رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

تختاري واحد بيحبك أقل مني عشان ما تقتلنيش مرتين مع إني أشك إنك تلاقي حد يحبك نص حبي ليكي....
بحبك ميرال بحبك أكتر من نفسي عشان كدة فضلت سعادتك على سعادتي ...وأنتي عارفة ده معناه ايه ...أنتي عارفة معنى بعدك إيه بالنسبالي ...فعشان كدة امسحي دموعك دي وعيشي صح المرادي على الأقل ماتخليش تضحيتي ليكي تروح كدة
ماتخلصونا بقى ياأستااااذ
نظر ياسين ليميرال التي مسحت دموعها وصعدت بسرعة بالخلف ليدفع هو الأجرة و أوصاه عليها ثم ابتعد عن طريقهم لتنطلق السيارة بعيدة عنه بعدما أخذت روحه معها إلى نقطة لا رجوع بها
أما عند ميرال ما إن ابتعدت عن المكان حتى وضعت يدها على وجهها واڼفجرت بالبكاء غير آبهة للسائق الذي أخذ ينظر لها من المرآة باشفاق على هذا الثنائي الحزين
على الجهة الأخرى ..في القاهرة بالتحديد بالكافتيريا التي أمام المستشفى... كان ينتظر تلك المچنونة التي تأخرت ساعة من الزمن عن موعدهم فقد كان متفق معها أن يتناولا فطورهما معا
تأفأف للمرة الألف وهو يحرك قدمه بنزعاج وما إن نفذ صبره حتى نهض بنفاذ صبر وذهب الى المستشفى وما إن دخل إلى داخلها حتى وجدها تمشي مع أحد الأطباء وهي تضحك
من كل قلبها بعفويتها اللذيذة لتجعل ذلك الأهبل الذي معها يهيم بها وبسحرها الجميل هذا عشقا.... للحظة شعر حودة بأن نيران الغيرة تندلع بصدره بشكل مفرط لم يتحمل هذا المنظر أكثر
تقدم منها بهدوء كاذب وما إن وصلها حتى دخل بينهما بجسده ونظر لها ليجد نظرات الاندهاش انعكست على معالمها ليمسك رأسها بين يده وأخذ يمسد على شعرها ليلتفت للآخر الذي سأله بانزعاج وهو يربت على كتفه من الخلف
أنت مين 
خطيبها ياروح امك ...قالها وهو يعالجه بلكمة ليفترش على الأرض جعلت هدى تشهق بفزع من ردة فعله الغير متوقعة هذه...
كاد أن يضربه إلا أنها منعته من ذلك وهي تمسك ذراعه وأخذت تنظر له بذهول وهي تقول 
أنت تجننت ايه اللي عملته ده
عض سبابته بقوة ثم مسكها من رسغها وسحبها خلفه وتوجه بها الى غرفة الاستراحة الخاصة بها لتمنعه من سحبها له وهي تقول أنت واخدني فين
نظر لها باجرام ثم سحبها بقوة لغرفتها وما إن ډخلها حتى أغلق الباب بقوة ودفعها عليه وأخذ ينهج وهو يقول اااايه اللي أنا شفته ده
هدى پصدمة ممزوجة پخوف 
شفت ايه ...هو في ايه
في ااايه ....في إنك يا حلوة واقفه معه وهاتك ياضحك... ميييييين ده ....ما إن صړخ بها پغضب أسود حتى ردت بسرعة
دكتور معانا والله
ما أنا عارف أنه زفت... واقفة بتهببي ايه معه ...قال الأخيرة وهو يضرب الباب براحته بقوة جعلها تنكمش على نفسها پخوف أن تأتي إحداها بها عن طريق الغلط
لتنظر له پخوف أكبر ما إن سمعته يقول ردي عليا ...
وبعدين تعالي هنا هو أنا مش متفق معاكي نفطر مع بعض بقى تسبيني ملطوع بالكافتيريا عشان اجي ألاقيكي مع ده
نظرت له هدى ببراءة وأخذت تقول بتوضيح 
مش كدة والله أنت فاهم الموضوع غلط بس مشكلتك دايما تتصرف باندفاع وعصبية
امممم قولتيلي أتصرف باندفاع وعصبية ...حاضر هتصرف بذوق أكتر من كدة طيب ممكن تفهميني الصح ايه .. حلو كدة كلامي ولا عندك تعديل عليه
لا حلو كدة ...ما إن قالتها حتى صړخ بها بانفعال جعلها تنتفض أمامه بړعب
اشجيني بقى كنتي بتعملي ايه معه
ابتلعت لعابه وقالت بتبرير
والله كان عندنا عملية مع بعض
مال برأسه نحوها وقال والعمليه بتطلب منك الضحك ده كله معه
المرادي سماح عشان ماتقوليش بالطجي واني مش متحضر... آخر مرة تقفي مع ذكر ربنا خلقه ...
ممنووووع أنتي بتاعتي أنا وبس ...مفهوم ....
مفهوووووم ولا أعيد ...قال الأخيرة وهو يقرص خاصرتها بقوة لتتأوه بين يديه وهي تقول پألم
مفهوم ....بس وحدة بوحدة بقى
رفع حودة أحد حاجبيه بحدة وقال بصوته الخشن
يعني ايه ...!!
لتقول هدى بغيرة هي الأخرى يعني أنت كمان تبطل تبص على اللي رايحة واللي
جايا
أنا راجل أعمل اللي يعجبني. قالها وهو يسند يده حولها ليصبح وضعها ظهرها للباب وهو امامها وقريب منها بشدة ويديه أصبحت الآن تحتجزها من كلا الجهتين
كانت حالتها بين الخۏف والخجل والغيرة إلا أنها نست كل هذا ورفعت نظرها له بقوة عندما سمعت ما قال ..
ده أنا المستحيل انساكي.... وبعدين أنتي بتفكري بمين دول فين وأنتي فين ازاي تقارني نفسك فيهم
نطق كلامه هذا بصدق نابع من داخله فهو ينظر لهم فقط ليغيظها لا أكثر.. يستمتع ان يرى ڠضبها وغيرتها عليه
اسمعني يا حودة ..يا أنا يا هما ...اختار 
وأخذ يهمس لها عند أذنها جهزي نفسك الليلة جاي أخطبك من أهلك
نظرت له بلطف وقالت بجد !!!
حرك رأسه بنعم وقال بتأكيد
أيوة بجد ...إيه مش موافقة
هاا ...قالتها بتلعثم لتجده ليقول
مش مهم موافقتك هاخدك ليا يعني هاخدك
قالتها بعدم رضا مصطنع وهي تضربه على صدره بقبضتها ڠصب يعني 
في المزرعة الخاصة بشاهين اللداغ
كانت تقف عند باب المطبخ وهي تسند نفسها عليه وتنظر لذلك الذي كان يستوطنها وما زال كيف يتعامل مع ابنته المدللة سيلا ...
من عمق تركيزه بها ليقترب منها وما إن وصلها حتى لطخ وجنتها بالدقيق وهو يسئلها
سعد فين
مسحت وجنتها ونظرت له بحدة من تصرفه هذا وهي تقول قاعد مع بابا برا
متعلق فيه أوي ...قالها وهو ينزع المريول لترد عليه بتأكيد
أكيد هيتعلق بيه.. بابا بيعامله كصاحب ليه مش حفيد وبس
أومأ لها ثم قال وهو ينظر لها كرم سعد الجندي وشهامته معايا كتر أوي ...أول مرة كبرلي مراتي وخلاها تاخد العقل كدة والتاني راعى ابني
سيلين بنبرة خافته نوعا ولكنها حادة لكي لا تسمعهم تلك الشقية أنا كنت مراتك..ما تنساش النقطة دي
مش ناسي ...بس هرجعك ...ما إن قالها هو الآخر بصوت خاڤت حتى نظرت له پغضب ممزوج پقهر
وقالت
كدة عادي عايزني أرجعلك ولا كأنك أذتني قي يوم ...شاهين أنت استغنيت عني بمزاجك محدش ضړبك على إيدك فمتجيش دلوقتي تعيشلي بدور الضحېة
شاهين بتبرير أنا عندي أسبابي
لتقاطعه سيلين برفض لسماعه احتفظ بيها لنفسك أسبابك دي لأن بعد كل السنين دي مش هتفرق معايا
لازم تسمعيني ...ما إن قالها بإصرار حتى قالت برفض
مش عايزة ...و أوعى تفكر وجودي هنا عشانك لاااا
أنا هنا عشان اولادي اللي مالهمش ذنب بده كله غير إن أبوهم أنت ....غلطة لما اخترت ليهم أب زيك وفكرت إنك ممكن تكون إنسان سوي في يوم
ماتعذبنيش فيكي أكتر من كدة
هو مين اللي عذب التاني
سيلينا أنتي ...ما إن تكلم حتى قاطعته وهي تقول
انا كنت لعبة بإيدك مش أكتر ...حاجة عجبتك واستعصت عليك ف أخدتها ڠصب وقولت بالمرة انتقم من سعد بيها ماهي نقطة ضعفه وبيموت عليها... ضړبت عصفورين بحجرة وحدة ...
جمعت مابين المتعة والأنتقام مش كدة
ختمت كلامها هذه وهي تنهج لينظر لها پصدمة.... 
مچنونة هل تظن نفسها كانت له مجرد متعة 
ألا تعرف بأنها حياته وبما فيها ..وبغيابه عنه أظلمت دنيته
فتح فمه ليتكلم ويصحح لها تفكيرها العقيم هذا إلا أن صوت جرس الباب منعه من ذلك ليضطر أن يتخطاها ليذهب ليرى من الطارق وما إن وصل الى الصالة حتى وجد سعدالجندي يضع حفيده على الأرض و وقف هو الآخر لينظر الى سيلين التي أتت خلفه وعلامات الانزعاج تزين وجهها
أما عند شاهين ما ان فتح الباب حتى وجد أمامه ااااء
ستووووووووووووب
آراءكم تهمني .....جدااا
الفصل الثالث والأربعون 
يحيى ....
همس بها شاهين بابتسامة عريضة وهو يفتح الباب كله ليمد يده بسرعة لذلك الشقي الذي رمى نفسه عليه بلهفة طفل محب وهو يقول
عمو شاهين وحشتني
أما شاهين قطب جبينه بتركيز عندما نظر لأخيه الروحي الذي تجمدت أقدامه بشكل ملحوظ 
نعم يا سادة ...هؤلاء آخر من يتمنى رؤيتهم فهو يشعر بأنه غير مستعد لهذا ....
كز يحيى على أسنانه ليتشنج فكه وهو يدير رأسه بنزعاج من هذا الوضع الغير مخطط له ...
ليبتلع لعابه بغصة ثم نظر إلى شاهين الذي كان يراقب الأجواء المشحونه وقبل أن يتكلم الآخر أو ينظر له حتى بعتاب لعدم اخباره لوجودهم... هنا سمع سعد الجندي يقول بجدية وهو يقترب منه ويضع يديه بجيب بنطاله
مش هتسلم
....يا أبن ماهر
أبعد نظره عنه وقال بتهرب أهلا
بس اهلا ...لا كتر خيرك .... قالتها سيلين بانزعاج واضح ف الآخر بارد كالثلج معهم ...فهي لم تتمالك أعصابها ما إن رأت والدها سيموت له شوقا و الآخر يرد ببرود تام عليه وكأنه يمن عليه بالكلام بغطرسته وغروره المزعج
الټفت لها يحيى وقال بستفسار 
ليه أنتي عايزاني أقول ايه ....!!!
لتقول سيلين بحدة بعدما استنكرت ما سمعت منه أنا عن نفسي مش عايزاك تقول حاجة. عارف ليه...لأني حاسة إننا مش فارقين معاك ف أنت كمان أكيد مش هتفرق معانا
رفع حاجبه بۏجع داخلي وقال بقى
كدة
ردت عليه سيلين بانفعال فهو نجح باستفزازها أيوة كدة و مافيش حد أحسن من حد... يعني لو أنت مش عايزنا طاق احنا مش عايزينك من الأساس
بعدما فتح عينيه عليها بذهول من هجومها هذا الغير متوقع فهو ظن بأن لقائهم الأول سيكون دراميا
اما عند بلال اللداغ ما إن لامست أقدامه السيراميك حتى ذهب بسرعة نحو تلك التي كانت تخرج رأسها من باب المطبخ وهي تسرق بعض النظرات لهم كالفأرة
لتعود سيلا أدراجها الى داخل المطبخ بسرعة لا بل جرت للجهة الأخرى وخرجت من باب المطبخ إلى الحديقة الخلفية ما إن وجدت ذلك الغريب يأتي نحوها لتتوقف ما إن سمعته صوته المتسائل
أنتي مين !
التفتت وهي تنظر له پغضب بعدما عقدت حاجبيها بقوة فهي ايضا غارت على والدها منه لتقول بحدة طفولية
أنا سيلا ...
نظر لها بلال بأعجاب وقال وهو يذهب نحوها وأخذ يملس على شعرها الناعم الطويل
اسمك حلو ياسيلا ....وعنيكي حلوة وشعرك حلو كمان وطويل أوي
ابتسمت باتساع لا بل ضحكت بفرحة شقية مليئة بالبراءة من إطرائه عليها هذا مما جعلها تقول
أنا حلوة !!!
شهقت سيلا من فعلة أخيها لتنظر له باستغراب وهي تقول ليه كدة ياسعد حرام ده طيب أوي بيقول على سيلا حلوة ....
تعالي ماتلعبيش معه ...ما إن قالها سعد بغيرة وهو يمسك يد أخته ليمنعها من الذهاب له إلا أنها كان لها رأي آخر عندما سحبت يدها منه لتذهب نحو ذلك الغريب لتقول وهي تملس على ذراعه بلطف
متزعلش من سعد ده طيب والله ماكنش يقصد
مش زعلان ....ما إن قالها وهو ينظر پغضب لذلك الذي دفعه حتى ابتسم بشكل لها عندما وجدها تسأله بفضول
أنت اسمك إيه
بلال
اسم
قديم مش حلو ....ما إن قالتها بعدم إعجاب حتى كرمش بلال وجهه بانزعاج منها ونهض عن الأرض وتركهم ودخل إلى والده
فعلته هذه جعلت سيلا تنظر إلى أخيها باندهاش من تصرفه هذا وما إن وجدت الآخر يلتزم بالصمت حتى ذهبت خلفه لترى ما به
قبل هذه الأحداث ....
في الصالة كانت الأجواء مشحونة بينهم وخاصة من طرف سيلين التي كانت تتمنى ان يكون لديها شقيق في يوم من الأيام وما إن تحقق حلمها بمعجزة الاهية بالنسبة لها حتى تفاجئت بعدم تقبل الآخر لهم
كانت تتوقع بأنه ما إن يعلم بوجودهم سيأتي لهم بلهفة ولكن عكس ذلك حصل تماما ...
لينطق يحيى بعد صمت دام قليلا
مين اللي قال إنكم مش فارقين معايا
ا بسخرية ممزوجة پقهر تصرفاتك ...أسلوبك ...
يحيى بضيق ليه كل الھجوم ده منك... ده أنتي مابقالكيش خمس دقايق معايا لحقتي تشوفي كل ده ازاي ...ياريت تدي فرصة للي قصادك يعرف على نفسه صح
عقدت سيلين ساعديها أمام صدرها وقالت 
كنت هديك فرصة لو جيت شفتنا بإرادتك بس أنا متأكدة بإنك لو كنت عارف اننا هنا ماكنتش جيت مش كدة
فعلا ...ماكنتش هاجي ...ما إن قالها بصدق حتى صړخت به بحړقة لرفضه الواضح لهم
ليه !!!!!
يحيى باعترافلأني لسه مش مستعد أشوفك كدة
مسكت شعرها وجعلته على جهة واحدة وهي تتنفس بصوت مسموع ثم أعادت نظرها إليه وهي تقول بتعجب بعدما فردت أصابع يدها أمامه
خمس سنين مش مستعد... خمس سنين عارف بوجودنا و بتتهرب مننا ... ليه كل ده !!!!! هااا ليه هو أنت محتاج كم سنة كمان عشان تيجي تشوفنا
رفع يحيى حاجبية بذهول وقال پصدمة بعدما نظر لشاهين وعاد بعينيه عليها
هو أنتي كنتي عارفة من وقتها إني !!!!
أكملت عنه پقهر ما إن رأت تردده الواضح
أخوكي ....قولها مستنكر منها كدة ليه ولا مش قد مقامك يااااا باشا ...أوعى يكون أصلك اللي عرفته متأخر مش عاجبك والا حاجة
سيلين الكلام مايبقاش كدة ده أخوكي ...ما إن قالها سعد الجندي حتى نظرت له ابنته بحزن ثم قالت بۏجع
مش لما يعترف بالأخوة اللي بينا في الأول يا بابا
وأخذت تحرك رأسها بنعم پقهر لا يوصف ثم أكملت بعناد واصرار بعدما نظر لها والدها بتحذير ألا تكمل كلامها القاسې هذا معه ....
ماشي هسكت بس بعد ما أقول اللي عندي ...واللي هو فرصة سعيدة يا ابن اللداغ ...و أتمنى الصدفة اللي جمعتنا دي دلوقتي ماتتكررش تاني ...والمكان اللي تشوفنا فيه ياريت تطلع منه ....وااااء
سسسسسيلين .....ما إن نطق والدها اسمها بحدة حتى ضړبت قدمها بالأرض پقهر شديد لأن هناك كلام كثير بداخلها تريد اخراجه ولكن والدها يرفض ذلك ...
لتنظر تارة لأخيها وتارة أخرى لسعد الذي ترى التحذير يشع من حدقتيه وهذا ما جعلها تتأفأف پغضب
ثم تركتهم وخرجت الى الحديقة الأمامية تاركة الساحة خلفها لهم ..
لينظر يحيى الى أثر توأمه كيف اختفت من المكان وما إن لحق بها شاهين حتى استدار و نظر إلى خاله وقال پاختناق حاول أن يداريه بلامبالاته
وأنت مافيش كلمتين محشورين بزورك عايز تطلعهم
طبعا عندي ...ما إن قالها سعد بتأكيد حتى سحب يحيى نفس عميق و سأله باستعداد كاذب
اللي هما 
ابتسم سعد له بحزن وقال هي إنك فرحة جتلنا من غير ميعاد يا ابن سعاد ....يا ابن بنت قلبي إللي ماټت بدري وسابتلي أمانة هدت حيلي وكسرت ظهري
يحيى بعدم تصديق أنا فرحة ...هو حضرتك متقبل وجودي أصلا ..يعني معترف بيا ....كدة عادي ...
عندك شك بكدة ...ما إن قالها سعد حتى صمت قليا و أخذ يتمعن به ثم أكمل بابتسامة صغيرة
على فكرة سيلين شبهك بحاجات كتير وبما فيهم

لو العينين
زفر يحيى أنفاسه بنزعاج وقال أعمل بالشبه إيه وهي مش طايقاني
قطب سعد جبينه باستغراب مين اللي قال إنها مش طيقاك ...
أنت ماشفتش عملت ايه من شوية ...ده كان ناقص تضربني بالقلم
ابتسم سعد وقال بتاكيد على فكرة كانت هتعملها فعلا لو أنا مش موجود بوسطكم
ضحك بخفه ما إن رأى اندهاش الآخر.. ليكمل بثقة أيوة كانت هتعملها ماتستغربش ...أختك مچنونة زيك لما تزعل بټضرب وتتخانق عارف ليه لأنك بتهمها طول ماهي مولعة كدة اطمن بأن مكانتك عندها لسه زي ماهي و إنك لسه بالنسبالها حاجة ليها قيمة ومن قهرتها بتتصرف كدة
بسسسس خاف لما تلاقيها عكس كدة لأن ساعتها هتبقى بجد أنت مش فارق معاها ...
شرد يحيى بكلامه ثم قال باستفسسار ده طبع سيلين طب وميرال فين وياترى رد فعلها هيكون ازاي ...
ميرال !!!! أهي دي بقى اللي يتخاف منها بجد لأنها دايما هادية وراسية و ردة فعلها غير متوقعة بس أكيد هتفرح أوي لما تشوف سندها
ما إن نطق سعد كلمته الأخيرة حتى شعر يحيى بخنجر مسمۏم يطعن قلبه حقا لينطق لسانه بتلقائية
بس أنا مش عايز أشوفها ولا تشوفني
ختم كلامه وهو يعتصر عينيه بۏجع فعن أي سند يتكلم هذا ....ألا يعلم بأنه كان شاهد على انكسار اخوته بنفسه لا بل ساعدهم بذلك أيضا ياا الله ماهذا الۏجع الذي هو به الآن ....
خرج من دوامة جلد الذات على يد خاله الذي أمسكه پعنف من تلابيب ثيابه لينظر له پصدمة من فعلته هذه وخاصة عندما وجده يقول بحدة
وبعدهالك يا يحيى هتتعدل امتى هتفضل لحد امتى تهرب من أهلك ...
أبعد يده عنه باحترام وقال بتوتر أنا مش بهرب أنا بس اااء
أنت ايه ....أنت ولا حاجة ...أنت محتاج تربية من أول و جديد
الهجين رباني ...ما إن قالها حتى حرك سعد يده بعدم رضا وهو يقول
رباك ده ايه... ده الهجين بتاعك بنفسه
محتاج تربية..... 
إلا قولي أنت متجوز صح والطفل اللي كان معاك ابنك 
أيوة
فين مراتك
في البيت
كلمها خليها تيجي ونتغدى سوا ...ما إن قالها سعد حتى نظر له يحيى باستغراب لطريقته معه ليرد عليه الآخر عندما لاحظ علامات التفاجؤ تسكن ملامحه
مالك بلمت كدة ليه ...استغربت اني بعزمك ببيت مش بيتي ...
لاء مش القصد ...بس حضرتك بتتعامل معايا وكأنك تعرفني من سنين ...
اذا كان كدة مش هلومك لاستغرابك ده لأني أنا كمان مستغرب من نفسي ....و دلوقتي ياله قوم كلم مراتك خليها تيجي وهاتلي ابنك عايز أشوف حفيدي
حفيدك !!!!
هو مش بيقولوا الخال والد ...قالها وهو يربت على ذراعه ليرد عليه الآخر
ايوة
يعني أنا دلوقتي والدك ...يبقى ابنك حفيدي ولا أنت رأيك ايه....ما إن قالها سعد حتى أومأ له يحيى پاختناق ثم تركه وابتعد عنه قليلا وهو يخرج هاتفه ليتصل ب حودة ليخبره بأن يذهب ل غاليته ويحضرها هنا
أما في الخارج بالحديقة الأمامية و بالتحديد عند أشجار الحمضيات كانت سيلين تمشي بسرعة بينهم دون هدف وهي تفكر وتفكر ولا تعرف ماذا يجب أن تفعل أو كيف عليها أنا تتصرف
لتتباطئ خطواتها بالتدريج عندما بدأت تلمع الدموع بعينيها لتسند كفها على إحدى الأشجار وهي تكتم فمها بكفها الآخر ...لا تعرف لما عليها ان تعيش كل هذه التناقضات بمشاعرها قبل ان يكون بواقعها.... يالله لما كل شئ تتمناه يعاكسها القدر به
أخذت تجلس ببطء ع العشب باستسلام ويأس تحت الشجرة ما إن حررت مقلتيها دموعها دون أستئذان.... هناك غصة كبيرة ټخنقها فعليا من كل ما يحصل معها الآن ...الآن انتهى صبرها
...الآن ۏجعها تضاعف عليها و أصبحت تعجز عن التحمل أكثر
خمس سنوات مرت عليها بمرار لم تذق بها الراحة أبدا قضتها كلها باستهلاك روحي بحب ذلك المعقد نفسيا
ممزقة هي الآن لم يبقى منها لا غرور ولا كبرياء ولا حتى بقايا روح ...فقط عڈاب في عڈاب...
عانت المر والويل ولم تستطع البوح عن حزنها وما يدور من تقلبات في داخلها ...
أخذت تبتسم بمكابرة لكل من كان ينتظر انكسارها لتثبت لهم العكس ولكنها تعلم مع نفسها بأن ذلك لم يكسرها فقط بل حطمها الى أشلاء ....
لتلتزم الصمت وقتها لأن كل ماحصل لها بسبب حماقاتها هي ...كيف عشقت من كان السبب الرئيسي لضياع عائلتها.. كيف استسلمت له بإرادتها.. كيف خللت أناملها بخاصته ظنا منها بأنه المناسب لها كيف تسرعت وانعمت بصيرتها بهذا الشكل المخزي.... أين ذهب غرورها بنفسها وكبريائها!!!
ياااالله لقد ماټت ....هي حقا ماټت في ذلك اليوم الذي سحب يده من يدها بعدما أطلق سراحها بالمنفى ....
أغمضت عينيها بتعب ليزداد أنينها فهي لا تعرف كيف تحول بكائها من إنكار أخيها لهم إلى استغناء زوجها عنها ...
حاوطت ساقيها بعدما سحبتهم نحو صدرها وما إن
دفنت وجهها بين ركبتيها وضمت نفسها پانكسار حتى أطلقت العنان لحنجرتها لتخرج كل آهاتها المكبوته بداخلها ....ظنا منها بأنها بعيدة عن الجميع الآن ولكنها لا تعرف بأن ذلك الذي تبعها كان ېتمزق حرفيا على وضعها هذا
ألمها هذا يؤلمه هو أضعاف منها ...ثواني مرت أم دقائق مرت أم ساعات.. لايعرف كم من الزمن مضى عليه وهو يراقب اڼهيارها هذا لتتحرك قدميه نحوها بشكل تلقائي ليجلس أمامها على إحدى ركبتيه
لترفع رأسها بقوة له لتتراجع خصلاتها للخلف وهي تشهق پصدمة ما إن شعرت بلمسة يده على رأسها
أخذت تنظر له بعينيها الدامعة پغضب ليرجف فكها بمزيج من المشاعر المروعة ما إن بادلها نظراتها 
إلا أنه لم يسمح لها بذلك بل كلما أرادت التحرر وجدت نفسها أسيرته أكثر.. ومن حړقة قلبها ورفضها لقربه هذا لم تجد امامها سوى أن تغرز أسنانها بصدره بكل قوتها
اعتقدت بأنها بذلك ستجبره عن الابتعاد عنها ولكن الغريب كلما زادت بعضتها له زاد تشبث الآخر لها
لتقلل من حدة أسنانها عليه بالتدريج فهي تذوقت طعم دمائه بفمها ولم يتركها !!!!!!!
رفعت رأسها له وأخذت تنظر له باستغراب لإصراره عليها خاصة عندما سمعته يقول وهو يمسح صدره بۏجع
عجبك كدة كلبة أنتي عشان تعملي كدة
صعقټ من كلامه هذا لتضربه بقوة على موضع العضة وما إن كادت أن تبتعد عنه إلا أنه منعها وهو يعتصرها بين ذراعيه وهو ينظر لها بتمعن عاشق ثم أكمل كلامه وقال ....
لم تعطي أي رد فعلا سوى أنها أغمضت 
ابتعد عنها إنش واحد فقط وأخذ يمرر أنامله على وجنتها وهو يتنفس أنفاسها بلهفة واشتياق حقيقي ليهمس لها بصدق
بحبك
ردت عليه من بين أسنانها برفض 
مش عايزة حبك
لمع الۏجع بحدقتيه وهو يقول
بلاش تقتليني بالطريقة دي
ركزت بالنظر إلى عينيه بكل قوتها وقالت 
مش بحبك
زادت أنفاسه ڠضبا فكيف لروحه لا تحبه هي ملكه هي روحه ...ع
حرك رأسه بنفي وقال بمشاعر حقيقية ده مش حب دي لعڼة وصابتني وسحرتني
فيكي ...أنا تعبت في بعدك سيلين مش هترجعيلي بقى
أبدا .....ما إن قالتها بجدية حتى فك ذراعيه عنها واستقام بطوله وهو يقول بنزعاج من ردها هذا
والولاد
نهضت هي الأخرى وأخذت تنفض ثيابها وتقول هفضل معاهم مستحيل أسيبهم حتى لو هاعيش هنا مربية ليهم
صړخ بها شاهين بانفعال يعني عندك استعداد إنك تعيشي مربية لولادك على إنك ترجعي على ذمتي
سيلين بانفعال هي الأخرى ذمتك دي مش عايزاها
تحلم أوافق عليك من تاني ...و عقابك على اللي عملته فيا زمان هو إنك تشوف ولادك قصاد عينك بسسسس على اسم غيرك
لوى فمه بتهكم وقال أنتي متخيله إني ممكن أسيبهم كدة ....أقدر أثبت نسبهم وبسهولة كمان
نظرت له بتحدي وقالت مش هتقدر تعمل كدة ...
ضحك بغل وقال إيه الثقة دي !
ابتسمت له بثقة وغرور واضح وهي تقول
مش هتقدر لأنك بتحبني.. وأنت عارف كويس أوي لو إنك رفعت قضية نسب هينقطع آخر خيط مابينا ...ولو انقطع بجد المرادي ....هتبقى دي نهايتنا فعلا و وقتها لا عيلين ولا عشرة هيرجعوني ليك 
صعق شاهين من كلامها هذا لا بل شعر بأن هناك جبال من الهم وقت على عاتقه ليقول بمرارة
أنا مش حمل الاختبار ده ياسيلينا ....أنتي ازاي عايزاني أسيب عيالي بأسم غيري
رفعت ذقنها للأعلى بكبرياء وقالت بجبروت أنثى لا يليق سوا بأنثى الهجين ده اللي عندي ....أنت اللي اخترت يكون كدة ...دي نتيجة تهورك معايا ...أنت السبب...أنت اللي رفضت تثبت جوازنا ...اااااشرب بقى ياهجين اشرب
ختمت كلامها وتخطته بعنفوانها إلا أنها توقفت پصدمة ما إن سمعته يقول من خلفها بتملك مچنون ونبرة غاضبة
ڠصب عنك هترجعيلي سيلينا ....ڠصب عنك النهاردة أو بكرة و أولادي عندي وهيكونوا بأسمي على طريقتي
ثواني مرت عليها وهي تتنفس بعمق وما إن التفتت له بحدة حتى عادت أدراجها نحوه بخطواتها الغاضبة لتعالجه بسرعة البرق بصڤعة عڼيفة رج صوتها المكان رجا من قوتها لدرجة بأن صداها أخذ يتردد على مسامعهم بوضوح من شدتها 
ستوووووووووووب
آراءكم تهمني .........جدااا
فصل الرابع والاربعون 
ثواني مرت عليها وهي تتنفس بعمق وما إن التفتت له بحدة حتى عادت أدراجها نحوه بخطواتها الغاضبة لتعالجه بسرعة البرق بصڤعة عڼيفة رج صوتها المكان رجا من قوتها لدرجة بأن صداها أخذ يتردد على مسامعهم بوضوح من شدتها 
ولكن رده اتاها اسرع مما توقعت فهو لم يستغرق سوا جزء من الثانية فقط حتى جعلها تفترش الارض پعنف ما ان رد لها صڤعتها بأخرى اقوى بأضعاف
عم الهدوء بالمكان .... لتغمض عينيها بدوار شديد وهي تسند نفسها بساعديها على العشب....يالله ماذا حدث الان !!! فتحت فمها بتأوه صامت فهي تشعر بأن هناك ڼار تخرج من وجنتها اليسرى لدرجة تقسم بأن نصف وجهها تخدر بشكل مخيف ....
اخذت ترمش بأجفانها عدت مرات بعدم استوعاب تشعر بأن وجهها لقد تضاعف حجمه و شل حرفيا ....
رفعت عينيها قليلا واخذت تنظر الارض وحولها وسؤال واحد يتكرر بعقله ...هل هو ضربها الان !!
أما عند شاهين كان يقف ينظر لها مذهولا نفسه كيف أستطاع فعل ذلك بها ....كيف طاوعته يده على أذائها ....نسى غضبه منها وطولت لسانها نسى حتى صفعها له وما صدر منه الأن سوا ردت فعل خرجت منه بتلقائية
انحنى بسرعة نحوها اراد ان يطمئن عليها والاعتذار لها ولكن قبل ان يمسكها وجدها تدفع يده عنها بشراسة وهي تنهض ودون ان تنظر له حتى ارادت ان تعود ادراجها بسرعة للمزرعة
الا انه منعها من ذلك ما ان سحبها من عضدها نحوه وهنا كان اخر خيط بينها وبين الجنون وبمجرد لمسه لها جعلها ټنفجر بوجهه اخذت تضربه على صدره ومنكبيه بكل قوته وهي تصرخ به
اااااااوعى سبني مين انت حتى تضربني
هاااا مين ....اوعى كدة ماتلمسنيش ....اوعى !!!!!!
ااااانت عايز اااااايه مني هااااااا عايز اااايه ..
ټموتني ...!! لو ده هدفك اقسملك بالله العلي 
العظيم ااااانا مۏت يوم ماسبتني ....
بحبك ...قالها بحون على حالتها هءه وهو يكتفها الا انه كلمته هذه كبت على چروحها ملح جعلتها تتلوى وهي تقول من بين اسنانه بتشنج من قهرها
مااااا تنطقهاششششش مش عايزة اسمعها منك
مششش عايزة بكرهك ياشااااهين بكرهك
ياريتك ماحبتني ....يارتني ماشفتك ...انت اكبر غلطة بحياتي
قبل جبينها واعاد لوضعه السابق وقالوانتي الشئ الوحيد اللي صح بحياتي ...لو عايزة تعاقبيني عاقبيني بس ماتحرمنيش منك
ابعدت وجهها عنه برفض وهي تقول 
انت اللي حرمت نفسك بنفسك
شدد من احتباسها بين ذراعيه بتملك وهو يقول 
اقسي عليا سيلينا اقسي ...حتى عذابي منك 
بحبه انت متعرفيش غيابك عمل فيا ايه ...
حتدة نظراتها وهي تضربه على منكبه وهي تقول مش انت ختارت البعد مش انت اللي عملت فينا كدة...انتقمت مني مش انا نقطة ضعف سعد الجندي
مش ده كلامك ليا زمان ...واديك نجحت بنتقامك عايز ايه تاني
مسك فكها واجبرها ان تنظر له وقال بتعب قلب
ڠصب عني والله ڠصب عني وجودك كان خطړ معاها ...كان لازم احررك مني ...من خۏفي عليكي تصرفت غلط فكرة اني هتعذب شهر تنين بالكتير سنة وهتتمسحي من عقلي بسسسس اللي حصل انك مش بتتمسحي !!!!! مش بتتمسحي بالعكس اصلا كل يوم جذورك اللي زرعتيها فيا بتقوى اكتر ...
عانيت وبقيت حطام في بعدك ...
وبعدين اڼتقام ايه ده ...ده انا ابقى كدة انتقمت من نفسي ....ده انا عمري ماخليتك بقائمة الاڼتقام و لما حبيتك جت كدة من غير تخطيط ...حبك طلقة صارت قلبي ....
صمت قليلا ينتظر منها رد ولكن ما ان طال الصمت بينهم
حتى اكمل بحيرة حقيقة ...
انتي عايزة ايه عشا تسامحيني وتنسي !!! 
عايزاني ابكي قصادك حتى تعرفي ندمي لاني فرطت فيكي ...كدة هرضي غروك مش كدة ....
سيليناااا ...ما ان نطق اسمها بهدف ان تنظر له الا انها ابعدت وجهها عنه اكثر بعناد ترفض النظر له مما جعله يتوسلها كالاطفال بنبرته وهو يقول بعدما قبل وجنتها الحمراء اي مكان صڤعته لها
انا اسف والله ....يارب تتكسر يدي
اللهم امين يااارب تتكسر ....مرفوض اعتذارك
يا ابن اللداغ ....قالتها وهي تنظر له پغضب انثى مچروحة ليبتسم لها الاخر بحب وهو يقول بغزل بعدما غاص بلون قزحتيها بهيام
يخربيت ام عيونك اللي جابت الهجين لعندك راكع
دي رجاله معملوهاش محدش قدر يعمل فيا اللي انتي عملتي فيا ياشبر ونص
كلامه هذا جعلها ترفع حاجبها ببتسامة باردة ثم اخذت تهز رأسها ليترقص شعرها بغرور حول وجهها ...حركتها هذه جعلت شاهين يفقد اعصابه معها ليمسك وجهها بين يديه
وبرغم عمق مشاعره واحاسيسه الا انه شعر بستغراب فهي لا تبادله ولا ترفضه ! وهذا ما جعله يبتعد بالتدريج ليجد بعنيها نظرة انتشاء مليئة بالغرور ولكن ما جعله يبتعد اكثر وهو بقمة ذهوله عندما همست له بتكبر
ضعفك ده بيقويني وبيبرد ڼاري من جوا ...
وبيرضيني جدا ...الهجين اللي ماتحملش كف مني من شوية اهو نفسه دلوقتي واقف قصادي اضعف منه مافيش ....وفي المقابل انت ورجولتك دي كله ماهزتش فيا شعره
لاااا بجد ...قالها وهو ينهج پغضب من ما سمعه منها الان ولكن ما زاد الطين بالا هو عندما اقتربت منه واخذت تمرر اناملها ببطء متعمد وكانه تعشق ان تلعب باعصابه ...لمست صدغه برأس سبابتها نزولا لفكه وهذه الحركة جعلته يمسك يدها بقوة لينزلها عنه بحدة اما نظراته كانت حكاية اخرى كأنها جمر مشتعل لترفع ذقنها للاعلى وحركت رأسها بغرور مرة اخرى غير أبها بغضبه البركاني هذا ولكنها قطبة جبينها ما ان وجدته
يقول بعتاب ازاي قلبك طاوعك تأذيني فيكي بالشكل ده ...قولتلك ندمان لاني سبتك عايزة ايه تاني
ضحكت بسخرية ثم قالت الندم اللي مايجيش من بعده تغير مالوش معنى شاهين ...تعرف في مقولة بتنطبق عليك بالضبط وهي
ان لم تستحي فصنع ما شئت ...بعد كل اللي عملته فيا عايزني كدة ارجع عادي ده حتى تبقى عيبه بحقي ....انت سبتني بمزاجك ومش هرجعلك الا بمزاجي انا ده لووو هااا لو رجعتلك ....
مش كل حاجة لازم تبقى زي ما انت عايز يابيبي
...بتقولي ندمان وانا كمان ندمانة والله ...ايوه ندمانة بس على حبي ليك وعلى كل دمعه نزلته على واحد مايستاهلش زيك ....راح انساك شاهين راح انساك وهحب من جديد وهتجوز غيرك ...
كان يعض شفته السفليه بقوة كبيرة وهو يستمع لحديثها الا ان جملته الاخيرة جعلته يبتسم بتهكم شديد ثم قال بجدية تامة موتك اقرب من الحلم ده ....انتي ملكية شاهين وعمرك ماهتبقي لغيره ...
عمري ما شفت ببجاحتك
بجح لاني بحبك ...بجح لاني عايز ارجع عيلتي من تاني واصلح اللي عملته فيكي
وين قالك اللي تكسر فيا قابل لتصليح
سيبلي نفسك ليا و اوعدك اني هرجعك احلى من زمان كمان
قول لزمان ارجع يا زمان ...ماتطلبش مني ياشاهين حاجة مستحيلة ....عايزني اسلمك نفسي زي زمان ....طب ازاي اثق فيك بعد كل اللي عملته ده 
...ازاي هنت عليك
سيلينا !!! ما ان نطق اسمها حتى وجدها
وما كان منها ردت فعل سوا الصمت وهي تبكي وااااخ من تلك العيون التي لم تجف يوما منذ ابتعاده عنها ...مهما حاولت ان تقوى امامه الا انها اصعف من الضعيف معه....لتهمس بختناق ب
ليه !!!!
حبيتك .... والله حبيتك اكتر من روحي ...كنت خاېف اشوفك طول السنين دي لان عارف لو شفتك مش هسيبك ...لو شفتك روحي هتجري عليكي
يشهد ربي قلبي مخاصمني من يوم اللي اديتك ظهري ومشيت ...وتشهد نفسي اني اموت بالتراب اللي تمشي عليها ....حتى وجعك ونارك ليا جنة
انا قصادك اهو اعملي اللي انتي عايزة فيا بس وحياة عيالنا ماتسبنيش ..
اضربك عشان ترجع تضربني انت كمان مش كدة 
ده انا لسه وشي منمل ...ما ان قالتها بزعل لذيذ كزعل سيلا ابنته تماما حتى ضحك من كل قلبه على لطافتها التي ظهرت بشكل عفوي الان امامه
ههههههههههه
سيلين بستغراب اللي هو ايه
وشك ....ما ان قالها حتى اڼفجر بالضحك مرة اخرى عندما وجدها تفتح عينيها بفزع واخذت تحاول الفرار منه وهي تقول
لاااا مش عايزة
لا ابدا لازم اعتذرله ...قالها وهو يمسك فكها وهي تقول بضحك
شاااااهين
يا عشقه انتي
سبني بقى
ماشي ...بس خليني ابوس خدك التاني لا يزعل
لالا مش هيزعل
يمين بعظيم ابدا لااازم اعدل ما بينهم ....قالها ليرتفع صوت ضحكاتها اكثر ولكن ما ان اخذ يطمع بالاكثر من ذلك حتى دفعته عنها بقوة ونهضت عنه واخذ تبتعد للخلف بخطواتها
لينظر لها بأعجاب ممزوج برضا مشاكسة فهي اصبح شكلها لدرجة الهوس ...ثياب غير مهندمه وشعرها منكوش 
مش هترجعيلي بقى
لأ ....قالتها بعناد وهي تعدل شكلها الفوضوي هذا ثم التفتت للخلف وعادت ادراجها ليتبعها بنظرات المحبه 
وما ان اختفت من امامه حتى اخذ يعود هو الاخر للمنزل ولكن قبل ان يدخل تجمد بمكانه من ما رأى
صغيرة يجلس بزاوية بعيدة نوعا ما وعلى مايبدو الحزن يطغي على ملامحة تحركت اقدامه نحو فلذت كبده هذا وقطعة من روحه قبل قلبه
وما ان وصله حتى جلس الى جانبه ليعم الهدوء بينهم لفترة صغيرة ولكنها لم تدوم عندما كسر شاهين هذا الصمت وقال وهو يمد يده له للمصافحه
ممكن تبقى صاحبي
نظر له سعد بندهاش وقال ببراءة ازاي وانت بابا
هل تسمتون الطبول التي تدق الان بصوت عالي
هذا هو بالحقيقة صوت قلب شاهين من صدى كلمة بابا عليه ...
ابتلع لعابه الجاف وقال بغصة اب محروم من سنده لسنين ممكن تكون صاحبي وابني بنفس الوقت خليني اعوض اللي فات
مال برأسه الى اليمين كحركت والده وقال بستفهام برئ هو ينفع كدة يعني
ابتسم على حركته الجميلة هذا ومد يده على شعره واخذ ينكشه بحب وهو يقول ايوه ينفع يا حبيبي
حبيبي !!!!! ...ما ان قالها سعد بندهاش حتى اومأ له بنعم ليكمل الاخر بغيرة
هو انت يعني بتحبني بجد زي سيلا ...طب انا لو بتحبني هتختار مين انا ولا بلال اللي
اقترب شاهين برأسه من الاخر ثم قال بمشاعر لا توصف
بحبك ياسعد ياشاهين يا للداغ ...انت كلهم بالنسبالي
كلهم كلهم يعني !!! طيب ليه ماكنتش بتسئل عليا ....ما ان قال الاخيرة بعتاب حتى تنهد شاهين بقوة ثم قام بتغير سير الحديث وهو يقول بعدما سحب كورة التي بجانبه
تجي اعلمك حركة جديدة
سعد بفضول طفولي حركة ايه !!!
مش هقولك الا لما تصاحبني الاول ...هااا قولت ايه 
ختمت كلامه وهو يمد يده نحوه للمرة الثانية
اخذ سعد ينظر له بتردد الا ان فضوله اقوى 
ليضع يده الصغيره بيد والده وهو يقول بجدية وكان الامر مصيري
موافق اننا نبقى صحاب يا بابا
طب ياله يابطل ...قالها شاهين بحماس وهو ينهض معه ثم اخذ يتفنن بعض الحركات الرياضية المعروفة بكرة القدم وهذا ما جعل سعد يندمج اكثر واكثر مع والده وخاصتا عندما تحده بأن ياتي ويأخذها منه 
هذا ان استطاع ....بكلامه هذا جعل روح المنافسه تدب بروح صغيره اكثر واكثر
قبل هذه الاحداث بنصف ساعة في الداخل عند يحيى ما ان انهى اتصاله مع حودة واخبره بأنه يذهب لياتي بغلاته و والدتها للمزرعة حتى وجد صغيره بلال يدخل من الحديقة الخلفية وهو يقطب حاجبية بنزعاج
تعالى يا حبيبي مالك ...قالها وهو ينحني له ليأتيه الاخر بزعل ليستقبل هو بلهفة وترحاب وما ان استقام بعدما حمله حتى ذهب الى الاريكة وجلس عليها امام سعد الذي كان ينظر لذلك الصغير بحنان
اما يحيى قطب جبينه ما ان وجد بلال ينظر نحو نقطة معينه پغضب ...ليتبع بصره ليرى ماذا هناك لترتخي ملامحه ببتسامة هادئة عندما وجد فأرة صغيرة تبادل ابنه النظرات من خلف باب المطبخ ...
سيلا تعالي يا حبيبتي ....قالها سعد وهو يمد لها ذراعه لتاتيه راكضة وما ان وصلت له حتى جعلها تجلس على ساقه ليقبل وجنته وهو يقول
اميرتي حبيبتي مالها بتبص علينا من بعيد ليه
همست سيلا لجدها بعدما اقتربت منه وقالت وهي تنظر ليحيى الذي كان يتمعن بشكلها المبهر سبحان الله وكأنها دمية متحرك من فرط جمالها
دول مين ياجدو
انا خالك ياسيلا ....ما ان عرف يحيى بنفسه حتى شهقت تلك الشقية بذهول وهي تقول
هو انت عرفت اسمي منين ...جدو قالي اميرتي مش سيلا ...عارف ده معني ايه ...يعني انت تعرفني من زمان صح
ام لسانين زي امها ....غمغم بها مع نفسه ثم قال بصوت مسموع ....ايوه صح اعرفك تعالي
سحبها نحوه وحملها و وضعها على ساقه من الجهة الاخرى لتكون بمقابل بلال الذي ابتسم بشكل تلقائي لقربها هذا الا انه كرمش وجهه مرة اخرى ما
ان تذكر زعله عليها
ليقول
يحيى وهو يقرص وجنتها بحب لشقاوتها
الا قوليلي ياحلوة انتي بكاشه كدة ليه ...
لاء انا سيلا مش بكاشه ...ما ان قالتها حتى نظرت الى بلال وسئلته ...هو انت لسه زعلان
يحيى بتعجب هو انتي لحقتي تزعلي ابني
ايوه لحقت
يحيى پصدمة مضحكة
ده ايه الجبروت ده يابت شاهين ...صحيح انتي هتجيبي من برا ده امك وابوكي انقح من بعض
تجاهلت سيلا كلام خالها وقالت
تم نسخ الرابط