رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال
المحتويات
كدة ليه بتجري ورايا
نظر لها من طرف عينيه وقال
ساعات الواحد نفسه تروح للفسيخ
فسيخ
رمى سيجارته على العشب ودعس عليها بحذائه وهو يقول لو خلصتي خليني أوصلك
هدى برفض لاء مش عايزة توصلني هكلم حد من اخواتي وأنت خليك جنب المزز بتوعك
مسك إيدها وهو يقول لا خلاص جيتي أنتي وسديتي نفسي على جنس حوا كلهم
أبعدت يدها منه وهي تقول
أوعى كدة أنا مخصماك
مش لايق عليكي دلع البنات امشي يالا قالها وهو يتخطاها ويخرج أمامها بهدوء متوجها لسيارته لتلحق به بحزن شديد من كلامه معها
وما إن صعدت إلى جانبه حتى انطلق بها نحو منزلهم
ولم يفتح معها اي حوار من أي نوع بل شغل المسجل وأخذ يدندن مع الأغاني وكأنها غير موجودة
أما هدى كانت تنظر له بين الحين والأخرى مستغربة وضعه هذا هو دائما مايغرقها بأهتمامه و دائما ما يستغل الفرصة ليكلمها ولكن اليوم كان مختلفا
نظرت له بتمعن ما إن توقف أمام عمارتها لتقول له
عندي شفت بالليل ع الساعة ٧ كدة ماتنساش تجيني
طيب
هدى بتردد حودة
رد عليها ببرود عايزة ايه
هاااا ولا حاجة
يبقى اتفضلي انزلي ما إن قالها بطريقة وكأنه يريد فقط الخلاص منها حتى سألته بحيرة وقهر
أنت ليه مش طايقني كدة
رد عليها بعبث مدروس ولا مبالاة مصطنعة اجادها أنا أبدا بيتهيألك
حودة أنت شايفني ازاي
ازاي يعني ايه
يعني بنت حلوة
عادية
عادية
أيوه يالا انزلي عندي شغل
طيب سلام قالتها وانتظرت رده تجاهلها تماما مما جعلها تشيط وتنطفئ في الوقت ذاته
فتحت الباب ونزلت و اغلقته بكل قوتها من غيرتها وانزعاجها منه
ليبتسم الآخر بخبث فقد نجح أخيرا بهز ثقتها وغرورها بنفسها وهكذا ستأتيه هي بمزاجها
في الأعلى عند هدى ما إن دخلت شقتهم وألقت السلام حتى توجهت لغرفتها ورمت متعلقاتها پغضب على الطاولة الموجودة
مرت الساعات طويلة عليها لا هي مستيقظة ولا هي نائمة لتنهض بآخر المطاف وترمي فراشها پغضب على الأرض لتذهب للمرآة واخذ تنظر لنفسها بتمعن
فتحت شعرها وأخذت تمشطه بأناملها
ثم توجهت لدولابها وأخذت تخرج ثيابها وترميهم ع السرير تريد أن ترتدي أجمل ما لديها تريد أن تثبت للآخر بأنها تتمتع بأنوثة تفوق تلك الفتيات التي كان ينظر لهم
بعد مرور ساعتين اي ما يقارب السابعة مساء كانت تضع ملمع الشفاه ثم أخذت ترش عطرها بغزارة وما إن انتهت تماما حتى حملت متعلقاتها عندما وجدته يرن عليها لكي تنزل فقد اتى على حسب الموعد
في الأسفل كان حودة ينتظرها وهو يطرق على الدركسيون بخفه بأنامله وما إن الټفت نحوها عندما فتحت الباب وصعدت حتى رفع حاجبيه من منظرها الساحر هذا مع رائحة عطرها الفاتن الذي ملأ رئتيه
مالك بتبصلي كدة ليه حلوة مش كدة
يعني قالها بتعمد ان يرفع ضغطها وقد نجح بذلك فهو ما إن نطقها وانطلق بها حتى وجدها ضړبته بحقيبتها بكل قوتها وهي ټنفجر به وتقول
شوف بقى دي أنا مش هتغير عشان أرضيك عجباك أو لاء رأيك مش مهم بالنسبالي أنت آخر همي
هدى بلهاث أنت ااااء
أومأت له وهي تبتلع لعابها وقالت بتأكيد أوي
وهو يقول باستمتاع
وأنتي حلوة أوي
بجد ااااء قصدي مش مهم رأيك بالنسبالي أنا واثقة بنفسي
ماشي ياواثق أنت قالها وهو يمسك يدها بكفه الكبير وما إن غلغل أصابعه بخاصتها حتى استأنف طريقه لمكان عملها وهو يبتسم لها بسعادة لا توصف فهذه أول مرة يشعر
باحساس الحب المتبادل من الطرفين فهو قد تلوع لسنين بما يكفي من طرف واحد
مساء بالأسكندرية في حديقة الفندق كان شاهين يجلس على إحدى الطاولات الموجودة غير مهتم للبرد الذي بدأ ينقر عظامه من شدته
كان يبتسم باتساع رغما عنه كلما مرت أمامه صورتها وهي تركض له وتنادي ب بابي
كم هي جميلة يريد رؤيتها طول الوقت لأول مرة يشتاق لشخص أكثر من سيلينا الخاصة به
مسك هاتفه وأخذ يتصل عليها وما إن أتاها صوتها الهادئ حتى قال بجمود مصطنع
سيليناااا
شاهين أنت جبت رقمي منين
أنا لو عوزت حاجة بعرف أجبها كويس أوعي تكوني مفكرة إن السنين دي كلها معرفتش أوصلك لااااا أنا اللي ماكنتش عايز أعرف مكانك
وطالما أنت بايع أوي كدة بتكلمني ليه
بنتي بنتي عندك وعايز أشوفها
سيلين بتعمد وأنا قولتلك مالكش حاجة عندي
شاهين بانزعاج من ما قالت أنتي مفكرة إنك ممكن تقدري تحرميني منها بعد ما عرفت بوجودها
شاهين أنا قولت اللي عندي
ماشي يا عشق الهجين ماشي قالها وهو يغلق هاتفه پغضب ثم أخذ يتنفس بانفعال شديد ليأتيه صوت ياسين الذي أتى نحوه وجلس أمامه ما إن قال
هتتفجر يا هجين من عشقك
عايزة تمنعني من بنتي
تنهد بعمق ثم قال يابختك
بتحسدني على إيه
إنك عندك بنت من حب عمرك ويحيى كمان عند ولد ودلوقتي نزل مصر عشان يشوفه بس قال ايه واحشني ومش قادر يستنى لبكرة إلا أنا بختي مال لو عندي طفل من ميرال كان هيبقى خط رجوع قوي مابينا
طبطب على فخذه بمواساة فهو قد لاحظ حزنه المنطوي بين حروفه ليقول له
كل شئ قسمة ونصيب
أنت غلطت يا شاهين أصلا احنا ولاد اللداغ كلنا غلطنا فعشان كدة استحمل ردات فعلها
إن شاء الله ما إن قالها حتى ارتفع رنين هاتفه ليرى المتصل سيلين
قطب جبينه باستغرب وما إن ضغط على زر الإجابة حتى رفع حاجبيه بفرحة
قبل عشر دقائق من هذا الحدث عند سيلين ما إن أنهت اتصالها مع شاهين حتى تأفأفت بانزعاج وعادت الى سيلا التي كانت ترقد بفراشها ودرجة حرارتها مرتفعة
أخذت تمرر سيلين يدها على جبين صغيرتها وما إن وجدتها قد انخفضت قليلا حتى نهضت لتأخذ الدواء للمطبخ
لتنظر سيلا بسرعة لأخيها وقالت
مامي كانت بتكلم بابي صح
سعد بحيرة معرفش يمكن لا
سيلا بتأكيد لاء هو سمعتها قالت شاهين وبابا اسمه شاهين
قالتها وهي تأخذ هاتف والدتها و أخذ تفتحه واتصلت على آخر رقم ليقول سعد بستفسار
أنتي بتعملي إيه
وضعت سبابته على فمه الصغير وقالت
هششششش هكلم بابي
بس كدة ماما هتزعل
سيلا بلامبالاة يبقى بعدين أصالحها
كاد أن يتكلم سعد إلا أنه صمت عندما وجدها تبتسم له باتساع وهي تقول
ده بيرن
انتظرت قليلا وما إن أتاها صوته الخشن وهو يقول بجمود عايزة ايه
بابي
شاهين بتحفز مين
بابي أنا سيلا
نبض قلبه بقوة من ما سمعه الآن ليقول بهمس
سيلا
أيوة أنا بنتك حبيبتك ما إن قالتها حتى لمعت الدموع بعينيه وخنقته الغصة وهو يقول
أنتي ااااء
قاطعته وهي تقول بدلال طفولي
أنا عيانة وعايزة أشوفك
شاهين پخوف فطري عليها عيانة
أيوه أنا عيانة سيلا عيانة مش هتيجي تشوفها
بقى
انعصر قلبه بۏجع ما إن سمعها تكمل كلامها بزعل شديد منه أنت وحشني أوي عايزة أشوفك
معقولة سيلا مش وحشاك
أما عند شاهين انتفض من مكانه ما إن انقطع الخط لينهض معه ياسين وهو يقول رايح فين
حمل متعلقاته وهو يقول رايح أشوفها
ياسين باستغراب دلوقتي الوقت تأخر
شاهين بابتسامة واسعة والفرحة تلمع بعينيه
بنتي عايزة تشوفني تتصور الوقت هيوقفني
بس كدة ممكن تحصلك مشكلة معاهم مين اللي قال إنهم هيرضوا تشوفها
ستووووووووووووب
آراءكم تهمني جداااا
الفصل التاسع والثلاثون
توقفت سيارة الهجين أمام العمارة و ما إن نزل منها بهمة ليلحق به ياسين وهو يقول بعدم تصديق من سرعة الآخر
بالراحة أنت مستعجل كدة ليه
نظر له شاهين وقال بنظرات تلمع بشوق
ليقول ياسين بذهول من حالة أخيه هذه
حبتها أوي كدة
شاهين بصدق أنت بتقول إيه.. روحي قصاد شعرة منها !
هو أنت لحقت ....قالها ياسين باستغراب شديد وهو يضرب كفيه ببعضها ويصعد خلف أخيه الذي ما إن وصل أمام شقتهم حتى رن الجرس وأخذ ينتظر فتحه بفارغ الصبر
اما في الداخل كانت ميرال تجلس على الاريكة في الصالة وهي تحاوط نفسها بشال قطني وعينيها شاردة على النافذة التي تطل على الخارج التي كانت لا تعكس سوا صورتها المنكسرة ...
عند هذه النقطة أغمضت عينيها وهي تقطب جبينها بانزعاج من الفكرة كلها ....روحها ترفض هذا الشيء...
لأول مرة عقلها وقلبها وجسدها وروحها يتفقون على شيء واحد وهو مستحيل أن يرضوا بغير ياسين حبيب و زوج لها ولكن بنفس الوقت يرفضون المسامحة والنسيان ...وهذا هو قمة العڈاب ...عدم القدرة على النسيان ....
تعترف مع نفسها بأنها ضعيفة أمامه من الداخل ولكن مستحيل سترضى أن تضعف من الخارج يجب عليها الأحتفاظ بجمودها معه ...
يالله كم قست وقست ولكن كل قسۏتها ذابت ما إن عاد لها ...وكأنه بعودته هذه يثبت بأنها لا تستطيع المقاومة أمام سحره الذي لطالمه انغمرت به ...
وبرغم كل هذه المشاعر له بداخلها إلا أن هناك بقدر هذا كله ۏجع منه أيضا ....
انتفض جسدها بخفه ما إن خرجت من تفكيرها هذا وشرودها على صوت جرس الباب ...
أنزلت قدميها على الأرض وقبل أن تستقيم بالفعل وجدت سيلين تخرج من المطبخ
غريبة مين اللي هيجينا بالوقت ده !!
زال استغرابها وتبدل إلى الضيق ما إن فتحت الباب و وجدت معذبها يقف أمامها ولكن ما جعلها ترفع حاجبيها وتضع يدها على الحائط عندما وجدته يريد الدخول لتقول
يا نعم ....على فين العزم إن شاء الله
رفع شاهين أيضا حاجبيه وكاد يرد لها حركتها وهو يقول.. عايز أشوف سيلا
العب بعيد ياشاطر مالكش حاجة عندي ...قالتها بسخرية من طلبه هذا وهي تغلق الباب بوجهه ولكن قبل أن تغلقه حقا عادت للخلف عندما دفعه بقوة ودخل هو و أخيه
فعلته هذه جعلت ميرال تنهض بذهول من طريقتهم وهي تقول بضيق ايه الجنان ده ....أنتم ازاي تدخلوا كدة ...
اقترب منها ياسين وقال أنتم مش بتيجوا غير كدة
كادت أن ترد عليه إلا أنها التفتت نحو الآخر ما إن وجدته يقول لأختها بأمر
سيلا فين ...هاتيها
كزت على أسنانها من أمره عليها وكأنه يحق له.. لتقول بغيظ منه ومن أسلوبه شاهين ...اطلع برااااا
أومأ لها برأسه بتوعد ثم تخطاها وذهب على أول غرفة أمامه ما إن فتحها حتى وجدها فارغة ولكن قبل أن يصل للغرفة الثانية وجد سيلين تقف أمامه وهي تمسك أوكرة الباب وهي تقول بخفوت حاد
بقولك مالكش حاجة عندي ...اطلع برا... بابا عيان ومش حمل مشاكل ...مش عايزة صوتنا يعلا ويصحى
مرر شاهين لسانه على شفتيه ثم قال بسخرية بهمس مشابه لها
أنتي مفكرة إنك ممكن تقدري تمنعيني من بنتي
دي بنتي أنا وبس ...ما إن قالتها وهي ترفع ذقنها بغرور أمامه حتى لانت عينيه بعشق خالص لها ليرفع أنامله ويمررها على وجنتها وهو يقول بتملك بعدما انحنى عند أذنها
ااااانتي كلك على بعضك ملكي واللي يخصك بيخصني قبلك
كادت أن تدفعه عنها إلا أنه كان أسرع منها عندما دفعها عن الباب بخفه وفتحه ودخل لتتوقف قدميه عن التقدم ما إن وجد تلك الصغيرة مستلقية بجسدها الضئيل على السرير وهي على وشك أن تغفو
ماتحلمش
ياقلب بابي أنتي ...وعمره ....
لوت شفتيها بزعل وقالت بخمول مدلل
سيلا عيانة
أخذ يمرر كفه الكبير على معالم وجهها و وجنتيها المحمرتين بشدة من أثر الحرارة وهو يقول بحنان لا يوصف
سلامتك ألف سلامة يا نور العين أنتي
بتحبني !
عارفة أنتي الوحيدة اللي عرفتي توصلي لمكانة مامتك عندي ....ما إن قالها حتى أخذت سيلين تحرك قدمها بتوتر وضيق من مايجري هنا لتنظر الى ميرال باستغراب ما إن وجدتها ما تزال واقفة وهي تحمل سعد الذي كان ينظر الى شاهين پاختناق شديد فهو بنظره قد أهمله تماما ولم يسأل عنه أو حتى ينظر له
خديه من هنا ....ما إن همست لها حتى استوعبت ميرال الأمر فهي كانت مستغربة من حالة شاهين ولم تنتبه لذهول ياسين الذي لم يبعد نظره عن سعد الصغير ليقول باستفسار بعدما أمسكها من عضدها ومنعها من الخروج
ابن مين ده !!!!!
كلامه هذا جعل شاهين يقطب جبينه باستغراب وهو يلتفت لهم ليجد ميرال تحمل طفل ولكن ما جعله يستقيم حقا هو عندما وجد ياسين يقول بتمني شديد
ده ابني صح
لاء ده أخويا أنا ....ده سعد توأمي ....ما إن قالتها سيلا بشكل تلقائي حتى عم الهدوء بالمكان
شاهين وآاااااه من شاهين لا توجد كلمات توصف ما حصل به الآن ....شعر بإنه لأول مرة يشعر بإن بداخله اڼهيار حرفيا ....حصونه دكت مع الأرض من ما سمع ....
ابتلع لعابه بصعوبة ونظر إلى سيلا قليلا ثم الټفت لذلك الصغير
مش بحبك ...قالها وهو يخبئ وجهه مرة أخرى..
نعم كانت كلمات عفوية خرجت من طفل صغير ولكنها طعنت قلب والده
خديه ياميرال ....ما إن قالتها سيلين حتى كاد شاهين يمنعها من هذا ولكنها وقفت أمامه وقالت بجبروت إمرأة
ماتحاولش
ليقول شاهين پغضب ابني مش بيحبني ...أكيد مفكر إني تخليت عنهم ومش بحبهم
سيلين بتأكيد لكلامه ما أنت فعلا عملت كدة
كز على أسنانه وقال بصوت عالي نسبيا
سيليناااا
صوتك ...قالتها وهي تنظر لسيلا ليلتفت لها الآخر ليجدها تنظر لهم من تحت الغطاء بترقب ...
الټفت لسيلين ورفع سبابته وعضها بقوة وهو يرمقها پغضب ممزوج پألم من فعلتها به ثم ذهب الى سيلا
وأبعد عنها الفراش ويشتم عطرها البريء هذا
ثم جلس على السرير
ومال إلى الخلف قليلا وكأنه يملك كل الوقت لها
وهو يقول يالا نامي
رفعت سيلا وجهها له وقالت بنعاس
مش هتسبنا وتسافر تاني صح
عمري ماهسيبكم ....سامعة عمري ...قالها وهو يشدد من احتضانها بعدما أعاد رأسها على صدره ونظره معلق بتلك التي تقف عند الباب وتعقد ساعديها بضيق من مايحدث ولكن ما باليد حيلة
وماهي سوى دقائق معدودة حتى وجد صغيرته قد استسلمت كليا للنوم ... حتى استقام بطوله ونظر لقاتلته بعتاب ممزوج پقهر التي تجاهلت نظراته هذه وقالت
ياريت تاخد اخوك و تمشي قبل ما بابا وماما يصحوا وتبقى مشكلة بجد ...
محدش قدر يئذيني قدك ....بعملتك دي كسرتي ظهري ....عندي منك بدل الطفل اتنين ...حرمتيني منهم ليه ....
لترد عليه سيلين بقوة لأنك ماتستاهلش تكون أبوهم
شاهين بۏجع ااااااااااخ سيلينا ااااااااخ ....لو كان بس غيرك عملها لو كانت الضړبة دي ماجتش منك أنتي...
سيلين بتأكيد على فعلتها مش ندمانة على ده و لو رجع الزمن بيا لورا هعمل كده بردو بس كنت هحرص إنك ماتعرفش مكانهم
لو أنا أذيتك زمان طاق ...أنتي اذيتيني الطاق اتنين وتلاتة... صمت قليلا وهو يحرك رأسه لها ثم ابتعد وهو يكمل كلامه.... هروح أشوف ابني ...
ولكنها جعلته يتوقف عندما قالت بصيغة أمر
اطلع من حياتنا مش عايزينك فيها
عارفة ليه ماحولتش أشوفك السنين اللي فاتت دي كلها برغم شوقي ليكي ....لأني كنت عارف نفسي لو شفتك مش هاقدر أبعد تاني ....فما بالك دلوقتي بدل وحدة بقيتو تلاتة و أجمل مافيهم انهم منك أنتي ...
عندي روحين من عشقي ...من عشق الهجين
انا لا هسيبك ولا هسيبهم ...
غلطة عمري وحياتي اني بعدتك عني ومع ان ربنا يشهد إن اللي عملته من خۏفي عليكي
سيلين بتهكم خۏفك عليا .... ولا أذاك ليا ....
الاتنين ....من خۏفي أذيتك وأذيت نفسي
سؤال واحد بس
اللي هو
ليه ماثبتش جوازنا ليه خلتني أعيش أبشع شعور ممكن أي ست تعيشه ...ليه خلتني خاطية بنظر الكل وأنا بريئة
عاد إليها وقال وهو يتنقل بنظره على معالمها
لو قولتلك اني عملت كدة عشان أضمن إنك ماتكونيش لغيري ...
يعني بسبب أنانيتك دمرتني وضيعتني
ليه ماتقوليش من حبي و چنوني فيكي وإني مستعد أعمل أي حاجة مهما كانت عشان بس ماتكونيش لغيري
أوعى تجيب سيرة الحب لأنك عمرك ماعرفت هو إيه ....حبك مشوه ياهجين ...مشوه
شاهين بمشاعر صادقة وعفوية أنا حبيتك بطريقتي اللي كبرت عليها ومعرفش غيرها... ماتطلبيش حاجة حلوة مني لأني عمري ماشفت حاجة حلوة بحياتي غيرك ....لو في يوم تكلمت ع النعم اللي عندي هتكون كلها مختصرة فيكي
بس برغم كل حبي ليكي مش هسامحك على حرمانك ليا من ولادي ....ابني مش طايق لمستي ليه...
عارفة ده معنى ايه ....عارفة حصلي ايه وهو بيقولي مش بحبك ...عارفة ايه لما اجي أشوف بنتي واڼصدم إني عندي ابن كمان ....كنتي ناوية تخبي لحد امتى ...
سيلين باستغراب وهي تضحك بسخرية
أنت اللي مش هتسامحني.. مش أنت اللي رميتنا ومشيت ومابصتش وراك
شاهين بتوعد خفي لم تفهمه هي
غلطة حياتي ....بس هصلحها
مش عايزاك تصلح حاجة .. ابعد عننا بس.... بابا تعبان أوي وقلبه مش هيستحمل التعب أكتر من كدة ...
والله دي مشكلة سيادة الوالد ...انا مش هسيب عيالي ليوم واحد ولا هسيبك أنتي
ضړبته على صدره وقالت دول حقي أنا ...أنا اللي تعبت فيهم مش أنت
مش هيحصل
هيحصل وهتشوفي ...سواء كان بمزاجك او ڠصب عنك.. سامعة ياحلوة ....قالها وهو يقرص شفتها العلوية بقوة جعلها تتأوه وما إن ضړبته حتى ضحك عليها بخفة وخرج ليرى فلذة كبده ذلك العنيد الذي على مايبدو قد ورث منه الكثير
كم تمنى أن يكون هذا الصغير ابنه هو من تلك القاسېة ...أراد هذا وبشدة ...لما حتى القدر يعاكسه بهذا ...لو كان لديه طفل منها لكانت لانت معه ولو قليل لأن هناك رابط بينهما ولكن دائما ماتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وخاصة معه هو ...نعم يعرف أنه قد ارتكب چريمة بحقها وذبحها ولكنه نادم حتى النخاع ....
وما أعظم من ألم الندم عندما يحتل شخص لسنين طويلة... ماذا تريد أكثر من ذلك هي لم لا تغفر... لم لاتعطي له فرصة أخيرة ...يقسم برب السماوات و الأرض بأنه يذوب بها عشقا وقد حرم عليه نساء الكون من بعدها ....
ابتسم بحزن عندما وجد ذلك الصغير يهمس بصوت واضح خالتو هو بابا ليه بيحب سيلا بس وأنا لاء
مين قال كدة !
سعد بحزن شديد هو أول ما دخل راحلها هي ومابصش عليا
راحلها لأنها عيانة
سعد بحزن أكبر هو لازم أعيا أنا كمان عشان يجي يشوفني.
لينظر ياسين للأخرى وهو يؤشر للصغير بمعنى انظري ماذا حدث بالصغار بسببكم ...
شبه أبوه أوي مش زي سيلا اللي
لدرجة اللي يشوفها يقول إنها بنتك أنتي
تنهدت ميرال وقالت
مافيش فرق.. بنت أختي بنتي
ياسين بتمني حقيقي..
كان نفسي يبقى ده ابننا
نظرت له من طرف عينيها وقالت
ربك رأف بحالي
ياسين بحيرة قوليلي أعمل ايه وأنا أعمله عشان بس تديني فرصة تانية
ميرال برفض قاطع عمري مابفتح بيبان قفلتها في يوم ...أي حد بخرجه من حياتي مايرجعلهاش
أنا مش زي أي حد ...أنا ياسين أول دقة بقلبك.. أنا أول همسة أول حب.. أول كل حاجة حلوة بحياتك
لمعت الدموع بعينيها وقالت بثبات تحسد عليه
لو مفكر إن كلامك ده هيحنن قلبي عليك تبقى غلطان لأنه بيعمل العكس معايا بيقسيني أكتر.. لأنه بيأكدلي إنك كنت عارف أنت إيه بالنسبالي وهونت عليك تكسرني
ما إن قالتها حتى وجدت فيض من الۏجع يطوف داخل الدموع التي لمعت بحدقتيه لتتجاهل ما تراه الآن..لتقول بعدما أخذت نفس عميق بجدية
ياسين كويس إنك جيت هنا لأني عايز أطلق منك رسمي.. وبكرة أو بعده بالكتير هيوصلك ابلاغ الدعوة اللي رفعتها
الټفت ياسين وأعطاها ظهره ورفع كفيه وأخذ يمررهم على وجهه بقوة
يريد أن يبعد عنه غصته التي اجتاحته من كلامها وطريقتها.. حتى نظراتها جامدة لا روح فيها وكأن الجليد سكن بمقلتيها
رفع رأسه للأعلى وهو يتنفس بقوة يبحث عن الهواء ولكن العكس حصل فقد شعر بأن الجدران التي تحاوطهم ټخنقه أكثر ...
تركها وتوجه نحو الباب دون أن ينطق بحرف وما إن فتح الباب وخرج حتى وجد شاهين هو الآخر يخرج من الغرفة المجاورة.. ليقول له
روح أنت أنا مش جاي
أومأ له ياسين وخرج من الشقة بأكملها غير آبه بتدخل سيلين بالحوار وهي تقول لأخيه
يعني إيه الكلام ده ....
تجاهلها شاهين ولم يرد عليها ودخل إلى الغرفة التي يوجد بها نصف روحه ...تقدم نحو سعد النائم وجلس أمامه على ركبتيه بتعب ما إن رأى وجهه الجميل ...رؤيته هذه قد سلبت طاقته منه حقا
لانت عينيه بضعف أمام هذا الصغير ...شعور غريب اجتاحه جعله عاجزا أمامه ...الهجين يعجز أمام طفل لم يبلغ بعد الخمس سنوات ...
لا يعرف أيبتسم أم يبكي .. هناك خلل بالهرمونات
حصل لديه ...
شاهين لازم تمشي الوقت تأخر أوي ...ما إن قالتها سيلين حتى وجدته نهض اعتقدت أنه سينفذ ما طلبته منه إلا أنها وجدته يخلع حذاءه ويستلقي إلى جانب صغيره النائم
أنت بتعمل إيه
اطلعي برااا ...مش عايز أشوفك ...قالها پحقد لأول مرة يحقد عليها لأنها حرمته من صغاره كل هذه السنين ....كادت أن تتكلم إلا أنه رفع سبابته أمامها وقال بتحذير حقيقي استشعرته هي
كلمة كمان و أقلب البيت على اللي فيه.. أنا أصلا مستغرب ازاي ساكت لحد دلوقتي
أخذت تراقبه لوقت طويل جدا ولم تشعر بنفسها والنوم يغشاها
القاهرة ...في شقة غالية
كان يحيى يلعب البلاستيشن مع ابنه لساعات متواصلة مابين الضحك والهزار وما إن تأخر الوقت حتى حمل صغيره على كتفه وتوجه به لغرفته لينام
بلال وهو يلعب بوجنتي والده وهو يقول
بابا أنت
بتحبني قد إيه
عضه يحيى من عضده بخفه ثم قالبحبك كتير أوي لدرجة بتلفون منك خلتني أرجع على ملا وشي عشان أشوفك بس
يعني عايز تقنعني إنك سبت مزاجك وراحتك عشان بلال كلمك وقالك أنه عايز يشوفك و وحشته بس
الټفت نحوها وقال والله ده اللي حصل يا غلا ...
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت
مش مصدقاك
رفع منكبيه ببراءة ثم الټفت لصغيره وهو يقول
شفت يابلبل مامتك مفترية ازاي
ليرد عليه الآخر بمشاكسةآه شفت ربنا يعينك عليها
بلااااال ....ما إن صړخت به وهي تفتح عينيها بعصبية ليصمت الآخر بسرعة خوفا منها
الټفت يحيى نحوها وهو يقول بعدما قطب جبينه بنزعاج بالراحة على الولد
مالك لاوية بوزك ليه ...ده من ساعة ما دخل وأنتي مش على بعضك
غالية بتذمر مدلع الواد آخر دلع
وماله لما يدلع ابنه هو حيلته غيره
يا أمي أنتي مش فهماني ...ما إن قالتها حتى ردت عليها والدتها بضجر
والله أنتي اللي مش فاهمة نفسك ...شفتيهم من شوية قاعدين شكلهم يفتح النفس ازاي ...وأنتي كنتي قاعدة زي البومة الفقر على جنب
أشارت الى نفسها بذهول أنا بومة فقر
ردت عليها بتأكيد وأكتر من كدة كمان ...والله ليه حق أنه يتجوز عليكي
غالية بضيق ممزوج بغيرة ايه الكلام ده بس ...
أنتي أمي والا حماتي ...معايا والا معاه هو...
والله أنا مابعرفش أسكت عن الحق أكتر من كدة..
أنتي كرهتيه بعيشته ياشيخة
أنا .....!!!!!
ومالك مستغربة من كلامي ليه
لأنك بتتكلمي وكأنك ماتعرفيش اللي حصلي منه
كل ست شافت من جوزها الويل
غالية پاختناق محدش شاف اللي أنا شفته
ردت عليها والدتها بتعقل حتى لو يابنتي حتى لو ...الراجل ندم واعتذر ألف مرة... خلصنا بقى انسي وعيشي ...قولتلك جوزك مش هيطلقك لو وقفتي على شعر راسك ...يبقى الست الذكية تعمل ايه تربيه وبعدين تحطه تحت باطها بشطارتها
وأنتي ما شاء الله عليكي ربتيه وطلعتي عينيه لسنين يبقى كفاية بقى داري عليه لايطير منك
لتقول غالية بغيرة قاټلة تأكلها من الداخل
ماما ما تغيرش ده لسه كان باسكندرية مع وحدة
والدتها بنصح اللي متغيرش بالبعد يتغير بالقرب
أبدااااا مش هيحصل ....ما إن قالتها حتى صړخت بها والدتها بعصبية منها
قووووووومي من قدامي... قلبي هيقف بسببك في يوم
غالية بلهفة بعد الشړ عليك يا حبيبتي
مۏتي على إيدك يابت بطني.. غوري من وشي
زعل ثم تركتها ودخلت إلى غرفتها وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة.. لتزفر والدتها بتعب من عناد صغيرتها هذه
لتنظر الى ذلك الذي كان يقف بالممر ينظر لها بحزن..
ليقترب منها وما إن جلس إلى جانبها حتى وجدها تقول بتأنيب
الحق عليك
نظر لها وقال بإيه ....ده أنا عملت كل اللي عايزاه
ولما عملت كل ده وشفتها عندت أكتر ماشغلتش دماغك ليه وخلتها تفوق لنفسها
يحيى بحيرة أعمل ايه يعني
لو أنت مستني إنها تقول إني سامحتك خلاص تبقى بتحلم.. يابني غالية محتاجة اللي يكسر عنادها.. دي قوية ومفترية محتاجة اللي أقوى منها لو أنت مش قدهااااااا يبقى ده كلام تاني
يحيى برفض لما سمع...
مش قدها ده إيه !!!!! ده
أنا اللي قدها وقدها أوي كمان وهتشوفي يا أنا يا هي... بسسسس أنا مش عايز أغصبها على حاجة
ردت عليه بدهاء مش يمكن هي بتعمل كل ده
عشان تغصبها يادغف !!
رفع يحيى حاجبه بعبث وقال إذا أنتي شايفة كدة ...وماله نجرب الڠصب ونشوف طعمه ايه
قال الأخيرة بحماس وهو ينهض و يتوجه لتلك العنيدة
لتبتسم والدتها فقد نجحت خطتها وهي جعل الآخر يعود لمشاكساته القديمة ....
يارب ازرع ما بينهم المودة والرحمة ياقادر يا كريم
قالتها من كل قلبها وهي ترفع يدها للأعلى
ارتدت بيجامة من الحرير باللون الأسود وفكت شعرها وأخذت تسرحه بالفرشاة وبأثناء ذلك وجدت بابها يفتح عليها دون استأذان
لتنزلق من يدها الفرشاة ما إن وجدته يدخل ويغلق الباب بالمفتاح من الداخل ...كادت أن تتكلم إلا أن كلامها تبعثر منها عندما
لتقول بتلعثم ما إن
هو في إيه ...أنت بتعمل ايه ...مش كنت ماشي
إيه اللي دخلك هنا!!
أمشي فين أنا عايز مراتي.. قالها وهو .. أرادت أن تبعده عنها و لكن العكس حصل ف الآخر لم
حتى همست بلهاث
سبني يامجنون أنت بتعمل إيه !!!
جنون على جنون بقى وديني وما أعبد ما أنا سايبك الليلة ....
في أول ساعات الصباح ...أي وقت شروق الشمس
ذهب نحو صغيرته وحملها بهدوء و وضعها على كتفه الآخر ...ليستقيم بطوله وهو يحمل أطفاله على صدره وكل واحد منهم يسند رأسه على كتف ...
وما إن حاوطهم بحماية حتى خرج من الغرفة لاااا لاااا بل هو خرج من الشقة بأكملها
ليضعهم بالمقعد الخلفي لسيارته ما إن وصل الشارع
العام ثم توجه لمكانه واستقر خلف الدركسيون حتى ثبت المرآة الأمامية على صغاره ليبتسم لهم بحب أبوي كبير ثم أخذ يشغل المحرك وانطلق بهم بعيدا
ستووووووووووب
آراءكم تهمني .......
الفصل الأربعون ...يا الله كيف .
عند هذه النقطة أخذت تحرك قدميها ببعضهما پقهر وأنفعال.. هذا هو كان حالها كلما تذكرت أفعالها المجنونه معه ....تريد الآن أن تذهب له وتضربه بقوة ولكن بأي حق تضربه وهو لم يجبرها عليه قط
كادت أن تصرخ من غيظها إلا أنها توقفت عن الحراك و استكان جسدها تماما حتى النفس قطعته عندما
سمعت صوت الباب يفتح
طلقني
طب كويس ...ما إن قالتها براحة حتى أكمل بجبروت
بس بردو من حقي أنا كمان أقولك لما تشوفي حلمة ودنك هبقى أفكر وقتها هااا أفكر... واللي عملته امبارح ده حقي فيكي ...وهعمله النهاردة و بكرة ...أنتي مراتي
والله ...!!!!!! !! طب خد .
يابنت المچنونة ....ايه الجنان ده ....
اتسعت ابتسامته على شقاوتها هذه... ثم قال
ما أنا هطلع أبلغ أمك بأن حفيدها التاني بعد تسع شهور هيشرف بإذن الله ....قالها ببرود متعمد وهو يرتدي قميصه و يخرج من الغرفة
ليبتسم بانتشاء عندما وجد زجاجة العطر ترتطم بالباب وليس فيه ...ذهب نحو الصالة ليجدها فارغة ...ف الوقت الآن ما زال مبكرا توجه نحو غرفة حماته وما إن طرق الباب حتى فتحه عندما أتاه صوتها تطلب من الطارق الدخول
دخل ومازالت الأبتسامة العريضة تزين ثغره ليذهب نحوها وما إن جلس الى جوارها حتى قبل يدها بقوة وقال عندما رفع رأسه لها
لولاكي ماكنتش أعرف أوصلها
نظرت له قليلا ثم سألته بحيرة تصالحتم !
حرك رأسه بغرور وقال
ماتقلقيش كل حاجة تحت السيطرة
ردت عليه بسخرية آااااه بأمارة صوت صريخها وتكسيرها اللي من شوية مش كدة
ضحك بصوت عالي على نظراتها المستنكرة له ثم قال بمرح ما هو ده بقى بوادر الصلح والسيطرة
تنهدت بعمق ثم قالت وهي تربت على كفه
معلش اتحملها يابني و وسع خلقك معاها
يحيى بتأكيد دي روحي يا أمي أنتي بتقولي ايه ...دي غلا الروح مستحيل أسيبها لو على مۏتي ...بس ادعيلنا أنتي ربنا يلين دماغها شوية كمان
والله بدعيلكم بكل صلاة إن ربنا يلم شملكم ويصلح بالكم قادر يا كريم ....
اللهم آمين ....بوجودك معانا ياست الكل ..
الأم باستفسار ماقولتليش غالية مولعة ليه من الصبح كدة أنت عملتلها ايه
حك يحيى طرف حاجبه وهو يقول ببراءة
أبدا والله ...أنا بس قولتلها إن ممكن بعد تسع شهور نخاوي بلال بس كدة
استبشرت الأم بشدة وقالت بجد !!!! ربنا يسمع منك يا حبيبي ....لو ده حصل يبقى ربنا كتبلكم بداية جديدة
ربنا يسمع منك يا أمي يااارب.. قالها وهو ينهض من جانبها ثم توجه نحو الباب وهو يقول هروح أشوف بلابل صحي ولا لسه ....
أخذت تمرر يدها على شعرها وهي تقول بتمني لها
وبعدين بقى بعنادك ياقلب
أمك أنتي ...سامحي وريحي نفسك
دفنت نفسها أكثر وهي تقول بإصرار كاذب استشعرته والدتها مشششش هسامحه ابداااااا
على الجانب الآخر ب أسكندرية بالتحديد ...عند سيلين أخذت تمط ذراعيها بتعب ممزوج بكسل ثم استدارت بجسدها للجهة الأخرى لتقع عينيها الشبه مفتوحة على السرير المجاور لها ... الخالي !!!
لتغلقهم بعدم اهتمام من شدة نعاسها ولكن سرعان مافتحتهم وجلست بانتفاضة عندما وجدت داليا تدخل عليها وهي تقول بابتسامة..
صباح الخير ...اااايه ده ميرال فين
نظرت سيلين بعدم اطمئنان للسرير قليلا ثم سألت والدتها فين سعد وسيلا وشاهين
ردت عليها باستغراب شاهين ايه ! أنتي كنتي بتحلمي فيه ..و بعدين الولاد في أوضتهم أكيد ....
أنا هروح اصحيهم مش من عوايدهم يفضلوا نايمين للوقت ده ...
ما إن قالتها داليا وهي تلتفت نحو الباب لتخرج حتى انتفضت سيلين من مكانها وركضت لتتخطى والدتها متوجهة لغرفة الأطفال ...
لتفتح بابها بقوة ما إن وصلتها لتجد فقط ميرال التي كانت هي أيضا لتوها مستيقظة.. أخذت سيلين تنظر حولها بقلق ثم خرجت الى المطبخ وللصالة حتى غرفة والديها دخلتها لينظر لها سعد باستغراب وهو يقول
تعالي يا حبيبتي في حاجة ماله وشك مخطۏف كدة ليه
لتهمس سيلين بشحوب ولادي فين
فين يعني إيه ما إن قالها بعدم فهم حتى تركته دون أن
ترد عليه وذهبت نحو الحمام وما إن وجدته خاليا ايضا حتى التفتت لهم وصړخت بانفعال
ولادي فين ..!!!!! سعد وسيلا فين
طالما مش موجودين أكيد مع شاهين ...ما إن قالتها ميرال بتخمين حتى جن جنون الأخرى وهي تقول
لاااااا لاالالالا ....أنتي بتقولي ايه ...مستحيل شاهين يدبحني بالطريقة دي مستحيل
في إيه ماتفهمونا ...ما إن قالتها داليا وهي تنظر لهم
شاهين كان هنا
ميرال بتوضيح ممزوج بقلق من ردة فعلهم ايوه ...جي امبارح بالليل و أنتم نايمين وأصر أنه يشوف سيلا ...بس هو تجنن لما عرف بسعد كمان ف راحله ونام جنبه ورفض يمشي
ليقول سعد الجندي بانفعال رفض يمشي ايه ...و نام مع مين ...أنتم بتقوله ايه ...و ليه أنا معرفش بده كله ....ازاي ده يحصل وأنا ماعنديش علم
سيلين بتوتر محبتش أقلق حضرتك وأنت عيان
عيان اااايه ...أنا نهايتي على إيدك أنتي ياوجع قلبي ...ازاي راجل يدخل البيت وينام فيه وأنا معرفش ازاي ....
بابي أنا
قاطعها پغضب وهو يقول هششششششششش
صوتك مش عايز أسمعه ....
داليا باستفسار هنعمل ايه يا سعد
نعمل إيه في إيه ...أنا اللي غلطان ...أنا اللي معرفتش أربي أنا اللي ربنا كاتب عليه التعب طول عمري ...
اهدى يا حبيبي ...أنت كدة قلبك هيقف بعد الشړ
اهدى ايه بس ...اهدى ايه ...اما نشوف المصېبة دي هتودينا على فين ...ماهو مايجيش من وراها غير ۏجع القلب....
قالها پغضب وهو ينهج وينظر الى سيلين بعتاب ثم سحب هاتفه و أخذ يتصل بشاهين عدة مرات ولم يرد لتجلس سيلين على الأريكة باڼهيار و أخذت تبكي بحړقة شديدة مزقت بها نياط قلوب الموجودين فهي أعلم الناس بالآخر فهو يتعمد الآن أذيتها وكأنه لم يكفيه أذاها لسنين
على الطرف الآخر ... بالتحديد عند شاهين
وصل الى أطراف القاهرة وتوجه للمزرعة الخاصة به
اي للمكان الذي كان شاهد على حبه لتلك المغرورة ...
دخل من البوابة الكبيرة الحديدية وما أن توقف أمام المدخل الامامي حتى نزل من مقعده وفتح الباب الخلفي ليفتح عنهم حزام الأمان ثم حملهم على كتفيه وما إن أغلق الباب حتى وجدهم يستيقظون
حملهم بشكل جيد وإتقان ثم أخذ يقبل وجنتيهم معا تارة يقبل سيلا التي يقبل سعد الذي كان لم يعي بعد وهو يدعك عينيه بكسل وخمول ...
لترفع سيلا رأسها له وهي تقول بعدما نظرت للمكان باستغراب بابي احنا فين
قبل جبينها ثم قال في بيتنا
ومامي فين ...قالتها وهي تمسك وجهه بكفيها الصغيرتين ليبتسم على فعلتها هذه ثم قال
هتيجي بالليل أو بكرة بالكتير
قرص وجنتها بخفة وقال ايه كتير لبكرة
أيوه كتير.. أنا عايزة مامي معايا ...
هتيجي صدقيني مش بتقدر على بعدكم ..نعسانه
قال الأخيرة ما إن وجدها تعاود رأسها على صدره
عادت برفع نظرها له وقالت بلطافة لأ جعانه !!
أخذ ينظر له شاهين بتمعن جاد ثم نادى على الخادمة لتأتي وتأخذ سيلا لتغسل لها وجهها وما إن فعلت الأخرى طلبه وأتت اخذتها بالفعل
حتى اعتدل بجلسته وسند ساعديه على ركبتيه ثم رفع نظره لأبنه الذي كان ينظر له نفس النظرة الموروثه منه ليقول سعد پاختناق
أنا عايز ماما ...هي فين
رفع شاهين أحد حاجبيه وقال ومالك عايز ټعيط ...
رد عليه پاختناق واضح وهو يحاول أن ينفي عليه هذه التهمة الواضحة كوضوح الشمس
لأ مش هعيط ...أنا بس عايز ماما و جدو سعد
وبابا ماينفعش ....ما إن قالها حتى رد عليه الآخر بشراسة لااااا ....مش بحبه
شاهين پقهر كبير ثم سأله وكأنه يكلم رجل ناضج وليس طفل للتو أتم الأربع سنوات
ليه ....ليه مش بتحبه ...ليه مش بتحبني
تغيرت نظرات سعد من الحدة الى الحزن عندما قال لأنك سبتنا كتير وماجتش تشوفنا أبدا ...مع إني كنت عايز أشوفك ...
ماسألتش مامتك عليا ليه ...ما إن قالها شاهين پاختناق هو الآخر حتى حرك سعد يده بضجر طفولي وهو يقول بتذمر
يوووه ما أنا سألتها كتير أوي وكانت بتقول عنده شغل
سحب نفس عميق وهو يدعك وجهه بكفيه ثم قال يبقى فعلا عندي شغل
ولكن ما جعل قلب الأب ېتمزق حرفيا عندما جاءه الرد من ذلك الصغير الذي هو عبارة عن نسخة مصغرة منه
أنا أهم من الشغل ...الابن أهم من كل حاجة جدو سعد قالي كدة ...ما إن ختم كلامه بزعل حقيقي حتى نظر له شاهين پصدمة أكبر من سابقتها فكلام الآخر أكبر من عمره بأضعاف
سحبه نحوه ومسك وجهه وجعله ينظر له وقال بجدية تامة ما أنت كدة فعلا ياحبيبي أنت أهم من كل حاجة يا سعد.. أنت أهم مني أنا شخصيا أنت سندي ...وظهري اللي هستند عليه ...أنت أمنيتي اللي تحققت بمعجزة من ربنا ...أنت كرمه ليا بعد تعب مايتوصفش و أنت المطر اللي جالي بعد سنين عجاف ...أنت و أختك عوض ربنا ليا ...
أخذ سعد يرمش بأهدابه البريئة ثم قال
بتحبني يعني
أنت متعلق هنا زي روحي ...لو بعدت ھموت....
قالها وهو
يمسك كفه الصغير و رفعه لعنقه
ليضعها على شريانه النابض
سحب يده منه وكتف ساعديه بزعل لطيف وهو يقول بجدية بردو أنا مش بحبك و زعلان منك ...
ليقول شاهين بمحاولة تراضي مش هتديني فرصة أصلح بها اللي عملته
لأ ....ما إن قالها بحدة حتى نكش شعره الناعم وقال بضجر وعدم رضا
ماشي يا ابن أمك أنت ...عاند براحتك هو أنت هتجيبه من برا
قطب حاجبيه وقال هو أنت هترجعنا بيتنا امتى
تنهد شاهين وقال ده بيتنا
سعد برفض بس أنا مش عايز أفضل هنا
مش عايز تلعب معانا برا بالجنينة
لا ...ما إن قالها بنفي ظاهري وتمني داخلي حتى رفع شاهين حاجبه بمكر وقال
أيوه بس أنا وسيلا هنلعب برا أنا جبت ألعاب كتيرة أوي ليكم
أبعد نظره عنه وقال مش عايزهم أنا مش بحبك أصلا
ابتلع شاهين
نهض من مكانه وهو يقول بعدما تنهد بهمة على إصلاح مافاته مع أولاده طب تعال أغسلك أنا ... عشان نفطر ...
سعد باعتراض أغسل لوحدي ...أنا مش صغير
ماشي يا عم الكبير يا لمض ....بس تعالى نغسل سوا
قالها وهو يحمله بذراع واحدة على كتفه وذهب به نحو المرحاض وما إن ډخله حتى وضع صغيره على الرخام وفتح صنبور
متابعة القراءة