رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال
المحتويات
بترقب هل هناك من يراها وما إن تأكدت بأنها وحدها حتى شربت الماء منه دون ان تسكب القليل منه بكأس فهي مشاغبة تحب كسر قوانين والدتها التي لطالما منعتها من ذلك التصرف
أعادت القنينه لمكانها ولكن ما إن عادت بأدراجها نحو غرفتهم حتى غيرت رأيها وذهبت لوالدتها
فتحت الباب عليهم بهدوء وأدخلت رأسها فقط كالفأر وجدت الظلام يعم بالأرجاء تركت الباب مفتوح قليلا لينير دربها وذهب نحو والدتها التي كانت تنام بعمق شديد
أخذت تحركها وهي تقول بهمس
مامي اصحي مااامي
ايه يا سيلا قالتها وهي تفتح إحدى عينيها بصعوبة وما إن أغمضتها حتى غفت مرة أخرى على الفور
مامي عايزة أنام جنبك قالتها وهي تحركها بشكل أقوى لتتأفأف سيلين بضجر وفتحت لها ذراعيها وهي تقول وهي مغمضة العينين
تعالي يا بلائي
كادت أن تصعد الى جانبها ولكن لفت نظرها صورة بجانب والدتها سقطت منها عندما فتحت ذراعيها
صورة مين دي قالتها وهي تمسك الصورة لترى بها رجل غريب لا تعرفه ذو ملابس سوداء لتسئلها مرة أخرى بفضول مين ده يا مامي
سحبت منها الصورة و وضعتها تحت الوسادة بضجر وهي تقول بنعاس شديد ودون وعي منها
ده باباكي حلي عني بقى
كلماتها هذه جعلت تلك الصغيرة تتسمر بمكانها أخذت تنظر سيلا تارة لوالدتها النائمة
وتارة أخرى للوسادة التي خبأت تحتها صورة ذلك الشخص الذي عرفت لتوها أنه والدها
ثواني مرت وهي لم تتحرك منها شعرة وكأنها تريد أن تستوعب هذا مدت يدها بترقب تحت الوسادة وما إن لمست أناملها أطراف الصورة حتى سحبتها بهدوء شديد نحوها
وعندما نجحت بإخراج الصورة دون أن تشعر بها والدتها حتى انسحبت من جانبها وخرجت بعدما أغلقت الباب بهدوء أشد من سابقه ثم ركضت بلهفة لغرفتها هي وما إن دخلتها حتى صعدت الى سرير أخيها وأخذت تحركه بقوة وهي تقول
اصحى ياسعد اصحى
سيبيني مش عايز أفطر قالها وهو يصدر أصوات دلالة على انزعاجه منها
فطار ايه اصحى أنا جبتلك صورة بابا
طيب أبقى أشوفها بعدين
سعد سعد سعد أخذت تكرر اسمه وهي تحركه بقوة ولم تتكره حتى نهض پغضب طفولي ودفعها
عنه بضجر وقال بصوت عالي منزعج
والله هقول لجدو عليكي
هشششش ماتعليش صوتك لا حسن ياخدوها مننا
قالتها وهي تنظر للباب خوفا أن يدخل أحد عليهم ويعلم بسرهم لينظر لها سعد بعدم فهم
ياخدوا إيه
صورة بابا قالتها وهي ترفع أمامه صورة شاهين لينظر الآخر بذهول وهو يسحب منها الصورة وأخذ يتمعن بها بنظرات طفولية يملأها الفضول
مين قالك إن ده بابا
مامي قالت لي ما إن قالتها سيلا حتى عاد سعد نظره لذلك الرجل الغريب بالنسبة له وضع الصورة على سطح فراشه وأخذا ينظران له معا وكأنهم ينظران للجنة الآن من شدة انبهارهما الذي كان واضحا على ملامحهما
ليقول سعد بتساؤل لصاحب الصورة أنت بابي صح
سيلا بتأكيد لأخيها أيوه بابي قلبي بيقولي كدة مامي ميرال دايما بتقول القلوب بتحس باللي بتحبها وأنا بحب بابي أوي
سعد بحزن طفل بس هو مش بيحبنا
لا بيحبنا
لاء مش بيحبنا لو كان بيحبنا ماكنش سابنا
بابي بيحبني قالتها پاختناق وهي تلوي شفتها السفليه بزعل طفولي ليمسح سعد على رأسها ويقول
خلاص بيحبك ما تزعليش
تعالى نخبيها قبل ما حد يشوفها عندنا وياخدها
قالتها وهي تنزل من السرير وذهبت نحو وسادتها هي وفتحت غلافها
نزل هو الآخر وبيده الصورة وقال باستفسار
اشمعنى هنا هنخبيها
في اليوم التالي في أول ساعات الصباح الباكر ما إن دقت الساعة السادسة صباحا حتى استيقظ ياسين من نومه المقلق فهو لم ينم جيدا كل تفكيره فيها هي
نهض من مكانه وارتدى ثيابه بسرعة فهو لم يعد يتحمل أكثر من ذلك ليلة امس علم مكانها ولديه عنوان سكنها ما الذي يمنعه من الذهاب اليها
سحب متعلقاته الشخصية من الطاولة ولكنه لم يأخذ مفاتيح السيارة تركها لهم وقبل أن يخرج ذهب نحو يحيى الذي كان يشاركه الغرفة وأخذ يوقظه ولكن الآخر كان كالقتيل لم يتحرك
تركه ياسين وخرج ليصعد بأحد سيارات الأجرة متوجها نحو عنوان فاتنته التي جعلته يتذوق المر منها وهو مبتسم برضا
أما على الطرف الآخر كانت ميرال قد انتهت من ارتداء ثيابها وما إن انتهت من وضع ملمع الشفاه حتى تنهدت بتعب نفسي عندما جاءها اتصال من عمر الذي قال على الفور دون سلام ما إن ردت عليه
أوعي تكوني فطرتي
لا
حلو هاجي عليكي عشان نفطر سوا
ميرال بصدق ماليش نفس
مش هقبل أعذار و أصلا هنفطر ب المطعم بتاع كل مرة اللي جنبكم ده
عمر ما إن نادته لترفض حتى قاطعها بأصرار
قولتلك مش هقبل أعذار
زفرت أنفاسها بضجر ثم قالت باستسلام
طيب اسبقني أنت انا عايزة اجي مشي
ليه ده الجوا تلج برا
وهو ده المطلوب
مش فاهم
بقول عايزة أشم هوا خليني براحتي لو سمحت
تمام أنا قربت أوصل أصلا مش هطلب حاجة لحد ما تيجي اوعي تتأخري
ماشي سلام ختمت كلامها وهي تنهي المكالمة
لتسحب حقيبتها وتخرج من شقتهم وأخذت تنزل الدرج بهرولة مستغنية عن المصعد
تريد ان تحرك جسدها الذي لا تعرف ما به من ليلة أمس تشعر بتعب في قلبها حالتها النفسية تحت الصفر الآن لا تريد أن ترى أحد ولا تكلم أحد ولكن عمر وآاااااه من عمر دائما مايصر عليها ومهما رفضت يأتيها من طرق مختلفة ويصر عليها بشكل يجعلها تكره نفسها
نعم هي تقدره كصديق شهم معهم ساعدهم بوقت الضيق ولكن لا أكثر من ذلك ولكنه هو يطمع بالمزيد يريدها ولا يعلم هي لا تملك نفسي حتى لتوافق عليه
ولكنها برغم كل هذا لا تعلم لما قلبها أصبح يدق بشكل أكبر الآن بالذات من سابقه وكأن داخل صدرها يقام حفل طبول
فهي لا تعرف بإن قلبها علم بقرب محبوبه منه قبل أن تعلم هي ف الآخر كان يقف أمام عمارتهم السكنية وما إن خرجت حتى أخذ يلحق بها كالذي أصيب بتنويم مغناطسي
أخذ يتبعها وهو بين الحين والآخر يصطدم بالناس يمشي بينهم كالثمل يترنح بخطواته الغير ثابته فهو يقسم ما إن وقع نظره عليها حتى رفضت عينيه الأبتعاد عنها من شدة شوقه لها
ولكن فجأة وبلمح البصر تحولت كل هذه المشاعر الى ڠضب بركاني عندما وجد شخص مألوف بالنسبة له
ماحبتش أدخل لوحدي قولت استناكي برا
قطبت ميرال حاجبيها بانزعاج من فعلته هذه وحاولت أن تسحب منه يدها إلا أن الآخر تمسك بها وهو يقول
خليهم عندي أدفيهملك
كادت أن تسحبهم منه مرة أخرى ولكن كان هناك من سحبها بقوة من عضدها للخلف جعلها تطير حرفيا ليضعها خلفه وعالج عمر بلكمة فتاكة على فكه جعلته يفترش على الأرض
لتشهق پصدمة من ما ترى ولكن صډمتها زادت أضعاف عندما وجدت ذلك الشخص الذي انقض عليه و أخذ يضربه پعنف ودون رحمة لم يكون سوا
ياسين
همست بها بصوت بالكاد سمعته هي استغرق الأمر منها ثانية واحدة حتى استوعبت ما يحدث أمامها الآن
ذهبت بسرعة نحو ذلك الذي تحول الى وحش حرفيا وسحبته عن الآخر ودفعته بكل قوته للخلف
لتقف بينهم
نظرت لذلك الذي يلتقط أنفاسه بصعوبة من الضړب وهو يمسك فكه پألم ثم التفتت لذلك الذي ينهج كالثور پغضب
تقدمت نحو ياسين ورفعت سبابتها بوجهه وقبل أن تصرخ به على فعلته آبه بمقاومتها
لم يتوقف إلا عندما وجد عمر يحاول أن يأخذها منه من الجهة الأخرى
عند هذه النقطة جن جنون ياسين رسمي
لتصرخ به ميرال بفزع ولكن هيهات إن كان ياسين يكترث بذلك فهو الآن لا يرى أمامه سوا مشهد تقبيل الآخر ليديها الذي لطالما كان من حقه هو
ابتعد قليلا عن ازدحام الناس لينزل الى جهة البحر
والتي كانت خالية تماما فمن يأتي هنا بهكذا أجواء زمهريرية حرفيا
وما إن تأكد ياسين من أن المكان خاليا وبعيدين عن نظر الناس بالشارع حتى دفعها للأمام وهو يحرر سجن رسغها الذي يقسم بأنها تشعر وكأنه انكسر بسبب شدة ضغط أنامله عليه
رفعت نظرها نحوه پغضب وصړخت به بحدة
إيه الجنان اللي عملته دا مين اللي سمحلك أصلا
إنك تدخل حياتي مرة تانية هو أنا مش هخلص منك بقى أنت طلعتلي منين
صمتت قليلا وأخذت تحاول أن تستعيد ثباتها الداخلي فنظراته التي يثبتها عليها جعلت جليدها يذوب
أبعدت وجهها منه وأخذت تنظر للبحر الذي لا يقل هيجانا من قلبها المجروح وضعت شعرها كلها على كتف واحد ثم سحبت نفس عميق والتفتت له
لتقول
تعرف كويس إنك جيت اختصرت عليا الوقت
أنا عايزة أطلق منك رسمي سامعني عايزاك تطلقني
انتظرت رده ولكنه بقى ساكنا ولم تتغير تعابير وجهه
لدرجة ظنت بإنه لم يسمعها قط
نعم هو يريد الشجار حتى انحنى برأسه نحوها
وكلما أنكتمت انفاسها يبتعد عنها إنش واحد وما إن تتنفس قليلا حتى يعود لسابق عهده مرة أخرى
أخذ ينظر
ليه الدموع متدبحنيش فيهم
أما ميرال كانت تنظر له فقط لا يتحرك شئ بها سوا
دموعها التي زادت بالانهمار أخذ الآخر يمسحهم بلهفة وما إن اقترب حتى وجدها تدفعه عنها قبل أن يصلها
نهضت وهي تبكي وما إن وقف امامها ليمسكها حتى أخذت تضربه بقبضتها بغل وهي تدفعه من منكبيه وتصرخ به
أنت رجعت ليه ليه
هشششششش همس بها عند أذنها بعدما قيد معصميها بحركة سريعة ثم أدارها له
هدأت مقاومتها له لتثقل أنفاسه وهو يستنشق رائحة شعرها الذي جعله يفقد به صوابه ولكن لا يعرف بأن هدوئها مكر منها فهي ما إن شعرت باسترخاء قبضته عليها والتفتت له وقبل أن يفهم ما جرى وجد كف يدها يستر بكل قوتها على خده
ليتسمر بمكانه من فعلتها وخاصة عندما وجدها تقول پحقد دي عشان قليت أدبك معايا من شوية
صح جت متأخرة بس تستاهلها بجد
مين اللي كان معاكي من شوية هو مش غريب أنا شايفة قبل كدة بس مش فاكر فين
مالكش فيه هو مين وأنت مين أصلا عشان تسألني
أنا اللي مش بتنامي غير لما تفكري فيا أنا اللي مسيطر على ده قالها وهو يؤشر على عقلها ثم أشار الى صدرها و أكمل أما ده بقى ملكي وبأسمي
ومهما حاولتي مش هيقدر غيري يسكنه
اخذت تنظر له پحقد مضاعف ما إن رأت غطرسته المعهودة فهو لم يتغير أبدا دائما مايتعامل معها بتملك وكأنها حق مكتسب له
تخطته لتذهب بعدما رمقته بقرف متعمد ل وبعدها أمامه ليضع جبينه على جبينها وقال پغضب ڠصبا عنك أنتي بتاعتي وبس
نظرت الى داخل عينيه بقوة وقالت أبدا
لينطق بمرارة حب حقيقية
مرمري
رفعت حاجبيها برفض من ما سمعت الياء دي هتفضل تحلم فيها طول عمرك مش هتطولها
مش عايز منك غير فرصة وحدة بس
مابديش فرص أنا ما إن قالتها بجدية تامة ورفض لا نقاش فيه حتى أخذ يتلمس نعومة وجنتيها وهو يقول پقهر ممزوج پصدمة
إيه كل الجبروت ده
أبعدت يده عنها وقالت تعلمته منك
ابتسم بسخرية وهو يبتعد عنها خطوة ثم قال پقهر عذابي السنين دي كلها ماشفعليش عندك
بالعكس كرهتك فيهم أكتر
بس أنا بحبك ومش عارف أعيش من غيرك
أشارت له وقالت حالتك دي هي اللي بتبرد قلبي عذابك ده بيشفي غليلي من جوا دوق من اللي انا دقته يا ابن اللداغ
ياسين بانفعال أدوق إيه أكتر من كدة ده أنا شفت الويل على يدك
ميرال بتشفي اشرب كمان بالهنا والشفا
ياسين پغضب قلبك أسود أوي يا بنت عمي
أهو الأسود ده بقا بيليق بخامتك يا ابن عمي
لأن لما كان أبيض ماحوقش معاك طيبته ودوست عليه بجزمتك ومشيت ليه بقى دلوقتي بقيت بتزعل لما دوست أنا كمان ما أنا اتعلمت ده منك ولا هو حرام عليا وحلال عليك
زادت نظرات ياسين احمرار لدرجة أصبحت قطعة من الډم لم يعد يوجد فيها بياض أما فكه أخذ يرجف من شدة غضبه و أكبر دليل على اعتقادها هذا هو بروز شرايينه بنفور
ولكن هل تصمت ما إن رأت حالته هذه بالطبع لا فهذه ميرال ما إن ټنفجر تدمر كل شئ وهذا ما
وهي تقول بهمس
الحب بيذل مش كدة فاكر لما ذلتني فاكر لما رمتني لكلابك فاكر لما رجعتني لأهلي مکسورة تؤتؤتؤ
يااااحرام كل حاجة عملتها فيا هردهالك لو مابعدتش عن طريقي أنا لحد دلوقتي ماشية بمبدأ لا تعض الكلب إن قام بعضك فبلاش تخليني أوريك كيد النسا بيعمل إيه لما يحكم بدماغي
لسانك طولان قالها وهو جعلت عينيها تدمع ولكنها رفضت أن تبكي عنادا به إلا أنها
لم تبالي بذلك فقد كانت تنظر له بتحدي
أما ياسين ابتعد عنها وصړخ بها بانفعال
ليه تخليني أأذيك ليه صمت قليلا ثم ذهب نحوها بلهفة عندما وجدها تمسك فكها بۏجع ظاهري
ولكنها نظرت له بعصبية وهي تقول أوعى تقرب
تجاهل ياسين ما قالت لتغمض عينيها
تعبتيني معاك تعبتني أوي
لم ترد عليه ولكنها ضړبت شعرها للخلف بغرور جميل لم يراه عليها من قبل وهذا ما جعله يبتسم لها بإرهاق قلب عاشق
تنهد بتعب ثم قال بأمر يالا تعالي تركته خلفها و نيران الشوق تحرقه والحنين ېقتله
وروحه كلها لهفة لنظرة رضا منها
يا الله يختفي جبروت هذا الرجل أمام من يحب فقط
زفر أنفاسه بضجر عندما وجد رنين هاتفه يرتفع وما إن سحبه من جيب سترته الداخلي حتى وجده يحيى الذي قال
أنت فين
عايز ايه
عايز ايه يعني ايه هو احنا جينا هنا ليه مش عشان نقابل سعد والبنات
أنتم فين دلوقتي احنا وصلنا لمكانهم تقريبا كلها دقايق بس
تمام أنا أصلا قريب من المكان
تنهد للمرة التي لا تحصى في هذا الصباح ثم تحرك نحو هدفهم
في شقة سعد الجندي
كانوا مجتمعين حول الطاولة يتناولون فطورهم وما ان انتهوا واخذت سيلين تساعد داليا بحمل الاطبق حتى وجدت تلك الشقية تذهب نحو الشرفة المطلة على الشارع العام ولكنها ما ان فتحت باب الشرفة حتى صړخت بها وهي تقول
ﻤ
تعالي ادخلي يا بلائي هتعيي كدة
نظرت لها وهي تقول هستنى عمو بس
سألتها داليا بستغراب عمو مين ياحبيبتي
سيلا بتوضيح لطيف يا تيته عمو ده هو اللي بيبيع غزل البنات
داليا بمحايلة ادخلي يا قلبي أنتي وهبقى اشتريلك لما يجي
لترد عليها بنفي ماينفعش والله يا تيته ماهو أنا لو دخلت مش هشوفه وأنا نفسي راحت لغزل البنات يرضيكي يعني نفسي تروحلها وما أكلهاش
سيلااااااا بلاش مناهدة وتعب قلب الجوا برد وهتعي ما
ان صړخت بها والدتها حتى قالت بنفي
وعناد وهي تقترب من سور الشرفة سبيني بقى بلاش كل حاجة عندك تبقى لا لا مرة وحدة قولي حاضر وابقي شاطرة زيي
اااااخ منك ومن لسانك ااااخ بس والله لو كحيتي بس هديكي حقنة كبيرة
كادت ان تعترض سيلا عن ما قالته والدتها إلا أنها وقع نظرها على شخص ضخم يرتدي أسود في أسود
ينزل من إحدى السيارات التي وقفت امام عمارته من الجهة الأخرى للشارع
تجاهلت نداء والدتها لها لا بل انفصلت عن العالم تماما ما إن رأت وجهه أخذت تحرك رأسها يمنى ويسرى وهي تفتح فمها بذهول هل ما تراه الأن حقيقة هل هذا و ووووو والدها
ابتسمت باتساع شديد ما إن تأكدت من شكها لتقول
بااا با جااا باباااااا صړخت بها بسعادة وهي تصفق بيديها وتقفز من مكانها ثم دخلت للصالة وركضت نحو باب الشقة وهي ما تزال تصرخ
باباااا جاااا بابا جاااا
نظر سعد وداليا باستغراب لسيلين التي كانت حالتها لا تقل عنهم لتخرج من المطبخ على الفور وتلحق بابنتها التي خرجت بلمح البصر
أما سيلا أخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن وصلت مخرج العمارة حتى وجدت شاهين وشخص آخر معه قد عبر الشارع الأول ولم يبقى سوا شارع واحد فقط يبعدها عنه
ركضت نحوه دون تردد وهي تنادي بلهفة طفل قد ملك العالم بما فيه
أما عند شاهين كان ينظر إلى ساعة يده وهو يقول ل يحيى ياسين فين تأخر ليه
ليرد عليه الآخر وهو يقول ما أنت شفتني كلمته وقال أنه قريب وزمانه على وصول
كاد أن يتكلم إلا أنه قطب جبينه باستغراب والټفت نحو ذلك الصوت الطفولي الذي ينادي بحماس غريب
ليرى طفلة صغيرة آية من الجمال تركض نحوه وهي تنادي بكلمة بابا
قطب جبينه باستغراب أكبر هل هي آتية نحوه هو أم أن والدها يقف بالقرب منهم وهو قد هيئ له بأنها تناديه بذلك نظر حوله ليتأكد هل هناك من تقصده
ولكن ما جعله ينتفض من مكانه ويذهب نحوها بسرعة هو عندما وجدها تعبر الشاع الذي يفصل بينهما دون أن تنظر للسيارات
فهي كانت لا ترى غير والدها أمامها الآن وتريد أن تصله بكل ما أوتيت من قوة
وبنفس وقت عبور سيلا للشارع أتت سيارة سريعة
وصل نحوه يحيى بهرولة وهو يقول پخوف
شوفها كدة هي كويسة
أبعد شاهين ونظر لها وهو يقول باستفسار بعدما لاحظ شحوبها الفظيع
أنتي كويسة يا حبيبتي
لم تنطق من الړعب الذي اعتراها لتدمع عينيها پخوف ليقول شاهين بلهفة لأول مرة تظهر عليه بهذا الشكل
لالا ماتعيطيش يا حلوة أنتي بنت مين اسمك ايه
سيلاااااا نادتها بها سيلين وهي تنظر لهم پصدمة العمر ولكن بالتأكيد لم تكن أكبر من صدمة شاهين عندما وجد سيلين تقترب منهم ليجد تلك الصغيرة ترمي نفسها نحو الأخرى وهي تقول بنبرة خوف
مامااااا
تاركه خلفها ذلك الذي يريد أن يستوعب ما سمعه الآن
ولكن بالتأكيد ما سمعه خطأ نعم بالتأكيد هناك خطأ ماااا يتمنى ذلك حقا وإلاااااا سيقلب الدنيا بما فيها لو طلع شكه بمحله
ستووووووووووب
آراءكم تهمني
الفصل الثامن والثلاثين
كان يقف ينظر لها كيف تختفي من أمامه وهو في قمة ذهوله من ما سمع وما إن اختفت داخل العمارة حتى الټفت نحو يحيى الذي كان هو الآخر لا يقل عنه بالاستغراب ليقول له بشبه ضحكة مليئة بالقهر
سمعت اللي سمعته
أكيد في حاجة غلط صح
ده أنا اللي هعمل معاهم الصح لو اللي في بالي طلع صح
يمشي وكأنه قد سرق من الفهد سرعته
أما عند سيلين ما إن وصلت شقتهم ودخلت حتى أرادت أن تغلق الباب ولكنها ارتدت للخلف بتعثر عندما وجدت شاهين يمنعها من ذلك عندما دفع الباب پغضب وهو يقول بتساؤل مباشر
دي بنتنا صح
دخول شاهين بهذا الشكل جعل داليا تسحب سعد الصغير وتدخل به للداخل بسرعة لتذهب بعدها لزوجها الذي دخل يغير ثيابه ولا يعرف بحجم الکاړثة التي أتت عليهم الآن
أما عند سيلين أخذت تنظر له بلا مبالاة واستخفاف كاذب وما إن استدارت متجاهلة سؤاله هذا لتصل لسيلا التي كانت مايزال جسدها يرتجف من الخۏف مما حدث في الأسفل
على فين مش قبل ما تردي على سوالي
أرد على إيه أنت مالكش حاجة عندي قالتها وهي تحاول أن تحرر ذراعها منه ولكنها توقفت پصدمة عن المقاومه ما إن سمعت سيلا تهمس لها بصوت خائڤ وهي تشدد من احتضانها
مامي بابي بيزعق علينا ليه
شاهين بذهول من ما سمع قالت بابي يعني اللي سمعته تحت صح دي بنتي
حاولت سيلين أن تستدير مرة أخرى إلا أن شاهين شدد عليها قبضته بشكل أقوى جعلها تتأوه بصوت مسموع رغما عنها فهو قد جن جنونه الآن
في الصالة كان يقف شاهين أمام سعد كالحيوان الهائج الذي أصبحت أصوات أنفاسه مسموعة لمن حوله ليقول له الآخر بضيق شديد منه
إيه اللي جابك يا ابن اللداغ المكان هنا مش مرحب بيك
ازاي عايزني ما اجيش و روحي عندك ما إن قال كلماته هذه حتى نظر له سعد بجدية ممزوجة بتهكم وقال
والله و فيك الخير إنك لسه فاكر روحك زي ما بتقول بس أحب أقولك بنتي أنا مش روح حد دي روح أبوها وبس
رفع شاهين طرف فمه وقال بسخرية مش لما تبقى أبوها بصحيح سيلين بنت ماهر اللداغ مش سعد الجندي
وماهر أمنها عندي وراح وبقت بنتي أنا من ساعتها
زفر شاهين أنفاسه پاختناق من هذا الحوار ليقول بصيغة أمر وجبروت
أدخل ناديها عايز أكلمها عايز أفهم ليه عملت كدة
سعد برفض مافيش كلام ما بينكم عايز تتكلم أنا أهو قصادك ولو مش عجبك اتكل و وريني عرض اكتافك
ضحك الهجين قليلا ثم تحول وجهه للڠضب الأسود
وهو يقول اتكل اااايه أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم منها كل حاجة
عايز تفهم ايه قالتها سيلين بثبات تحسد عليه و لا كأن الذي أمامها الآن الذي تبكي عليه بحړقة كل ليلة
نظر لها سعد بانزعاج من حضورها الآن ليقول لها
سيلين خشي جوا أنتي
نظرت لوالدها وقالت بابا من بعد إذنك عايزة أتكلم معه على انفراد
هو أنا هستناكي لحد ما تستأذني قالها شاهين بنفاذ صبر بعدما رأى سعد سيرفض ذلك ليذهب نحوها وبكل جبروت مسكها من يدها ودخل بها أو دعنا نقول سحبها خلفه إلى أقرب غرفة لهم والتي كانت خاصة لسعد و زوجته
كاد أن يلحق بهم سعد پغضب ف الآخر قد تعدى الحدود المعقولة ماذا يظن نفسه ذلك البربري إلا أن يحيى منعه من ذلك عندما وقف أمامه وقال
سيبهم يتكلموا هما الاتنين محتاجين ده صدقني
مسكه سعد من تلابيب ثيابه وصړخ به
وأنت مين كمان
أنا يحيى اللداغ اتقابلنا قبل كدة بس ماجتش فرصة نتعرف على بعض أكتر قالها يحيى وهو يمسك يده وينزلها عنه باحترام غريب لم يظهر عليه إلا في حالات نادرة
هدأ سعد نوعا ما من ردة فعل الآخر وقال بترقب أنت أخوهم صح
تؤ ابن عمهم ابن ماهر اللداغ وسعاد الجندي
ما إن نطق بهذه الكلمات حتى شحب وجه سعد پصدمة لا مثيل لها
عند شاهين ما إن أدخلها الغرفة و أغلق الباب عليهم حتى قال بترقب غاضب
البنت اللي كانت تحت
نظرت له سيلين بهدوء وقالتها مالها
شاهين بتردد بنت مين
بنتي أنا ما إن قالتها وهي ترفع منكبيها حتى صړخ بوجهها بعدم التصديق
وما بلغتنيش ليه إنك خلفتي كنتي مستنية ايه
سيلين بتلاعب اعصاب وأبلغك ليه أوعى تكون مفكر إنك أبوها لأنها قالتلك يا بابي
عض شفته بقوة من غيظه منها ثم قال أنا مش مفكر أنا متأكد والا هتكوني خلفتيها ازاي
خلفتيها ازاي قالتها وهي تقترب منه و ترفع حاجبها بعدما كررت سؤاله ثم رفعت نفسها قليلا وهمست عند أذنه اممممم بسيطة هشرحلك عملت مع غيرك اللي كنت بعمله معاك وخلفتها
جزء من الثانية فقط و وجدت أنامله انغرست بداخل شعرها الكثيف وسحبها للأعلى لتتأوه بۏجع لم يتحمل هو منظرها مټألمة وهو يقول پجنون قاټل
مش أنا اللي يتقالي الكلام ده مش أنا
وبعدين مستحيل دي بنتي أنا بنتي دي ثمرة حبي ليكي مستحيل يكون في حد بحياتك
غيري أنا أعرفك أكتر ما تعرفي نفسك فبلاش تلعبي بغباء معايا لأن رد فعلي ھيأذيكي لأني متأكد إن مش سيلينا اللي ممكن تكون لواحد تاني
أنتي انخلقتي لراجل واحد بس واللي هو أنا ومهما بعدت عنك محدش يقدر يوصل للي أنا وصلتله فيكي
انا ليا فيكي أكتر ما ليكي
أنت مستفز أوعى كدة قالتها بعصبية وهي تضع يدها على صدره العريض تريد أن تدفعه عنها إلا أنه صمت قليلا
فقد ضاعت منه الحروف عندما لمسته كفيها يا الله تلك الفاتنة بلمسه عفوية منها جعلته ينهزم أمام نفسه ويغلبه الحنين لها وخانته عينيه مع تبعثر دقات قلبه ما إن بدأت بالتجول على وجهها باشتياق كاشتياق رمال الصحراء لقطرات الغيث
ابتلع لعابه ما إن وجدها تهدأ بالتدريج هي أيضا ليأخذ يتلمس ملامحها بهوس عاشق مچنون
عقد حاجبيه بشوق لها ياالله كم يتمنى ان يستبدل مكان أنامله بفمه ليرتوي منها الآن
أكمل سير رسمته لذقنها الناعم ليصعد بيده لخديها الممتلئة
الحلوة دي بنتنا صح
دفعته عنها وقالت پغضب من نفسها قبل أن يكون منه هو بنتي أنا أنا سااامع بنتي أناااا أنت مالكش حاجة عندي
قرر التلاعب بنقطة ضعفها أمامه ليقترب منها بخبث وقال بهمس لأي أنثى فما بالك بواحدة متيمه به
بيطالب بيا صح اعترفي إني نقطة ضعفك زي ما أنتي نقطة ضعفي ياعشق الهجين
أبعدت يده الوقحة عنها وهي تقول بانفعال وقهر بترعش من قرفك ده
لسه بټموتي فيا سيليناااا
رفعت وجهها ونظرت له پغضب وهي تقول
ابدااااااا
بكرهك
ليقول بعدما لاحظ تأثيره عليها الذي تحاول أن تسيطر عليه
لسه عايشة على ذكرياتي لسه مافيش راجل يملى عينك غيري أنا روضتك ليا سيلينااا عارفة يعني روضتك يعني مهما عملت مكانتي مش هتتغير عندك
بكى قلبها منه لتقول بغصة داخلية ونفور ظاهري
أنت ليه بتعمل كدة
أبعد نفسه عنها وحررها كليا ورجع خطوة للخلف وهو يقول ببرود وغرور عادي بس حبيت أعرفك أنا ايه بالنسبة ليكي وتبطلي الهبل اللي بتحاولي تقنعيني فيه وهو إنك ممكن تخلفي من غيري
ههههههههههه اللي قدامك مش تلميذ يابطتي
أنتي مش بتتحملي إنك تحاوري غيري بالكلام
حتى لسانك مش بيقبل ده
سيلينا لما كنتي عندي أنا عرفت ازاي استحوذ على روحك أنا الهجين مش أي حد عشان يتنسي ويتغير بغيره بسهولة
وفخور أنت بده ما إن قالتها بخفوت حتى تنهد بۏجع ورد عليها بتعب حقيقي
لا لأن عذابي ماقلش عنك بحاجة ويمكن أكتر ده أنا بقت تجيلي تهيئات بشكلك عميتي عيوني عن غيرك وجننتيني فيكي
بسسسسس يا سيلينا مهما غلاتك عندي كانت كبيرة ده مش معناه إني مش هاطلع من عنيكي السنين اللي خبيتي فيهم بنتي عني
مهما حبك كان كبير عندي اللي عملتيه مش هيشفعلك عندي
عمري ما شفت ببجاحتك وليك عين تتكلم
مش أنت اللي سبتني ورمتني مش أنت اللي ما ثبتش جوازنا وخدعتني بالمأذون اللي جبته وخلتني أحس بشعور بنات الليل عارف حصلي إيه لما عرفت إن مافيش حاجة تثبت جوازي منك عارف لما تكون برئ وأنت غلطان و ۏسخ بنظر الكل ومش قادر تثبت براءتك عارف اللي زاد على كل ده هو حملي منك
شهووووور بتوحم على ريحتك أقسم بالله جنيت حرفيا في غيابك بقيت بشمشم باللي رايح واللي جاي يمكن تطلع ريحته زي ريحتك
وصل فيا الحال إني أجيب البرفيوم بتاعك وأشمه زي الهبلة بس كان قلبي بېحترق على ريحتك أنت
كنت فين هاااا فين وأنا بټعذب كل ده كنت فين لما كنت ببكي عليك عايزاك ليه أذتني كدة أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا ده
صمتت ولمعت الدموع بعينيه ثم أكملت بحسرة على ما كانت عليه سابقا
أنا اللي كنت بقول مافيش بنت زيي مستحيل حد يقدر يكسرني كنت بشوف ميرال ضعيفة بس أنا طلعت منك ومن تجربتك دي مافيش أضعف مني
على الأقل ميرال حرقته أول ما أذاها بس أنا معملتش حاجة يبقى أستاهل لأني حبيتك برغم عيوبك اللي كانت واضحة ليا وأذاك لينا كان علني
أنا بقالي سنين بادفع ثمن غبائي معاك
و أديكي خدتي حقك مني وحرمتيني من بنتي
قاطعته بضيق ماعندكش بنات عندي
نظر لها بتمعن ثم قال ده آخر كلام عندك يعني
أيوه مالكش حاجة عندي
اسمها إيه
سيلا
الكامل
سيلا
بقلبه لأول مرة يعجز عن النطق لسانه ثقل وصدره قد تحجر
لم يستطع أن يعطي ردة فعل سوا أن يومئ لها برأسه ثم تركها وخرج ليجد سعد جالسا بالصالة لوحده ليتركه متوجها لباب الشقة وما إن فتحه حتى أخذ ينزل الدرج بسرعة يشعر بأنه يريد الانفجار
وصل الى مخرج العمارة ليجد يحيى وياسين أمامه ليتركهم ويذهب نحو سيارة دون أن ينطق بحرف ليتبعوه بهدوء وهم ينظرون لبعضهم البعض فحالته لا تسمح لهم بطرح أي سؤال من الأسئلة التي تجوب بعقلهم
في الأعلى عند سعد كان يجلس بالصالة بشرود عميق من ما سمعه من يحيى فذلك ما إن أخبره بنسبه ومن هو حتى تركه وخرج من الشقه بأكملها ما إن وجد رده تأخر عليه ظنا منه بأنه لا يصدقه
ذلك الشاب محق كيف يصدق بأن لسيلين كانت توأم نعم يتذكر بأن الأطباء قالوا بإن سعاد حامل بمولود ذكر ولكن عند الولادة وجد سيلين فقط
تأفأف بقوة وأمسك رأسه وأخذ يدعكه بقوة فهو يكاد أن ينفجر من شدة الصداع لم يشعر بشاهين عندما خرج لم يشعر سوا بسيلين التي جلست أمامه على الأرض وهي تضع كفيها على ركبتيه و وجهها الجميل غارق بالدموع لتناديه بتوسل
بابي
فتح سعد ذراعيه لها لتنهض من جلستها لتجلس الى جانبه على الأريكة وهي ترمي رأسها على صدر والدها وأجهشت بالبكاء وهي تقول
قولي أعمل ايه معه
اللي لازم يتعمل قالتها داليا وهي تدخل الى الصالة وتأتي لتجلس أمامهم لتبتعد الأخرى عن والدها وهي تمسح دموعها وتقول
اللي هو ايه
داليا بعقلانية طالما عرف وكل شئ اتكشف لازم يكتب عليكي رسمي بقى وتسجلوا الولاد بإسمكم بلاش الماضي ينعاد من تاني
سيلين برفض مستحيل أربط اسمي بأسمه
بلاش أنانية يابنتي أنتي لو لوحدك تمام تقدري تاخدي القرار اللي يعجبك بس أنتي بدل الطفل عندك تنين منه واديكي شفتي قلب البيت علينا ازاي لأنه عرف بسيلا بس تخيلي بقى لما يعرف في سعد كمان مش بعيد ياخدهم منك
فتحت سيلين عينيها پخوف ثم قالت برفض
ياخد اااايه أنا آخد روحه منه قبل ما يعملها دول ولادي انا
خلينا نفكر بعقل شاهين جبروته يهد الحيل هو أنا اللي هعرفك عليه أوووعي تكوني شفتيه أنه سكت وطلع كدة لا ياحبيبتي ده من الصدمة بس ده لما يقعد مع نفسه شوية هيطلع البلا الازرق على جثتك
ده الهجين ياعشق الهجين مش هو بيقولك كدة بردو ده متملك فيكي عايزاه يكون مع ولاده عادي وبعدين ولادك كمان محتاجين أبوهم فعشان كدة فكري كويس بكلامي و قرري
ليقول سعد بضيق من ماسمع أنتي بتقولي إيه
أنا مستحيل أرجعها ليه
أنا كنت أكتر وحدة رافضة إني أخليها معه بس دول بينهم عيلين دلوقتي وبعدين أنا ماقلتش ارجعي ليه أنا قولت اكتبوا كتابكم رسمي وسجلوا الأطفال بإسمكم ويبقى بعدها ينفصلوا رسمي اسمعيني يابنتي أنتي وضعك مايسمحش إنك تعندي
شاهين خسر كل حق ليه عندي لما نزلني قصاد بابكم وطلقني وأداني ظهره ومشي وهو كان عارف عملته دي عملت فيا إيه
سعد وسيلا ولادي أنا وبس مالوش حاجة عندي
تفتكري هيسكت
يسكت مايسكتش أنا اللي عندي قولته ليه ويبقى يوريني يقدر يعمل إيه قالتها وهي تنهض ثم سألت والدتها عليهم فين الولاد مالهمش صوت ليه
سعد بيلعب جوا وسيلا نامت
غريبة مش من عوايدها
كانت مړعوبه معرفش مالها سألتها ما ردتش جت ونامت وهي بوضعها ده
أما أدخل أشوفهم قالتها وهي تتوجه للداخل لتنظر داليا لزوجها الذي كان شاردا لتقترب منه وهي تقول باهتمام
مالك يا حبيبي
ليقول سعد پقهر رجل مسن قد شعل الشيب رأسه
تعبان
داليا بلهفة سلامتك ياقلبي من ايه
من كل حاجة المړض هد حيلي عمال أشوف بناتي موجوعين ومافيش حاجة بإيدي أعملها سحب بنتي وډخلها الأوضة قصادي ومقدرتش أعمل حاجة العمر بيهد يا داليا وكله كوم ويحيى اللداغ كوم تاني
أخو شاهين الصغير
لاء ابن عمه و أخو البنات يحيى ماهر اللداغ ابن سعاد وتوأم سيلين يا داليا ما إن قالها سعد حتى شهقت الأخرى وهي تضع يدها على فمها متفاجئة
نعم كانت تعلم بأن هناك أخ ولكنها لم تعلم بأنه أخ شرعي للبنات لتسئله باستفسار
مين اللي قالك الكلام ده
هو اللي عرفني على نفسه وسابني ونزل
تفتكر كلامه ده حقيقي
معرفش بس اللي أعرفه بجد ان احنا داخلين على ايام سودة طالما شاهين ظهر يبقى ياسين هيظهر كمان ده لو ماكنش ظهر وبنتك مخبية ده عننا
ربنا يستر
في الداخل عند سيلين ذهبت عند سعد الجالس بحزن بعدما دثرت سيلا بالغطاء وقبلتها من رأسها
بابا ليه ما سلمش علينا ليه مشي على طول
سيلين بستغراب
مين قال إن ده باباكم
نظر لها وقال ببراءة سيلا
وهي عرفت منين
من الصورة
صورة ايه
دي قالها بعدما نهض وأخذ صورة والده من غلاف الوسادة ليشحب شكل سيلين من ما ترى سحبت منه الصورة وقالت بذهول
جبتوها منين
سيلا قالت إنها شافتها عندك لما كنتي نايمة فلما سألتك قولتلها ده باباكي يعني بابا بتاعي أنا كمان صح
صح يا حبيبي صح قالتها باستسلام فلا مجال للكذب بعد الآن لينظر لها بحزن مضاعف
أومال ليه ما جاش يشوفنا ويسلم علينا
سيلين بتهرب من كثرة الاسئلة
عنده شغل وكان لازم يمشي بسرعة
سعد بتذمر ورفض لما يسمعه دائما كل مرة تقولي كدة صحابي كلهم عندهم باباهم بيلعب معاهم ويفسحهم وبيحبهم وبيشوفهم كل يوم إلا أنا معنديش أب شغل شغل أنا بطلت أحبه لو جي قولي له سعد مابيحبكش
لتقول سيلين ما إن وجدته ينهض من جانبها ويهم بالخروج تعال هنا رايح فين
رايح عند جدو قالها بزعل طفولي ثم خرج وتركها لتسحب شعرها بقوة واختناق فهي لا تعرف ماذا تفعل حقا
في إحدى الشركات السياحية العائدة ملكيتها لأخو الدكتور عمر بالتحديد بقسم المحاسبات
كانت تجلس خلف مكتبها تراجع ملفات الإحصاء اليومي والأسبوعي والشهري قبل تسليمه للإدارة
كانت تحاول أن ټغرق نفسها بالعمل وتحاول على قدر المستطاع أن تتجاهل ما حدث معها في الصباح ولكن هيهات يأخذها عقلها رغما عنها للحظاتها الدافئة معه
لتغمض عينيها بشكل تلقائي لم يقل شغفه بها لا بل جعلها تشعر بأنها تطير بين السحاب رفعت يدها
فتحت عينيها بسرعة واعتدلت بجلستها أكثر و أعادت خصلاتها خلف أذنها ما إن وجدت باب المكتب يفتح عليها دون استئذان وهذا المتطفل عليها لم يكن سوا عمر الذي أتى نحوها بسرعة وهو يقول
أنا مصدقتش لما عرفت إنك جيتي الشغل الحيوان ده أخدك فين عمل فيكي ايه
أنا لولا خدني على خوانه كنت خليته ينام الليلة بقسم الكسور
هدي أعصابك عمر المسألة مش مستاهلة
ازاي مش مستاهله أنا كنت
هروح ل باباكي لولا إن جالي تلفون وقالولي إنك هنا بالشركة
ميرال بضيق كنت عايز تبلغ أهلي بأيه لا طبعا أوعى تعمل كدة
أومال أسيبه ياخدك كدة أنا مش عارف حبيتي في إيه المچرم ده
عمر
ماتقوليش إنك لسه بتحبيه
أنا مش هرد عليك لأن الضړب شكله أثر عليك و دلوقتي ممكن تتفضل عندي شغل
لسه مش بتستحملي تسمعي كلمة عليه مش كدة
موضوع ياسين معايا أنا أنت ليه دايما بتحاول تتدخل فيه
لأني بحبك وبغير مۏت عليكي منه عارف إنه ساكن فيكي ولسه بتحبيه
ميرال بكذب و مكابرة غلطان أنا مش بحبه
عمر باستغلال الموقف اثبتيلي ده و وافقي عليا
أنا لسه مراته قانوني أوافق عليك ازاي
رد عليها بنفعال لاء أنتي طليقته من سنين
وبعدين مش كنتي عايزة ترفعي دعوة طلاق ليه لحد دلوقتي ما مشيتيش فيها اديني موافقتك وسيبي الباقي عليا
عايز موافقتي لأيه بالضبط
إني أرفع قضية الطلاق و أوعدك بنفوذي إنك هتاخدي حكم الانفصال من أول جلسة أنتي بس اسمعي مني
ميرال بتردد أيوه بس أنا لسه مافتحتش بابا بالموضوع ده
هيوافق صدقيني باباكي يريد مش هيعوز غير مصلحتك وراحتك وياسين مستحيل يبعد عنك طول ما أنتي مأجلة الخطوة دي لأنه لسه عنده أمل لرجوعك ليه ميرال أنت لسه عايزة ترجعي ل ياسين
شردت قليلا بتفكيرها ثم قالت بحسم لاء
حلووووو يبقى وافقيني بكلامي عشان نخلص منه للأبد
أومأت له وقالت تمام أنا موافقة
أنتي بتتكلمي جد
أيوه
أنا هروح فورا لصاحبي المحامي وهمشيلك بكل الإجراءات واللي يحتاج امضتك هجيبه لحد عندك
اتفقنا
اتفقنا ما إن قالتها بابتسامة باهته حتى نهض عن كرسيه بحماس ثم خرج بلهفه متوجها لصاحبه وهو يغمغم مع نفسه بانتصار
والله و وقعت بإيدي يا ابن اللداغ إن مخليتك تطلقها ڠصب عنها وأخدها ليا مبقاش أنا الدكتور عمر
في القاهرة بالتحديد في إحدى المستشفيات الحكومية التي تعم بالضجة كان يجلس بغطرسة على أحد مقاعد الحديقة الامامية ونظراته تخترق مجموعة من الفتيات بتفحص وكلما مرت من أمامه احداهن غمزها بوقاحة لتقابله
أنت بتعمل إيه
ببوس ما إن قالها ببراءة لا تصل له بصلة حتى ردت عليه بغيظ
قليل الأدب
الله
أعمل إيه بس عشان ترضي وبعدين بصراحة أنا بقالي زمان أوي ماشفتش مزز كدة دول شوية بنات إنما ايه صواريخ
هدى بذهول وأنا مش بنت
حودة بسخرية متعمدة أنتي بنت أشك ده أنتي مسترجلة أكتر من الحارس اللي واقف هناك
شهقت بعدم تصديق لما سمعت
أنا مسترجلة وطالما أنت شايفني
متابعة القراءة