رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

عنيدة وقوية وممكن تتجوز بس عشان تأذيك
ماتقدرش تتجوز غيري ....هي بنظر الناس لسه ما تجوزتش... وبنفس الوقت هي متجوزه بس مافيش ورقة تأكد كلامها ....
نهض من كرسيه وهو يقول پصدمة نهاااااارك اسودددددد أنت لسه ماثبتش الجواز ...
لا
ياسين بذهول اااايه الجبروت ده ....أنت ازاي تعمل فيها كدة وقال بيحبها قال أومال لو كنت حالف تأذيها كنت عملت ايه ...
كان لازم أضمن إنها ماتكونش لغيري حتى لو سبتها
أاااناني ...أنا صح مش بطيقها بس أنت جيت عليها أوي بالنقطة دي ....أنت كدة ماخلتش أي خط رجوع مابينكم ....أنت مافكرتش بحالتها لما تعرف بده حيحصلها ايه
لاء مافكرتش بده كله ...غير إنها ماتبقاش لغيري
تبقى تستاهل اللي هيجرالك منها ياهجين ...
مشكلتكم أنت ويحيى إنكم ماتعلمتوش من غلطي واللي حصلي و آدي النتيجة واحد عايش زي المكنة للشغل بس والتاني ھيموت وتبصله بنظرة رضا ....
صمت وأخذ ينهج بضيق من أفعال اخوته فهو قد تعلم من درسه إلا أن الآخرين لم يتعظوا منه.... ليقول بعد ما مرت ثواني من الصمت
عارف مشكلة ولاد اللداغ إيه ...هو إنهم اعداء نفسهم 
محدش يقدر يأذينا احنا اللي بنأذي نفسنا بنفسنا 
أنا رايح لمكتبي وأنت خليك كدة أوعى تلين... وقال ايه بيحب ماهر عشان كدة مايقدرش يبص بعين سيلينا بعد اللي حصل ...ده بدل ماتحتويها أكتر لأنها طلعت من لحمك ودمك ....
اااسمع غلطة الشاطر بألف ياشاهين وأنت غلطتك هتدفعها أضعاف الشاطر ده
قال كلامه هذا ثم تركه وخرج مخڼوق شوقا لتلك القاسېة التي هجرته جسد دون روح ...
أما شاهين أخذ يبتلع لعابه پاختناق حقيقي والدموع ملأت عينيه حزنا لا أحد يفهمه لا أحد ...لو بقت معه لتأذت ...منه قبل أن تتأذى من غيره ...هذا غير عڈاب ضميره تجاهها من كل ما افتعله بحقها كان يجب أن يحررها من سجنه لتعيش وتعود لحياتها السابقة
وحشتيني ياعشقي
رفع يده ودعك وجهه بقوة ثم نهض وهو يحمل متعلقاته الشخصية وخرج من مكتبه لا بل من الشركة بأكملها متوجها للمزرعة الخاصة به
يريد أن يذهب ويرمي نفسه بذكرياتها التي تحاوط ذلك المكان بكل زاوية منه
مساء بشقة صغيرة ولكنها جميلة ودافئة ذات تصميم راقي جدا ولكنه بسيط ...
وبعدين بقى خيلتيني ....قالتها والدة غالية وهي ترى ابنتها تأخذ الصالة ذهابا و إيابا لترد عليها الأخرى
هما تأخروا كدة ليه ...يكونش وعي بحته كدة ولا كدة ويحيى مخبي عليا عشان كدة لسه ماجابهوش
بلاش وسواس اتعوذي من الشيطان الرجيم يابنتي 
دي مش اول مرة يعني يروح مع أبوه وبعدين ده بېموت فيه أنتي مش شايفة أنه متعلق فيه قد إيه
وده اللي مخوفني
ليه خاېفة ياقلب أمك أنتي
خاېفة ياخده مني ويضغط عليه فيه عشان أرجعله
وأنتي ليه تخليه يعمل كدة وتوصلو للمرحلة دي 
ما ترجعيله وتلمي عيلتك لأن اللي أنا شايفة أنه مستحيل يسيبك لو حتى اضطر يخليكي طول عمرك متعلقه كدة ....
أنا أرجعله مستحيل
يابنتي بلاش عناد فكري فيها بالعقل... السنين بتفوت والعمر بيجري وأنا مش دايمالك كتير ...أرجعيله ده بيحبك وبيموت فيكي ...ارجعي خلي ابنكم يكبر معاكم أنتم الاتنين كفاية متمرمط مابينكم
أنا ويحيى انتهينا ماننفعش نرجع لبعض أنا ماعنديش أدنى استعداد إني اعيش من تاني اللي عشته معه زمان
أم غالية بانزعاج من ابنتها خليكي بعنادك ده وشوفي هتخسري قد ايه ..جوزك حلو و ألف من تتمناه ومستعدة تتحمل طبايعه اللي مش عجباكي دي ...
ولو أنتي ساندة ظهرك بحبه أحب أقولك بكره يزهق منك ويروح لغيرك ويتجوز ويعمل بيت وعيلة ليه وأنتي خليكي كدة زي بيت الوقف ....
غالية پصدمة فهي لم تفكر بهذا يتجوز ده ايه ....والله لو عملها مش هبقى على ذمته لو وقف على شعر راسه
عادي يطلقك وياخد بلال منك وابقي احلمي بشوفته
غالية بضيق أنت ليه بتقولي كدة.... ليه بتحبي ټحرقي دمي
أنا بوعيكي ....تقدري تقوليلي لو هو خد ابنه منك تقدري تعملي ايه ....لا عندك لا أب ولا حد... ولا حد ممكن تعتمدي عليه ولو عندك كمان مش هيقدروا يقفوا قصاد نفوذه وخصوصا أخوه الكبير محامي مشهور إيده طايلة يعني لو عملتي فيها إيه ماهتشوفيه لو هو رفض
وقفت غالية وأخذت تعض أناملها پقهر شديد فكلام والدتها محق جدا ...التفتت نحو الباب بلهفه ما إن سمعت صوت الجرس يرتفع
ركضت نحو حجابها وما إن ارتدته بسرعة حتى ركضت نحو الباب لتفتح بابتسامة واسعة ظنا منها 
بأن الطارق صغيرها
ولكن خاب ظنها ما إن وجدت جارها الجديد وهو يقول بابتسامة لزجة السلام عليكم
غالية بضيق حقيقي منه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...اتفضل في حاجة
أنا اسف ع الأزعاج بس حبيت أتعرف عليكم
غالية باستنكار نعم حبيت ايه
مد ايده لها ليصافحها وهو يقول أنا أحمد ...الباشمهندس أحمد ...حبيت أتعرف عليكم ...الجار للجار برضوا ....وأنا
تحت أمركم لو احتاجتم حاجة كدة والا كدة
نظرت الى يده برفض ثم قالت اااه ...مرسيى كلك ذوق ...عن أذنك
كادت أن تغلق الباب بوجهه إلا أنه منعها وهو يقول
لااا استني بس
غالية بحدة في إيه يا أستاذ
ماتشرفتش بأسم حضرتك ايه وفيه كمان موضوع مهم عايز أفاتحك فيه
اسمها مدام يحيى اللداغ ....قالها يحيى بحدة وهو يخرج من المصعد لينزل صغيره من على ذراعيه الذي ما إن وطئت قدميه الأرض حتى ركض الى والدته لتستقبله الأخرى بلهفة
اقترب يحيى من ذلك المتطفل على ممتلكاته وهو يلوي فمه بضيق وغيرة قاټلة... كنت محتاج اسمها بأيه
غالية بمحاولة تهدئة الوضع يحيى !!!
نظر لها وابتسم بتصنع وهو يقول خدي بلال وخشي جوا يا حبيبي أنا هشوف الباشمهندس وأجيلك
ابتلعت غالية لعابها پخوف ولكنها لم تجد أمامها سوا أنها يجب أن تنفذ ما قاله لها وبالفعل انسحبت من بينهم وهي تعلم جنون الآخر مستحيل أن يجعل الأمر يمر مرور الكرام هكذا ولكن جارها يستحق هذا فهو منذ قدومه هنا يحاول ان يقترب منها بطريقة مزعجة ولزجة...
وما إن دخلت وأغلقت الباب حتى أخذ يحيى ينظر إلى الأرض قليلا ثم ما إن رفع رأسه حتى باغت الآخر بلكمة على فمه جعله ېنزف واحتمال بأنه قد كسر إحدى أسنانه ايضا
ثم سحبه من ياقة قميصه نحوه وهو يقول 
أنت عايز منها إيه دي مش أول مرة ألاقيك بتحوم حواليها
أخذ يسعل قليلا پاختناق وهو يقول 
والله يا أستاذ أنت فاهم غلط أنا نيتي حلال
أخذ يحركه بقوة وهو يقول پجنون حرفي
حلال إيه ياااالا
أنا ....أنا عايز أتجوزها على سنة الله ورسوله
ستوووووووووب
آراءكم تهمني
الفصل السادس والثلاثون 
أخذ يسعل قليلا پاختناق وهو يقول 
والله يا أستاذ أنت فاهم غلط أنا نيتي حلال
أخذ يحركه بقوة وهو يقول پجنون حرفي
حلال إيه ياااالا
أنا ....أنا عايز أتجوزها على سنة الله ورسوله
ما إن قالها حتى سكن جسد يحيى لثانية واحدة فقط ثم نطق پصدمة
عايز تتجوز مراتي
قصدك طليقتك ....أنا سألت عنها وعرفت إنها عايشة لوحدها واااء
لم يكمل كلامه ذلك الساذج فقد قام الآخر بضربه بركبته على معدته بعدما جعله ينحني للأسفل قليلا
ثم عاد برفعه مرة أخرى وأخذ ينظر له بإجرام والابتسامة الشيطانية بدأت تزين وجهه ليعالجه بضړبة على أنفه جعلت الكهرباء تنقطع من نظر ذلك 
المسكين الذي أخذ يحاول أن يحمي نفسه من الضړب المپرح
فهو سقط على الأرض وتكور على نفسه كالقنفذ ولا يصدر منه سوا تأوهات عالية ف الآخر قد عاد كالسابق و أكثر ....
نظرت لها والدتها وهي تقول پخوف على ابنتها
عملتي ايه يابت وخليتي الراجل يتجنن بالشكل ده
صعقها المنظر كان الآخر وجهه عبارة عن لون أحمر 
غير واضحة ملامحه
تقدمت نحوه بسرعة وأخذت تحاول أن تبعده عنه فقد تجمع الجيران حولهم ولكن لا أحد يجرؤ على التدخل
يحيى سيبه ...حرام عليك ھيموت بإيدك ...يحيى !!
قالت الأخيرة وهي تسحبه من عضده بكل قوتها ليشحب وجهها ما إن استجاب لها والټفت نحوها لتعود أدراجها للخلف بخطوتان فمعالمه كانت حقا مخيفة.. لا بل مرعبة
أخذ ينهج پغضب ثم نظر للبواب وقال بجبروت يليق بأبن اللداغ بعدما أشار إليه باستهانة وكأنه حشرة
ده الليلة يعزل من هنا ...ساااامع
أوامرك يا باشا ...ما إن قالها الآخر بطاعة حتى ذهب يحيى خلف غلاته بعدما وجدها تركض 
لداخل الشقة ....
دخل خلفها وأغلق الباب بقوة شديدة وكأنه يريد كسره ...ثم أخذ يفك أزرار كم قميصه ويرفعه للمرفق بتوعد ....
دق انذار الخطړ برأس غالية فهي تعرف حركته هذه تدل على ما قبل الھجوم ....
ومن الغباء أنتبقى بمكانها وتنتظر المۏت اليس كذلك
عند هذه اللحظة تحركت قدميها بركض نحو غرفة النوم لتدخلها وتغلق الباب عليها وبالفعل نجحت بهذا ولكن قبل أن تقفل الباب بالمفتاح حقا وجدته يندفع عليها لترتد للوراء پألم أخذت تدلك رسغها فقد ركله الآخر بقوة شديد
أخذ يحيى يعض شفتيه بتوعد وأغلق الباب عليهم من الداخل ثم ذهب نحوها وهذه المرة قبل أن تفر وجدته يمسكها
من حجابها بقوة وهو يقول بصړاخ
شفتي عنادك وصلنا لإيه
غالية بۏجع سيب شعري
أخذ يجر شعرها بشكل أقوى من تحت حجابها وهو يقول بغيرة ڼارية ده بيخطبك مني
صړخت به غالية بتعمد برغم ذهولها من ما سمعت 
و ايه يعني أكيد ميعرفش إني لسه على ذمتك
يحيى بغيرة قاټلة غلااااا بلاااش تجننيني
أنت أصلا مچنون خلقة ...قالتها وهي تميل برأسها الى الجانب پألم كبير من شدة قبضته عليها ....
وأخذ يقول بصوت خاڤت ولكنه غاضب بعدما تنفس عطر بشرتها
ايووووه مچنون ....بس فيكي وبهواكي ....أنا خلاص مش قادر أستحمل بعدك عني أكتر من كدة
وضعت يدها على منكبيه وهي تدفعه عنها وتقول 
بس أنت وعدتني ....واديتني كلمة راجل
ابتعد عنها وأخذ يدور حول نفسه بعصبية ثم توقف وأخذ ينظر لها بۏجع ولكن النبرة كانت أقرب للصړاخ
وعد ايه اللي يخليني بعيد عنك وعن ابني السنين دي كلها ...حرام عليكي ...لو قلبك ده حجر كان زمانه لان ...أنتي عايزة ايه بالضبط... عجزت معاكي ازاي أراضيكي ....بس خلاص أنا مش هستحمل أكتر من كدة
غالية بترقب يعني
يعني أنا جبت آخرى معاكي يا إما ترجعيلي
قاطعته بعناد وهي تكتف ساعديها مش هيحصل
أومأ لها برأسه ثم رفع سبابته بټهديد 
تمام ...بس ماتلومنيش باللي هعمله
ردت عليه غالية بتوتر فهي تعرفه.. كلامه ليس مجرد كلام فهو بارع بتنفيذه ليه أنت هتعمل ايه
هروح أشوف حياتي مع واحدة غيرك ...ما إن قالها حتى انشطر قلبها لنصفين وبرغم شدة ألمها داست عليه وقالت ببرود كاذب
حلو ...وماله ...روح...بسسسسطلقني قبلها
ابتسم من طرف فمه وقال بحقارة من غيرته عليها عشم إبليس بالجنة ..هخليكي كدة لا طايلة أرض ولا سمااا..... مستحيل أخلي غيري ينولك.... يا ليا أنا... 
يا ليا أنا ... مافيش حل تاني
صړخت به بانفعال ده ظلم ....
رد عليها بنبرة أعلى ومش ظلم لم تحرميني منك وأنتي عارفة إنك ساكنة فيا
أنا عندي أفضل كدة ولا أرجعلك ...ما إن قالتها بعناد
وهي تنظر له بقوة وتحدي حتى اقترب منها پغضب مچنون جعلها ترفع يدها بسرعه لتغطي وجهها خوفا من ضربه لها فهو لديه سوابق بذلك معها
انكمشت على نفسها وصړخت پخوف عندما وجدته أخذ يضرب الحائط الذي ورائها عدة مرات حتى انجرحت يده ثم توقف وأخذ ينظر لها وهو يتنفس بصوت عالي ليقول لها بأمر
بصيلي ......بقولك بصيلي !!!!! وما إن كرر أمره لها بحدة أكبر حتى رفعت له وجهها الجميل الذي لطالما وقع به عشقا ....
كانت
عينيها مفتوحة بشدة پخوف وفمها مزموم وكأنها تترقب خطوته التالية ما هي أما هو كانت حواجبه معقودة ونظراته حادة كالسيف و وجهه 
محتقن لدرجة بأن شرايين رقبته مستنفرة
لحظات من النعيم مرت عليهم بقربهم هذا ....ولكن ما إن ابتعد عنها وتركها وخرج من غرفتها دون أن ينطق بحرف حتى جلست على الأرض وهي شاردة ما بين قلبها وعقلها وعنادها ...
أما يحيى خرج للصالة وقبل أن يصل لباب الشقة الرئيسي ليخرج حتى توقفت قدميه عندما سمع شهقة والدتها المكبوته
الټفت نحوها ليجدها تلك الانسانة الطيبة تبكي بصمت وهي تغطي وجهها بحجابها ...كانت جالسة على كرسيها المتحرك إلى جانب الاريكة الغافي عليها صغيره ....
ذهب نحوها بلهفة ونسى كل غضبه من تلك المچنونة 
ليجلس أمامها على إحدى ركبتيه اي يعني نصف جلسة وهو يقول
بټعيطي ليه يا أمي
أخذت تمسح عيونها وهي تقول پقهرة أم وزعل منه
لأنك ضړبت بنتي وأنا ماقدرتش اجي احوشها منك
ايوه يبني بس خليك فاكر إن دي نتيجة عمايلك
حرك رأسه بنعم وقال عارف بس أنا دفعت التمن غالي أوي ...كلميها يا أمي والله تعبت ...عايز أستقر واعيش زي الناس ...مش عايز غير عيلتي تكون معايا ...صعبة دي
طبطبت على يده وقال بتنهيدة 
ربنا يبعد عنكم شړ الشيطان يابني
يريد الاستقرار وبأن يحيا حياة كريمة كغيره معهم لا أكثر ....أهي ترى بأن مطلبه كبير أم أنه لا يستحق هذا
في شقة بسيطة أثاثها ذو طابع رجولي ...
أول ما دخل من الباب حتى أنار الاضاءة ثم رمى نفسه بتعب على أريكة الصالة وأخذ يتأوه بتعب وهو يسترخي بفرد عضلات ظهره
سحب هاتفه من جيب بنطاله وأخذ يتصل بها
...ولكنها لم ترد عليه ...مرة والثانية نفس النتيجة 
ليكز على أسنانه وهو يمرر كف يده على وجهه ثم ما إن زفر أنفاسه حتى أخذ يكتب لها رسالة نصية وبعثها.. لينهض ويجلس بضيق ثم أخرج علبة سجائره
وأخذ ېدخن وهو ينظر لهاتفه ينتظر منها الاتصال وهو يحرك قدمه بانفعال
أما على الطرف الآخر عند هدى كانت ترتب ثيابها في الدولاب ...رن هاتفها كثيرا ولكنها تعمدت عدم الإجابة فهي تعرف المتصل دون أن تنظر للشاشة حتى
هدأ الرنين قليلا... ليليه صوت رسالة أتتها ...أخذت تكمل عملها وهي تحاول أن تمثل اللا مبالاة ولكن فضولها أجبرها على ترك ما بيدها لتفتحها وما إن فعلت ذلك حتى أخذت تتصل عليه هي فمحتوى الرسالة كان
دقيقة وحدة بس قدامك لو ما ردتيش هاجيلك وأنتي حرة والڤضيحة اللي هتحصل وقتها أنتي السبب فيها 
أخذت تاكل أظافرها بغيظ فهو لم يرد عليها... يفعل بها كما فعلت به ....أخذت تكرر الاتصال كثيرا. فهو يتعمد أن يجعلها تدفع كل ماتفعله معه أضعاف وبالفعل ما إن اتصلت للمرة الرابعة حتى فتح الخط وقال بهدوء متكبر
شاطرة !!!
قالت هدى بغيظ أنت مش بترد ليه
عاد بجسده للخلف و وضع ساقه على الأخرى وهو يقول مزاجي كدة
ردت عليه بانفعال وطالما مزاجك كدة كان لزمتها إيه إنك تبعت رسالة وتزعجني
أنا أعمل اللي يعجبني ...ما إن قالها حتى صړخت به بصوت عالي نسبيا
أنت مستفز أوي
صوتك ميعلاش احسلك !!! ما إن قالها بجدية حتى لم يجد منها رد فعل.. ليكمل كلامه وكأنه صديق عمرها..... إلا قوليلي كنتي بتعملي إيه
وأنت مالك
عيب لما اسألك وتقوليلي كدة
وقال يعني أنت تعرف العيب
سحب نفس من سجارته ثم قال بوقاحة بعدما زفر دخانه معرفوش يا بنت الأكابر وماليش فيه ..أنا ليا بحجات تانية ھموت و اوريكي شطارتي فيها
قليل أدب
ابتسم بخباثة ثم قال أنتي اللي بتجيبي لنفسك على فكرة ...
اوووووف ....
حودة بحدة بت أنتي ماتنفخيش بوشي
أنت عايز إيه دلوقتي
رد عليها باستفزاز متعمد تكلمي معايا عندي صداع 
أنا مش برشام ...روح الصيدلية
هدى !!!!!!
يا نعم ....
كلميني عن يومك
هدى بضجر يوووووه هو كل يوم
أطفأ سيجارته ثم استلقى على الأريكة وهو يقول 
اممممم ...ايوة كل يوم يلله اتكلمي
بس أنا مش بحب أتكلم معاك ...
أغمض عينيه باستمتاع فهو يعشق نبرة صوتها ليقول اعتبري إنك بتكلمي نفسك
لتقول بهجوم ليه شايفني مچنونة
أكيد مچنونة... عندك شك بكدة .....
حودة ...ما إن قالتها بعتاب حتى رد عليها بحب
ياعيونه أنتي
مش ناوي تحل عني
رد بجدية تلمة أبدا ....عمري ما هعملها إلا لو مت
ما تقولي نفسي أسمعها منك
بس ايه
ده المفروض يعني ....أومال أنت بتعمل كل ده ليه
هدى !!
هاااا
احكيلي عن يومك و بلاش تلفي الموضوع
أنت عايز تعرف إني بكلم رجالة بالشغل ولا لاء... صح
عشان كدة كل يوم لازم أديك تقرير
مالكيش فيا أنا عايز ايه ....يالا قولي كان يومك عامل ازاي
تنهدت بقلة حيلة ثم أخذت تسرد له تفاصيل يومها الصغيرة قبل الكبيرة ....وهذا هو روتينهم كل يوم لا ينام إلا على صوتها هي
بعد ساعة من الزمن.. صمتت و أخذت تستمع لأنفاسه الواضحة بالهاتف لتقول بهمس
حودة أنت نمت ...تصبح على خير طيب..
قالتها بترقب ثم أبقت الهاتف مفتوحا وكأن نغمة أنفاسه راقت لها كثيرا هذه الليلة ....
بقيت على هذا الوضع مدة طويلة ثم أنهت المكالمة بسرعة ما إن سمعت صوت بالخارج ....
نهضت و وضعت هاتفها على الشحن ثم عادت لسريرها بعدما أخذت تنظر حولها بحيرة ماذا يحصل معها الآن ....
اختبأت تحت غطائها بخجل من نفسها هل أخذت تستجيب لذلك الشخص حقا ....لا لالا مستحيل
همست بها بصوت خاڤت وهي تغطي نفسها بشكل كلي لعل بهذا تسيطر على دقات قلبها التي بدأت ټخونها بتلعثمها أمام الآخر
بعد تفكير وتأنيب وجلد ذات.. الاخر.... استطاعت أن تنام أخيرا بأول ساعات الصباح
في صباح اليوم التالي ...في أحد الكافيهات
كانت تتناول فطورها بهدوء ظاهري ولكن ذهنها كان شاردا بمكان بعيد ...مكان لطالما حنت إليه وقټلها شوقها للذهاب إليه ...
لاحظت نظرات الإعجاب الشديد من ذلك الذي يجلس أمامها ولكنها كانت حقا غير آبهة بذلك ...حتى فاقت من شرودها و تنهدت پاختناق عندما سمعته يقول
شكله في موضوع شاغل بالك
فعلا
ترك شوكته وعقد كفيه
ببعضهما وقال بتركيز
ممكن أعرف ايه هو
ياسين ....ما إن قالتها ميرال حتى كرمش الآخر وجهه ثم قال بضجر
وماله بقى أستاذ ياسين
عايز أطلق منه
ابتسم باتساع و أشرق وجهه بفرح وهو يقول
ده عين العقل ...أخيرا سمعتي كلامي ...
الإنسان ده كان لازم تنفصلي عنه من زمان ...
ميرال بامتنان ما أنت عارف اللي فيها يا عمر و ايه اللي حصل وقتها ....ولولا مساعدتك
لينا ما كناش لاقينا شغل لا أنا ولا سيلين ...
أنا معملتش حاجة ...أي حد كان بمكاني كان عمل أكتر من كدة ....و دلوقتي طالما قررتي أخيرا إنك تتحرري منه... أديني فرصة أساعدك وارفعلك القضية بنفسي ...هااا إيه رأيك قولي موافقة وأنا هرفعها دلوقتي
لاء
لاء ليه... أوعي تكوني عايزة تديه فرصة
مش حكاية فرصة أنا بس عايزة أفاتح بابا بالموضوع واخد رأيه
آاااه تمام ...وماله مع إني متأكد إن رأيه من رأيي 
وبعدها على طول هتقدملك والمرادي مش هيبقى عندك اعتراض ... صح
ميرال بجدية أكيد هعترض ياعمر أنا قولتهالك مية مرة ....أنا مش عايزة أتجوز ياريت تفهمني وتخلينا أصحاب زي ما طلبت... لو هنرجع نفتح موضوع الجواز ده يبقى أنا هقدم استقالتي من شركتكم لأن تواجدي معاكم بيديك أمل وأنا بصراحة مش عايزة أخدعك .....
إيه الكلام الكبير ده ياميرال ...على العموم حاضر ياستي مش هافتحه تاني... تمام كدة ....ما إن قالها حتى أومأت له برأسها ثم رفعت كأس الماء و ارتشفت منه قليلا ثم مسحت فمها وقالت
الحمدلله شبعت ....نمشي أحسن اتأخر وأنت كمان أكيد جا وقت مراجعينك بالمستشفى
نمشي ...قالها وهو ينهض ويخرج محفظته ليضع الحساب على الطاولة ثم ذهب نحوها ومسك ايدها وخرج بها إلا أنها سحبت يدها منه بهدوء وضيق داخلي فهو برغم مواقفه معهم إلا أنها تنزعج 
في وقت قرب الغروب في شركة اللداغ
خرج كلا من شاهين ويحيى من غرفة الاجتماعات وتوجها إلى مكتب الشئون القانونية والذي ما إن دخلوا وجلسوا حتى دخل خلفهم ياسين الذي قال بلهفة
عرفت مكان سعد والبنات
ليقول شاهين بشكل تلقائي فين
نظر له ياسين ورفع حاجبه بخبث بتسأل ليه مش كنت عايز تعرف مكانهم ...وأنت مش قادر تبص بوش سيلين بعد اللي عملته فيها ....وأنا بصراحة اقتنعت بسببك ده أخيرا عشان كدة مش هقولك
مكان توأمي بأسكندرية ...ما إن قالها يحيى بهدوء حتى التفتوا له بسرعة متفاجئين من رده الواثق هذا
ليقول ياسين پصدمة من ما سمع
أنت كنت عارف
يحيى بتأكيد طبعا !!!!
ياسين بانفعال وماقولتش ليه وأنت شايفني متمرمط عليهم
يحيى ببرود كان لازم تتربوا
نظر له شاهين وقال ليه خبيت
وحدة بوحدة ياهجين ....مش أنت خبيت نسبي عني وأنا خبيت مكانها عنك ....أنت عذبتني وأنا عذبتك ..بس المختلف هنا أنت اللي سبتها بمزاجك وما دورتش عليها يبقى تستاهل اللي جرالك
ياسين بعصبية شاهين ليك تار عنده دي فهمناها بس ماقولتليش أنا ليه
أنت بعد اللي عملته ماتستاهلش ظفرها لميرال 
حبيت أربيكم اشمعنى اتربى لوحدي أنا ... كلنا بالهوا سوا ...وبعدين اديكم عرفتوا هتعملوا ايهوأنت ....ما إن قالها يحيى وهو ينظر لشاهين حتى قال بلا مبالاة مصطنعة
ولا حاجة
ياسين پصدمة ازاي ولا حاجة أنت لازم تيجي معايا وتثبت جوازك منها وابقى ارجع تاني هنا وعيش على ذكرياتها
ليقول يحيى بعدم فهم أو دعنا نقول أنه يرفض ما فهمه الآن يثبت ايه
ياسين بغيظ من اخيه شاهين باشا لحد اللحظة دي مش موثق جوازه من سيلين رسمي
نهارك اسود .....قالها يحيى وهو ينهض من مكانه ليقبض على تلابيب الآخر وما كان رد فعله سوا الصمت بشكل غريب
ليه !!!!!!! اديني سبب واحد بس يخليك تعمل فيها كدة وخصوصا بعد ما عرفت إنها أختي وبنت عمك.... 
.ده ياسين الواطي وقف كل شئ لما عرف إنها من دمه
واطي !!! الله يخليك ...قالها ياسين بذهول مضحك ولكن الآخر تجاهله وكأنه لم يسمعه وأكمل كلامه مع الآخر
عايز أعرف سببك إيه ...
ترك ثيابه وقال بحزن خفي لاء ....دورت عليهم مع ياسين كتير بس في مرة حودة قال مش يمكن هما جوا مصر وعملوا الليلة دي كلها عشان يشوشونا عن مكانه الحقيقي ...
خليته يدور جوا مصر و فعلا طلع كلامه صحيح لما جا وقالي انهم بأسنكدرية والكلام ده من شهرين كدة
شاهين باستفسار وما زرتهمش ليه
ختم كلامه وهو يضربه على عنقه من الخلف ليتأوه يحيى پألم.. ثم دفعه عنه وأخذ يعدل ثيابه وهو يقول ابعد كده جاتكم ضړبة ....ما قلتوليش ناويين على إيه
هاروحلهم طبعا و دلوقتي مع إن الوقت تأخر بس مش هقدرش استنى
الټفت وأنت ...
روحوا أنتم.. أنا عندي شغل... ما إن قالها حتى رد عليه يحيى بانزعاج منه
مش بمزاجك يا ابن عمي أنت أول الحاضرين معانا ....اكتب رسمي عليها وطلقها وابقى اشبع بشغلك ....وأنا بنفسي هاحرص إنك ماتشوفهاش تاني
ماشي ...أما نشوف أخرتها ايه معاكم
نظر ياسين ويحيى لبعضهما قليلا ثم سأله يحيى باستغراب معقوله هيكتب عليها ويطلقها من تاني كدة بالساهل من أول محاولة
أكيد لاء
اومال ناوي على ايه
معرفش ...الهجين لا يمكن التخمين بتصرفاته بس اللي متأكد منه ...هو أول ما هيشوفها مش هيسيبها
تعتقد لسه بيحبها
مش أعتقد أنا متأكد من ده ...ده أصلا اتعدى الحب
أنا مش عارف إيه الحب اللي كله أذى ده ...مافيش واحد فينا حياته ماشية عدل هنطلع ع المعاش ولسه ما استقريناش اوووووف ....يالا بينا نلحقه لا ينفجر ويفش غله فينا
بيتكلم وكأنه مايعرفش إن ولاد اللداغ حبهم سام ...
غمغم بها ياسين بهسيس وهو يذهب خلفهم بخطوات بطيئة وضربات قلب غير منتظمة وفي عقله سؤال واحد فقط
ماذا سيفعل وماذا سيقول عندما يلتقي بعينيها الذي يذوب بها عشقا ...لا يعرف ...هو حقا لا يعرف..
مساء في شقة سعد الجندي ....
كانت الأجواء رائعة جدا ...فقد قامت ميرال وسيلين بتزين جدران الصالة بأعياد الميلاد الطفولية ..
أما السقف كانت تنزل منه شرائط طويلة ملونه باللون الزهري كما تحب تلك العفريتة التي خرجت من غرفة ميرال وركضت لوالدتها التي كانت تقف بكامل أناقتها وهي ترتب الشموع على قالب الحلوى الكبير
شوفي يا مامي أنا حلوة ازاي ...قالتها سيلا وهي تدور حول نفسها بفستانها الزهري الفاتح المنفوش
أنتي أصلا حلوة شكلا وطعما عشان
كدة أنا عايزة آكلك مكان التورتة....أنتي أحلى من التورتة
لاااا ة ماتكلنيش لالا ....قالتها وهي تضحك بصوت عالي كزقزقة طيور الحب
اقترب منهم سعد الجندي وأخذها منها وهو يقول 
اميرتي كبرت سنة
بقت خمسة ....قالتها وهي ترفع أصابعها الخمسة بوجهه ليبتسم لها وأخذ يقبل كفها الصغير هذا ثم أعادها ل داليا بعدما قال ...العمر كله يا حبيبة جدو ....
ثم ذهب نحو سعد الذي كان يقف بهدوء ...انحنى أمامه وقال بعدما أمسك وجهه الجميل بين يديه
حبيبي كبر وبقى راجل
رد عليه بتذمر وهو الراجل بيتباس من وشه كدة
سعد بترقب أومال عايزني أعمل ايه
تعرف ياسعد ....أنت سندي أنا ...أنت ظهري ...
وأنا ياجدو
حاوطها بذراعه وقبل وجنتها الممتلئة وقال
أنتي بقى أخدتي محبة أمك اللي في قلبي
ياااا سلام .....ما إن قالتها سيلين بغيرة حتى حمل سعد التوأم مع بعض وهو يضحك عليها فهي تغار من أطفالها الصغار ....
لتقطب سيلا حاجبها والتفتت لوالدتها و أخذت تدفعها عن جدها وهي تقول بغيرة على جدها
اوعي كدة سيبيه لينا... الليلة عيد ميلادنا احنا مش انتي
ليؤكد سعد الصغير ذلك أيضا ما ان قال
ايوه سيبيه لينا
لتقول سيلين بذهول بقى كدة
ايوه ....قالوها الصغار مع بعض لتضحك عليهم ميرال التي خرجت للتو من غرفتها اقتربت منهم وقالت بعدما حملت كاميرا صغيرة بيدها
اوعي كدة ياسيلين ...خليني أصورهم مع جدهم ...
وما إن ابتعدت سيلين حقا حتى ...أخذت هذه اللقطة لهم كتذكار جميل ثم بدأت تصورهم مع بعض بلقطات جميلة جدا
ثم أخذو

يطفئون الشموع بين الضحك و أناشيد الميلاد..... كانت الأجواء بسيطة ولكن رائعة ...
وفي الآخر ثبتت ميرال الكاميرا على القاعدة الخاصة بها وأعطتها توقيت معين وركضت نحوهم 
ولكن ما إن ذهبت ميرال وهي تضحك نحو الكاميرا ورأت الصورة التي تم التقاطها لهم حتى انقبص قلبها لا تعرف لماذا هناك شعور سئ اجتاحها بأن ضحكتهم هذا لن تدوم كثيرا عند شعورها بهذا ...حتى نبض قلبها بطريقة جعلتها تمسك الجهة اليسرى من صدرها بقوة وكرمشت وجهها بۏجع ..
مرت عليها ثواني معدودة بهذا الشكل ثم رفعت حاجبيها بذهول من ما يراودها الآن
رفعت رأسها لعائلتها الصغيرة والدافئة وأخذت تتصنع الابتسامة معهم وهي تحاول أن تتجاهل نغزات صدرها المؤلمة بقناع عقلها بأن هناك التهاب برئتيها من برودة الجو ليس أكثر أو دعنا نقول هذا ماتمنته حقا
في الجهة المقابلة على الطرف الآخر بنفس هذا الوقت تقريبا كان قد دخلت سيارة أولاد اللداغ شوارع اسكندرية
استوووووووووب
آراءكم تهمني ......جداااا
الفصل السابع والثلاثون 
في الجهة المقابلة على الطرف الآخر بنفس هذا الوقت تقريبا كانت قد دخلت سيارة أولاد اللداغ شوارع الاسكندرية
كان الوضع بينهم يعمه هدوء فظيع ولكن بالتأكيد بداخل كل واحد منهم عاصفة تطيح به هنا وهناك 
وكأن مشاعرهم الآن كأوراق الخريف تقاوم الرياح
وخاصة الهجين الذي كان برغم جموده وبروده الخارجي إلا أنه كان يجتاحه توتر رهيب من مقابلتها 
لم لا أحد يفهمه
هو لا يريد رؤيتها لا يريد أن يضعف أمام عينيها هي نقطة ضعف له والعكس أيضا صحيح
رفع يديه وأخذ يمسح وجهه پاختناق من كل شئ يمر به وكأن تعب السنين و ۏجع غيابها عنه ظهر الآن عليه 
أنزل زجاح النافذة التي بجانبه ليغمض عينيه بقوة عندما استقبلته نسمات الهواء الباردة جدا 
امتعض وجهه ما إن شعر بغصة كبيرة تجتاح حنجرته ما إن مر طيف ابتسامتها الناعمة بداخل أجفانه فتح عينيه وأخذ يفتح أول أزرار قميصه فهمومه أصبحت بثقل الجبال على صدره
أما ياسين كان في عالم موازي لأخيه لا يعرف ماذا سيقول عندما يقابل قاتلته نعم قاتلته فهي قټلته بحرمانه منها أذاها يوما وټعذب دهر في مقابل ذلك 
لم يكون في حسبانه أن يعشقها فكيف حصل هذا ولما هي بالذات جن بها بهذا الشكل أولم يخلق الله غيرها 
يا الله كم يشعر بالظمأ نحوها متعطش لها لحد النخاع بانتشاء عند لتلمع عينيه بالدموع شوقا لها
خرج من نيران شوقها على صوت يحيى الذي كان متولي القياد الوقت تأخر أنا برأيي نروح لوكاندة و الصباح رباح
الټفت له شاهين بسرعة وقال ليه لسه بدري
ليقول ياسين له بخبث غريبة هو أنت مش كنت مش عايز تشوفها مالك دلوقتي مستعجل ليه
شاهين بانزعاج وتهرب لا مستعجل ولا حاجة أنا بس عايز أخلص من الهم ده بسرعة عشان أرجع ورايا شغل
يحيى بضيق من ما سمع بلاش تتكلم وكأن سيلين عبء
مالك أنت مش شايفه هو بيقول ايه
خلصنا بقى يالا ودينا على أقرب لوكاندة ما إن قالها ياسين حتى أومأ له يحيى وأخذ يسرع قليلا بالقيادة فالأجواء زادت برودة وبدأت السماء تمطر قليلا 
وبالفعل بعد مرور نصف ساعة فتح شاهين باب الغرفة الخاصة به وما إن ډخلها وأغلق الباب حتى أخذ ينزع سترته الشتوية السوداء الثقيلة ليذهب بعدها نحو النافذة العملاقة وفتح الستارة عنها ليجد بأن الأمطار زادت غزارة بشكل رهيب وكأن هناك صنبور ماء مفتوح
وحشتني
نظر لها بضعف شديد ثم قال بنبرة ترجي
أرحميني سيلينا
حتى رفع شاهين ذراعيه وأبعدها عنه ومسك وجهها بين كفيه وقال باستسلام لا يظهر سوا أمامها
بحبك ياعشق الهجين
ختم كلامه وهو ينحني لثغرها ولكن قبل ان يروي روحه بشهدها حتى تلاشت وتبخر طيفها من بين يده واختفت تماما وكأنها سراب
رجفت عضلات جسده بأعصاب متعبة ثم وضع السبابة والإبهام على أعلى جسر أنفه وضغط عليها بقوة يريد أن يتخلص من ذلك الصداع الذي أصابه 
ليأتيه صوتها من بعيد وهي تقول بغرورها المعتاد
أنا ذلك الصداع اللذيذ الذي يصيبك يا هذا
جملتها هذه أخذت تتردد على مسامعه لتجعله ينزع قميصه عنه بانزعاج ويدخل الحمام بسرعة ليضع رأسه تحت الماء البارد أخذ يتنفس بقوة وهو يشعر بقطرات الماء بدأت تخدر وجعه قليلا وما إن تبلل وجهه حتى أطلق العنان لدموعه وكأنه يحاول أن يخفيها حتى عن نفسه
دقائق بقي بهذا الشكل منحني بجذعه وما إن رفع رأسه حتى أعاد خصلاته القصيرة بأصابعه للخلف لتنزل قطراته على عنقه وصدره وظهره 
أغلق الماء وسحب المنشفة ومسح وجهه وجسده ثم خرج من الحمام وما إن أطفأ النور حتى رمى نفسه على السرير ونام بهذا الشكل بعد صراعه اليومي 
في الاسفل بالتحديد بحديقة الفندق كان يحيى يأخذها ذهابا وإيابا وهو يكلم صغيره ويقول
بلااال بلبل حبيبي مالك مزعل مامتك ليه منك ليه مش بتسمع كلامها ومتعبها وتخليها تشتكي منك
بلال بشوق عشان واحشني هتيجي امتى 
رد يحيى باشتياق كبير لصغيره وأنت كمان واحشني ياقلبي أنا مسافر دلوقتي و أول ما هرجع هجيلك على طول
بلال بزعل ليه ماختنيش معاك ع الرحلة
أنا مش رايح رحلة يا حبيبي ده شغل و أول ما اخلصه هجيلك و أفسحك
نروح ألعاب ومطعم ما إن قالها حتى قال الآخر بموافقة على الفور
طبعا ياقلب أبوك أنت اللي يؤمر بيه بلال اللداغ أنا أنفذه
بحبك
كز على أسنانه حبا به وهو يقول وأنا بحبك يا حبيبي يالا روح نام واسمع الكلام عشان أجيبلك حاجة حلوة معايا
بلال بستفسار طفولي حاجة إيه دي
أنت عايز أجيبلك إيه
رفع كتفيه بحيره وكأنه يراه وهو يقول معرفش
طب فكر من هنا لبكرة وابقى قولي عايز ايه وأنا أجيبهولك اتفقنا ياقلب أبوك أنت
اتفقنا ياحبيب ابنك أنت
ضحك من كل قلبه عليه ثم قال طيب يابكاش روح نام واديني ماما عايز أكلمها ما إن ختم كلامه حتى أبعد بلال الهاتف من أذنه ومد يده نحو والدته وقال بابا عايزك
وضعت الهاتف على أذنها وقالت بانزعاج
شفت آخرة دلعك ليه مابقاش بيسمع حد غيرك 
انا بقالي ساعة بتحايل عليه ينام ولا الهوا وأنت من كلمة وحدة خليته يجري ع الأوضة لوحده
رد عليها بمراوغة وهو يرفع حاجبه بتغيري من ابنك لأني بدلعه هو وأنتي لاء
يحيى 
ياروحه أنتي
غالية بغيرة لم تستطع مداراتها روح ايه بقى ده أنت مسافر
ليقول يحيى باستغراب من كلامها هذا و إيه يعني لما أكون مسافر فيها ايه دي
فيها إنك بقيت أب امتى هتبطل عكك ده ما إن قالت كلامها هذا حتى ابتسم بخبث فقد فهم عليها ليقول بمكر
يعني أنت دلوقتي اااء
يحيى بغرور سكتي ليه ماتكملي قولي إنك هتولعي من الغيرة عليا
غالية بنزعاج أنت حقېر و ۏسخ وأنا لو ټموت مش هسامحك
روح يا يحيى ربنا ېحرق قلبك زي مابتحرق قلبي قالتها وهي تغلق الخط بوجهه ليبتسم الآخر 
بسعادة لا مثيل لها فهو استشعر
الغيرة من نبرتها وشدة انفعالها هذا دليل بأنه لايزال يعني لها الكثير 
رفع نظره للسماء السوداء وقال بتمني شديد
يااااارب
أما عند غالية ما إن أغلقت الخط حتى أخذت تبكي باڼهيار فهي قد تعبت من كل شئ حولها حقا
اقتربت منها والدتها بكرسيها المتحرك وأخذت تطبطب عليها بمواساة وهي تقول بحزن عليها
خلاص ياقلب أمك 
شفتي اللي بتقولي عليه أنه بيحبني دلوقتي مع غيري
ما أنتي اللي غلطانة
أنتي دايما تطلعيني أنا الغلطانة
كلنا عارفين جوزك بتاع ستات حتى لو هو تاب الستات مش هتوب عنه ده فلقة قمر الكل بيجري عليه وخصوصا أنتي سيباه ليهم ولا بتسألي فيه يابنتي الراجل لما بيترفض من مراته بيحس بالنقص فبيحاول يعوضه برا وده الراجل العادي فما بالك بواحد زي يحيى غروره هو اللي بيمشيه ف أكيد هيعمل كدة
ف أنا يابنتي عايزة منك تبقي ذكية وتعرفي ازاي تخلي جوزك ياخدك انتي وابنك تحت جناحه ولا عمره يبص لغيرك بس قصاد ده لازم تتنازلي شوية عن عنادك ماهو طول ما أنتم كدة عمركم ماهتجتمعوا أبدا
في شقة سعد الجندي بالتحديد بغرفة الأطفال
كانت سيلين تجلس على سرير سعد وهو نائم 
انحنت نحو صغيرها وقبلت جبينه بحنين يكفي العالم بأسره وما إن ابتعدت شفتيها منه حتى جاءها صوت تلك المشاغبة التي دخلت للتو وهي تقول بعدما وضعت يديها على خصرها
هو كل الحب لسعد مافيش حاجة لسيلا
ركضت سيلا لها دون تردد حتى قالت مامي أنتي بتحبيني قد ايه
سيلين بمشاكسة ايه ده هو مين قال إني بحبك
فتحت سيلا عينيها على وسعهما من رد والدتها ثم قالت بحزن طفولي رائع
ليه بس كدة حبيني ده أنا بحبك
قرصت سيلين أنف تلك الصغيرة وهي تقول 
وهو اللي بيحب مامته بيعذبها زيك كدة
هو مش كل واحد وطريقته دي طريقتي حبيها
نظرت لها سيلين بنص عين وقالت يعني مش بس عايزة إني أحبك لا أنتي كمان عايزاني أحب طريقتك
صح
ردت عليها تلك العفريته بتأكيد وهي تضع سبابتها الصغيرة على أنف والدتها
صح يا حبيبتي أنتي طلعتي شاطرة
تمسكت بثياب والدتها ورفعت نظرها لها كالقطط وهي تقول وتهون عليكي سيلا تزعل
أنا مش بحبك أنا بموووووت فيكي ما إن قالتها حتى انحنت لها وأخذت تقبل وجنتها اليمنى بقوة لتلتفت بوجهها وتعطيها وجنتها اليسرى أيضا وهي تقول بشقاوتها المتوارثة من والدتها
بوسيني هنا كمان
ضحكت سيلين وقبلتها عدة مرات متتالية ثم وضعتها داخل فراشها وهي تقول
يالا نامي الوقت تأخر جدا وأنتي لسه صاحية
سيلا بتذمر مش عايزة أنام
لازم تنامي عشان تكبري قالتها سيلين وهي تملس على رأسها بحنان لتتسائل الأخرى باستفسار
هو أنا لو كبرت لازم أعقل 
المفروض كدة
طالما كدة مش عايزة أكبر
سيلين بحدة نوعا ما سيلااااا
خلاص هنام روحي أنتي 
متأكدة عايزاني أروح
أيوه روحي أنا تميت الأربع سنين مش بخاف خلاص
طيب يا حبيبتي تصبحي على خير
وأنتي من أهله يا مامي قالتها وهي تغمض عينيها بنعاس شديد ولم تشعر بنفسها إلا وهي غاطة بنوم عميق بفم مفتوح بطريقة ټقتل لكل من ينظر لها عشقا 
ابتسمت لهما سيلين بحب ثم تركتهم وخرجت لغرفتها بعدما تأكدت من نوم صغيرتها فعلا لتجد ميرال مازالت مستيقظة لتنظر لها بستغراب
مالك فيكي ايه حالتك مش عجباني
تنهدت بهموم وقالت قلبي مقبوض مش عارفة ليه
ربنا يستر اقرأي قرآن وهتهدي شوية 
ماهو ده اللي كنت بعمله قبل ماتدخلي
طب كويس كملي قالتها سيلين وهي تذهب الى سريرها وما إن دفنت نفسها بداخل فراشها حتى سحبت صورة ذلك الخائڼ من داخل غلاف وسادتها
أخذت تنظر الى وجهه
الذي تحفظه بقلبها قبل بصرها يا الله كم اشتاقت له ولنظراته الذباحة
بحبك بس عمري ما هسامحك همست
وبعد وقت طويل من عتابها له مثل كل مرة لا تعرف كيف ثقلت أجفانها وانغلقت باستسلام للنعاس الذي أغشاها
الساعة الثالثة صباحا بعد منتصف الليل أخذت تتقلب سيلا بفراشها بانزعاج فهي تشعر بالعطش لتفتح عينيها بنعاس شديد وتذمر 
لتنهض من سريرها بخمول متجهة الى المطبخ وما إن فتحت باب الثلاجة وأخرجت منها قارورة الماء 
حتى نظرت حولها
تم نسخ الرابط