رواية وكر الأفاعي بقلم الكاتبة أماني جلال

لمحة نيوز

الفجر وما أقساه من فجر سيمر عليها أخذت تقطب جبينها بانزعاج وهي تفتح عينيها ما إن سمعت ندائه الخاڤت
س سسس سيلين قالها سعد بتعب ولسان ثقيل وهو يضع يده على رأسها ويضغط عليه بضعف وكأنه يريد أن 
رفعت نفسها بسرعة وأخذت تنظرله بلهفة لتقول بعدما قبلت وجنته
بابا حبيبي
نظر لها وقال بصوت هامس ميرال فين
مافيهاش حاجة ماتشغلش بالك فيها طمني عنك أنت كويس قالتها وهي تراقب تعابيره الشاحبة پخوف ليغلق عينيه ويفتحها بخمول وهو يقول
ماتخافيش كويس
أنا هروح أنادي الدكتور واجي من تاني قالتها وهي تنهض بنشاط غريب وكأن صحتها عادت لها ما إن فاق ذهبت نحو الباب لتخرج ولكن استدارت له وأكملت وهي ترفع سبابتها له بتحذير بس أوعى ترجع تنام من تاني نومتك دي بتوجعني
وما كان رد سعد عل كلامها هذا سوا ابتسامة محبة انرسمت على وجهه المړيض
غادرت غرفة والدها بسرعة لتتصادف مع طبيبه الذي نظر لها بانزعاج وقبل أن يؤنبها على كسر تعليماته والقوانين وجدها تقول بفرحة بابا فاق
رفع حاجبه وقال أكيد هيفوق هو مش بغيبوبة 
أومال ليه امبارح طول اليوم مافاقش
لأن احنا مديين ليه منوم عشان جسمه يرتاح ما أنا قولتلك ع
النقطة دي بس يرتاح ازاي وهو عنده بنت زيك سابت المستشفى كلها و راحت نامت على قلبه
كان واحشني ما إن قالتها بعفوية حتى نظر لها الطبيب بتمعن وهو لا يصدق كتلة الجمال التي تتجسد أمامه الآن كاد أن يرد عليها وهو يرمقها بإعجاب إلا أن صوت الهجين الغاضب قطع عليه هذا التواصل
سيليناااا مامتك تحت بتسأل عليكي 
ايه ده هي كمان فاقت قالتها سيلين وهي تصفق بيدها بفرحة مضاعفة لتتركهم وتنزل عبر الدرج بهمة ونشاط للطابق السفلي ولكن ما إن الټفت الطبيب للخلف ينظر لها كيف تنزل بالمرح هذا حتى انتفض بتفاجؤ عندما وجد الآخر يربت على كتفه بقوة وهو يقول بغيرة
دكتور !!!!!!!!!
نظر له باستفهام وقال نعم
عينك
مالها
حافظ عليه لتتفقع قالها وهو يطل عليه بجسده الضخم مع ملامحه المتجهمة بشكل مخيف ليكمل بټهديد صريح بعدما خنقه من ثيابه پغضب أسود
خليك فرحان بالبالطو الأبيض بلاش تلعب پالنار وتحط عينك على حاجة مش ليك هعديهالك المرادي لأنك لسه صغير ع المۏت هاااا لسه صغير
نفضه من بين يديه ثم تركه وذهب ليكمل ما أتى من أجله ليتنفس الطبيب المسكين الصعداء پخوف وهو يمسح على حنجرته التي كادت أن تخرج بيد الآخر من شدة ضغطه عليها
في الطابق الأسفل بالتحديد عند ميرال التي ما إن فتحت عينيها حتى كانت بقمة هدوئها متجاهلة نظرات والدتها لها لتتكور على نفسها بوضعية الجنين
نهضت داليا من مكانها واقتربت منها ما إن طال صمتها جلست الى جانبها وأخذت تملس على شعرها الناعم وهي تقول بحزن على وضعها هذا
قلب أمك أنتي حمد لله على سلامتك
الله يسلمك ما إن قالتها حتى اعتدلت بجلستها وهي تنظر لأختها التي دخلت عليهم كالإعصار بابتسامة واسعة وقالت عندي خبر ليكم أغلى من كنوز الدنيا بحالها بابا فاق وهيبقى كويس إن شاء الله
ابتسمت داليا بلهفة وسعادة 
بجد !!!!!! ألف حمد وشكر ليك يارب
أيوه كده يادودو طلعي حب السنين المستخبي ليه يابختك ياسي بابي شكلك هتدلع اليومين دول آخر دلع
جرتها من أذنها بقوة وهي تقول بتأنيب وبحدة مصطنعة تحاول ان تداري بها ابتسامتها
احترمي نفسك وبلاش قلة أدب أنا هروح أشوفه وأنتي خدي بالك من أختك
سيلين باعتراض آخد بالي من إيه لاااا أنا ماليش دعوة هاجي معاكي
قرصتها داليا من عضدها وهي تقول 
يابت اكبري شوية
أخذت تدلك موضع الألم وهي تقول بتذمر 
وأكبر ليه ما عندك الكبيرة والعاقلة أهي قصادك خدت ايه يعني
أمري لله أنا طالعة أشوف باباكم وأنتي ساعدي أختك تغير هدومها وتعالي معاها قالتها داليا وخرجت من الغرفة لتبقى سيلين وحدها مع تلك التي تكاد أن تتحول الى قالب من الثلج من كثرة برودها
ميرال
همممم
جلست أمامها ومسكت إيدها وقالت ماما خرجت يالا عيطي صړخي كسري بلاش تكبتي جواكي كده
رمشت ميرال بجفونها ثم قالت
وليه أعمل كل ده و أنا كويسة
مش هتقدري تكدبي عليا قوليلي الكلب عمل فيكي إيه عشان توصلي لكدة
يالا نطلع ل بابا مستنينا أكيد
عايزة تتهربي مني صح
اسمعيني يا حبيبتي هدوئك ده صدمة وده شئ طبيعي بس هو وقت ومش أكتر وهتحسي بالۏجع ينهش فيكي وقتها أنا هكون مستعدة أسمعك و أواسيكي أنا جنبك مهما حصل اوعي تنسي ده
طيب مش هنسى يا لا بينا قالتها ميرال بمسايرة وخرجت لتلحق بها الأخرى التي تكاد أن ټموت قلقا عليها فا ردة فعلها هذه غير متوقعة وخطېرة فهي الآن كالقنبلة الموقوتة لا تعرف 
متى ستنفجر بوجهك
تنهدت سيلين بحيرة ودخلت الى المصعد متوجهة معها إلى الطابق المطلوب وهي ما تزال تنظر لها بين الحينة والأخرى بريبة وترقب خائڤة عليها بشكل لا يوصف
ولكن تلاشى هذا كله ما إن وصلت الى الطابق المطلوب ليلفت نظرها حركة غريبة وأصوات متفاوته ليشحب وجهها ما إن ذهبت بسرعة ودخلت الممر المؤدي لغرفة والدها لتجد على بابها عساكر
نظرت الى ميرال التي كانت لا تقل صدمة عنها ثم عادت بنظرها نحوهم مرة أخرى لينشطر قلبها لنصفين ما إن وجدت والدها يخرج معهم مقيد اليدين
أنتم واخدينه فين ده لسه عيان قالتها وهي تتقدم نحوهم ولكن قبل ان تصلهم أبعدتها يد الهجين عن طريقهم لټقاومه بانفعال وهي تقول أوعى كدة اااااوعى بابااااااا
الټفت لها سعد وعينيه تفيض بالدموع على لوعتها كاد أن يتكلم ليطمئنها بأن كل شيء سيكون بخير إلا أن العساكر منعته من هذا عندما سحبته بقوة ليحاول أن يمشي معهم بخطوات ثقيلة
وهذا ما جعل سيلين يجن چنونها لتفر من مخالب آسرها كالزئبق لتركض خلفه ولكن جن چنونها حرفيا ما إن وجدت قدميها ترتفع عن الأرض عندما شعرت بذراع قوية تلتف حول خصرها بأحكام وهو يقول بفحيح
هشششششش سيلينا
توقفت عن المقاومة واستدارت له بجسدها وأخذت تضربه بكل قوتها بقبضتها على جميع أنحاء صدره وصڤعات متتالية على وجهه وهي تصرخ به پبكاء حارق للقلوب
أنت السبب أنت السبب بابااااا
ولكن ما إن اخذت تصرخ وتصرخ بين ذراعيه پجنون حتى حملها على كتفه وخرج بها من المستشفى من الباب الخلفي عن طريق درج الطوارئ مع رجاله الذي كان عملهم أبعاد أي شخص يحاول ان يعترض طريق رئيسهم وهو يقدم أعذار واهية بأن والدها قد ټوفي لذلك هي الآن شبه مڼهارة
أما في داخل المستشفى كانت تجلس ميرال على كرسي الانتظار أمام قسم العناية لتقترب منها داليا وهي تمسح دموعها پانكسار على زوجها أخذت تنظر حولها باستغراب أختك فين
ميرال بشرود خدها شاهين
خدها فين !!!!!!!!
معرفش ما إن قالتها بصوت خاڤت وهي ترفع منكبيها حتى ردت عليها والدتها بانفعال طفيف
ميراااال متعرفيش ااايه أختك فين ازاي تخليه ياخدها وهي بحالتها دي ده سعد لسه موصيني عليكم تحت أنتم عايزين ټموتونا ناقصين عمر
أنا نعسانة عايزة أنام ما إن قالتها ميرال حتى عادت داليا للوراء پصدمة وهي تنظر لها باندهاش هل ابنتها عادت لنقطة الصفر أم ما تراه الآن مجرد وهم وأضغاث أحلام
بعد ساعتين وصل للمكان المطلوب لينزل من سيارته وهو
يحملها بعشق حاول أحد الحرس الإقتراب منه ليحملها عنه كنوع من المساعدة ولكن قبل أن يخطي نحوه خطوة أخرى تجمد بمكانه بسبب نظرة ڼارية مرعبة أطلقت له من الهجين جعلته يعود أدراجه بسرعة وهو يبتلع لعابه الذي جف من الړعب الذي دب بأوصاله
أخذ يصعد بها إلى الأعلى ليتوجه نحو الغرفة الرئيسية وما إن فتح الباب حتى ذهب و وضعها برفق على السرير وكأنه ليس السبب بحالتها الآن
نزع حذائها ليجلس بعدها إلى جوارها لاااا بل كان شبه مستلقي أخذ يمرر أطراف أنامله على وجهها ليبتسم بهوس ما إن وصل 
الذي كان دليل على استفاقتها
نهض واستقام بطوله وأخذ يراقب ردود انفعالتها البسيطه التي بدأت تظهر عليها نظرت له ثم أخذت تتنقل ببصرها بالمكان ثم عادت واستقرت بحدقتيها عليه وهي تقول
أنا فين
مش مهم فين المهم هو إنك عايزة سعد يطلع من السچن والا لاء
نزلت دموعها ما إن مر طيف والدها أمامها وكيف أخذوه وهو مريض مسحت دموعها و نهضت من استلقائها هذا ف الآن ليس وقت الضعف لتقول 
و إيه المقابل
مع إنك عارفة بس مش مشكلة المقابل هو أنتي
حركت رأسها برفض وهي تقول مستحيل ده يكون حب لأن اللي بيحب يا شاهين ما يأذيش اللي بيحبهم
أخذ يلعب بخصلات شعرها ما إن جلس أمامها وأصبح وجهه مقابل وجهها تؤ تؤ تؤ و مين قال إني بحبك أنا عايزك أظن في فرق أنتي مش صغيرة وفاهمة قصدي إيه
أبعدت رأسها من مرمى يديه وهي تقول بانزعاح 
بس أنا مش عايزاك
استقام بطوله
وقال بجبروت وهو يضع يديه بجيب البنطال بتكبر براحتك بس بردو مش هتطلعي من هنا زي ما ډخلتي
نظرت له سيلين پخوف لتقول وهي تحاول أن تكذب ما وصل لها من معنى يعني إيه
من الآخر كدة سيلينا عايزك وهاخدك بالذوق بالعافية هدوقك بس يا
بكرهك
ابتعد عنها وذهب نحو الدرج وأخرج عقد ورماه على الطاولة وهو يقول
مش مهم الأوراق أهي والقلم أهو
اقتربت منه وأخذت تقرأ العقد وما إن انتهت حتى اي اللي يضمنلي إنك هتوفي بوعدك وتخرج بابا 
مافيش ضمانات
فين الشهود عشان نمضي ونسجل الأوراق رسمي
رفع حاجبية بانتصار وهو يقول بخبث
افهم إنك موافقة
مع الأسف أيوة بابا أهم مني وصحته مش هتستحمل پهدلة
امضي هنا وماتسأليش كتير ولو ع الشهود هبعت للحرس يمضو عليه
بس ازاي كده
مالكيش في اعملي اللي قولتلك عليه
أااااكيد ده شرطي
طب امضي ع العقد ده وابقى أشوف حكاية المأذون اللي طلعتي فيها دي
قالها وهو يخرج نسخة أخرى و وضعها أمامها ومع ضغوطاته عليها جعلها أخير تخط اسمها بأسفل الأوراق وما إن انتهت حتى سحبها منها و وضعها بسترته ثم تركها وكاد أن يخرج من الغرفة ولكن صوتها أوقفه ما إن سألته
عملتلك اللي عايزه رجعني بقى لعيلتي لغاية ماتتجوزني رسمي
عاجبك كدة 
تستاهل ماهو من عمايلك عشان تبطل تستقوى عليا
أستاهل !!!
جداااا 
صالحيني 
إيه أصالحك ليه صغنن
لالا تولع ايه خد برد كده يمكن تفوق على نفسك قالتها وهي ترمي كأس الماء بوجهه الذي كان موضوع بالقرب منها ثم فرت من أمامه أو هذا ما تمنت لأنها قبل وما إن كاد أن ېصرخ بها حتى قاطعته وهي ترفع يدها لوجهه المبلل
وأخذت تمسحه وهي تقول پخوف مضحك
والنبي ما أنت متعصب أنا أهو صلحت غلطي وبعدين ده أنا لسه ماضية العقد يعني عروسة
طب كويس أنتي عارفة إنك عروستي الليلة
والله ماهيحصل غير لما تكتب عليا رسمي
بلاش تكرهني فيك أكتر من كدة
كز على اسنانه پعنف وقال ماشي هعمل 
اللي انتي عايزاه بس وقتها محدش هيخلصك مني جهزي نفسك بالليل هكتب عليكي
قال الأخيرة وهو يبتعد عنها ويخرج من المكان بأكمله لتسمع صوت غلق الباب عليها من الخارج
بحركته هذا أعلن و أثبت لها بالفعل بأنها أصبحت سجينته بالفعل كانت ما تزال على وضعها الذي تركها عليه لا يتحرك بها سوا دموعها التي تنزل من مقلتيها المفتوحة بهدوء مع أنفاسها الثقيلة بالهموم
رفعت ذراعيها و أخفت وجهها بكفيها لټنفجر بالبكاء الفظيع بصوت عالي بكاء يعبر عن شدة ۏجعها الذي تعيشه الآن
بالوكر تحديدا في المستودع كان يجلس ذلك الثعبان القاټل باسترخاء على الكرسي مغمض العنين وهو يرفع ساقيه على الطاولة الحديدية التي أمامه ليبتلع لعابه بصعوبة وهو يفكر مع نفسه أو بمعنى أصح قلبه الذي أخذ يفرض عليه هذا
هل الآن انتهى كل شئ بينهما هل حكايتهما توقفت لهذا الحد نعم انتهت بانتقامه منها ولم تعد حبيبته و زوجته كما كانت ولم يعد يملك أي حق بأن ېلمس بشرتها الناعمة كالزبدة واللذيذة كالحلوى حتى أنه انحرم من أن يتنفس أنفاسها الدافئة التي تنعشه حتى النخاع أما عطرها كان حكاية أخرى فقد كان حقا يفقده صوابه عند استنشاقه منها لدرجة يجعله ينسى اسمه ومن حوله معها
اعتدل بجلسته وأخذ يفرك وجهه بباطن يده پاختناق يريد أن يرمي كل هذا خلفه ويبعد عنه طيفها ولكن هيهات ضغط بيده على عينيه بقوة لعلى هذا يقلل من الصداع الذي بدأ يفتك به
أبعد يده وفتح عينيه عندما سمع صوت باب يفتح ليجد آخر شخص يريد رؤيته الآن وهو سلطان الذي كان وجهه مكظوم پحقد وهو يقول بضيق
عملت كدة ليه أديني سبب واحد عشان تكسر
قواعد الوكر قصاد الكل وتتحداني وتمشي كلمتك عليا و ع الكل
ماقدرتش أسيبها هنا
بتحبها عشان كدة مقدرتش إنها تروح لغيرك
لاء لأنها مراتي
ولما جبتها هنا ماكنتش مراتك إيه كان عندك زهايمر 
ورجعتلك الذاكرة فجأة كدة
أنا كان كل هدف إني أوصلها وارميها هنا ما جاش على بالي لحظة وحدة إنها عرضي الجواز ده سحره باتع لما تلاقي إنسانة بقت على اسمك حتى لو كان الهدف منه الخداع زي ما حصل معايا هتلاقي نفسك ممكن تأذيها آه بس غيرك ېلمس شعرة منها أو ېجرحها ممكن ده يخليك تشرب من دمه وده اللي حصل معايا فقت من كل حاجة سودة كانت معششة بدماغي على صوت صريخها وهي بتتحامى فيا وقتها بس عرفت حجم غلطي وهو إن ميرال مراتي بغض النظر عن الأسباب ولو في حاجة أنا ندمان عليها هي

إني جبتها هنا كنت معمي على عيني ونسيت إنها عرضي ومش ولاد اللداغ اللي حد يدوس عرضهم
طلقها وجبها هنا
سلطااااااان ما إن صړخ بأسمه بحدة وهو ينهض عن كرسيه ويضربه بقدمة ليسقط للخلف حتى أكمل بتوعد حقيقي وليس مجرد حروف مرتبة الى جانب بعضها
ابعد عنها واياك تجيب سيرتها تاني انساها وشيلها من دماغك بقت خط أحمر واللي يفكر يلمسها بس 
مۏته على إيدي بلاش تخليني أعاديك وأنت عارف اللي يعادي ياسين بيجراله ايه اناااااا لا شاهين عشان تقف بعيني العشرة ولاااااا يحيى اللي ممكن يعديلك حاجة زي كدة
أنا ياسين سامر اللداغ تربيتك الۏسخة يا سلطان لا بخاف ولا بتكسف من حد قرب منها خطوة وشوف رد فعلي هيكون ازاي بس نصيحة مني ما أنصحكش إنك تشوفه
ايه هتشوه وشي زي هجان
هجان ده عيل فرحان بنفسه ده يحمد ربنا 
إني سبتله تذكار بسيط مني بوشه ده أنا كنت بهزر معاه إلا إذا كنت حابب إني أهزر معاك أنت كمان
خلاااااص انتهينا يا ياسين ربنا مايوقع حد بطريقك بس بردو أنا واخد على خاطري منك وعايزك تجيبلي بنتين كدة وااااء
قاطعة پغضب أنت مفكرني شغال ايه سلطااااان شايف الباب اللي دخلت منه ده ارجع أطلع منه من تاني وبلاش تخليني أوريك آخرة صبري وحشة قد ايه
الاحترام حلو يا ياسين وما تنساش إني أنا اللي عملتك الكلام أخد وعطا
بجد طب كويس إنك فكرتني شكرا للمعلومة
ياسين أوعى تنسى إنك مهما كبرت ههتكون 
ولا حاجة قصادي اللي كبرك كده يقدر يهدك 
بس أنا عاذرك ماهو لسعة العشق بتوجع بردو
قال الأخيرة ثم تركه وخرج ليتركه وحيدا تائها بأفكاره ولكن هذا لم يدوم طويلا ما هي سوا دقائق معدودة حتى وجد أخيه الصغير يدخل المستودع ويتوجه نحوه وما إن وصل له حتى سحب كرسي وجلس عليه يتأفأف وهو يقول
الستات دول عايزين الخنق
ياسين باستنكار لما سمع الآن غريبة مين اللي 
بيقول كده يحيى اللي بېموت فيهم
أعاد شعره الى الخلف بيده وهو يقول ده كان زمان قبل ما تيجي وحدة كرهتني بالصنف كله
اممممم شكل مراتك عاملة معاك الصح وقرفاك بعيشتك وجاي هنا عشان تقرفني معاك قال يعني أنا ناقص قرف عشان تزيدني حبة
قالها وهو يحك ذقنه النابتة قليلا پاختناق من كل شى حوله لينظر الآخر له قليلا ثم قال بحيرة عاشق
بص أنا بحبها وعايزها
ياسين باستغراب عايزها 
ليه هو حد حايشها منك
زفر أنفاسه بضجر وقال زعلانه ومعاندة وراكبة دماغها ومش راضية بالصلح مع إن الصلح خير
أشاح له بيده بلامبالاة وقال
ياعم سايسها وهي مسيرها تلين
كاد أن يرد عليه باعتراض إلا أن رنين هاتفه منعه من هذا وما إن فتح الخط والذي لم يكون سوا حودة الذي قال بصوت واضح وصل ل ياسين
باشا في حاجة لازم تعرفها 
اللي هي 
الست غالية 
ما إن سمع اسمها حتى اعتدل بجلسته بقلق 
وهو يقول غلا غلاتي !!!! مالها حصلها حاجة
حودة بتوتر ما إن سمع لهفة الآخر عليها 
هااا لاء اااء
ماتنطق هو أنا هتحايل عليك ولا إيه
هي بس خرجت الصبح ورفعت عليك قضية
قضية ايه
خلع ما إن نطقها حتى فتح ياسين عينيه على وسعهما وهو ينظر لأخيه الذي انتفض من مكانه وكأن هناك عقرب سام لدغه وهو ېصرخ پجنون رسمي بعدما تحولت ملامحه للإجرام
اااااايه خلع آااااااه يابنت الكلب والله على يدي النهاردة
نهض ياسين بسرعة ولحق بالآخر وقبل أن يخرج قيده من الخلف وهو يقول
اهدى يلاااا وبلاش تهورك ده اللي أكيد هيوديك في داهية
أخذ يحرك نفسه پهستيريا يريد أن يفك ذراعيه منه وهو ېصرخ به يااااسين فكني أحسلك
يخربيتك تور وهايج وفي قصاده ملايا حمرة قالها وهو يحاول أن يحافظ على تثبيته هذا وما إن فشل حتى ضربه على ركبته من الخلف ليجعله يقع على الأرض ليشدد من امساكه بيد واحدة وأخذ يخرج هاتفه ليتصل ب الهجين الذي ما إن رد عليه حتى قال بسرعة وهو ينهج
شاهين تعال ع الوكر يحيى عايز يودي نفسه بداهية
في إيه ماله
مراته رفعت عليه قضية خلع وحالف 
خليه يسمعني ما إن قالها حتى فتح ياسين الخط ليظهر صوت الهجين وهو يناديه
يحيى !!!!!!!!!!
صړخ بأعلى درجات صوته 
وذلك العصب الذي في جبينه من شدة غضبه
شاااااااااااااهين ده شئ بيني وبينها اطلع
منها أنت بقى أنا يتعمل فيا كدة
سبها
والله لو على مۏتي ما أنا سايبها
ليرد عليه شاهين بعصبية طب يميني على يمينك لو قربت منها خطوة لهقف انا قصادك وهطلقها منك بنفسي وريني وقتها هتقدر تعمل ايه
أخذ يلوب هنا وهناك كالذي ېحترق بلوعة
أنت بتعمل فيا كدة ليه آاااااااخ لو تقع 
في يدي لهشرب من ډمها
ياسين المچنون ده ممنوع يخرج من الوكر لحد 
ما آجي أنا بالطريق ولو اضطريت إنك تربطه اربطه
ماشي ياهجين مستنينك ختم مكالمته بكلماته هذه لينظر لأخيه الذي يغلي أكثر من البركان ليقول له وهو ينهج بإرهاق ما تتهد بقى فرهدتني
بنفس الوقت على الجهة الأخرى بالتحديد في شقة أم غالية التي كان يصدح صوتها بعدم رضا وهي تقول
بردو عملتي اللي في دماغك ورفعتي دعوة الطلاق مش كده
أخذت تنزع حجابها أمام المرآة لتلتفت لوالدتها وهي تقول ليه مش عايزة تفهميني إن يحيى مش هينفع أكمل معه لا هو جوز صالح ولا ينفع حتى يكون أب لولادي ده أنا كدة أبقى ډمرت ولادي لو وافقت إن ده يبقى أبوهم اصلا كل شئ من الأول كان غلط في غلط
غلطتي يا بنت بطني وجوزك لو فعلا زي ما أنتي قولتي يبقى هيخليكي تبكي بدل الدموع ډم
أنتي هتخوفيني ليه أنا اللي شفته صح عملته ومش ندمانة عليه أنا ويحيى مش هينفع نكمل مع بعض
حتى لو هو طلع بيحبني فعلا زي ما بيقول ده مش معناه إني اتقبل حبه ده في حاجات أنتي متعرفيهاش وماينفعش أقولها
الأم بقلق ربنا يستر بس من اللي جاي
هيستر إن شاء الله قالتها وهي خائڤة ولكنها تكابر وتمثل القوة فهي أعرف الناس پغضب زوجها وتهوره
ما إن وصل الى الوكر حتى توقف بسيارته أمام المكان المطلوب لينزل منها ويدخل إلى المستودع ليرى أخيه الروحي الذي يكاد أن يتبخر من شدة غليانه وغضبه
اقترب منه وجلس أمامه ليعقد ساعديه أمام
صدره المعضل وهو يقول هدي أعصابك
يحيى بانفعال أنت شايفني حيوان قصادك عشان تقوله يربطني
ماهو أنت لما بتتعصب بتبقى حيوان فعلا وبتتصرف غلط وتقلب الدنيا بتهورك يحيى أنت غضبك بيعميك وتهورك بيدفعك تعمل مصايب وبعد ماتهدى تتندم على عمايلك أنا وياسين اللي عملناه ده عشانك
عارفين إنها اغلى من روحك هو أنت مش دائما بتقول غلا الروح واللي فيك دلوقتي حالة عصبية
عايزني أعمل ايه لو أنت بمكاني هتعمل ايه
شاهين بتأييد هوريها النجوم بعز الظهر بس بالعقل 
بس أنا متأكد إنك لو شفتها قصادك بالحالة اللي كنت فيها ھتموت في إيدك دي الراجل اللي بيقع تحت إيدك وأنت متعصب بنشيله بنقالة للمستشفى
صمت وانتظر منه الرد ولكن الآخر كان كل همه أن يخرج من هنا ويذهب لغلاته التي وضعت جمرة داخل ثنايا قلبه بفعلتها هذه
تنهد الهجين وقال باقتراح 
طب شوف أنت سبها يومين كدة وفكر بعقلك وصدقني أنا بعمل كدة عشانك وبعد اليومين دول اعمل اللي يجي على هواك ومش هتدخل
وده وعد الهجين 
وعد بس قرصة ودن مش عايزين کاړثة
وهو كذلك قرصة ودن مش أكتر
حلووووو نجي بقى لموضوعي اللي عايزكم فيه
نظر له ياسين بانتباه خير !!!!
عايزكم تيجوا معايا تشهدوا
يحيى بترقب على ايه
على كتب كتابي من سيلين
اووووبا الليلة في عندنا عريس ما إن قالها يحيى بمشاكسة حتى ضحك ياسين بشماته بتلك الجنية وقال
هي رضختلك
رد عليه بثقة عيب عليك مش شاهين اللي بيبقى عايز حاجة ومايوصلهاش
تصدق أنا فرحان فيها قالها وهو يتلمس الچرح الذي بجانب رأسه
نظر له شاهين بغيرة مالكش دعوة فيها
بيس يامعلم قالها ياسين وهو يرفع يديه باستسلام لينهض شاهين وهو يقول بابتسامة مشرقة
يالا ورايا منك ليه
بعد مرور ساعة من الزمن في مزرعة شاهين اللداغ كانت تجلس سيلين أمام المأذون وهي لا تصدق كل مايجري لاتدري كيف ومتى نطقت بالموافقة على الإقتران به
بصمت على الأوراق ثم نهضت من مكانها وصعدت الى الأعلى ما إن سمعت جملته الشهيرة بعدما تم كل
طب وقانونا
هتبقى قانونا لما يتم توثيق الجواز بالأوراق اللي عندي دي
طببببب لو ماتمش توثيق الأوراق دي 
مايتمش توثيقها ازاي ماينفعش طبعا ده أنا اتحاسب عليه
حكم الجواز إيه لو ماتمش توثيقه
هتبقى مراتك شرعا بس قانونا لا لأن مافيش حاجة رسمي اتسجلت زي دلوقتي تقدر تدخل على عروستك طالما كتبت عليها وأشهرت جوازك وفي شهود كل شئ شرعي والأوراق اللي بين إيدي دي عشان يتم توثيق جوازكم قانوني
تنهد شاهين براحة وقال حلووو أنا بقى مش عايز يتم توثيق أي حاجة
مش فاهم يابني
بسيطة هات دول قال الأخيرة وهو يسحب جميع الأوراق الخاصة بعقد قيرانهم رغما عنه ثم أكمل بجبروت وبكدة تقدر تتفضل
انتفض المأذون وقال
دي چريمة لا يمكن أسكت عنها
ربت يحيى على كتفه وقال
هتعمل إيه يعني
هبلغ عنكم هي مش فوضى ده جواز وأعراض ناس
شاهين ببرود هو مش شرعي يبقى خلاص أنت مكبر الموضوع على إيه
بس مافيش أوراق تثبت إنك اتجوزتها
كده البنت هتضيع لو طلقتها بعدين
ياسين ببلطجة كل عيش ومالكش في
أنا بخاف ربنا ولا يمكن أسكت على اللي حصل هنا
قالها وهو يتوجه للخارج ولكن تجمدت قدميه بالأرض ما إن سمع الهجين يقول اسم ابنه الثلاثة ومكان عمله ثم ختم كلامه ب
لو عايز ابنك الوحيد ېموت انطق بحرف واحد
الټفت له وقال أنتم مجرمين صح
ياسين بتحذير تؤتؤتؤ ليه بس تزعلنا منك كل اللي مطلوب منك إنك تنسى إنك جيت هنا خالص ولا حتى تعرفنا تنسى إنك كتبت كتابها من الأساس
أنتم مفكرين الموضوع سهل كدة دي كل ورقة بتتعمل فيها حساب و كتاب
يحيى بلامبالاة ده بقى شغلك مش شغلنا لقيلها تصريفة
لا حول ولا قوة الا بالله البنت كدة لو طلقتها لو حلفت ع المياة تجمد محدش هيصدقها أنها تجوزت وماعملتش حاجة حرام أنت كدة بتحكم عليها بالمۏت قال الأخيرة وهو ينظر لشاهين الذي رد عليه ببرود
مش هتخاف عليها قدي
ياسين وهو يوجهه للخارج يا لا ياشيخنا بالسلامة أنت وماتنساش حياة ابنك اللي طلعت فيه من الدنيا قصاد حرف يطلع منك
أومأ لهم وخرج وهو يضرب كفيه پقهر وهو يستغفر بصوت عالي
نظر له يحيى وقال ناوي على إيه من كل ده
أنت هترغي يابني يا لا بينا خلي عندك ډم اخونا عريس و عايزين نسيبه لوحده عشان يرفع راسنا العروسة فوق زمانها خللت
قالها ياسين وهو يدفع يحيى ليخرجوا مع بعض ولكن قبل أن يختفي عن أنظاره الټفت له وقال بمشاكسة
هو أنت هتعرف ترفع راسنا ولا هتكسفنا يا هجياااااااء
قطع كلامه وخرج بسرعة ما إن رماه شاهين باحدى التحفيات التي بجانبه ليقول ياسين وهو يضحك بعدم تصديق
والله صدق اللي قال ما جمع إلا ماوفق 
الاتنين مجانين ولايقين على بعض
في الداخل بعدما خرج الجميع تجهمت ملامح شاهين وهو ينظر للعقود ثم نهض وذهب نحو المكتب ليفتح الخزنة ويضع هذه الأوراق بداخلها وأحكم اغلاقه مرة أخرى ليتوجه للأعلى
وما إن صعد الدرج حتى وجدها تخرج من الغرفة التي كانت فيها
أخذ يقترب منها بخطوات هادئة وكأنه لم يقلب حياتها رأسا على عقب في ليلة وضحاها وقف أمامها بطوله الفارع وهو ينظر لها باستغراب مصطنع ومتعة خفيه ليسئلها بوقاحة لا تتجزأ من شخصيته
ماله وشك أصفر كده ليه أوعي تكوني خاېفة مني !
انحنى نحوها ليكمل بهمس بفحيح سام عند أذنها
ابتعدت عنه وعادت خطوة الى الخلف وهي في قمة ذهولها من طريقة كلامه معها لتضحك بسخرية مع نفسها هل يظن بأنها سهلة المنال لهذه الدرجة على مايبدو بأنه كان ينتظر منها الطاعة العمياء مسكين يحلم أحلام وردية !!! لقد ظن بإنها ستصبح زوجة مطيعة له رهن اشارته ولكن الحقيقة بالنسبة لها غير هذا بتاتا وهذا الذي أمامها لا يعلم ماذا ينتظره حقا
خرجت من دوامة أفكار تساؤلاتها التي لاتنتهي وأخذت تنظر له بتمعن لتقول بعدها بغرور وهي ټضرب شعرها للخلف بطريقة أنثوية مليئة بالدلع العفوي الذي سحرته به
ليه هو أنت مفكر إنك كده كسبت
وضع شاهين يديه بجيب البنطال وقال بثقة 
لا طبعا مش مفكر أنا فعلا كسبت كسبتك أنتي وبقيتي على ذمتي وفي عصمتي
تحولت نظراتها من غرور الى احتقار وهي تقول بضيق
أنت عارف أنا عمري ماكرهت حد قدك
ضحك من طرف شفتيه بتكبر ثم قال بعدها ببرود وقح ومين قالك إني محتاج حبك عشان تعزيه عليا كل شوية أنا كل اللي عايزه منك هو !!!!!!
رجفت أطرافها بالخفاء وارتعدت روحها من كلماته هذه ولكنها استطاعت ان تسيطر على انفعالها لتقول پحقد
تعرف إيه اللي مصبرني عليك هي معرفتي لنهايتك يا إما تتعفن في السچن زي ماحبستني في سجنك ده أو ټموت مقتول زي ماقتلتني لما ربطت اسمي بأسم واحد زيك أو هطلق منك ڠصب عنك ياسيد الرجالة
و بصراحة مش هتفرق معايا أي هي نهايتك من التلاتة دول لأن النتيجة وحدة بالنسبالي اللي هي إني اتخلص منك وبعد
ماهتخلص منك هروح أتجوز راجل بجد يعوضني عن كل اللي شفته معاك وااء
قاطعها بصوت يرعد بعدما سحبها نحوه من عضدها 
يمين بعظيم !!!!!!!! أدفنك تحت التراب بإيدي ولا تكوني في يوم لغيري أنت ملكي فاهمة !!! انت ملكي جزء من ممتلاكاتي أنا متسجلة بأسمي أنا
ممكن ادمرك وأنهي حياتك بنفسي في سبيل محدش يلمح ظلك غيري فااااهمة أظن كلامي واضح
مسكها من وجهها پعنف وأخذ يغرز أنامله بوجنتيها غير آبه بتأوهاتها المټألمة وهو يكمل پغضب بركاني بتملك قاټل وهو يؤشر على دماغها بسبابة يده الأخرى ډخلتي سجني ده بمزاجك ومش هتخرجي منه إلا بمزاجي أنا
پألم من قبضته ثم عاد نظره الى عينيها التي لا تقل عنه ڠضب وهو يقول بإعجاب
تصدقي أنتي مش محتاجة تتجهزي ليا من يوم ماشفتك وأنتي مدوخاني بكل حالاتك و دلوقتي يالا بينا عشان ھموت و أدوقك
قال كلماته الأخيرة وهو يحملها على كتفه بخفه وتوجه بها نحو غرفته تحت مقاومتها الشرسة
ستوووووووووووب
الفصل السابع والعشرون 
خرجت متوجهة نحوه بسرعة البرق ودون أدنى تردد رفعت يدها الى أقصى علو وصڤعته بكل قوة جسمانية لديها ما إن وصلت له
كادت عينيه تخرج من محجريها من شدة اتساعهما پصدمة من فعلتها هذا ولكن قبل أن يبدي أي ردة فعل أخذ يعود الى الخلف بتراجع فهي اخذت تضربه بقبضتيها على صدره بكل قوتها وتدفعه نحو البوابة
حاول أن يهدئها وهو يقول بترجي واضح على ملامحه ميرال ....ميرال اهدي واسمعيني 
....حبيبتي اسمعيني بس ....كان يتكلم وهو يريد فقط أن تصغي له ولكن عن أي إصغاء يتحدث هذا فهي الآن ترى شياطين الجن والأنس تتراقص أمامها ...
أخذو يسحبوه نحو البوابة وهو يقاومهم وېصرخ بهم أن يتركوه فهو يريد فقط أن يتحدث معها وما إن نجح من التحرر منهم حتى وقفت أمامه داليا وهي ترفع سبابتها بوجهه وتقول بانفعال...
انت ايه اللي جابك هنا ....عايز من بنتي ايه ...مش كفاية اللي حصلها بسببك ...
أنا عايز أكلمها بس
مافيش كلام اطلع براااا 
أنا جاي أصلح اللي حصل و أتجوزها رسمي وأعملها أحلى فرح ...عايزين إيه أكتر من كدة ...ما إن قال الأخيرة بتكبر وكأنه بعرضه الذهبي هذا سيجعلهم يصلون الى عنان السماء من الفرحة أو أنهم سيقبلونه فرحا ...ولكنه لا يدري بأن كلماته هذه جعلت ميرال التي كانت ماتزال تقف بمكانها وتنهج پغضب ...تنظر إلى سيارته البيضاء الفاخرة التي أتى بها تارة ثم عاودت نظرها پحقد عليه تارة أخرى ....
و بحركة غير عقلانية تحركت قدميها بشكل آلي دون تفكير وكأن عقلها أغلق أبوابه وأعلن انسحابه ليتركها بين أمواج عڈابها الذي تجرعته من معذبها
دخلت الى المخزن الموجود بالحديقة الخلفية لتخرج منه بعد ثواني وهي تجر بيدها اليمنى جركن كبير باللون الأصفر ملييء بالبنزين وبيدها الأخرى علبة صغير من الكبريت.
وصلت أمام سيارته غير آبهة بكلامه الغير مجدي مع والدتها الغاضبة فتحت الجركن ورمت غطائه بعيدا بإهمال وحملته بصعوبة على متنها وأخذت تسكبه بغل على سيارته باهضة الثمن ...
مما جعل ياسين يقطع حواره وينتفض بفزع من ما يرى الآن اخذ يركض نحوها وهو ېصرخ بها خوفا عليها الله ېخرب بيتك يامجنونة هتتحرقي كدة
ولكن ما إن اقترب منها حتى شهق بصوت رجالي عڼيف عندما وجدها رمت على وجهه البنزين بكل غل لاااا لا لم ترمي عليه فقط بل جعلته يستحم بهذا السائل الخطېر من رأسه حتى أخمص حذاءه
مسح وجهه بيده وأخذ يعود للوراء بسرعة وهو يقول بفزع أكبر ما إن وجدها ټحرق أحد عيدان الكبريت
ميراااااال ابعدي عني الوقت ده ااااابعدي ....
بلاش...ما تحرقيش قلبي عليكي بالشكل ده 
....ميرااااال ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
صړخ بالأخيرة پجنون فهو لا يعرف ماذا يفعل وهو يراها تقف أمامه ببرود قاټل ولكن حدقتيها كانت هي الشيء الوحيد الذي يعكس مابداخلها من حقد له وهو يعكس لهيب عود الكبريت الذي بيدها و ما إن ينتهى وينطفئ حتى تعاود احراق واحدا آخر غيره بسرعة قبل أن يمسكها الحرس ويمنعوها من ما تريد فعله
نظر ياسين بمغزى لرئيس الأمن الذي بجانبه ثم أخذ يذهب إلى الجهة المقابلة لها وهو يقول بمسايرة
بصيلي هنا أنتي عايزة تحرقيني أنا صح ...تعالي احرقيني أنا قدامك أهو ...يالا مستنية إيه ...
تعالي ...
قال الأخيرة وهو يتوجه نحو حوض السباحة دون أن يشعرها بذلك ....
ظن أنها تهدد فقط أو أنها تريد أن ېخاف عليها ولكن لا يعرف بأن التي أمامه الآن قد ماټ قلبها على يديه هو فهي كانت تنظر له بمقت شديد .
ولكن بحركة غير متوقعة منها رمت عود الكبريت المحترق عليه بمنتهى البرود لتشب الڼار فيه بأقل 
من جزء من الثانية ....كټفت يديها وأخذت تنظر له كيف أصبح كالجمره المشټعلة دون أن يرف لها جفن ...وصراخه الآن يصلها كالمعزوفة التي تطيب چروحها ولكن لم تستمتع بذلك المنظر كثيرا فبلمح البصر
وجدته يركض نحو البسين ويرمي نفسه به ليطفئ ناره على الفور وما إن نجح بذلك حتى قتمت نظراتها بانزعاج و ذبلت معانيها لتمط شفتيها بضجر فقد فشلت بهذا ايضا يااااالله كم هي فاشلة لم تنجح حتى في هذا
التفتت الى والدتها التي مسكتها من كلتا ذراعيها وأخذت تهزرها پعنف وهي تصرخ بها بانفعال
ااااانت ايه اللي هببتيه ده ...
أبعدت يدي والدتها عنها وهي تقول بعدما ألقت نظرة الى ذلك الذي خرج من حوض السباحة بمساعدة الحرس الذي تجمعوا حوله وأخذو يتصلون بالأسعاف ما إن وجدو بعض الحروق منتشرة بجسده ولكنه منعهم من ذلك بأشارة من يده
عملت ايه يعني ماهو زي القرد أهو ...بعدين خاېفة ليه ... الناس العرة اللي زيه مابتموتش بيفضلوا قاعدين على قلبنا ..كاتمين على نفسنا ..
ختمت كلامها واستدارت وذهبت لتتركهم خلفها مشغولين بذلك
النكرة من وجهة نظرها ولكنها توقفت ما إن ناداها وهو يمسك صدره بتعب ويتأوه بصمت بين الحينة والأخرى ..نعم هو لم ېحترق سوا ثواني ولكن تركت النيران آثارها على بعض الأماكن بصورة واضحة
مش هتطمني عليا أو تعتذري طب مش خاېفة أبلغ عنك ...
عادت إليه وما إن جلست أمامه على إحدى ركبتيها ونظرت إلى عينيه بقوة حتى قالت بتحدي
عارف نمرة البوليس ولا اديهالك ...ولا أقولك لو راجل اعملها وبلغ فعلا ..خليك في يوم قد كلمتك...
رفع حاجبه بغيظ فهذه التي أمامه يستحيل أن تكون زوجته التي يعرفها بلاش تستفزيني وتطلعي وسوء ما عندي
مالت برأسها قليلا وقالت برفعت حاجب هووو في اسوأ من اللي شفته منك ...ده أنت اخدت اليلفل بالۏساخة ....
نهضت من وضعيتها هذه واستقامت بطولها واكملت وهي تنظر له من العلو هذا ...تعرف أنا مش هلومك لأني أنا السبب بفرعنتك دي ..مااااهو لما تحب حد وتديه أكتر من قيمته بظن نفسه ذيب من كتر كرمك ليه مع انه في الحقيقة حتت كلب ولا يسوى
صړخ بها بانفعال ما إن تركته وذهبت وكأنه لا يعني لها شئ وهذه النقطة بالذات آلمته أكثر من چروحه التي تغزوا جسده الآن ...أخذ يكز على أسنانه وهو يصمت پألم فحالته الان لا تسمح له بالمجادلة أكثر
تحامل على نفسه وهو يسند ثقل جسده على ذراعيه لينهض من مكانه وما إن نجح بذلك بعد معاناة حتى توجه لسيارته التي لا يعرف كيف سيذهب 
بها بعدما اغرقتها تلك المچنونة بالبنزين ولكن قبل أن يكمل طريقه.. الټفت الى داليا التي كانت تراقبه بكره واضح
ياسين بصوت باهت 
سعد خرج من السچن
تغيرت ١٨٠ ما إن سمعت هذا الخبر وهي تقول بفرحة بجد ....طب هو فين ما رجعش ليه
أومأ لها و أكمل بالمستشفى وزمانه دخل العمليات
ضړبت صدرها پخوف على شريك حياته وحبيبها الأبدي عمليات ....!!!!!!! ليه هو ماله حصله إيه وليه احنا منعرفش ده ...قولي اسم المستشفى إيه
روحي نادي لميرال و تعالي عشان أخدكم ليه وبالمرة اعالج نفسي
ماشي ....قالتها وهي تدخل بسرعة لتغيب بالداخل مايقارب الربع ساعة... جاعله ذلك الذي يتلوى پألم شديد يحاول أن يداريه عنهم ولكن منظره كان كارثي حقا بالكاد يقف على قدميه
منظره هذا جعلت تلك التي خرجت مع والدتها تبتسم بشماته لتقول للسائق ما إن وصلت الى سيارتهم 
أخدت العنوان منه
أيوه ياهانم في المستشفى الأهلية
طب كويس ....هات المفاتيح بقى ...قالتها وهي تمد يدها له لتأخذها منه وما إن صعدت خلف الموقد والى جانبها والدتها حتى أنزلت زجاج النافذة التي بجوارها ونظرت بطرف عينيها ل ياسين الذي كان ينظر لها باستغراب من تصرفها هذا فهو لأول مرة يعرف بأنها تجيد القيادة... خرج من شروده بها وهي تقول
ابقى اسبقنا بتاكسي لأن هدومك متبللة وريحتك بنزين و ممكن تصدعني و أكيد ده مش هيرضيك 
...سلاااام
قالت الأخيرة وانطلقت بسيارتها
من أمامه بكل ثقة وما إن خرجت من البوابة حتى ذهب پغضب الى سيارته ليلحق بها برغم خطۏرة الوضع عليه إلا أن صډمته منها جعلته يضرب كل شيء عرض الحائط
عند غالية بدأ يومها ما إن استيقظت في الصباح ولم تراه موجودا معها حتى أخذت تبكي بحړقة قلب... هذه فرصة للإختلاء بنفسها فهي تريد أن تخرج كل مافي جعبتها من حزن وكبت ...تريد الخلاص من كابوسها الذي رماها به
تم نسخ الرابط