رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

طلع بمحله هتعمل ايه ....
همحي الوكر باللي فيه.. ... عرض اللداغ مش متاح للعب فيه واللي حصل لأمي زمان مش هيتكرر تاني ...أنا الهجين مش سامر اللداغ عشان أبلعها واسكت... قال ايه خاېف علينا ماكنا متنا ولا العيشة اللي عايشينها دي
والهانم اللي في المزرعة
مالها 
هي أول وحدة هتتأذي لو قلبت الطاولة 
عامل حسابي ع النقطة دي ... صمت قليلا وهو يكز على أسنانه ثم أكمل بغيرة ...وبعدين أنت بتجيب سيرتها ليه أنت مش هتخاف عليها أكتر مني
نطق الآخر بتوتر مش قصدي ياهجين
روح شوف شغلك وبلغني بكل جديد ومش عايز لوك كتير سااااامع
أومأ له حودة بنعم بتوتر وانسحب من جانبه دون أن ينطق بحرف ف الآن ليس وقت النقاش لا بل وقت التنفيذ دون اي مجادلة
على الجانب الآخر بالتحديد بالواحات الغربية 
توقفت سيارة يحيى وخلفهم الحرس بسياراتهم ذوات الدفع
الرباعي ....
نزل أولاد اللداغ وتوجهوا نحو أحد الغرز وما إن دخلوها حتى ذهب يحيى بسرعة البرق نحو هدفه الذي كان يجلس بينهم وهو يشرب سېجارة ملغمة حشېش
ولكن قبل أن تصل فمه ليستنشق منها السم حتى وجد من يقبض على يده پعنف ليسحبها منه وأطفئها بوجهه بالتحديد بالنصف المشوة من قبل ياسين مما جعل الآخر ېصرخ بصوت عالي ....
كاد أن يتدخل الموجودين إلا أن رجال الوكر رفعوا أسلحتهم عليهم باستعداد تام لقټلهم مما جعل الجميع يرفعو أيديهم باستسلام وفرت الغانيات منهم
مسكه من مقدمة شعره وسحبه خلفه لمنتصف المكان بعدما ضړب رأسه على الطاولة التي أمامهم وما إن وقف
ونظر له بغل حتى قال بصوت يفح پغضب ثعبان لا يستهان به بعدما ضربه مرة أخرى على أنفه
غالية فين
هجان باستنكار مين غالية دي
انطق وديتها فين لحسن أكمل على نص وشك التاني ....
نظر هجان من طرف عينيه بصعوبه ل ياسين الذي كان يراقب كل هذا بهدوء ليقول بترجي
والله يا ياسين معرفش أنتم بتتكلموا عن إيه
عته يحيى من تلابيبه وهو ېصرخ به
سيبك منه وكلمني أناااااا
ما أنت مش راضي تتفاهم إيدك بتشتغل قبل لسانك
تلاشت كلماته منه وأخذ يسعل پاختناق ما إن ضغط يحيى على حنجرته بقوة ليتدفع الډماء أثر من فمه ما إن عالجة بركلة بركبته على أسفل معدته ليسقط على الأرض الحجرية عندما دفعه عنه وكأنه حشرة
ثم انحنى بجذعه نحوه وهو بقول بټهديد
لو عرفت أنها عندك أو إنك عارف مكانها وخبيت 
لهعلقك ع بوابة الوكر زي الدبيحة ...لا تقولي هجين ولا ياسين أنت لسه ماشفتش جنان يحيى بيكون ازاي وخصوصا لما يتعلق الموضوع بغلا الروح ...
تأوه هجان پعنف وأخذ يتلوى ۏجعا ما إن تلقى ضړبة من قدمه على وجهه أدت الى كسر أسنانه داخل فمه
واحتمال سبب له كسر ايضا برباعيتها
ولكن الآخر لم يكترث حتى وإن ماټ تركه وخرج من المكان كله بعدما دخل رجالهم وقالوا
مالاقيناش حاجة
صعد بسيارته بسرعة وقبل أن ينطلق بها وجد أخيه يصعد إلى جانبه ....وبالطبع خلفهم سيارات الحرس
أخذ يشق الطريق الصحراوي بسرعة خيالية ليبعد إحدى يده عن الدركسيون و أخذ يفتح الأزرار الأولى من قميصه پاختناق
لم يشعر متى غزت دموعه وجنتيه ما إن داهمه طيف ابتسامتها التي نادرا ما كان يراها.. ليليه نظراتها الغاضبة التي كانت دائما ماترمقه بها ....
أخذ يمسح وجهه ليخفى دموعه عن أخيه ولكن عن أي اخفاء نتحدث فشهقاته ارتفعت دون وعي منه ....ليأخذ بضړب الموقد باڼهيار مما جعل ياسين يطلب منه التوقف
وقف على جنب
ولكن الآخر وكأنه سمع عكس ذلك ف أخذ يزيد السرعة أضعاف ...صړخ به ياسين بعصبية وهو يعتدل بجلسته
الله يخربيتك هتقلبنا ...يحيى !!!!!!!!
يحيى بدموع قهرية ضاعت غالية مني ضاعت
وحنضيع احنا وراها لو ماوقفتش ياغبي
أنا معرفش ازاي خدت القرار الغلط ده ...أنا مقدرش أعيش من غيرها ....
تعيش من غيرها ايه بس ده احنا ھنموت قبل حتى ما نعرف هي فين ....يحيى ....وحياتها عندك وقف الزفت بقى لو كنت بتحبها بصحيح
ما إن ختم كلامه حتى وجده بالفعل يخفف من السرعة ليتوقف على طرف الطريق وما إن وجده يلتفت له حتى عالجه بلكمة على فكه الأيسر ثم نزل من السيارة والتف للجانب الآخر ليفتح له الباب وسحبه من ثيابه لينزل معه وما إن وقف أمامه حتى ضربه بمقدمة رأسه ليجعله طريحا ثم أخذ ېصرخ به
تهورك ده كان هيودينا بحتة مالهاش رجوع
إيدك تقيلة يابغل .....قالها يحيى پألم وهو يحاول النهوض ليرد عليه الآخر بعدما رفع سبابته بوجهه وقال
هو أنت لسه شفت حاجة .... اسمعني لم جنانك ده دلوقتي وخلينا نفكرصح ونلاقيها.. وبعدين طالما بتحبها كدة ليه بعدتها عنك بالشكل المقرف ده
كان لازم تبعد احنا طريقنا مسدود
اشرب بقى من نفس الكاس اللي أنا شربت منه
يعني إيه
يعني هتعض صوابعك ندم ومش هتبص بوشك تاني
يحيى بمكابرة كدة أحسن ليا وليها
ياسين بذهول مضحكلاااا بجد ...أومال مين اللي كان بيعيط عليها من شوية ...أنت عايز تجنني
بحبها بس مش هينفع نكمل مع بعض ...
يعني لو لقيتها هتسيبها تمشي
رد عليه بعناد أيوه
يحيى ....بلاش تغلط..غلطي على الأقل كنتم افترقتم بطريقة أشيك من كدة
أهو ده اللي حصل
قصدك أهو ده اللي بيحصل لما بناخد قرارات بتهور
يالا قوم نرجع دي الشمس قربت تطلع واحنا لسه هنا
أومأ له ونهض ليصعدوا مرة أخرى بسيارته ليستأنفوا طريق العودة
في وقت الضحى على الجهة الأخرى بشقة سعد الجندي بالتحديد عند ميرال التي كانت تراقب الطبيب الذي يقوم بتمارين رياضية لساقي والدها كعلاج فيزيائي ليستطيع المشي بحرية ودون عائق مثلما كان من قبل ...وما إن انتهى من عمله حتى وجدت والدها يقول بخمول وإرهاق
تعبتك معايا يا دكتور
تعبكم راحة ....قالها وهو ينظر خلسة بين الحين والآخر لتلك الفاتنة التي خطفت أنفاسه ما إن رآها بالمستشفى لأول مرة ..
ولكنه لا يعرف بأن نظراته هذه أزعجتها حقا لتنهض من مكانها وهي تقول بفظاظة ولكن بصوت خفيض فوالدها دائما ما يغفى بعد التمارين بشكل تلقائي من شدة تعبه
دكتور عمر لو خلصت اتفضل عشان أوصلك
ميرال !!!!!! همست بها داليا وهي تنظر لها پصدمة من ما قالت ابنتها ليبتسم الآخر بخفة وهو ينهض من مكانه وأخذ ينزع قفازاته ويقول
أستأذن أنا..
داليا بمحاولة تدارك الموقف
على فين بس ...ده أنت لسه ماشربتش قهوتك يا دكتور
هشربها بكرة ...ما إن قالها ببساطة حتى ردت عليه الأخرى بنزعاج
ليه هو أنت هتشرفنا بكرة كمان
نادتها داليا من بين أسنانها المصطكة ميرال !!!
ميرال بلا مبالاة في إيه يا ماما ...أنا قصدي مالوش لازمة يتعب نفسه أنا هعرف أعمل التمارين لبابا مش حكاية يعني هما تمرينين تلاته ...و أديني شفتهم بيتعملوا ازاي وحفظت الطريقة فملهاش لازمة يعني أنه ياخد المشوار ده كله
وصلي الدكتور

و حسابنا بعدين ...قالتها داليا بخفوت 
لم تسمعها سواها ...
ذهبت وفتحت باب الغرفة ليخرج أمامها للصالة وما إن وجدها خرجت خلفه و أغلقت الباب حتى نظرت له وقالت بضيق واضح
هو أنت مش دكتور قلب
ايوه
أومال عاملي فيها طبيب فيزيائي ليه
سعد بيه مش محتاج مركز علاج طبيعي ولا ناس مختصة هما كم تمرين بس يتعمله ليه صح عشان ترجع شرايين رجليه وإيديه تشتغل زي قبل و أحسن
وأنا هعمل التمارين دي زي ماقولت جوا ..مش عايزين نتعبك
بس أنا عايز أتعب ليكم
ليه و ايه المقابل
مافيش مقابل
لاء فيه ....واللي في بالك مش هيحصل
ايه هو اللي في بالي بقى
أنا .....ما إن قالتها بثقة حتى رفع حاجبيه باستغراب من ردها ليقول بابتسامة واسعة وإعجاب
أهنيكي على شجاعتك دي
أنا مش محتاجة اطرائك عليا ...لاء أنا محتاجة 
إنك تبعد عن طريقي
نظر لها بتركيز وقال ليه
بادلته النظرات بتركيز أكبر وهي تقول
ايه هو اللي ليه
ليه رافضة قربي بالشكل ده
أنا حرة
وأنا حر كمان ....
ميرال باستنكار 
نعم ...أفهم ايه بقى من كلامك ده
افهمي منه إن بكرة بالوقت ده هكون هنا ونفس الشيء كل يوم ....سلام ....
قالها وهو يتركها ويخرج دون أن يعطيها مجال للرد 
أخذت تحرك قدمها پقهر ثم قالت مع نفسها بحزن أنثى على حب حياتها الذي ماټ وهو حديث الولادة
ازاي هنت عليك تسبني لغيرك ازاي هنت عليك تكسرني بالشكل ده ازاي ...ده أنا كل ذنبي إني حبيتك ...
أغمضت عينيها بقوة وأخذت تضغط عليهم بأناملها ترفض البكاء لتسحب بعدها هاتفها من جيب بنطالها وأخذت تتصل بمعذبها ولم يرد... أعادت محاولتها للمرة الثالثة لتجده اخيرا رد عليها بصوت خمول ناعس
ايوه يا حبيبتي ....
ياسين
ياروح فداء لعيون ياسين يا روحه أنتي
عايزة اشوفك
وحشتك صح ...قولي أيوه وريحيني
ربنا مايوريني الراحة لو خلتك تدوقها بعد اللي عملته فيا
ميرال ...ما إن همس باسمها بعتاب خاڤت حتى جعلها تتوتر لتقول بجدية مصطنعة وقوة خاوية
مش وقت الكلام ده ....
أنا هسبقك ع المقطم
نهض عن سريره
بهمة وهو يقول
وأنا ساعة زمن وهكون عندك
اتفقنا ...قالتها وهي تغلق الخط لتتفاجئ بوالدتها تكتف يدها أمام صدرها وهي تنظر لها بعدم رضا
مافيش مرواح لأي حتة
بس أنا لازم أشوفه
ليه لازم يعني
عشان لازم نحط النقاط على الحروف وننهي كل حاجة ....أنا ماينفعش أفضل متعلقه كدة لازم يبعتلي ورقتي بقى ....
داليا بترقب أم اشمعنى دلوقتي بالذات مصرة ع الورقة أوعي يكون عشان الدكتور اللي باين زي الشمس أنه عينه منك
صفقت بيدها وقالت لا الدكتور ولا غيره ...أنا مستحيل أدخل حياتي أي راجل تاني ....
لتقول بعدم رضا لما سمعته منها
ليه إن شاء الله هتترهبني وأنا معرفش
ميرال بمسايرة ترفع الضغط تصدقي دي فكرة حلوة ماكنتش في بالي قبل كدة ....
اااااخ من بنات سعد هيجننوني ...ما إن قالتها حتى جلست على الكرسي وأخذت تبكي باشتياق لصغيرتها المشاكسة ثم نظرت لميرال وأكملت پبكاء....سيلين وحشتني دي أول مرة تغيب عننا كدة
أومأت لها ميرال برأسها وهي تبتلع لعابها ثم تحركت نحو الباب بسرعة قبل ان تشاركها نوبة البكاء هذه وهي تقول أنا همشي دلوقتي ومش هتأخر ادعيلي
ربنا يوفقك بحياتك ويبرد ڼار قلبك ويستر عليكي دنيا وآخرة أنتي وأختك قادر ياكريم ... دعت بها وهي ترفع يدها للأعلى ثم ما إن انتهت حتى قالت بإصرار مع نفسها
أنا لازم أتصرف واخلي شاهين يرجع سيلين بقى بس ازاي معرفش ....بس أكيد في طريقة أدخله منها... معقولة !!!! يكون الطريق اللي بدور عليه ده هو إني أبلغه بكل وساخة سلطان ..
ولو فعلا هي دي الطريقة.. ياترى أنا أقدر أتكلم وانطق بحرف وأجازف بجوازي من سعد... اووووف إيه القلق اللي أنا فيه ده ...يارب فكها من عندك
وصلت الى المكان المتفق عليه لتنزل من سيارتها وتذهب إلى حافة المقطم وأخذت تنظر على ما يطل بنظرات شاردة لا روح فيها ولكن الجميل هنا هو أن الهواء عليل وبارد نوعا خصلاتها بحرية لم تبعده عن وجهها بل تركت نفسها للأجواء وهي تغمض عينيها باستسلام ....للحظة وسوس الشيطان لها فكرة أن تفرد ذراعيها بشكل أفقي و ترخي جسدها بكل ثقله لتهوي به للأسفل لعلى هذا يجعلها تحظى بالسلام الداخلي الذي فقدته منذ شهور
خرجت من أفكارها السوداء هذه ما إن وجدت هناك 
بلهاثه ...لتجده يقول پخوف بلهفة
أوعي تعملي كدة تاني ....
أبعدته عنها قليلا وهي تقول دون أن تنظر له
بس أنا معملتش حاجة ...كنت بتفرج بس
ياسين پخوف ممزوج بتملك مهووس تتفرجي إيه بس... حرام عليكي وقفتي قلبي روحك دي ملكي أنا مش ملكك عشان تفكري تأذيها
ختم كلامه وهو يسند جبهته على خاصته
يا الله كم اشتاق لها ...فاق من هيام قربها هذا عندما وجدها تضع يديها على منكبيه وأبعدته عنها بانزعاج ما إن استوعبت الأمر ف الآخر استغل تشتتها
ابعد أنت ما صدقت ولا إيه
حركت وجهها برفض لتبعدها عنها وما إن نجحت من التحرر منه حتى وهي تقول بضيق
وحش أما يلهفك أوعي كدة
عاد للوراء ووقال وهو يتمعن بعنادها مش كفاية بعد
ميرال برد قاطع 
لاء مش كفاية ولا عمره هيبقى كفاية
كرمش ياسين وجهه بۏجع قلب وقال بترجي بأن تحن عليه ولو قليلا مرمر
ما تقوليش يامرمر ...قالتها وهي ترفع يدها أمامه بتحذير ليسحبها من يدها هذه نحوه وهو يقول
وماقولكيش ليه وأنا شربت المر منك
ضړبته على صدره بانفعال وهي تقول.. أنااااا اللي سقيتك المر... فعلا اللي اختشوا ماتوو
ميرال ارجعيلي والله تعبت لا ليلي بقى ليل ولا نهاري بقى نهار ....والله أنا موجوع أكتر منك
رفعت فمها باستخفاف ثم قالت أرجع ليك أنت .. ليه ...هو حد مفهمك إني مهزقة وإني ممكن أرضى بالقليل وأقول اللي فات ماټ وحصل خير بعد ما أنداس عليا ...عادي مش كدة ....لو أنت قابلت بنات في حياتك من غير كرامة خلوك تفكر إني منهم دي تبقى مشكلتك مش مشكلتي ....مش ميرال اللي تنسى الأذية
أيوه بس اللي بيحب بيسامح
ومين قال إني بحبك بعد كل اللي شفته منك
أمال اتصلتي فيا ليه وطلبتي تشوفيني لو ماكنش ده شوقك اللي دفعك لده ...صړخ بكلماته هذه بحړقة حتى جعلت نيرانه تتضاعف عندما ردت عليه ببرود
كلمتك عشان أقولك عايزة ورقة طلاقي توصلني
حرك رأسه بنفي وقال مش هيحصل
ميرال بقوة لا هيحصل بلاش تخلينا نقف قصاد بعض بالمحاكم ...
ميرال أنتي بتحديني فرصة
واديك ليه وأنت ماتستاهلش
لمعت عينيه بالدموع وقال بخفوت 
اللي مايستاهلش ده أنتي كنتي بټموتي فيه
كنت !!!! يعني ده كان زمان
اعترفي إنك لسه بتحبيني 
لا مش بحبك ....ما إن قالتها بعناد وهي تنظر للجهة المعاكسة حتى شهقت 
بصي في عينيا وقوليلي مش بحبك ...يلااا قوليها
مش بحبك ...قالتها وأبعدت بصرها عنه بسرعة
ضحك پقهر ممزوج بۏجع ليه مش قادرة تقوليها وأنت بتبصيلي ليه ..عارفة ليه لأنك لسه بتحبيني زي الأول وأكتر بكتير مع إن حكايتنا خلصت بس قلبك ماقدرش ينساني ..
لأن ياسين مهما عمل فيكي ..بس أنتي بتعشقيه وپتموتي فيه ...قوليهاااا يلااااا ...قوليهاااا أنتي ماتقدريش تعيشي من غيري لأن قلبك ملكي مش كده
يا الله قد سئمت منه حقا... سحبت نفس عميق من عطره الخاص الذي أسكرها ولكنها لم تسمح لنفسها بالضعف مرة أخرى أمامه أبدا رفعت يديها لتمسك وجهه وأخذت تنظر له بقوة جبارة وقالت بجدية نابعة عن قرار من العقل بعدما أغلقت أبواب قلبها
مش بحبك ....سامع يا ياسين ...مش بحبك
...أنت كنت تجربة في حياتي وخلصت وانتهينا .... ااااانتهينا ....صدقت أو لاء دي الحقيقة ولازم تتقبلها ..و يارب أكون بجوابي ده كسرت غرورك اللي مصدعني بي
أبعد يديها عنه وأخذ يحرك رأسه بنفي وعينيه بدأت تلمع بالدموع مرة أخرى ليقول بصوت مخڼوق بعدما عجز عن ابتلاع لعابه الجاف
مهما قولتي .... ومهما عملتي ...مش مصدقك ...لأن عنيكي قالت غير اللي سمعته ...بس ماشي ....ماشي زي ما أنتي عايزة لأن مع الأسف أنتي صح ... احنا انتهينا فعلا واللي كسرته أاااانا ....فيك ...لو قضيت عمري كله أصلح فيه ماهيتصلح ولا هيتنسي وكلامي ده مش هينفع بحاجة خلاص مع الأسف دي نهاية حكايتنا
فعلا هي دي النهاية
وياريت تتقبلها بجد زي ما أنا تقبلتها.. عايزة ورقة طلاقي توصلني بأسرع وقت وخلينا نكتب نهايتنا المرادي بشياكة ...
قالتها بثبات واهي وهي تقف أمامه و تنظر الى عينيه بعذاب لتعود خطوة الى الخلف ثم التفتت وأعطته ظهرها وأخذت تمشي ودموعها بدأت ټخنقها لتصعد سيارتها بهدوء لايمت لها بصلة ثم انطلقت بها لټنفجر بالبكاء بصوت عالي لعل هذا يقلل من حريق فؤادها
قرارها صائب ولكنه مؤلم حتى النخاع ...إمرأة مچروحة خيروها مابين الحب والكبرياء اختارت كرامتها وكبريائها ففعلته حقا لا تغتفر ولا حتى هو يستحق الغفران ...
أما الآخر نزلت دمعة حارة منه وهو ينظر الى أثر غبارها.... ليرفع هاتفه ويرد عليه دون أن ينظر من المتصل ما إن ارتفع رنينه
الو
صوتك ماله ....ما إن قالها شاهين حتى رد عليه پاختناق حقيقي وهو يمسح وجهه مخڼوق ....
شاهين بقلق في ايه مالك يحيى حصله حاجة
يحيى نايم بشقتي
غريبة ...نايم وهو مايعرفش مراته فين
طلب مني برشام للصداع وأنا أديته منوم من غير ما يعرف كان لازم يرتاح ....أنت ماشفتش حالته بقت ازاي بعد ما طلعنا من عند هجان ...ده اټجنن رسمي عليها ....
وأنت مالك
صړخ ياسين باڼهيار وكأنه كان ينتظر سؤال أخيه هذا ليخرج ما في داخله موجوع ....قلبي بيوجعني
شاهين بۏجع لا يقل عن الآخر ولكنه حاول أن يحافظ على ثبات نبرته حصل ايه معاك
اللي حصل إننا وصلنا لخط مالوش رجوع ...
بطلبها لورقة طلاقها
تقدر تردها على ذمتك من تاني
افهمني أنا ماقدرش أأذيها أكتر من كدة ... أنا بحبها عايزها بس زي قبل عايز حبها لهفتها روحها الحلوة عايز أشوف نظرة الحب منها مش الكره والله تعبت وتعلمت الدرس... ليه مش راضية تسامح وتنسى ليه ...
قطع كلامه وأخذ يبكي بصمت ليقول بعد دقايق
...روح يا شاهين بالله عليك روح وسبني باللي أنا فيه..... ختم كلامه وهو يغلق الخط دون أن ينتظر الرد منه
في المزرعة عند الهجين كان يقف بالجنينه الأمامية وهو يقبض بكل قوته على هاتفه و يقطب جبينه بۏجع على أخيه ...حياتهم انقلبت رأسا على عقب واللعبة نتيجتها كانت سيف ذو حدين.. كلا الطرفين انجرحوا ...وعلى ذلك كله حتى الآن لم يأتيه أي خبر من حودة بالمستجدات التي تحصل بالوكر
خرج من دوامته و نسى همه للحظة وابتسم ببهوت ما إن سمع صوت شقيته يأتي من خلفه وهي تقول
ما لسه بدري ما كنت غيبلك يومين كمان.. جاي على نفسك كدة ليه ....
استدار لها ليهيم بها وبوقفتها الغاضبة التي تزينها بنظراتها الحاقدة التي يقسم بأن النظر لهما لمرة واحدة فقط في اليوم يكفي أن تكمله بمزاج رايق
تعالي ....قالها وهو
يفتح لها ذراعيه ليجدها تحرك رأسه برفض مغرور وبرغم انها تنظر له بتمني ...
زادت ابتسامته اتساعا ما إن وجدها تمرمغ وجهها بثنايا صدره وهي تستنشقه بإدمان
قبل شاهين صدغها وقال بصدق وحشتيني
كداب ...ما إن قالتها وهي ترفع عينيها الغاضبةوهو يقول بحدة طفيفة
أنتي قولتي ايه
نظرت له سيلين ببراءة لا تمت لها بصلة
ايه
بلاش طولة لسان
سيلين بدلال أيوه بس أنت لو بصحيح كنت أنا وحشاك ماكنتش نمت برا البيت ...
شاهين بتبرير والله مانمت ...
ليه في حاجة
في مصايب بتخر على دماغي
سيلين بتشفي أحسن ...ماهو كل قوي في اللي أقوى منه... اللي عملته في بابا هيطلع من عينيك وهتشوف
قرص وجنتها بقوة وقال ما أنا بشوف ياغلاباوية...
ما أنا بشوف أهو
ربنا يمهل ولا يهمل ...ما إن قالتها حتى ضربها بخفة وهو يقول بضجر مضحك
ما خلاص بقى كفاية شماتة أنتي ماصدقتي
أيوه كدة اتعصب بحب استفزك أوي ....وبحب شكلك كدة وخصوصا لما تعقد دي ...قالتها وهي تتلمس مابين حاجبيه لترتخي ملامحه بسرعة من 
أثر لمساتها الناعمة
ليقول بخمول وهو يدخل معها للداخل وأخذ يصعد للطابق العلوي سيلينا حبيبتي جهزيلي الحمام عايز آخد دوش و أنااااام ....مهدود حيلي
أومأت له وأخذت تجهز ما طلب منها بهدوء فهو فعلا يظهر عليه التعب الشديد ....
بعد مرور ساعتين
كان نائما بعمق وهو يحبسها داخل ذراعيه وكلما حاولت الخلاص منه يشدد أكثر عليها لدرجة شعرت بأضلاعها تداخلت ببعضها ...وبرغم ألمها هذا إلا أنها كانت أسعد إنسانة في العالم ....
رفعت يدها وأخذت تمرر أناملها داخل شعره الغزير وهي تنظر الى تفاصيل وجهه بدقه وكأنها تريد رسمه 
لتقترب منه دون وعي منها أو حتى تخطيط لذلك 
ابتعدت ببطئ وهدوء وهي تريد ألا يكتشف فعلتها الحمقاء هذه فهي أصبحت هذه الأيام تتصرف دون تفكير .... لتقول بسرعة
مش قصدي والله.... 
بس أنا قصدي ....قالها إلا أنه توقف ما إن رنين هاتفه ارتفع ...سحبه ليرى من المتصل بكل لهفة ظنا منه بأنه حودة إلا أنه رأى آخر رقم توقع بأنها ستتصل به الآن
ابتعد عن سيلين وخرج من الغرفة بأكملها ليرد ع المتصل والذي لم يكن سوا داليا التي قالت دون مقدمات
عايزة أشوفك يا بن اللداغ
رد عليها شاهين بحذر خير !!!
اللي عايزة اقولهولك مافيهوش خير
يخص سيلين !
لاء يخص سلطان وااااااء
ستووووووووووووبالفصل الثاني والثلاثون 
لاء... يخص سلطان ....ما إن قالتها داليا حتى استطاعت بها أن تستحوذ على جميع انتباهه ليقول بسرعة حاسمة
أنتي فين عشان أجيلك
هستناك بعد ساعة بالكافيه ع النيل
اسمه 
مسافة السكة وهكون عندك ...قالها وهو ينهي المكالمة ثم عاد الى غرفته وما إن فتح بابها حتى تخطى سيلين التي أتت نحوه لتسأله من المتصل ولكن بفعلته هذه جعلها تقف مذهولة لتبتعد عنه قليلا وأخذت تراقبه كيف أخذ يبدل ثيابه باستعجال
حاولت أن تتجاهله ولكن فضولها طغى على كبريائها الذي انخدش لتجاهله لها رايح فين
ذهب أمام المرآة ليرتدي السترة وهو يقول بانزعاح من سؤالها هذا مش شغلك ...
اقتربت منه وسحبته من ذراعه ليستدير لها وهي تقول بانفعال طفيف لاااااا الكلام ده تقوله لرجالتك اللي تحت مش ليا ومافيش خروج غير لما أعرف في ااايه ....هااا ....ختمت كلامها وهي تعقد ساعديها أمامه بجدية تامة مما جعله يرفع حاجبيه بندهاش من جرائتها وهو يقول
إيه الجنان ده ...مالك !
شاهين بلاش تجبني وتوديني ع الفاضي قولي رايح فين وأنت متشيك كدة ....قالتها وهي تنظر الى ثيابه فهو كان يرتدي بدلة سوداء مع قميص من نفس اللون دون ربطة عنق بل ترك أول ثلاث أزرار مفتوحة
متشيك ! ليه هو أنتي امتى شفتيني غير كدة ...
قالها باستغراب من كلامها هذا وهو يرفع زجاجة عطره ليرش منه إلا أنه قبل أن يفعل ذلك وجدها تسحبها منه وهو تقول بجبروت أنثى شعرت بالغيرة
مش هتحط منه
نظر لها بحدة وهو يعقد حاجبيه پغضب دلالة على عدم قبوله لتصرفاتها الغريبة الأطوار هذا إلا أنه الټفت ليذهب دون أن ينطق بحرف فهو لا يملك وقت للمجادلة الآن ولكن توقف ما إن سمعها تقول بحسم
وديني لأهلي أنا مش عايزة أبقى هنا ...انا مش فاهمة ليه حابسني عندك وأنت مش فاضيلي ...
ذهب نحوها مرة أخرى وقال بهمس موجوع 
عايزة تسبيني
رفعت ذقنها للأعلى بمكابرة ثم قالت أيوه !
مال بوجهه لها وقال باستفسار وهو ينظر الى بؤبؤ عينيها هتقدري من غيري
توترت نظراتها علامة على كذبها ما إن قالت بغرور.. أكيد ....هقدر
يابختك ياريتي كنت أقدر أعمل زيك ...
قالها بابتسامة بسيطة تحمل في طياتها حزن فظيع بدأ يسيطر على روحه برغم أنه يعلم بأنها غير صادقة وتكابر لتحفظ ماء وجهها أمامه إلا أن مصدر حزنه هذا صادر عن شعوره بأن فراقهم هذا حقا أصبح قريبا خاصة بعد اتصال والدتها هذا ... فبالتأكيد ما تخبئه سيقلب الموازين ....
ترك أوكرة الباب والټفت لها وهو مصډوم بشكل مضحك أما عجايب بصحيح مش كنتي عايزة تسبيني من شوية
سيلين بتلعثم هااا ... صح كنت ...بس غيرت رأيي أصلك صعبت عليا ...يالاااا هفضل معاك و أهو هكسب فيك أجر بسسس لازم توديني أشوف بابا أصله وحشني أوي ...
وحشك أوي يعني
لوت فمها بزعل لذيذ وقالت بصدق 
أووووي... ده حتى قلبي بيعيط عليه
سلامة قلبك يا روح قلبي أنتي ....ما إن قالها حتى باغتته بسؤال قد سئلته إياه ألف مرة سابقا ولكنها تحب سماعها منه
بتحبني !
أنتي شايفة إيه
ذهبت نحوه وأخذت تمرر يديها على سترته وكأنها تهندم مظهره وهي تقول بثقة ودلع خطېر الاخر
إنك بتحبني وپتموت فيا ...وبتعشقني عشق مالوش حل ....ماهو أصله عشق الهجين ده مابيلقش غير لسيلين بسسسس ماينفعش ابدا يبقى لغيرها 
......مش ده كلامك ....صح ولا أنا غلطانة..!!!!
صح ياعشقي أنتي
وسحبته نحوها من تلابيبه بحركة تحدى ممزوجة بانتصار وهي تقول شفت يامسكين أنا موقعاك ازاي ....اڼتقامك انقلب عليك أهو زي ما وعدتك ...
و زي ما أخوك ۏجع أختي ۏجعتك
لو ۏجعي وعذابي وانكساري على إيدك أنتي !!
أنا راضي فيه و أبصملك عليه بالعشرة و أرفعلك رايتي كمان ...بس اللي واخد بالي منه و واضح زي الشمس هو إنك كمان بتحبيني
سيلين بإنكار قاطع ماحصلش !!!
متأكدة ...
روح لشغلك مش كنت مستعجل بس متتأخرش
ابتسم بخبث وأخذ يتحسس وجنتها الناعم ما إن لاحظ شدة تأثيره عليها أمشي يعني
هااااا ....آاااه تمشي يالااا ....قالتها وهي تشيح له بيده ليبتعد عنها وما إن استجاب لرغبتها وابتعد حتى قال بمراوغة
ماله
ريحتك حلوة وبحبها
واضح أوي إنك مش بتحبيني
فتحت فمها بذهول كادت أن تدفعه عنها وتضربه على صدره من شدة غيظها إلا أنه لم يسمح لها بالتعبير عن ما بداخلها فهو قال ما يريده ثم ابتعد من فوره وخرج دون أن يعطيها المجال بالرد حتى ..
أخذ ينزل الدرج وهو يضحك باستمتاع ما إن وصله صړاخها عليه وهي تقول بكرهكككككككك 
خرج من داخل المزرعة وتوجه نحو سيارته التي سرعان ما فتحوا له بابها الحرس صعد بها وأخذ يتصل على اخيه الذي ما إن رد عليه حتى قال
أنت فين 
هروح أشوف بس يحيى من ساعة ما اديته المنوم ما أعرفش أخباره ايه ...صحي ولا لاء
سيبك منه وتعالالي ع المكان اللي هبعتهولك 
في حاجة !!!!!
تعالى وهتعرف
ماشي ........ما إن قالها الآخر حتى أغلق الخط وشغل سيارته ليتحرك بها متوجها لهدفه الذي سيغير مجرى حياته كلها
بعد فترة طويلة من الزمن توقف أمام أحد الكافيهات المطلة ع النيل ...كان المكان مكون من طابقين
.. الطابق الأول مغلق بشكل كامل أما الثاني مكشوف ..
دخل بخطوات مترددة.... أول مرة تحصل معه... الآن كيف سيقوى على سماع ما هو مخبئ بين السطور وهو يعلم بأن ما إن سينكشف كل شئ بعدها لا مجال هناك لتراجع...
صعد الى الطابق الثاني وذهب نحو الطاولة الذي دله عليها النادل ليرى أخيه وحماته يجلسان ينتظران قدومه .... وما إن اقترب منهما وجلس أمامهما.... حتى قال ياسين بضجر فقد انتظروه كثيرا
ما لسه بدري ....
رمقه شاهين بنظرة حادة من طرف عينيه الشبيهة بنظرات الصقر حتى صمت الآخر وابتلع باقي كلامه ...
وجه كلامه لتلك التي تملأها الحيرة و الخۏف 
وقال بعملية مباشرة سمعيني اللي عندك إيه
بسهولة كدة ....
ياسين بتدخل عايزة مقابل يعني
داليا بتوضيح شرطين
يبقى اللي عندك مايلزمنيش لا عاش ولا كان اللي يتشرط على ولاد اللداغ ....ما إن قالها شاهين وهو يهم بالنهوض إلا أنها سرعان ما قالت بتعديل
اعتبره مقابل اللي هقوله ...زي ما ياسين قال
اللي هما ايه
أول حاجة وأهمها ترجع سيلين ....
خنجر سام انغرس بثنايا قلبه من طلبها هذا.... كان يعرف بأن هذا ماسيحصل .... خرج من دوامة ألمه
ما إن أكملت وقالت ...وسعد
شاهين بستفسار
ماله
سعد أرجعهولك هو كمان ولا إيه
مش عايز يعرف اللي هقوله دلوقتي تحت أي ظروف
التاني سهل بس الأول ما وعدكيش غير لما أسمع منك ...اتفضلي قولي اللي عندك
عايز تعرف إيه اسأل وأنا أجاوب
شاهين بجدية كل حاجة حصلت عايز أعرفها ...أدق التفاصيل عايز أسمعها مهما كان تافهة
رطبت شفتيها بلسانها وقالت تمام .. شوف أنا وسعاد كنا صحاب من زمان أوي تقدر تقول من أيام المدرسة ده غير إننا كنا جيران ...الباب بالباب يعني
بس الحكاية بدأت بجد لما أول ما دخلت ثانوي لفت انتباهي أخوها اللي كان دايما بيوصلنا بنفسه ...بغض النظر عن وسامته إلا إنه خطڤني بشخصيته وحبه لأخته كان حنين عليها وبيعاملها كأنها بنته ...
فكرت وقتها أنه المشاعر اللي تولدت جوايا ليه إنها مجرد أحاسيس مراهقة واعجاب مش أكتر وهيروح مع الوقت بس اللي حصل مع الأسف أنه تحول لحب من طرف واحد حاولت أطلعه من قلبي كتير إلا إني لاقيت نفسي بغرق فيه أكتر وده اللي لاحظته سعاد وكشفتني من عيوني اللي كانت تلاحقه من غير ماحس
وفضل حبي من طرف واحد لحد ما دخلنا الجامعة 
يعني سنين مرت وأنا مش شايفة غير سعد ...
وقتها لاحظت تغير سعاد وسرحانها اللي مالوش آخر 
عرفت من تصرفاتها إن في حد دخل بحياتها و فعلا شكي طلع بمحله لما جت واعترفتلي بأن في واحد مش سايبها بحالها بيلاحقها بكل مكان لحد ما عرف يسرقها من نفسها و ورطها بحبه ...وهي دلوقتي حبته بجد و عايز يتقدم لها بس سعد رافض لأنه مقطوع من شجرة
برغم رفض أخوها اللي معذبني إلا إني فرحت لفرحتها أصلها كانت بتتكلم ولمعة عنيها ڤاضحاها ...زيي بالضبط لما بشوف سعد اللي كان مش 
حاسس فيا خالص ولا كأنه شايفني ...بس كلام سعاد ليا ساعتها فوقني لما لاحظت حالتي دي
قالتلي احنا بنحب مرة واحدة ...لو حبك لأخويا حقيقي وأنتي متأكدة من مشاعرك ليه وعايزاه بجد ماتضيعهوش منك ...الحاجة اللي مش بتجيلك روحيلها أنتي وخديها ليكي ...
و فعلا عملت بنصيحتها دي وروحتله وقلتله بحبك خبط لزق كدة من غير مقدمات لدرجة أنه فكر إني بهزر وسابني ومشي بعد ما قالي بانزعاج... أنتم هتبطلوا مقالبكم دي امتى ...اكبروا بقى أنتي والمچنونة التانية ...
ماقلكمش وقتها حالتي بقت ازاي کرهت نفسي لأن مع إني نطقتها ليه ماحسش فيها.. أسبوع فضلت بسريري عيانة عيوني مانشفتش من الدموع من خيبتي ...
وما خرجتش من اللي أنا فيه غير لما جت سعاد وخدتني على بيتهم بالعافية قال إيه في حاجة مهما لازم تقولهالي وتاخد رأيي فيها ..و أول ما وصلنا قالت لي روحي على أوضتي أنا هجيب حاجة نشربها سوا
عملت اللي هي عايزة بس أول ما دخلت اڼصدمت بأنه واقف قصادي.... كنت ناوية أخرج تاني بسرعة إلا أنه وقفني لما قال... 
وانا كمان بحبك ...
طلع الأستاذ غرقان زيي وأكتر كمان بس كان بيمثل أنه تقيل لأني صاحبة أخته وصغيرة ومش وقت الكلام ده.... فكان مستنيني أكبر شوية ويتقدملي.
مستحيل أقدر أوصفلكم وقتها فرحتي كانت قد إيه بعد اعترافه ليا بس الفرحة دي ما دمتش كتير.... كلها كم يوم وجتني سعاد بالجامعة وقالت أنها معزومة ع الغدا ولازم أروح معاها عشان ماتبقاش لوحدها وسعد يشك لأنها عمرها ما طلعت لوحدها دايما احنا مع بعض ....هو ماهر كان بوقتها خطيبها.. بس سعد ودماغه متركبه كدة بيرفض الخروجات دي
و روحت معاها وياريتني ما روحت... هناك كان أول مرة أشوفه مع ماهر ....سلطان
ما إن نطقت اسمه حتى زاد تركيز الأخوة اللداغ 
بما قالت وبما ستقول فبالتأكيد المغزى يكمن هنا ...وخاصة عندما أكملت بتنهيدة
عرفتني عليه سعاد على إنه صاحبه بس لاحظت انزعاجها هي كمان من اللي اسمه سلطان زيي لأن نظراته كانت جريئة ليا و واضح للكل حاولت أعتذر وأقوم بس الموقف كان هيبقى مش لطيف فاستحملت عشان خاطر صاحبة عمري أهو غدا
وهيعدي أو ده اللي أنا فكرته
بس اللي حصل بعدها هو إن سلطان ده بقى بيظهرلي بكل مكان ...خنقني بملاحقته ليه ...شهور وأنا بحاول أتجنب مضايقاته ليه وقولت لوتجاهلته هيزهق ويمل.....بس العكس حصل... وخصوصا بعد جواز سعاد وماهر اللي تم بسرعة... كنت بلاقي كل لما أصده بيزيد إصرار عليا حتى لما خطبني
اااايه خطبك ! قالها ياسين بمقاطعة وهو مصډوم من ما سمع.... ليجدها تحرك رأسها بنعم وهي تكمل بشرود وكأنها تنظر من نافذة وهمية تطل بها للماضي
أيوة خطبني فوق الألف مرة كل لما يشوفني يقولي عايز أتجوزك ...بس لما كنت برفض كان بيبان وشه الحقيقي وخصوصا لما قالت لي سعاد أنه مش كويس وحكتلي أنه بلطجي زي جوزها مع الأسف بس الفرق هنا إن ماهر تاب وهي حبته خلاص بس حذرتني أنا قبل ما أقع بالمحظور مع إنها عارفة چنوني بأخوها إلا إنها حبت تنبهني من باب الحذر..
بس أنا لما واجهته بحقيقته ورفضته بشكل قاطع فضل ېهدد بأنه هيقلب حياتي چحيم ...
وقتها جريت على سعد وطلبت منه يتجوزني ...
ما إن قالت كلامها هذا حتى ابتسمت وقالت للذان يجلسان أمامها عندما وجدت علامات الدهشة واضحة عليهم من تصرفاتها
ماتستغربوش ...أيوة أنا اللي اعترفت بحبي في الأول ليه وأنا بردو اللي عرضت عليه الجواز
ياسين بتعجب طب ليه كل ده ...أنت قمر و ألف من يتمناكي
داليا بصدق وأعمل بالألف إيه وأنا مش بتمنى غير حبيبي..
يابخته ...ميرال مش طالعة ليكي ليه
لو كنت بقبت ليها زي سعد كانت هتبقى ليك زي داليا ...قبل ما تسأل ليه شوف أنت أديتها ايه ...اللي زرعته حصدته يا ياسين باشا
احمممم ياريتني ما اتكلمت.. كملي كملي ماتركزيش معايا .....
نظرت الى الهجين الذي كان صامت ويراقب تعابيرها بدقة وينصت لكلامها بإصغاء.... لوهلة شعرت بأنها تجلس الآن أمام جهاز كشف الكذب ...
تنهدت للمرة التي لا تحصى وأكملت بۏجع ....
قلت له اتجوزني بس هو رفض وقالي كملي جامعة الأول... دي آخر سنة ليكي مش عايزك تشغلي نفسك بالكلام ده ...و كان عايزني أطلع تقدير امتياز أو أقل حاجة جيد جدا ...
ومع اصراري إلا أنه مشى كلامه عليا وقعد يذاكرلي بنفسه لحد ما نجحت ب تقدير جيد ....مع أنه عاتبني عليه بس اللي هو ميعرفوش صح أنا كنت بدرس بس بالي مشغول باللي كل يوم يجيني الجامعة ....
تخيلوا أربع سنين ملاحقني مثل ظلي لا أنا حنيت ليه وحبيته لأني كنت وما زلت مابشوفش غير ابن الجندي.. ولااااا حتى هو رحمني وعتقني منه ...وبرغم كل اللي عشته من خوف وتوتر من ناحية سلطان إلا إني كنت حذره جدا إني ماخليش سعد يحس بحاجة واللي كان بمصلحتي إننا جيران كنت بشوفه من غير ما أطلع من العمارة وده اللي خلا 
ومن الناحية التانية سعد كمان كان مشغول بشغله ماهو هو اللي ماسك الشغل كله بعد مۏت باباه ...
المهم تخرجت وعملت حفلة صغيرة ولاقيت بنهايتها سعد بيحدد موعد كتب
الكتاب وبعدها بأسبوعين جوازنا... رفض حكاية الخطوبة قالي أنتي كبرتي قصاد عيني وبقالنا سنين بنحب بعض وقاري فتحتك من زمان ...مالهاش لازمة الشكليات دي
وأنا وافقت من غير مناقشة قولت لما سلطان يشوفني أتجوزت أكيد خلاص يعني هيقطع الأمل وهيروح بطريقه ....
بس بعد يوم واحد من كتب الكتاب اتعرض سعد لحاډثة قوية خلته عقيم ....الكل انهار من الخبر ده و أهلي وقتها طلبوا مني إني أرجع أفكر بالارتباط فيه لأن الوضع تغير وكانوا قلقانين عليا لأني بنتهم الوحيدة ....بس هما مايعرفوش إني ماقدرش أشوف غيره... بحبه ....الحب ساعات بيكون لعڼة ...
مرت علينا أيام سودة نفسيتي تعبت وفي يوم رحت لسعاد شقتها وقتها كنت لسه عارفة أنها حامل بسيلين وعندها ميرال ...بس قبل ما أدخلها لاقيته قصادي بشكل يخوف ...
كان يومها أول مرة أشوف وشه الحقيقي اللي بجد ...قالي اطلقي منه لو خاېفة عليه....... لا حسن أقلب الطربيزة على اللي فيها وعليا وعلى اعدائي
..بس أنا تمسكت بسعد أكتر و بيوم وليلة اتجوزته من غير لا فرح ولا هيصة و طبعا ده بطلب مني برغم اعتراض الكل وأولهم هو
بس قراري كان نهائي ومن يومها اختفى سلطان ومابقتش أشوفه زي زمان ....بس وراء كل هدوء عينك ما تشوف إلا النور ...ماهر وسعاد حياتهم اټدمرت بالتدريج..... سعد شغله بقى بيلاقي فيه صعوبة
ده غير أنه كانت أعصابه تعبانة ٢٤ ساعة بسبب موضوع الخلفة ...
بعد جوازنا بشهر ...أمي وأبويا اتقلبت فيهم العربية وخسرتهم في يوم واحد ....اختفوا من حياتي بلحظة ...الوضع بقى لا يطاق من جميع النواحي ...
مهما أقولكم على اللي عشناه وقتها مش هتصدقوا ولا هتفهموا لحد ما قررنا نسافر ....
بس فجأة جت رسالة لسعد بالليل من ماهر بيوصيه على مراته و أولاده بطريقة خلت سعد يضرب أخماس بأسداس و وقتها خرج بسرعة من البيت ومرجعش لغاية تاني يوم مڼهار جسديا ونفسيا وهو شايل بين إيديه طفلة لسه مولودة وعند رجليه كانت
واقفة ميرال وهي مړعوپة ....والباقي أنتم عارفينه
وبس كدة
انتفض شاهين وقال نعمممممم بس إيه ...أنتي جيبانا هنا عشان ده بس
داليا بمقايضة شوف يا شاهين أنا مش هكمل إلا لما تديني وعد راجل بجد إنك هترجع سيلين ...
دي مراتي على سنة الله ورسوله أرجعها فين
بس دي بنتي انا اللي ربتها من أول ساعة اتولدت فيها ...
كملي
أنت لازم ترجعها.... سيلين معاك بخطړ ماينفعش أنها تفضل قريبة من
تم نسخ الرابط