رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

المستمر ولكنه لم يجد أي جواب لما يجوب بداخله مر وقت لا يستهان به وهو بدوامته هذه حتى أنه لم يشعر بنفسه كيف ومتى غفى على وضعه هكذا
في المستشفى الأهلي ...بعدما دقت الساعة الثانية صباحا بعد منتصف الليل ..خرج الطبيب من إحدى الغرف الخاصة بعدما فحص حالة مريضه واطمأن عليه وما إن أخذ طريق العودة لمكتبه حتى توقفت قدميه بشكل تلقائي بالأرض وكأنه دعس على لاصق ثبته بمكانه و منعه من إكمال طريقه هذا ما إن وقع بصره على تلك الفتاة التي لفتت نظره منذ أول نظرة لها ومن وقتها انشغل تفكيره بها ...ما بها لما شاردة طول الوقت ولما عينيها تطوف بهما الأحزان ...
ولكن طالت نظراته لها ليجدها تقول بضجر دون أن تنظر له
وبعدين بقا هو أنت كل لما هتشوفني هتبلم كدة
حمحم الطبيب حنجرته بإحراج 
احممممم بشبه عليكي
رمقته من طرف عينيها كدبة قديمة و مكشوفة
تجاهل ماقالت عن تعمد وهو يسألها بفضول
مالك زعلانه ليه
فتحت عينيها على وسعهما وقالت بحدة
وأنت بتسأل ليه
استغرب طريقتها ولكنه بقى على سجيته الهادئة وقال يمكن أساعدك
ميرال بهجوم خدماتك دي وفرها لغيري أنا مستغنية عنها
قطب جبينه باستفهام وقال
أنتي ليه اندفاعية بالشكل ده
ردت عليه بنزعاج وأنت حشري كدة ليه
أستغفر الله العلي العظيم .. قالها وهو يزفر أنفاسه بضجر ثم قال بعدما مد يده لها للمصافحة و أكمل ...طب إيه رأيك نبدأ صح انا الدكتور عمر ...وأنتي
نظرت الى يده باستخفاف ثم نهضت من مكانها وذهبت ولكنها توقفت عندما سمعته يقول بنبرة مليئة بالإغراء
طب تحبي تدخلي تشوفي باباكي
التفتت له وهي تعض شفتها بتفكير ثم قالت برفض ممزوج پقهر استشعره هو لاء مش عايزة ....هو زعلان مني ومش عايز يشوفني أكيد
اقترب منها وهو يقول مافيش أب بيزعل من بنته... ممكن يزعل عليها آه.. بس منها ما أظنش
ابتلعت لعابها وقالت بصوت مبحوح خائڤ
تفتكر !!!
وضع يده بجيب البالطو الأبيض الخاص به وقال باقتراح جربي مش هتخسري حاجة هو نايم دلوقتي ...
أومأت له وذهبت نحو غرفة والدها ترددت كثيرا ولكن في النهاية اتخذت قرارها و دخلت إلى غرفة والدها لتقترب منه بخطواتها الهادئة 
بابا ...سامحني ... بالله عليك سامحني مع إني مستاهلش ده .... لأني خيبت ظنك وكسرتك ...ماسمعتش كلامك ....فاكر لما كنت تقول بنتي عاقلة وشاطرة و مستحيل تغلط ...بس أنا غلطت بحق نفسي ...غلطة ماتتغفرش
باباااا اصحى وكلمني وعلمني أنا تايهة من غيرك ...
تعرف إن ماما بتقولي أنتي مش طبيعية وهي مش بتشوف نفسها ...ردة فعل ماما لكل اللي حصل مش طبيعي ...ألاقيها سرحانة وبتعيط ....وبس ...
بلاقيها مستسلمة للظروف بشكل غريب ده غير إن سيلين اختفت ...أو بمعنى أصح أخدوها ڠصب قصادي وأنا فضلت أتفرج عليها ازاي بتقاومهم ومش عايزه تروح معاهم ....
خيبت ظنها هي كمان ...بس لازم تعرفوا أنا مش قد إني أقف قصادهم أنا أضعف من إني أحمي نفسي أو أختي منهم.. تعرف لو سيلين كانت بمكاني وشافتهم بياخدوني كانت هتقلب الدنيا عليهم وتسحبني من حباب عنيهم بس اااء بسسسس
بس أنا أنااااا ...باباااااااااا بنتك ضاعت ومش عارفة تلاقي نفسها من تاني ....
قطعت كلامها بغصة ونهضت عن الأرض وهي ترجف وتكمل پقهر من نفسها وعجزها التي استوطنها
تعرف إني أبشع بنت ممكن ربنا يرزقها لأي أب وأبشع أخت .. وأسوأ حبيبة وأتعس زوجة.... أنا مش عايزة ألوم حد لااااا لااااا مش عايزة ...لأن كل اللي حصلي من إيدي ....أنا أستاهل كل اللي جرالي ...والله أستاهل أنا مش ناكرة ده ....وراضية بنصيبي الحمدلله ... راضية باللي مكتوبلي
تركته وخرجت بسرعة بعدما رمت بعض ما كان يجوب بعقلها امام والدها دون ترتيب أو تجميل
وجدت والدتها داليا ماتزال نائمة على مقاعد الانتظار ....تجاهلتها وأخذت تمشي بالممرات وهي تسند يدها على الحائط وهناك رجفة خفية محتلة أوصالها.... أما عينيها كانت كالعادة تفيض بالدموع ولكن لم تنزل منها ولا حتى دمعة واحدة ....
وهذا أصعب شعور يصيب المجروح ...هو الإختناق 
...تريد البكاء ...نعم تريد هذا وبشدة ولكن جسدها العنيد يرفض اڼهيارها الآن...
وجدته يقف أمامها وهو يقول 
طمنيني عنك يا آنسة....بقيتي كويسة
أغمضت عينيها بحړقة قلب من هذا اللقب الذي خسرته عنوة.... فتحت عينيها ونظرت له بعدما كرر سؤاله باهتمام.. لتجده شاب وسيم لا بأس به وهذه أول مرة تركز بشكله ...
لا تعرف لم ڠضبت من نظراته التي كلما رآها وجدته يتجول بها على معالم وجهها باهتمام اااااخ لماااااا كل هذا الاهتمام... نطقت كلماتها باندفاع شرس ولكنه بارد حد الازعاج
وأنت مالك إن كنت بقيت كويسة ولا لاء ...
كاد أن يرد عليها إلا أنه لفت نظره ذراعها التي ترجف بشكل تلقائي ليقول باستغراب مالها إيدك
ميرال بانفعال أنت شكلك بتحب حد يقولك وأنت مالك صح
تعالي معايا هديكي حقنة حالتك مايتسكتش عليها 
قالها وهو يحاول أن يأخذها معه إلا أنها ابتعدت عن مرمى يديه وهي تقول پخوف ف الذي امامها متطفل حقا
أنت عايز مني إيه ...مالكش دعوة بيا
بلاش عناد أنتي كدة بټأذي نفسك
و إيه يعني هي أول مرة
لاااا أنتي الكلام مش بيجيب فايدة معاكي .....قالها وهو يسحبها خلفه رغما عنها بعدما مسك يدها ولكن سرعان ما الټفت نحوها ما إن وجد أحدا ما يقبض على يده بقوة شديدة ليحرر الأخرى منه.. وما هي سوا زمن الإلتفاتة حتى وجد نفسه يفترش الأرض وهو يمسك فكه ويتأوه
جلس الآخر أمامه نصف جلسة وقال پغضب وغيرة وهو ېخنقه بيده بقوة
جعلت الطبيب يعافر للخلاص من قبضته الحديدية
أوعى تلمس حاجة مش ليك تاني وإلاااااا ....
ميرال بتدخل سيبه يا ياسين ..
نظر لها بعينين من الجمر وقال پغضب
خاېفة عليه ....!!!!!
ميرال بصدق لا
ياسين بإصرار يبقى ېموت مالوش لزمة عندنا
براحتك ....قالتها وهي ترفع منكبيها وتركتهم وأكملت طريقها ...نهض ياسين ولحق بها بعدما حرر الآخر منه ورماه بعيدا عنه ليقول ما إن وصلها بغيرة
وهو يسحبها من عضدها
كان عايز منك إيه
نفضت ذراعها منه وقالت بحدة روح اسئله والا أنت ماتعرفش تتشطر إلا ع الستات مالكش بالرجالة
ياسين بعصبية ميرال !!!!
أنا کرهت اسمي بلاش كل شوية تناديني فيه
طب رايحة فين 
ردت عليه بلامبالاة هنزل جوا عايزة أشم هوا
وضع يده على صدره المتأذي وقال پألم وهو ينهج
هاجي معاكي
بقولك عايزة أشم شوية هوا مش عايزة اتكتم أكتر
وقف أمامها تماما وقال مش هسيبك لوحدك
ضړبت بقوة على جرحه وقالت بانزعاح
يااااااسين ابعد عن وشي بقلك
ماشي ...قالها بقبول وهو يبتعد عنها قليلا وأخذ يمشي خلفها بمسافة بسيطة
التفتت له وقالت أنت عايز إيه 
ولا حاجة غير إني أبقى معاكي 
بس أنا مش عايزة
وأنتي مالك اعتبريني مش موجود
أنت لا تطاق ...قالتها بانزعاج ثم أكملت طريقها نحو المصعد وما إن صعدت به حتى أغلقت الباب بوجهه بعدما رفضت مشاركته المصعد وهي تقول بأمر
انزل من السلم ..الرياضة مفيدة عشان جروحك تطيب بسرعة
بعد دقائق فقط وصلت إلى الحديقة الخلفية للمستشفى.. كانت خالية تماما ومظلمة نوعا ما... ف الوقت متأخر جدا ....
ذهبت نحو المقاعد الخشبية وما إن جلست عليها حتى قالت بتنهيدة ما إن لاحظت وقوفه خلفها كالظل
وبعدهالك يا ابن اللداغ مش عايز تعتقني ليه ....فاضل إيه عندي ولسه ماخدتوش
خدت مني قلبي وعقلي وجسمي وصحتي ...فاضل إيه لسه نفسك فيه ...قولي عايز إيه مني كمان عشان أدهولك بنفسي وتخفي بقى من حياتي ...
ليقول الآخر بتمني عايزك أنتي كلك ...والله عايزك أنتي وبس من الدنيا دي ....أنا مابقتش عارف أطلعك من دماغي ...أيام بس ...مجرد أيام بعدتي فيها عني خلتيني معرفش أفصل يومي إن كان ده الله او اخرى
ابتسمت بروح باهتة وقالت وهي تنظر الى سواد الليل الحالك الذي يغزو السماء
تعرف إني في مرة قريت نص حلو أوي لبنت كانت كاتبة لما جوزها غدرها ....من شدة تأثيره حفظته بس ماكنتش متوقعة في يوم إني هكون بمكانها في يوم ....تعرف ايه كان محتوى النص ده ...ما إن قالت الأخيرة بحړقة قلب حتى أكملت بعدها بصوت قوي
غاضب مليئ بالخذلاااان 
كان يا مكان هكذا هو الزمان ...غدر ...وخداع وأحزان ....وعود زائفة وأكاذيب في كل وقت و أوان
ورودك باتت رماد وعهودك قيود من نيران ...عشقك أكذوبة ...و وفائك أوهام ..وإخلاص ل حلم لم أراه حتى بالأحلام ...
زوج مخادع غدار يتلوى أمامي كالثعبان حتى نجح بكسر أجنحتي فأصبحت كفراشة من دون الألوان غارقة بالچروح والآلام... فصفعاته لي كنت أتلقاها من كل مكان ......
ليرسم القدر بنهاية المطاف حكايتي من سواد الكحل المغطي أجفاني ...لتتلاشى بعدها أمنياتي وتتبعثر أمامي ولم يبقى الآن مني سوا أحزاني وبقايا روح تهوى النسيان فماذا تريد مني الآن 
أنهت القائها وصمتت پانكسار حقيقي ترفض أن تظهره أمامه ....ارتدت بسرعة قناع جمودها ما إن رأته يقترب منها ليجلس أمامها على ركبتيه
ليه بس القرف ده .....ده أنا لسه غسلاهم
أنا فاهمك أكتر من نفسك.. أنت
بتقولي كدة عشان تجرحيني بس ياميرال أنا والله حبيتك بجد
أومأت له وقالت بعدما سندت يدها الى جانبيه وأخذت تنظر الى داخل عينيه التي كانت تنظر لها بلهفة
عارفة ...ماهو ربنا يمهل ولا يهمل ...وسبحان الله انقلبت اللعبة عليك ...كل مشهد مثلته عليا عشان توقعني بحبك كنت من غير ماتحس بتقع بحبي أكتر ...أنا مش غبية عشان انخدع فيك كدة ... أنا فعلا حسيت بحبك وقتها ...بس اللي ماكنتش تعرفه انك غدرت نفسك قبل ماتغدرني كل اللي عشناه كان خدعة أو تقدر تقول عليها نزوة استغلتني ونجحت بده...
أنتي كنتي...
قاطعته بابتسامة وهي تكرمش له وجهها
وحدة رخيصة بالنسبالك صح ...ده اللي قولته ليا وقتها ...الايد اللي بوستها من شوية هي نفسها اللي سحبت منها الخاتم وقولت أنه أغلى مني 
.... و دلوقتي نجحت وخدت اللي كنت عايزه مني يعني انتهى دورك بفوزك ...وخلصنا لحد هنا يا ابن الناس
ياسين بفزع لااا مستحيل نكون خلصنا على كدة....وأديكي قولتيها من شوية بعظمة لسانك إني أذيت نفسي قبل ما أأذيكي ...
نظرت له بتململ وهي تقول
أيوه والمطلوب مني إيه دلوقتي
تديني فرصة إني أصلح اللي عملته وأعرفك إني عملت كل ده ليه ...
كنت ممكن أسمعك زمان لما كنت مخدوعة فيك بس دلوقتي لااااء ......لااااااا أنت ولااااا أعذارك بقى ليهم لازمة عندي
بس أنا بحبك والله بحبك
قولها كمان
ميرال حبيبتي والله أنا بحبك بمۏت فيكي وندمان إني أذيتك بالشكل ده ...
منظرك ده وأنت قاعد عند جزمتي وبتترجاني عشان أرجع أتقبلك من تاني وأتقبل حبك اللي زيك بيبرد ڼاري ....
ياسين أنت لو آخر راجل بالدنيا مش هرجعلك ...
أنا مش هتعقد منك بالعكس أنا هقوى بضعفك ده قدامي...... هأرجع أكبر بشغلي وأنجح وهعيش حياتي بالطول والعرض
هو ده عقاپي

ليك هو إني أنفيك من حياتي ولا كأنه كان في يوم ليك لازمة ...... 
وحق اللي رفع السما وفرش الأرض زي ما أنت شايفها كدة لهخليك تحلم فيا وما طولنيش ....أنت عمرك ماهطولني أبدا
مش هاخد على كلامك ده عشان چرحك مني لسه مفتوح
إصرارك ده بيمتعني ...بحب أشوفك بتجري ومش هطول
قال الأخيرة وهو يسحبها نحوه بحركة مفاجئة ليزرعها داخل أضلاعه بلهفة عاشق محب ... 
فهي عضته لاااا لاااا ليست عضة بل كانت أشبه بلدغة ... نظر ياسين بذهول الى أنامله التي تلطخت بالډماء ثم نظر لها ليرى بمقلتيها حقد يكفي العالم 
وهي تمسح فمها بقرف منه لتبعد خصلاتها عن وجهها ...ثم أخذت تقول بعصبية وهي تكز على أسنانها
عارف أنت مشكلتك إيه ....إنك مش قادر تصدق إني مابقتش طايقاك ....أنااااا مش عايزة أشوفك تاني ..افهمها بقى مش عايزة...
صړخت بآخر كلماتها هذه لتجده أخذ ينظر حوله پضياع واضح ثم قال بإصرار مټألم
مش هسيبك يا ميرال لو مهما قولتي وعملتي...أنتي روحي.. والروح مابتسبش صاحبها غير وقت المۏت ...
ده مش حب ده ابتلاء ....ما إن قالتها باستنكار لأفعاله حتى رد عليها ببرود تعلمه منها
وكل أبتلاء هو من ربنا و لازم نتقبله
عمري ماهتقبلك...وبعدين هو انت تعرف ربنا اصلا
هنشوف ....قالها ثم تركها خلفه وعادت أدراجه الى داخل المستشفى بتعب فچروحه هاجت عليه بالمواجع ... قطب جبينه پألم وهو يمسك صدره ليتنفس بصعوبه...
وما إن وصل الى غرفته حتى استلقى على سريره وهو يغمض عينيه بأرهاق دون أن يفكر بما حصل في الأسفل فهو الآن يريد فقط أن ينام
مما جعلها تتحرك بانزعاج وبحركة عفوية مدت ذراعها بصوبه و سحبته من الطاولة ف الآخر مايزال يقيدها وكأنه خائڤ أن تفر منه ليلا وتحرمه منها ...
ابتسمت بنعاس له وهي تضع الهاتف على أذنها وقبل أن تنطق بحرف وجدت صوت ناعم رقيق يقول 
صباح الخير يا بيبي
فتحت عينيها وذهب كل النعاس وهي تبعد الهاتف عنها بهدوء واخذت تنظر الى شاشته لتراه مسجل برقم غريب ولكن لاحظت الى جانب الرقم يوجد قلب ېحترق بڼار ...
سمعتها تقول بمياعة بيبي وحشتني ما ترد عليا اااالله هو انا ماوحشتكش ما تيجي نعمل رياضة صباحية
غالية بذهول يعمل اااااايه
مين معايا
نظرت غالية لزوجها المبجل النائم بعمق ثم قالت بتهكم معاكي مراته للبيبي شخصيا
شهقت ثم قالت بانزعاج....... هو الباشا اتجوز
تخيلي ...اسمعيني كويس يابت أنتي يحيى اتجوز وتاب من القرف اللي زيك ...حسك عينك تتصلي فيه تاني ......
ربنا يبعد شركم عنه
ردت عليها بعين قوية و وقاحة أبعد ايه... ده في بعدك حتى لو فعلا اتجوزك أكيد عرفي و يومين وهيرميكي ويرجعلي هو مايقدرش يستغنى عن دلعي ...
غالية بثقة اللي زيك هما اللي بيترموا مش أنا ....
صدقيني هيرميكي لأنك مهما عملتي مش هتعرفي توصليه للي هو عايزه زيي ....ما إن قالتها بتعمد لتغيظها حتى ردت عليها وهي تقول باستخفاف
ومالك فخورة أوي كدة ليه بقرفك ده ...أعوذ بالله منك ومن شرك ....اسمعيني يحيى تنسيه خالص 
هو بيحبني أنا واتجوزني أنا ...
الباشا بيحبك ههههههههههه حلوة النكتة دي
غالية بغيرة وتملك أيوه بيحبني وأنا بحبه ومش هسمحلك تقربي منه تاني خلاص هو بقى ليا ...مكتوب على بطاقته اسمي ...يعني يحيى بتاعي أنا وبسسسسس
قالت الأخيرة بانفعال ولم تشعر إلا و الهاتف ينسحب منها من قبل زوجها الذي أغلقه بشكل نهائي على الفور وما إن رماه بإهمال للطرف الآخر وعاد لاحتضانها وكأن شيئا لم يكن
حتى لوت شفتيها بزعل وما هي سوا ثواني حتى أخذ يضحك عليها رغما عنه وما جعل ضحكه هذا يزداد هو عندما أخذت تدفعه عنها وهي تقول
أوعى ....أوعى كدة يا بتاع الستات ...
يحيى بمشاكسة بتغيري عليا غلاتي
غالية بإنكار لا لا غيرة إيه بس دي مسألة كرامة
طلعتي بتحبيني وتملكتي فيا كمان ...ما إن قالها حتى ردت عليه بخجل أنا قولت كدة عشان أغيظها بس
بقى كدة طيب أقوم أروحلها طالما أنتي مش بتحبيني ...ما إن قالها وهو 
رفعت يدها بټهديد وقالت والله لو كلمتها هي أو غيرها لهوريك كيد النسا هيكون ازاي وساعتها هتتمنى اللي جرى ما كان
ده ټهديد بقى
أيوه 
أنتي قده 
أيوه
يعني مش خاېفة
غالية بمكر أنا لما كنت لوحدي ماخفتش فما بالك دلوقتي بعد ما بقيت مرات يحيى اللداغ
صمت وهو تائه بجمال مانطقته الآن ليقول بهيام بها وبشخصيتها بحبك
روح الله يسهلك ...قالتها وهي
تبتعد عنه لينهض خلفها بسرعة وحاوط خصرها من الخلف وأسند ذقنه على منكبها الأيمن وهو يقول بخفوت هامس بعدما عض شحمة أذنها
رايحة فين بس 
أعمل فطار
هو ده وقته ...
احنا الصبح عايزني أعمل غدا والا إيه 
سيبك من الأكل دلوقتي .... وفكري فيا شوية ده أنا عريس مع إيقاف التنفيذ
غالية بمراوغة عايز إيه يعني أرقصلك
غمزها وقال بحرارة يااااريت والله
غالية بتحذير يحيى !!!!!!!!!
رد عليها باندفاعطب إيه رأيك نلعب رياضة من نوع جديد هيعجبك أكيد على ضمانتي
التفتت له بغيرة وهي تبعده عنها بعدما تذكرت كلام الأخرى آااااااه قولتلي ...رياضة ...ما أنت متعود عليها بقى ...متعود على قلة الأدب.. رياضة صباحية مش كدة يابيبي
ليقول وهو يتهرب منها فهي الآن منظرها يوحي بأنها ستنهش لحمه ني أنا هروح استحمى أحسن
أيوووووه استحمى هو ده حلك الوحيد لحالتك الصعبة دي ...
بومة مش وش نعمة ودلع ...غمغم بها وهو يذهب نحو الحمام و أغلق الباب خلفه لتركض نحو السرير وما إن رمت نفسها عليه حتى سحبت هاتفه وفتحته ولكن ما إن تم تفعيله حتى أخذت اشعارات الرسائل تهل عليه كالمطر ....
حاولت فتحه ولكن هناك رمز سري ....حاولت اسمه لم ينجح حاولت اسمها ...غلا ...غلاتي ...غالية ...ولم يفتح ....تأفأفت بضجر وهي تجلس بتفكير لتسحب الهاتف بسرعة وما إن كتبت.... غلا الروح ...حتى انفتح بسرعة لتبتسم باتساع لدرجة ظهرت كل أسنانها بسعادة فهو كتب غزله بها رمزا لهاتفه
ولكن سرعان ماتجهم وجهها عندما فتحت رسالة تلك البغيظة لتجدها كلها غزل جريئ تخجل أن تقوله هي بينها وبين نفسها ....ولكن رسالتها الأخيرة جعلتها تصرخ پغضب عندما وجدتها تطلب منه أن يقابلها بعد ساعة من الآن بمكانهم المعتاد
مالك في ايه 
ماليش 
أومال زعلانه كدة ليه 
من السعادة اللي أنا فيها ....
تجاهل كلامها وذهب ليرتدي ثيابه وما إن انتهى حتى سحب هاتفه ليقرا رسالة الدعوة لتجده يقول بعدها أنا طالع
غالية بفزع على فين 
أنتي من امتى بتسألي ولاااا أنا من امتى برد
يحيى
نعم ....
ما وعدكيش
طالما كدة متمسك فيا كدة ليه
مراتي ...!!
وده يديك الحق إنك تأذيني بالشكل ده
أنتي اللي بتجيبي الأذية لنفسك ...يالا سلام دلوقتي أنا تأخرت ....ما إن قالها وهو يتخطاها وخرج للصالة حتى لحقت به وهي تقول بغيرة
تأخرت على القرف بتاعك..صح
الټفت لها وقال بعصبية غاااالية أنتي مصدعة والا حاجة ماتفوقي لنفسك ...كادت أن ترد عليه إلا أنه قاطعها وهو يكمل ....كلمة زيادة وهخليكي ټندمي على اليوم اللي شفتيني فيه
قال يعني أنا مش ندمانة دلوقتي ...ما إن ردت عليه بتذمر حتى عاد لها وقبض على عضدها وهو يقول
أنت عايزة إيه بالضبط
صړخت بوجهه وهي تقول بنرفزة 
ماتروحلهاش 
ليه
....قالها وهو يريد أن تمنعه من غيرها يريد ان يجعلها تفوق وتتنازل عن عنادها قليلا فهو الآن يختبرها واستغل هذا الموضوع لصالحه ولكن حبطت معنوياته ما إن ردت عليه وقالت
نظر لها قليلا ثم قال غيره !!!
لو الحړام والژنا وڠضب ربنا عليك ماهزوش فيك حاجة ف أنا مهما قلت مش هيأثر فيك ....أنت عامل زي اللي قال ربنا عليهم بكتابه الكريم ختم ٱلله على قلوبهم وعلى سمعهم ۖ وعلى أبصرهم غشوة ....
ما ان سمع الاية حتى اهتز قلبه وشعر بأن كل خليه فيه تعرقت رهبة ...فاق من حالته وهي تكمل
روح يا يحيى للي مستنياك روح ....ما إن قالتها وهي تدفعه عنها حتى وجدته الټفت حقا وذهب لباب الشقة ولكن ما جعله يقف هو عندما اخترق سمعه شهقه مچروحة خرجت منها
الټفت لها لينصدم من منظرها كانت تقف وهي تغلق فمها بكلتا كفيها ودموعها وآاااااااااااه من دموعها التي أغلى من روحه ....
ضغط على شفتيه بقوة بعدما رمى مفاتيح سيارته بإهمال ....
بټعيطي ليه ...مش أنتي اللي قولتيلي روحلها
لتقول بضيق وهي تمسح دموعها 
واشمعنى المرادي سمعت كلامي
انحنى قليلا ليصبح وجهه بوجهها واخذ يتحسس وجنتها الحمراء بأبهامه وهو يقول 
حقك عليا
نظرت له بعينين دامعة وقالت بترقب مضحك
يعني مش هتروح لها
ابتسم على شكلها اللطيف هذا 
مش هروح
لوت شفتيها بدلال عفوي وهي تقول طب احلف !
واللي خلقك ليا و رزقني فيكي يا أحلى هدية ما أنا رايح ليها ولا لغيرها
طيب ...تيجي نفطر سوا .... قالتها بابتسامة وخجل من نظراته التي تخترقها حرفيا ليبتسم عليها وهو يقول
ماله نفطر ياقمر
على الجهة الأخرى
وهي تقول بفرحة وحشتني يا سعد أنا من غيرك ولا حاجة
رفع يده بثقل وأخذ يمسح على رأسها بضعف ثم أخذ 
يبتلع لعابه الجاف وهو يقول بصعوبة
سسسس ....سسسيييلين 
هي كويسة يا حبيبي
لااااا ...قالها ونزلت دمعة من طرف عينيه لتمسحها داليا بسرعة وهي تقول بحزم ..
بلاش تقهر نفسك احنا محتاجينلك ...كلنا محتاجينلك وأنا أولهم ...
سسيلين فين 
هترجع لو بقيت كويس 
عند شاااا شاااهين مششش كدة
أيوه
عايز أشوفهههه
حاضر بس هدي نفسك معاهم حق الدكاترة لما تنيمك بالمهدئات
لم يهتم لكلامها وأعاد سؤاله مرة أخرى بإصرار
ممميرال فين
برا 
ناديهاااا 
حاضر ياحبيبي بس بالله عليك بالراحة على نفسك أنا مش مصدقة إنك صحيت وبتتكلم معانا بلاش تأذينا فيك أكتر من كدة ....
وحشتني يا روحي وسقف بيتي اللي تهد بغيابك 
تعرف إني اكتشفت إني مابعرفش اتصرف من غيرك 
سعد قوي نفسك عشانا ...احنا ضعنا بغيابك
ده ....اخري ...نادي... مييييرال بقى
حاضر ياحبيبي ....قالتها وذهبت نحو الباب ونادتها بالفعل ....لتتردد الأخرى من الدخول عليه ولكن داليا لم تمهلها الوقت لتفكير فهي مالت عليها وسحبتها للداخل لتقع عينيها على والدها ليرتجف فكها
لتمرر يدها على وجهها بسرعة لتمنع نفسها من اڼهيار مؤكد .. خاصة عندما رفع يده لها لتأتي له ....
نظرت الى والدتها التي أسندت ظهرها على الحائط 
واخذت تراقبهم بدموع ....ثم التفتت مرة أخرى الى والدها الذي كان ينظر لها بحنان أب مشتاق لأطفاله
حاولت أن تسيطر على نفسها وصوتها إلا أن انفجارها 
نظر الى داليا التي كانت حالتها لا تقل عن الآخر 
أومأ لها بالإقترب لتركض له دون تردد لترمي نفسها إلى الجهة الأخرى من صدره ليحاوطهم معا وأخذ يستنشقهم بلهفة ليختنق پقهر أب وهو يحاول ان يخفي دموعه عنهم ما إن بدأ قلبه المړيض يبحث عن رائحة صغيرته الغائبة ...وما زاد جنونه عليها هو عندما عرف من ميرال كيف تم أخذها عنوة من بينهم ....
بينما كان الطبيب يقف عند باب الغرفة پصدمة من هذا المنظر الذي يراه الآن أول مرة يرى عائلة بهذا التماسك ....خرج وأغلق الباب خلفه بهدوء دون أن يشعروا به تاركا لهم مساحتهم الخاصة
بالمزرعة عند سيلين التي كانت تنظر لشاهين بزعل ممزوج پحقد بين الحين والآخر فهي لم تنسى كلماته ليلة أمس.. ولكن الذي استغربته هو عدم اقترابه منها أو حتى وجه لها أي كلام سوا أن تعد له القهوة وما إن رفضت حتى ذهب و أعدها
بنفسه ثم دخل الى المكتب بعدما جاءه شخص وأعطاه حقيبة مليئة بالأوراق التي لا حصر لها 
وها هي الآن تجلس لوحدها والآخر مايزال غارقا بعمله منذ أكثر من ثلاث ساعات
انتفضت من مكانها بذهول ما إن سمعت صوت تكسير يأتي من المكتب ...ركضت نحوه وما إن فتحت الباب حتى صړخ بها
براااااااااااا
أخذ الهجين ينهج بانفعال بعدما تركته وصعدت بسرعة إلى الأعلى خائڤة من حالته هذه
أخذ ينظر إلى الأوراق التي لا فائدة لها فهو لم يجد شيئا يخص موضوع النسب أو حتى ورقة مخالفة للقانون ...
لم يبقى لدية الآن سوا آخر حل وهو تحليل ال DNA ...أومأ برأسه مؤيدا ما يفكر به الآن ثم صعد الى غرفته وما إن وصلها وفتح الباب حتى أبعدت نظرها عنه بضيق ....
ذهب نحو مرآة الزينة وسحب فرشاة من عليها وذهب وجلس خلفها وأخذ يمشط خصلاتها بهدوء 
مما جعلها تلتفت له بعدم تصديق من مايفعل الآن لتقول وهي ټضرب يديها ببعضهما
أقطع دراعي لو أنت صاحي وطبيعي أكيد بټضرب حاجة واااء..
قطعت كلامها وصمتت 
شاهين
هممممممم
التفتت له برأسها وقالت بفضول 
مين يحيى ده ...اللي شاكك أنه اخويا
ادعي أنه مايبقاش أخوكي فعلا
سيلين بكذب مع إني متأكدة أنه مش أخويا بس عايزة أعرف مين
تعرفي لو أنتي طلعتي بنت ماهر بجد هتبقى کاړثة
ردت عليه پخوف بس أنا بنت سعد
شاهين بصدق أتمنى
سيلين بتساؤل أنت تعرف ماهر اللداغ منين ....لاااا استنى ...اللداغ اسم عيلتك كمان ...أنا ازاي فاتتني دي ...
ساعات بتبقى الحاجة قصادنا وما نخدش بالنا منها غير لما يفوت الأوان
أيوه يعني يبقالك ايه ماهر ده اللي أنت مصر تعملني بنته ....
شاهين بحدة ليتخلص من اسئلتها التي لا تنتهي أنتي مركزة معه كدة ليه.. هو أنتي مش بنت سعد زي ما بتقولي
سيلين بتوتر ايوة
يبقى خلصنا ....
طيب ماتزقش ...قالتها وهي تدفعه عنها وتنهض لتخرج
رايحة فين 
نظرت له وقالت أعملي ساندوتش أصلي جعانة
بجوع هو الآخر اعمليلي معاكي
حركت منكبيها برفض وهي تقول 
كل واحد يعمل لنفسه
ابتسم وقال لسه زعلانة مني 
حركت رأسها بدلال وقالت أنت شايف إ
الهجين 
رفع خطي حاجبيه وقال بترقب
ماله 
جعلت عينيها تذبل وهي تقول بغرور
شكله حلو وهو دايب فيا
ماهو اللي زيك ماينفعش يتحب من شخص عادي والسلام... لازم يكون مخالف للتوقعات زي مقوماتك
أنت قليل الأدب صح بس تصدق صعبت عليا وهروح أعملك أكل معايا ...قالتها وهي ټضرب شعرها بدلع ثم خرجت ليضحك الآخر عليها وعلى روحها البريئة ....
ولكن سرعان ما تحولت نظراته للڠضب وهو ينظر للفرشاة
ليسحب منها بعض الشعيرات العالقة وذهب نحو الدولاب وأخرج من أحد ستراته منديلا ليضع شعرها به
الى جانب شعر يحيى ثم وضعهم بجيب بنطاله 
ونزل بسرعة وعقله يصور له سيناريوهات متعبة للعقل و
الأعصاب
انتهى من السلم وكاد أن يتوجه للخارج إلا أنها أوقفته ما إن قالت رايح فين مش هتاكل
هروح أعمل مشوار وهجيبلك معايا أكل من برا ع العشا
سيلين بفرحة طفلة بجد !! ده بابا كان بيكره أكل المطاعم ودي فرصتي وجت لحد عندي ... هاتلي بيتزا هات اكسترا جيز وكنتاكي
رد عليها بحب وهو يقرص وجنتها
بطتي تؤمرني وأنا أنفذ
طب خد ده مني عشان خاطري قالتها وهي تمد له السندوتش لتجده يمسك فكها واط برقة ثم قبل ما بين عينيها وهو يقول بلهاث
عمري ماحبيت ولا هحب ست زيك سيلينا... أصلا أنا مش بشوف غيرك
يااااا حرام ....الهجين جا يصيدني فصدته أنا ...
في كافتريا المستشفى
داليا باستفسار
كنتي فين الصبح قبل ما يصحى باباكي
تنهدت ميرال بعدما احتست قهوتها وقالت بۏجع داخلي كنت ببتنا أقصد باللي كان بيتنا ...جبت شنطنا.. أهي بالعربية تحت
داليا بضيق ليه ماقولتليش آجي معاكي.. ليه رحتي لوحدك
ماكنتيش هتستحملي المنظر والله 
وأنتي استحملتي
هي جت على دي يا أمي ...قالتها بمسايرة كاذبة تريد بها أن تداري حړقة قلبها فهي تدمرت حرفيا وهي تراهم يخرجونهم من منزلهم عنوة بسبب الديون وقروض البنك ...
حنروح فين دلوقتي 
اليومين دي قاعدين مع بابا بالمستشفى وأنا بالوقت ده هدور على شقة للإيجار تناسب وضعنا ده
وهتدفعي منين 
عندي فلوس شغلي اللي بقالي سنين بشتغله وما بصرفش منه
طب الفلوس اللي عندك هتكفي إيه والا إيه ...المستشفى والا الشقة
نظرت إلى ذلك الذي أخذ يقترب منهم وقالت
حساب المستشفى ياسين هو اللي يدفعه ...
ياسين بمشاكسة مين اللي قال كدة
ميرال بجبروت يليق بها _غصب عنك هتدفع.. صلح الغلط اللي احنا فيه ده كله بسببك
إيه الثقة دي ...قالها ياسين وهو يجلس إلى جوارهم
كټفت ساعديها وقالت برفعة حاجب 
عندك اعتراض
ياسين بحب هو أنا أقدر ...أنا وفلوسي وحياتي تحت أمرك
نظرت له ميرال بعدم رضا ثم تركته ونهصت لتقف بعيدا عنه فوجوده بالقرب منها يزعجها حقا
نطقت داليا
بضيق 
وطالما بتحبها كدة إيه اللي هببته ده
ياسين بتنهيدة ندم غلطة وهصلحها أكيد
داليا برفض تصلح إيه ...ده أنا هقطم بنفسي لو فكرت إنها تسامحك بس مش ترجعلك ...أنا ساعدتك في الأول وايدتك لأني فكرت إنك بتحبها بجد و هتصونها بس بعد اللي جرى ...
اااايوه بعد اللي جرى هتعملي إيه
هقولك مالكش حاجة عندنا
ميرال هترجع ليا من تاني
لما تشوف حلمة ودنك ....ما إن قالتها حتى كاد أن ينهض من جانبها پغضب من كلماتها هذه إلا أنها منعته من ذلك ما إن طلبت منه الإتصال على أخيه
عايزة من شاهين إيه
ردت عليه بشراسة بنتي عنده هكون عايزة ايه يعني
والله أنا اللي لازم أخاف على أخويا معاها مش العكس بناتك دول مفتريين أنا تحرقت من وحدة.. والتاني ربنا العالم بحاله ....
اتصل عليه وبلاش تعملي فيها غلبان وأنت موقع نص مصر في بعضها
حاضر بس أقوله إيه يعني لو عشان تكلمي سيلين هيقفله بوشنا زي المرة اللي فاتت
لا المرادي عشان سعد عايز يشوفه
صمت وهو مستغرب من هذا الطلب إلا أنه نفذ ما أرادت.. بعدما ابتعد عنها..اتصل بالهجين الذي كان بهذا الوقت قد خرج من أكبر مختبر لجنايات فهو حسب عمله بسلك المحاماة استطاع ان يزرع أحد رجاله بوسطهم ومن خلاله سيتم اجراء الفحص بمنتهى الدقة والخصوصية
صعد الى سيارته بهمة وما إن انطلق بها حتى جاءه اتصال من أخيه... وما إن ضغط على زر الإجابة حتى سمعه يقول..
شاهين أنت فين في حاجة 
ليه في حاجة 
سعد فاق 
والمطلوب مني إيه ...أوووعى تقولي أنه عايز يشوف سيلين
ياسين بتعديل لا هو عايز يشوفك أنت
أنا ....!!!
والله ده اللي وصلني من مراته ...هاااا قولت إيه هتيجي ولا هتكنسل عليه
اكنسل إيه ده أنا محتاج المقابلة دي أكتر منه
يعني 
قوله مسافة السكة وهيكون عندك ....قالها وهو يرمي الهاتف الى المقعد الذي بجانبه وأخذ يزيد بسرعته ليصل لهدفه بأسرع وقت
ستووووووووووب
آ
الفصل الثلاثون 
في الصباح الباكر في شقة يحيى اللداغ بالتحديد في غرفتهم
خلاص يا غلا بلاش زن أبوس إيدك أنا مصدع ومطبق الليل كله ... لما هرجع يا حبيبتي هاخدك ليها ..أمك مش هطير يعني ..قالها وهو يقف أمام المرآة يرتدي ساعته بالمعصم الأيسر
ختمت وجهها بعلامات عدم الاقتناع وقالت بس أنت قولتلي كدة امبارح إنك لما ترجع هتاخدني ليها وماحصلش حاجة
الټفت لها وقال بعدما تنهد بصبر 
انشغلت يا حبيبتي
وايه الجديد يعني ما أنت كل يوم مشغول
خلاص خدي كلميها فون ....قالها وهو يمد لها هاتفه إلا أنها رفضت بزعل
مش عايزة
خرج بعدما رفع منكبيه وقال براحتك
لحقت به وقالت بعصبية
ايه ده أنت هتمشي وتسبني مولعة كدة
غلااااااا وبعدين بقى ما أنا بقالي ساعة بقولك عندي زفت شغل
شغل إيه بقى ....ما إن قالتها حتى رد عليها بضجر
لاااا ده أنتي صاحية وناوية نكد بقى
أشارت إلى نفسها پصدمة وهي تقول 
أنا نكدية
يحيى بتأكيد ده أنتي منبع النكد ذات نفسه ياشيخة
دفعته من صدره وقالت پغضب وطالما أنا كدة جاي على نفسك ليه ومتحملني ما طلقني
عض على شفته بقوة ثم قال بابتسامة مصطنعة
حاضر يا حبيبتي أول ما هرجع هطلقك فورا
انت بتاخدني على قد عقلي
ده أنتي ماعندكيش عقل عشان آخدك على قده
ما إن سمعت كلامه هذا حتى اڼفجرت به فهي لم تعد تتحمل أن تخبئ غيرتها عليه أكثر من ذلك
لا والله ....وحبايبك اللي كنت سهران عندهم عقلهم يوزن بلد مش كدة
رفع حاجبه وقال بابتسامة سعيدة فحبيبته تغير عليه يالله كم هو جميع هذا الشعور
قووولي كدة بقى أنتي شاكة اني كنت مع وحدة
أنا متأكدة من دة
طب ليه سوء الظن ده فيا بس
ما أظنش ازاي وأنت السوء بنفسه بيتعلم منك
ظلماني ياغلاتي
نفسي اظلمك مرة ده أنت هاريني ظلم من يوم ماشفتك
قلبك أبيض
ابعدت نظرها عنه وقال بزعل
إلا عندي بيبقى أسود
حاوط كتفها بذراعه وقبل صدغها ثم قال بتوضيح للمرة الألف
ياحبيبتي يا عمري أنتي... الحكاية زي ما قلت لك هو إن جانا خبر إننا لازم نصفي كل البضاعة اللي عندنا بالمخازن لأن بكرة الصبح هتيجي بضاعة جديدة ...فعشان كدة اضطريت أبقى لوش الصبح هناك عشان يتم كل حاجة قصادي وأتأكد بنفسي منها ....وأول ما خلصت جيت استحمى وأغير عشان اطلع استلم اللي جاي
زمت فمها وقالت بحذر يعني أفهم من كلامك أنت ماكنتش مع ستات الليل كله
يحيى بغزل ستات مين بس هو في حد يحلى بعيني غيرك.. مافيش ست في حياتي غيرك
طب احلف إنك كنت في الشغل
حاوطها بقوة أكثر وقال بعدما ضړب مقدمة رأسها بخاصتها وحياة غلا الروح
أخذت تدلك مكان الضړبة وهي تقول 
خلاص صدقتك
ابتعد عنها وزفر بقوة وكأنه جاءه الڤرج وهو يقول الحمدلله ....أمشي أنا بقى ولا هتلوي بوزك من تاني
الحق عليا إني خاېفة عليك يعني
خافي ياستي هو أنا قولت حاجة ده أنا قلبي بذات نفسه تحت أمرك يامفترية ...
يحيى !!
ياعمره
أخذت تلعب بأصابعها وهي تسأله بإحراج
بتحبني !
انحنى برأسه نحوها قليلا وقال وهو يهزه بطريقة جميلة بعدما أغمض عينيه بقوة
أيوه بحبك يا غلا
طيب
ابتعد بضجر فهو توقع رد غير هذا منها لينظر لها من طرف عينيه وهو يقول باستنكار طيب !!! بس كدة
أيوه بس كدة ...يالا امشي ...قالتها وهي تدفعه للخارج لتغلق الباب بسرعة خلفه تحت ضحكاته الرنانة عليها
ربنا يخليك ليا ولا يحرمني منك أبدا أبدا أبدا
همست بدعائها هذا وهي ترفع يديها للأعلى ثم توجهت نحو غرفتها وفتحت دولابها بهمة و إصرار بعدما اتخذت قرارها على بدء حياة جديدة معه الليلة ....نعم لم يتغير بعد كما كانت تريد ولكنها ستسعى جاهدا على فعل هذه وهي قريبة منه ...
في المزرعة الخاصة بالهجين
كان يغط بنوم عميق بعد ليلة طويلة قضاها مع معشوقته.. ليلة من أجمل ما يكون يقسم بأنه لم يعيش مثلها أبدا
أخذ يكرمش معالم وجهه بانزعاج ما إن بدأت نغزات ناعمة تتجول على وجهه بستمرار ....
فتح شاهين إحدى عينيه بنعاس ليجد أمامه 
ملاك ...نعم ملاك ....فمحبوبته بنظره هو ...ملاك برقتها ...ومهرة بجموحها ...وطفلة بضحكتها ...
وانثى طاغية معه بشقاوتها ودلالها ....
رفع يده وأخذ يدعب وجنتها وهو يقول 
مالك يا حبيبتي
نظرت له ببراءة وقالت بدلال
بحب ريحتك مش عارفة أشبع منها
وانا بحبك ....قالها بابتسامة واسعة ورضا حتى اخذت تستنشق رائحة جلده كالمدمنين ....
ماكنتش أعرف إنك بتحبيني بالشكل ده
نظرت له وقالت بإنكار بس أنا مش بحبك
أومال ده ايه
ماعرفش ...
كز على أسنانه وقال ما تتهدي بقى
سيلين بستغراب في ايه
في إنك ماعندكيش ډم ...قضتيها شمشمه وأنا أولع بكاز صح ...حسي فيا
رفعت حاجبيها معا وأنزلتهم وهي تقول 
والله كل واحد يعمل اللي يريحه
بس أنا راحتي بقربك ...
هو حد حايشك وأنا معرفش
بقى كدة طب
مش هتسبيني بقى
هو أنا عملت إيه يعني ....حلال ليك وحرام ليا 
أوعى كدة مش عايزة منك حاجة ...قالتها بتذمر وهي تبتعد عنه لتأخذ زجاجة عطره من أمام مرآة الزينة ثم توجهت للأسفل
انتهى من ارتداء ثيابه المنزلية ثم نزل خلفها ليرفع حاجبيه بذهول ما إن دخل إلى المطبخ ليراها تجلس على الأرض تأكل زيتون تارة و تضع زجاجة عطره عند أنفها وهي مغمضة العينين بهيام تارة أخرى
ذهب نحوها وجلس أمامها وقال بهوس
بغير يابطتي
فتحت عينيها وقالت باستفهام
هااا
اشار لها بنظره على ما بيدها وهو يقول 
بغير منه
نظرت الى الزجاجة وقالتبس دي ريحتك أنت
أيوه بس بردو بغير....
والعمل دلوقتي ايه
شاهين بذهول منها يخربيتك أنتي ضاربة إيه بس ع الصبح كدة ..ده الحشېش المغشوش بنفسه مايعملش الدماغ دي وبعدين بتاكلي زيتون لوحده ليه ماتقومي تعملي فطار لينا
مطت ذراعيها ثم قالت مكسلة ...وبعدين أنا نفسي راحتله كدة ...و ابعد عني شوية أنا مخصماك
امبارح رجعت من غير ماتجيبلي الأكل اللي طلبته منك وخلتني أنام وأنا زعلانة
زعلانة إيه.... ده أنا انهد حيلي لوش الفجر وأنا بصالحك وبعدين لو ع الأكل عنيا ليكي هعوضك بأحلى غدا من برا ها قولتي إيه سماح بقى المرادي
اممممم تصدق اقتنعت خلاص سامحتك
ياكرم أخلاقك العالي
عشان تعرف بس ....قالتها ثم عادت لتناول الزيتون المالح ثم رفعت نظرها له وهي تناديه بدلال ...
شااااهين
ياحبيبته أنتي
مسكت ثيابه وقالت بطلب
اديني التشيرت بتاعك ده عايزة
ألبسه
من قلة الهدوم يعني
لوت شفتيها وقالت شااااهين
أنا بنت سعد
اومليت حادق
وده يتعمل ازاي 
ماعرفش اتصرف
شاهين بحدة مصطنعة مش واخده بالك إنك واخده راحتك أوي بأوامرك دي
عروستك وبتدلع عليك ...
عنيكي
مالهم ...ما إن قالتها وهي ټضرب شعرها بغرور حتى قال باستنكار مخادع
وحشه اوووي إيه ده
ردت عليه بغرور متعمد غريبة مع إن كل راجل يشوفهم بيدوب فيهم
صړخ بها شاهين بغيرة سيليناااااا ....
في إيه ...أنت بتزعقلي ليه
ماتقدرش تأذيني
هدأ قليلا بلمساتها هذه ليقول بترقب
ليه مقدرش إن شاء الله
لأنك مچنون فيا 
مغرورة
حركت رأسها بنعم وهي تهمهم 
اهمممم وغروري ده هو اللي مجننك صح
صح ...لأنه بجد لايق عليكي
عارفة
وياترى
عارفة ليه !
ليه
لأنك ...أنثى الهجين
وهنا بقى مين فينا المغرور 
انتي
أخذت تمرر أطراف أناملها على شعر ذقنه وهي تقول فاكر لما قولتلك هتحبني لدرجة إني هاخد حق عيلتي كلها منك
أومأ لها وقال فاكر يا قلبي فاكر
واديني أخدته منك ....
ضحك عليها من كل قلبه وما إن هدأ و وجد الاستغراب يملأ معالم وجهها حتى قال
أنتي عاملة زي ياسين
سيلين باشمئزاز يااااااااااع مالقتش غيره تشبهني فيه
شاهين بعدم فهم رفضهم لبعض هذا مش عارف ايه سر القبول الغريب المتبادل مابينكم بس على العموم أنتي
تم نسخ الرابط