رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

شديدة
أبعدت الغطاء عنها و نهضت پغضب من سريرها متوجهة نحو النافذة وفتحتها على مصراعيها لتقلل من هذه الكتمة ثم ذهبت و وقفت أمامه بكل ثقة فهي لم تهتم لشعرها المنكوش ولا لثيابها الغير مهندمة ولا حتى لوجهها المحمر من أثر النوم 
كادت أن ټنفجر به إلا اناهإ اخذت تمرر يدها على وجهها عدة مرات لتقلل ڠضبها ولكنها لم تنجح بهذا لتجد نفسها تقول بانزعاج واضح
عايزة أفهم حاجة وحدة بس أنت بتعمل ايه هنا 
عايزة تشرب سجاير وټسمم نفسك دي حاجة ترجعلك أنا ذنبي ايه عشان أصحى ألاقي نفسي نايمة بوسط المدخنة دي
رفع يحيى نظره لها باستهزاء أو هذا ما ضنته فهو كان هائما بها لدرجة اصبح عاجز على النطق امامها ...أبعد نظره عنها واستقام برشاقة ما إن ضړبته بقبضتها على متنه وهي تقول بنرفزة
أنا بكلمك
أنتي عايزة ايه بالضبط
تطلع تدخن برا ....ما ان قالتها وهي تؤشر له نحو الباب حتى رفع حاجبه ونفث الدخان بوجهها بخبث مما جعلها تسعل ثم قال وهو يتخطاها ويرمي نفسه على السرير
بس مش عايز أطلع عاجبني أنام هنا ...لو أنتي مخڼوقة اطلعي هو حد حايشك الشقة واسعة قدامك
ضړبت قدمها على الأرض بغيظ ثم التفتت لتخرج
ولكن قبل أن تتكلم وجدته يقول بجدية غريبة وهو يدقق النظر بشعرها في حاجة اسمها فرشة شعر شايفاها صح .... اااكيد شيفاها ما أنا بستعملها كتير ...بس السؤال مش هنا... السؤال اللي شاغل بالي فعلا هو إنك مش بتستخدميها ليه ....
ضړبته بقوة بمقدمة رأسها وهي تقول 
أنت بتتريق عليا 
أعاد لها الضربه ولكن بخفة وهو يقول
والله أنتي اللي جبتيه لنفسك
ذمت شفتيها بزعل وأخذت تدفعه عنها وتقول
اوعى كده سبني وبعدين دي طبيعة شعري إن كان عجبك وحتى لو مش عجبك ...مش مهم محدش طلب رأيك فيه كفاية إني واثقة من نفسي
قرصها من وجنتها بقوة كبيرة المتها وهو يقول بعشق يابت عجبني والله عجبني ....بس بحب انرفزك واناغشك ....بمۏت بطولة لسانك
ناس بتحب قلة القيمة بصحيح
اااااخ منك ااااخ .... ليضيق تنفسها من حجمه الضخم وهي تقول 
باستغراب أنت واخد راحتك كده ليه
أخذ يتشرب شكلها ببطئ ويقول 
مراتي ومحدش ليه عندي حاجة
بس هطلقني ...أنا مستحيل أكمل معاك ...ما إن قالتها حتى جمدت تعابيره لينظر إلى سجارته بتمعن ثم أخذ يقرب رأسها المضيئ المشتعل من شفاهها
...وبرغم انها بدأت تشعر بحرارتها القريبة منها إلا أنها لم تزحزح عينيها من عينيه لتسمعه يهمس پعنف
من بين أسنانه
آخر مرة تجيبي سيرة الطلاق على لسانك ...
لو كررتي كلامك ده تاني 
ابتلعت لعابها ونظرت له بعينين ذابلة ناعسة فهي تشعر الآن بأن الغرفة تدور بها ....
إلا أنه خرج من ما هم به الآن وابتعد عنها ما إن ارتفع رنين هاتفه والذي لم يكون سوا حودة الذي سمعه يقول بشكل مباشر ما إن فتح الخط
باشا أم الست غالية تعبانة جدا ...قولت أبلغك عشان تجيبها تشوفها لأن ده حقها والا أنت ايه رأيك
صمت يحيى ونظر الى غالية بحيرة تامة ماذا يقول وماذا يفعل فهو خائڤ ....لو جعلها ترى والدتها الآن لا تعود معه ابدا ستتركه ....نعم ستتركه ....فهي منذ دقائق فقط طلبت الطلاق هذا يعني أنها على استعداد تام لفراقه ....لاااا لا يستطيع ان يجازف بها لينطق لسانه عن رفض قلبه بالإستغناء عنها
رأيي زي ما هو ياحودة ماتغيرش ....
ليقول حودة بضيق من أفعال رئيسه الخاطئة
يعني مش هتخليها تشوفها
لااااااااا ....صړخ بها ثم أنهى المكالمة ثم أخذ يحمل متعلقاته الشخصية وتركها وخرج من الشقة بأكملها دون أن ينطق بحرف واحد حتى .....
مما جعلها ټغرق بموجة ڠضب وندم 
هي حزينة الآن ما إن تركها وخرج ...لما هي أصبحت حساسة جدااا ضد تصرفاتها ...اسئلة كثيرة بداخلها
لا تعرف جواب لها سوا أن يحيى لعڼة سامة تتغلغل بروحها قبل جسدها
في إحدى المستشفيات الخاصة
كانت عائلة الجندي تقف أمام باب الغرفة والړعب مرسوم على معالمهم بدقة ركضوا نحو الطبيب ما ان خرج من داخل غرفة العناية
سعد بلهفة أب ميرال مالها يا دكتور
أنزل الطبيب كمامته وقال بتنهيدة مع الأسف حصلها أنهيار عصبي حاد أدى الى ارتفاع ضغطها بشكل غريب ولولا انها أغمى عليها كان هتصيبها ذبحة صدرية
يالهوووووي ذبحة ....صړخت بها داليا وهي ټضرب على صدرها پصدمة وتنظر الى زوجها الذي كان لا يستوعب ما يقول الاخر ....ليقترب منه أكثر 
وهو يقول
ليه كل ده حصلها هي صحتها كانت زي الفل
الطبيب بعملية لسه الفحوصات ماطلعتش عشان نعرف السبب الرئيسي لده بس على الأغلب الضغوطات النفسية أو أنها تعرضة لصدمة كبيرة ماقدرتش تستحملها ....على العموم احنا عملنا اللازم وأديناها حقنة تنيمها لبكرة بس أهم حاجة إنها تبعد عن الزعل عشان مايتكررش ده معها تاني ..وألف سلامة عليها
قال الأخيرة وذهب لتلتفت داليا نحوه وهي تقول بعتاب جعلت نيرانه تزداد
شفت عملت فيها ايه ....خليتها تكتم بقلبها عشان ترضيك ....و آدي النتيجة قصادك أهي مرمية بالمستشفى ...ليلة وحدة ماقدرتش تتحمل من قهرتها ....اتقي ربنا فيهم ياسعد وبلاش تظلمهم وتستغل حبهم ليك ... اتقي ربنا بقى
سيلين بضيق مش وقته الكلام ده يا ماما وبعدين ماتلوميش بابا لأنه ماغلطش و فعلا
الزفت التاني مش مناسب ليها و أكيد هو عارف مصلحتها فين
اخرسي أنتي التانية أنا أول مرة أشوفك واقفة ضدها ....دي أختك يا سيلين اللي مرمية جوه دي ...ااااختك ...ازاي هانت عليك بالشكل ده
وقبل أن ترد عليها الأخرى تركهم سعد ودخل ببطئ إلى تلك الغرفة الباردة التي لا حياة فيها ليتقدم نحوها ما إن وقع نظره عليها لتتركهم الممرضة وتخرج بعدما أوصته على عدم التأخير هنا ...
أومأ لها برأسه وهو لا يعي ما تقول فنظره معلق بتلك الشاحبه كشحوب الثلج لا يزين لون بشرتها سوا تلك الهلات السوداء اسفل عينيها مع لون شفتيها المائلة للأزرق الغامق
جلس على إحدى ركبتيه أمامها ونزلت دمعة حارة من عينيه وهو يقول پقهر
كسرتي ظهري يا ميرال.... كسرتي ظهري ياقلب أبوكي برقدتك دي .... وجعتيلي قلبي ...ياريتني مت ولا كنت السبب بأذيتك بالشكل ده ....اصحي أنتي بس وأنا هعملك كل اللي نفسك فيه ...
زادت دموعه
قد كده طلعتي بتحبيه ....
نهض من مكانه ثم تركها وخرج بعدما مسح وجهه پعنف ليرفع هاتفه واتصل على رقم معين وما إن اتاه الرد حتى قال بجمود ظاهري و ۏجع داخلي
أنا موافق
ستووووووووووووووب
البارت العشرون 
صباحا في المستشفى بالتحديد بغرفة العناية
كان يقف أمامها وهو يضع يده داخل جيوب بنطاله وأخذت عينيه تتشرب ملامحها بتمعن فهي كانت نائمة بعمق على هذا السرير الأبيض اللعېن معانيها مخيفة وجسدها الضئيل ساكن بشكل غريب وكأنها مېتة لا روح فيها ...وجهها أصفر وشفاهها بياض كالسحاب الثلج
أخذ يمررها على وجهها وجفونها ببطئ شديد وكأنه يملك الوقت كله لفعل هذا فقط ...ابتسم باستمتاع رهيب وااااء
هنا توقف وهو مغمض العينين بخمول وكأنه أصبح يكمل طريقه هذا ببخفة ليفتح عينيه بعدها بانتشاء ما إن سمع أنينها الخاڤت دلالة على بدء استفاقتها
ليهمس لها بفحيح خاڤت عند أذنها
ده آخرة اللي يلعب معايا يا مرمر
أما تلك التي أمامه كانت في حالة اللا استيعاب أخذت تحرك رأسها بتعب لتبعد وجهها بنزعاج عن تلك النغزات وهي تأن پألم ...ليسمعها تقول بصوت مبحوح بالكاد خرج منها
بابا !
مافيش بابا في ياسين ينفع ....
فتحت عينيها بنعاس من أثر الدواء ثم أغلقتها بإرهاق 
ولكن أجبرت نفسها على الاستفاق
رفعت يدها وأخذت تتلمس بشرته وهي تقول بعدم تصديق لما ترى ياسين أنت هنا بجد !!!!
أيوه هنا ياحبيبته أنتي. التي كانت تستكشفه لتنزل دموعها وهي تقول پألم من أثر العقار الذي دمر كل خلية بجسدها
قلبي بيوجعني
ابتعد عنها قليلا وقال بمرواغة وجعك لأنك وجعتيني لما وقفتي قصادي و رفضتيني ...
ومين قال إني بهزر... الحب يعمل أكتر من كده يامرمر
وقلبك ده أنا ليا فيه أكتر ما أنتي ليك ...عشان كده ماستحملش بعدي عنه وكان هيقف من غيري
بحبك ياميرال بحبك أووووي و بصراحة ماكنتش أعرف إنك بتحبيني بالشكل ده
بابا فين عايزة أشوفه ...قالتها بتعب وهي تبعده عنها بضعف فهي لا تملك أي طاقة الآن ...ابتعد عنها كمان تريد وقطب جبينه بنزعاج من تصرفها هذا ليقول بعدها بجمود
راح يسأل الدكتور على حالتك ...
لوت شفتيها وهي على وشك البكاء 
بابي زعلان مني مش كده ...
نهض من جانبها واخذ يعدل سترته وهو يقول بلامبالاةمش مهم اللي يزعل النهاردة بكرة يرضى
ما تشغليش بالك أنتي بكل ده ياحبيبتي..اصحي يلا عشان نكتب الكتاب بسرعة ....قبل ما باباكي يغير رأيه ولو ده حصل أروح فيكي بداهية
نظرت له پصدمة ثم أخذت تمسح دموعها بظهر كفيها وهي تقول بتحفز كتب كتاب مين 
كتب كتابنا ....هما مش بيقولوا رب ضارة نافعة
ده اللي حصل معانا بالضبط ..
.و وقعتك دي خلت سعد يرضخ و يوافق على جوازنا شفتي ربك كريم ازاي جبر بخاطرنا بسرعة
بجد !!! طب احلف إن بابا وافق ااااه ....
وحياة عنيكي الحلوين دول اللي بمۏت فيهم وافق
ما إن وجدته يعود بخطواته إلى الخلف حتى انفتح الباب ليدخل من خلاله والدتها وسيلين التي تلاشت ابتسامتها بذهول عندما رأته عند أختها
تجاهل ياسين نظراتها له واستأذن من والدتها وخرج وماهي سوا ثواني حتى لحقت به الاخرى الى الممر الخارجي ولكن قبل ان يدخل الى المصعد نادته پغضب
ياسين استنى
استدار وهو ينظر لها بترقب نعم
ياريت تبعد عن ميرال وكفاية أوي اللي حصلها بسببك ...ما إن قالتها بجدية تامة حتى أخذ يبتسم بسخرية وهو يقول
وأنا دلوقتي لازم أنفذ كلامك وأبعد صح
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت بتكبر
والله ده اللي لازم يحصل
نظر لها ياسين باستصغار وقال
روحي العبي بعيد ياشاطرة
مش هطولها ....ما إن قالتها پغضب حتى ضحك بحقارة ثم قال هو
بجد !!!!!
ردت عليه بنبرة ټهديد واضحة لو مابعتش عنها أنا هروح وأبلغها بكل وساختك وإن كل اللي بيحصلنا بسببك أنت واخوك وابقى قابلي لو ټفت بوشك بعد كده
روحي قوليلها عشان أبعتلك راس سعد ببوكس هدية .....أنا لا شاهين ولا يحيى سامعة أنا ياسين اللداغ...... 
اللعب معايا يدفعك عمرك على عمر حبايبك
قاطعته وهي تنزل بكف يدها على وجنته بكل قوتها 
بعدما دفعته عنها وهي تقول بانفعال حقېر
تشنجت عضلات وجهه من شدة الصك على أسنانه وبرزت شرايين رقبته وهو ينظر لها بطريقة جعلتها ترتد إلى الخلف پخوف كتمته بداخلها ما إن قال
لولا شاهين منبهني ماجيش جنبك كنت دفنتك بمكانك هنا على عملتك دي بس ملحوقة إن ما خليت أختك هي اللي هتحاسب ع المشاريب ....
سيلين بثبات تحسد عليه.. قولتلك مش هيحصل
أنا مش عايز افاجئك وأقولك إن
سعد باشا كلمني وقالي أنه موافق على ارتباطنا
تخدرت أطرافها من صډمتها وهي تقول بعدم تصديق كداب بابا مستحيل يعمل كده ويوافق على واحد زيك لا أصل ولا فصل ....واحد مالوش جذور مانعرفش طلعلنا من أي مستنقع
ليقول ياسين ببرود ماكر رفع ضغطها به فهو بدأ يلعب بأعصابها ليحاربها نفسيا
صدقتي أو لاء دي مشكلتك مش مشكلتي وبعدين انتي شايفة الكاميرات الحلوة الموجودة حولينا دي 
أنا ممكن استخدمها ضدك لما أوريها لأختك وأقولها بتغريني عشان أسيبك وأصلها كانت عايزاني من الأول و بتغير منك لأني فضلتك عليها فعشان كده بدأت تألف عليا حكاوي من بتوع ألف ليلة وليلة ....
ميرال هتصدقني أنا ...وحتى لو ماسمعتش مني 
مش مهم بابا أكيد هيصدقني وده كفيل أنه يلغي كل شئ وابقى قابلني لو لمحت ظلها بعد ده كله
نظر ياسين پغضب الى تلك التي تقف أمامه فهي لا يستهان بها وهو يقول
لو بايعة عمر أبوكي بصحيح وعايزة تدفنيه تحت التراب وتلبسي عليه أسود بدري اعمليها.... وااااه أنا مش بهدد لا سمح الله ... بس كل الحكاية إني ببلغك باللي هعمله مع إن ده مش طبعي لأني بحب أقطع العرق وأسيح دمه من غير ما أذيع أنا هعمل ايه لأني بحب أعمل للي يتحداني سبرايز بس لأنك أخت حبيبة القلب ده استثناء ليك وياريت تبقي ذكية وتعملي فيه أنا بقى كده عملت اللي عليا وعداني العيب ومافضلش عليا عتب اللهم بلغت اللهم فاشهد
أنهى كلامه وكاد ان يلتفت ولكنه عاد بنظره لها وأكمل 
بسخرية ....وبعدين تعالي هنا شاغلة بالك با أختك وباباكي وعملالي فيها أم العريف و ناسيه نفسك ....
قلصت حدقة عينيها بتركيز ما إن سمعته يقول 
أنت وضعك مش أحسن من ميرال ....الهجين مش هيسيبك ....بس هو شكله كده حابب يلاعبك شوية قبل ما يحبسك عنده مؤبد ....عارفة يعني إيه مؤبد
يعني لا خلاص منه ....
قالها وهو يضغط على زر المصعد وما إن دخل والټفت لها حتى صړخت به باستنكار من ما يحدث حولها فعقلها بدأ لا يستوعب كل هذه المؤامرات
هو انتم مفكرين إن بنات الناس لعبة بإيديكم 
لا مش مفكرين ....ااااحنا متأكدين ....تشاووو
قال الأخيرة باستفزاز وهو يرفع لها كفه يودعها وما إن انغلق باب المصعد وبدأ بالنزول حتى 
ياستار ....إيه البنت دي... دي ميرال ملاك بجناحات عنها ... ربنا يكون بعونك ياشاهين دي قادرة
أما عند سيلين ذهبت نحو غرفة أختها تقول بانفعال
ممزوج پقهر ما إن دخلت أنا مش عارفة أنتي حبيتي الكائن ده ازاي ...غشك وخدعك ازاي ..بس استغرب ليه وهو أصلا شيطان بزي إنسان ....
داليا بعتاب سيلين !!!!! صوتك مايعلاش احنا مش في البيت وبعدين سيبي أختك تعبانة مالك هبيتي في وشنا كدة ليه مرة وحدة ...أنا ألاقيها منك ولا من أبوكي اللي ناوي على مۏتي ده
يعني أسيبها ټغرق بالوحل قصاد عيني وأسكت 
...قالتها ثم نظرت الى الأخرى وذهبت لتجلس أمامها وهي تكمل بهدوء لعلها تفهم عليها
ميرال ...أختي حبيبتي ....اسمعيني ...اللي أنا عرفته ان شاهين وياسين عايزين يكسروا بابا فينا فبلاش تديهم الفرصة دي بطبق من دهب...ده حتى القرض والحريق كل ده حصل هما اللي وراه
إيه الكلام ده يا سيلين ...ما إن قالتها داليا پصدمة من ما سمعت حتى اعتدلت ميرال بجلستها بعدما كانت مستلقية وقالت بجدية ممزوجة بحدة طفيفة
بغض النظر عن اللي بيني وبين ياسين ...أحب اصححلك معلوماتك ...القرض ده اللي بتقولي عليه 
أنه بسببهم حصل كده ....لاء غلط مش بسببهم ....ياسين ياما حذر بابا منه وأنا كنت شاهدة على ده وبابا أصر عليه ...
ومع كده ياسين تحمل الخسارة وشاهين اللي دايما مش عاجبك هو اللي كلم البنك عشان يدونا مهلة 
بنفس المركب ...أنا اللي اشتغلت معاهم وأنا اللي شفت هما تعبوا قد ايه فيه ...فما تجيش دلوقتي تنكري كل ده لمجرد شكوك وهمية
وبعدين لو جينا وفكرنا ياسين هيكسرني ازاي...
حب وحبني وخطوبة وخطبني رسمي على سنة الله ورسوله عايزة من الراجل يعمل ايه أكتر عشان يبين حسن نيته مع اللي بيحبها غير أنه يدق بابها بالحلال
نظرت لها بحزن فهي لا تملك دليل على كلامها هذا لتقول بعجز ميرال أنا معنديش غيرك
حبيبتي انا مقدرة خۏفك عليا بس أنا بحبه
ربنا يخيب ظني وتطلعي أنتي الصح ....قالتها وخرجت تمشي بممرات المستشفى لتجد نفسها تجلس بالحديقة الخاصة بها متى أتت الى هنا وكيف وصلت لا تعرف فبالها مشغول لا بل مصډوم لاااااا
بل تكاد أن تجن ....
في هذه اللحظة سحبت هاتفها من جيب البنطال الخلفي وأخذت تتصل على معذبها فهي تريد أن تخرج حړقة قلبها به
في الوكر بالتحديد بالمستودع كان يرتدي بنطال جينز أسود مع فانيلا كات من نفس اللون 
وما إن توجه للخروج لعمله حتى تفاجئ بها تدخل من البوابة الحديدية وأغلقته خلفها بسرعة ليجدها 
مش هتحن بقى وترحمني
شاهين ببرود أحن على إيه ...عايزاني أحن على الژبالة ...
ابتعدت عنه وهي تصرخ بقى بعد ما ربيتك وكبرت قصاد عيني وأنا بتمناك تروح لغيري أنا ممكن اموت فيها ....شاهين دي أخرتها تقول عليا ژبالة
ليقول باشمئزاز واضح وتحقير صريح والله ده اللي أنا شايفه قصادي ...وحدة عدت الخمسين وبتلاحق واحد من دور ولادها ومش بس كدة ...ده غير عمايلك معايا المقرفة وأنا مراهق اللي مش ناسيها لحد دلوقتي بحجة إنك هتاخدي بالك مني... قال ربيتك..قال.. تربية ۏسخة ...ده يسمى ايه غير قرف و ژبالة..... 
أنتي عاملة زي المداس اللي رايح واللي جاي معدي عليه
زينة بانفعال فشررررر أنا مش أي حد يقدر يطولني والكل بيبوس جزمتي إلا أنت منشف ريقي عليك ...
أنا عمري ما شفت جبروت كده ...لا وأنت مراهق رضيت ترضخ ليا... ولا لما كبرت رضيت ...مع إن مافيش وحدة بجمالي بالوكر له
صمت قليلا وهو يتأملها ثم قال 
زينة عارفة أنتي بالنسبالي إيه
إيه يا حبيبي
أنتي عاملة زي عملي الأسود
لاء أنا كدة أزعل منك ياسيد الرجالة ...قالتها بدلع مفرط ليرفع حاجبه وهو يدفعها بعيدا عنه ليرد عليه بضجر
ماتتفلقي أعملك إيه يعني ....وسعي كده عندي شغل ...قال الأخيرة وهو يسحبها من طرف جلابيتها بإهانة من امامه ثم خرج ليتفاجئ بسلطان يقف أمامه وهو ينظر له باستغراب ولكن ما زاد الطين بلة هو عندما خرجت خلفه تلك اللعېنة وهي تقول بكيد النساء ما إن رأت سلطان أمامها هي الأخرى..
شفت ياحاج.. شاهين وعمايله.. بقى يرضيك آجي لحد عنده أسأل عنه ويكرشني...كبر ونسي اللي ربته
أنتي تسألي عنه ليه و إيه اللي جابك هنا أصلا
عوجت فمها بعدم رضا وقالت الله.. الحق عليا قولت آجي أطمن على فتوتنا ليكون محتاج حاجة كده والا كده
زينة .....ع الشقة عدل وحسابي معاكي لما أرجع
يووووه يعني أنا دلوقتي طلعت غلطانة ...لأن قلبي حنين
وقلت أسأل ده جزاتي ....يالا مش غريبة يعني أنا من يومي وعظمي مرمي للغرب ...كانت تغمغم بهذه الكلمات بصوت عالي مسموع وهي تعود أدراجها الى شقتها
لينظر سلطان بشك الى شاهين الذي امامه وقال 
زينة كانت معاك
جوة بتعمل ايه
الټفت برأسه له وقال بنظرات حادة كالسيف 
قصدك ايه ...كلامك مش عاجبني... الست زينة جت تعمل الواجب مش أكتر وبعدين يعتبر هي اللي ربتني لأنها من وأنا صغير وهي اللي بتاخد بالها مني
...وبعدين أنت عارف كويس إني ماليش لا بالرخص ولا بالرمرمة ...
ضحك سلطان بتهكم أومال بتعمل إيه وأنت لا بترمرم ولا متجوز ااايه عايش راهب
ماتخافش عليا من الناحية دي ....قالها ثم الټفت يعطي أوامره بكل جدية وتركيز ل الرجال حوله ما إن دخلت سيارة شحن كبيرة بالقطاع ليقف كل من الهجين و يحيى يشرفون على استلام الحمل الذي وصل الآن ...
بعد مرور مدة زمنية الټفت شاهين الى أخيه الصغير وقال بأمر
يحيى غير خط سير الشحن المعتاد لما تروح توزعهم ....
ليقول باستفهام
ليه ما أنا كل مرة بعتمد ع الخريطة دي
شامم ريحة غدر ...هجان ساكت بقاله فترة وده مش من صالحنا لازم نفتح عنينا كويس
ايوه بس مافيش وقت عشان نأمن طريق تاني 
البضاعة لازم تتصرف الليلة ...ودي مجازفة
اتصرف 
أنت خۏفك من الحكومة ولا من حبايبنا الكتير
الاتنين
غريبة ما كنتش اتوقع ردك ده ...الهجين ېخاف
عليك خاېف عليك 
ماتخافش أخوك ينام وهو مفتح عينيه وبعدين محدش بياخد الروح غير اللي خلقها
ايمانك ده بيأثر فيا لاااء وعايش الدور كمان ...
قالها بهزار وهو يضربه على عنقه من الخلف جعله يتلوى بين يديه من الۏجع ثم سحبه له وهو يكمل بجدية بعدما وضع يده على كتفه
والله اللي يمس شعرة منك يايحيى يبقى بايع عمره هو وعيلته كلها بس بردو الحذر واجب ...
قطع حديثهم هذا ارتفاع رنين هاتفه والتي لم تكون سوا تلك المغرورة خد بالك من الحمل وركز لغاية ما أرجع ....هاااا ركز بلاش تصيع هنا والا هنا
قالها بتحذير و انسحب من بين هذا الحشد وما إن ابتعد عن الضجيج ودخل الى المستودع مرة أخرى حتى ضغط على الإجابة ليأتيه صوتها الراعد
شااااهين انااااا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه 
ارتسمت ابتسامة على وجهه من چنونها هذا ليقول باستمتاع طيب
وبقولك إيه أنا مش عايزة أشوفك تاني
ماوعدكيش ....ما إن قالها ببروده المعتاد حتى نادته 
بغيظشااااهين
نعم 
عايزة أشوفك
أما عجايب بصحيح من شوية تقولي مش عايزة أشوفك ودلوقتي بتطلبي العكس اااايه وحشتك اعترفي
وحش أما يلهفك ...ساعة زمن وألاقيك بالمكتب لو تأخرت هتيجي تلاقيه مدغدغ مافيهوس حتة سليمة
ياريت والله و وقتها هطلب تعويض منك 
مش مهم هديلك الفلوس ع الجزمة
الجزمة دي اللي هضربك فيها على دماغك... بت أنتي تعدلي أحسلك
بت أما تبتك ...لما تعدل تصرفاتك يبقى وقتها أنا أعدل لساني ....
لو المكتب انكسرت حاجة فيه هتدفعي تمنها غالي.. 
مش مهم الفلوس المهم أحرق قلبك... يلا اجري كلم الأمن عشان يمنعوني
ومين

أنت قليل الأدب ....قالتها پصدمة من وقاحته ثم أغلقت الخط بوجهه لينفجر بالضحك عليها وهو يرمي نفسه على الكرسي.... يااا الله كم هذه الفتاة لذيذة بتصرفاتها
ياسين بتساؤلرايح فين 
عندي شغل
والشغل ده عبارة عن بنت سعد
بالضبط كده
ليقول ياسين بتلقائية أنا مش عارف أنت طايقها ازاي دي.. 
هي صحيح حلوة بغباء بس لسانها ااايه مبرد وقوية ومابتخافش اااااء
قطع كلامه وأخذ يتأوه ما إن عالجه شاهين بلكمة على فكه ليجعله طريح الأرض وهو ېصرخ به بغيرة 
عرفت إن لسانها مبرد منيييين
نطق ياسين بغباءما أنا كنت معاها
وبتقولها في وشي ...قالها وهو يسحبه من سترته لينهض أمامه وقبل ان يبرر الآخر تلقى ضړبة على أنفه جعلته يرى الذي أمامه اثنين وثلاثة
الله ېخرب بيتك هتبوظلي وشي ...افهم يا أخي... 
أفهم ايه جاي تقولي ...حلوة وقوية وكلمتها وكلمتني وكنت معاها ده أنت لو عايزني أدفنك بإيدي مش هتعمل كده
ياسين بتوضيح سريع قبل أن ينضرب مرة أخرى افهم ....هي جت وتخانقت معايا عشان أسيب ميرال ...بس على مين والله ما أنا سايب أختها لو على مۏتي ...
نفضه بفظاظة من بين يديه ثم تركهم وخرج وهو يغلي من الڠضب فغيرته قاټلة لا وصف لها.... كالإعصار المچنون لا يترك خلفه سوا الحطام
أخذ ياسين يتحسس وجهه پألم ثم نظر الى يحيى بانزعاج وقال وأنت واقف تتفرج يا غبي ما كنت تجي تسحبه عني
حرك يحيى يده بلامبالاة وهو يقول وأنا مالي أنت اللي جبته لنفسك و وقعت بلسانك قصاده أنا آجي اڼضرب معاك ليه ...دي إيده طرشة ما تعرفش لا صاحب ولا صديق 
ده لما هزر معايا وضړبني قفا قطع الكهربا عندي 
عايزني دلوقتي آجي أقف جنبه وهو عصبي... ليه مستغني عن نفسي
تصدق صح إيده طرشة ده أنا مش حاسس بوشي
قالها وهو ينهض ولكن سرعان ما نظر الى أخيه الذي قال بتساؤل
ياسين أنت حبيتها ل ميرال
لاء بكرهها بس بنفس الوقت عايزها
نظر له يحيى باستفهام مش فاهم تيجي ازاي دي
أخذ يحرك نفسه بتعب وهو يقول بحالمية
هو أنت مش سامع القيصر بيقول ايه ...أكرهها وأشتهي وصلها وإنني أحب كرهي لها ...ده بقى بينطبق عليا بالحرف ...
ده أنت شكلك واخد الحكاية لعب
وده من بختهم لو أنا أخدتها جد هولع فيهم بجاز ۏسخ وأولهم انت لو مانكرشت من قدامي ...بقالك ساعة بتلت زي الست المطلقة اللي ماورهاش حاجة 
غير اللوك لوك ....غور عايز أنام مطبق بقالي يومين
واقفل الباب وراك
لا خلاص طالع ....سلام ....قالها وخرج ليكمل استلام البضاعة 
على الجهة الأخرى..كانت تأخذ أرضية المكتب ذهابا وأيابا تقسم بأن دمائها تغلي بشرايينها من فرط العصبية التي وصلت لها ....التفتت بشراسة نحو الباب الذي فتح وما إن وجدته أمامها حتى حملت تحفة صغيرة ولكنها ثقيلة وضړبته بها ولكنه تفاداها بأعجوبة لينظر لها پصدمة وهو يقول
ايه الجنان ده
ولكنها لن تكون سيلين إن توقفت فهي ما إن دخل حتى أخذت ترمي عليه كل ماتصل يدها إليه ....
تفادى الضړبة مرة ومرتين ولكن هيهات فهي صاحبة اليد اليسرى ټضرب ولا تبالي ذهب عندها بلمح البصرح وقيدها بذراعيه وهو يقول بعصبية وصوت عالي نسبيا
ماتتهدي بقى
شيل إيدك عني ....أنت قافش فيا كده ليه سبني
هشششششش اهدي بس الأول وأنا أسيبك ....ما إن قالها بهدوء حتى صمتت واخذت تنهج وهي تنظر له بحدة وكلما أرادت أن ټقاومه لتتخلص من قيوده حتى همس لها بكلمات خاڤتة ولكن ما إن ألصق رأسها على صدره رغما عنها حتى بدأت تهدأ بالتدريج بشكل تلقائي عندما اخترق أذنها
صوت دقات قلبه السريع 
وكأن بداخله حرب وهذه طبولها ....
لا يعرف من أين أتى به
صمت رهيب عم المكان حتى أنفاسهم بالكاد تسمع 
لا يوجد الآن بينهم سوا لغة الجسد ...ثواني أم دقائق مرت عليهم لا نعرف ولكن لم يدوم طويلا ما إن وجدها تبعده عنه بحركة عڼيفة بعض الشئ دلالة على انزعاجها منه ثم قالت
ابعد عن بابا
رفع سبابته لها وقال
مش هيحصل إلا لو بقيتي ملكي
ابعد أخوك عن ميرال 
الاثنين بيحبوا بعض أنا مالي
أخوك عايز يأذيها
يبقى ده نصيبها ...ما إن قالها حتى اقتربت منه وسألته كنت متعمد صح
وضحي أكتر
كنت متعمد إنك تخليني أعرف حقيقتك صح عشان ټحرق قلبي على عيلتي ....
ويتحرق ليه روحي حذريهم ...
لتقول سيلين بغصة قهر مش بيصدقوني 
يبقى غباء منهم ويستاهلوا اللي يجرالهم
وليه ما نقول إن هما عقلهم مش مستوعب وساختكم أنت و أخوك
ممكن كل شئ جايز 
نفسي أعرف كل الحقد ده ليه
لما نتجوز بعد عشر تيام هتعرفي
سيلين باستهزاء أنت بتقول ايه ...جواز ايه ...ده عمره ماهيحصل
جهزي نفسك مع أختك ياعروسة اللي فهمته إن كتب كتابهم بعد أسبوع وأنا بعدهم بيومين هاخدك عندي ...أو بمعنى أصح أنتي اللي هتجيني
دق قلبها پخوف نعم پخوف فهي وجدته يتكلم بثقة كبيرة ...متأكد بأنها ستذهب له ولكن كيف سيحدث عند هذه النقطة نطق لسانها بما يجوب بعقلها ناوي تعمل ايه
ناوي أتجوزك وتبقي من حقي أنا وبس ...ملكي ...
سيلين بتكبر أنت مش محتاج جواز أنت محتاج دكتور نفسي بس تصدق بالله أنا مش مستغربه ...ده العادي بتاعي مافيش حد شافني قدر ينساني ...بس أنت طلعت واقع ع الاخر
لاء ما هو أنا هعمل كل ده مش حبا فيك ...بس عشان أكسر غرورك
امممممم مبرر مش بطال بس بردو مش هتطولني 
ومش هتجوزك ....وبعدين أنت مش ملاحظ إن حوارتنا بدأت تتكرر في كل مرة نتقابل فيها
لاء ازاي لاحظت أكيد فعشان كده نويت أغير واتجوزك فعلا
أنت الكلام معاك مالوش فايدة ....اسمعني يا هجين 
مش أنت الهجين بردو ...
ما إن ظهر بتعابيرها لتجده يقول بطريقة أول مرة تراه بها
مانصحكيش تشوفي الهجين خلينا ب شاهين 
اللي محدش شافه كده غيرك حتى أنا ماكنتش أعرف أنه موجود من قبل ما شوفك
ااااه أنت بتوجعني
هو أنا لسه عملت حاجة 
اااااااه
سلامتك .....قالها بخبث وهو يحرر خصرها لتلتفت بسرعة وهي تنوي الخروج ولكنه سحبها من عضدها الى صدره وهو ينظر حوله ويقول
رايحة فين
لسه ماحسبتكيش على كل التكسير ده
ختم كلامه وهو يمسك وجهها بين يده ولكن أخفى ابتسامته بأعجوبة ما إن وجدها تضع كفيها بسرعة على فمها وهي تحرك رأسها بنفي ترفض اقترابه منها
أطلق سرحها وهو يقول مش مشكلة الحساب يجمع
بس ده مش هيمنع إني آخذ تصبيرة بنفس المكان وكأنه يريد الاعتذر منها عن قسۏة ما سبقها
ابتعد عنها بصعوبة وأخذ ينظر لها ليجد وجهها محمر من هول الموقف الذي مرت به وهي بالكاد تقف بطولها أمامه ..أخذ يضرب وجنتها بخفة وهو يقول
لاااا فوقي وأنتي حلوة كده لحسن 
..سيلين ....سيليناااا
هاااا
هااا ايه صباح الخير ...يلا يا ماما ع البيت
أومأت له برأسها وهي شاردة ذهبت نحو الباب لتخرج ولكن انحنت بسرعة وحملت الساعة الرملية الملقاة على الأرض والتفتت له وضړبته بها بكل غل ثم فرت الى الخارج مسرعة وكأن هناك من يريد افتراسها غير آبهة بصوته العالي الذي يتوعد لها
بعد نصف ساعة وصلت الى منزلها ودخلت من بوابة الفيلا متوجهة الى الداخل ولكن قبل أن تصل للباب الداخلي وجدت والدها خلفها يقول
كنت فين 
عادت له بخطوات مترددة وهي تقول
بمشوار
سعد باستفسارمشوار ايه ده 
سيلين بتهرب بابا هو في حاجة
ليرد عليها بانزعاج طبعا في ...لما تطلعي من المستشفى من غير ما تقولي لحد ....يبقى في والا لاء
سيلين باعتذار أنا آسفة مش قصدي أشغل بالك بس والله نسيت استأذن
ماقولتليش مشوار ايه ده بقى المهم اللي خلاكي تنسي حتى أهلك
بابا مش عايزة أرد ...ما إن قالتها وهي تنظر الى الأرض كالطفل المشاغب حتى اقترب منها وقال بترقبليه
لأني لو رديت هكدب وأنا مش عايزة اكدب على حضرتك ....
طالما مش قادرة تقولي اللي بتعمليه يبقى غلط 
نظرت له والدموع تلمع بمقلتيهامش بتثق فيا 
ماهي دي المشكلة أنا مش عايز الثقة دي تنكسر
أنا مش حمل ضربتين ورا بعض كفاية اوي عليا ميرال اللي كسرت ظهري مش هقدر أخسرك أنتي كمان...سيلين أنت نفس أبوكي اللي بيطلع وينزل ده 
أبوس إيدك بلاش توجعيني عليك ...عايز اخبيكي من كل الناس
عند كلامه هذا ضحكت برقة وهي تقول بعفوية 
أنت كمان عايز تخبيني زيه هو حد قالكم إني عصفورة عشان تخلوني بقفص.... ألاقيها منك ولا منه 
ماكنتش أعرف إني مجنناكم بالشكل ده
تلاشت ضحكتها ما إن رأت والدها يقترب منها أكثر وهو يقول پصدمة أنتي كمان ليه هو في حد قبلي قالك كده ...
لاء ....ما إن قالتها حتى قرأ الكذب بعنيها ليمد يده لها وهو يقول بأمر مخيف هاتي موبايلك
نظرت له بتوسل وهي تقول بابا
مش هعيد ....ما إن قالها بطريقة لا نقاش بها حتى وضعت هاتفها بيده ليغلقه امامها ويضعه بجيبه ثم أكمل ...ودلوقتي على أوضتك ومافيش خروج بعد كده
كلماته كانت بالنسبة لها كالصاعقة لتنزل دموعها على وجنتيها بحړقة ثم تركته وركضت نحو الداخل وهي تبكي من كل قلبها ....تنهد وهو ينظر الى اثرها وهو يقول
أظلمك أنا أحسن ما أنتي تظلمي نفسك
في الأعلى بالتحديد غرفة ميرال
شفتي بابا زعلان مني ازاي ...ماتحمدليش ع السلامة ولا بص بوشي من ساعة ما صحيت
داليا بعتاب ماهو أنتي اللي عملتيه مش قليل برضوا بذمتك أنا ربيتك كده ....فين الاحترام لما تعملي كل ده قصاد باباكي عشان يتجبر يوافق
ميرال بحيرة حقيقية والله أنا معرفش عملت كده ازاي ..كنت زعلانه ومقهورة وفجأة حسيت إن دماغي بقت نصين وقلبي هيتفجر من كتير الدق والله أنا شفت المۏت بعينيا وما متش ومحدش حس فيا الكل فكر إني بدلع ....والله أنا لسه قلبي بيوجعني وجسمي كله حتى شوفي
قالتها تكشف عن ساقيها وذراعيها لتتفاجئ داليا بأن هناك كدمات زرقاء منتشر مائلة للون البنفسجي
ضړبت داليا صدرها بړعب يااالهوي ده سببه ايه
سألت الدكتورة قالت ده من تجلط الډم بالأطراف 
و الحمدلله إنها ظهرت هنا وما جتش بالقلب
و ايه السبب الرئيسي لده كله
قالت اڼهيار عصبي و ارتفاع بالضغط بشكل كبير
هو اللي عمل ده كله مع إن كل التحاليل سليمة يبقى ده كل بسبب نفسي مش عضوي
الف سلامة عليكي ياقلب أمك ...نامي وارتاحي 
وبابا
أنا هكلمه ماتشغليش بالك وبعدين هو زعلان لأنه بيغير عليكي ياستي مش مستحمل يشوف إنك تحتبي حد أكتر منه
مستحيل حد يوصل لمكانته في قلبي 
ربنا يهدي النفوس ...يا لا يا قلبي نامي وارتاحي وما تفكريش غير بكتب كتاب اللي بعد اسبوع لازم تبقي كويسة
عشان تلحقي تجهزي نفسك ياعروسة
ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم بالدنيا 
ويخليكم ليا ياحبايبي
بعد مرور ست أيام... مرت بهدوء وسكون لا جديد فيها سوا أن ميرال تحسنت حالتها وبدأت تجهز لخطوبتها ...تقضي الليل كله على الهاتف مع محبوبها الذي اغرقها بكلامه المعسول وحبه المغشوش ليجعلها أسعد فتاة بالعالم إلا أن سعادتها هذه لم تكتمل فوالدها حتى الآن لا يكلمها حاولت أكثر من مرة أن تعتذر منه إلا أنه كان يغلق الباب بوجهها يرفض سماعها وهذا غير انطواء سيلين بغرفتها طوال الوقت ....
أما شاهين مرت عليه تلك الايام وهو عبارة عن نيزك ڼاري سينفجر بوجه كل من يقف أمامه ...اختفت سيلينا خاصته من آخر لقاء بينهم ....لا يستطيع الوصول لها عبر الهاتف فهو مغلق طوال الوقت
ذهب أكثر من مرة الى منزلهم بحجة العمل ليراها ولكن لم يصادفها وهذا ما جعله يجن بشكل رسمي وأصبح جميع من في الوكر في انذار فهو حقا كان كالغول المتوحش ... لا يرحم من يخطئ ....ولكن ما جعله يصبر قليلا هو بأنها بالتاكيد ستظهر بحفلة خطوبة أختها ....وهناك سيلقنها درسا على اختفائها هذا الغير مبرر لقلبه
أما عند غالية كانت تعيش بملل فظيع تكاد أن تصاب بداء التوحد فهي طول اليوم لوحدها لا يوجد وسائل للتسلية هنا ولكنها محپوسة بشقة راقية من الطراز الرفيع ...ابتسمت بسخرية ...ماذا تفعل بكل هذا الرقي وهي محپوسة لاشئ يضاهي حريتها ....
حتى يحيى أصبح نادرا ما يتواجد معها أغلب الوقت في الخارج وإن عاد يكون شارد الذهن ....لا تعرف بأن ضميره يؤنبه عليها
تأفأفت بضجر وما إن همت بالنهوض لتحرك ساقيها المتشنجة من كثرة الجلوس حتى وجدت باب الشقة الرئيسي يفتح ليليه دخول معذبها الوسيم 
لحظة !!!!!! هل هي بدأت تراه وسيم أم ماذا ....
حمحمت حنجرتها و وقفت ما إن اقترب منها وأخذ يتمعن بها بنظرات حزينة لا تعرف ما سببها حتى ...
كاد ان يتكلم إلا أنه غير رأيه وتركها ودخل الى الحمام دون أن يلقي السلام عليها
غاب مايقارب العشر دقائق وخرج...اختفى داخل الغرفة لثواني معدودة ثم خرج وهو يرتدي بنطال منزلي فقط .....
كانت تجلس بهدوء تراقب كل حركة صادرة منه ولكن ما جعلها ترفع حاجبيه باستغراب هو عندما وجدته يستلقي على نفس الأريكة التي تجلس عليها ليستقر رأسه على وسط فخذها ولكن كانت الطامة الكبرى عندما نام على جانبه الأيسر
اعمليلي مساج عندي صداع هيفرتك دماغي
طبعا هتصدع وأنت صايع ليل ونهار
وليه ما تقوليش صداع من كتر تفكيري فيكي
ما إن قالها بحب حتى أبعدت نظراتها عنه بتوتر وقالت
أين كان السبب تستاهل ويالااا هوينا أنا مش فاتحة جمعية خيرية عشان كل لما تحتاج شوية حب وحنان تجيني
رفع رأسه قليلا ليصبح وجهه مقابل وجهها وهو يقول بمشاكسةهو أنا عندي غيرك عشان أروحله
يا غلا الروح أنتي
والله اللي أنا شايفة إن حبايبك كتير ...قالتها بتقزز منه وهي تنظر الى أثر بنفسجي خفيف مطبوع تحت اذنه
دعك يحيى رأسه وهو يكرمش وجهه بتلاعب ويقول ااايه ده ...أنتي طلعتي شقية اوي وانا معرفش
لا والنبي ....أوعى كده جاتك القرف ...قالتها وهي تريد أن تنهض ولكنه منعها وهو يقول بغطرسته المعتادة
يحيى !!!!!!!!!!!
ياقلبه
جاتك ضړبة بقلبك اللي عامل زي المكروباص
ابتسم بغرور ممزوج بتكبر وكأنه يمن عليها بحبه هذا
بس المكروباص ده مافيهوش غير كرسي واحد وأنتي اللي قاعدة عليه والتانين واقفين شفتي إنك مميزة عندي ازاي
اوووعى كده ....قالتها بغيظ وهي تدفعه عنها ليسقط على الأرض وهو يضحك عليها بقوة كاد أن يلحق بها ليراضيها بكل ممنونية فهو يعشق ڠضبها هذا
ولكن اتصال حودة منعه من ذلك ولكن ما جعل الأرض تدور به هو عندما سمعه يقول بتنهيدة
يحيى باشا ....البقية بحياتك أم الست غالية
تعيش أنت ....
رفع رأسه وسحب نفس قوي وأخذ ينظر بحزن الى الباب الذي اختفت خلفه معشوقته وهو يقول
امتى ده حصل
من ربع ساعة بس هات بنتها عشان تغسلها وتودعها
بلاش تبقا أنت والزمن عليها يا باشا بس اوعى تقولها 
دلوقتي لحسن تتجنن عليك سبها لما تجي المستشفى أحسن
كده أحسن برضوا ....مسافة السكة وهنكون عندكم
انهى المكالمة وذهب وطرق عليها الباب ولكنها لم تفتح ...سند مقدمة رأسه ع الباب وهو مايزال يطرقه باستمرار ولكنها عنيدة ولم تفتح ...ابتلع غصته وقال پاختناق من ضميره الذي أخذ يأكل فؤاده دون رحمة
غالية افتحي في حاجة مهمة عايزك فيها
اما غالية ما إن نطق
اسمها بالشكل الصحيح حتى ذهبت وفتحت الباب لتنظر له باستغراب مابه لما عينيه عبارة عن جمرة من شدة الاحمرار ولكن ما زاد ذهولها هو عندما قال بجدية
غيري هدومك
ايه المناسبة 
أنا تعبان وعايز أروح أكشف واعمل تحاليل بالمستشفى وعايزك معايا
ليه صغير وخاېف تتوه !!!
غالية ....قالها وهو يتنفس بعمق وكأن هناك هموم بوزن الجبال على أكتافه ....
بعد أقل من عشر دقائق من الزمن كانت تجلس الى جواره بداخل
تم نسخ الرابط