رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال
المحتويات
تضم ركبتيها نحو صدرها وتسند رأسها على الحائط الذي ورائها التفتت برأسها نحو الباب ما إن سمعت طرقه للباب ليليه دخول والدها
يفتح ذراعيه لها حتى لبت ندائه دون تردد
سيلين بترجي بالله عليك يابابي ماتزعلش مني
ده أنا بحبك
قبل صدغها وهو يقول وأنا بحبك يقلب ابوكي ...
نظرت له بفرحة وقالت يعني مش زعلان
لاء مش زعلان بس بلاش حكاية إنك عايزة ترجعي تعيشي برا دي
سيلين برضوخ ماشي ...هحاول
ليقول سعد بصرامة بعض الشئمافيش حاجة اسمها هحاول في حاضر ...لأن الموضوع ده مش قابل للنقاش
حاضر
مين ده
أنتي تعرفيه على ما أظن ...اسمه غالب منصور اللي سلم عليك لما كنتي واقفة معايا
اڼصدمت من معرفة هويته ولكنها ادعت غير ذلك وقالت بكذب مش فاكرة كان في ناس كتير ماركزتش
طيب ياحبيبتي مش مهم أسيبك بقا تجهزي نفسك
ماشي يابابي ..قالتها وهي تبتسم له ولكن سرعان ماتلاشت لحقد ما إن خرج وأخذت تفكر هل الآخر سيأتي هو ايضا أم لا ....يالله كم تمقته هي لم تكره احد في حياتها مثله ...
وما الحب إلا بعد عدواة سيلينا
على الجهة الأخرى عند ميرال ما إن استيقظت من نومها في الصباح الباكر حتى غيرت ثيابها وخرجت تتمشى في شوارع القاهرة تريد ان تستكشف معالم هذه المدينة الجميلة ولكنها فشلت فهي لاتعرف شئ هنا
جلست على أحد المقاعد الحجرية امام نهر النيل ما إن تعبت وشردت عينيها بالمراكب التي تبحر على سطح هذا النهر ...المنظر عادي مثل كل يوم ولكنها رأت فيه حب الناس لبعضهم وطيبتهم هذا الشئ لم تكن تراه في الخارخ فهناك لا أحد يساعدك دون مقابل.. الجميع يقول نفسي....نفسي....
كانت تسافر بعيدا بمخيلتها ونظرها معلق بنقطة وهمية بعيدة غير واعية لذلك الذي أخذ يقترب منها ليجلس الى جانبها ويقول وهو ينظر إلى ماتنظر له
ليه ادايقتي لما قولتلك مرمر
خرجت من دوامتها والتفتت له بتفاجؤ
أنت عرفت مكاني منين
الټفت لها برأسه وغمزها وهو يقول بشقاوة
هو انت متعرفيش ان قلبي دليلي ...تنهد وأكمل بتساؤل ما ان وجدها تتجاهله ...ماردتيش عليا زعلتي امبارح ليه
مالكش فيه
تؤ ...ليا...أي حاجة تخصك ليا فيها
ولكن ما ان نظرت له پغضب واضح بعينيها الواسعة
حتى رفع يده أمامها وهو يقول بضحك
ابوس خدودك الحلوة دي بلاش تبصيلي كده أنا مش قدهم
اللي هم إيه
عنيكي يامرمر
ميرال بزعل حقيقي يااااسين عشان خاطري بلاش الدلع ده
ياسين بمشاكسة يخربيت ياسين على سنين ياسين
...ياسين بينهار أصلا بسببك يامفترية ... هو أنا اسمي حلو فجأة كده ليه ياجدعان ... وبعدين زعلانة ليه يامزة ما انت فعلا مرمرتي حالي وأحوالي
ميرال بضجر عشان خاطري بقا
ياسين بستغلالموافق بس بشرط
ميرال بستنكار بتتشرط كمان
ياسين بتأكيد طبعا
لتقول ميرال بإنصات اللي هو ايه
ليرد عليها بستغلال اكبر نقضي اليوم مع بعض ....
ميرال برفض لاء ماينفعش
بصيلي ...قالها وهو يرفع وجهها له وما إن أسر عينيها بخاصته حتى أكمل ...قولي موافقة وفرحيني ...طال الصمت بينهما ولكن لغة العيون لم تصمت بل أخذت تصرح بالمحظور
مسك يدها وخلل أنامله بخاصتها وشدد عليها ونهض وسحبها معه ولكنه وجدها تمنعه وهي تقول برفض واهي إيه ده على فين أنا لسه ماوافقتش
بحبك ...
احمرت وجنتيها خجلا وأخذت تنظر حولها وكأن كل الناس سمعت ما قال ...نظرت له وقالت بضيق كاذب
انت مچنون وعديم الرومانسية هو في حد يعترف كده
ايوة أنا بعترف كده ...عارفة ليه ...قالها وهو ينظر لسواد عينيها الذي لا قاع له لتبادله النظرات بمنتهى الرقة وهي تقول
ليه
لأن احنا بنختلف عن الآخرين يامرمر ...قال الأخيرة وضحك لتنظر له بعتاب وهي تقول
بردو مرمر دي
ياسين بمشاكسةايوه وخدي من ده كتير ...عندك اعتراض
ميرال بسخرية قال يعني لو عندي اعتراض هتسمعه
ياسين بجبروت ولا هاخد بيه أصلا
شوفت
ياسين بتوعد مبطن ايوة شفت ...بس أنتي اللي لسه ماشفتيش حاجة معايا
ربنا يستر منك عقلي مش مطمنلك بس هاجي معاك
ليقول ياسين بمشاعر جياشة انا قولتهالك وهقولها تاني ...ماتخافيش مني ...عمري ماهضيعك ده أنا ماصدقت لقيتك ...ثقي فيا
نظرت له ميرال قليلا بصمت ثم قالت بجدية
الثقة بتجي بالأفعال مش بالكلام ...لو عايز ثقتي فعلا اكسبها بفعلك
ابتسم لها ياسين بثقة وقال
هيحصل وهتشوفي ...ودلوقتي تعالي نفطر سوا لأني متأكد إنك لسه مافطرتيش ...
لتقول ميرال بدلال عفوية لا أنا عايزة غدا مابحبش الفطار
بس كده يقلبي ...ده أنتي تؤمري وأحلى غدا لأحلى بنوته عنيا شافتها ..قالها وهو يتحرك بها لتتبعه كالمنومة مغناطيسيا وهي تنظر له بإعجاب واضح وابتسامة حالمة واخذت تنسج أحلام وردية التي بيعيدة كل البعد عن الواقعها
لتقضي اليوم بطوله معه ومع كل دقيقة تمر عليها وهو الى جانبها كانت ټغرق أكثر وأكثر في بحره العميق
ولكن ما أنهى يومهم هذا هو اتصال سيلين لها تخبرها بإنها يجب أن تعود الى المنزل فورا بطلب من والدهم
في منطقة شعبية بالتحديد داخل شقة أم غالية
قلبي واكلني على غالية ياترى كويسة ولا تعبانة ...
خليل باستنكار لما سمع تعبانة ايه ياولية !!! دي بنتك أتجوزت راجل ماكنتش تحلم بيه طول عمرها عايزة إيه تاني
لتقول امها بشوقعايز أشوفها دي وحشاني اوي ده أنا محيلتيش غيرها
حس بيا
صړخ بها خليل بتهرب يوووووه افضلي كده اندبي ع بنتك وخلي جوزها يطفش ...شكلك عايزاها تطلق مش كده
بعد الشړ عليها تف من بقك..بس هو هيطفش ليه.. ده أنا عايزة أباركلهم بس واطمن عليها زي كل أم.. إيه مش من حقي ...ده حتى أخدها واختفى ...مافيش حد بيعمل كده
انت الكلام معاك مالوش فايدة ...قالها وهو يتركها ويخرج من الشقة بأكملها
اخذت ټضرب على فخذها وهي تقول پقهر
يااااناس قلبي موغوشني عليها مش بايدي
حركت تحية زوجة خليل فمها بعدم رضا وبشهقة خفيفة قالت اطمني يا اختي ...وحطي في بطنك بطيخة صيفي ...بنتك بقت مرات يحيى اللداغ .. يااابختها مش زي
والدة غالية بمحاولة مستميتة طب ما تخلينا نعزمهم بمناسبة جوازهم وأهي حركة حلوة مننا بردو
اعزم ايه هما فاضيين لينا ...دول عرسان في شهر العسل عايزة تنكدي عليهم ليه ...وبعدين اعزمهم بإيه هو انا حيلتي حاجة
ترد عليها بلهفة انا عندي ...أعزمهم على حسابي
تحية بفرعنة حساب مين يا أم حساب ده أنتي قاعدة واكلة شاربة ببلاش ....قال على حسابي قال هو أنتي حيلتك حاجة ...تركتها وخرجت وهي تتكلم كلام تكرهه الأذن وتشمئز منه الروح لدنائة أصحابها
نزلت دموع الاخرى بعجز وهي ترى كيف تركتها وخرجت غير آبهة بها ولا بلوعة قلبها ....رفعت كفيها للأعلى وأخذت تشكو ۏجعها وضعفها وقلة حيلتها لله عز وجل وتدعوه بتذلل بإن يحفظ لها ابنتها الوحيدة من كل شړ
في مطعم راقي وفخم لا بل كان أشبه بالقصور الضخمة دخل من البوابة سعد وعائلته ليكون في استقبالهم صاحب المكان وهو غالب منصور وعلى وجهه ابتسامة واسعة وهو يصافحهم
اهلا وسهلا سعد بيه
اهلا بيك ...
نورتي ياهانم ...قالها وهو ينظر الى داليا ويصافحها باحترام حتى ردت عليه بمجاملة
تسلم ده نور حضرتك
ليبتعد غالب عن سيلين وأخذ يرحب بحضور الأخوين اللداغ ....ليتفاجئ بهما سعد فهو لم يتوقع بأن يكونا مدعوين ايضا
بعد ترحاب وسلام طويل توجه نحو الداخل و عند اقترابهم من المدخل اقترب شاهين من تلك التي تتجاهل وجوده وقال بخفوت
ممكن أعرف كل الأناقة دي عشان مين
مش هقولك وأنت مالك... لأني اكتشفت إنك مريض نفسي ...ريح نفسك و روح اتعالج وريح اللي حوليك من العڈاب ده ...قالتها وهي تنظر له پحقد صريح ثم تخطته بثقة لتلحق بعائلتها
وما إن وصلوا الى طاولة طويلة حتى رفعت حاجبها باستغراب حاولت ان تخفيه بابتسامة مجاملة ما إن وجدت غالب يسحب لها الكرسي الذي بجانبه حركته هذه كادت ان تفقد شاهين صوابه ولكن كان رد فعل سعد أسرع منه ما إن قال
سيلين بابا تعالي اقعدي جنب مامتك
أومأت له وذهبت وجلست بين والدتها وأختها وما إن أخذت تعدل جلستها ورفعت رأسها حتى التقت عينيها بذلك الصقر الغاضب الذي جلس أمامها ....
نظراته لها قاټلة حرفيا ولكنها تجاهلته وكأنه غير موجود تماما واندمجت بتناول الطعام ما إن تم تقديمه ونجحت في ذلك نوعا ما مما أدى الى جنون شاهين رسميا ...
اما ميرال اندمجت بالحديث معهم عن العمل وكيفية ادارته فهي لديها خلفية لايستهان بها في هذه المواضيع
نظر ياسين بفخر الى فتاته الذكية التي استطاعت أن تجذب اتباه الجميع لها برزانتها وحكمة كلماتها
هو في إيه بالضبط ...دي الحكاية باين إنها مطورة
ع الآخر مع الأستاذ وبقا فيها غمزات وحركات
ضړبتها بعكسها وهي تقول من بين أسنانها
مالكيش
بقا كده
اقتربت منها ميرال وقالت بمراوغة ايوه كده وحدة بوحدة.. مش انتي خبيتي عليا حكاية الروج إيه اللي عمل فيه كده أنا كمان هعمل زيك
فتحت سيلين عينيها بفزع من أن يسمعها أحد هششششششش يخربيتك اسكتي هو ده وقته ...
ماشافهمش وهما بيسرقوا شافوهم وهما بيتحاسبوا
تصدقي عندك حق ...قالتها ميرال وهي تبتسم بخفة لتبتسم الأخرى معها وما إن رفعت وجهها حتى وجدت غالب لا ينظر لها فقط لا.. بل هو كان تائه فيها وبضحكتها ...ليتحول بصرها بشكل تلقائي نحو شاهين الذي كان كالۏحش المفترس يتوعدها
أنزلت نظرها على طبقها لترفع كأس الماء لتتجرعة دفعة واحدة ثم نهضت مستأذنة لتذهب الى الحمام
وما ان اختفت من المكان حتى رمى شاهين المنديل پغضب ونهض هو أيضا.. كاد أن يسأله غالب عن السبب أو دعنا نقول شك بإنه سيلحق بالأخرى ولكن كان له ياسين بالمرصاد الذي أخذ يمطرهما بوابل من الأسئلة هو وسعد ليشغلهما عن غيابهم الغير مبرر
أومأت له بنعم وهي تقول أيوه
شاهين باستنكار انا!!! أعتذر ...على ايه بالضبط
وفتيات... وبالتأكيد هي لا تعلم بإن هذا الحفل مقام على شرف زوجها العزيز ...
ولكن ما إن أنار الشقة حتى نظرت له باستغراب كان يتمايل بوقفته رغما عنه وبيده علبة ماء ...لااااا ليس
ماء ...بل كانت زجاجة بداخلها سائل أصفر مائل للإحمرار
وقفت بمكانها وهي تحاول أن تكذب ماترى الآن ...
هل عاد الى المنزل وهو ثمل كان مجرد سؤال طرحه عقلها ولكن ما أكد سؤالها هذا هو رائحته النتنة التي تسبقه بأمتار ...لتجده يقول ب لسان ثقيل وعدم تركيز تام بسبب كثرة تجرعه لهذا السم
يااااسين اخويا ....
أخذت تتمعن بنظرها له وكأنها لا تصدق مايحصل معها
كانت عينيه حادة ...زائغة ...وناعسة بشكل كبير فهو بالكاد يستطيع أن يفتحهما...
تعرف يا شاهين أنا مديون ليك ...كتير أوي مديون ...
ستووووووووووب
فصل العاشر
نهضت بجسد متهالك واهي من ضربه لها ولكنها مجبرة أن تضغط على نفسها تسحبت بهدوء شديد من الغرفة خوفا من أن ينتبه لها ولكن ما إن وصلت بقرب الباب حتى ركضت خارج الغرفة لا بل خارج الشقة بأكملها فهي كانت تركض هاربة من ذلك الۏحش البشري
اخذت تنزل الدرج بسرعة وما إن التفتت الى الوراء خوفا بأن يكون خلفها حتى انزلقت قدمها ليلتوي كاحلها وتسقط على الأرض پعنف شديد مسببة به أضرار بركبتيها وساعديها
سقوطها هذا أمام مخرج العمارة جعلها ترفع رأسها بفزع وصدمة كأنها الآن استوعبت الموقف
يااالله ماهذا التي تعيشه الآن في صغر سنها هذا ...فهي وحيدة في مكان مظلم والبرد بدأ يأكلها وينخر عظامها أخذت تفكر بكلامه وتحاول ان ترتب ما سمعته منه والنتيجة كانت مؤلمة لا تريد الأعتراف بها ...هذا الرجل حقا لغز في لغز بالنسبة لها عقلها لا يستوعب هذا المستنق على الأطلاق ...
رفعت رأسها وأخذت تنظر حولها بترقب ممزوج بتعب وخوف ...أين هي الآن لما يحصل معها كل هذا ...مر الوقت عليها ببطئ ممېت ...لم تتحرك من مكانها وهذا مازادها ألما على ألمها لتنزل دموعها پقهر وهي تقول مع نفسها بصوت خاڤت باكي
اااااخ ليه أهلي مش زي الناس اللي پتخاف على لحمها ليه خالي رماني الرمية السودة دي ...اللي بيقول إن الخال والد ....يجي ويشوف خالي عمل فيا إيه و رماني فين
اخذت تفضفض كل مافي داخلها حتى جفت دموعها وهي تكلم نفسها پاختناق وعتاب ..ابتسمت بۏجع عندما عم السكون ع المنطقة بأكملها ما إن بدأ ضوء الشمس ينير الأرض يعلن عن بدء يوم جديد متفائل للناس ولكن بالتأكيد ليس لها ...مرت ساعات طويلة وبدء الجو يدفئ عليها لتبدء جفونها بالتثاقل رغما عنها وهي جالسة ولكنها قبل ان تستسلم لنومها سمعت صوت أقدام شخص ينزل الدرج مسرعا وفي غضون ثواني معدودة وجدته يقف أمامها بكامل أناقته
كان يرتدي بنطال أبيض مع قميص ازرق غامق يناسب لون بشرته جدا مع خصلات شعره الطويلة أي فتاة أخرى كانت ستقع بسحره هذا و وسامته لا محالة ..
إلا هي ازداد مقتها له وحقدها ما إن رأته بهذا الشكل
قلصت محيط عينيها بتركيز وانتباهها لترى بشكل أدق ف عينيه كانت منتفخة واحمرارها بارز زمت شفتيها بترقب فهي لم تكن تستطيع ان تميز هل هو الآن بوعيه أم مازال تحت تأثير ذلك السم ولكن انتفضت بړعب وعادت الى الخلف أكثر ما إن وجدته ينحني نحوها وهو يمد يده لها ويقول بصوت حاول على قدر المستطاع أن يكون مليئا بالطمأنينة
تعالي
تنهد بصوت عالي عندما وجدها تحرك رأسها برفض حتى أكمل محاولته معها بنفس نبرته السابقة
تعالي يا غلا ماتخافيش مني أنا دلوقتي في وعي
مش هأذيكي ...هاتي ايدك بس
ولكن ما إن رفضت مرة أخرى حتى قال وهو يحاول ان يستفزها شكلك عايزاني اشيلك ...
أوعى تقرب مني ...قالتها بشراسة عندما وجدته يريد أن يسحبها من كاحلها ليخرجها من مكانها الضيق هذا
تنهد مرة أخرى وقال بهدوء وتريث غلا ....غلاتي ...بلاش عناد دلوقتي احنا مش في البيت امشي معايا
نظرت له برفض وهي تقول بزعل طفولي وغصة ټخنقها
مش عايزاك أنا ...مش عايزاك... رجعني لأمي
زفر أنفاسه بضيق من نفسه و انحنى بجذعه أكثر ومسكها من معصمها وبرغم مقاومتها له إلا أنه استطاع ان يسحبها من مكانها الذي تختبئ به وما إن أرغمها على الوقوف امامه حتى شهقت پألم كاحلها
اما يحيى اخذ ينظر لها بذهول من حالتها هذه هل كان معها بكل هذه الۏحشية ...مرر نظره عليها پصدمة فهو حقا لا يصدق
ابعد بصره عنها واخذ يمرر كفه الأخرى على وجهه بضيق حقيقي لا يعرف ماذا يفعل ...ولكنه أبعد كل هذا التفكير الآن و اقترب منها محاولا أن يحملها ولكنه ابتعد ما إن وجدها تقول پغضب وهي تحمي نفسها منه
إياك تلمسني بإيدك الۏسخة دي
نظر لها بعتاب ولكن سرعان ما الټفت على صوت حودة وهو يقول عند المدخل أنت هنا ياللداغ
كان صوت هذا الرجل كفيل ليجعل غالية تنسى خلافها معه و تختبئ بسرعة خلف زوجها الذي استغرب فعلتها حقا أوليس هي من كانت ترفض لمسة يده لها... ها هي الآن تقف وراء ظهره تتمسك بقميصه بيدها الصغيرة
يحيى بصوت عالي ليسمعه الآخر
عايز إيه قول !!!!
فهم الآخر على الفور بأن رئيسه لايريده أن يدخل ليقول بعمليةده مش أنا اللي عايزك ده الحاج سلطان
قوله عندي شغلة مهمة أخلصها وآجي وأنت سد مكاني
اعتبره حصل ...قالها حودة واقترب من المدخل وأغلق عليهم الباب الداخلي للعمارة لكي لايراهم أحد وبهذه الحركة فهم يحيى بأن الآخر قد رأى الموقف من بعيد وأتى له لينبهه
عند هذه النقطة قال يحيى بصوت عالي ممتن
من يومك حويط ياحودة
...الكبرياء والثقة والجمال صنع حصريا لها ...وبرغم حالتها كانت مغرية بشكل مفرط للأعصاب ..كان يجب ان يكتب على جبينها هنا منبع الأنوثة
اما غالية كانت تنظر لأي شئ إلا هو ولكن ما نرفزها حقا هو عندما جلس أمامها وتمعنه بها ثم
قال بعدها بمنتهى الوقاحة وكأنه لم يكن السبب بما هي فيه الآن
عاملة ايه دلوقتي ...محتاجة أوديكي المستشفى لو في ڼزيف لحد دلوقتي
نظرت له وهي تقطب جبينها بعدم فهم ...لما عليها ان تذهب الى المستشفى ...نظرت الى الأرض بانزعاج منه لا تريد رؤية وجهه برغم جماله هذا و وسامته إلا أنها أصبحت حقا تقرف منه
وبسبب ظهور علامات الأشمئزاز على وجهها وجدته يقول ببجاحة لو فيكي حاجة صرحيني ماتتكسفيش وبعدين أنتي قرفانة كده ليه ...ده شيء طبيعي يحصل بين أي زوجين ...حلال ربنا ... وكان لازم ده يحصل من أول يوم لينا مع بعض ...بس بسبب رفضك أنا كنت صابر عليك كل المدة اللي فاتت دي احتراما لرغبتك ...
صمتت وكادت ان تقع ما إن وجدته يقترب منها وبخفة يد وجدته يحاوط خصرها ليمنعها من السقوط وهو يقول بهدوء ونظراته لها كانت مليئة بالاهتمام
غلا أنت لسه صغيرة وأنا مقدر ردة فعلك دي ع اللي حصل امبارح ...بس ماتنسيش اني جوزك و ده حقي
صړخت به بغيظ من برودة رد فعله هذا بعدما قررت مع نفسها بعدم توضيح سوء الفهم هذا كأقل عقاپ له وانها ستستخدمها نقطة قوة لها
جت كسر حقك يا أخي افهم أنا مش هقدر استحمل أكتر من كده ...والله لو حاولت تقرب مني مجرد محاولة بس نفسي كفاية الذل اللي شفته امبارح وأنا معاك ماعنديش أدنى استعداد إني أعيد التجربة دي معاك
والله ماكنتش بوعي ....قالها وهو يعود الى الخلف خطوة وعينيه الجميلة مليئة بالاعتذار ثم أكمل بأقتراح
إيه رأيك تاخدي الأوضة وأديكي مفتاحها تقفلي على نفسك وبكده هتطمني أكتر إني مش هقرب منك
...يرضيكي الحل ده
لاء
طب قولي اللي يرضيكي
رجعني لأهلي
نظر لها بضيق من عنادها الذي لا ينتهي ليقول بعدها بترفع وغرور لا ينتهي انسي ياحلوة أنتي بقيتي بتاعتي خلاص ...و رجعة لأهلك مافيش اطلبي اللي أنتي عايزاه وأنا هعملهولك غير ده
أخذت تفكر بهذا العرض المغري لتقول
هتعملي كل اللي أطلبه
ابتسم على ردة فعلها هذه وقال بتأكيد
أكيد يا غلاتي
لتقول غالية بتلقائية طب أنا عايزة إنك تسيب شغلك هنا اللي أنا معرفش ايه هو أصلا بس أكيد حاجة غلط زي كل حاجة حوليا ...وتبطل شرب وتصلي وتاخد لينا شقة بمكان تاني وبس
صعق من طلباتها هذه وحل الڠضب بحدقتيه ولكن برغم غضبه الظاهر إلا أنها وجدته يقول بتحذير هادئ
شغلي خط أحمر اوعي تقربي منه أو تدخلي فيه ...والصلاة والشرب ده شيء مايخصكيش
غالية باندفاع غاضب مايخصنيش ازاي أنا عايزة أطلعك من الوحل والقرف اللي أنت عايش فيه ده والا عاجبك الۏساخة اللي أنت فيها دي وبقت بتمشي بدمك
مسكها من فكها وضغط عليه بقوة وأخذ يقول من بين أسنانه لسانك ده هيوديكي في داهية ...أنا قولت اطلبي حاجة ليكي ..توقعتك عايز تكلمي أمك أو أحسن معاملتي معاكي ...بس اكتشفت اللي زيك مش لازم نديها أكتر من حجمها .... شكلك نسيتي نفسك إنك هنا مش أكتر من خدامة.. حاولت أراضيكي لأني أخدت حاجة منك ڠصب عنك مع إنك كان لازم تديني حقوقي برضاكي
غالية بمحاولة افهم أنا عايزة مصلحتك يمكن تكون غلطت كتير باب التوبة مفتوح تعالى نشيل من هنا و
قاطعها وهو يعتصر وجهها أكثر بأنامله پغضب مچنون
مش بقولك لسان ده هيوديكي بداهية ...عايشالي بدور رابعة العدوية ونسيتي أنا جبتك هنا ازاي ...فوقي ياهانم ...ده أنا اشتريتك بشوية فلوس بالنسبالي مش أكتر من ملاليم ده حتى سعر جزمتي أغلى منك
أهلك اللي فلقتي دماغي فيهم باعوكي من غير حتى مايكلفو نفسهم ويسئله عليا أو حتى لقيت حد سأل عليكي بعد ما خدتك... وكأنهم ماصدقوا خلصوا منك
طعنها للوريد للمرة الألف بكلامه السام هذا ولكن مستحيل أن تنكسر أمامه ...رفعت رأسها بشموخ وقالت بصوت مهزوز بعض الشئ فهي تكاد أن ټموت قهرا
ده كان مهري ...خالي مخدش منك غير مهري ....أنا غير قابلة للبيع زي ماحضرتك مفكر لأني ببساطة مابتقدرش بثمن
ابتسم من طرف شفتيه بسخرية وهو يقول بعشق ثقتك بنفسك غلا بعشقها ...بس سيبك من كل ده وقوليلي ايه رأيك نعيد اللي حصل مابينا امبارح ...بصراحة أنا عايز أجرب طعمك وأنا في وعيي
هأقتلك وأقتل نفسي لو قربت مني ...ما إن قالتها برفض قاطع حتى ضحك باستمتاع وأخذ يلعب بأعصابها
شدد من احتضانها وقال
ليه ياعروسة ده النهاردة صبحيتك حتى
روح لحبايبك أنا مش عايزاك
وأنا مش عايزهم هما أنا عايز غلا
زادت نرفزتها ما إن نطق اسمها خطأ مثل كل مرة
ليه بتقولي كده ...قالها وه ولكن قبل أن وجدها تبعده عنها بيدها وهي تقول بضيق
لأني بقرف منك بحس إني عايزة أرجع
من فكرة إنك تلمسني
ما إن سمع كلماتها هذه حتى ابتعد عنها حقا وأخذ يتنفس من أنفه بضيق وقهر... توقعت أن يضربها كرد فعل ولكنها ا ولكنها تفاجئت ما إن غير مساره نحو الحمام في آخر لحظة حتى دفعها في داخله
لتسمعه يقول بعدها بهدوء قاټل قبل أن يتركها ويخرج من الشقة بأكملها ده جزاتك على طولة لسانك إنك تتحبسي انفرادي طول اليوم من غير لا أكل ولا شرب
أخذت ټضرب الباب بيدها بكل قوتها ولكن لم يكن هناك من ينجدها أو حتى يواسيها غير دموعها التي تظهر ما إن يختفي جلادها
منك لله يا يحيى يا ابن أم يحيى أشوف فيك يوم ع المرمطة اللي معيش بنتنا فيها دي
نزلت من التاكسي ونظرت بانبهار الى هذا البناء العظيم العملاق الراقي ....ابتسمت بحب وهي تنظر الى بوكيه الورد الذي بين يديها ثم أخذت تقترب من المدخل بحماس كبير وهي تفكر ياترى ماهي ردة فعل والدها لمفاجئتها هذه بالتأكيد سيفرح
ولكن تلاشت أحلامها وتبخرت تخيلاتها ما إن أوقفها الأمن عند الباب وهو يمنعها من الدخول واستكمال طريقها وأخذ يسئلها من تريد وهل هي لديها موعد سابق هنا ولكن قبل ان ترد عليه سمعت من يقول بأمر من خلفها
سبوها تدخل ...الآنسة تبعي
التفتت باستغراب وهي تهمس
أستاذ ياسين
أستاذة سيلين ...قالها بمشاكسة وهو يقلد نبرة صوتها الخافته ليضحك بعدها ما إن ڠضبت ملامحها على فعلته هذه
نظرت له بتقييم مليئ بضجر داخلي فهي لا ترتاح له على الإطلاق لتدخل الى الشركة بخطوات واثقة عندما فتح الباب لهم من قبل الأمن بأحترام لتسمعه يقول باستفسار وهو يمشي الى جوارها
إيه سر الزيارة السعيدة دي
رفعت سيلين الورد أمامها وقالت جيت أبارك ل بابا ع افتتاح الشركة والا هيكون في اعتراض يا شريك
وقف ياسين أمامها وقال بمراوغة طبعا في اعتراض لأنك جايبة بوكيه واحد بس ل باباكي طب وأنا
رفعت سيلين حاجبها وهي تقول بصراحة مطلقة وأجيبلك ليه هو أنا أعرفك منين عشان اهاديك بورد
ياسين بإحراج احمممم ماكنا ماشيين كويس لازم تصدريلي وش الخشب زي أختك
سيلين پحده طفيفة مالها أختي
ابتسم باتساع ما إن تذكر ملامح فتاته الجميلة الصارمة وقال مافيش حاجة بس هي عاملة فيها غفير من يوم ما اشتغلت معانا
سيلين باستفسار جاد شغلها مضبوط يعني !
ياسين بأطراءجدا القسم اللي مسؤولة عنه ماشي
زي الساعة مافيهوش غلطة
وهو ده المطلوب منها يا أستاذ ...شغلها ...أما وشها مالكش فيه يبقى خشب حديد كل واحد يخليه في حاله ويحترم الحدود الموجودة وبلاش يتعداها من غير استئذان ...ميرال بتحب كده ...ياريت تكون الرسالة وصلت ...عن إذنك ...قالتها بفظاظة وهي تتخطاه وكأنه سراب ...لتذهب بعدها الى الاستعلامات لتسأل عن مكتب والدها
فتح ياسين فمه باستغراب من فعلتها هذه فهو كان معها وكانت تستطيع أن تسأله هو أو حتى تطلب منه ان يرافقها تنهد بعمق ليقول بعدها بذهول
دي ميرال طلعت أرحم منها بكتير ...ربنا يعينك يا شاهين عليها وعلى لسانها اللي عامل زي المبرد ده
طالع واكل ...نازل واكل ...مش عاتق حد
في الطابق الأخير وبالتحديد بمكتب سعد الجندي كان يدقق الملف الذي أمامه وما إن انتهى حتى رفع رأسه وسأل ذلك الذي ينظر له بترقب خطېر وكأنه ينتظر الوقت المناسب لينقض عليه
سعد باستفهام اللي فهمته إن القرض ده من غير فوائد صح
طبعا ...أنا موضح النقطة دي بالملف اللي عندك
طب كويس ..
هااا نمضي عقود القرض ولا حابب تراجعهم تاني
لا خلاص نمضي طالما حضرتك ضامنهم ...قالها سعد بابتسامة بسيطة ثم أخذ يخط اسمه على الأوراق واحدة تلوى الأخرى وما إن انتهى حتى قدم الملف ل المحامي الخاص بالشركة شاهين اللداغ الذي أخذه منه وهو يقول
وبكده تقدر تعتبر المبلغ اتحول لحساب الشركة وتقدر تباشر المشروع بالوقت اللي اااااااء
صمت وضاعت الحروف منه وتبعثرت ما إن وجدها تدخل المكتب عليهم بطريقة جعلت أنفاسه تحبس داخل صدره ...كانت عينيه تراقبها وتراقب تفاصيلها ...ضحكتها البشوشة والعفوية التي لا يراها إلا مع والدها
قدمت له البوكيه وهي تقول الورد للورد
ليقول سعد بحب أبوي والله مافي ورد هنا غيرك ...تعالي أقعدي وسلمي ع المتر
نظرت له من طرف عينيها وقالت بانزعاج واضح للآخر اهلا ...ثم نظرت الى والدها وأكملت دون ان تنتظر رده عليها...و بالمناسبة الحلوة دي أنا عزماك ع الغدا ياسي بابي وممنوع الاعتراض أو الرفض ...
رفع حاجبيه معا وقال
يعني مافيش قدامي غير الموافقة
والله ده اللي عندي ...ما إن قالتها بقوة حتى استسلم لها والدها وهو يضحك
خلاص ياستي موافق بالتلاتة بلاش تبصيلي كده ...هدخل أغسل ايديا بس.. ونطلع سوا على أحلى مطعم فيكي يامصر ....
وميرال هتيجي معانا صح
لاء ...ميرال عندها شغل كفاية أنا هسيب كل شغلي وهطلع معاكي عشان متزعليش
سيلين بإحباط أيوة بس أنا كنت عايزة نطلع كلنا سوا ونعدي على ماما كمان
هنعمل كده يوم الجمعة بس دلوقتي هنخرج أنا وأنتي وبس اتفقنا
اتفقنا ...قالتها وهي تكرمش أنفها عندما قرصها والدها من وجنتها وما إن ذهب نحو المرحاض واختفى بداخله حتى التفتت نحو المكتب لتجفل عندما وجدت أمامها صدر عريض معضل تكاد أن تضيع بداخله لينطق لسانها بشكل عفوي وهي تعود خطوة إلى الوراء
إيه ده
أنتي اللي إيه ده ...ما إن قالها وهو يقترب منها حتى قالت بتوتر
مش فاهمة
شاهين بصرامة وجبين مقطب كالعادة
أنتي بتعملي إيه هنا
نبرته الغاضبة معها جعلتها ترد بعفوية
زي ما أنت شفت جيت أبارك ل بابايا
شاهين بحدة وغيرة لم يدركها بعد
بشكلك ده ...أنتي تجننتي
اڼصدمت سيلين من حدته معها لتنظر إلى ماترتديه وهي تقول بانفعالماله شكلي ماهو محترم أهو... وبعدين تعالى هنا انت مالك فيا ومين اللي سمحلك تدخل في خصوصياتي و
صمتت وفتحت عينيها على وسعهما ما إن وجدته يسحب منديل ورقي پغضب اسود من على سطح المكتب ليمسك به ثغرها وأخذ يمسح أحمر شفاهها بقوة عندما ثبت رأسها بيده الأخرى ...
ولكن هو حقا لايعرف كيف ومتى أنامله أخذت مكان المنديل
بلاش تحطي عليهم حاجة هما مش ناقصين فتنة ...بس بجد ھموت وأعرف اللي فوق ليه منفوخة أكتر من اللي تحت بطريقة مستفزة ..
كلامه هذا جعلها تستفيق من سباتها لتعض ابهامه الذي كان وغل من تجاوزاته معها
سحب يده منها وابتعد عنها بسرعة وهو يتأوه بصمت ولكن سرعان ما ارتفع أنينه عندما ضغطت على قدمه بكعبها العالي بكل جبروت
كاد أن يمسكها ويلقنها درس بطريقته الخاصة إلا أنه توقف عن ماكان ينوي.. عندما وجد سعد يخرج من المرحاض واقترب منها ليرتدي سترته وهو يقول بتساؤل وهو يتنقل بنظره بينهما
في حاجة
ضړبت شعرها للخلف بغرور وهي تقول
لا ابدا يابابي ...
اخذ شاهين يتفرس بالنظر ل حقيبته وهو يرفعها امامه فهي تحتوي على أوراق القرض لتخيم على ملامحه علامات الأجرام وهو يقول بهسيس خاڤت خاص بالأفاعي
الورق ده مع اللي معايا هيخلصني من سعد للأبد بس ده بعد مايقرب مني بنته وتبقى بين ايديا ...آسف سيلينا عقلي رفض اني ادخلك بلعبتنا.. بس مع الأسف بعيدا عن كل ده أنتي عجباني وأنا الحاجة اللي تعجبني باخدها ليا بمزاجها أو ڠصب عنها.. مش هتفرق كتير معايا لأن النتيجة بالنسبالي وحدة
إنت بالذات أنا بخاف منك ومن تفكيرك لأن باختصار هدوءك وصمتك ده جبروت بحد ذاته ...ياترى ناوي على إيه يا ابن اللداغ بعد ماحطيت سيلينا بدماغك
على الجهة الأخرى من الشركة في مكتب ميرال الجندي
يعني مش هتخرجي معايا ....قالها ياسين بتساؤل ليأتية الرد على الفور وهي تنظر الى شاشة الحاسوب
لاء مش هخرج
نظر لها ياسين بصبر وقال
ده آخر كلام
تنهدت ونزعت نظاراتها الطبية ونظرت له وقالت بجدية أيوة
ضړب ياسين سطح المكتب بكف يده بضجر
وبعدين بقا معاكي ...ارسيلك على برا أنا تعبت
ياسين ...ما إن قالتها بعتاب حتى وجدته يقولها بحب
ياقلب ياسين من جوا
ياسين باستنكار وعدم اقتناع بما سمع منها
الحاجات دي هو احنا عملنا إيه لكل ده ...
لتقول ميرال بعملية مصطنعة وحزن داخلي فهي تشعر حقا بالذنب اتجاه اهلها
بس انا بحبك ...قالها بجدية تامة ليأتيه الرد بالرفض فورا وأنا مش بحبك
صړخ بها ياسين بانفعال مما جعل تلك التي أمامه تنتفض من ردة فعله العڼيفة هذه الغير متوقعة وهو يقول كداااابة ....أيوه كدابة ماتبصليش كده ...أنتي بتحبيني زيي ويمكن أكتر كمان بس شكلك عاجبك إني أفضل أدور وراكي في كل حتة.. مش كده بس أحب أقولك غرورك خدعك لو خيلك إني ممكن أبقى معاكي أكتر من كده وأنتي بتصديني بالشكل ده
قولتي إنك مش بتحبيني صح .. خلاص تمام
زي ما أنتي عايزة ..أنا كمان مش هحبك أكتر من كده ..وعايزاني أسيبك في حالك ...حاضر هسيبك ...ومن اللحظة دي أنتي بنت شريكي ورئيسة قسم المحاسبات وبس ...
نهض من أمامها وأخذ يغلق زر سترته وهو يقول ...
وأنا بأعتذر لو أزعجتك وأخذت من وقتك يا ...أستاذة ...
عن إذنك ...قال الأخيرة وتركها وخرج بثبات وقوة وهيبة طاغية تحيط به
أما ميرال جلست على كرسيها بتعب ما إن اختفى من أمامها والمكتب بأكمله حتى مسكت صدرها بيدها پقهر حقيقي لما حدث معها ....لتبتلع رمقها بصعوبة ما إن بدأت علامات الألم والحزن بالظهور عليها وعلى معالمها بالتدريج فهي تشعر الآن بإن هناك قبضة فولاذية تعصر قلبها دون رحمة وكأن الذي خرج الآن نزع روحها منها
ستووووووووب
الفصل الحادي عشر
في القطاع كان يجلس بين جميع أعضاء الوكر من صغيرها حتى كبيرها بهيبة جبارة أهابه الذي يقف أمامه بها دون أي مجهود يذكر نظراته كانت لوحدها كفيلة أن تدب الړعب بمن حوله فهي حادة كالسيف وقاسېة كالفولاذ...صمته خطېر يخفي خلفه
کاړثة لا محالة ...كل هذه العوامل جعلت من هجان يبتلع لعابه بصعوبة ليسأله بثقة مصطنعة لا يملك ربعها حتى
هااا ياهجين قولت ايه
مط شاهين شفتيه بعدم رضا وهو يميل برأسه يمينا ثم قال باستنكار لطلب الآخر
يعني أنت جايلي هنا عايز تاخد مني بضاعة
هجان بثبات يحسد عليه ايوة ...وهديك الضعف تنين ولو عايز الطاق تلاتة ماعندش مانع المهم إني أسلم البضاعة للناس بالوقت المحدد وإلا هيتخرب بيتي
أخذ شاهين يسند نفسه بأريحية أكثر على ظهر الكرسي ما إن سمع رده ليقول بعدما وضع ساقه على الأخرى ببرود أعصاب
لا ماتخافش من الناحية دي هو بيتك كده ولا كده هيتخرب بس المشكلة مش هنا ... أنا دلوقتي مش ببيع لحد ....بطلت الشغلانة دي ..توبة الى الله ...انا عايز بضاعتي تفضل منوراني بالمخازن ماليا عليا المكان مش عايز أصرفها.....وبعدين تعالى هنا أنت مش رحت للتجار وقلت اشتروا مني بأقل سعر روح بيعلهم يالا مستني ايه ولااااا .......!!!!!
قطع كلامه وهو ينهض بجسده الضخم ليقترب منه ويضع يده على كتفه بقوة جبارة ثم أخذ ينظر له بابتسامة خبيثة وأخذ يكمل بمكر لا يقل عن أخيه ياسين ....
والا يكونش بضاعتك كلها بقدرة قادر ياسبحان الله تتصادر ع الحدود وخسړت ډم قلبك فيها وكنت هتروح فيها لولا ستر ربنا اللي خلاك تشغل عقلك في آخر لحظة وتشيل الليلة لواحد من رجالتك
نظر له هجان كالكتكوت المبلول لأنه كان مكشوفا للآخر منذ البداية وعند هذه النقطة أخذ يبتلع ريقه بصعوبة ثم قال بتوتر واضح غلطة ومش هتتكرر تاني يابوس منك السماح
عض شاهين شفته السفلية بقوة وهو يسحبه من خلف عنقه نحوه بحركة مباغتة ليقول بعدها بهدوء ينذر بالشړ هو أنت مفكر إن احنا بالمدرسة لا سمح الله عشان أقولك حصل خير يا حبيبي وماتعملش كده تاني... تؤ تؤ تؤ ...ده أنت شيطانك ضحك عليك ورمى طوبتك ليا لما و سوسلك وخلاك تقف قصادي وتتحداني ...
سحبه من طرف ثيابه باهانه وكانه صبي لديه وهو يكمل بنفعال سوقي لا يظهر الا نادرا ...ولااااا عارف ده معنى إيه ...يعني حضرتك جتلي برجليك اديتني بدل السبب ألف إني أأذيك وأنا اللي يجيلي برجليه مايطلعش وهو ماشي عليها أبدا ده حتى هتبقى عيبه في حقي ولا ايه يادكر ......لااااا دكر ايه بس ده انت طلعت اخرك دكر بط بالكتير
نطق هجان بتلعثم وهو ينظر هنا وهناك بنظرات زائغة ساعة شيطان
رفع شاهين حاجبه وقال وهو يربت على وجنته بإهانة واستصغار ابقا خليه ينفعك
نظر له هجان پخوف حقيقي اللي هو إيه
شيطانك ...قالها ثم ابتعد عنه ليستدير هجان باستماته نحو سلطان الذي كان يجلس بعيدا وهو يراقب مايحدث باستمتاع ليقول الآخر باستنجاد ماتقوله يعفي عني ياحاج ...و اوعدك اني هبقى تحت امركم دايما
الټفت هجان پخوف نحو ياسين الذي كان يقف خلف شاهين بمسافة يتابع مايحدث بصمت وتركيز شديد ليقول له بترجي ياسين كلمه وقوله يعفي عني ...
هو بيسمع منك
رفع ياسين كتفيه وقال بنفي غلطان انا مش بيدي حاجة ... الهجين مابيسمعش من حد غير دماغه ...وبعدين اللي يغلط يتحمل اللي يحصله وأنت غلطت كتير يا هجان ...بعد ما كنت صبي عندنا رحت وغدرت فينا وحطيت ايدك مع اللي علينا وعملت شغل لوحدك ولا كأن لينا فضل عليك
وكل ده و احنا ساكتين وقولنا معلش فار وهرب من المصيدة نسيبه يعيش يومين من نفسه بس كنا عارفين إنك هترجع ...وأهو رجعت ....أوعى تكون فاكر إن سكوتنا عن عمايلك دي كلها خوف أو إننا هنعجز عن الوصول ليك...لاااا ده احنا ولاد اللداغ
اللي يلعب معانا يبقا باع عمره بالرخيص واشترى كفنه بالغالي
انتفض جسد هجان بړعب وأخذ ينظر بقلق للوجوه التي حوله وهو يقول كل ده ليه ...عشان قولت لتجار من سكان الواحات إنهم يشتروا مني بضاعتي بسعر أقل من اللي موجود بالسوق أنا مستعد إني أروحلهم واسحب كلامي و
قطع كلامه وشحب وجهه أكثر حتى أصبح كالأموات ما إن رأى يحيى يدخل عليهم القطاع وهو يمسك أحد الرجال الملثمين وخلفه حودة يمسك برجل آخر
ليرميهم يحيى پعنف على الأرض هو والآخر وسط هذا التجمع وهو يقول پغضب بركاني بعدما أشار ل شاهين إن كل شئ على ما يرام وتحت السيطرة
حلو الذكاء مافيش كلام ...بس المشكله تبقى لما تكون غبي وبتتذاكى علينا ...لازم تعرف قدرات اللي قصادك قبل أي خطوة تعملها ضده ...
اقترب شاهين من الرجلين الذين يفترشون الأرض وأخذ يحركهم بقدمه بسخرية وهو يقول بصوت لا حياة فيه بقى كنت عايز تعلم علينا في ملعبنا
دول مش تبعي !!!! ما إن قالها هجان بنفي كاذب حتى وقف ياسين خلفه وسحبه پعنف من كتفه ليجعله يلتفت له وهو يقول بحدة ونظرات سامة
أوعى يالااااا تكون مفكر إننا نايمين على ودانا و مش فاهمين إيه اللي بيحصل حوالينا...وإن دخلتك دي علينا هتاكل معانا
سحبه يحيى هو الآخر نحوه من طرف ياقة قميصه وأكمل بشړ عن الآخر وقال إيه ...جاي هنا يمثل المسكنة ويقدم الطاعة العمياء وطالب العفو مننا ...ومفكر أنه بعقله الصغير ده هيقدر يضحك علينا
أما هجان اړتعب من مايرى ليقول
شاهين سامحني ...واللي هتقول عليه هعمله بالحرف من غير مناقشة حتى لو عايزني أرجع صبي عندكم ...وطوع أمركم انا موافق
رمى شاهين قميصه بإهمال وكأنه لم يسمع اعتذرات الآخر ثم سحب جنزير سلسلة فضي غليظ يصل طوله الى مئة سم وأخذ يلفه حول معصمه الأيسر وهو يقترب منه و يقول بتوعد
بقا جاي هنا تشغلنا بكلامك التافه زيك وكلابك
متابعة القراءة