا اللي كنت عاميه
كنت بعمي عيوني عن حقيقه أنه محبنيش
قالت جملتها الاخيره وهي بتشهق بۏجع
غمض عيونه بشفقه بعدها قال بهدوء
ليليان
الواد ده لو بيحبك بجد مكانش قال الكلام ده
واللي قاله اكبر دليل أنه خاېن
بيقلب
في ناس كده بدل ما تواجه وتعترف بغلطها بتنكر وتحسسك أنك ظالمه ومفتريه وهما ملايكة مبيغلطوش!
رفع وشها وبص جوا عيونها
اللي بيحب حد بيطمنه وبيحترمه وبيهتم بتفاصيله وبيكون عايز يكلمه ويشوفه دايماً
نزلت دموعها أكتر، فمد إيده بتردد وبعدين مسح دمعة نزلت علي خدها
اتجمدت مكانها.
وهو كمان أخد باله من اللي عمله فسحب إيده بسرعة وقام وقف.
قومي اغسلي وشك.
هزت راسها بنفي وهي بټعيط
مش قادرة.
طب استني.
خرج دقيقة ورجع بكوباية مية باردة.
قعد قدامها علي الأرض ومدهالها
خدي.
مسكتها بإيد مرتعشة وغسلت وشها
برا الأوضة كان حسن وخديجة واقفين بقلق، سامعين صوت عياطها وشهقاتها
همست خديجة بتوتر
ادخلها؟
هز حسن راسه بهدوء
سيبيها تفضفض مع نوح
جوا الأوضة
كانت ليليان شاردة، لحد ما الفون بتاعها نور برسالة.
بصت للشاشة ثواني وامتعضت ملامحها
.
لاحظ نوح وسأل
في ايه؟
بلعت ريقها وفتحت الرسالة
وكانت من كريم.
أنا آسف علي طريقتي بس الصور دي قديمة انا منكرش اوي كنت شاب طايش ومش كويس بس صدقيني من يوم ما شوفتك واتخطبنا وانا مبشوفش بنات غيرك أنتِ ظلمتيني يا ليليان.
فضلت تبص للرسالة كام ثانية وقلبها بدأ يضعف
لكن عقلها مُشتت
لاحظ نوح نظرتها، فمد إيده
وريني.
ناولته الفون بتردد.
قرأ
الرسالة وبعدها ضحك ضحكة قصيرة ساخرة.
رفعت عيونها باستغراب بتضحك ليه؟
رفع الفون قدامها
علشان أي راجل بيتزنق بيقول نفس الكلمتين
سألته بتوتر
م مش يمكن فعلاً صور قديمه وحد بيحاول يوقع ما بينا
هز أكتافه بحيره
بصي علي أيده اللي فيها دبلتك وأنتِ تعرفي أنه مش مظلوم!
رجعت بصت مره تانيه للصور
كانت أيده ظاهره فيها الدبله فعلاً بشكل واضح
رمت الفون بكل عڼف لدرجة اتكسر وصړخت بصوت مكتوم
حقېر حقييييير وخاېن
رجعت ټعيط مره تانيه بهستريه
زحف وقرب منها بتردد
بعدها وهو بيهمس بنبرة دافية
اهدي يا لي لي ميستاهلش دموعك صدقيني
مسكت في قميصه بتلقائية وغمضت عيونها بۏجع
عدى يوم واتنين وليليان حابسة نفسها في أوضتها أغلب الوقت.
لا بترد علي مكالمات. لا بتنزل الجيم. لا حتي بتشغل أغانيها المزعجة اللي كانت بتصحي بيها البيت كله.
البيت كان هادي بشكل غريب
وده كان مضايق نوح!
نوح اللي كان بيكره الصوت العالي والاغاني والبنات المزعجة
اصبح مشتاق لكل ده
في يوم كان راجع من الشغل تعبان ولسه هيدخل اوضته،لكن وقف فجأة لما لمحها قاعدة في الصالة.
لابسة بيجامتها،شعرها ملموم بإهمال،وعيونها ثابتة علي التلفزيون بس واضح إنها مش مركزة.
بصلها كام ثانية بعدها قال بهدوء
مساء الخير ؟
ردت من غير ما تبصله
مساء النور
اتنهد ورمي مفاتيحه علي الطرابيزة
عاملة ايه دلوقتي
ردت بوهن
الحمد لله
أكلتي؟
هزت راسها بنفي.
جز علي سنانه بضيق
بقالك يومين عايشة علي القهوة مش هينفع كده
مردتش عليه
اتنهد وقال بهدوء
قومي البسي
رفعت عيونها بتساؤول
ليه؟
هننزل.
عقدت حواجبها
ننزل فين؟
هنتعشي برا وبعدها نتمشي علي البحر
هزت راسها بتعب
لا معلش مش
كرر كلامه بحِدة وإصرار
هدخل اغير هدومي ربع ساعة وارجع الاقيكي جاهزه
لو اتأخرتي عن الربع الساعه المحددة
سكت شويه وبصلها بتحذير
رفعت حاجبها بضيق
هتعملي ايه يعني
هز أكتافه بحيره
ولا حاجه هستناكي هعمل ايه يعني
ابتسمت ابتسامه باهته وسكتت
نوح
يالا هستأذن عمو حسن وهروح البس
هزت راسها بأستسلام وقامت علي اوضتها تلبس
بعد نص ساعة
كانت ماشية جنبه علي البحر،الهوا بيحرك شعرها،وايديها جوا الجاكيت
أما نوح فكان ماشي جنبها بهدوء،صمت،وشرود
قطعت الصمت وسألته
هو أنت حبيت قبل كده؟
سكت شويه
لدرجة إنها افتكرت إنه مش حابب يرد
لكن بعدها قال بهدوء
أيوه.
ردت بذهول
بجد؟!
ضحك بسخرية
مستغربه ليه شايفاني روبوت ولا ايه
ردت بأحراج
مش قصدي بس حاسه شخصيتك معقده شويه
بصلها بطرف عينه
اممممم شكلنا رجعنا لقله الادب والخناق
ابتسمت وهزت رأسها بتعب وهي بترجع تبص ناحيه البحر
لا مش قادره
تحبي تأكلي ايه طيب
هزت أكتافها بحيرة
اي حاجه
زي ايه
مش عارفه مفيش حاجه معينه في دماغي
تاكلي كشړي؟
ردت بحماس
بالكبدة؟
ايه ده بتحبيه بالكبدة زي
جداً
طب يالا بينا تعالي ناكل عند ست عزيزة
مسك ايديها تلقائياً وطلع يجري بيها من وسط العربيات عشان يعدي الطريق
أكلوا كُشري،اتكلموا في مواضيع مختلفه،ضحكوا،اتبسطوا،واتعرفوا علي بعض من جديد
وصلوا البيت وكل واحد كان هيدخل اوضته وقفته ليليان
نوح
لفت وبصلها بعيون نعسانة
نعم
ابتسمت بأمتنان
شكراً علي كل حاجه
هز رأسه بأبتسامة لطيفه
اتبسطتي؟
وارتاحت لما فضفضت
رد بمراوغة
يعني انا مش مغرور ولا قليل الذوق!
ابتسمت بأحراج وحطت وشها في الأرض
لا خالص
تصبحي علي خير
وانت من اهل الخير
مر أسبوع كمان
العلاقة ما بين نوح وليليان بدأت تهدى بشكل غريب. الخناق بقى أقل والكلام بقى أطول
نوح بقى يرجع من الشغل بدري أحيانًا يتغدى معاهم يقعد يسمع رغي ليليان عن الجيم والشغل والمسلسلات ويفضل يرخم عليها لكنه كان مركز في كل كلمة
أما ليليان فبقت تستناه من غير ما تحس. أول ما تسمع صوت مفتاحه قلبها يدق بشكل غريب
وفي يوم
خرج نوح من أوضته وهو لابس تيشيرت أسود وبنطلون جينز،وشايل شنطة سفر صغيرة،من وراه خديجة بټعيط
وقف حسن وبص للشنطة بذهول
شنطة ايه دي يابني؟!
رد بهدوء وهو بيلبس ساعته
راجع بيتي ياعمي
كانت ليليان خارجة من المطبخ بكوباية قهوة
اتجمدت مكانها لحظه وهي بتسأل برعشة
ليه؟
هز أكتافه بأبتسامة صغيره
اظن خلاص مفيش داعي اقعد هنا أكتر من كده.
خديجة بعياط
خليك يانوح متمشيش يابني عشان خاطري
اتنهد وقرب بحزن
مكانش لازم اجي هنا من البدايه بس وجودي لفتره كان لهدف معين وهو اني اتطمن عليكي واتطمنك انك مع شخص بيحبك وبيحترمك وبنته...
وجه عيونه ناحيه ليليان وكمل
بتحبك وبتعتبرك مامتها
اظن وجودي مبقاش ليه اي داعي
اتكلم حسن بسرعة
بس البيت بيتك يابني.
هز رأسه بأبتسامة بسيطة
عارف والله ربنا يخليك بس معلش سيبوني علي راحتي
كانت ليليان واقفة ساكتة تماماً
جواها
بتبص حواليها بتوهان
بتتخيل الصالة من غير صوته وقفتهم سوا في البلكونه لوش الفجر،خناقتهم اللي مبتخلصش علي اتفه الاسباب
ليليان ساكتة ليه؟
سألها بأستغراب بعد ما شافها سرحانه مبتنطقش
رفعت عيونها وسألته بجمود
فجأه كده قررت تمشي
لا اكيد كنت مقرر
ردت بعصبيه
وليه مبلغتنيش امبارح
انا والله مكنتش
متابعة القراءة