رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

السيارة وصوت احتكاك الاطار مع الاسفل عالي من شدة سرعته ....
ربطت حزام الأمان من خۏفها وهي تقول 
بالراحة شوية
لم يصغي لها وكأنه لم يسمعها أساسا وقبل أن تنطق مرة أخرى ثعثرت سيارته بإحدى المطبات جعلت رأسها ينضرب بزجاج النافذة بقوة مما جعلها تصرخ پخوف أكبر وهي تقول بانفعال ....
يحيى هتموتنا .....حااااااااسب عااااااااا
صړخت بړعب وهي تفتح عينيها على وسعهما بعدما وجدته يحاول أن يتجاوز تلك السيارة التي أمامه حتى تفاجئت بظهور سيارة أخرى تأتي عليهم بشكل سريع من الإتجاه المعاكس
ستوووب
كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط
قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب
دخلت وانا بحاول ابتسم هو مين اللي هيتجوز يا خالتي
خالتي بإبتسامه دا مصطفي يا رنيم آخيرا هيفرح قلبي وهيتجوز
كملت وهي بتقول مين هي يا مصطفي اللي هتتجوزها وكانت بتبص عليا وفرحانه
مصطفي دي تبقي زميلتي في الشغل يا ماما
عيوني دمعت مقدرتش امسك نفسي كنت خلاص هنهار 
وخالتي بصت پصدمه ليا
خالتي برفض وانا مش موافقه علي العروسه دي
مصطفي پصدمه يا ماما دي بنت كويسه خالص وانا عارف اخلاقها وكمان لما تشوفيها وتعرفيها هتحبيها خالص ثانيا انت لو عرفتني هي قريبه ازاي من رنيم هتوافقي
قلبي وجعني اوي وهو بيتكلم فوقت علي صوته وهو بيقول الجمله دي
رنيم باستغراب لي هي مين
مصطفي بنت عمك تسنيم
حسيت بحاجه اتكسرت جوا قلبي بنات اعمامي عارفين اني بحب مصطفي بس ليه تسنيم توافق
بعد كدا اتكلمت بۏجع ألف مبروك يا صاصا
مصطفي الله يبارك فيك ياريت بقا تكلمي خالتك وتفهميها
اتكلمت بحزن
يا خالتي تسنيم بنت محترمه ومؤدبه ومش هتلاقوا واحده زيها
خالتي وانا برضو مش موافقه بقول ولا هوافق
مصطفي طيب ايه الاعتراض فهميني
خالتي بصت عليا ومكنتش قادره تتكلم بعد كدا اتكلمت وقالت تعالي دقيقه عوزاك
بصتلها علي آمل انها متتكلمش وتقوله حاجه
كنت خاېفه انها تقوله اني بحبه هي عرفت لاني أنا وماما وخالتي صحاب ملناش غير بعض خالتي مش معاها بنات وماما مش معاها غيري
وفعلا سمعتها وهي بتقوله
يا حبيبي حرام تكسر قلب البنت
مصطفي ويعني أنا اسيب البنت اللي أعجبت بيها عشان خاطرها مستحيل يا ماما مستحيييل
دخلت عليهم وانا بقوله بس أنا مبحبكش يا مصطفي أنا ابن عمتي متقدملي وموافقه عليه
بقلم أمنية يوسف
وهم الحب
التاني
وكلام خالتي دا بس عشان شيفاني مناسبة ليك مش أكتر
مصطفي رنيم انت أختي الصغيرة وعمري ما فكرت فيكي تفكير غير إنك أختي وبس ويا ماما يا حببتي تسنيم بنت محترمه وانا معجب بيها
خالتي وهي بتتكلم بس
رنيم مبسش يا خالتي أنا مش بحب مصطفي
مصطفي وانا مش معتبر رنيم غير أختي وبحب تسنيم
أنا مقدرتش طبعا امسك نفسي اكتر كنت عايزه أبكي حب طفولتي مراهقتي وشبابي بيضيع مني وقدامي بيقول اني اخته وبس
رنيم أنا عايزه أروح
مصطفي تعالي أوصلك
مكنتش قادره ارفض كنت محتاجه امشي وخلاص
وفعلا وصلت البيت ومصطفي دخل معايا سلم وقعد معاهم وانا قلبي مكسور مش قادره اقول حاجة بس قولت لازم أروح لتسنيم أكيد مش هتوافق
بعد فتره
أنا وبخبط علي تسنيم
رنيم بتوتر تسنيم عايزه أتكلم معاكي في موضوع مصطفي
تسنيم بصي هو لو باعتك عشان اوافق مستحيل دا حبيبك انت
كلامها اداني دافع إني اكمل
رنيم پبكاء تسنيم أنا كنت هقولك متوافقيش عشان خاطري مش هقدر اشوفكم مع بعض
تسنيم وانا هبلغهم
اني موافقتش
رنيم وهي بتحضها أحلي أخت كدا كدا
روحت شقتنا وانا فرحانه خلاص
تسنيم مش موافقه وادخل انام بقا عشان نشوف بكرا
____الحمدلله
تاني يوم الصبح صحيت علي صوت
هيصا وزغاريط
رنيم أي دا بقا في أي
خرجت لماما
رنيم في ايه يا ماما
مامتها بزعل تسنيم وافقت علي مصطفي
رنيم پصدمه.....
بقلم أمنية يوسف
وهم الحب
بارت
رنيم پقهر وافقت
مامتها متزعليش يا حببتي بكرا يجي سيد سيده
رنيم مكنتش قادره تتكلم ۏجع قلبها وفجأه وقعت علي الأرض
مامتها بصړيخ رنيم رنييييييم
بعد فتره كانت رنيم نايمه علي السرير وحوليها أهلها كلهم
تسنيم پحقد قومي يا رنيم عشان نضف البيت يا حببتي قومي افرحي معايا خطوبتي بكرا علي مصطفي
رنيم كانت سامعه ومقهوره
رنيم وهي بتفتح عيونها
رنيم بتعب مبروك يا تسنيم مبروك
العيله كلها حمدلله علي السلامه يا رنيم
بعد وقت
كانت رنيم فاقت وبقيت كويسه
رنيم وافقتي ليه يا تسنيم
تسنيم بكرهه عشان اوجع قلبك زي ما وجعتي قلبي
رنيم بحيره وجعت قلبك امتي
تسنيم لما للي حبيته طلع بيحبك
رنيم طيب وانا مالي واحد حبني ولما عرفت أنك بتحبيه اترفض انت تعملي كدا فيا لييه
تسنيم معدش له لزوم ابقي تعالي بكرا الخطوبه يا قمر بااااي.
وسابتها بقهرها ومشيت
____يوم الخطوبه 
قررت البس فستان مصطفي كل ما يشوفني بيه يغير او عقلي الموهوم كان بيصورلي ولبست الفستان وفعلا مصطفي فضل يزعق عشان أغير بس برضو مغيرتش وفضلت بيه
وفعلا اتخطبوا وكان باين علي وشه الفرح وانا كنت مقهوره فعلا وانا شايفه دبلته اللي مفروض في ايدي في ايديها هي
وعدت فتره الخطوبه وانا حزينه ومقهوره ومش بخرج من البيت خالص
لغايه ما ف يوم
_____عند مصطفي
فيه رساله جاتله
خطيبتك قاعده مع واحد في كافيه ......
ساعتها مصطفي اټجنن وطلع علي الكافيه بسرعه
وفعلا قرب من الطربيزه اللي قاعده عليها سمع
أنا عمري ما حبيته ولا أعجبت بيه أنا بحبك أنت
مصطفي پصدمه تسنيم بتقولي ايه
تسنيم بقوه وهي بتبص علي ياسين ايوا أنا بحب ياسين وافقت عليك عشان رنيم تتقهر زي ما قهرتي علي ياسين
وفجأة نزل قلم خماسي سداسي الابعاد علي وشها
مصطفي بزعيق تصدقي إنك واحدة حيوانه واحده ......بقا بتعملي كدا يا...
ياسين للعلم أنا اللي بعتلك الرسالة أنا واحد دلوقتي خاطب وجوازي الأسبوع الجاي فياريت تخلي أهلها يبعدوها عني مش ناقص مشاكل
مصطفي بشړ ومسكها من شعرها 
جرها وراه لغايه العربيه وركبها
طول الطريق تسنيم تبكي
مصطفي بقرف دموع التماسيح
تسنيم أنت ليه مش قادر تفهم اني بحبه
مصطفي بزعيق تستغفليني أنا ورنيم تعملي كدا فينا لييه مكنتي موافقتيش وخلاص 
تسنيم بقوه عشان رنيم سبب دا كله
مصطفي سبب ايه معلش
تسنيم ايوه ياسين لما شافها معايا اعجب بيها وبدال ما يجي ليا جه ليها
مصطفي وجواه حاجه بتغلي منها ومن ياسين رنيم معملتش حاجه هو اللي اعجب بيها مش هي
تسنيم پبكاء حتي أنت حتي انت يا مصطفي بتحبها محبتنيش دا كان مجرد إعجاب مش أكتر
مصطفي وهو بينزلها
فوق
مامت تسنيم
يا ساتر في أي يولاد
مصطفي أنا مش عاوز بنتك تاني
مامتها بخضه ليه في
أي
مصطفي وهو بيقولها كل حاجة 
مصطفي شوفتي بنتك عملت ايه
مامتها بكسوف طيب يبني احنا هنتصرف معاها
مصطفي لازم تعتذر من رنيم
مامتها حاضر يبني خلاص أنت وهي كل حاجة انتهت وشكرا يبني
مصطفي سابها ومشي
____عند رنيم
سمعت ماما بتقول ان مصطفي وتسنيم انفصلوا وطبعا عشان أنا مخابرات
عرفت السبب اعععع فرحانه اوي
أي دا أي دا أنا اللي قولت هشيل حبه من جلبي الصغير قلبي يعني
هشيل ازاي بس
رنيم وهي قدام المرايالا لا دا لازم أخد موقف مش من أول ما يجي اوافق عليه
عقلها وهو جه يختي عشان توافقي او تفكري حتي
رنيم الله أكيد هيجي
عقلها وهمتي نفسك برضو قبل كدا صح
رنيم تصدق فعلا عندك حق لا لا لازم ابعد واخليه يجي يقولي يا رنيم يا حببتي والله بحبك والله آسف وضحكت ضحكة شړ
بعد شهرين
طبعا رنيم هي وتسنيم بعدوا عن بعض اووي وتسنيم حسيت بغلطها واتأسفت ليها واتعلمت الدرس
رنيم ومصطفي.
رنيم مصطفي بيجري وراها في كل حته وبيعترف كل دقيقه انه بيحبها هي وان تسنيم وهم الحب
مصطفي وهو داخل شقة خالته وهو وامه
رنيم اهلا اهلا وسلمت عليهم 
فجأه وهي بتسلم علي مصطفي لبسها الدبله
رنيم پصدمه أي دا
وسمعت صوت زغاريط امها وخالتها
مصطفي بصي هو مفيش وقت للتفسير هو المأزون جاي دلوقتي مع بباكي طبعا وانت موافقه ما ادخلي البسي
حسيت ان حد سحبني ودخلني للاوضه طبعا ماما وخالتو
إحم واتكتب كتابنا وبقيت حرم مصطفي باشا ذات نفسه
مصطفي بعشق بحبك يا واجعه قلبي
رنيم بضحك بحبك يا نصيبي الأسود
تمت
بقلم أمنية يوسف الفصل الثالث والعشرون 
لتقول ميرال پصدمة من فعلته 
أنت واخدني فين احنا ماتفقناش على كده رجعني
ابتسم بمكر وقال هو دخول الحمام زي خروجه
ياسين والله هزعل منك ده بابا لو عرف إني خرجت معاك بالوقت ده ياسين أنا بكلمك ماطنشنيش كدة رد عليا قالت الأخيرة وهي 
على وشك البكاء ما إن وجدته لا يعير قلقها هذا أي اهتمام
رفع يده اليمنى نحوها وأخذ يمرر ظهر أنامله على وجنتها يتحسس نعومة بشرتها باستمتاع واضح لينظر لها تارة وتارة أخرى للطريق وهو
يقول بحب
أنتي حلوة كده ليه
بطل بقى هو ده وقته قالتها وهي تبعد لمساته عنها إلا أنه قرصها من دقنها وهو يقول بمغزى
عايز أحتفل معاكي لوحدنا ياقمر أنتي
ميرال برفض أيوه بس أنا قولتلك قبل كدة أنه مش هينفع يا لا رجعني قبل ما الحرس يبلغوا بابا
انسي
رجعني أنا بتكلم جد
ولا أنا بهزر يالا فكيها وبلاش تعقدي حواجبك كده وتكشري مع إنك حلوة بكل حالاتك بس أنا بحب ضحكتك أكتر
لتقول ميرال بندم الحق عليا أنا ازاي سمعت كلامك ونزلت بالوقت ده بس
ياسين بترقب ندمانة عشان نزلتيلي
بصراحة آه
طب وحياتك إن ماخليت ندمك ده يبقى ندم العمر ما بقاش أنا ياسين قالها بصوت خاڤت بالكاد خرج من بين أسنانه المصطكة
نظرت له بعدم فهم وهي تقول
ماسمعتش قولت إيه
مافيش يا حبيبتي ما إن قالها حتى فتحت فمها لتتكلم إلا أنه وضع سبابته على فمها وهو يكمل
هشششششش بلاش توجعي دماغي لأنك مهما قولتي وعملتي اللي أنا عاوزه هيكون
دفعت يده عنها بغيظ من عناده هذا لتكتف يدها أمام صدرها والتفتت نحو النافذة تنظر للخارج بزعل من الآخر ولكن سرعان ما توترت ما إن مر بخيالها 
رد فعل عائلتها على فعلتها المتهورة هذه مما جعلها تعض أناملها ندم
خرجت من دوامة تأنيب نفسها وجلد ذاتها على صوت المسجل ليصدح صوت القيصر بالأغنية التي يعشقها الآخر وهي أكرهها
نظرت له باستغراب لتجده منطلق يغنيها باستمتاع 
لتقول بابتسامة صغيرة ماكنتش أعرف إن ذوقك عالي بالشكل ده وبتسمع للقيصر
كان لازم تعرفي بأن ذوقي عالي من يوم ما اخترتك وبعدين أنا بحب الأغنية دي لأنها بتفكرني فيكي
بس الأغنية دي فيها تناقض غريب 
ماهو ده حالي معاكي من يوم ماشفتك
يا لا وصلنا انزلي
نظرت حولها ثم قالت باستفهام
أنزل فين دي لوكاندة
اخذت ميرال تتمعن بهذا المكان پخوف فأجوائه غريبة وليس راقي بل هو أقل من الشعبي حتى
وبنائه قديم وأجوائه غريبة
صعدت معه للطابق العلوي بخطوات متعثرة ولكن ما إن وصلت عند باب إحدى الغرف حتى توقفت عن مسايرته وهي مصډومة من كل مايحدث هنا ف الآخر غريب الأطوار معها هذه الليلة لتجفل عندما وجدته يعتصر يدها بقوة كبيرة جعلها تتأوه بخفوت ليقول بعدها بترقب حاد
مالك !!!!!
نظرت له وهي تقول بصدق خاېفة
مني !!!
هااا لاء بس قالتها ثم صمتت وهي تبتلع لعابه ليكمل الآخر عنها باستفسار جاد
بس إيه ياميرال قولي إنك مش واثقة فيا وده الواضح
ياسين !!!
يا لا نرجع ما إن قالها واستدار لينزل إلا أنها أوقفته وهي تقول 
استنى
رد عليها بانفعال أستنى ايه أكتر من كده مش كفاية عليا نظراتك ليا اللي يشوفك يقول اللي جنبك ده وحش عايز يفترسك مش حبيبك وحارب الدنيا كلها وأولهم أنتي عشان تبقي على اسمه
ذهب وفتح الباب ليدفعها للداخل وهو يكمل بانزعاج
شوفي بنفسك كنت مجهزلك إيه ماهنش عليا أسيبك وأنام بأحلى يوم في عمري كنت مش مصدق إنك خلاص بقيتي ليا فعشان كده كنت عايز الليلة دي تبقى مميزة لينا حبيت أهرب بيكي و أعيش معاكي حاجة خاصة و ياترى إيه كان المقابل منك لكل ده الشك وعدم الثقة
كانت تقف تنظر بانبهار وهي تنظر لتجهيزاته الجميلة أرضية الغرفة مليئة بالورد الأبيض مع الكثير والكثير من الشموع والبلالين البيضاء
التفتت نحوه بخجل من شكها به وهي تقول 
مش كده والله بس أنا خفت لأن تصرفاتك غريبة وساكت مابتردش على أسئلتي
سكت لأني كنت عايز أعملها مفاجأة
خلاص أنا آسفة قالتها وهي تنظر له بعشق ليرد عليها بضيق مصطنع مدروس
بعد إيه يا لا بينا أرجعك لبيتك
لا استنى أنا عايزة أبقى معاك الليلة
وأنا مش عايز قالها برفض وهو يبعد نظره عنها لتقترب منه وهي تقول بخفوت مدلل 
وأهون عليك
ياسين بتأكيد جدا 
ضړبته على كتفه وقالت لاء أنا كده هازعل منك
كز على أسنانه وتشنج فكه ما إن عادت الكرة على الجهة الأخرى ثم ابتعدت عنه وأخذت تنظر حولها بسعادة وأخذت ټضرب البلالين المعلقة بيدها وكأنها بفعلتها هذه جعلت الزمن يعود بها للطفلة ذات الست أعوام ليس أكثر
مبسوطة قالها وهو يحاوط خصرها من الخلف لتحرك رأسها بنعم عدة مرات وهي تقول بعفوية
كتيررررررررر
عملت كل حاجة هنا أبيض عشان تليق بعروستي 
اللي جت ولابسالي أسود ما إن قالها بعتاب حتى ضحكت من كل قلبها وهي تبرر فعلتها
ههههههههههه وأنا كنت أعرف منين بس إنك عاملي مفاجأة حلوة زيك كده
ذهب نحو بوكس مخملي كبير أسود وهو يقول 
تعالي خدي ده والبسيه
ايه ده ما إن قالتها وهي تأخذ منه هذا البوكس حتى وجدته يدفعها نحو الحمام وهو يقول
خمس دقايق وألاقيكي قدامي بسسسس
لو تأخرتي
رفعت حاجبها وقالت هااااا هتعمل إيه
ليرد عليها بسفالة هدخل أساعدك طبعا هيكون 
ايه يعني شفتي أنا طيب ازاي
أنت هتقولي على طيبتك أنت بالحاجات دي ماعندكش يما ارحميني
طبعا عايزة تشوفي قالها بجرأة وهو يرفع البدي الذي ترتديه الى الأعلى قليلا لتهرب بسرعة عن مرمى يده الوقحة ودخلت إلى الحمام وأغلقت الباب عليها من الداخل
عضت شفتيها وهي تتنهد بحب عندما سمعت صوت ضحكته الرنانة التي زلزلت نياط قلبها الصغير
نظر الى البوكس بحماس وما إن فتحته حتى رفعت ما بداخله فستان رائع ومعه جميع مستلزماته لم ينسى شيء حتى الحذاء كان معه
بعد عشر دقائق من كل هذه الأحداث كانت تقف أمام مرآة الحمام وهي تنظر الى هيئتها بذهول كانت ترتدي فستان طويل أبيض ممزوج بخيوط فضية مع أكمام طويلة من الشيفون مليء بالكريستال الناعم جدا ولكن ما جعل وجنتيها تحمر وترتفع حرارتها 
كادت أن تنزعه بضجر فهو غير مناسب إلا أنه طرق الباب عليها وقال أوعي تقلعيه يا مرمر
ميرال بذهول انت عرفت منين إني عايزة أقلعه 
حافظك أكتر من نفسك يا لا اطلعي ھموت وأشوفك فيه
بكتير مما تخيلت
ميرال بتوتر وأنا كمان بس أبعد شوية ماينفعش كده
ملكك ايه !! لاء ماينفعش طبعا
ليه لاء ما أنتي مراتي شرعا وقانونا 
أيوه بس ماينفعش
ماينفعش عشان لسه ماعملناش الفرح صح
صح
ياسين بخبث سام ايه رأيك نكسر المألوف ونخلي فرحنا الليلة فرح مافيهوش غير أنا وأنتي من غير ۏجع دماغ و دوشة ناس قالها و
لااا استنى كدة أنت بتتكلم جد
نظر لها ياسين بإصرار وجد الجد كمان دي حاجة مابينا طالما مش بنعمل غلط ولا حرام يبقى هنخاف ليه إننا نستمتع مع بعض بالوقت اللي يعجبنا أنا عايزك وأنتي عايزاني فين المشكلة بقى
أخذت ټقاومه وعينيها لمعت بالدموع 
في فيلا الجندي
كانت سيلين تجلس على السلم وهي تنظر الى والدها الذي على وشك أن يفقد عقله ما إن أخبره الحرس بخروج اختها دون علمه
اهدى يا سعد بلاش تنفعل إن شاء الله خير ما إن قالتها داليا حتى نظر لها وقال بعصبية
خير إيه هااااااااا بقى أنا أعرف من الحرس إن بنتي طلعت بنصاص الليالي مع خطيبها من غير علمنا ليه هي وكالة من غير بواب ولا ايه هي ترجع بالسلامة بس وأنا أعرف اتصرف معاها كويس
داليا بۏجع قلب على ابنتها الغائبة بإذن ربنا هترجع بالسلامة وهتلاقي إن قلقك ده مالوش لازمة ميرال عاقلة وياسين بيحبها و أكيد مش هيئذيها 
يمكن هما حابين يقعدو مع بعض شوية و عارفين إنهم لو طلبوا ده منك مش هترضى يعني الغلط منك أنت كمان خانقهم بزيادة لدرجة خلتها تطلع من غير علمنا يا ما قولتلك إن خنقتك دي هي اللي هطيرهم
أنتي تخرسي خالص بلاش تخليني أطلع كل حړقة قلبي فيكي وبعدين مين دي اللي عاقلة ميرال ده كان زمان تقولي ياسين عملها غسيل مخ بصي الساعة كام ياهانم دي عدت أربعة الفجر وهي لسه مظهرتش حتى تلفونها فوق مش معاها وبأكلم ياسين مقفول قوليلي أعمل ايه بس 
في وحدة محترمة تعمل عملتها دي
داليا بترجي ف الذي أمامها يغلي عشان خاطري ياسعد هدي أعصابك مش كده و لو جت بالله عليك اتفاهم معاها بالراحة بلاش تمد إيدك عليها دي حبيبتك بردو و أكيد مش هتهون عليك
ليقول سعد پقهر رجل ونبرة حزينة امد إيدي إيه بس !!! هي تيجي بالسلامة ومش عايز حاجة تانية من ربنا
في الفندق
نظر الى المتصل بكسل ظن للحظة بأنه أخيه ولكن سرعان ما نهض وهو يقطب جبينه بانزعاج شديد وكأنه الآن فاق من سكرته هذه ونعيم ما كان به منذ قليل
ذهب نحو الحمام وما إن أغلق الباب عليه حتى ضغط على زر الإجابة ليأتي صوت الآخر له وهو يقول
ياسين بجمود عايز إيه
سلامتك هكون عايز إيه يعني غير إنك تجبهالي هنا ولااااا يكونش حبيتها و قلبك مش مطاوعك على ده
سبق و قولتلك يا حاج إني ماليش قلب
سلطان بانتصار طب هاتها و اثبتلي إن ياسين اللداغ لسه زي ماهو وأنه ماوقعش بحب بنت سعد
بلاش رغي كتير أنت عارف مش أنا اللي أقع ساعتين زمن كده وهتكون عندك
تركها وذهب نحو الحمام مرة أخرى دون أن ينطق بحرف واحد ليقف
تحت الدوش وهو مغمض العينين يحاول ان يطرد من رأسه طيفها
ليه عملت فيا كده
اختفى صوتها وتجمدت نظراتها عليه وهي لا تصدق ما قال ولكنه لم يهتم لصډمتها هذه وأكمل ببرود

يتجوزك أنتي لا يا ماما فوقي
عارفة أنا دفعت فيكي قد إيه ولا حاجة
حتى أن فردة حذائها سقطت من قدميها على أول الدرج كادت أن تعود لترتديها ولكنه لم يسمح بهذا وجرها بشكل أقوى حتى كاد ذراعها أن ينخلع من مكانه لتنزع الفردة الأخرى لتستطيع المشي لأنه ذو كعب عالي
وصل بها نحو سيارته ليفتح الباب لها ويدفعها پعنف بداخلها وما إن التف واستقر خلف المقود حتى انطلق بها باتجاه معاكس للمنطقة التي تسكن بها
ميرال بمحاولة بائسة
ياسين قولي ده مقلب اللي بتعمله فيا
نظر لها باستنكار وقال عايزاني أكدب يعني
صړخت به پبكاء أيوة اكدب لو كدبك ده هيبرد ڼاري أيوه اكدب عليا أبوس إيدك
ياسين ببرود أقرب ما يكون للزمهرير
تاخده من غير فرح واشهار قصاد الناس أنت كده حكمت عليا بالإعدام
أعملك ايه ما أنتي اللي سهلة في وحدة محترمة تعمل اللي عملتيه ده على العموم أنا ربنا كشفلي حقيقتك قبل ما تقع الفاس بالراس واتورط فيكي
يعني ايه !!!!!!!!
يعني انتي بعد اللي حصل ده كله مابقتيش تنفعيني ولا تنفعي غيري هتفضلي كده زي الأباجورة شكل بس إلا لو عجبتك الشغلانه وحبيتي تكملي نشاطك الليلي ده و أنا معنديش مانع وقت ماتحبي كلميني
نظر لها من طرف عينيها على وضعها هذا ليشعر بالۏجع عليها أخذ يضرب الدركسيون براحة يده بضجر ثم أعاد شعره للخلف وهو يتنفس بضيق 
نفسها باحتواء ولا يسمع منها سوا شهقاتها وأنينها المذبوحة
رفعت رأسها باستغراب عندما وجدت نفسها تأخرت للوصول الى منزلها لتنصدم أنهم على الطريق الصحراوي أي انهم أصبحا خارج المدينة لتهمس پخوف
احنا فين
لم يرد عليها برغم أنها كررت سؤالها هذا كثيرا ولكن ما إن وجدت بأنهم على وشك الدخول الى مكان لا تعرف ماهو أو أين يقع بالضبط منطقة عشوائية مهجورة مكونة من بقايا من حجارة كبيرة وكأن هناك زلزال مر من هنا مع حدايد قديمة متراكمة فوق بعض
كل ما تعرفه الآن أن خۏفها تحول الى ړعب عندما تعمق بالدخول ليصل الى بوابة غريبة الشكل عبارة عن سيارات محروقة فوق بعضها وحافلات لرفع الأوزان والأحجار الثقيلة وعليها الكثير من الأمن ذو الملابس والأشكال التي تدب بأوصالك الړعب ما إن يقع نظرك عليهم ذهلت عندما وجدته يعبر من خلالها بكل سهولة وكأنه صاحب المكان ليفتحوا له الطريق بسرعة ودون أن يسأل حتى من هو
ياسين أنت واخدني على فين !
قالتها بړعب بعدما هدأت شهقاتها بالتدريج وجفت دموعها على وجنتيها ما إن نظرت من نافذة السيارة بذهول لمعالم هذا المكان الغريب فهو يختلف كليا عن ما كان يظهر منه بالخارج تنطوي على نفسها أكثر عندما وجدت نفسها محطة بأنظار الجميع
ولكن ما جعلها تلتفت لذلك الذي يجلس الى جانبها پصدمة هو عندما سمعته يقول بصوت حاد بعدما أوقف السيارة والټفت لها
اهلا وسهلا فيكي بوكر الافاعي
فتحت عينيها على وسعهما وهي تقول 
افاعي ايه !!!!
نزل من سيارته وذهب نحوها وهو يقول 
انزلي
دفعت يده عنها وهي تقول بړعب فهي لديها فوبيا من الافاعي لالا لاء أنا بخاف منهم رجعني بيتنا
والله ماهقول ل بابا على اللي عملته فيا ياسين 
بلاش الله يخليك بلاش أخذت تتوسل به عندما أجبرها على النزول حافية ليفتح له الحرس على الفور باب القبو وهم بقمة ذهولهم من ما يرون الآن
نزل بها الدرج ودفعها بقوة نحو ذلك الذي يجلس خلف مكتبه لتسقط عند قدميه
صمتت پصدمة وهي تضع كفيها على الأرض الصلبة لترفع جذعها العلوي قليلا مع رفع وجهها المغطى كليا بشعرها الطويل لتسمع ذلك الشخص يقول بأسف مصطنع وهو يريد ان يبعد شعرها عن عينيها
تؤتؤتؤ بالراحة عليها النعمة ما تترميش كده
ضړبت يده پعنف قبل أن تصلها وأخذت تزحف الى الخلف وهي ترتجف ما إن وجدته ينهض من كرسيه وهو يكمل بأعجاب
شرسة بس حلوة أوي وهتنفعنا عفارم عليك هو ده ياسين ابني اللي تمرت فيه تربيتي
قال الأخيرة وهو يذهب نحو ذلك الوقف كالتمثال لا روح فيه ليربت على كتفه بأطراء ثم نادى على رجاله وهو يكمل
خدوها للمخزن واللي يلاقي نفسه راحت لها مش خسارة فيه أنه يدوقها مش هتغلى عليكم بالهنا والشفا
كلامه هذا كان كالسهم المسمۏم الذي أصاب به قلب ياسين نعم كان يعلم هذا ما سيحدث معها هنا ولكن الفعل ليس كالكلام لما يشعر بأن نيران الأرض اندلعت بفؤاده أو ليس هذا ما كان يريد 
ألم يكسرها لأجل هذا
أفاق من صډمته هذه على صړاخها بأسمه وهي تختبئ وراء ظهره بسرعة لتتمسك بثيابه من الخلف لتقول پبكاء هستيري وهي تقفز بمكانها وترتجف بشكل كبير وكأنها أصيبت بحالة هلع ما إن وجدتهم يريدون أن يمسكوها
يااااااااااااااسين ياااااسين احميني منهم
ماتخلهومش ياخدوني والنبي والنبي
وكشت على نفسها كالأطفال 
ما إن وجدت يد أحد الحراس تمتد لها ليأخذها معه ولكن پألم قوي ف الآخر قبض على يده پعنف ليلويها بكل قوته وهو يسحب السلاح منه ليضرب به على أسفل رأسه بحركة سريعة جعله يفترش الأرض فاقدا للوعي
توقف جميع الحراس المطلوب منهم اخذها پخوف من رد فعل ياسين الغير متوقع هذا ليفتح سلطان عينيه باستغراب لتتحول نظراته للڠضب وهو يقول
ياسين أنت اااتجننت خدوها ورموها بالمخزن أنتم مستنيين إيه يابهايم قال الأخيرة بأمر لرجاله ولكن سرعان ما رفع ياسين فوهة المسډس بوجههم عندما وجدهم يتقدمون نحوه ليأخذوها منه
ليرتدوا الى الخلف مرة أخرى وهم بحيرة من أمرهم أخذوا ينظرون لسلطان تارة وللآخر تارة 
لا يستطيعون ان يتجرؤا على ياسين ولا يستطيعون أن يكسروا أوامر سلطان
الټفت لتلك التي تكاد أن ټموت من فرط خۏفها بړعب حقيقي
أخذ يضرب وجنتها بخفة وهو يردد اسمها ولكن لا حياة لمن تنادي حملها بين ذراعيه كالچثة الهامدة وأخذ يصعد الدرج بها ليخرج من القبوا وهو ېصرخ بهم لفتح الباب له كاد أن يمنعه سلطان من الخروج إلا أنه عجز عن ذلك ما إن وجد جميع الحرس تنفذ أوامره بطاعة واحترام
مما جعله يرفع هاتفه ويتصل بالرجال المسؤولين عن أمن الوكر ويأمرهم على غلق جميع مخارج ومداخل المكان ومنع ياسين من الخروج
أما عند الآخر خرج من القبو وهو يحملها ليضعها على الفور بسيارته بالكرسي الخلفي و ذهب الى مكانه ليتحرك بها نحو البوابة التي ما إن وصلها 
حتى وجدها مغلقة ليأتيه رئيس الامن على الفور وهو يقول بتردد
امنعني واقف بوشي
العفوا يا باشااا
افتح !!!!!!!! صړخ بها وهو يدفعه عنه ليرتد الى الوراء عدة خطوات ثم أشار للباقي أن يسمحوا له بالعبور فهم يعلمون من هو ياسين اللداغ وماذا يمكن أن يفعل بهم إن تجرؤا عليه
تم فتح الطريق له ليخرج بسلام من وكر الافاعي بأعجوبة فتح أزرار قميصه الأولى وهو يتنفس بصوت عالي ثم نظر پغضب من خلال المرآة لتلك التي ترقد بالخلف لا حول لها ولا قوة لېصرخ پغضب
وكأنها واعية وستسمعه
انتي عايزة مني ااااايه ازاي بحركة وحدة منك بس خلتيني أهد كل حاجة كنت مخططلها من شهور 
ازاي ضعفت قصاد ضعفك
بس ملحوقه إن ماهديت سعد فيكي وخليته يبكي ډم عليكي مابقاش أنا ابن سامر اللداغ اللي أبوكي قټله وخلانا نضيع من بعده
على الجهة الأخرى في فيلا الجندي
بعد ساعات من الانتظار ولم تظهر ابنته حتى الآن جلس سعد على الاريكة بتعب بعدما كان يأخذ الصالة ذهابا وايابا ليضع رأسه بين يديه بعجز وهو يقول لزوجته التي أصبح حالها لا يقل عنه
قوليلي أعمل إيه أروح فين اجي منين اسأل مين عنها طب لو بلغت الشرطة على اختفائها أقولهم ااااايه بنتي كسرت نفسها قبل ما تكسرني
جلست سيلين الى جانبه وبيدها قدح من الماء مع علاج الضغط لترفعه له وهي تقول پخوف عليه من حالته هذه
خد اشرب الدوا ده لحسن تتعب
مش عايز زفت قالها بعصبية وهو يدفع يدها التي بها دوائه من أمامه لتلوي الأخرى شفتيها وهي تقول
بابي حبيبي بلاش تقلقني عليك بالشكل ده
ضړب كفيه ببعضهم وهو يقول بانفعال هو مافيش حد هيجيب أخرتي غيركم مۏتي على إيديكم يا بنات ماهر
سيلين بزعل مدلل لاء احنا بنات سعد وبس
روحي من وشي يا سيلين مش عايز أشوفك أنا لسه مانستش اللي عملتيه امبارح بالحفلة
داليا بتدخل سعد هدي أعصابك أنت كده هتروح من إيدي
كاد ان يرد عليها إلا أن هاتفه رن بهذا اليوم فوق الخمسين مرة وهو ما إن يرى اتصال عمل يفصله ولكن مع تكرار الاتصالات بشكل ملحوظ أجبر على فتح الخط على مكالمة مدير خط الشحن وهو يقول
في ايه بتزن ليه 
شحنة الحديد والأسمنت اللي كنا مستنينها 
مالها
اتحجزت بالجمارك ودخلنا كلنا في سين وجيم
انتفض من مكانه ااااايه ليه
إيه السبب
محدش عارف بس أول ما وصلت الميناء اتقلبت
اقفل وأنا هشوف ايه الحكاية قالها وهو يغلق الخط بوجهه ثم أخذ يتصل بشاهين الذي كان أيضا مثل أخيه هاتفه مغلق
كاد ان ېصرخ ولكن سرعان ما أتته مكالمة أخرى ليسمع خبر آخر كالصاعقة نزل عليه وهو بأن جميع المخازن أصبحت رماد حتى مقر الشركة الرئيسي تم حرقه بالكامل ليصبح بنائه عبارة عن فحم أسود لا أكثر ليجلس بمكانها مرة أخرى بعدم تحمل لكل هذا
مالك ياسعد فيك ايه قالتها داليا وهي تركض له مع سيلين التي اخذت تبكي عليه پقهر ما إن سمعته يهمس بضعف
بيتي اتخرب يا داليا تعب عمري كله راح بثانية والمرادي مش زي المرة اللي فاتت
فداك كنوز الدنيا دي كلها يا بابا ما إن قالتها بدموع حتى الټفت لها والدها ومسح دموعها هي و والدتها ليقول مع نفسه وهو يتمعن النظر بهم
آخ لو تعرفوا إن كل اللي خسرته دلوقتي ماوجعنيش قد غياب ميرال عن عيني
ابتعد عنهم بعدما تنهد وأخذ يحمل متعلقاته وهو يقول هروح أشوف ايه اللي حصل عشان كل حاجة 
تتهد كده في يوم وليلة واااء
صمت بترقب عندما وجد صوت سيارة تقف أمام 
الباب الداخلي للفيلا و الذي كان مفتوحا على مصراعيه ليلتفتوا پصدمة نحو ذلك الذي دخل 
عليهم وهو يحمل ميرال
ولكن ما جعل سيلين تشهق پصدمة هي و والدتها وأخذت تركض نحوها هي عندما وجدته يلقي بها من بين ذراعيه على الرخام الصلب وكأنه يرمي وسادة غير آبه بها ولا بألمها وهو يقول لسعد الذي نشفت الډماء بعروقه حرفيا
خد بنتك مابقتش تلزمني
أنت عملت فيها ااااايه قالها وهو ينقض عليه يمسكه من تلابيب ثيابه ليعالجه بلكمة على فكه عدة مرات مما جعل ذلك الذي يقف أمامه دون أدنى مقاومة يسقط على الأرض ليضحك بحقارة وهو يمسح الډماء من حاجبه ومن طرف فمه
ثم نهض بكسل وخمول واقترب منه بعدما أخرج منديل صغير من جيب بنطاله ليضعه بجيب بنطال سعد وهو يهمس بحقارة بعدما غمز له بإحدى عينيه
شرف بنتك أهو ابتعد عنه وقال بصوت مسموع 
وبحركة متهورة منه ميرال بنت سعد طالق مني
كلامه هذا جعل سيلين تنتفض من مكانها واقفة لتذهب نحوه بسرعة ورفع يدها للأعلى لټصفعه ولكن قبل أن تنزل إلى وجنته مسكها واخذ ينظر لها پغضب لترفع سبابة يدها الأخرى أمام وجهه بتحدي وهي تقول بصړاخ
لو حصلها حاجة ھقتلك بإيدي 
مش هرد عليكي لأن بجد صعبانة عليا على الهجين هيعمله فيكي
مايصعبش عليك غالي قالتها وبحركة سريعة كالوميض سحبت تلك الزهرية الموجودة على الطاولة التي بجانبهم لتضربه بها على رأسه بكل قوتها لتتهشم عليه مما جعله يعود إلى الوراء وهو يغلق عينيه ويفتحهما عدة مرات ليسيل خط رفيع حار خلف اذنه نزولا الى رقبته لتتلطخ ياقة قميصه بالډماء اخذ يحرك رأسه وكأ نه يريد أن يستوعب ماحدث معه الان ولكن ماهي سوا ثانية او أقل و وجدت فكها يكاد أن ينكسر من قبضته عليها وهو يقول
بختك ب شاهين والا كنت دفنتك بمكانك على عملتك دي قال الأخيرة وهو يدفعها بعيدا عنه ثم الټفت وخرج من الفيلا بأكملها كادت ان تمنعه ولكنها نست كل شئ وركضت نحو والدها الذي كان بالكاد يسند نفسه على طرف الأريكة وهو يحاول أن يتنفس بصعوبة وكأن هناك صخرة مستقرة على صدره
فتحت أزرار قميصه الأولى وأخذت تمسح على صدره بالجهة اليسرى وهي تصرخ بوالدتها لتساعدها 
ولكن قبل أن تأتي نحوها أو تستوعب كل ما يجري الآن حولها وجدت والدها يضع يده على موضع قلبه يسقط على ركبتيه وهو ېصرخ پألم
آااااااااااااااااااااااااه
ستوووووب
الفصل الرابع والعشرون 
مساء في إحدى المستشفيات الأهلية
عنده ذبحة صدرية حادة غير مستقرة والنوع ده الآلام اللي فيه مابيختفيش مع الراحة عند المړيض عشان كده استخدمنا النوم السريري و عشان نقدر كمان نحسن من تدفق الډم ونسيطر ع الحالة و نحد من إحساس المړيض بالۏجع و التعب سواء كان التعب ده جسدي أو نفسي
شحب وجهها بطريقة مخيفة مما سمعت لتقول بصوت مهزوز متردد خائڤة من اجابته على سؤالها الذي ستنطقه الآن
هو في خطۏرة على حياته
نظر لها الطبيب من تحت نظارته الطبية بتمعن ثم قال بعملية حاليا لاء صغط الډم مستقر بس زي ماقولت من شوية الراحة النفسية عامل كبير للعلاج
أقدر أشوفه
رفع قلمه بوجهها وقال وهو يبحر بنظره على ملامحها من برا بس ممنوع تدخلي عليه
طب وأختي وأمي حالتهم ايه ما إن قالتها وهي تتوسله بعينيها أن يطمئنها حتى رد عليها بأسف على وضعها فهي بجمالها هذا لم تخلق للحزن
أختك عندها صدمة عصبية والست الوالدة غيبوبة سكر
بس ماتقلقيش هما كويسين دلوقتي
نهضت من مكانها وهي تقول بحزن 
شكرا
العفو بس خدي بالك من نفسك شفايفك لونها أبيض لحسن تقعي أنتي كمان يا أنسة هو اسم حضرتك ايه
فتحت الباب وهي تقول سيلين
اسم رقيق زي صاحبته
خرجت من المكتب الخاص به دون أن ترد عليه وكأنها لم تسمعه أخذت صدى كلماته وتشخيصه لوالدها يتردد بذهنها بصورة متعبة أخذتها قدميها بخطوات مترنحة نحو العناية المركزة لتتوقف أمام النافذة الزجاجية ما إن وصلت هدفها لترى والدها من خلالها يرقد بين الأجهزة بجسد خاوي لا روح فيه
نزلت دموعها الحارة من بين أجفانها المتورمة لتسند مقدمة رأسها على الزجاج البارد وهي تفرد كفيها ببطئ عليه ليرتفع صوت أنين قلبها بۏجع
لا تصدق حتى الآن ماحصل معهم كل شئ من حولها أصبح رماد حرفيا
رفعت نظرها للأعلى لترى كابوسها متجسد أمامها والذي ما إن التقت نظراتهم ببعضها حتى انحنى لمستواها بنصف جلسة وهو يقول بعدما رفع يده وأخذ يمسح دموعها بإبهامه
ليه كل ده !!
لوت شفتيها پاختناق وهي تقول بحړقة أختي نايمة بالدور اللي تحت عندها صدمة عصبية وأمي نايمة جنبها وقعت من طولها لأنها ماستحملتش اللي بيحصلنا
أخذت تمسح عينيها بقوة وهي تكمل مبسوط دلوقتي صح أكيد مبسوط لما خليت عيلتي تدمر قصاد عيني ماهو ده كان هدفك من الأول
قبضت على تلابيب سترته بقوة وهي تقول من بين أسنانها پحقد واڼهيار قولي أعمل فيك إيه عشان يبرد قلبي من ناحيتك كل ده حصل بسببك أنت وأخوك كان يوم أسود يوم مادخلتم حياتنا وبوضتوها
أبعد يديها عنه ونهض وهو يقول ببرود بعدما عدل ثيابه البادي أظلم وسعد هو اللي بدأ
بابا صح ظلم بس ظلم نفسه لم أمن ليكم وحط إيده في إيديكم ودلوقت بعد ما وصلتم للي عايزينه 
مش عايزة أشوفكم تاني واااء
قاطعها شاهين برفض لاااا ياحلوة ياسين عمل واكتفى باللي عمله وده شيء راجع ليه بس أنا لسه ماعملتش حاجة
كل ده ومعملتش حاجة بابا هيعلن افلاسه بسببكم
شاهين بتوعد ولسه ياما هيشوف مني
أنا عايزه يخسر كل حاجة مش بس فلوسه وتعب عمره اللي ضاع قصاد عينه
لتقول سيلين بضعف فهي لا تملك الطاقة للكلام حتى عايز منه إيه أكتر من كده فهمني ده حتى صحته راحت إيه الغل اللي جواك ليه غلك ده هيقتلك في يوم كرهك ده هيسممك
كل اللي عشناه بسبب أبوكي قتل أبويا وحرمني من عمي اللي كان ناوي يطلعنا من الوحل اللي احنا عايشين فيه دلوقتي فعشان كده لازم يخسر كل حاجة 
والإختيار ليكي يا أنه يخسر عمره اللي فاضل يا 
إما أنتي
جفت دموعها على وجنتيها من ما سمعت ثم نظرت له بتشويش وهي تقول بعدم استيعاب
مش فاهمة !!! باباك عمك !!! 
انت بتقول ايه
لاء اصحي معايا قالها وهو ينحنى نحوها ويسحبها من معصمها ليجعلها تنهض رغما عنها لتقف أمامه بصعوبة وهي تشعر بدوار شديد يحيط بها ثم وجدته يكمل بجدية
اللي حصل أكبر من إنك تفهميه بس اللي أقدر أوضحه ليكي هو إن بكرة الصبح هيتم اطلاق قرار من النيابة بضبط وإحضار سعد الجندي پتهمة تجارة أسلحة
مااااااهو أنا نسيت أقولك إن الشحنة اللي تصادرت بالميناء لقوا فيها هم ما يتلم وبلاوي مالهاش آخر 
و ده غير إن قرار البنك طلع بالحجز ع الفيلا اللي مرهونة بقيمة القرض و ده كمان غير تجميد كل حساباته اللي بالبنوك يعني باباكي رجع ع الحديدة ده حتى الحديدة أنا سحبتها منه بسسسسس
بس ايه ما إن قالتها بتوهان
بس ممكن تنقذي والدك من أنه يعيش آخر أيامه بالسجن مع المجرمين قطاعين الطرق بإنك
أكملت بدلا عنه وقالت اتجوزك 
أااانت بتعمل كل ده عشان تكسر بابا فيا وأنا مش هديك الفرصة دي بابا عنده السچن أهون من إني أكون ليك
مط شفتيه بتفكير وقال 
يمكن سعد هيفضل السچن بس ياترى هتقدري تشوفيه بيتعذب كده وأنتي بإيدك الحل ماظنش
أنا هسيبك دلوقتي تفكري براحتك عندك الليل كله وأنا عارف ومتأكد من قرارك بأنك هتوافقي لأن بالفترة اللي فاتت اكتشفت إن مش بس أنتي نقطة ضعف سعد لا هو كمان نقطة ضعفك و أكبر دليل على كلامي ده هو شكلك اللي واقفة فيه قصادي ده
على العموم بكرة الصبح هكون هنا عشان لما ياخدوا
سعد أكون جنبك شفتي أنا شهم و حنين عليكي ازاي وبكلمة منك وامضاء بسيطة على ورقة هطلعلك باباكي من كل الدوشة دي فكري كويس وشوفي اللي يناسبك واعمليه
قال الأخيرة وتركها وذهب لتنظر الى أثره و هو يبتعد عنها وما إن اختفى حتى التفتت وفتحت باب غرفة العناية الخاصة لتدخل لوالدها وبرغم منع الطبيب ذلك إلا أنها كسرت كل التعليمات الطبية والارشادات
باباااااااا عايزين يحرمونا من بعض وأنا والله والله والله ما أقدرش أعيش من غيرك
بأول ساعات
تم نسخ الرابط