رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال
المحتويات
زيه ....يوم ما خلى اختك تحبه نسي نفسه وحبها ....أنتي كمان زززز
قاطعته بضيق انا مش بحبك
ذهب نحو الثلاجة واخرج مكونات الفطار وهو يقول لا ماهو واضح
والله مش بحبك صدقني
ماتحلفيش كدب ....ما إن قالها وهو يضع المقلاة ع الڼار بهدوء شديد نجح به أن يستفزها لتصرخ بإنكار
شاااااهين انا مش بحبككككككك
رد عليها بلا مبالاة ماشي فهمنا
سيلين بضيقأنت مش مصدقني صح
ترك ما كان يعمل و وقف أمامها وقال بجدية
أصدقك ازاي وأنت نفسك مش مصدقة نفسك
تحبي تجربي
أجرب ايه !!!!
فتحت عينيها پصدمة وأغلقت فمها بكفيها بإحراج ما إن وجدته يقول بانتصار ماكر شفتي
سيلين بتهرب أنت غشاش ... أنا هطلع الجنينه لحد ما تخلص
شاهين بعصبية ممزوجة بغيرة اترزعي بمكانك احسلك قال جنينة قال... مش كفاية المرة اللي فاتت كنت هقتل حد من رجالتي.. أنتي عايزاني أخلص عليهم ....
ايوه بس أنا مخڼوقة عايزة أشم هوا
نفطر ونخرج سوا ...بس لوحدك لاء
ماشي ...قالتها وهي تعود إلى مقعدها وما إن جلست عليه حتى ابتسم بحب وهو يعود الى مكانه لإكمال صنع الفطار لها ...
بعد الظهيرة في إحدى المناطق الهادئة توقفت سيارتها أمام إحدى العمارات السكنية القديمة
نوعا ما لتنزل من خلف المقود وهي تقول
يالا وصلنا شقتنا بالدور التاني
توجهت نحو الصندوق الخلفي للسيارة وأخذت
رايحة فين ...قالتها داليا ما إن وجدتها تهم بالخروج
مرة أخرى لترد عليها ابنتها بعملية
هجيب الشنط ياماما
نطق سعد پقهر رجل مكسور بعجزه
بحملك فوق طاقتك صح
نظرت له قليلا بتفكير ثم قالت و إيه يعني لما تعمل كدة ....مش أنا بنتك اللي تعبت عليها وكبرتها عشان تكون سندك بكبرتك ولا أنت شايفني مش قد إني أكون سندك لأني مش ولد
رجف فك سعد پاختناق ثم قال لزوجته
دخليني جوا عايز أفرد طولي تعبت من الوقفة
ميرال بإرشاد الأوضة الكبيرة دي أنا جهزتها ليكم خشوا ارتاحوا فيها وأنا شوية وجايا
ماشي يا حبيبتي ....قالتها داليا بحنية وهي تاخذ شريك حياتها للداخل ...
أما ميرال ما إن اختفوا من أمامها حتى تنهدت بحزن على انكسار والدها الواضح هذا ثم تحركت نحو خارج الشقة ونزلت لتأتي بالحقائب المتبقية وما إن انتهت من سلم العمارة حتى تفاجئت بشخص يدخل وهو يحملهم
كټفت ساعديها وقالت بترقب
أنت مين
أنا حودة من طرف ياسين باشا ...ما إن قام بتعريف نفسه حتى اسدلت يدها بانزعاج ثم اقتربت تريد سحبهم منه وهي تقول بعدم رضا
هاتهم مش عايزين مساعدة من حد
ابتعد حودة بهدوء عن مرمى يدها الغاضبة وقال
بس دي أوامر الباشا
أوامره عليك أنت مش عليا ....قالتها بانفعال لتجده يتخطاها بهدوء ليصعد بالحقائب غير آبه لاعتراضها
وما إن أوصلهم عند الباب حتى رن هاتفه والذي لم يكن سوا ياسين ....
ايوه يا باشا ....ما إن رد عليه بعملية واحترام حتى فهمت ميرال أن المتصل هو معذبها وبحركة منفعلة منها سحبت الهاتف من بين يديه لتسمعه يقول على الطرف الآخر
هي كويسة
ميرال پغضب طول ما أنت مش ناوي تعتقني يا ابن اللداغ أنا مش كويسة ....ااااابعد عني بقى
أبعد ازاي !!! طب مافكرتيش هيحصل فيا إيه
أنت آخر واحد ممكن أفكر فيه
هتفكري يا بنت عمي صدقيني هتفكري
بنت عمي ...!!!! قالتها وهي تبتعد عن حودة لتقول بعدها بخفوت مجروح ...ايوة أنا بنت عمك اللي رمتها لرجالتك ...بنت عمك اللي كسرتها بيدك
وقولت انها رخيصة و فعلا أنا رخيصة لأني آمنت بواحد زيك ....أيوه انا بنت عمك اللي محدش عرف يأذيها قدك ...
كاد ان يتكلم ويبرر أفعاله معها إلا انها قاطعته پاختناق وهي تكمل ....بالله عليك يا ياسين انسى إني بنت عمك بلاش تخلي معدتي تقلب من الصبح بالحقيقة دي ....
حبيبتي !!!
جلست على الدرج المؤدي للطابق الأعلى منهم وهي تقول بتعب قلب فهي لأول مرة تستشعرها منه هكذا ماااتت .... صدقني ماټت
ماتوجعيش قلبي عليكي بالشكل ده كفاية اللي انا فيه
والۏجع اللي أنا في ده اااايه ....عاااادي ....كلمة مني بټوجعك!!!! تخيل بقى انا حالتي اااايه منك دلوقتي
قطب حاجبية وقال بمرمرة ميراااال ....والله اللي عملته فيكي أذاني أكتر منك
ميرال بعدم تصديق أهو كلام بيتقال بس محدش بيحس بجد بالۏجع غير صاحبه ....
أنا عارف إنك بتحبيني ...سامحيني!
ردت عليه برفض قاطع
لو
ھتموت قصادي مش هعملها
طب افتكريلي حاجة حلوة
كل حاجة حلوة معاك كانت نيتها وحشة خبيثة
زيك ...قټلت ذكرياتنا بإيدك و مافضلش دلوقتي منها غير كم صورة باهته كل لما افتكرها بأعض صوابعي عليها ندم ....
قالتها وهي ترفع رأسها لترى من هذا الآتي لتصمت وتختفي شهقاتها ما إن وجدته هو ...يصعد السلم ليقف أمامها وينظر لها بنظراته الساحرة التي لطالما عرفت كيف تأسرها
سحب منها الهاتف برقه وأعطاه لحودة دون أن يبعد نظره عنها ليأخذه منه الآخر ونزل وما إن اختفى
ندمك مش أكبر من ندمي أديني فرصة أصلح اللي هديته...مش عايز منك غير فرصة وحدة بس
سحبت يدها منه وقال بعصبية
انت ماتستاهلش
ابتسم بحزن وقال للدرجة دي كرهتيني
ميرال بتأكيد حاقد و أكتر
مسك وجهها بشكل مفاجئ لها وأجبرها على النظر بحدقتيه ثم قال پقهر عاشق
ميرال ركزي ....بصيلي ...أنا ياسين معقوله نسيتي كل حاجة حلوة عشتيها معايا ...أنا اللي كنتي بتنامي على صوتي ...أنا حبيبك مش ده كان كلامك
حررت وجهها منه وقال ببرود ده كان زمان وقت ما كنت مخدوعه فيك ...بس دلوقتي ماتتعبش نفسك ..عمري ما هسامحك ...وبعدين أنت بتعمل ايه هنا امشي أنا مش عايز أشوفك
بس أنا عايز أشوفك وأشم ريحتك اللي بحبها ... بتوحشيني يامرمر أعمل ايه أنا عاجز قصاد حنيني ليكي
قد شوقك ده ليا أنا بكرهك
قاسېة أوي من جواكي على عكس شكلك
تعلمت منك اني ابان حاجة وأخبي حاجة تانية جوايا ...يالا امشي وماتجيش هنا تاني
امشي فين بس ده أنتي طلعتي بنت الغالي اللي عملت كل ده عشانه هو ....تخيلي ۏجعي
قد ايه دلوقتي وأنا اللي بنفسي أذيتك ..ارحميني
كفاية أوي ۏجع ضميري اللي عايش فيه
نهضت من مكانها وهي تقول بتشفي
الۏجع ده من عمايل إيدك ...اشربه بقا
وقف أمامها وقال بلاش تدي ودنك لعقلك وتخربي علينا اسمعي لقلبك أنا متأكد إنك بتحبيني أكتر من ما أنا بحبك
حبي ليك تحول لحقد لغل لكره
يعني مش هتغفري
عمري
قبض ياسين على عضديها وهو يقول بنفعال
ليه العناد ده كله
دي حقيقة مش عناد ....طلقني رسمي يا ياسين احنا انتهينا
اخذ يهزها بشبه اڼهيارطول مافي نفس فينا عمرنا ماهننتهي .. مستحيل أخلي حكايتنا تنطوي على النهاية دي
سحبت نفسها منه وقال ومالها نهايتنا مش عجباك ليه مش أنت اللي كتبتها بيدك ...
ظن أنها ستدفعه ولكنها تحولت إلى لوح من الخشب...
جامدة بين يديه لا روح فيها لعله يأخذ منها استجابة ولكن لا حياة فيها وهذا ما جعله يبتعد عنها وهو ينظر لها پصدمة ولكن ما جعل عينيه تمتلئ بالدموع
هو عندما وجدها تهمس له بصوت منخفض جدا باردا و بعيدا كقاع البحر بالكاد سمعه ما إن نظرت إلى بؤبؤ عينيه
مابقتش بتأثر فيا زي زمان مشاعري ماټت على إيدك
ابتعدت عنه وذهبت نحو الحقائب المركونه جانبا وما إن أدخلتها للداخل حتى أغلقت باب الشقة بوجهه وكأنه غير مرئي
نزلت دمعة منه ولكن قبل أن تشق طريقها لفكه حتى الټفت ومسحها بسرعة وهو ينزل الدرج وما إن خرج
حتى وجد حودة يقف أمامه ينتظر اوامره لينفذها ولكن الآخر تجاهله وصعد بسيارته لينطلق بها نحو الوكر بالتحديد عند ...... سلطان .....
في الوكر ....القطاع ...كان الجميع يعمل على قدم
وساق وعلى رأسهم يحيى الذي يكاد أن يقع من شدة ارهاقه ونعاسه ....
أخذ يمرر باطن يده على وجهه بتعب ثم ما إن اعتدل وأخذ يحرك ظهره حتى لفت انتباه دخول سيارة ياسين الذي توجه مباشرة نحو طريق القبو
قطب جبينه بتساؤل ماذا هناك ...لكي لا يمر ويلقي السلام عليه وتوجه مباشرة للقاء سلطان
الټفت نحو الرجال واخذ يصفق بيده وهو يقول بحزم يالا يارجال ورونا الهمة ...خلصونا بقى
في الطرف الآخر ﻤ الوكر بالتحديد عند سلطان بالقبوا كان يجلس خلف المكتب وهو يجري إحدى المكالمات الخاصة بالشغل ...
أغلق الخط ونظر نحو ذلك الذي أخذ ينزل الدرج پغضب وما إن وصل له حتى قبض على تلابيبه ليرفع پعنف من مكانه وهو يقول بصوت يرعد
ااااانت أكيد كنت عارف
أنت تجننت يا ياسين ايه اللي بتهببه ده
رد عليااااااا كنت عارف ولا لاء أكيد عارف ولا ماكنتش تركز عليهم كل ده ....واصرارك الغريب اننا نجيبهم الوكر هنا ....
أنت بتتكلم عن ايه
عن بنات اللداغ اللي بقوا لعبة بيدك ...
مش فاهمة
مش فاهم بجد ولااااا
ياسين من غير لف ودوران في ايه
في إني اكتشفت إن بنات سعد مطلعوش بنات سعد تخيل
دي فزورة ولا ايه
فعلا فزوره محبوكة منك ....
يا تتكلم بوضوح يا تخرج
نتكلم وماله ....بنات سعد
مالهم
طلعوا مش بناته تخيل
!!!!!
أومال بنات مين ....
ماهر اللداغ
بتهزر صح
لاااااااااااا اعملهم على غيري انا ياسين تربيتك اللي اكتر واحد عارف وسختك بالوكر ده كله ...بس ماكنتش اعرف ان وسختك هتوصل للمستوى ده
مالك شايط كدة ليه و وساخة ايه اللي بتتكلم عنه دي ....كل الغاغة دي عشان بنت سعد مش راضية في وشك ...سعد هو اللي فهمك إن دول بنات ماهر
هو أنت مفكر إن لو سعد قال كدة هصدقه لأنه هو اللي قال ...أنا صدقته لأني عارفك ...ممكن تفهمني ايه هو السر بالاڼتقام منه ده ..... حاولت أقنع نفسي بكلامك لسنين بس مش خاشش دماغي ....وليه
كنت مصر ع البنات ليه ...ليه ماخلتناش نضرب سعد رصاصة وخلصنا ....ليه كنت مركز معاهم أوي كدة ....ليه كنت عايز تجيبهم الوكر
توتر سلطان بشدة من سيل الأسئلة التي انطلق عليه من مكار الوكر الذي بالتأكيد لم ولن يقتنع بأي إجابة
كانت يجب ان يكون الرد مقنع ولكن كيف وهو لا يعطية الوقت لتفكير حتى ....
نظر سلطان نحو باب القبو ما إن لمح دخول يحيى منه حتى اتت له فكرة شيطانية لقلب الموازين عليهم ليباغت الذي امامه بسؤال غدار مما جعل الآخر يتوقف عند الباب العلوي ليستمع الرد ما إن قال بحقارة
أنت بتسألني ليه وليه ...ممكن قبل ما رد عليك تقولي أنتم ليه لحد دلوقتي ما قولتوش ل يحيى إن أبوه الحقيقي يبقى ماهر اللداغ ...عمكم ....
تقدر بقى تقولي ليه شاهين رافض يعرفه على أصله الحقيقي ليه معيشه وهم إنه ابن حرام
مع إنه آه ابن حرام بس أبوه معروف يعني ...ليه خليتوه معاكم ومفهمينه أنه مجرد صديق وبتعطفو عليه بلقب عيلتكم مع إنه ده حقه ...لقب اللداغ حقه لأنه.... يحيى ماهر اللداغ وده مش فضل منكم
ماترد يا ياسين على اسئلته .....قالها يحيى وهو ينزل الدرج ليلتفت الآخر له بسرعه وهو مصډوم ...
انتهى من الدرج واخذ يقترب منه وهو يقول بشبه ضحكة حزينة تختفي وتظهر على ملامحه الشاحبه من ذهول ما سمع ...
انطق اتكلم ....ليه ساكت ....أنا ابن ماهر اللداغ
ولا ابن حرام فعلا ....ولا يكون الاتنين مع بعض
شاهين الوحيد اللي يقدر يرد على أسئلتك دي كلها ....قالها سلطان موجها كلامه هذا ليحيى الذي ما إن دخل حتى الآن لم يبعد نظره عن أخيه
الروحي الذي اقترب منه بدوره وقال
يحيى بلاش تفهم الموضوع على هواك أنت أخونا من أول يوم ما شاهين جابك عندنا ....
أنت كنت تعرف إني ابن عمك صح
اسمعني
رد عليا كنت تعرف ولا لاء
أعرف ومن أول يوم شفتك فيه
وشاهين
كان عارف قبلي بده
يبقى كدة خلصت يامعلم
خلصت إيه .... يحيى !!!!!! ....أخذ ينادي عليه ولكن الآخر تركهم وخرج ليلتفت نحو سلطان وصړخ به وهو يقول
أنت قاصد إنك تتكلم عشان يسمع صح ...كنت عارف أنه دخل ....مش كدة
من حقه يعرف أصله ....قالها سلطان ببرود وهو يعود إلى خلف مكتبه بعدما هندم ثيابه ليجد ياسين يرفع سبابته له وهو يقول
ألف مرة قولنا إن يحيى لاء ....وأنت بردو لعبت
بالورقة دي ...استلقى وعدك من الهجين
قالها وهو يصعد السلم بسرعة على أمل أن يلحق بالآخر
مساء في مزرعة اللداغ ...
التفتت له ما إن لاحظت نظراته تخترقها بهيام ...
رفعت رأسها له وقبلت فكه بهدوء ثم قالت باقترح
ايه رأيك نلعب لعبة اسمها سؤال وجواب ...
شاهين بقبول نلعب ليه لاء
اعتدلت بجلستها وضړبت كف بكف بسعادة وهي تقول
حلووووو
نهض هو الآخر ليجلس أمامها وهو مستغرب ردة فعلها ومالك مبسوطة كدة ليه
أنت عايزني أزعل ولا ايه
لا ياحبيبتي مش قصدي ...يالا ابدأي أنتي
طيب ....السؤال الأول هو ....أنت حبيت قبلي كم مرة
ولا مرة
سيلين بندفاعكداااااب أكيد حبيت أنت مش حجر
قطب جبينه بجدية وقال أنا مش بخاف من حد عشان أكدب ...في فرق إني أحب بجد و إني يعجبني حد ...ومرة تانية لو قلتي كداب دي هقص لسانك ده بإيدي مش معنى إني ادلعك تسوقي فيها مفهوووووم ....سمعيني مفهوم ولا لاء ....
لتقول سيلين بتراجع فڠضب الآخر مخيف حقا مفهوم ....أنا آسفة مش قصدي أزعلك ... طيب في سؤال كمان ....
صدعيني
ردت بعتاب مدلل بقى أنا صداع
سيلينا قولي سؤالك وخلصيني
أشاحت له بيدها بزعل أنا مش لاعبه ...أنت بزعقلي ليه
نظرت له بترقب وقالت يعني اسأل تاني ....
اسئلي ياعشق الهجين
هو أنت تجوزت قبل كدة
كتير
سيلين پصدمة وذهول من ماسمعت منه الآن
كتير ....ايه هو اللي كتير ....أنا عارفة إن اللي يتجوز مرة ...اتنين ...لو دونجوان زمانه تلاتة بالمېت أنت بقى وصلت لأي ليفل من دول
أنا دخلت موسوعة جينس بالموضوع ده
صړخت وهي تفتح عينيها على وسعهم
أنت بتهزر
لا والله
وبتحلف كمان ...شاااااهين أنت عايز تجنني
لا حول ولا قوة الا بالله ...دي آخرة اللي يبقى صريح مع مراته ...غمغم بها مع نفسه ثم تنهد وقال بصوت مسموع ...شوفي يا قلبي ...أنا مش بحب ألمس وحدة بالحرام ...آه عملت كل حاجة تخطر على بالك الا اتنين
اللي هما ايه
...الاتنين دول مقربتش منهم ولا ناوي أقرب منهم ....الأول إني بقرف ألمس حاجة تلمست قبلي ....والتانية مش بشربها لأنها بتمحي عقلي ...
سيلين بأعتراض ايوه بس ليه تتجوز أصلا... كنت تستناني لغاية ما أكبر... ايه مستاهلش إنك تستناني
شاهين بستغراب استناكي وأنا معرفكيش ازاي دي
أنا اللي قلبك حبها و نصيبك حلالك ...كنت ستنيت نصيبك لما يجيلك اشمعنا احنا البنات بنستناكم....
لو كنت أعرف إني في يوم هشوفك وهعشقك بالشكل ده يشهد ربنا عليا عمري ما كانت إيدي لمست غيرك
ايوه بس أنت...
قاطعها وقال بصدق أنا بحبك أنتي وبس مش مهم كم قبلك المهم إن مستحيل يبقى في بعدك ....أنا من أول ماشفتك وأنا اعتزلت كل ستات العالم
....سيلينااااا بصيلي شوفيني أنا مش صغير أكيد هكون متجوز قبل كدة اومال أنتي كنت مفكرة ايه ....
ليه.. أنت عندك كم سنة .... امبارح سألتك وماردتش عليا ....أنا 25 وأنت
37 سنة ....يعني مابينا 12 سنة تقريبا ...يعني مش صغير ...
برطمت شفتيها بزعل وقالت وهي مرغمه على تقبل هذا الماضي المزعج ماشي في سؤال كمان
سؤال ايه احنا من لما بدأنا نلعب وأنتي بتسألي
تقولي ماصدقتي وشبطتي فيا ودخلتيني في سين وجيم
اااالله مش بتعرف عليك ...عايزة أعرف جوزي بيحب ايه وبيكره ايه
مش لما أعرف حبيبتي بتحب ايه بالأول
ردت دون تفكير بحب بابا ...
أومأ لها وسألها مرة أخرى طب واللي يزعلك ايه
زعل بابا بيزعلني
بتحبيه
حزنت معالمها وقالت أكتر من نفسي ....مسكت إيده وأكملت بترجي ....شاهين لو بتحبني بصحيح خدني ليه والله ھموت وأشوفه بس واطمن عليه دي أول مرة يغيب عني بالشكل دة ....
إن شاء الله بس مش دلوقتي
امتى طيب
ربنا يسهل
ماشي مش هزن عليك عشان ماديقكش بس قولي أخبارهم ايه ...ماما وميرال ...وبابا كمان صحته عاملة ازاي... ياترى بيشرب الدوا بميعاده والا لاء
...وميرال ربت الواد ياسين ده ولا لسه و....آااااااه
تأوهت ما إن ضربها على فمه بصفعه قوية قليلا وهو يقول بتحذير اوعي تسيئي ل أخويا مرة تانية فاهمة
أنت وأخوك مش بتنزلولي من زور
مش مهم ...قومي هاتيلنا حاجة نشربها وبلاش لوك كتير
والله ما أنا جايبة حاجة... قالتها بزعل وهي تنهض من جانبه وتدخل إلى الصالة من الباب الخلفي وما إن توجهت للسلم لتصعد إلى غرفتها حتى وجدت الباب الرئيسي يطرق ...
زمت فمها بتفكير فقد منعها شاهين أكثر من مرة أن تفتح الباب إن طرقه أحد... ولكن عنادا به ضړبت كلامه بعرض الحائط وذهبت نحو الباب وما ان فتحته حتى أغلقته مرة أخرى پغضب وهي تقول بصوت مسموع للطارق
أعوذ بالله من ڠضب الله
أعاد طرق الباب أكثر من مرة لتضطر لفتحه قليلا وهي تقول بتأفأف ياااا نعممممم عايز ايه
ياسين بتساؤل فين شاهين
عايزه ليه !
على فكرة ده أخويا مش هستئأذن منك إني أشوفه أو أبررلك ده
على سيرة الاخوات ...سمعت إن ميرال أختي حبيبتي ولعت فيك .... مش هتصدق وقتها حسيت بأيه دي الفرحة ماسعتنيش ...بس يا خسارة طلعت منها زي الشعرة من العجين
شمتانة ....ما إن قالها حتى فتحت الباب بعصبية وقالت بتحدي
شمتانة فيك جداااا ....ده أنا الود ودي أولع فيك من تاني دلوقتي
سيلين إيه الكلام ده ...قالها شاهين وهو يتوجه نحوهما وقبل أن يستفسر ماذا هناك ليوجه ياسين كلامه لها وهو يقول باندهاش من شراستها معه
ليه كل الغل ده منك ليا ....دي أختك بذات نفسها مش پتكرهني قدك ...
صړخت به بانفعال وكأن الحاډثة حصلت الآن أمامها
لأنها ماشافتكش وأنت بترميها عند رجلينا لما جبتهالنا وكأنها كيس ژبالة مالوش لزمة ....
رفعت سبابتها بوجهه وأكمل بقوة أنثى متوعدة جسورة لا تخاف من أحد ...واااالله يا ياسين ثم والله كمان ....
عمري ما هسمح ليها أنها تسامحك ....كل لما تحن هفكرها
اسألني أنا بميرال لما تقلب على حد عمرها ما ترجع ليه ...وخصوصا لو كان واحد بندالتك أنت
سيلين ......!!!!!!!!!!!!!!!!!!! صړخ بها بصوت رج جدران المزرعة رج وهو يقبض على مرفقها بقوة جبارة ألمتها ...لينظر الى الدرج بأشارة ان تصعد
كادت ان تتكلم إلا أنه قطع أي حوار ممكن أن يحدث ما إن قال بأمر قاطع غير
قابل للنقاش
اطلعي ....!!!!
نظرت الى شاهين پغضب ثم الى الآخر پحقد
ثم تركتهم وركضت على الدرج بعدما سحبت ذراعه منها وما إن وصلت نهايته حتى التفتت لهم لتجدهم مازالوا ينظرون لها لتصرخ بهم بغل
بكرهكم هاااا
ابتسم شاهين مع نفسه على عنفوانها هذا الذي يهيم بها عشقا... يالله كم تروق له بقوتها هذه الممزوجة بضعف أنثى مليئة بالشجن
قطع اخيه حبل أفكاره او دعنا نقول حبل غزله بها
ما إن قال
يحيى عرف أنه ابن ماهر
الټفت له وقال ايه ....!!! مين اللي قاله
سلطان
شاهين بذهول أنت بتهزر
لاء
ازاي ده حصل ....
مش ده اللي أنا جايلك فيه
اومال ايه
يحيى بقاله فوق التلات ساعات مش عارف اوصله
كلمت الحرس اللي أنت مكلفهم بمراقبة شقته قالوا أنه مارجعش ليه لسه ...
هيكون راح فين يعني
قصدك ناوي يعمل ايه ...يحيى متهور و احنا عارفين ده كويس ...
أكيد هيشرب ....ما إن قالها شاهين حتى أكد ذلك أخيه وقال ده أكيد ...بسسسس انت عارفه متهور
ېخرب الدنيا ويندم بعدها ....
نفخ بقوة ثم قال بقتراح تعالى نروح ليه الواحات أكيد هو هناك مع بنات الغجر ...ما أنت عارفة بېموت بالقرف ده ...
يالا ...بينا ....قالها ياسين وخرج ليلحق به الآخر بعدما ألقى نظر اخيرة للمكان الذي اختفت من خلاله معشوقته الشقية
بعد نصف ساعة من انطلاقهم وهم على الطريق الصحراوي .... تلقى ياسين اتصال من رجاله المكلفين بمراقبته .....ليقولوا لهم .... بأن يحيى قد عاد الى شقته .....ولكن ..... برفقته إحدى فتيات الليل
في شقة يحيى وغالية التي كانت تنظر حولها بأعجاب فقد قامت بتزيين عش الزوجية الخاص بهم
بديكورات بسيطة جدا ولكن كانت لمساتها هذه تركت أثر جميل في الأرجاء
ثم ذهبت راكضة نحو مرأة الزينة وأخذت تنظر لنفسها برضا وفرحة فهي قررت الليلة ستكون كالليلة زفافهم التي لم تقام من الأساس
ركبتيها ليظهر ساقيها المزين بحذاء عالي من نفس اللون
أخذت تضع أحمر الشفاة الوردي الفاتح وما إن انتهت حتى أخذت تدور حول نفسها بسعادة وهي لا تصدق نفسها ...هل هي اخير وقع بالحب ...وبحب من
تنهدت بخجل ما إن تخيلت ردة فعله لكل ما فعلته
توجهت نحو الصالة وجلست تنتظره ...ساعة واثنان ولم يأتي ....شعرت بالقلق الشديد عليه
اخذت تفكر وهي تحرك قدمها بتوتر ...اين هو الأن
رفعت رأسها وهي بلهفة وخجل واحراج ومزيج غريب من المشاعر هاجمتها ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح من الخارج
ركضت نحو الإضاءة وأطفأته بسرعة وأخذ تترقب دخوله لتفاجئه ولكن غابت ابتسامتها ما إن وجدته يدخل بترنح شديد بالكاد يقف على قدمية و ااااء
ماذا من هذه التي يسحبها خلفه لتدخل معه وما إن أدخلها بالفعل واغلق الباب
مين دي
ابتعد عنها بتذمر وما إن الټفت للخلف ليجدها أمامه ...ليقول بلا مبالاة جرحها بها
مالك خفتي ليه ...دي مراتي ....
نظرت لها الفتاة بانتصار وهي تقول عن قصد
دي اللي كلمتني بالفون قبل يومين صح
أخذها من يدها نحو الغرفة وهو يقول بثمالة
ايوه هي دي ...يالا بينا
ركعت على ركبتيها أمام الباب وأخذت تبكي بإنهيار ولكن ما جعلها تصرخ وهي تسحب شعرها بقوة لدرجة أنه خرج مع أناملها بغزارة ما إن بدأت تسمع أصواتهم من الداخل
صمتت بشكل مفاجئ وهدأت ما إن وصلها صوت ضحك الأخرى
نهضت من الأرض وذهبت نحو أسدالها الموضوع بأحدى الأدراج الموضوعة بالصالة لترتديه فوق ثيابها هذه بسرعة وهي تقول بدموع لم تتوقف
والله ما أنا قعدالك فيها ....
توجهت نحو الباب و دون أدنى تردد فتحته وخرج وأخذت تركض للأسفل وهي بالكاد ترى طريقها من غزارة دموعها التي تطرحها من مقلتيها ....
خرجت من العمارة ليلا وأخذت تمشي دون هداوة أو هدف بالظلام وهي تبكي بصوت عالي ...لم تعرف كم مشت وكم مضى من الوقت ...فحړقة قلبها لا توصف حقا
لم تشعر سوا بأن هناك من وضع منديل رطب على أنفها وفمها بشكل مفاجئ حاولت أن تقاوم ولكن الأمر لم يستغرق سوا ثواني معدودة حتى سقطت
على الفور ضحېة بين مخالب المجهول
ستووووووووب
الفصل الحادي والثلاثون
براااا
أما الأخرى لم تتحرك من مكانها وأخذت تنظر له بذهول من تغيره المفاجئ هذا ولكنها سرعان ما فتحت عينيها بفزع وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته لتفر هاربة ما إن وجدته قد تحول الى وحش و بدأ يكسر كل ما تصل إليه يده وهو ېصرخ بها لكي تخرج ..
لم تتوقف بل ما إن وجدت باب الشقة مفتوح على مصراعيه حتى خرجت منه دون أن تلتفت لما يحدث ورائها فصوت التكسير مع صراخه رج المكان وجعل الړعب يدب أوصالها
أخذت تنزل بسرعة على السلم لتصطدم بنهايته بحائط معضل والذي لم يكن سوا ياسين الذي أبعدها عنه باستغراب لتتخطاه وتكمل طريقها پخوف أكبر من ذي قبل فهي تعرفه حق المعرفة ...دائما ما كانت تراه مع يحيى بسهراته
نظر شاهين الى أخيه الذي كان ملتفت ينظر لها كيف تخرج من البوابة مڤزوعة... ليقول بتأفأف بتعرفها صح ...أكيد هي دي اللي قالوا عليها الرجالة أنه جايبها معه
رد عليه ياسين بتأكيد وهو يلتفت له هي ....
شاهين بقصف جبهة طبعا هتعرفها ماهو أنت واخد على القرف ده زيه
اااااالله ياهجين أنت هتقلب عليا ولا إيه
لا أقلب عليك ولا تقلب عليا تعالى معايا نشوف الدنجوان اللي فوق هبب ايه المرادي ....قالها وهو يصعد ليلحق به الآخر وهو يقول بقلة حيلة
هاجي معاك هروح فين يعني مع إني مش متفائل
دخلوا الى الشقة وعلامات الاستغراب تزين وجوههم ما إن وجدوا بابها مفتوح بشكل يثير الشك
نظروا حولهم للصالة كانت مزينة بطريقة جميلة
رفع يحيى يده ليمتص من سيجارته التي كانت مستقرة بين أنامله لياخذ جرعة كبيرة من النيكوتين ثم ما إن زفر دخانها بضجر حتى أخذ يمرر باطن كفه على وجهه ثم أخذ يدعك عينيه بقوة يرفض البكاء لفقدان جزء من روحه بتمام إرادته
يحيى ....همس بها شاهين وهو يجلس أمامه نصف جلسة ليتجاهله الآخر وهو ينظر لياسين ويقول بأخلاقه المعډومة وغطرسته المعروفة
احسب بوظتلك في شقتك ايه وكسرتلك ايه فيها وابقى صلحها على حسابي ومتدوشناش بعتابك
ابتسم ياسين بخفة عليه وقال ياعم مش مهم ...
أهم حاجة إن السقف لسه موجود و الباقي يتعوض
وبعدين جيبي وجيبك واحد
أشاح بيده وهو يقول بلسان ثقيل وهو يجر حروف الكلمات جر من شدة ثمالته
وفرررر كرمك ده مع غيري لأن ماااافيش حاجةةةة تتعوض ....ابدا .... ولاااااا حتى تتنسي ..وخصوصا
...هااا وخصوصا لما تعرف إنك كنت مخدوع من اخواتك اللي هماااااا كانوا عزوتك ..عشان تلاقي نفسك في الآخر تطلع مضحوك عليك ومن مييييين
....ردو عليااا ساكتين ليه
شاهين بجدية يحيى أنت متعرفش حاجة عشان تحكم علينا من اللي سمعته بس
رفع يحيى سبابته وأخذ يحركها بتأكيد وهو يقول
پقهر لا يوصف
صح أنا معرفش ...أناااا غلطان ...فهمني أنت يا كبير
ولا أقولك يابن عمي ... ماتفهمني وقولي إنك فاهم غلط و إنك مش ابن حرام ولاااا يكونش أنا فعلا ابن حرام وأنت سكت وخبيت عشان سمعت عمك حبيب قلبك اللي كنت دائما تشكر فيه وبحنانه عليك ..
أخذ يطرق بأصابعه بتفكير ويكمل ...هوووو كان اسمه ااايه ...قولوا معايا ...ااااه كان اسمه ماهر...يعني أنا دلوقتي اسمي يحيى ماهر اللداغ صح
....ما تنطقوا اسمي كدة ولا في غلط كمان وأنا لسه معرفوش
مش وقت الكلام ده قوم معايا عشان أفوقك وبعدها يبقى نقعد نتكلم ....قالها الهجين وهو يمسكه من مرفقه ليجعله ينهض إلا أنه سحب ذراعه منه وهو يقول برفض
اجي فين ...ما أنا فايق أهو
ياسين بتهكم لاء ماهو واضح إنك فايق ...إلا قولي بصحيح مراتك فين من كل الدوشة دي وازاي سيباك تجيب ست ع البيت وهي موجودة
راحت ....ما إن نطقها بحزن حتى قطب شاهين حاجبيه باستغراب وهو يقول بشك
راحت فين ده احنا قبل ما نجي على هنا الحرس قالوا إن الشقة مافيهاش غير غالية وأنا متأكد من المعلومة دي ...
يحيى بكلمات متقطعه أيوه بس هي..
سحبه من قميصه المفتوح وهو يقول بترقب
هي اااايه ماتتكلم ...فين غالية يالااااا
نظر له كالطفل المذنب وقال پاختناق دون حتى أن يبعده عنه سابتني وراحت لأهلها لأني جبت وحدة معايا هنا فزعلت مني أنا كنت عايزها تمشي أصلا أنا مانفعش أكون ليها لااااا حبيب ولاااا جوز ولاااا حتى أكون في يوم أب لولادها... أنا منفعش لكل ده ........ هي اللي قالتلي كدة .......!!!!!!!!!!!
عارف قالتلي كدة ليه لأني ابن حرام ....وجودها جنبي من الأول غلط ...أنا فين وهي فييين ...سلطان معاه حق احنا ماننفعش نفتح بيت ونبني عيلة ....الكار ده مش كارنا ....
قوم معايا ....قالها شاهين وهو يسحبه معه هذه المرة بقوة جعلته ينهض معه رغما عنه وسحبه إلى الحمام وما إن أدخله حتى دفعه تحت الدوش وفتح الماء عليه ...توقع عندما يتبلل سيفوق وهكذا سيستطيع التكلم معه بهدوء إلا أنه وجده انهار أكثر ....
جلس على الأرض وهو يبكي بحړقة وهو يقول
بحسرة قلب والله بحبها ... وعايزها بسسسس هي مش عايزاااااني ... مش بطيقني ... دايما بشوف الرفض والحقد بعنيها ليا بس....حقها أنا أذتها كتير
عشان كدة قولت لازم تمشي من هنا قبل ماتتوسخ فينا أكتر من كدة ...أنا مابقتش عايزها معايا خلااااص كان لازم أعتقها مني كان لازم تمشي.. هي تستاهل إنسان أحسن مني .....
و أهو مشيت.. ارتحت دلوقتي ...قالها ياسين وهو يقف عند باب الحمام وينظر له بحزن على حالته هذه ليرفع الآخر نظره له وهو يقول بغصة
مافيش راحة في بعدها
نظر له شاهين بعتاب حميتك من الناس كلها بس مقدرتش أحميك من تهورك ....واللي حصلك دلوقتي درس لازم تتعلم منه عشان مرة تانية ماتاخدش قرار مصيري بوقت ڠضب
ليقول ياسين بتكملة عن الآخر وبعدين لو عايزها تمشيها كان لاقيت طريقة أحسن من كدة أنت دلوقتي قطعت كل خيوط الرجوع مابينكم
رفع طرف شفتيه وقال بضجر شوف مين بيتكلم ...ما كنت عملت بنصيحتك دي مع ميرال
صړخ به ياسين بانفعال ماعملتش بيها لأني كنت زيك غبي ....لاااا مش زيك ....انا كنت بكرهها وماكتشفتش إني بحبها إلا بعد فوات الأوان ...
بس أنت بقى عذرك ايه ....
رفع وجهه للماء وكأنه يريد أن يطفئ ڼار قلبه ثم قال پانكسار ما إن نظر له مرة أخرى
سحب الهجين شعره للخلف پاختناق ثم نهض وأغلق تدفق الماء من الدوش ليخرج بعدها من الحمام بعدما رمى منشفة كبير لذلك الذي يجثوا على الأرض وهو يقول بأمر
غير هدومك و احنا مستنينك برا
أغلق الباب عليه وخرج للصالة ليلتفت الى ياسين الذي قال هنعمل ايه
تنهد بحيرة ورد عليه بعدما جلس على الأريكة
بتعب معرفش ....
أما في الداخل خرج يحيى من الحمام وهو يضع المنشفه حول خصره وتوجه نحو الدولاب بحذر لكي لا بنجرح بشظايا البلول على الأرض أخرج ثيابه ليرتديها وبدأ يرتديها وما إن انتهى حتى خرج و نظر لاخوته وهو يقول بجدية بعدما ذهب وجلس أمام الآخر محاولا أن يتجاهل كل التجهيزات الموجودة بالأرجاء وخاصة طاولة الطعام
و دلوقتي أقدر أعرف أنا ابن مين يا هجين... ده لو حابب تتكلم يعني وتعطف عليا بعد السنين دي كلها
نظر له شاهين دون أن يرفع رأسه وقال بحدة
يحيى بلاش أسلوبك ده معايا
فين الغلط في اللي قولته تقدر تنكر إنك كنت عارف أبويا مين وخبيت عليا
خبيت لمصلحتك
رفع حاجبيه بذهول مصطنع وهو يقول مصلحتي ! إني أفضل معمي على عيوني ...
شاهين بتوضيح كنت عايزني أقولك ايه وأنا نفسي ماكنتش متأكد ولما تأكدت ماقدرتش أتكلم لأني كنت زيك دلوقتي مصډوم
أخذ يضرب يحيى صدره بقبضته وهو يقول بخيبة
مين اللي سمحلك تخبي عليا ....وأنت أكتر واحد كنت عارف إن الموضوع ده بياكل فيا زي المړض الخبيث ...هنت عليك أزاي !!!!!
اسمعني بالأول واحكم
مش عايز أسمعكم ....وبالذات أنت ....من اللحظة دي
ااااء
قاطعه الهجين وهو ينهض من مكانه بشراسة
ڠصب عنك هتسمعني ... وبعدين بغض النظر عن الډم اللي مابينا احنا اخوات
مش عايزكم تبقوا اخواتي ....
ما إن قالها يحيى حتى رد عليه الآخر بانفعال وهو يدفعه أمامه
ماهو مش بكيفك يا ابن اللداغ ...و دلوقتي امشي قدامي يلااااا
وقف ياسين بينهم وهو يقول بمحاولة أن يهديء الوضع.... على فين بس ...! الموضوع مايتحلش كدة
لاااا كدة ونص ...ويالا بينا ع الوكر عشان سلطان أول واحد هيتحاسب ماهو اللي كشف الأوراق..
يبقى يتحمل النتيجة واللي هيحصله مني..
قالها شاهين بتوعد غاضب ثم تركهم وخرج برا الشقة ليتنهد ياسين وهو يقترب من الآخر
ذراعه ويقول بعتاب محب
بقى كدة يايحيى تزعل شاهين منك وأنت عارف غلاوتك عنده
أبعده عنه وقال بضيق مش وقتك يا ياسين أنا مش طايقك أنت التاني
طب يالا يا أخويا جتك ضړبة بدماغك الناشفة دي
قالها وهو يخرج معه وما إن نزلوا حتى نظروا لبعضهم بستغراب ما إن وجدوا الهجين يقف مع
مالها ....
شاهين باندفاع أنت بالذات مش عايز أسمع صوتك ساااااامع ...ضيعت البنت بتهورك
ذبلت معالم وجهه ونظر إلى حودة وأخذ يترجاه بنظراته أن يطمئنه عندما سأله مالها غالية
مالهاش أثر ...ما إن نطقها حتى قال بعدم فهم
يعني ايه
حودة بتوضيح الرجاله قالوا أول ما نزلت جريت بالطريق ده فلما لحقوها مالقوش ليها أي أثر ....
يحيى بتردد هتروح فين يعني أكيد رجعت عند أمها
حودة بنفي ماحصلش ....أنا لسه كنت هناك ماهما لما اتصلوا ب ياسين كتير وماردش كلموني وبلغوني بحكم إني قريب ليكم
رد عليه يحيى بانفعال
أيوه يعني هتروح فين بالليل كدة
ولسه واخد بالك إن الدنيا ليل ولما خلتها تنزل عقلك كان فين
.آااااه نسيت كنت شارب السم الهاري وقتها...ما إن قالها شاهين حتى ربت ياسين على كتفه بمعنى اهدأ قليلا ولا تنفعل... فهذا ليس وقته الآن
تقدم نحوهم أحد رجالهم الذي ما يزال تحت السن القانوني وقال بتردد وخوف من ردة فعلهم
أنا لحقتها و اااء ووو
يحيى بعدم صبر ما تتكلم ....
نظر إلى شاهين وقال أديني الأمان يا هجين
انقض عليه يحيى وخنقه وهو يقول بانفعال
امان ايه نهارك أسود غلاتي فيين حصلها إيه
سيبه ....قالها شاهين وهو يسحب منه هذا الصبي الذي انضم لرجال الوكر حديثا ثم سأله بترقب بعدما وضع يده على أحد منكبيه
ليك الأمان من الهجين ...بس قولي هي فين
معرفش إذا كانت هي والا لاء
أنت هتهزر
هششششششش مش وقتك ....قالها وهو ينظر إلى يحيى بنظرة حادة مرعبة ثم الټفت الآخر وأكمل
أنت شفت إيه بالضبط
لما نزلت تجري أنا أول واحد خدت بالي منها وجريت ورحت وراها من باب الفضول مش أكتر كنت عايز أعرف مين دي ونزلت بالشكل ده ليه ....
أيوه بعدين
كانت بټعيط بصوت عالي ولما بعدت شوية عن هنا لاقيت رجالة حوليها كتموا صوتها بمنديل واخدوها بالعربية وجريوا بيها
رقم العربية ونوعها كان ايه
ماشفتش كويس كانت ظلمه... ما أنتم عارفين المنطقة هنا شبه مقطوعة
ياسين بحدة وماقولتش ليه من بدري
ماكنتش عارف إن دي هي غالية اللي بتتكلموا عليه ولما عرفت خفت تكدبوني أو تأذوني وأنا سامع إن الهجين مايتلعبش معاه والغلطة عنده بشنقة بالجنزير بتاعه
خده ياحودة ....ما إن أمره بها حتى سحبه حودة من أمامهم لېصرخ الآخر بفزع وهو يقول بترجي
والله يا هجين قولت كل اللي شفته ماتخليهمش يأذوني أنا معملتش حاجة
ماتخافش الهجين أداك الأمان ....ما إن همس بها حودة للآخر حتى هدأ نوعا ما
نظر شاهين بحدة الى يحيى وهو يضع يديه بجيب بنطاله وقال شفت آخرة تهورك وصلتنا لفين
كاد أن يرد عليه إلا أن صوت ياسين قطع عليهم الحوار قبل أن يبدأ ما إن قال بتفكير
هجان ...أكيد هو اللي عملها ...
نظر له شاهين بعدم اقتناع تفتكر !!!
ياسين بتأكيد مافيش غيره هو اللي كان متوعد ليحيى من زمان فاكر لما دبروا الحاډثة ليه هو وغالب منصور ...كان لازم من وقتها أعمل زيك وأخلص عليه
ومستني إيه يالا بينا ....قالها يحيى وهو يذهب نحو سيارته ليلحق به الآخر ولكن قبل أن يصعد استدار الى شاهين الذي كان مايزال يقف بمكانه بشرود حتى قال
مش هتيجي معانا
مش من الحكمة نسيب الساحة فاضية ونجري كلنا على نقطة وحدة ....
سند ياسين ذراعه على باب السيارة المفتوح
ليه أنت شاكك بحد تاني !
لاء بس في سؤال عايز أسأله ل يحيى
يحيى باستفهام سؤل ايه ده
شاهين بمغزى سلطان عارف مكانك هنا
أيوه عارف ده حتى جالي مرة هنا ....ما إن قالها يحيى حتى صعق شاهين وهو يقول بترقب
و شاف مراتك وقتها
أيوه شافها لما فتحت ليه الباب ...بتسأل ليه
شاهين بتدارك الموقف لاء أبدا ...أنا بس عايز أعرف كم شخص عارفين مكانك هنا مش أكتر
ياسين باستفسار شاكك بحاجة
أومأ له وقالبحاجات مش حاجة وحدة بس روحوا يالا... وبلغوني باللي هيحصل معاكم هناك ...
ياسين بتحذير ماشي ....ولو وصلت لحاجة بلاش تتحرك لوحدك استنانا ...
وهو ده اللي هيحصل
سلام .....قالها وصعد مع الآخر لينطلقوا نحو الواحات المقر الرئيسي لهجان وجماعته
حودةةةةةةة .... صړخ شاهين بها بصوت يرعد ما إن اختفت سيارتهم من أمامه حتى اقترب منه الآخر وقال بعملية تحت أمرك ياهجين
شاهين بمغزى سلطان فين..
سافر من كم ساعة بس
شاهين بترقب يعني هو مش بالوكر دلوقتي
لاء
هيرجع امتى !
يومين تلاتة بالكتير
عايزك تروح الوكر وتنزرع فيه وماتخليش حد يشوفك لأنهم عارفينك وعارفين وفائك لينا ...
وأول
شاكك بحاجة
شاهين بشك غالية عنده
مستحيل
المستنقع اللي احنا عايشين فيه خلاني أشك بنفسي
و أكيد غالية زمانها بالوكر ولو اتدخلت أنا هيخفوها فعشان كدة عايز أديهم الأمان وأخليك تكون عنيا اللي هناك لغاية ما أعرف مكانها فين بالضبط ..... لازم نلاقيها قبل ما يرجع سلطان ماهو أكيد مازرش يحيى محبة أو لله كدة
اعتبره حصل ياهجين ....بس السؤال هنا ليه سبتهم يروحوا لهجان
ما يمكن أطلع غلطان ...مع إن عمرها ما حصلت بس أهو الحذر واجب
لو شكك
متابعة القراءة